ملتقى الشفاء الإسلامي

ملتقى الشفاء الإسلامي (http://forum.ashefaa.com/index.php)
-   الملتقى الاسلامي العام (http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=3)
-   -   منهاج السنة النبوية ( لابن تيمية الحراني )**** متجدد إن شاء الله (http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=241779)

ابو معاذ المسلم 30-09-2020 05:51 AM

منهاج السنة النبوية ( لابن تيمية الحراني )**** متجدد إن شاء الله
 
بطاقة الكتاب وفهرس الموضوعات


https://i.gr-assets.com/images/S/com...l/23575373.jpg

الكتاب: منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية
المؤلف: تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
(المتوفى: 728هـ)
المحقق: محمد رشاد سالم
الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الطبعة: الأولى، 1406 هـ - 1986 م
عدد المجلدات: 9 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بحواشي المحقق] تعريف بالمؤلف




ابن تيمِيَّة، تقي الدين (661 - 728 هـ، 1263 - 1328 م). تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي. • شيخ الإسلام في زمانه وأبرز علمائه، فقيه أصولي ومفتي الدين الحصيف وصاحب الآثار الكبرى في علوم الدين والفكر الإسلامي. ولد بحرَّان بتركيا، ورحل إلى دمشق مع أسرته هربًا من غزو التتار. وتلقى العلم على والده وعلى مشايخ دمشق وظهرت عليه علامات النجابة منذ نعومة أظفاره، فكان قوي الذاكرة سريع الحفظ. نهل من منهج النبوة، حتى آلت إليه الإمامة في العلم والعمل سنة 720 هـ. • كان من أشد مفكري الإسلام نقدا للفلسفة وعلم الكلام، ودعا إلى وضع العقل بعد النقل وليس قبله. وقد صنف كتاباً ضخماً سماه درء تعارض العقل والنقل أو موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول رد فيه على شطحات الفلاسفة، وفند فيه دعاوى أهل الفرق الضالة حسب رأيه واجتهاده، ودافع فيه عن المنطق الفطري، وهو المنطق السليم، منطق القرآن الكريم. وفي كتابه الرد على المنطقيين حمل على دعوى أتباع أرسطو من المنطقيين الذين ذهبوا إلى أن المفاهيم التي ليست بديهية لاتدرك إلا بالحد (الدليل) بحجة أنها لما كانت غير بديهية كان لابد لها من دليل، وإلا كانت دعوتهم باطلة، وبيَّن ابن تيمية أن تحديد المفاهيم تكتنفه الصعاب، وحتى من دافع عن المنطق من أهل الفلسفة وعلم الكلام، اضطر إلى التسليم بصعوبة تحديد الجنس أو الفصل الخاص، الذي يقوم عليه التعريف، ونسبه ابن تيمية إلى اختلاف الناس في سرعة إدراك الحد الأوسط في القياس مثل حيوان يمشي على أربع، والكلب حيوان، الكلب يمشي على أربع، فالحد الأوسط هنا وهو الكلب حيوان لا يحتاج إليه الذكي، ولا يستفيد منه الغبي. والنتيجة تحصيل حاصل. وانتقد كذلك نظريات البرهان عند أرسطو باعتبار أن البرهان يتناول الكلّيات الذهنية، في حين أن الكائنات موجودات جزئية، ولذلك فالبرهان لايؤدي إلى معرفة إيجابيته بالكائنات بشكل عام وبالله بشكل خاص. • ذهب ابن تيمية إلى مصر فسُجن بها، ورجع إلى دمشق، وجاهد ضد التتار وحبسه السلطان لفتواه عن طلاق الثلاث، وتحرش به علماء دمشق عند السلطات ليوقعوا به، فَحُبِس ثانية في قلعة دمشق ومات فيها. وخرجت البلدة على بكرة أبيها تشيع جنازته. • كان ابن تيمية صالحاً مصلحاً، داعيا إلى الإصلاح والعودة إلى القرآن والسنة، وكان ذا باع طويل في اللغة العربية وعلومها، وفي مختلف العلوم. تربو مصنفاته على ثلاثمائة مجلد في علوم الإسلام المختلفة من أهمها: اقتضاء الصراط المستقيم في الرد على أهل الجحيم؛ السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية؛ الصارم المسلول على شاتم الرسول؛ الواسطة بين الخلق والحق؛ العقيدة التدمرية؛ الكلام على حقيقة الإسلام والإيمان؛ العقيدة الواسطية؛ بيان الفرقان بين أولياء الشيطان وأولياء الرحمن؛ تفسير سورة البقرة؛ درء تعارض العقل والنقل؛ منهاج السنة النبوية؛ مجموعة الفتاوى. • خالف بعضُ الأئمة والعلماء بعضَ آراء ابن تيمية وفتاويه وردوا عليه. ومن هؤلاء العلماء: صفي الدين الهندي وتقي الدين السبكي وشمس الدين الذهبي وابن حجر العسقلاني والعز بن جماعة وبدر الدين محمد بن إبرهيم بن جماعة وغيرهم. نقلا عن الموسوعة العربية العالمية


ابو معاذ المسلم 30-09-2020 05:51 AM

رد: منهاج السنة النبوية ( لابن تيمية الحراني )**** متجدد إن شاء الله
 
https://i.imgur.com/xOziErR.gif
منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية
أبو العباس أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحنبلي الدمشقي

المجلد الاول
الحلقة (2)
صـ 3إلى صـ 6


[مقدمة المؤلف]
[خطبة الكتاب]
بسم الله الرحمن الرحيم
[وبه نستعين] (1)
قال الشيخ الإمام العالم، الحبر الكامل، الأوحد العلامة الحافظ، الخاشع القانت، إمام الأئمة، ورباني الأمة، شيخ الإسلام، بقية الأعلام، تقي الدين، خاتمة المجتهدين، (2) أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن تيمية الحراني، قدس الله روحه، ونور ضريحه (3) .الحمد لله الذي بعث النبيين مبشرين، ومنذرين، وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه، وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم، فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه (4) ، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، كما شهد هو سبحانه وتعالى (5) : {أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم} [سورة آل عمران: 18] وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، الذي [ختم به أنبياءه، وهدى به أولياءه] (6) ، ونعته (7) بقوله في القرآن الكريم: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم - فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم} [سورة التوبة: 128 - 129] صلى الله عليه [وعلى آله (8) أفضل صلاة، وأفضل (9) . تسليم] (10) .
[سبب تأليف ابن تيمية للكتاب]
أما بعد، فإنه قد (11) أحضر إلي طائفة من أهل السنة والجماعة كتابا صنفه بعض [شيوخ الرافضة في عصرنا منفقا] (12) لهذه البضاعة، يدعو به (13) إلى مذهب الرافضة الإمامية، من أمكنه دعوته من ولاة الأمور، [وغيرهم أهل الجاهلية، ممن قلت معرفتهم] (14) بالعلم والدين، ولم يعرفوا أصل دين المسلمين، وأعانه على ذلك من عادتهم إعانة [الرافضة من المتظاهرين بالإسلام، من] (15) أصناف الباطنية الملحدين (16) الذين هم في الباطن من الصابئة (17) الفلاسفة الخارجين عن حقيقة [متابعة (18) المرسلين الذين لا يوجبون اتباع] (19) دين الإسلام (20) ، ولا يحرمون [اتباع] ما سواه (21) من الأديان، بل يجعلون الملل بمنزلة المذاهب، والسياسات [التي يسوغ اتباعها، وأن النبوة] نوع من السياسة العادلة التي وضعت لمصلحة العامة في الدنيا.فإن هذا الصنف يكثرون ويظهرون [إذا كثرت الجاهلية، وأهلها] ، ولم يكن هناك من أهل العلم بالنبوة، والمتابعة لها من يظهر أنوارها الماحية لظلمة (22) الضلال، [ويكشف ما في خلافها من الإفك] ، والشرك، والمحال.وهؤلاء لا يكذبون بالنبوة تكذيبا مطلقا، بل هم يؤمنون ببعض أحوالها، ويكفرون [ببعض الأحوال (23) ، وهم متفاوتون فيما] يؤمنون به، ويكفرون به من تلك الخلال، فلهذا يلتبس أمرهم بسبب تعظيمهم للنبوات على كثير من أهل (24) [الجهالات.
(1) وبه نستعين: زيادة في (م) ، (أ) ، وفي (ن) : وبالله التوفيق.
(2) أ، ل: بقية المجتهدين.
(3) م، ن: قال الشيخ الإمام العالم العلامة الرباني، وحيد عصره، وفريد دهره، أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية الحراني رضي الله عنه، وتغمده برحمته، وأسكنه بحبوحة جنته، آمين. ولم تظهر بعض هذه الكلمات في مصورة (ن) .
(4) بإذنه: ساقطة من (أ) فقط.
(5) وتعالى: ليست في (م) ، (ل) . وفي (ن) : لا شريك له، كما قال: (شهد الله أنه لا إله. . إلخ) .
(6) ما بين المعقوفتين مكانه بياض في (ن) .
(7) أ، ب، ل: وبعثه.
(8) وعلى آله: زيادة في (م) فقط.
(9) ب: وأكمل.
(10) ما بين المعقوفتين مكانه بياض في (ن) .
(11) قد: زيادة في (م) ، (ن) .
(12) ما بين المعقوفتين مكانه بياض في (ن) .
(13) ن (فقط) : بدعوته.
(14) ما بين المعقوفتين مكانه بياض في (ن) .
(15) ما بين المعقوفتين مكانه بياض في (ن) .
(16) الباطنية هم الذين جعلوا لكل ظاهر من الكتاب باطنا، ولكل تنزيل تأويلا، ويذكر الشهرستاني (الملل والنحل 1/172) أن " الباطنية القديمة " كانت تخلط كلامها ببعض كلام الفلاسفة. أما الباطنية على زمانه فقد جعلهم هم والإسماعيلية الغلاة فرقة واحدة، وذكر أنهم يسمون في العراق بالباطنية والقرامطة والمزدكية، وفي خراسان بالتعليمية والملحدة، وأضاف محمد بن الحسن الديلمي في كتابه " قواعد عقائد آل محمد " (القاهرة سنة 1950) ص 34، الألقاب التالية: السبعية، والخرمية، والبابكية، والمحمرة، والمباركية، والإباحية، والزنادقة، والخرمدينية، ونقل ابن طاهر البغدادي (الفرق بين الفرق، ص 196) عن أصحاب المقالات قولهم بأن الذين أسسوا دعوة الباطنية جماعة منهم ميمون بن ديصان المعروف بالقداح، ومحمد بن الحسين الملقب بدندان.
وانظر أيضا: الملل والنحل 1/170 - 178؛ الفرق بين الفرق، ص 169 - 188؛ مقالة كارادي فوفي دائرة المعارف الإسلامية، مادة: الباطنية؛ كتاب " الصراع بين الموالي والعرب " تأليف الدكتور محمد بديع شريف، ص 57 - 65، القاهرة، 1954.
(17) قال الرازي عن " الصابئة " (اعتقادات فرق المسلمين والمشركين ص [0 - 9] 0) : " قوم يقولون: إن مدبر هذا العالم وخالقه هذه الكواكب السبعة والنجوم، فهم عبدة الكواكب ". وأما الشهرستاني (الملل والنحل 1/210 - 211) فيذكر أن الفرق كانت في زمان إبراهيم - عليه السلام - ترجع إلى صنفين اثنين: الصابئة، والحنفاء، وقال الصابئة بالحاجة إلى وجود " متوسط " روحاني، وجعل بعضهم هذا " المتوسط " من الكواكب وبعضهم جعلوه من الأصنام. وابن تيمية كثيرا ما يصف الفلاسفة بأنهم من الصابئة المشركين وهو يذكر بأن الفارابي قدم حران - التي كانت مركزا للصابئة المشركين - في القرن الرابع الهجري وتعلم منهم وأخذ عنهم الفلسفة، وكذلك فعل ثابت بن قرة الحراني وغيره قبل الفارابي. ويفرق ابن تيمية بين هؤلاء الصابئة المشركين الذين يذكرهم الله تعالى في كتابه [سورة الحج: 17] وبين الصابئة الموحدين الذين يثني الله عليهم [سورة البقرة: 62] . انظر تفصيل ذلك وغيره في الرد على المنطقيين، ص [0 - 9] 87 - 290، 454 - 458؛ منهاج السنة (بولاق 1/197) ؛ مجموعة الرسائل والمسائل 4/37، 38.؛ مجموعة رسائل شيخ الإسلام ابن تيمية 58، 74، 93، 94، 97 - 99. ويسمي ابن تيمية المعتزلة وغيرهم من النفاة بالصابئة المعطلة، انظر مثلا مجموعة الرسائل والمسائل 1/183.
(18) م: اتباع.
(19) ما بين المعقوفتين مكانه بياض في (ن) . وسأكتفي فيما يلي بوضع المعقوفتين بدون الإشارة إلى وجود البياض في (ن) إن شاء الله.
(20) ن، م: دين المسلمين.
(21) ن، م: ولا يحرمون ما سواه.
(22) ن، م: لظلم.
(23) الأحوال: ساقطة من (م) .
(24) أهل: ساقطة من (أ) ، (ل) .
https://i.imgur.com/NRtalT0.gif




ابو معاذ المسلم 30-09-2020 05:52 AM

رد: منهاج السنة النبوية ( لابن تيمية الحراني )**** متجدد إن شاء الله
 
https://i.imgur.com/xOziErR.gif
منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية
أبو العباس أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحنبلي الدمشقي

المجلد الاول
الحلقة (3)
صـ 7إلى صـ 13


والرافضة، والجهمية] (1) هم الباب لهؤلاء الملحدين، منهم يدخلون إلى سائر أصناف الإلحاد في أسماء الله، وآيات [كتابه المبين، كما قرر ذلك] رءوس [الملحدة من] القرامطة (2) الباطنية (3) ، وغيرهم من المنافقين.وذكر من أحضر هذا الكتاب أنه من [أعظم الأسباب في تقرير مذاهبهم] عند من مال إليهم من الملوك، وغيرهم، وقد صنفه (4) للملك المعروف الذي سماه فيه (5) [خدابنده (6) ، وطلبوا مني بيان ما في هذا]
(1) الجهمية هم المنتسبون إلى جهم بن صفوان أبي محرز مولى بني راسب، وهو من أهل خراسان، وقد تتلمذ على الجعد بن درهم، كما اتصل بمقاتل بن سليمان من المرجئة. وكان الجهم كاتبا للحارث بن سريج من زعماء خراسان، وخرج معه على الأمويين، فقتلا بمرو سنة 128 هـ.
والجهمية تطلق أحيانا بمعنى عام ويقصد بها نفاة الصفات عامة، وتطلق أحيانا بمعنى خاص ويقصد بها متابعو الجهم بن صفوان في آرائه وأهمها نفي الصفات والقول بالجبر والقول بفناء الجنة والنار. انظر مقالات الأشعري 1/197 - 198، 224، 312؛ الملل والنحل 1/79 - 81؛ الفرق بين الفرق 128 - 129؛ التبصير في الدين 63 - 64. وانظر أيضا ما ذكره ابن تيمية عن الجهمية في " التسعينية " ضمن الفتاوى 5/31 - 35، القاهرة 1329.
(2) القرامطة من الباطنية هم الذين ينتسبون إلى حمدان بن الأشعث الذي كان يلقب بقرمط وقد تتلمذ على حسين الأهوازي رسول عبيد الله بن ميمون القداح، ثم اتخذ لنفسه مقرا قرب الكوفة سماه " دار الهجرة " وأخذ هو وأتباعه يشنون منه الغارات على المسلمين، وقد انتشرت دعوته في أنحاء كثيرة في العالم الإسلامي وكانت سببا في كثير من القلاقل والحروب. وذكر ابن طاهر البغدادي (الفرق بين الفرق، ص 177) أن حمدان قرمط كان من الصابئة الحرانية. انظر أيضا: هيوار في دائرة المعارف الإسلامية، مادة: حمدان قرمط؛ آدم متز: الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري 2/45 - 49، القاهرة، 1948؛ الفرق بين الفرق 169 - 172؛ مقالات الأشعري 1/98.
(3) م: الباطنة.
(4) أ: صنعه.
(5) فيه: زيادة في (م) ، (ن) .
(6) خدابنده: كذا في (ب) . وفي سائر النسخ: خذابنده.
*******************************
الكتاب من الضلال، وباطل الخطاب، لما في ذلك من نصر عباد الله المؤمنين، وبيان [بطلان أقوال المفترين الملحدين] .فأخبرتهم أن هذا الكتاب، وإن كان من أعلى (1) ما يقولونه في باب الحجة والدليل، فالقوم [من أضل الناس عن سواء السبيل، فإن] الأدلة إما نقلية، وإما عقلية، والقوم من أضل الناس في المنقول، والمعقول في المذاهب [والتقرير، وهم من أشبه (2) الناس بمن] قال الله فيهم: {وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير} [سورة الملك: 10] ، [والقوم (3) من أكذب الناس في النقليات، ومن أجهل (4) ] الناس في العقليات، يصدقون من المنقول بما يعلم العلماء بالاضطرار (5) أنه من [الأباطيل، ويكذبون بالمعلوم من الاضطرار (6) ] المتواتر أعظم تواتر في الأمة جيلا بعد جيل، ولا يميزون في نقلة العلم، ورواة [الأحاديث (7) ] ، والأخبار (8) [بين المعروف بالكذب، أو] الغلط، أو الجهل (9) بما ينقل، وبين العدل الحافظ الضابط المعروف بالعلم بالآثار (10) .


(1) من أعلى: ساقطة من (ل) .
(2) م: ومن أشبه.
(3) أ، ب، ل: وهم.
(4) م: وأجهل.
(5) م: من الاضطرار.
(6) م: بالاضطرار.
(7) الأحاديث: زيادة في (م) .
(8) والاخبار: كذا في (م) وفي سائر النسخ: الأخبار.
(9) م، ن: والجهل.
(10) بالآثار: كذا في (م) . وفي يسار النسخ: والآثار.
*********************************
[وعمدتهم في نفس الأمر على التقليد] ، وإن ظنوا إقامته بالبرهانيات، فتارة يتبعون المعتزلة، والقدرية (1) ، وتارة يتبعون المجسمة (2) ، [والجبرية (3) ، وهم من أجهل هذه الطوائف] بالنظريات، ولهذا كانوا عند عامة أهل العلم والدين من أجهل الطوائف الداخلين في المسلمين.


(1) القدرية هم الذين كانوا يخوضون في القدر ويذهبون إلى إنكاره. وأول القدرية هو - على الأرجح - معبد الجهني المقتول سنة 80 هـ. (انظر شرح مسلم للنووي 1/150 - 151) وتبعه على ذلك غيلان بن مسلم الدمشقي المقتول في عهد عبد الملك بن مروان. انظر الفرق بين الفرق 70؛ " المعتزلة " تأليف زهدي جار الله (القاهرة، 1947) ص [0 - 9]- 7.
وقد ذكر الأشعري في مقالاته اختلاف الرافضة في أصول الدين وبين أن بعضهم كانوا يتابعون المعتزلة والقدرية. انظر المقالات 1/105، 110، 114، 115، (ونقل ابن تيمية بعض كلامه فيما يلي من هذا الكتاب: بولاق 1/214) . وانظر أيضا ضحى الإسلام لأحمد أمين 3/267 - 268، القاهرة، 1949.
(2) المجسمة هم القائلون بأن الله جسم من الأجسام، وقد أورد الأشعري (المقالات 1/102 - 105) آراء خمس فرق من الشيعة الأوائل وكلها تذهب إلى التجسيم مثل قول هشام بن الحكم بأن الله تعالى جسم " طوله مثل عرضه، وعرضه مثل عمقه " ثم قال الأشعري (1/105) " وقالوا في التوحيد بقول المعتزلة والخوارج، فأما أوائلهم فإنهم كانوا يقولون ما حكينا عنهم من التشبيه ". وقد نقل ابن تيمية في كتابنا هذا (بولاق 1/203) كلام الأشعري في هذا الصدد، وانظر ما ذكره أيضا عن المجسمة (1/238 - 240) . وانظر أيضا دائرة المعارف الإسلامية، مادة " جسم "، 6/460 - 461، ومادة " التشبيه ": 5/257 - 258.
(3) م: الجبرية والمجسمة. والجبرية هم الذين لا يثبتون للعبد فعلا، ولا قدرة على الفعل أصلا، بل يضيفون الفعل إلى الله تعالى. ولا توجد - فيما نعلم - فرق تنفرد بالقول بالجبر، بل أكثر الجبرية يقولون به مع قولهم بأمور أخرى مثل الجهمية والنجارية والضرارية الذين جمعوا بين الجبر ونفي الصفات. انظر الملل والنحل 1/79 - 83؛ الفرق بين الفرق 126 - 130؛ اعتقادات فرق المسلمين والمشركين 68 - 69.
ولم أجد فيما بين يدي من المراجع ما يدل على متابعة الشيعة للجبرية، وانظر في ذلك المقالات 1/110 - 112؛ الملل والنحل 1/146 - 147، 154.
*********************************
[ومنهم من أدخل على الدين] من الفساد ما لا يحصيه إلا رب العباد، فملاحدة الإسماعيلية (1) ، والنصيرية (2) ، وغيرهم من [الباطنية


(1) انقسمت الشيعة الإمامية بعد وفاة جعفر الصادق حوالي سنة 147 هـ إلى عدة فرق أهمها الموسوية والإسماعيلية، قالت الأولى منهما بإمامة موسى الكاظم بن جعفر الصادق وهم الموسوية، وقالت الثانية منهما بإمامة إسماعيل بن جعفر وهم الإسماعيلية. وانقسمت الإسماعيلية بدورها إلى فرقتين، قالت الأولى منهما: إن إسماعيل لم يمت بل أظهر الموت تقية (والقرامطة عند الأشعري من هؤلاء) ، وقالت الفرقة الثانية: بل مات والإمام بعده محمد بن إسماعيل وهؤلاء هم المباركية. ثم انقسموا بعد ذلك إلى من وقف على محمد بن إسماعيل وقال برجعته بعد غيبته، وإلى من ساق الإمامة في " المستورين " منهم ثم في " الظاهرين القائمين " وهؤلاء هم الإسماعيلية الباطنية. انظر المقالات 1/98 - 99، 100 - 101؛ الملل والنحل 1/149، 170 - 178. وانظر أيضا كتاب الدكتور محمد كامل حسين: طائفة الإسماعيلية، القاهرة، 1959؛ هيوار: مقالة عن الإسماعيلية، دائرة المعارف الإسلامية؛ جولد تسيهر: العقيدة والشريعة، ص 212 - 220 (الطبعة الأولى) ؛ محمد بن الحسن الديلمي: كتاب قواعد عقائد آل محمد الباطنية، شتروتمان: مقالة السبعية، دائرة المعارف الإسلامية. Donaldson shi، ite religion pp. 153، 357 - 358، luzac. London 1993.
(2) النصيرية فرقة من غلاة الشيعة قالوا بظهور " الحق " بصورة علي والأئمة ولذلك أطلقوا عليهم اسم الإلهية. يقول الشهرستاني (الملل والنحل 1/168 - 169) على لسانهم " وإنما أثبتنا هذا الاختصاص لعلي - رضي الله عنه - دون غيره، لأنه كان مخصوصا بتأييد إلهي من عند الله تعالى فيما يتعلق بباطن الأسرار. قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنا أحكم بالظاهر والله يتولى السرائر ". ويذكر جولد تسيهر (العقيدة والشريعة، ص [0 - 9] 84 - 185) أن النصيرية جعلوا محمدا في منزلة أقل شأنا من علي وزعموا أنه كان حجابا له، وفي موضع آخر (ص 220 - 221) يقول جولدتسيهر إن النصيرية يسكنون الإقليم الواقع بين طرابلس وأنطاكية وأن مذهبهم الأصلي هو اثنا عشري ولكن غلبت عليه الأفكار والعقائد الوثنية القائلة بتأليه علي والأئمة. أما Donaldson فيذهب في كتابه سالف الذكر (ص 153) إلى أن النصيرية يمكن - إلى حد ما - إرجاع أصلهم إلى السبعية. ولابن تيمية رسالة في الرد على النصيرية ضمن مجموع رسائل (المطبعة الحسينية، القاهرة، 1323) ، ص 94 - 102، وانظر ما سيرد عنهم في كتابنا هذا، 1/240 بولاق.
************************
المنافقين من بابهم (1) دخلوا] ، وأعداء المسلمين من المشركين، وأهل الكتاب بطريقهم وصلوا، واستولوا بهم على بلاد [الإسلام، وسبوا الحريم، وأخذوا] الأموال، وسفكوا الدم الحرام، وجرى على الأمة بمعاونتهم من فساد الدين والدنيا (2) [ما لا يعلمه إلا رب العالمين] .إذ كان أصل المذهب من إحداث الزنادقة المنافقين الذين عاقبهم في حياته علي أمير المؤمنين [رضي الله عنه] (3) ، فحرق منهم طائفة (4) بالنار، وطلب قتل بعضهم، [ففروا] من سيفه البتار، وتوعد بالجلد (5) طائفة مفترية (6) فيما عرف (7) عنه من الأخبار، (8) [إذ قد تواتر عنه من الوجوه الكثيرة] (8) (8) أنه قال على منبر الكوفة، وقد أسمع من حضر: خير [هذه] (9)


(1) أ، ل: المنافقين بأنهم. .، وهو تحريف.
(2) أ، ل، ب: الدنيا والدين.
(3) رضي الله عنه: ليست في (ن) ، (م) .
(4) م: طائفة منهم.
(5) أ، ل: بالخلد، وهو تحريف ظاهر.
(6) مفترية: كذا في (ن) ، (م) ، (ل) ، وفي (أ) ، (ب) : مغيرية. والمغيرية هم أصحاب المغيرة بن سعيد البجلي وسيأتي الكلام عنه فيما بعد. وقد رجحت قراءة مفترية لاتفاقها مع سياق الكلام. وقد روى ابن الجوزي في " تلبيس إبليس "، (ص 101، الطبعة الثانية بالمطبعة المنيرية، القاهرة، 1368) من كلمة لعلي - رضي الله عنه - قوله: ألا فمن أوتيت به يقول بعد هذا اليوم (كذا ولعل صوابها: هذا بعد اليوم. والمقصود هنا القول الذي يتضمن الطعن على أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما -) فإن عليه ما على المفتري. وسيذكر ابن تيمية فيما يلي (1/84 بولاق) هذه القصة، ولكنه يطلق عليهم اسم " المفضلة " أي الذين يفضلون عليا على أبي بكر وعمر - رضي الله عنهم أجمعين -
(7) ن، م: تواتر.
(8) (8 - 8) ساقط من (ن) ، (م) ومكانها بياض.
(9) هذه: ساقطة من (ن) ، (م) .
*****************************************
الأمة بعد نبيها أبو بكر، ثم عمر، وبذلك أجاب ابنه (1) [محمد ابن الحنفية] (2) فيما رواه البخاري في صحيحه (3) ، وغيره من علماء الملة الحنيفية.


(1) ن، م، أ، ل: لابنه.
(2) هو أبو القاسم محمد بن علي بن أبي طالب، ويعرف بابن الحنفية نسبة إلى أمه، وقد توفي على الأرجح سنة 81 هـ. انظر ترجمته في ابن خلكان 3/310 - 313؛ شذرات الذهب 1/88 - 90. والفرقة المختارية (أصحاب المختار بن أبي عبيد الثقفي) وهي واحدة من فروع الفرقة الكيسانية كانت تعتقد بإمامته. ويذكر الشهرستاني (الملل والنحل 1/132 - 133) أن ابن الحنفية تبرأ من المختار لما وقف على مزاعمه. وانظر أيضا مقالات الأشعري 1/90 - 91.
(3) الأثر في: البخاري 5/7 (كتاب فضائل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، باب حدثنا الحميدي ومحمد بن عبد الله) ونصه. . عن محمد ابن الحنفية قال: قلت لأبي: أي الناس خير بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: أبو بكر. قلت: ثم من؟ قال: ثم عمر. وخشيت أن يقول: عثمان. قلت: ثم أنت. قال: ما أنا إلا رجل من المسلمين. وهذا الأثر مع اختلاف يسير في الألفاظ - في: سنن أبي داود 4/288 (كتاب السنة، باب في التفضيل) . وفي سنن ابن ماجه 1/39 (المقدمة، فضل عمر) . . عن عبد الله بن سلمة قال: سمعت عليا يقول: خير الناس بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبو بكر وخير الناس بعد أبي بكر عمر. وورد الأثر في مسند أحمد في الجزء الثاني (ط. المعارف) بألفاظ متقاربة 24 مرة كالآتي: عن أبي جحيفة (الأحاديث رقم 833، 835 - 837، 871، 878 - 880، 1054) وعن عبد خير الهمداني (الأرقام 908، 909، 922، 932 - 934، 1030، 1031، 1040، 1052، 1060) . وعن عبد خير عن أبيه (926، 932) وعن وهب السوائي (834) . وعن علقمة بن قيس (1051) وقد صحح الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله - سند جميع هذه الآثار ما عدا سند الآثار 922، 1030 فقد حسنهما، 1052 فقد ضعفه. وذكر السيوطي في الجامع الكبير 1/518 حديثين الأول هو: " خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر " ثم قال: " كر = ابن عساكر في تاريخه عن علي وقال: المحفوظ موقوف " والثاني هو: " خير أمتي بعدي أبو بكر وعمر " ثم قال: " كر = ابن عساكر في تاريخه عن علي والزبير معا، ك = الحاكم في تاريخه عن أبي هريرة " وجاء الحديث الثاني في الجامع الصغير 2/10 (ط. مصطفى الحلبي، 1358 1939) ولم. يذكر أن الحديث عن الحاكم، وحسن السيوطي هذا الحديث، ولكن الألباني ضعفه في " ضعيف الجامع الصغير 3/137 ".
****************************
ولهذا كانت الشيعة المتقدمون الذين صحبوا عليا، [أو كانوا (1) في ذلك الزمان] لم يتنازعوا في تفضيل أبي بكر، وعمر، وإنما كان نزاعهم في [تفضيل] (2) علي، وعثمان، وهذا مما يعترف به (3) [علماء الشيعة الأكابر من] الأوائل، والأواخر حتى ذكر مثل ذلك (4) أبو القاسم البلخي (5) . قال: سأل سائل شريك بن عبد الله بن [أبي] نمر (6) ، [فقال له: (7) أيهما أفضل أبو بكر، أو علي؟ فقال له] : أبو بكر، فقال له السائل: أتقول هذا، وأنت من الشيعة؟ (8) فقال: نعم إنما الشيعي [من قال مثل هذا (9) ، والله لقد] رقى علي (10) هذا الأعواد، فقال: ألا إن خير (11) هذه الأمة


(1) م: وكانوا.
(2) تفضيل: ساقطة من (ن) ، (م) .
(3) ن: مما يعرفه، م: مما تعرفه.
(4) أ، ل: ذكر ذلك مثل.
(5) هو أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن محمود الكعبي البلخي صاحب " المقالات ". ورأس فرقة الكعبية من فرق المعتزلة، وقد توفي سنة 319، وقيل سنة 317. انظر ابن خلكان 2/248 - 249؛ الفرق بين الفرق، ص 108 - 110؛ الملل والنحل 1/73
(6) ن، م: شريك بن عبد الله بن نمر؛ أ: لشريك بن عبد الله. والصواب ما أثبتناه. ويذكر ابن تيمية هذه الرواية فيما بعد (1/168 بولاق) . وشريك بن عبد الله بن أبي نمر القرشي أبو عبد الله المدني، توفي سنة 140 هـ. ترجمته في: تهذيب التهذيب 4/337 - 338؛ خلاصة تهذيب الكمال للخزرجي، ص 140.
(7) م: نمر أنه قال له قائل.
(8) أ، ل، ب: تقول هذا وأنت شيعي.
(9) أ، ل، ب: فقال له: نعم، من لم يقل هذا فليس بشيعي (في " ب " فليس شيعيا) .
(10) علي: ساقطة من " أ "، " ل "، " ب ".
(11) م: فقال ألا خير؛ ل: فقال: إن خير.
https://i.imgur.com/NRtalT0.gif





ابو معاذ المسلم 30-09-2020 05:53 AM

رد: منهاج السنة النبوية ( لابن تيمية الحراني )**** متجدد إن شاء الله
 
https://i.imgur.com/xOziErR.gif
منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية
أبو العباس أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحنبلي الدمشقي

المجلد الاول
الحلقة (4)
صـ 7إلى صـ 13

بعد نبيها أبو بكر، ثم عمر، أفكنا (1) نرد [قوله؟ أكنا (2) نكذبه؟ والله ما كان] كذابا! ذكر هذا [أبو القاسم] البلخي. (3) في النقض على ابن الراوندي (4) اعتراضه (5) على الجاحظ (6) . نقله عنه القاضي [عبد الجبار الهمداني
(1) أفكنا: كذا في (ن) ، (ل) . وفي (م) ، (أ) : فكنا. وفي (ب) : فكيف.
(2) أ: لكنا؛ ب: وكيف.
(3) ن، م: ذكر هذا البلخي؛ أ، ل، ب: نقل هذا عبد الجبار الهمداني في كتاب " تثبيت النبوة " قال ذكره أبو القاسم البلخي.
(4) هو أبو الحسين أحمد بن يحيى بن إسحاق الراوندي المتوفى سنة 298 وقيل: 245. كان من أئمة المعتزلة ثم فارقهم وهاجم مذهبهم وصار ملحدا زنديقا، وقد عده الشهرستاني (الملل والنحل 1/170) والأشعري (المقالات 1/127) من مؤلفي كتب الشيعة. وذكر الأشعري (المقالات 1/205) أنه كان يقول بقول أصحاب بشر المريسي في الإرجاء. وقد تكلم عنه الخوانساري في " روضات الجنات " (ص 54) بالتفصيل وذكر ما قيل من أن ابن الراوندي كان يهوديا ثم أسلم منتصبا قائلا بإمامة العباس بن عبد المطلب ومن أنه كان يرمى عند الجمهور بالزندقة والإلحاد وقد أورد ابن تيمية فيما بعد (1/136) ما ذكره ابن حزم (الفصل 4/154) عن الراوندية القائلين بإمامة العباس بن عبد المطلب (نسبهم الرازي في " اعتقادات فرق المسلمين والمشركين "، ص [0 - 9] 3، إلى أبي هريرة الراوندي، وانظر مقالات الأشعري 1/94) ويقول الخوانساري باحتمال كون ابن الراوندي الملحد غير ابن الراوندي الشيعي، والأمر كما نرى في حاجة إلى مزيد من التحقيق. وقد ألف " ابن الراوندي " كتبا عدة منها كتاب " الإمامة " وكتاب " فضيحة المعتزلة " الذي كتبه معترضا به على كتاب الجاحظ " فضيلة المعتزلة " فرد عليه من المعتزلة الخياط في كتابه " الانتصار " والبلخي في الكتاب الذي يشير إليه ابن تيمية. وانظر أيضا عن " ابن الراوندي ": ابن خلكان 1/78 - 79؛ تكملة الفهرست لابن النديم 4 - 5؛ مقدمة الدكتور نيبرج لكتاب " الانتصار " للخياط، القاهرة 1925؛ الأعلام 1/252 - 253.
(5) أ، ل، ب: على اعتراضه.
(6) الجاحظ (أبو عثمان عمرو بن بحر الكناني الليثي المتوفى سنة 250 وقيل: 255) من أئمة المعتزلة وهو رأس فرقة الجاحظية المنسوبة إليه، ومن أشهر كتبه كتاب " فضيلة المعتزلة " الذي أشرنا إليه في التعليق السابق. انظر وفيات الأعيان 3/140 - 144؛ شذرات الذهب 2/121 - 122؛ ياقوت: معجم الأدباء (ط. رفاعي) 16 - 114؛ الملل والنحل 1/71 - 72؛ الفرق بين الفرق ص 105 - 107
************************************
في كتاب] (تثبيت النبوة) (1) .
[تحريم كتمان العلم]
[ (فصل (2) .) ]
.فلما ألحوا في طلب الرد لهذا الضلال المبين، ذاكرين أن في الإعراض [عن ذلك خذلانا للمؤمنين] ، وظن (3) أهل الطغيان نوعا من العجز [عن] (4) رد هذا البهتان، فكتبت ما يسره الله من البيان، [وفاء بما أخذه الله من] الميثاق على أهل العلم، والإيمان، وقياما بالقسط، وشهادة


(1) في (أ) ، (ب) ، (ل) : نقل هذا. إلخ، كتبت العبارة مقلوبة ومضطربة. والقاضي عبد الجبار هو القاضي عماد الدين أبو الحسن عبد الجبار بن أحمد الهمداني الأسدابادي، شيخ المعتزلة في عصره، وهم يلقبونه " قاضي القضاة "، توفي سنة 415، وله مؤلفات كثيرة أهمها " المغني في العدل والتوحيد " و " شرح الأصول الخمسة " و " تثبيت دلائل النبوة " و " تنزيه القرآن عن المطاعن ". انظر ترجمته ومذهبه في: شرح العيون للجشمي (ضمن كتاب " فضل الاعتزال وطبقات المعتزلة "، تحقيق الأستاذ فؤاد سيد، الدار التونسية للنشر، 1393 - 1974) ص 365 - 371؛ طبقات الشافعية 5/97 - 98؛ لسان الميزان 3/386 - 387؛ تاريخ بغداد 11/113 - 115؛ شذرات الذهب 3/202 - 203؛ الأعلام 4/47. وترجم له سزكين مجلد 1 ج [0 - 9] ص [0 - 9] 1 - 84 وذكر أنه توجد نسخة خطية من كتاب تثبيت دلائل النبوة في مكتبة شهيد علي (إستانبول) . وتوجد مصورة من هذه النسخة في معهد المخطوطات العربية بالقاهرة برقم 60 توحيد) . وقد ذكر هذا الخبر الذي يشير إليه ابن تيمية القاضي عبد الجبار في كتابه " تثبيت دلائل النبوة " 1/549 تحقيق د. عبد الكريم عثمان (رحمه الله) ، ط. دار العربية، بيروت، 1386/1966.
(2) فصل: زيادة في (أ) ، (ل) ، (ب) .
(3) ن، م: فظن.
(4) عن: ساقطة من (ن) فقط.
***************************************
لله (1) ، كما قال تعالى: {ياأيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا} [سورة النساء: 135] ، واللي (2) هو تغيير الشهادة، [والإعراض كتمانها.والله تعالى] قد أمر بالصدق، والبيان، ونهى عن الكذب، والكتمان فيما يحتاج [إلى معرفته، وإظهاره، كما قال: النبي] (3) - صلى الله عليه وسلم - في الحديث المتفق عليه: ( «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا، وبينا بورك [لهما في بيعهما، وإن كتما، وكذبا» (4) ] «محقت بركة بيعهما» (5) .) .وقال تعالى: {ياأيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى} [سورة المائدة: 8] .


(1) ن، م: شهادة الله.
(2) أ: واللائي، وهو تحريف ظاهر.
(3) النبي: زيادة في (م) .
(4) م: وإن كذبا وكتما.
(5) الحديث عن حكيم بن حزام (رضي الله عنه) في مواضع عديدة في البخاري ومسلم. انظر مثلا البخاري 3/58 (كتاب البيوع، باب إذا بين البيعان ولم يكتما.) ، 3/64 (كتاب البيوع، باب البيعان بالخيار ما لم يتفرقا) ؛ مسلم 3/1164 (كتاب البيوع، باب الصدق في البيع والبيان) . والحديث عنه وعن غيره من الصحابة - رضوان الله عليهم - بمعناه في: سنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه ومسند أحمد.
************************************
ومن أعظم الشهادات ما جعل الله [أمة محمد (1) ] شهداء عليه حيث قال: {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا} [سورة البقرة: 143] .وقال تعالى: {وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس} [سورة الحج: 78] ، والمعنى [عند الجمهور أن الله سماهم] المسلمين من قبل نزول القرآن، وفي القرآن.وقال تعالى: {ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله} [سورة البقرة: 140] ، وقال تعالى: {وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه} [سورة آل عمران: 187] ، وقال تعالى: {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون - إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم} [سورة البقرة: 159 - 160] ، لا سيما الكتمان إذا لعن [آخر هذه الأمة أولها، كما في الأثر: «إذا لعن] آخر هذه الأمة أولها، فمن كان عنده علم فليظهره، فإن كاتم العلم يومئذ ككاتم [ما أنزل الله على محمد» (2) .


(1) م: محمد صلى الله عليه وسلم.
(2) م: ما أنزل على محمد. وفي سنن ابن ماجه 1/96 - 97. (المقدمة، باب من سئل عن علم فكتمه) عن جابر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " إذا لعن آخر هذه الأمة أولها، فمن كتم حديثا فقد كتم ما أنزل الله " وذكر المحقق: " في الزوائد في إسناده حسين بن أبي السري كذاب. وعبد الله بن السري، ضعيف. وفي الأطراف: أن عبد الله بن السري لم يدرك محمد بن المنكدر. وذكر أن بينهما وسائط ففيه انقطاع أيضا ".
*****************************
وذلك أن أول] هذه الأمة هم (1) الذين قاموا بالدين تصديقا، وعلما، وعملا، وتبليغا، فالطعن فيهم [طعن في الدين موجب للإعراض عما] بعث الله به (2) النبيين.وهذا كان مقصود أول من أظهر بدعة التشيع (3) ، فإنما كان قصده (4) [الصد عن سبيل الله، وإبطال ما جاءت] به الرسل عن الله، ولهذا كانوا يظهرون ذلك بحسب ضعف الملة، فظهر [في الملاحدة حقيقة هذه البدع المضلة] لكن راج كثير منها على من ليس من المنافقين الملحدين، لنوع من الشبهة، والجهالة [المخلوطة (5) بهوى، فقبل (6) معه الضلالة] ، وهذا أصل كل باطل.قال الله تعالى: (7) {والنجم إذا هوى - ما ضل صاحبكم وما غوى - وما ينطق عن الهوى - إن هو إلا وحي يوحى} [سورة النجم: 1 - 4] إلى قوله: {أفرأيتم اللات والعزى - ومناة الثالثة الأخرى - ألكم الذكر وله الأنثى - تلك إذا قسمة ضيزى - إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى} [سورة النجم: 19 - 23] ، فنزه الله رسوله عن الضلال، والغي، والضلال عدم العلم، والغي اتباع الهوى.


(1) هم: زيادة في (ن) ، (م) .
(2) به: ساقطة من (م) .
(3) ن: الشيع.
(4) ن، م: مقصوده.
(5) م: المختلطة.
(6) م: تقبل.
(7) أ، ل، ب: قال تعالى.
********************************
كما قال تعالى: {وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا} [سورة الأحزاب: 72] ، فالظلوم غاو، والجهول ضال إلا من تاب الله عليه، كما قال تعالى: {ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفورا رحيما} [سورة الأحزاب: 73] (1) .ولهذا أمرنا الله أن نقول في صلاتنا: {اهدنا الصراط المستقيم - صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين} ، [فالضال الذي لم يعرف الحق] كالنصارى، والمغضوب عليه (2) الغاوي الذي يعرف الحق، ويعمل بخلافه كاليهود.والصراط [المستقيم يتضمن معرفة الحق] والعمل به، كما في الدعاء المأثور: «اللهم أرني الحق حقا، ووفقني لاتباعه، وأرني الباطل [باطلا، ووفقني لاجتنابه، ولا تجعله] مشتبها علي، فأتبع الهوى» .وفي صحيح مسلم عن عائشة [رضي الله عنها (3) ] «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - (4) كان إذا قام من الليل يصلي يقول: (اللهم رب جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم» ) (5) ، فمن خرج


(1) ن، م: والمؤمنات. . الآية.
(2) ن، م: عليهم.
(3) رضي الله عنها: ساقطة من (ن) .
(4) م: عليه وآله وسلم.
(5) الحديث في مسلم 1/534 (كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه) وأوله:. . حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال: سألت عائشة أم المؤمنين: بأي شيء كان نبي الله - صلى الله عليه وسلم - يفتتح صلاته إذا قام من الليل؟ قالت: كان إذا قام من الليل افتتح صلاته: " اللهم رب جبرائيل. . الحديث ".
*******************************
عن الصراط المستقيم كان متبعا لظنه، وما تهواه نفسه، ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله إن الله لا يهدي القوم الظالمين.وهذا حال أهل البدع المخالفة للكتاب والسنة، فإنهم إن يتبعون إلا الظن، وما تهوى الأنفس، ففيهم جهل، وظلم، لا سيما الرافضة، فإنهم أعظم ذوي الأهواء جهلا وظلما يعادون خيار أولياء الله [تعالى] (1) من بعد النبيين، من السابقين الأولين من المهاجرين، والأنصار (2) ، والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم، ورضوا عنه، ويوالون الكفار، والمنافقين من اليهود، والنصارى، والمشركين، وأصناف الملحدين كالنصيرية، والإسماعيلية، وغيرهم من الضالين (3) ، فتجدهم، أو كثيرا منهم إذا اختصم خصمان في ربهم من المؤمنين، والكفار، واختلف الناس فيما جاءت به الأنبياء، فمنهم من آمن، ومنهم من كفر - سواء كان الاختلاف بقول، أو عمل كالحروب التي بين المسلمين، وأهل الكتاب، والمشركين - تجدهم يعاونون المشركين، وأهل الكتاب على المسلمين أهل القرآن.كما قد جربه الناس منهم غير مرة في مثل إعانتهم للمشركين (4) من الترك، وغيرهم على أهل الإسلام بخراسان، والعراق، والجزيرة، والشام، وغير


(1) تعالى: ليست في (ن) ، (م) .
(2) ن: من السابقين والمهاجرين والأنصار.
(3) ن، م: الغالين.
(4) ن، م: المشركين.


https://i.imgur.com/NRtalT0.gif


ابو معاذ المسلم 06-10-2020 04:03 PM

رد: منهاج السنة النبوية ( لابن تيمية الحراني )**** متجدد إن شاء الله
 
https://i.imgur.com/xOziErR.gif
منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية
أبو العباس أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحنبلي الدمشقي
المجلد الاول
الحلقة (5)
صـ 21إلى صـ 28


وغير ذلك، وإعانتهم للنصارى (1) على المسلمين بالشام، ومصر، وغير ذلك في وقائع متعددة من أعظمها (2) الحوادث التي كانت في الإسلام في المائة الرابعة، والسابعة، فإنه (3) لما قدم كفار الترك إلى بلاد الإسلام، وقتل من المسلمين ما (4) لا يحصي عدده إلا رب الأنام كانوا من أعظم الناس عداوة للمسلمين، ومعاونة للكافرين (5) ، وهكذا معاونتهم لليهود أمر شهير (6) حتى جعلهم الناس لهم كالحمير.
[كلام عام عن الرافضة]
[مشابهة الرافضة لليهود والنصارى]
(فصل)
.
وهذا المصنف سمى كتابه (منهاج الكرامة في معرفة الإمامة) (7) ، وهو خليق بأن يسمى (منهاج الندامة) ، كما أن من ادعى الطهارة، وهو من الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم، بل من أهل الجبت، [والطاغوت] ، والنفاق (8) كان وصفه بالنجاسة، والتكدير أولى من وصفه [بالتطهير] (9) .
(1) م: النصارى.
(2) أ، ل، ب: أعظم.
(3) ن: فإنهم.
(4) م: من.
(5) ن، م: للكفار.
(6) ن، م: اشتهر؛ أ: شهر.
(7) في هامش (م) أمام هذا الموضع: " مطلب في الرد على الرافضي، سمى كتابه منهاج الكرامة ".
(8) ن، م: من أهل الخبث والنفاق.
(9) ذكر الصفدي في ترجمته لابن تيمية (الوافي بالوفيات - نسخة خطية في مكتبة البودليان بأكسفورد، ج [0 - 9] 6 ص (21) ، أنه سمع ابن تيمية يقول: ابن المنجس، ويريد به ابن المطهر الحلي.
************************************
ومن أعظم خبث القلوب أن يكون في قلب العبد غل لخيار (1) المؤمنين، [وسادات أولياء] الله بعد النبيين، ولهذا لم يجعل الله [تعالى] (2) في الفيء نصيبا لمن بعدهم إلا الذين يقولون: {ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم} [سورة الحشر: 10] .ولهذا كان بينهم وبين اليهود من [المشابهة في الخبث] (3) ، واتباع الهوى، وغير ذلك من أخلاق اليهود، وبينهم وبين النصارى من المشابهة في الغلو، والجهل (4) ، وغير ذلك من أخلاق النصارى ما أشبهوا به هؤلاء من وجه، وهؤلاء من وجه، وما زال الناس يصفونهم بذلك.ومن أخبر [الناس بهم] الشعبي (5) وأمثاله من علماء الكوفة، وقد ثبت عن الشعبي أنه قال: (ما رأيت أحمق من الخشبية (6) لو كانوا من الطير لكانوا رخما (7) ، ولو كانوا من البهائم لكانوا حمرا، والله لو طلبت منهم أن


(1) م: على خيار، وهو تحريف.
(2) تعالى: ليست في (ن) ، (م) ، (ل) .
(3) في الخبث: زيادة في (م) ، (ل) وظهر جزء من الكلمة في (ن) .
(4) أ، ب، ل: والجهل واتباع الهوى.
(5) هو أبو عمرو عامر بن شراحيل بن عبد الشعبي، كوفي تابعي جليل القدر وافر العلم، توفي سنة 104. ترجمته في: وفيات الأعيان 2/227 - 229؛ شذرات الذهب 1/126 - 128.
(6) أ، ل: الحبشية، وهو تحريف. والخشبية نسبة إلى الخشب، وذلك لأنهم كانوا يرفضون القتال بالسيف ويقاتلون بالخشب كما سيرد بعد قليل (ص 22) . وذكر ابن حزم (الفصل 5/45) أن بعض الشيعة كانوا " لا يستحلون حمل السلاح حتى يخرج الذي ينتظرونه فهم يقتلون الناس بالخنق وبالحجارة، والخشبية بالخشب فقط ".
(7) الرخم نوع من الطير، واحدته رخمة، يوصف بالغدر والقذر وهو من لئام الطير. لسان العرب 12/235 (ط. بيروت) .
***********************
يملئوا لي (1) هذا البيت ذهبا على أن أكذب على علي [لأعطوني، ووالله ما] أكذب عليه أبدا) ، وقد روي هذا الكلام مبسوطا عنه أكثر من هذا، لكن (2) الأظهر أن المبسوط من كلام غيره.كما [روى أبو حفص بن] شاهين في كتاب اللطيف في السنة (3) : حدثنا (4) محمد بن [أبي] القاسم (5) بن هارون، حدثنا أحمد بن الوليد الواسطي، حدثني جعفر [بن نصير الطوسي الواسطي] ، عن عبد الرحمن بن مالك بن مغول، عن أبيه قال: قال لي (6) الشعبي: (أحذركم هذه الأهواء (7) [المضلة، وشرها الرافضة] لم يدخلوا في الإسلام رغبة، ولا رهبة، ولكن مقتا لأهل الإسلام، وبغيا عليهم قد حرقهم علي - رضي الله عنه - بالنار (8) ، ونفاهم إلى البلدان، منهم عبد الله بن سبأ: يهودي من يهود صنعاء نفاه إلى ساباط، وعبد الله بن يسار نفاه إلى خازر (9) .


(1) لي: ساقطة من (ب) فقط.
(2) أ، ل، ب: الكلام عنه مبسوطا لكن. والمثبت من (ن) ، (م) .
(3) أ، ل، ب: اللطف في السنة؛ م: اللطيف في السنية. وابن شاهين هو أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن أحمد البغدادي المتوفى سنة 385. ترجمته في: تذكرة الحفاظ للذهبي 3/183 - 184؛ سزكين م [0 - 9] ، ج [0 - 9] ، ص 425 - 427.
(4) ن، م: وقد روى.
(5) ن، م: محمد بن القاسم.
(6) لي: زيادة في (ن) .
(7) ب (فقط) : أحذركم أهل هذه الأهواء.
(8) بالنار: ساقطة من (أ) ، (ب) .
(9) أ، ل خارز، ن: حادر؛ م. . حادن. وقد ذكر الحسن بن موسى النوبختي (وهو من كبار علماء الشيعة) في كتابه " فرق الشيعة " (ط. إستانبول 1931) ، ص 19 - 20 ما يلي: فلما قتل. علي - عليه السلام - افترقت التي ثبتت على إمامته وأنها فرض من الله - عز وجل - ورسول الله - عليه السلام - فصاروا فرقا ثلاثا: فرقة منهم قالت: إن عليا لم يقتل ولم يمت ولا يقتل ولا يموت حتى يسوق العرب بعصاه ويملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما وجورا، وهي أول فرقة قالت في الإسلام بالوقف بعد النبي - صلى الله عليه وسلم وآله - من هذه الأمة، وأول من قال منها بالغلو وهذه الفرقة تسمى " السبئية " أصحاب عبد الله بن سبأ، وكان ممن أظهر الطعن على أبي بكر وعمر وعثمان والصحابة وتبرأ منهم وقال إن عليا - عليه السلام - أمره بذلك، فأخذه علي فسأله عن قوله هذا فأقر به فأمر بقتله. وحكى جماعة من أهل العلم من أصحاب علي - عليه السلام - أن عبد الله بن سبأ كان يهوديا فأسلم ووالى عليا - عليه السلام -، وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون بعد موسى - عليه السلام - بهذه المقالة فقال في إسلامه بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وآله - في علي - عليه السلام - بمثل ذلك، وهو أول من شهر القول بفرض إمامة علي - عليه السلام - وأظهر البراءة من أعدائه وكاشف مخالفيه فمن هناك قال من خالف الشيعة: إن أصل الرفض مأخوذ من اليهودية ".
وانظر عن عبد الله بن سبأ والسبئية ما ذكر في مقالات الأشعري 1/85 - 86؛ الإسفراييني: التبصير في الدين، ص 71 - 72؛ الفرق بين الفرق، ص 143 - 145، الملل والنحل 1/155 - 156؛ كتاب " الشيعة والتشيع " للأستاذ إحسان إلهي ظهير، ص 67 - 77، ط. هور، باكستان، 1404 1984.
ويذكر ابن طاهر البغدادي (الفرق بين الفرق ص 18) أن السبئية أظهروا بدعتهم في زمان علي - رضي الله عنه - فقال بعضهم لعلي: أنت الإله، فأحرق علي قوما منهم ونفى ابن سبأ إلى ساباط المدائن (ويسميها ياقوت في " معجم البلدان " بساباط كسرى بالمدائن) . وأما عبد الله بن يسار فهو عبد الله بن أبي ليلى. ذكره الذهبي (ميزان الاعتدال 2/527) وابن حجر (لسان الميزان 3/379) ولم يذكرا سنة وفاته وقالا إن حديثه عن علي لا يصح. وخازر (بكسر الزاي) نهر بين إربل والموصل (ياقوت) .
*****************************
وآية (1) ذلك أن محنة الرافضة محنة اليهود، قالت [اليهود] (2) : لا يصلح الملك إلا في آل داود، وقالت الرافضة: لا تصلح الإمامة إلا في


(1) أ، ب: وأيد.
(2) أ، ل: قالوا اليهود؛ ن، م: قالوا: (بدون كلمة اليهود) .
**********************
ولد (1) علي، وقالت اليهود (2) : لا جهاد في سبيل الله حتى يخرج المسيح الدجال، وينزل سيف (3) من السماء، وقالت الرافضة: لا جهاد في سبيل الله حتى يخرج المهدي، وينادي مناد من السماء، واليهود يؤخرون [الصلاة إلى اشتباك النجوم] ، وكذلك الرافضة يؤخرون المغرب إلى اشتباك النجوم، والحديث عن النبي - صلى [الله عليه وسلم - أنه قال (4) : ( «لا تزال] أمتي على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب إلى اشتباك النجوم.» ) (5) ، واليهود تزول عن القبلة شيئا، وكذلك [الرافضة، واليهود] تنود (6) في الصلاة، وكذلك الرافضة، واليهود تسدل أثوابها في الصلاة، وكذلك الرافضة، [واليهود لا يرون على النساء] عدة، وكذلك الرافضة، واليهود حرفوا التوراة، وكذلك الرافضة حرفوا القرآن، واليهود قالوا: [افترض الله علينا خمسين] صلاة، وكذلك الرافضة (* واليهود لا يخلصون السلام على


(1) م: أولاد.
(2) وقالت اليهود: كذا في (ن) . وفي (أ) ، (ل) ، (ب) : النصارى، وهو خطأ.
(3) أ، ب: سيد.
(4) أنه قال: ساقطة من (ن) ، (م) .
(5) الحديث عن أبي أيوب الأنصاري وعقبة بن عامر - رضي الله عنهما - في: سنن أبي داود 1/169 (كتاب الصلاة، باب في وقت المغرب. ونصه: " لا تزال أمتي بخير، أو قال: على الفطرة، ما لم يؤخروا المغرب إلى أن تشتبك النجوم. والحديث عن العباس بن عبد المطلب - رضي الله عنه - في سنن ابن ماجه 1/225 (كتاب الصلاة، باب وقت صلاة المغرب) وعن أبي أيوب الأنصاري في المسند (ط. الحلبي) 4/147، 5/417، 422. وصحح الألباني الحديث في صحيح الجامع الصغير 6/145.
(6) ناد الرجل ينود إذا حرك رأسه وأكتافه.
********************************
المؤمنين (1) إنما يقولون: السام عليكم، والسام الموت، وكذلك الرافضة *) (2) واليهود لا يأكلون الجري، والمرماهى، [والذناب] (3) ، وكذلك الرافضة، واليهود لا يرون (4) المسح على الخفين، وكذلك الرافضة.واليهود يستحلون أموال الناس كلهم، وكذلك الرافضة، وقد أخبرنا (5) الله عنهم بذلك (6) في القرآن [أنهم] (7) : {قالوا ليس علينا في الأميين سبيل} [سورة آل عمران: 75] ، [وكذلك الرافضة] (8) ، واليهود تسجد على


(1) ن، م: المسلمين.
(2) ما بين النجمتين ترتيبه في (ن) ، (م) بعد العبارات التالية.
(3) الجري ضرب من السمك زعموا أنه كان أمة ثم مسخ (الحيوان 1/397) ، وذكر ابن الجوزي في " تلبيس إبليس "، ص 100، نقلا عن كتاب المرتضى فيما انفردت به الإمامية أنهم يحرمون السمك الجري، والمرماهى هو سمك شبيه بالحيات وليس من الحيات (الحيوان 4/129) .
والذناب. كذا في (ب) فقط. وفي (أ) ، (ل) : الزناب. وسقطت الكلمة من (ن) ، (م) . ولعل صوابه " الأرنب " وسيرد بعد قليل (ص 20) قول الشعبي: واليهود حرموا الأرنب والطحال، وكذلك الرافضة. وقد ذكر العاملي في " أعيان الشيعة " (1/502) ، أن الشيعة يحرمون أكل الثعلب والأرنب والضب والجري وكل ما لا فلس له من السمك، كما ذكر ذلك أيضا زين الدين الجبعي العاملي في " الروضة البهية شرح اللمعة الدمشقية " 2/277، 278، بيروت، 1379 1960 وقرأ محمد المهدي الكاظمي القزويني في كتابه " منهاج الشريعة في الرد على ابن تيمية " 1/35، 37، كلمة " الذناب " على أنها " الذئاب " وهي قراءة غير صحيحة؛ لأن أهل السنة يحرمون الذئاب أيضا كما هو معلوم. ويقول الشيعة بتحريم الذباب (الروضة البهية 2/281) ، وعلى ذلك فقد تكون الكلمة هي " الذباب " وقد تكون " الضباب " جمع " ضب " أو تكون " الزمار ".
(4) ن، م: لا ترى.
(5) م: أخبر.
(6) ن، م: بهذا.
(7) أنهم: زيادة في (ل) .
(8) وكذلك الرافضة: ساقطة من (أ) ، (ل) ، (ب) .
**************************************
قرونها في الصلاة، وكذلك الرافضة، [واليهود لا تسجد حتى] تخفق برءوسها مرارا شبه (1) الركوع، وكذلك الرافضة، واليهود تبغض (2) جبريل، ويقولون هو عدونا من الملائكة، وكذلك الرافضة يقولون: غلط [جبريل] (3) بالوحي على محمد - صلى الله عليه وسلم - (4) ، [وكذلك الرافضة] (5) وافقوا النصارى في خصلة النصارى: ليس لنسائهم صداق إنما يتمتعون بهن تمتعا (6) ، وكذلك الرافضة يتزوجون بالمتعة (7) ، ويستحلون المتعة.وفضلت اليهود والنصارى على الرافضة بخصلتين: سئلت اليهود من خير أهل ملتكم.؟ قالوا: أصحاب موسى، وسئلت النصارى من خير أهل ملتكم؟ قالوا: حواري عيسى (8) ، وسئلت الرافضة: من شر أهل ملتكم؟ قالوا: أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - (9) أمروا بالاستغفار لهم فسبوهم، فالسيف (10) عليهم مسلول إلى يوم القيامة، لا تقوم لهم راية، ولا يثبت لهم قدم، ولا تجتمع لهم كلمة (11) ، ولا تجاب لهم دعوة،


(1) م: تشبه؛ أ، ل: تشبيه؛ ب: تشبيها.
(2) أ، ب: ينقصون؛ ل: يبغضون.
(3) جبريل: زيادة في (أ) ، (ل) ، (ب) .
(4) صلى الله عليه وسلم: ساقطة من (أ) ، (ل) ، (ب) .
(5) وكذلك الرافضة: ساقطة من (ن) ، (م) .
(6) تمتعا: ساقطة من (ل) فقط.
(7) ن، م: المتعة، وهو تحريف.
(8) م: عيسى ابن مريم.
(9) صلى الله عليه وسلم: ساقطة من (أ) ، (ل) ، (ب) .
(10) أ، ب: والسيف.
(11) أ، ل، ب: ولا مجتمع لهم.
*******************************
دعوتهم مدحوضة، وكلمتهم مختلفة، وجمعهم متفرق (1) كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله.قلت: هذا الكلام بعضه [ثابت عن الشعبي كقوله] : لو كانت الشيعة من البهائم لكانوا (2) حمرا، ولو كانت من الطير لكانوا (3) رخما، فإن هذا ثابت عنه.قال ابن شاهين: حدثنا محمد بن العباس (4) النحوي، حدثنا إبراهيم الحربي، حدثنا أبو الربيع الزهراني (5) ، حدثنا وكيع بن الجراح، حدثنا مالك بن مغول، فذكره، وأما السياق المذكور، فهو معروف عن عبد الرحمن بن مالك بن مغول عن أبيه عن الشعبي.وروى أبو عاصم خشيش بن أصرم. (6) في كتابه، ورواه من طريقه أبو عمرو الطلمنكي في كتابه في الأصول قال (* أبو عاصم، حدثنا أحمد بن محمد، وعبد الوارث بن إبراهيم، حدثنا السندي بن سليمان


(1) ن، م: مفترق.
(2) ن، م، ل: لكانت.
(3) ن، م، ل: لكانت.
(4) ن، م: محمد بن العباس، وهو خطأ. وأبو عبد الله محمد بن العباس اليزيدي النحوي. قال عنه ابن خلكان (3/461) إنه كان إماما في النحو والأدب ونقل النوادر وكلام العرب، وذكر أنه توفي سنة 310.
(5) ن، م: الزهري، والصواب ما في (أ) ، (ل) ، (ب) . وهو سليمان بن داود العتكي أبو الربيع الزهراني البصري، توفي سنة 234. انظر تهذيب التهذيب 4/191.
(6) ن: خشيش بن أضرم؛ أ: حسيس بن صرم؛ ل: حسيس بن صرام والصواب ما في (م) ، (ب) . وهو خشيش بن أصرم بن الأسود أبو عاصم النسائي المتوفى سنة 253. انظر تهذيب التهذيب 3/142.
**********************************







ابو معاذ المسلم 06-10-2020 04:04 PM

رد: منهاج السنة النبوية ( لابن تيمية الحراني )**** متجدد إن شاء الله
 
https://i.imgur.com/xOziErR.gif
منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية
أبو العباس أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحنبلي الدمشقي
المجلد الاول
الحلقة (6)
صـ 29إلى صـ 36


الفارسي، حدثني عبد الله *) (1) بن جعفر الرقي (2) ، عن عبد الرحمن بن مالك بن مغول، عن أبيه قال (3) : (قلت لعامر الشعبي: ما ردك عن هؤلاء القوم، [وقد كنت] فيهم رأسا؟ قال: رأيتهم يأخذون بأعجاز لا صدور لها، ثم قال لي: يا مالك لو أردت أن يعطوني رقابهم عبيدا، أو يملئوا لي بيتي ذهبا، أو يحجوا إلى بيتي هذا على أن أكذب على علي - رضي الله عنه - لفعلوا، ولا والله لا أكذب عليه أبدا. يا مالك إني قد درست الأهواء (4) ، فلم أر فيها (5) أحمق من الخشبية (6) ، فلو كانوا من الطير لكانوا رخما، ولو كانوا من الدواب لكانوا حمرا. يا مالك لم يدخلوا في الإسلام رغبة فيه [لله] (7) ، ولا رهبة من الله، ولكن مقتا من الله عليهم (8) ، وبغيا (9) منهم على أهل الإسلام يريدون أن يغمصوا (10) دين الإسلام، كما غمص (11) بولص بن يوشع ملك اليهود دين النصرانية، ولا تجاوز (12)
(1) ما بين النجمتين ساقط من (ب) فقط.
(2) ب: حدثنا ابن جعفر الرقي.
(3) الرواية التالية مذكورة مع بعض الاختلاف في " العقد الفريد " 2/409 - 411 (ط. لجنة التأليف، القاهرة، 1940) ، وهي مروية عن مالك بن معاوية، وسأذكر فيما يلي الاختلافات الهامة فقط إن شاء الله.
(4) ب: أهل الأهواء.
(5) أ، ل، ب: فيهم.
(6) العقد الفريد (2/409) : الرافضة.
(7) لله: ليست في (ن) ، (م) .
(8) عليهم: ساقطة من (م) . وفي " العقد الفريد ": ولكن مقتا لأهل الإسلام وبغيا عليهم.
(9) ن، م، ل: ومقتا.
(10) ن: يغمضوا.
(11) ن: غمض، وهو تحريف وفي " اللسان ": غمصه وغمصه (بفتح الميم وكسرها) : حقره وعابه وطعن عليه.
(12) ب: تتجاوز؛ أ، ل: يتجاوز؛ م: يجاوز.
************************
صلاتهم آذانهم، قد حرقهم علي [بن أبي طالب - رضي الله عنه - بالنار] (1) ، ونفاهم من البلاد، منهم عبد الله بن سبأ يهودي من يهود صنعاء نفاه إلى ساباط (2) ، وأبو بكر الكروس نفاه إلى الجابية (3) ، وحرق منهم قوما أتوه، فقالوا: أنت هو، فقال: من أنا؟ فقالوا: أنت ربنا، فأمر بنار، فأججت، فألقوا فيها، وفيهم قال (4) . علي رضي الله عنه (5) :لما رأيت الأمر أمرا منكرا ... أججت ناري، ودعوت قنبرا (6)يا مالك، إن محنتهم محنة اليهود قالت اليهود: لا يصلح الملك إلا في آل داود، وكذلك قالت الرافضة (7) : لا تصلح الإمامة إلا في. ولد علي (8) ، وقالت اليهود: لا جهاد في سبيل الله حتى يبعث الله المسيح الدجال، وينزل سيف (9) من السماء، وكذلك الرافضة قالوا: لا جهاد في.


(1) ما بين المعقوفتين زيادة في (أ) ، (ب) . وفي (ل) : علي بن أبي طالب بالنار.
(2) العقد الفريد (2/409) " منهم عبد الله بن سبأ نفاه إلى ساباط، وعبد الله بن سباب نفاه إلى الجازر ". والجازر: قرية من نواحي النهروان، من أعمال بغداد قرب المدائن.
(3) وأبو بكر الكروس: كذا في (أ) ، (ل) ، (ب) ، وفي العقد الفريد (2/409) (وفيه الاسم مشكلا) وفي (ن) ، (م) : وأبو الكروش. ولم أجد للرجل ذكرا فيما بين يدي من المراجع، والجابية قرية من أعمال دمشق.
(4) وفيهم قال: ساقطة من (م) .
(5) رضي الله عنه: زيادة في (أ) ، (ل) ، (ب) .
(6) الرجز في الفصل لابن حزم 5/47، وفي شرح ابن أبي الحديد على نهج البلاغة 8/169 (ط. عيسى الحلبي) ، مع اختلاف في الرواية.
(7) ن، م: وقالت الرافضة.
(8) ن، م، ل: لا تصلح الأئمة إلا من ولد علي؛ العقد الفريد (2/409) : لا يكون الملك إلا في آل علي بن أبي طالب.
(9) أ، ب: سيد.
*******************************
سبيل الله حتى يخرج الرضا من آل محمد، وينادي مناد من السماء: اتبعوه.وقالت اليهود: فرض الله علينا خمسين صلاة في كل يوم وليلة، وكذلك الرافضة، واليهود لا يصلون المغرب حتى تشتبك النجوم، وقد جاء عن النبي. (1) - صلى الله عليه وسلم -: ( «لا تزال أمتي على الإسلام ما لم يؤخروا (2) المغرب إلى اشتباك النجوم مضاهاة لليهود.» ) ، وكذلك الرافضة، واليهود إذا صلوا زالوا عن القبلة شيئا، وكذلك الرافضة.واليهود تنود. (3) في صلاتها، وكذلك الرافضة، واليهود يسدلون أثوابهم. (4) في الصلاة، وقد بلغني «أن رسول الله. (5) - صلى الله عليه وسلم - مر برجل سادل ثوبه، فعطفه عليه» (6) .، واليهود يسجدون في صلاة الفجر


(1) ن، م: عن نبينا.
(2) أ، ل، ب: تؤخر.
(3) م: تميد. والكلمة غير ظاهرة في (ن) .
(4) ن، م، ل: أثوابها.
(5) أ، ل، ب: أن النبي.
(6) م: فقطعه عليه. وقال ابن الأثير عن السدل (النهاية في غريب الحديث) : " وهو أن يلتحف بثوبه ويدخل يديه من داخل فيركع ويسجد وهو كذلك، وكانت اليهود تفعله فنهوا عنه، وهذا مطرد في القميص وغيره من الثياب. وقيل: هو أن يضع وسط الإزار على رأسه ويرسل طرفيه عن يمينه وشماله من غير أن يجعلهما على كتفيه ". ولم أجد الأثر الذي يذكره ابن تيمية، ولكن أخرج أبو داود في سننه 1/245 (كتاب الصلاة، باب ما جاء في السدل في الصلاة) عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن السدل في الصلاة وأن يغطي الرجل فاه. ثم قال. عن ابن جريج قال: أكثر ما رأيت عطاء يصلي سادلا. قال أبو داود: وهذا يضعف ذلك الحديث. وأورد الترمذي حديث أبي هريرة في سننه 1/234 - 235 ثم قال: ". وقد اختلف أهل العلم في السدل في الصلاة، فكره بعضهم السدل في الصلاة، وقالوا: هكذا تصنع اليهود. وقال بعضهم: إنما كره السدل في الصلاة إذا لم يكن عليه إلا ثوب واحد، فأما إذا سدل على القميص فلا بأس، وهو قول أحمد. وكره ابن المبارك السدل في الصلاة ". وحديث أبي هريرة في المسند (ط. المعارف) 15 - 76 (وانظر تعليق الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله -) ، 16/207، 228، 239
*************************
الكندرة (1) ، وكذلك الرافضة.واليهود لا يخلصون بالسلام إنما يقولون: سام عليكم، وهو الموت، وكذلك الرافضة، (2 واليهود حرفوا التوراة، وكذلك الرافضة حرفوا القرآن 2) (2) ، واليهود عادوا جبريل، فقالوا: هو عدونا، وكذلك الرافضة قالوا: أخطأ جبريل بالوحي، واليهود يستحلون أموال الناس، وقد نبأنا الله عنهم أنهم قالوا: {ليس علينا في الأميين سبيل} [سورة آل عمران: 75] ، وكذلك الرافضة [يستحلون مال كل مسلم] (3) (4 [واليهود يستحلون دم كل مسلم، وكذلك الرافضة، واليهود يرون غش الناس، وكذلك الرافضة] 4) (4) .


(1) يسجدون في صلاة الفجر الكندرة: كذا في جميع النسخ، والعبارة ليست مذكورة في العقد الفريد. وفي " لسان العرب ": " والكندرة من الأرض: ما غلظ وارتفع. وكندرة البازي: مجثمه الذي يهيأ له من خشب أو مدر، وهو دخيل ليس بعربي ". والأرجح أن معنى العبارة أن: اليهود يسجدون على جبينهم وهو ما ارتفع من وجوههم. يقول لبيد (ص 183، شرح ديوان لبيد، تحقيق د. إحسان عباس، الكويت، 1962) : يلمس الأحلاس في منزله بيديه كاليهودي المصل وفي الشرح: " وقوله: كاليهودي المصل. قال أبو الحسن الطوسي: كأنه يهودي يصلي في جانب يسجد على جبينه. قال البغدادي: يسجد على شق وجهه ".
(2) (2 - 2) : جاءت هذه العبارات في (أ) ، (ل) ، (ب) قبل مكانها هنا.
(3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ن) ، (م) . وفي (ل) : يستحلون دم كل مسلم.
(4) (4 - 4) : ساقط من (ن) .
******************************
واليهود لا يعدون الطلاق شيئا إلا عند كل حيضة، وكذلك الرافضة، واليهود ليس لنسائهم صداق إنما يمتعوهن، وكذلك الرافضة يستحلون المتعة (1) ، واليهود لا يرون العزل عن السراري، وكذلك الرافضة.واليهود يحرمون الجري، والمرماهى، وكذلك الرافضة، واليهود حرموا الأرنب، والطحال، وكذلك الرافضة، واليهود لا يرون المسح على الخفين، وكذلك الرافضة.واليهود لا يلحدون، وكذلك الرافضة، وقد ألحد لنبينا - صلى الله عليه وسلم -، واليهود يدخلون مع موتاهم في الكفن (2) سعفة رطبة (3) ، وكذلك الرافضة.ثم قال. لي (4) : يا مالك: وفضلتهم اليهود، والنصارى بخصلة. قيل لليهود: من خير أهل ملتكم؟ قالوا: أصحاب موسى، وقيل للنصارى: من خير أهل (5) ملتكم؟ قالوا: حواري عيسى، وقيل للرافضة: من شر أهل ملتكم؟ قالوا: حواري محمد يعنون [بذلك] (6) طلحة، والزبير.


(1) (1 - 1) جاءت هذه العبارات في (أ) ، (ل) ، (ب) في غير هذا الموضع مع اختلاف في بعض الألفاظ.
(2) في الكفن: ساقطة من (أ) ، (ب) .
(3) أ، ب: سعفة أبطنة؛ ل: سعفة بطنة.
(4) لي: ساقطة من (أ) ، (ل) ، (ب) .
(5) أهل: ساقطة من (م) .
(6) بذلك: زيادة في (أ) ، (ل) ، (ب) .
******************************
أمروا أن يستغفروا لهم (1) فسبوهم، فالسيف عليهم مسلول (2) إلى يوم القيامة (3) ، ودعوتهم مدحوضة، ورايتهم مهزومة، وأمرهم متشتت كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله، ويسعون في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين.وقد روى أبو القاسم الطبري في (شرح أصول السنة.) نحو هذا الكلام من حديث وهب بن بقية الواسطي، عن محمد بن حجر الباهلي (4) ، عن عبد الرحمن بن مالك بن مغول، فهذا الأثر (5) قد روي عن عبد الرحمن بن مالك بن مغول من. وجوه متعددة يصدق بعضها بعضا، وبعضها يزيد على بعض، لكن عبد الرحمن بن مالك [بن مغول] (6) ضعيف (7) ، وذم الشعبي لهم ثابت من طرق أخرى.لكن لفظ الرافضة إنما ظهر لما رفضوا زيد بن علي بن الحسين في خلافة هشام، وقصة زيد بن علي بن الحسين كانت بعد العشرين


(1) أ، ل: أمروا بالاستغفار؛ ب: أمروا بالاستغفار لهم.
(2) أ: فالسيف مسلول عليهم؛ ب: والسيف مسلول عليهم؛ ل: فالسيف مسلول (وسقطت عليهم) .
(3) إلى يوم القيامة: ساقطة من (م) .
(4) أ، ب: محمد بن حجم، ولم أجد له ذكرا.
(5) أ، ل، ب: وهذا الأثر؛ م: فهذا الأمر، وهو تحريف.
(6) بن مغول: زيادة في (أ) ، (ل) ، (ب) .
(7) انظر ترجمة ابن مغول في: ميزان الاعتدال 2/584 - 585؛ لسان الميزان 3/427 - 428 (ولم تذكر فيهما سنة وفاته) . ولكن ذكر الخزرجي في " الخلاصة ص [0 - 9] 68) عن أبيه مالك بن مغول أنه مات سنة 158 وذكر الذهبي في ترجمته له في " ميزان الاعتدال ": روى عن أبيه وعن الأعمش. قال أحمد والدارقطني: متروك. وقال أبو داود: كذاب. وقال مرة: يضع الحديث. وقال النسائي وغيره: ليس بثقة. قال ابن عدي: عبد الرحمن مع ضعفه يكتب حديثه ".
****************************
ومائة، سنة إحدى وعشرين، أو اثنتين وعشرين ومائة في أواخر (1) خلافة هشام. قال أبو حاتم البستي (2) : قتل زيد بن علي بن الحسين بالكوفة سنة اثنتين وعشرين ومائة. (3) ، وصلب على خشبة، وكان من أفاضل أهل البيت، وعلمائهم، وكانت الشيعة تنتحله.[. قلت: ومن زمن خروج زيد افترقت الشيعة إلى رافضة، وزيدية، فإنه لما سئل عن أبي بكر، وعمر، فترحم عليهما رفضه (4) قوم، فقال. لهم: رفضتموني، فسموا رافضة (5) لرفضهم إياه، وسمي من لم يرفضه (6) من الشيعة زيديا؛ لانتسابهم إليه] (7) ، ولما صلب كانت العباد تأتي إلى خشبته (8) بالليل، فيتعبدون عندها (9) ، والشعبي توفي في أوائل (10) خلافة هشام، أو آخر خلافة يزيد بن عبد الملك أخيه سنة خمس ومائة، أو قريبا


(1) أ، ل، ب: في آخر.
(2) أ، ل، ب: السبتي؛ م: السني.
(3) أ، ل، ب: سنة اثنتين وعشرين؛ م: سنة ثامن وعشرين ومائة، وهو خطأ.
(4) أ، ل: فترحم عليهم فرفضه.
(5) ل: أرفضتموني فسموا الرافضة.
(6) أ، ل: ومنهم من لم يرفضه، وهو تحريف.
(7) ما بين المعقوفتين ساقط من (ن) ، (م) .
(8) ن، م: إلي الخشبة.
(9) قصة خروج زيد واختلافه مع الرافضة (وسبب تسميتهم بذلك) ثم مقتله وصلبه يرويها الأشعري، المقالات 1/129 - 130؛ ويروي الفخر الرازي بعض ذلك، اعتقادات فرق المسلمين والمشركين، ص 52. ولكن يذكر الأشعري سببا آخر لاسم الرافضة، وهو أنهم إنما سموا رافضة لرفضهم إمامة أبي بكر وعمر (المقالات 1/87) .
(10) ن، ل: توفي في أول؛ م: توفي أول.
****************************
من ذلك، فلم يكن لفظ الرافضة معروفا إذ ذاك، وبهذا وغيره (1) يعرف كذب [لفظ الأحاديث المرفوعة التي فيها لفظ] (2) الرافضة.ولكن كانوا يسمون بغير ذلك الاسم، كما كانوا (3) يسمون الخشبية لقولهم: إنا لا نقاتل بالسيف إلا مع إمام معصوم، فقاتلوا بالخشب، ولهذا جاء في بعض الروايات عن الشعبي قال (4) : ما رأيت أحمق من الخشبية (5) .فيكون المعبر عنهم بلفظ الرافضة ذكره بالمعنى مع ضعف عبد الرحمن، ومع أن الظاهر أن هذا الكلام إنما هو نظم عبد الرحمن بن مالك بن مغول، وتأليفه، وقد سمع طرفا منه (6) عن الشعبي، وسواء كان هو ألفه، أو نظمه لما رآه من أمور الشيعة في زمانه، ولما سمعه (7) عنهم، أو لما سمع من أقوال أهل العلم فيهم، أو بعضه، أو مجموع الأمرين، أو بعضه لهذا، أو بعضه لهذا، فهذا (8) الكلام معروف بالدليل لا يحتاج إلى نقل (9) ، وإسناد.وقول القائل: إن الرافضة تفعل كذا، وكذا (10) المراد به بعض الرافضة


(1) وغيره: ساقطة من (أ) ، (ل) ، (ب) .
(2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ن) ، (م) . وفي (م) : وبهذا - أي بما روي عن الشعبي وغيره يعرف كذب الرافضة.
(3) كانوا: ساقطة من (ل) ، (ب) .
(4) قال: ساقطة من (أ) ، (ل) ، (ب) .
(5) عند كلمة " الخشبية " تنتهي نسخة (ل) .
(6) أ، ب: منه طرفا.
(7) أ، ب: سمع.
(8) ن، م: وهذا.
(9) أ: بالدليل الذي يحتاج إليه في نقل؛ ب: بالدليل الذي لا يحتاج فيه إلى نقل.
(10) وكذا الثانية ساقطة من (أ) ، (ب) .
********************




ابو معاذ المسلم 06-10-2020 05:03 PM

رد: منهاج السنة النبوية ( لابن تيمية الحراني )**** متجدد إن شاء الله
 
https://i.imgur.com/xOziErR.gif
منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية
أبو العباس أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحنبلي الدمشقي
المجلد الاول
الحلقة (7)
صـ 37إلى صـ 44

كقوله تعالى: {وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله} [سورة التوبة: 30] . {وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم} [سورة المائدة: 64] لم يقل ذلك كل يهودي، بل قاله بعضهم (1) (2 وكذلك قوله تعالى: {الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم} [سورة آل عمران: 173] المراد به جنس الناس، وإلا فمعلوم أن القائل لهم غير الجامع، وغير المخاطبين المجموع لهم 2) (2) .[. وما ذكره موجود في الرافضة] (3) ، وفيهم أضعاف ما ذكر (4) : مثل تحريم بعضهم للحم الإوز، والجمل (5) مشابهة لليهود، ومثل جمعهم بين الصلاتين دائما، فلا يصلون إلا في ثلاثة أوقات مشابهة لليهود، ومثل قولهم: إنه لا يقع الطلاق إلا بإشهاد (6) على الزوج مشابهة لليهود، ومثل تنجيسهم لأبدان غيرهم من المسلمين، وأهل الكتاب، وتحريمهم لذبائحهم، وتنجيس (7) ما يصيب ذلك من المياه، والمائعات، وغسل الآنية التي يأكل منها غيرهم مشابهة للسامرة (8) الذين هم شر اليهود، ولهذا يجعلهم الناس في.
(1) أ، ب: بل فيهم من قال ذلك.
(2) (2 - 2) : ساقطة من (أ) ، (ب) . وبعد هذه العبارات توجد فقرة طويلة في (ن) ، (م) جاءت في غير موضعها وتكررت في النسختين بعد ذلك فلم أثبتها هنا
(3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ن) ، (م)
(4) أ، ب: ذكره.
(5) ن: للحم الإوز أو للجمل؛ م: للحم الأرانب والجمل.
(6) أ، ب: بالإشهاد.
(7) وتنجيسهم.
(8) ن، م، أ: للسمرة، وهو تحريف. وذكر الشهرستاني (الملل والنحل 1/199 - 200) أن السامرة قوم يسكنون جبال بيت المقدس وقرى من أعمال مصر، ويتقشفون في الطهارة أكثر من تقشف سائر اليهود، وقد أثبتوا نبوة موسى وهارون ويوشع بن نون - عليهم السلام -، وأنكروا نبوة من بعدهم من الأنبياء إلا نبيا واحدا، وظهر فيهم رجل يقال له: الألفان ادعى النبوة، وزعم أنه هو الذي بشر به موسى - عليه السلام -، وقد افترقوا إلى دوستانية وكوستانية، والدوستانية منهم تزعم أن الثواب والعقاب في الدنيا.
***************************
المسلمين كالسامرة في اليهود، ومثل استعمالهم التقية (1) ، وإظهار خلاف ما يبطنون (2) [من العداوة] (3) مشابهة لليهود، [ونظائر ذلك كثير] (4) .
[بعض حماقات الشيعة]
وأما سائر حماقاتهم فكثيرة جدا: مثل كون بعضهم لا يشرب من نهر (5 حفره يزيد مع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - والذين معه (5) كانوا يشربون من آبار، وأنهار 5) (6) حفرها الكفار، وبعضهم لا يأكل من التوت الشامي، ومعلوم أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومن معه كانوا يأكلون (7) مما يجلب من بلاد الكفار من الجبن، ويلبسون ما تنسجه الكفار، بل غالب ثيابهم كانت من نسج الكفار.ومثل كونهم يكرهون التكلم بلفظ العشرة، أو فعل شيء يكون عشرة حتى في (8) البناء لا يبنون على عشرة أعمدة (9) ، ولا بعشرة جذوع، ونحو ذلك


(1) سيتكلم ابن تيمية فيما يلي بالتفصيل عن التقية (1/159 - 160) بولاق) . وانظر عنها أيضا: أحمد أمين، ضحى الإسلام، 3/246 - 249؛ جولدتسيهر، العقيدة والشريعة، ص 180 - 181؛ دائرة المعارف الإسلامية، 5/419 - 424.
(2) ن، م، أ: ما يبطن. والمثبت من (ب) .
(3) من العداوة: ساقطة من (ن) ، (م) .
(4) ما بين المعقوفتين زيادة في (أ) ، (ب) .
(5) ب: والذين كانوا معه.
(6) (5 - 5) : ساقط من (أ) .
(7) ن، م: ما.
(8) في: ساقطة من (ن) ، (م) .
(9) ن: لا يثبتون على عشرة عواميد؛ م: لا يبنون على عشرة عواميد.
***********************************
لكونهم يبغضون خيار الصحابة، وهم العشرة المشهود لهم بالجنة - أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد [بن عمرو بن نفيل] (1) ، وعبد الرحمن بن عوف، وأبو عبيدة بن الجراح - رضي الله عنهم - (2) - يبغضون هؤلاء إلا علي بن أبي طالب [رضي الله عنه] (3) ، ويبغضون سائر المهاجرين، والأنصار من السابقين الأولين (4) الذين بايعوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحت الشجرة - وكانوا ألفا وأربعمائة - وقد أخبر الله أنه قد رضي عنهم.وثبت في صحيح مسلم، وغيره عن جابر أيضا (5) «أن غلام حاطب بن أبي بلتعة قال: يا رسول الله، والله ليدخلن حاطب النار، فقال. النبي - صلى الله عليه وسلم -: (كذبت إنه شهد بدرا والحديبية» .) (6) .وهم يتبرأون من جمهور هؤلاء، بل [يتبرأون] من سائر (7) أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا نفرا قليلا نحو بضعة عشر.ومعلوم أنه لو فرض في العالم عشرة من أكفر الناس لم يجب هجر هذا


(1) بن عمرو بن نفيل: زيادة في (ب) . وفي (أ) : بن زيد بن نفيل.
(2) أ، ب: عنهم أجمعين.
(3) رضي الله عنه: زيادة في (أ) ، (ب) .
(4) ب (فقط) : ويبغضون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار.
(5) ن، م: وفي صحيح مسلم عن جابر أن.
(6) الحديث - مع اختلاف يسير في الألفاظ - عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - في: مسلم 4/1942 (كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل الصحابة، باب من فضائل أهل بدر - رضي الله عنهم - وقصة حاطب بن أبي بلتعة) ؛ المسند (ط. الحلبي) 6/362.
(7) ن، م: من جمهورهم بل من سائر.
****************************
الاسم [لذلك] (1) ، كما أنه سبحانه [وتعالى] (2) لما قال: {وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون} [سورة النمل: 48] لم يجب هجر اسم التسعة مطلقا، بل اسم العشرة قد مدح الله مسماه في مواضع (3) كقوله [تعالى في متعة الحج] (4) : {فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة} [سورة البقرة: 196] (5) ، وقال تعالى: {وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة} [سورة الأعراف: 142] (6) ، وقال تعالى: {والفجر - وليال عشر} [سورة الفجر 1 - 2] ، (* وقد ثبت في الصحيح «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعتكف العشر الأواخر من شهر رمضان حتى توفاه الله تعالى» (7) ، وقال في ليلة القدر: ( «التمسوها في العشر الأواخر» . *) (8) ، وقد ثبت في الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (9) ( «ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب.


(1) لذلك: ساقطة من (ن) ، (م) .
(2) وتعالى: زيادة في (أ) ، (ب) .
(3) ن، م: قد مدحه الله سبحانه في مواضع.
(4) ما بين المعقوفتين زيادة في (أ) ، (ب) .
(5) في (ن) ، (م) : كقوله: (تلك عشرة كاملة) .
(6) في (ن) ، (م) ذكر الناسخان إلى قوله تعالى (وأتممناها بعشر) .
(7) في: البخاري 3/47 - 48 (كتاب الاعتكاف، باب الاعتكاف في العشر الأواخر) ؛ مسلم 2/830 - 831 (كتاب الاعتكاف، باب اعتكاف العشر الأواخر من رمضان) . عن عبد الله بن عمر وعائشة - رضي الله عنهم - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان (زادت عائشة: حتى توفاه الله) .
(8) ما بين النجمتين ساقط من (أ) ، (ب)
(9) ن، م: وفي الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال.
*****************************
إلى الله من هذه الأيام العشر» .) (1) ، ونظائر ذلك متعددة.[. ومن العجب أنهم يوالون لفظ التسعة، وهم يبغضون التسعة من العشرة، فإنهم يبغضونهم إلا عليا] (2) .وكذلك هجرهم لاسم أبي بكر، وعمر، وعثمان، ولمن يتسمى بذلك حتى [إنهم] يكرهون (3) معاملته، ومعلوم أن هؤلاء لو كانوا من أكفر الناس لم يشرع أن لا يتسمى الرجل بمثل أسمائهم، فقد كان في الصحابة من اسمه الوليد، «وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقنت له. (4) في الصلاة، ويقول: اللهم أنج الوليد بن الوليد» (5) ، وأبوه الوليد بن المغيرة كان (6) من أعظم الناس كفرا، وهو الوحيد المذكور في قوله تعالى: {ذرني ومن خلقت وحيدا} ، [سورة المدثر: 11] (7) وفي الصحابة من اسمه عمرو، وفي المشركين من


(1) جاء الحديث بهذا اللفظ عن ابن عباس - رضي الله عنه - في: سنن الترمذي 2/129 (كتاب الصوم، باب ما جاء في العمل في أيام العشر) . وجاء الحديث بمعناه عنه - رضي الله عنه - في: البخاري 2/20 (كتاب العيدين، باب فضل العمل في أيام التشريق. .) .
(2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ن) ، (م) .
(3) ن: حتى يكرهوا؛ أ، ب: حتى يكرهون. والمثبت من (م) .
(4) له: ساقطة من (أ) ، (ب) .
(5) في: البخاري 6/48 - 49 (كتاب التفسير، سورة النساء، باب فعسى الله أن يعفو عنهم. .) . عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: بينا النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي العشاء إذ قال: سمع الله لمن حمده. ثم قال قبل أن يسجد: اللهم نج عياش بن أبي ربيعة، اللهم نج سلمة بن هشام، اللهم نج الوليد بن الوليد. الحديث. وهو في: مسلم 1/466 - 467 (كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب القنوت في جميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة) .
(6) أ، ب: اللهم أنج الوليد بن الوليد بن المغيرة، وأبوه كان. .
(7) انظر تفسير ابن كثير للآية.
*****************************
اسمه عمرو [مثل عمرو] (1) بن عبد ود، وأبو جهل اسمه عمرو بن هشام، (2 وفي الصحابة خالد بن سعيد بن العاص من السابقين الأولين، وفي المشركين خالد بن سفيان الهذلي 2) (2) ، وفي الصحابة من اسمه هشام مثل هشام بن حكيم، وأبو جهل كان اسم أبيه هشاما، وفي الصحابة من اسمه عقبة مثل أبي مسعود عقبة بن عمرو البدري، وعقبة بن عامر الجهني (3) .وكان في المشركين عقبة بن أبي معيط، وفي الصحابة علي، وعثمان (4) ، وكان في المشركين من اسمه علي مثل علي بن أمية بن خلف قتل يوم بدر كافرا، ومثل عثمان بن [أبي] طلحة قتل قبل أن يسلم (5) ، ومثل هذا كثير.فلم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم -، والمؤمنون يكرهون اسما من الأسماء لكونه قد تسمى به كافر من الكفار، فلو (6) قدر أن المسمين بهذه


(1) ما بين المعقوفتين زيادة في (م) .
(2) (2 - 2) : ساقط من (ن) ، (م) .
(3) ن، م: وفي الصحابة من اسمه عقبة مثل ابن عامر أبي مسعود البدري (بدون ذكر عقبة بن عامر الجهني) والصواب هو الذي أثبته من (أ) ، (ب) : والأول هو عقبة بن عمرو بن ثعلبة الأنصاري أبو مسعود البدري، رجح ابن حجر أنه مات بعد سنة أربعين من الهجرة، انظر الإصابة في تمييز الصحابة، 2/483 - 484 القاهرة، 1358/1939. والثاني هو عقبة بن عامر بن عيسى بن جهينة الجهني، مات في خلافة معاوية سنة 58 هـ. الإصابة 2/482، الخلاصة للخزرجي، ص 226.
(4) م: علي وعمر، وهو خطأ.
(5) م: مثل عمر بن طلحة قتل قبل أن يسلم. وفي النسخ الثلاث الأخرى عثمان بن طلحة، وهو خطأ كذلك. والصواب ما أثبته. وعثمان بن طلحة أسلم في هدنة الحديبية وهاجر قبل الفتح مع خالد بن الوليد (سيرة ابن هشام 2/113) وأما عثمان بن أبي طلحة فقد قتل كافرا قتله حمزة بن عبد المطلب - رضي الله عنه - يوم أحد (ابن هشام 3/134) .
(6) م: ولو
*************************
[الأسماء] (1) كفار لم يوجب ذلك كراهة هذه الأسماء مع العلم لكل أحد بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يدعوهم بها، ويقر الناس على دعائهم بها، وكثير منهم يزعم أنهم كانوا منافقين، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعلم أنهم منافقون، وهو مع هذا (2) يدعوهم بها، وعلي [بن أبي طالب رضي الله عنه] (3) قد سمى أولاده بها (4) فعلم أن جواز الدعاء بهذه الأسماء (5) - سواء كان [ذلك] (6) المسمى بها مسلما، أو كافرا - أمر معلوم (7) من دين الإسلام، فمن كره أن يدعو أحدا بها كان من أظهر الناس مخالفة لدين الإسلام، ثم مع هذا إذا تسمى الرجل عندهم [باسم] (8) علي، أو جعفر، أو حسن، أو حسين، أو نحو ذلك (9) عاملوه، وأكرموه، ولا دليل لهم. [في ذلك] (10) على أنه منهم، (11 بل أهل السنة يتسمون بهذه الأسماء، فليس في التسمية بها ما يدل على أنهم منهم 11) (11) ، والتسمية بتلك الأسماء قد تكون فيهم، فلا يدل على أن المسمى [بها] من أهل السنة لكن القوم


(1) الأسماء: ساقطة من (ن) ، (م) .
(2) م: مع ذلك.
(3) ما بين المعقوفتين زيادة في (أ) ، (ب) .
(4) أ، ب: بها أولاده.
(5) ن، م: الدعاء بها.
(6) ذلك: زيادة في (أ) ، (ب) .
(7) ن، م: من المعلوم.
(8) باسم: ساقطة من (ن) ، (م) .
(9) أو نحو ذلك: زيادة في (أ) ، (ب) .
(10) في ذلك: زيادة في (أ) ، (ب) .
(11) (11 - 11) ساقط من (أ) ، (ب) .
****************************
في غاية الجهل، والهوى.وينبغي [أيضا] (1) أن يعلم أنه ليس كل ما أنكره بعض الناس عليهم يكون باطلا، بل من أقوالهم أقوال خالفهم فيها بعض أهل السنة، ووافقهم بعض، والصواب مع من وافقهم لكن ليس لهم مسألة انفردوا بها أصابوا فيها، فمن الناس من يعد من بدعهم الجهر بالبسملة، وترك المسح على الخفين إما مطلقا، وإما في الحضر، والقنوت في الفجر، ومتعة الحج، ومنع لزوم الطلاق البدعي (2) ، وتسطيح القبور، وإسبال اليدين في الصلاة، ونحو ذلك من المسائل التي تنازع فيها علماء السنة، وقد يكون الصواب فيها القول (3) الذي يوافقهم، كما يكون الصواب هو القول الذي يخالفهم لكن المسألة اجتهادية، فلا تنكر إلا إذا صارت شعارا لأمر لا يسوغ، فتكون دليلا على ما يجب إنكاره، وإن كانت نفسها يسوغ فيها الاجتهاد، ومن هذا. وضع الجريد على القبر، فإنه منقول عن بعض الصحابة، وغير ذلك من المسائل.ومن حماقتهم أيضا أنهم يجعلون للمنتظر عدة مشاهد ينتظرونه فيها كالسرادب (4) الذي بسامرا الذي يزعمون أنه غاب فيه (5) ، ومشاهد أخر، وقد


(1) أيضا: زيادة في (أ) ، (ب) .
(2) ن، م: طلاق البدعة.
(3) ب: للقول.
(4) ن، م: السرداب.
(5) أ، ب: غائب فيه. وفي معجم البلدان: " سامراء، لغة في سر من رأى، مدينة كانت بين بغداد وتكريت على شرقي دجلة وقد خربت. وبسامراء قبر الإمام علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر، وابنه الحسن بن علي العسكريين، وبها غاب المنتظر في زعم الشيعة الإمامية ". وينكر العاملي ذلك في كتابه " أعيان الشيعة " 1 ويقول: " فالإمامية تعتقد في. الإمام المهدي أنه حي غائب عن الأبصار موجود في الأمصار لا أنه في السرداب ولا أنه مات ثم يرجع إلى الدنيا. والمهدي المنتظر متفق عليه بين جميع المسلمين، وإنما اختلفوا في أنه ولد أو سيولد ". على أن هذا الإنكار تكذبه كتب الشيعة وغير الشيعة فالشهرستاني يذكر في " الملل والنحل "، (1/150) أن الإمام الثاني عشر هو " محمد القائم المنتظر الذي بسر من رأى ". وينقل (donaldson) في كتابه المشار إليه آنفا (p. 233) عن المجلسي في كتابه " جنات الخلود " أن محمد بن الحسن اختفى في سرداب في منزله الذي ورثه عن أبيه بسامراء. كما ينقل (- 245) عن كتاب " نزهة القلوب " للمستوفى أن المهدي اختفى في سامراء سنة 246 هـ - 878 م. وانظر أيضا، دائرة المعارف الإسلامية، مادة " سامراء "
******************************




الساعة الآن : 05:08 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour


[حجم الصفحة الأصلي: 97.16 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 96.81 كيلو بايت... تم توفير 0.35 كيلو بايت...بمعدل (0.36%)]