ملتقى الشفاء الإسلامي

ملتقى الشفاء الإسلامي (http://forum.ashefaa.com/index.php)
-   ملتقى مشكلات وحلول (http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=51)
-   -   خطيبتي خانتني، فهل أعطيها فرصة أخرى؟ (http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=247081)

ابو معاذ المسلم 03-12-2020 12:21 AM

خطيبتي خانتني، فهل أعطيها فرصة أخرى؟
 
خطيبتي خانتني، فهل أعطيها فرصة أخرى؟
أ. لولوة السجا



السؤال

ملخص السؤال:
شاب اكتشف أن خطيبتَه تتحدث مع شابٍّ عبر الهاتف والرسائل، ويريد أن يفسخَ العقدَ قبل الزواج، لكن الفتاة اعترفتْ بخَطَئِها، وتريد فرصةً أخرى، ووعدتْه بأنها لن تُكَرِّر هذا الخطأ، ويسأل: هل أعطيها فرصة أخرى أو أطلقها؟

تفاصيل السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أشكركم بداية على هذه الشبكة المتميزة، جزاكم الله خيرًا.


أنا شابٌّ خطبتُ فتاةً سُمْعَتُها طيبة، وتصلي وتصوم، وذات خُلُق، عقدتُ عليها عقد الزواج، ثم سافرتُ للعمل.


كان لديَّ شعور بأنها تخفي عليَّ شيئًا، وكنتُ دومًا أذكرها بالله وبالخشية منه، وأحذرها من أحاديث الإنترنت أو الهاتف مع الشباب، ووعدتني بأنها ستظل وَفِيَّة، وأنا كذلك!


اكتشفتُ أنها تُكَلِّم شخصًا من خلال التليفون والرسائل، وعندما سألتُها أنكرتْ، ثم اعترفتْ بأنه تُكَلِّمُه تحت التهديد بالقتل؛ لأنه تَقَدَّمَ لها ورفضتْه، وأقسمتْ لي أن هذه هي الحقيقة.


أصيبتْ بتعب لفترة ثم تعافتْ، وعرفتُ بعد ذلك أنها كانتْ تكلمه من مدة، وتقدم لخطبتها ثم رفضته لأنه لم يكن مناسبًا لها، وأراد الاتصال بها مرات وحاولت الابتعاد عنه، ثم أخذت تتكلم معه من باب التسلية، وأن ما فعلته كان ساعة طيش، وحاولت الابتعاد عنه لكنه هددها؛ فاستمرت في الحديث معه!


عرضتُ عليها الانفصال؛ لأن ما فعلتْه يعدُّ خيانةً لي، فتعبتْ وساءت حالتها ودخلت المستشفى.


أنا أجزم بأنها تحبّني جدًّا، لكن لا أعرف لماذا أعادت علاقة من الماضي بشخص كانتْ قد رفضته؟ عاهدتْني على أنها لن تكرر هذا الخطأ مرة أخرى، وأنا في حيرة وفقدتُ الثقة فيها، خصوصًا أننا سنسافر إلى دولة أجنبية بعد الزواج أكثر انفتاحًا وحريةً!



أخاف أن تكرِّر الأمرَ مرةً أخرى، ولا أعلم هل خوفها في الوقت الحالي نابع مِن نَدَمِها وتوبتِها فعلاً؟ أو نابع مِن خوفها من الطلاق وشَماتة الناس فيها؟


أشيروا عليَّ هل أستمرُّ معها، أو أطلِّقها وأُنْهي علاقتي بها؟

الجواب

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه وبعدُ:
أخي الكريم، أمرُ المستقبل أمرٌ غَيْبِيٌّ يَستحيل التنبُّؤ به؛ لذا أنا وأنت لا نملك سِوى أن نعقدَ التوكُّل على الله سبحانه وكفى، وأن نجمل ذلك بحسن الظن بالله سبحانه بأن القادم أجمل.


وعلى كل حال الأمر عائدٌ إليك، أنت مُخَيَّرٌ في ذلك، لكن نصيحتي لك أن تستخيرَ الله؛ فهو العليمُ الحكيمُ سبحانه، ولا تتعجَّل في اتخاذ أي قرار.


ابذل الأسباب، وفوِّض أمرك إلى الله، وما دام أنها قد ذكرتْ لك أعذارًا وأسبابًا فَصَدِّقْها، ولعلك بحسن خلقك وجميل تَغاضيك عما بدر منها تخجلها، وتكون سببًا في صلاحها واستقامتها.


كما أنَّ هناك مُتَّسعًا من الوقت، فلعل الله يريك ما يريح قلبك؛ و﴿ لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا ﴾ [الطلاق: 1]، فالله سبحانه بحكمته ورحمته يَقْضي لعباده بِلُطْفِه، فيكفيهم ما أهَمَّهم.


وأما مِن جانب ما تستفسر عنه فيما إذا كانتْ صادقةً في مشاعرها ومحبتها أو لا؟


فالغالبُ أنها صادقة، ودليل ذلك ما حدَث لها حين شعرت برغبتك في الفراق، هذا أولاً.


والأمرُ الثاني أن وقوعَها فيما وقعتْ به ليس شرطًا أو دليلاً على انتفاء المحبة، وإنما قد تكون المسألة لا تعدو كونها (طيشًا) كما صوَّرَتْ لك.


وقد مرتْ بي في الحقيقة حالات لأشخاص ومواقف مؤلمة حدثتْ برغم المحبة الشديدة للزوج، والتي قد تصل إلى لدرجة التعلق.


امضِ قُدُمًا في أمرك، وتوكَّل على الله، وفوِّض أمرك إليه، ولن يُخيبك إن شاء الله، وأوصيكم جميعًا بلُزوم الاستغفار، وتدارُك علاقتكما بالله؛ فإن الله عزَّ مِن قائل يقول: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ﴾ [الطلاق: 2].


فرَّج الله هَمَّكم، وأصلح شأنكم، وهداكم لما يُحب ويرضى





الساعة الآن : 07:56 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour


[حجم الصفحة الأصلي: 11.85 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 11.75 كيلو بايت... تم توفير 0.09 كيلو بايت...بمعدل (0.79%)]