ملتقى الشفاء الإسلامي

ملتقى الشفاء الإسلامي (http://forum.ashefaa.com/index.php)
-   ملتقى الأمومة والطفل (http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=16)
-   -   المرأة النهر والرجل البحر (http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=247078)

ابو معاذ المسلم 03-12-2020 12:14 AM

المرأة النهر والرجل البحر
 
المرأة النهر والرجل البحر
إيمان السالم


أنظر إلى البحر فأراك يا آدم بكل قوتك وعمقك وأسرارك، سكونك، غضبك وملوحتك التي تتسرب في مسامات جلدك الذي يشقى من الكد والتعب ليأتي يسكُن ألي، لنكمل بعضنا بعضاً بجمال ونظام رباني يستحيل أن يتساوى فبيننا ” برزخ ” لا يبغي أحدنا على الآخر.
نعم أنا النهر وأنت البحر يخرُج منا اللؤلؤ والمرجان أقصد زينة الحياة الدنيا، بمعنى أدق البنين والبنات، أتعهدهم بالتربية وأنت بالإنفاق؛ لتكوين أعظم شركة تبثُ رجالاً كثيرة ونساء، لا الذكر يستطيع أن يكون كالنساء وليس للأنثى أن تُسابق الرجال بل كلُ مُهيأ لما خُلق له، إذ علم الرحمن آدم في القران العظيم: (يا آدم أن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى).
أنت يا آدم من تشقى ليس أنا، أنت وحدك من كُلفت، إذ لم يقول - سبحانه -فتشقيان -، فجعلك مخلوق مُتحرك لتسكن ألي فأكون بيتك ووطنك وجنتك (هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها).
أنا منك يا آدم، لذا احتاجك وأحن إلى فطرتي التي فطرني الله بها، أنت أصلي، أنتَ نصفي الآخر وبدوني أنت ” ناقص “، تعيش الفقد بأقسى صوره ف جنتك لم تكتمل إلا بي،
اكتب إليك يا آدم بيد لها مخالب، أتتخيل هذا يا آدم أنا الأنثى لي مخالب!
أجبرتني عليها الظروف لكي أدافع عن نفسي فهي تشبه تماماً مخالب القطة التي لا تؤذي إلا إذا خافت بالكاد تستطيع أن تحمي نفسها، أحتاجك يا آدم لتعيد تشكيل أنوثتي التي أفسدتها مخرجات هذا العصر الذي اشتهاني فساواني بك يا آدم، وحملني مالا يكلفني الله بهِ، فلم استطع أن أقاوم أكثر، أنوثتي تبكي حنين إليك، إلى ذاك الرجل الذي توجني بتاج الوقار والكرامة، احترمني ورحمني وحمل همي وشقي من أجلي حتى نعمت أطرافي وزاد دلالي، أي تكريم كرمني به الله - تعالى- دوناً عن نساء العالمين إذ جعل العمل والضرب في الأرض وسيلة وحاجة إن اضطررت لها ليست غاية في خلقي فأنت وحدك من تشقى، ألم تسمع أن نساء ألمانيا يشنون المظاهرات للعودة إلى البيت، كما أجري استفتاء في أحد الدول الأوربية، فكانت النتيجة رغبت الكثير من النساء بلزوم البيت ورفض حياة التوتر والمساواة التي أفقدتها طبيعتها، ليت قومي يعلمون يا آدم، أن طبيعتي تعشق الركون إليك، سأنتظرك فمازلت مؤمنه بوجودك بين أشباه الرجال.




الساعة الآن : 05:34 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour


[حجم الصفحة الأصلي: 5.67 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 5.58 كيلو بايت... تم توفير 0.09 كيلو بايت...بمعدل (1.65%)]