ملتقى الشفاء الإسلامي

ملتقى الشفاء الإسلامي (http://forum.ashefaa.com/index.php)
-   ملتقى القصة والعبرة (http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=32)
-   -   دفت السعادة في أكفان عمر بن الخطاب (http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=101926)

عبق الأحبة 12-06-2010 06:10 PM

دفت السعادة في أكفان عمر بن الخطاب
 
قصة حدثت في عهد الفاروق تبين أشياء فقدناها في عصرنا

بكي قلبي.. ودمعت عيني.. من القصة

اكثر اكثر من رائعة

*
*
*


أتى شابّان إلى الخليفة عمر بن

الخطاب رضي الله عنه وكان في

المجلس وهما يقودان رجلاً من

البادية فأوقفوه أمامه


‏قال عمر
: ما هذا



‏قالوا : يا أمير المؤمنين ،هذاقتل أبانا



‏قال: أقتلت أباهم ؟



‏قال


:نعم قتلته!



‏قال : كيف قتلتَه ؟



‏قال: دخل بجمله في أرضي ، فزجرته



، فلم ينزجر، فأرسلت عليه ‏حجراً



، وقع على رأسه فمات...




‏قال عمر :القصاص....الإعدام




.. قرار لم يكتب ... وحكم سديد لا



يحتاج مناقشة ،لم يسأل عمر عن



أسرة هذا الرجل

،هل هو من قبيلة


شريفة


؟ هل هو من أسرة قوية ؟



‏ما مركزه في المجتمع؟ كل هذا لا



يهم عمر


- رضي الله عنه -لأنه لا


‏يحابي ‏أحداً في دين الله


، ولا


يجامل أحدا ًعلى حساب شرع الله


،


ولو كان ‏ابنه ‏القاتل


، لاقتص منه ...



‏قال الرجل: يا أمير




المؤمنين :

أسألك بالذي قامت به



السماوات والأرض ‏أن تتركني ليلة




، لأذهب إلى زوجتي وأطفالي في



البادية

، فأُخبِرُهم ‏بأنك



‏سوف

تقتلني، ثم أعود إليك ،


والله ليس لهم عائل إلا الله ثم أنا




قال عمر : من يكفلك




أن تذهب إلى البادية ، ثم تعود إليَّ؟




‏فسكت الناس جميعا ً، إنهم لا



يعرفون اسمه

، ولا خيمته ، ولا


داره ‏ولا قبيلته ولا منزله


،


فكيف يكفلونه

، وهي كفالة ليست


على عشرة دنانير

، ولا على ‏أرض ،


ولا على ناقة

، إنها كفالة على


الرقبة أن تُقطع بالسيف


..



‏ومن يعترض على عمر في تطبيق شرع



الله ؟ ومن يشفع عنده ؟ومن ‏يمكن



أن يُفكر في وساطة لديه ؟ فسكت



الصحابة

، وعمر مُتأثر ، لأنه


‏وقع في حيرة

، هل يُقدم فيقتل


هذا الرجل

، وأطفاله يموتون جوعاً



هناك أو يتركه فيذهب بلا كفالة ،



فيضيع دم المقتول، وسكت الناس ، ونكّس عمر رأسه



، والتفت إلى الشابين : أتعفوان عنه ؟


‏قالا


: لا ،من قتل أبانا لا بد


أن يُقتل


يا أمير المؤمنين..



‏قال عمر :من يكفل هذا أيها الناس؟!!




‏فقامأبو ذر الغفاريّ بشيبته



وزهده


، وصدقه ،وقال:


‏يا أمير المؤمنين ، أنا أكفله



‏قال عمر: هو قَتْل ، قال : ولو كان قاتلا!



‏قال: أتعرفه ؟



‏قال


: ما أعرفه ، قال : كيف تكفله؟


‏قال: رأيت فيه سِمات المؤمنين ،



فعلمت أنه لا يكذب ، وسيأتي إن شاء‏الله



‏قال عمر


: يا أبا ذرّ ،أتظن أنه


لو تأخر بعد ثلاث أني تاركك


!


‏قال: الله المستعان يا أمير المؤمنين ...



‏فذهب الرجل ، وأعطاه عمر ثلاث



ليال


ٍ، يُهيئ فيها نفسه، ويُودع

عبق الأحبة 12-06-2010 06:15 PM

رد: دفت السعادة في أكفان عمر بن الخطاب
 
‏أطفاله وأهله،وينظر في أمرهم

بعده،ثم يأتي،ليقتص منه لأنه قتل.....

‏وبعد ثلاث ليالٍ لم ينس عمر


الموعد،يَعُدّ الأيام عداً،

وفي العصر‏نادى ‏في المدينة:

الصلاة جامعة،فجاء الشابان،

واجتمع الناس،وأتى أبو ‏ذر

‏وجلس أمام عمر،قال عمر:أين الرجل؟

قال:ما أدري يا أمير المؤمنين!

‏وتلفَّت أبوذر إلى الشمس،

وكأنها تمر سريعة على غيرعادتها

،وسكت‏الصحابة اجمين،

عليهم من التأثر مالا يعلمه إلا الله.

‏صحيح أن أبا ذرّ يسكن في قلب عمر

،وأنه يقطع له من جسمه إذا أراد

‏لكن هذه شريعة،لكن هذا منهج،


لكن هذه أحكام ربانية،لا يلعب

بها ‏اللاعبون ‏ولاتدخل في

الأدراج لتُناقش صلاحيتها،ولا

تنفذ في ظروف دون ظروف ‏وعلى أناس

دون أناس،وفي مكان دون مكان...


‏وقبل الغروب بلحظات،وإذا

بالرجل يأتي،فكبّر عمر،وكبّر المسلمون‏معه

‏فقال عمر:أيها الرجل أما إنك لو

بقيت في باديتك،ما شعرنا بك ‏وما عرفنا مكانك!!

‏قال:يا أمير المؤمنين،والله

ما عليَّ منك ولكن عليَّ من

الذي يعلم السرَّ وأخفى !! ها أنا

يا أمير المؤمنين،تركت أطفالي

كفراخ‏ الطير لا ماء ولا شجر في

البادية،وجئتُ لأُقتل..

وخشيت أن يقال لقد ذهب الوفاء

بالعهد من الناس


فسألعمر بن الخطاب أبو ذرلماذا ضمنته؟؟؟



فقال أبو ذر:خشيت أن يقال لقد ذهب الخير من الناس




‏فوقفعمر وقال للشابين:ماذاتريان

‏قالا وهما يبكيان:عفونا عنه

يا أميرالمؤمنين لصدقه..

وقالوا نخشى أن يقال لقد ذهب

العفو من الناس !

‏قال عمر:الله أكبر،ودموعه تسيل على لحيته.....

‏جزاكما الله خيراً أيها الشابان


على عفوكما،

وجزاك الله خيراً ياأبا ‏ذرّ

‏يومفرّجت عن هذا الرجل كربته

،وجزاك الله خيراً أيهاالرجل

‏لصدقك ووفائك...

‏وجزاك الله خيراً يا أمير

المؤمنين لعدلك ورحمتك....

‏قال أحدالمحدثين :

والذي نفسي بيده،لقد دُفِنت

سعادة الإيمان ‏والإسلام

في أكفان عمر!!.

والله والله لنفتقد لهؤلاء الرجال في حياتنا

رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه

ولن يتغير حال العرب الا اذا خرج من بيننا

امثال هؤولاء الرجال

اتمني من الله ان اكون ولو شعره فيرأس ابو بكر او عمر

رضي الله عنهما

عبدة القدوس 25-06-2010 07:27 PM

رد: دفت السعادة في أكفان عمر بن الخطاب
 
بارك الله فيك على القصة الرائعة
و جزاك الفردوس الاعلى .

عبق الأحبة 25-06-2010 10:44 PM

رد: دفت السعادة في أكفان عمر بن الخطاب
 
و بارك بك أختي
مشكورة لمرورك العطر

وســـــــــام* 07-07-2010 12:39 PM

رد: دفت السعادة في أكفان عمر بن الخطاب
 
صدقتِ أختى

كل ما هو جميل دفن مع هؤلاء الأطهار

نسأل الله الهداية

جزاكِ الله خيراً

غريب 07-07-2010 01:48 PM

رد: دفت السعادة في أكفان عمر بن الخطاب
 
بارك الله فيك أختي الكريمة على هذه القصة الأكثر من رائعة والتي اسنهضت مشاعري حيث أننا بحاجة ماسة لأمثال هؤلاء الرجال في وقتنا هذا.
اللهم لا تحرمنا أمثالهم، ولا تحرمنا لقاهم في الجنة.
مرة أخرى بارك الله فيك أختي


غريب

عبق الأحبة 07-07-2010 11:13 PM

رد: دفت السعادة في أكفان عمر بن الخطاب
 
جزاكم الله خير لمروركم العطر
تحياتي لكم جميعاً

غراس الجنه 08-07-2010 03:50 AM

رد: دفت السعادة في أكفان عمر بن الخطاب
 
قصه مؤثره فعلا
بارك الله فيك اختي عبق

عبق الأحبة 08-07-2010 10:01 AM

رد: دفت السعادة في أكفان عمر بن الخطاب
 
و بارك بك مشكورة لمرورك العطر


الساعة الآن : 11:43 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour


[حجم الصفحة الأصلي: 40.71 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 40.28 كيلو بايت... تم توفير 0.43 كيلو بايت...بمعدل (1.06%)]