ملتقى الشفاء الإسلامي

ملتقى الشفاء الإسلامي (http://forum.ashefaa.com/index.php)
-   ملتقى الشعر والخواطر (http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=30)
-   -   مولاتي (http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=247094)

ابو معاذ المسلم 03-12-2020 12:37 AM

مولاتي
 
مولاتي
معتز علي القطب

يا قُدسُ، أَنْتِ حَبيبَتي وَحَيَاتي *** مِن كُلِّ أَهلِ الأرضِ أَنْتِ فَتاتي
اختَرتُ من دُونِ النِساءِ حَبيبةً *** تَزْدَانُ بالإِعْجازِ والآياتِ
وَأَتيتُ أَجْلِسُ تَحتَ شُباكِ الهَوى *** لِيَقولَ قَلبِي أروعَ الكَلِماتِ
وَظَّفْتُ قافيةً لِحبِّ حَبيبتي *** وَجَعلتُها وَقفًا على مَولاتي
وَمَرَرْتُ في مُدنِ الجَمالِ جَميعِها *** وَجَمعتُ حِبرًا خَالِصًا لِدَواتي
اليَومَ أُهدي ما جَمعتُ لِبَلدَتي *** للقُدسِ أكتُبُ أَجمَلَ الأبياتِ
القُدسُ أَحلى وردةٍ جوريَّةٍ *** حَظِيَت بأفضلِ هَيئَةٍ وَصِفاتِ
وَهِيَ الجَميلةُ والفَريدَةُ دائمًا *** كي تُسعدَ العينينِ والنَظَراتِ
غازلتُ سيدةً تُشعُّ نَضارةً *** وَعَرَضتُ كُلَّ مَشاعِري وسِمَاتي
وَوَدِتُّ أَنْ أَحيا بِقربكِ غَانِمًا *** وأُداعِبَ الكفَّينِ والوَجَناتِ
أَرْقَى وَأَنْبَلُ قِصَّةٍ قُدُسيَّةٍ *** تُحكَى لأهلِ مُروءَةٍ وثِقاتِ
قَطَفَتْ مِن التَاريخِ كُلَّ زُهورِها *** وردٌ وفلٌ رَائعُ البَتَلاتِ
وكذاكَ من حِقَبِ الزَمانِ رَوائحٌ *** فاحَت مِن الرَيحانِ والزَّهَراتِ
قَد بَانَ حُسنُك يا أَعزَّ مَدائِني *** بَدْرٌ مُنِيرٌ كامِلُ القَسَماتِ
قَد زُينت بجواهرٍ وَلآلِئٍ *** مِنْ كُلِّ عَصرِ غابرٍ بِثَباتِ
هَل تَذْكُرينَ طُفولَتي وَكُهولَتي؟ *** قَد عِشتُ عِنْدَكِ أسعدَ الأوقاتِ
وَسَمِعْتُ مِنْ جَدي حَكايا أُمَّةٍ *** قِصَصًا مِن الأفراحِ واللذاتِ
أحْبَبْتُها مُذ كُنتُ أَلعبُ عندها *** ما بينَ يَومٍ مُشرِقٍ وَبَياتِ
ما بَينَ ضَحكَتِها وَضحْكَة أَهلِها *** أَطلَقْتُ رُوحِي حَولَها لِحَياتي
وَمَشيتُ في كَنَفِ الحَواري كُلها *** وَجَنيتُ كُلَّ الخَيرِ والثَمَراتِ
شَقراءُ تَمْلِكُ قُبَّةً ذَهَبيَّةً *** هِيَ تُحفَةُ التاريخِ والغاياتِ
والمسجِدُ الأَقصى تَصدرَ أرضَها *** يَجري على الزوارِ بالحَسناتِ
حتى إذا مَرِضَت وَصَارَت وَحْدَها *** أَعلَنتُ عن حُزني وعن مَأساتي
أعلنتُ أني في ثراكِ مرابطٌ *** لِأُزيلَ عنكِ الداءَ والآهاتِ
ما زلتُ أَنْتَظرُ الطبيبَ بِبَابِها *** لِيعالجَ الأنْفاسَ والزَفَراتِ
وَيعيدَ للقدسِ العَظيمَةِ مَجدَها *** وَيسوقَ كُلَّ العِزِّ والخَيراتِ
تَبكيكِ كُلُّ جَوارِحي يا بلدَتي *** تَختارُ عيني أَعظمَ العَبَراتِ
ما زلتُ أحلمُ أنْ أَضمَّ تُرابَها *** أرجو شِفاءَ القُدسِ قَبلَ مَمَاتي
أوصيتُ نَسلِي أَنْ يُراعيَ حُبَّها *** لو غِبتُ عنها بعدَ يومِ وفاتي
حتى إذا ما ضَمَّني لَحدٌ بِها *** سَيُعيدُ إِبني حُبَّها وبَنَاتي.





الساعة الآن : 01:57 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour


[حجم الصفحة الأصلي: 8.11 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 8.02 كيلو بايت... تم توفير 0.09 كيلو بايت...بمعدل (1.16%)]