ملتقى الشفاء الإسلامي

ملتقى الشفاء الإسلامي (http://forum.ashefaa.com/index.php)
-   ملتقى مشكلات وحلول (http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=51)
-   -   زميلي في المدرسة يحاول التقرب مني (http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=247261)

ابو معاذ المسلم 04-12-2020 11:59 PM

زميلي في المدرسة يحاول التقرب مني
 
زميلي في المدرسة يحاول التقرب مني

أ. أمل العنزي




السؤال



ملخص السؤال:

فتاة مُلتزمة تدرس في الثانوية، أحد الطلاب يُكثِرُ مِن النظَر إليها، ويُحاول لفت نظَرها، وهي تسأل: ما السِّر وراء كثرة النظَر لي؟ هل هو يحبني فعلاً؟ أو يريد التلاعُب بي؟



تفاصيل السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا فتاة مُلتزمة أدرس في المرحلة الثانوية في مدرسة مُختلطة، أرهقتني هذه الحالة، ولا أستطيع أن أفهمَ ما يَدور فيها.




يدرس معي طالب في نفس المدرسة، ويُقيم معي في نفس الحي الذي أسكُن فيه، لا أستطيع أن أنظرَ إليه، وأُحاول بكلِّ ما أستطيع أن أبتَعِدَ عنه لأنني كلما مَررتُ بجانبه أو رأيتُه تَشتدُّ نبضات قلبي، وأجدني أرتعش.




مضتْ أيام كثيرةٌ وأنا على هذه الحال، فقررتُ أن أراسِلَه لعلي أعرف سبب خوفي، فمِن عادتي أنني إذا خفتُ مِن شيءٍ واجهتُه بكل قوةٍ!




رسالتُه عبر مواقع التواصُل الاجتماعي، وتكلَّم معي، ثم انقطعتُ عنه؛ لأنني في الحقيقةِ لم أكَلِّم قبل ذلك شبابًا، والحمدُ لله جميع صديقاتي بنات.




بدأ الشابُّ يُلاحقني، وينظُر إليَّ بصورة مستمرة، ويُحاول التكلُّم معي، ومن جهتي أحاول البُعد عنه، وعدم الوُقُوف أمامه أو الحديث معه؛ لأنَّ ديني لا يسمح لي بالوُقوف والتكلُّم مع الجنس الآخر!




لا أفهم السِّر وراء كثرة النظَر لي، أو محاولة التقرُّب منِّي، فهل هو يُحبني فعلاً؟ أو يُريد التلاعُب بي؟




أنا تائهة، فأرجو أن ترشدوني إلى الصواب



وجزاكم الله خيرًا


الجواب



بسم الله، والحمدُ لله، والصلاةُ والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

عزيزتي، أُحَيِّيك على وَعْيك ونُضجِك، رغم كونك ما زلتِ في سنٍّ صغيرة، فقد أعجبني حذَرك والتزامُك بدينك، أسأل الله لك الثبات على طاعته.




اعلمي أن مرحلة المراهقة من المراحل الحسَّاسة التي يخلط فيها المراهقون بين عواطفَ كثيرةٍ، يعتقدون أن المشاعرَ التي تَنْتابهم في هذه السِّنِّ سواء تجاه فتاة جميلة أو شابٍّ وسيم - هي الحب بعينه، لكن الأبحاثَ العلمية ترى عكس ذلك، فالمراهِقُ لا يُمكنه أن يفْقَه معنى الحبِّ، ولا يستطيع أن يميزَ في مشاعره بين الحبِّ والإعجاب.




وتؤكِّد أبحاث عديدة أن الرِّجال والنساء لا يُمكنهم إدراك معنى الحب بمعناه الحقيقي إلا بعد بُلُوغهم سنِّ الخامسة والعشرين، أما ما يَشعُرون به قبلَ هذا السِّنِّ فهو مجردُ إعجاب أو رغبة جنسية أو للفت الانتباه.




وغالبًا ما يعني الحب لدى الذُّكور الرَّغبة في الجنس، بينما الفتيات يُمَثِّل الحبُّ بالنسبة لهنَّ المشاعر الرومانسية.




عزيزتي، ما زلتِ في سِنٍّ مبكِّرةٍ جدًّا لتعرفي أو تُمَيِّزي مشاعر الحبِّ، كذلك ذلك الفتى ما زال صغيرًا على أن يعرفَ الحبَّ بمعناه الحقيقيِّ، فهناك خَلْطٌ بين الحبِّ والعاطفة والإعجاب في هذه المرحلة، وربما كان الفتى يُحبُّ أن يَتَسَلَّى مع الفتيات، أو أنه يُحب أن يلفتَ أنظارهنَّ، وينال إعجابهنَّ، فانتبهي يا صغيرتي مِن هذا المنزلق الخطِر، ولُوذي بالفرار مِن فخاخ هذا الأمر.




أسأل الله لك التوفيق، وأن يُريك الحق حقًّا ويَرزقك اتباعه




ويريك الباطلَ باطلاً ويرزقك اجتنابه





الساعة الآن : 09:51 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour


[حجم الصفحة الأصلي: 11.70 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 11.61 كيلو بايت... تم توفير 0.09 كيلو بايت...بمعدل (0.80%)]