ملتقى الشفاء الإسلامي

ملتقى الشفاء الإسلامي (http://forum.ashefaa.com/index.php)
-   ملتقى النحو وأصوله (http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=122)
-   -   كتاب الجدول في إعراب القرآن ------ متجدد (http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=260295)

ابو معاذ المسلم 22-08-2022 06:18 PM

رد: كتاب الجدول في إعراب القرآن ------ متجدد
 
كتاب الجدول في إعراب القرآن
محمود بن عبد الرحيم صافي
الجزء الثانى والعشرون
سورة فاطر
الحلقة (471)
من صــ 242 الى صـ 254






[سورة سبإ (34) : الآيات 51 الى 54]
وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ (51) وَقالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ (52) وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ (53) وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ كَما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ (54)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لو) حرف شرط غير جازم (إذ) ظرف أستعير للمستقبل متعلّق ب (ترى) «1» ، ومفعول ترى محذوف تقديره حالهم (الفاء) تعليليّة (لا) نافية للجنس (فوت) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب، والخبر محذوف أي لا فوت لهم (الواو) عاطفة (من مكان) متعلّق ب (أخذوا ... ) .
جملة: «ترى ... » لا محلّ لها استئنافيّة.. وجواب الشرط محذوف تقديره لرأيت أمرا عظيما..
وجملة: «فزعوا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «لا فوت (لهم) ..» لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «أخذوا ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة فزعوا.
(52) (به) متعلّق ب (آمنّا) ، (الواو) اعتراضيّة (أنّى) اسم استفهام في محلّ نصب على الظرفية- وفيه معنى كيف- متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ التناوش (لهم) متعلّق بحال من التناوش، والعامل فيها الاستقرار.
وجملة: «قالوا ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة فزعوا..
وجملة: «آمنّا به ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أنّى لهم التناوش ... » لا محلّ لها اعتراضيّة.
(53) (الواو) حاليّة (قد) حرف تحقيق (به) متعلّق ب (كفروا) ، (قبل) اسم ظرفيّ مبنيّ على الضّمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (كفروا) ، (الواو) عاطفة (بالغيب) متعلّق ب (يقذفون) بتضمينه معنى يرجمون أو يرمون (من مكان) متعلّق ب (يقذفون) .
وجملة: «كفروا ... » في محلّ نصب حال من الضمير في (به) أو من الفاعل في (قالوا) .
وجملة: «يقذفون ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة كفروا..
(54) (الواو) عاطفة في الموضعين، ونائب الفاعل لفعل (حيل) ضمير مستتر يعود على مصدر الفعل أي حيل الحول «2» (بينهم) ظرف منصوب متعلّق ب (حيل) ، (بين) الثاني معطوف على الأول (ما) اسم موصول في محلّ جرّ مضاف إليه، (ما) الثاني كذلك (بأشياعهم) متعلّق ب (فعل) ، (كما) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله حيل أي حيل حولا كالذي فعلناه بأشياعهم (من قبل) مثل الأول، متعلّق بنعت لأشياعهم «3» ، (في شكّ) متعلّق بخبر كانوا ...
وجملة: «حيل بينهم ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة فزعوا..
وجملة: «يشتهون..» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول.
وجملة: «فعل ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.
وجملة: «إنّهم كانوا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «كانوا في شكّ..» في محلّ رفع خبر إنّ.
الصرف:
(فوت) ، مصدر سماعيّ لفعل فات يفوت باب نصر، وزنه فعل بفتح فسكون، وثمّة مصدر آخر هو فوات زنة فعال بفتح الفاء.
(52) التناوش: مصدر قياسيّ للخماسيّ تناوش، وزنه تفاعل بفتح التاء وضمّ العين.. معناه التناول والتطاعن بالرماح وغيرهما.. وقيل بمعنى الرجعة أو التوبة.
(54) حيل: فيه إعلال بالقلب أصله حول بضمّ الحاء وكسر الواو- الألف في حال أصلها واو- ثمّ نقلت حركة الواو إلى الحرف قبلها لثقلها على الواو- إعلال بالتسكين- ثمّ قلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها.
(أشياعهم) ، جمع شيع زنة فعل بكسر ففتح، وشيع جمع شيعة..
انظر الآية (65) من سورة الأنعام ووزن أشياع أفعال ...
البلاغة
التمثيل: في قوله تعالى «وَأَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ» .
والمراد تمثيل حالهم، في الاستخلاص بالايمان، بعد ما فات عنهم وبعد، بحال من يريد أن يتناول الشيء، بعد أن بعد عنه وفات، في الاستحالة.
فوائد
- أوجه مخالفة (لا) النافية للجنس ل (إنّ) :
تخالف (لا) النافية للجنس (إن) في سبعة أوجه هي:
1- لا تعمل (لا) إلا في النكرات، مثل (لا كاذب محبوب) ، بخلاف إن
2- يكون اسمها مبنيا، إذا لم يكن مضافا ولا شبيها بالمضاف، كقوله تعالى:
يا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ.
3- أن ارتفاع خبرها عند إفراد اسمها نحو: (لا رجل قائم) بما كان مرفوعا به قبل دخولها، لا بها. وهذا القول لسيبويه وخالفه الأخفش والأكثرون، ولا خلاف بين البصريين في أن ارتفاعه بها إذا كان اسما عاملا.
4- أن خبرها لا يتقدم على اسمها قبل مضي الخبر وبعده.
5- أنه يجوز مراعاة محلها مع اسمها، قبل مضي الخبر وبعده، فيجوز رفع النعت والمعطوف عليه، نحو (لا رجل ظريف فيها) و (لا رجل وامرأة فيها) .
6- يجوز إلغاؤها إذا تكررت، نحو (لا حول ولا قوة إلا بالله) . ولك فتح الاسمين ورفعهما والمخالفة بينهما.
7- أنه يكثر حذف خبرها، كما في الآية التي نحن بصددها (وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ) أي فلا فوت لهم، وكذلك قوله تعالى قالُوا: لا ضَيْرَ أي لا ضير علينا، وتميم لا تذكر الخبر حينئذ.
انتهت سورة «سبأ» ويليها سورة «فاطر»
سورة فاطر
آياتها 45 آية

[سورة فاطر (35) : آية 1]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1)

الإعراب:
(لله) متعلّق بخبر المبتدأ الحمد (جاعل) نعت ثان للفظ الجلالة مجرور (رسلا) مفعول به لاسم الفاعل جاعل «4» ، (أولي) نعت ل (رسلا) منصوب، وعلامة النصب الياء، ملحق بجمع المذكّر (مثنى) نعت لأجنحة مجرور، وعلامة الجرّ الفتحة المقدّرة على الألف، ممنوع من الصرف، صفة معدولة، وكذلك (ثلاث، رباع) ، (في الخلق) متعلّق ب (يزيد) «5» ، (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (على كلّ) متعلّق ب (قدير) .
جملة: «الحمد لله ... » لا محلّ لها ابتدائيّة.
وجملة: «يزيد ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «يشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «إنّ الله.. قدير ... » لا محلّ لها تعليليّة.
البلاغة
معنى الزيادة: في قوله تعالى «يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ» :
خير ما قيل في هذه الآية، ما أورده الزمخشري في كشافه: «والآية مطلقة تتناول كل زيادة في الخلق، من طول قامة، واعتدال صورة، وتمام في الأعضاء، وقوة في البطش، وحصافة في العقل، وجزالة في الرأي، وجراءة في القلب، وسماحة في النفس، وذلاقة في اللسان، ولباقة في التكلم، وحسن تأنّ في مزاولة الأمور، وما أشبه ذلك مما لا يحيط به الوصف» .
الفوائد
1- مفعل وفعال.
تصاغ من الأعداد من واحد إلى عشرة صيغتان ممنوعتان من الصرف هما:
مفعل وفعال. فنقول: موحد وأحاد، ومثنى وثناء، ومثلث وثلاث.. إلخ. وسبب المنع أن هذه الأعداد صفات معدولة.
2- قوله تعالى جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ وقوله تعالى في سورة النساء فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ: قال النحاة والمفسرون: (الواو) بمعنى (أو) ، لكن ابن هشام عقّب على قولهم بقوله: لا يعرف ذلك في اللغة، وإنما يقوله بعض ضعفاء المعربين والمفسرين. وأما الآية فقال أبو طاهر حمزة بن الحسين الأصفهاني، في كتابه المسمّى ب «الرسالة المعربة عن شرف الإعراب» : القول فيها بأن الواو بمعنى (أو) عجز عن درك الحق، فاعلموا أن الأعداد التي تجمع قسمان: قسم يؤتى به ليضم بعضه إلى بعض، وهو الأصول كقوله تعالى ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ، تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وقسم يؤتى به لا ليضم بعضه إلى بعض، وإنما يراد به الانفراد، لا الاجتماع، وهو الأعداد المعدولة، كآية النساء وآية فاطر الآنفتي الذكر. وقال: أي منهم جماعة ذوو جناحين، وجماعة ذو وثلاثة ثلاثة، وجماعة ذو وأربعة أربعة فكل جنس مفرد بعدد.
[سورة فاطر (35) : آية 2]
ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (2)

الإعراب:
(ما) اسم شرط جازم في محلّ نصب مفعول به مقدّم (يفتح) مجزوم وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين (للناس) متعلّق ب (يفتح) ، (من رحمة) متعلّق بحال من (ما) «6» (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) نافية للجنس (لها) متعلّق بخبر لا (الواو) عاطفة (ما يمسك فلا مرسل له) مثل ما يفتح.. فلا ممسك لها (من بعده) متعلّق بالخبر المحذوف «7» ، (الواو) استئنافيّة (الحكيم) خبر ثان مرفوع.
جملة: «يفتح الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا ممسك لها ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «يمسك ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يفتح.
وجملة: «لا مرسل له ... » في محلّ جزم جواب الشرط الثاني مقترنة بالفاء.
وجملة: «هو العزيز ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
(أنّى) اسم استفهام في محلّ نصب على الظرفيّة المكانيّة متعلّق ب (تؤفكون) ، و (الواو) فيه نائب الفاعل.
جملة النداء: «يأيّها..» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «اذكروا ... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «هل من خالق غير الله..» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «يرزقكم..» لا محلّ لها استئنافيّة «8» .
وجملة: «لا إله إلّا هو..» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تؤفكون ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كان هذا هو الحقّ فأنّى تؤفكون ...
(4) - (الواو) عاطفة (الفاء) لربط الجواب بالشرط (قد) حرف تحقيق (رسل) نائب الفاعل مرفوع (من قبلك) متعلّق بنعت لرسل «9» ، (الواو) عاطفة (إلى الله) متعلّق ب (ترجع) ، (الأمور) نائب الفاعل مرفوع.
وجملة: «يكذّبوك..» لا محلّ لها معطوفة على جملة النداء.
وجملة: «كذّبت رسل ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «ترجع الأمور..» لا محلّ لها معطوفة على جملة يكذّبوك.
[سورة فاطر (35) : الآيات 5 الى 7]
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (5) إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّما يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحابِ السَّعِيرِ (6) الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (7)

الإعراب:
(يأيّها الناس) مرّ إعرابها «10» ، (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (لا) ناهية جازمة في الموضعين (تغرّنكم) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ جزم، ومثله (يغرّنكم) ، (بالله) متعلّق ب (يغرنّكم) ، و (الباء) سببيّة بحذف مضاف أي بسبب حلم الله.
جملة: «يأيّها الناس..» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّ وعد الله حقّ ... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «لا تغرنّكم الحياة ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: تنبهوا فلا تغرّنكم ... «11» .
وجملة: «لا يغرّنّكم بالله الغرور..» معطوفة على جملة لا تغرّنّكم الحياة ...
(6) (لكم) متعلّق بحال من عدو (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (عدوّا) مفعول به ثان منصوب، (من أصحاب) متعلّق بخبر يكونوا.
وجملة: «إنّ الشيطان لكم عدوّ..» لا محلّ لها استئناف في حيّز جواب النداء.
وجملة: «اتّخذوه..» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن وعيتم ذلك فاتّخذوه.. أو إن أردتم النجاة من النار فاتّخذوه..
وجملة: «يدعو....» لا محلّ لها تعليل لما سبق.
وجملة: «يكونوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
والمصدر المؤوّل (أن يكونوا ... ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (يدعو) .
(7) (لهم) متعلّق بخبر مقدّم في الموضعين للمبتدأين عذاب ومغفرة (أجر) معطوف على مغفرة بالواو مرفوع.
وجملة: «الذين كفروا..» لا محلّ لها استئناف في حيّز جواب النداء.
وجملة: «كفروا..» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول.
وجملة: «لهم عذاب..» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .
وجملة: «الذين آمنوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الذين كفروا ...
وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «عملوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة آمنوا.
وجملة: «لهم مغفرة ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) الثاني.

[سورة فاطر (35) : آية 8]
أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ (8)

الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الفاء) استئنافيّة (من) اسم موصول في محلّ رفع مبتدأ، والخبر محذوف تقديره كمن هداه الله (له) متعلّق ب (زيّن) ، (سوء) نائب الفاعل مرفوع (حسنا) مفعول به ثان منصوب (الفاء) استئنافيّة (من) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به في الموضعين (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لا) ناهية جازمة (عليهم) متعلّق ب (تذهب) ، (حسرات) مصدر في موضع الحال منصوب «12» ، وعلامة النصب الكسرة (ما) حرف مصدريّ «13» .
والمصدر المؤوّل (ما يصنعون ... ) في محلّ جرّ ب (الباء) متعلّق بعليم.
جملة: «من زيّن له سوء..» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «زيّن له سوء..» لا محلّ لها صلة الموصول (من) الأول.
وجملة: «رآه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة زيّن..
وجملة: «إنّ الله يضلّ ... » لا محلّ لها استئنافيّة تعليليّة.
وجملة: «يضل ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «يشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني.
وجملة: «يهدي ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يضلّ.
وجملة: «يشاء (الثانية) » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثالث.
وجملة: «لا تذهب نفسك..» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن عذّبوا فلا تذهب ...
وجملة: «إنّ الله عليم..» لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «يصنعون..» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
البلاغة
فن الإيغال: في قوله تعالى «فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ» .
وفن الإيغال، هو الإتيان بكلام يعتبر بمثابة التتمة لكلام سبقه احتياطا، فقد أقسم الله بحياة الرسول أكثر من مرة على أن الذين أعرضوا عنه وخالفوه قد تجاوزوا كل حدّ بإعراضهم، ودللوا على أنهم مفرطون في الغباوة، موغلون في الضلال، كما قال تعالى في أكثر من موضع «لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ» وقوله أيضا «وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ»
__________
(1) لتحقّق الوقوع..
(2) أو نائب الفاعل هو الظرف، وحينئذ يكون مبنيّا على الفتح في محلّ رفع.
(3) أو متعلّق ب (فعل) .
(4) يجوز أن يكون حالا إذا فسّر (جاعل) بمعنى خالق.
(5) أو هو في موضع المفعول الثاني.
(6) أو تمييز له. [.....]
(7) لم يعلّق الظرف باسم الفاعل (مرسل) ، لأن اسم (لا) النافية للجنس المبنيّ لا يعمل وهو الرأي الغالب- ولكن يتسامح بالظرف ما لا يتسامح بغيره، فلا مانع من التعليق باسم الفاعل.
(8) أو في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ خالق.
(9) أو متعلّق ب (كذّبت) .
(10) في الآية (3) من هذه السورة.
(11) أو هي جواب شرط مقدّر أي: إن أردتم الفوز بوعد الله فلا تغرّنّكم الحياة.
(12) أو مفعول لأجله منصوب.
(13) أو اسم موصول في محلّ جرّ متعلّق بعليم، والعائد محذوف.


ابو معاذ المسلم 22-08-2022 06:31 PM

رد: كتاب الجدول في إعراب القرآن ------ متجدد
 
كتاب الجدول في إعراب القرآن
محمود بن عبد الرحيم صافي
الجزء الثانى والعشرون
سورة فاطر
الحلقة (472)
من صــ 255 الى صـ 266






[سورة فاطر (35) : آية 9]
وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها كَذلِكَ النُّشُورُ (9)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (الفاء) عاطفة في المواضع الثلاثة «1» ، (إلى بلد) متعلّق ب (سقناه) ، (به) متعلّق ب (أحيينا) ، (بعد) ظرف منصوب متعلّق ب (أحيينا) ، وهو للزمان (كذلك) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ (النشور) .
جملة: «الله الذي ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أرسل..» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «تثير ... » لا محلّ لها معطوفة على صلة الموصول «2» .
وجملة: «سقناه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تثير.
وجملة: «أحيينا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة سقناه..
وجملة: «كذلك النشور..» لا محلّ لها استئنافيّة مقرّرة لمضمون ما سبق.
البلاغة
1- الالتفات: في قوله تعالى «وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَسُقْناهُ» .
التفاتان: الأول: حيث أخبر بالفعل المضارع عن الماضي، فقد قال: «فتثير» مضارع، وما قبله وما بعده ماض، ليحكي الحال التي تقع فيها إثارة الرياح السحاب، وتستحضر تلك الصورة البديعة الدالة على القدرة الربانية وهكذا يفعلون بفعل فيه نوع تمييز وخصوصية، بحال تستغرب، أو تهمّ المخاطب، أو غير ذلك.
والالتفات الثاني: في قوله «فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنا» .
ولو جرى على نمط الكلام لقال فسقى وأحيا، ولكنه عدل بهما عن لفظ الغيبة إلى لفظ التكلم، وهو أدخل في الاختصاص وأدل عليه. وإنما عبر بالماضيين بعد المضارع للدلالة على التحقق.
2- التشبيه المرسل: في قوله تعالى «كَذلِكَ النُّشُورُ» .
تشبيه مرسل، لوجود الأداة، أي كمثل إحياء الموات نشور الأموات، في صحة المقدورية، أو في كيفية الإحياء.

[سورة فاطر (35) : آية 10]
مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُ (10)

الإعراب:
(من) اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ (كان) ماض ناقص- ناسخ- في محلّ جزم فعل الشرط، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لله) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ العزّة (جميعا) حال منصوبة من العزّة الثاني أي في الدنيا والآخرة (إليه) متعلّق ب (يصعد) ، (الواو) عاطفة (العمل) مبتدأ مرفوع «3» ، وفاعل (يرفعه) ضمير يعود على لفظ الجلالة «4» ، وضمير الغائب يعود على العمل (الواو) عاطفة (لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ عذاب (السيّئات) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته «5» ، أي يمكرون المكرات السيّئات (هو) ضمير منفصل مبتدأ خبره جملة يبور.
جملة: «من كان ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كان يريد ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .
وجملة: «يريد ... » في محلّ نصب خبر كان.
وجملة: «لله العزّة ... » لا محلّ لها تعليل للجواب المقدّر أي:
من كان يريد العزّة فليطلبها من عند الله.
وجملة: «يصعد..» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «العمل الصالح يرفعه..» لا محلّ لها معطوفة على جملة يصعد «6» .
وجملة: «يرفعه ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (العمل) .
وجملة: «الذين يمكرون..» لا محلّ لها معطوفة على جملة من كان..
وجملة: «يمكرون..» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «لهم عذاب..» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .
وجملة: «مكر أولئك..» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «هو يبور..» في محلّ رفع خبر المبتدأ «مكر» .
وجملة: «يبور» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هو) .
البلاغة
المجاز المرسل: في قوله تعالى «إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ» .
صعود الكلم إليه تعالى مجاز مرسل عن قبوله بعلاقة اللزوم، أو استعارة بتشبيه القبول بالصعود، ويجوز أن يجعل الكلم مجازا عما كتب فيه بعلاقة الحلول.
[سورة فاطر (35) : الآيات 11 الى 12]
وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْواجاً وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلاَّ فِي كِتابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (11) وَما يَسْتَوِي الْبَحْرانِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ سائِغٌ شَرابُهُ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَواخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (12)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (من تراب) متعلّق ب (خلقكم) ، وكذلك (من نطفة) فهو معطوف على الأول (أزواجا) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة (ما) نافية (أنثى) مجرور لفظا ومرفوع محلّا فاعل تحمل (إلّا) للحصر (بعلمه) متعلّق بحال من أنثى أي: إلّا متلبّسة بعلمه أو إلّا معلوما حملها له (الواو) عاطفة (ما) مثل الأولى (معمّر) مجرور لفظا مرفوع محلّا نائب الفاعل، ونائب الفاعل لفعل (ينقص) ضمير يعود على معمّر (من عمره) متعلّق ب (ينقص) ، (إلّا في كتاب) مثل إلّا بعلمه، والحال من معمّر أو من عمر (على الله) متعلّق ب (يسير) .
جملة: «الله خلقكم..» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «خلقكم..» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .
وجملة: «جعلكم..» في محلّ رفع معطوفة على جملة خلقكم.
وجملة: «تحمل من أنثى ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «تضع ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تحمل.
وجملة: «يعمر من معمّر..» لا محلّ لها معطوفة على جملة تحمل أو على الاستئناف.
وجملة: «ينقص ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يعمّر.
وجملة: «إنّ ذلك.. يسير» لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليليّة (12) (الواو) عاطفة في المواضع الستّة (ما) نافية (سائغ) خبر آخر
مرفوع «7» ، (شرابه) فاعل لاسم الفاعل سائغ، (من كلّ) متعلّق ب (تأكلون) ، (فيه) متعلّق بمواخر «8» ، (اللام) للتعليل (تبتغوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (من فضله) متعلّق ب (تبتغوا) ...
والمصدر المؤوّل (أن تبتغوا) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (مواخر) .
وجملة: «ما يستوي البحران ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «هذا عذب ... » في محلّ نصب حال.
وجملة: «هذا ملح ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة هذا عذب.
وجملة: «تأكلون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما يستوي.. «9» .
وجملة: «تستخرجون ... » معطوفة على جملة تأكلون تأخذ إعرابها.
وجملة: «تلبسونها..» في محلّ نصب نعت لحلية.
وجملة: «ترى ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «تبتغوا..» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «لعلّكم تشكرون..» لا محلّ لها معطوفة على تعليل مقدّر أي لعلّكم ترزقون ولعلّكم تشكرون..
وجملة: «تشكرون..» في محلّ رفع خبر لعلّ.
الصرف:
(معمّر) ، اسم مفعول من الرباعيّ عمّر، وزنه مفعّل بضمّ الميم وفتح العين.
البلاغة
1- الكلام المتسامح فيه: في قوله تعالى «وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتابٍ» .
الإنسان إما معمر أي طويل العمر: أو منقوص العمر، أي قصير، فأما أن يتعاقب عليه التعمير وخلافه فمحال، ولذلك صح قوله «وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ» ، فهذا من الكلام المتسامح فيه، ثقة في تأويله بأفهام السامعين، واتكالا على تسديدهم معناه بعقولهم، وأنه لا يلتبس عليهم إحالة الطول والقصر في عمر واحد، وعليه كلام الناس المستفيض. يقولون:
لا يثيب الله عبدا ولا يعاقبه إلا بحق. وما تنعمت بلدا ولا اجتويته إلا قل فيه ثوائي، أي: كرهت المقام به.
2- التمثيل: في قوله تعالى «وَما يَسْتَوِي الْبَحْرانِ» .
ويسميه بعضهم الاستعارة التمثيلية، وهو تركيب استعمل في غير موضعه، لعلاقة المشابهة، وليس فيه ذكر للمشبه ولا لأداة التشبيه. وهذا مثال يوضحه، وهو قولهم:
«أنت تضرب في حديد بارد» فقد شبهت حال من يلح في الحصول على شيء يتعذر تحقيقه، بحال من يضرب حديدا باردا، بجامع أن كلّا منهما يكون عملا لا يرجى من ورائه أثر وليس في هذا التركيب ذكر للمشبه ولا لأداة التشبيه، فهو إذن استعارة تمثيلية، لأنه تركيب استعمل في غير ما وضع له، والمشابهة ظاهرة بين المعنيين المجازي والحقيقي. وهذا النوع يكثر في الأمثال السائرة النثرية والشعرية، كقولهم: «إن كنت ريحا فقد لاقيت إعصارا» يضرب لمن يتطاول عليك، أو للقوي يقع فيمن هو أقوى منه وأعنف. والمخاطب لم يكن ريحا ولم يلاق إعصارا.

[سورة فاطر (35) : الآيات 13 الى 14]
يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (13) إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ (14)

الإعراب:
(في النهار) متعلّق ب (يولج) ، وكذلك (في الليل) ، وفاعل يولج في الموضعين، وفاعل (سخر) يعود على الله (لأجل) متعلّق ب (يجري) ، والإشارة في (ذلكم) إلى المتّصف بالصفات السابقة، مبتدأ خبره الأول الله، وخبره الثاني ربّكم (له) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ الملك.. والجملة خبر ثالث (الواو) عاطفة (من دونه) حال من مفعول تدعون المقدّر (ما) نافية (قطمير) مجرور لفظا منصوب محلّا مفعول به.
جملة: «يولج الليل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يولج النهار ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «سخّر ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «كلّ يجري..» في محلّ نصب حال من الشمس والقمر.
وجملة: «يجري..» في محلّ رفع خبر المبتدأ (كلّ) «10» .
وجملة: «ذلكم الله ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «الذين تدعون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ذلكم الله.
وجملة: «تدعون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «ما يملكون..» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .
(14) (لا) نافية (يسمعوا) مضارع مجزوم جواب الشرط (لو) حرف شرط غير جازم (ما) نافية (لكم) متعلّق ب (استجابوا) (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (يكفرون) ، وكذلك (بشرككم) ، (الواو) استئنافيّة (لا) نافية ...
وجملة: «تدعوهم ... » لا محلّ لها تعليليّة- أو استئناف بيانيّ- وجملة: «لا يسمعوا ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «سمعوا ... » لا محل لها معطوفة على جملة تدعوهم.
وجملة: «ما استجابوا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «يكفرون..» لا محلّ لها معطوفة على جملة تدعوهم.
وجملة: «لا ينبّئك مثل خبير..» لا محلّ لها استئنافيّة..
الصرف:
(قطمير) ، اسم لما يغلّف نواة التمر من قشر.. أو هو شقّ النواة- وهو اختيار المبرّد- وزنه فعليل.
فوائد
من أنواع (لو) :
من أنواع (لو) ما لا يعقل فيه بين الجزأين ارتباط مناسب، وهو قسمان:
1- ما يراد فيه تقرير الجواب، وجد الشرط أو فقد، ولكنه مع فقده أولى. وذلك كالأثر عن عمر رضي الله عنه: «نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه» فإنه يدل على تقرير عدم العصيان على كل حال، وعلى أن انتفاء المعصية مع ثبوت الخوف أولى، وإنما لم تدل على انتفاء الجواب لأمرين:
أحدهما: أن دلالتها على ذلك إنما هو من باب مفهوم المخالفة. وفي هذا الأثر دل مفهوم الموافقة على عدم المعصية، لأنه إذا انتفت المعصية عند عدم الخوف فعند الخوف أولى، وإذا تعارض هذان المفهومان قدم مفهوم الموافقة.
الثاني: لما فقدت المناسبة انتفت العلّيّة، فلم يجعل عدم الخوف علة عدم المعصية، فعلمنا أن عدم المعصية، معلل بأمر آخر، وهو الحياء والإعظام، وذلك مستمر مع الخوف، فيكون عدم المعصية عند عدم الخوف مستندا إلى ذلك السبب وحده، وعند الخوف مستندا إليه فقط، أو إليه وإلى الخوف. وعلى ذلك تتخرج آية لقمان وَلَوْ أَنَّما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ لأن العقل يجزم بأن الكلمات إذا لم تنفد مع كثرة هذه الأمور فلأن لا تنفد مع قلتها أولى. وكذا في الآية التي نحن بصددها وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجابُوا لَكُمْ لأن عدم الاستجابة عند عدم السماع أولى، وكذا وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا فإن التولي عند عدم الإسماع أولى.
2- أن يكون الجواب مقررا على كل حال، من غير تعرض لأولوية، نحو (وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ) ، فهذا وأمثاله يعرف ثبوته بعلة أخرى مستمرة على التقديرين، والمقصود في هذا القسم تحقيق ثبوت الثاني، وأما الامتناع في الأول فإنه وإن كان حاصلا لكنه ليس المقصود.
ويتضح من خلال ذلك فساد قول القائل بأن (لو) حرف امتناع لامتناع، وأن العبارة الجيدة قول سيبويه رحمه الله «حرف لما كان سيقع لوقوع غيره» .

[سورة فاطر (35) : الآيات 15 الى 18]
يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (15) إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ (16) وَما ذلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ (17) وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى إِنَّما تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّما يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (18)

الإعراب:
(يا أيها الناس) مرّ إعرابها «11» ، (إلى الله) متعلّق بالفقراء (هو) ضمير فصل (الغنيّ) خبر المبتدأ الله.
جملة: «يا أيها الناس ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أنتم الفقراء ... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «الله.. الغنيّ ... » لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.
(16) (بخلق) متعلّق ب (يأت) ..
وجملة: «يشأ ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز النداء.
وجملة: «يذهبكم ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «يأت ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يذهبكم.
(17) (الواو) عاطفة (ما) نافية عاملة عمل ليس (على الله) متعلّق بعزيز (عزيز) مجرور لفظا منصوب محلّا خبر ما.
وجملة: «ما ذلك.. بعزيز» لا محلّ لها معطوفة على جملة يشأ.
(18) (الواو) عاطفة (لا) نافية (وازرة) فاعل مرفوع على حذف موصوف أي نفس وازرة (وزر) مفعول به منصوب (أخرى) مضاف إليه مجرور وعلى حذف موصوف أي نفس أخرى (مثقلة) فاعل تدع وعلى حذف موصوف أي نفس مثقلة (إلى حملها) متعلّق ب (تدع) ، ومفعول تدع محذوف أي تدع نفس نفسا (لا) نافية (يحمل) مضارع مجزوم جواب الشرط مبنيّ للمجهول (منه) متعلّق ب (يحمل) ، (شيء) نائب الفاعل (الواو) حاليّة (لو) حرف شرط غير جازم، واسم (كان) ضمير يعود على المدعو المفهوم من سياق الكلام (ذا) خبر كان منصوب «12» ، (إنّما) كافّة ومكفوفة (بالغيب) حال من المفعول- أو الفاعل- (الواو) استئنافيّة- أو عاطفة- (تزكّى) فعل ماض مبنيّ في محلّ جزم فعل الشرط (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّما) مثل الأولى (لنفسه) متعلّق بحال من فاعل يتزكّى (الواو) عاطفة (إلى الله) خبر مقدّم....
وجملة: «لا تزر وازرة..» لا محلّ لها معطوفة على جملة يشأ.
وجملة: «تدع مثقلة ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يشأ.
وجملة: «لا يحمل منه شيء..» لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «كان ذا قربى ... » في محلّ نصب حال.. وجواب الشرط. محذوف دلّ عليه ما قبله.
وجملة: «إنّما تنذر ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يخشون..» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «أقاموا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «من تزكّى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّما تنذر ...
وجملة: «تزكّى ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .
وجملة: «يتزكى ... » في محلّ جزم جواب الشرط..
وجملة: «إلى الله المصير ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة من تزكّى.
الصرف:
(18) مثقلة: مؤنّث مثقل، اسم مفعول من الرباعيّ أثقل، وزنه مفعل بضمّ الميم وفتح العين.
(حملها) ، اسم لما يحمل، الجمع أحمال زنة أفعال حمولة زنة فعولة بضمّ الفاء.
البلاغة
1- المبالغة: في قوله تعالى «أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ» .
عرّف الفقراء للمبالغة في فقرهم، كأنهم لكثرة افتقارهم، وشدة احتياجهم هم الفقراء فحسب، وأن افتقار سائر الخلائق بالنسبة إلى فقرهم بمنزلة العدم.
ولذلك قال تعالى «وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً» .
2- جناس الاشتقاق: في قوله تعالى «وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى» .
فالجناس بين تزر ووازرة ووزر. والوزر كما في المصباح الإثم. والوزر الثقل أيضا ومنه يقال وزر يزر من باب وعد إذا حمل الإثم.
__________
(1) وفي (سقناه) التفات من الغيبة إلى المتكلّم.
(2) والعائد محذوف أي تثير الرياح بإرادته.
(3) أو معطوف على الكلم، وجملة يرفعه حال من العمل، أو استئناف بيانيّ.
(4) أو يعود على العمل، وضمير الغائب يعود على الكلم الطيّب.
(5) وإذا ضمّن الفعل (يمكرون) معنى يكسبون، فالسيّئات مفعول به.
(6) يجوز أن تكون حالا من الكلم.
(7) أو هو خبر مقدّم للمبتدأ (شرابه) والجملة خبر هذا.. [.....]
(8) أو متعلّق ب (ترى) .
(9) أو معطوفة على جملة الحال في محلّ نصب.
(10) جاء (كلّ) مبتدأ على نيّة الإضافة أي كلّ واحد منهما، فالتنوين فيه عوض من كلمة.
(11) في الآية (3) من هذه السورة.
(12) أجاز العكبريّ أن يكون حالا من فاعل كان التامّة.


ابو معاذ المسلم 22-08-2022 06:44 PM

رد: كتاب الجدول في إعراب القرآن ------ متجدد
 

كتاب الجدول في إعراب القرآن
محمود بن عبد الرحيم صافي
الجزء الثانى والعشرون
سورة فاطر
الحلقة (473)
من صــ 266 الى صـ 278




[سورة فاطر (35) : الآيات 19 الى 23]
وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ (19) وَلا الظُّلُماتُ وَلا النُّورُ (20) وَلا الظِّلُّ وَلا الْحَرُورُ (21) وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلا الْأَمْواتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشاءُ وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ (22) إِنْ أَنْتَ إِلاَّ نَذِيرٌ (23)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (ما) نافية (لا) زائدة لتأكيد النفي في المواضع الخمسة «1» ، (الظلمات، النور الظل، الحرور) ألفاظ معطوفة بحروف العطف على الأعمى والبصير كلّ بما يقابله (ما) مثل الأولى (الأموات) معطوف على الأحياء (ما) الثالثة نافية عاملة عمل ليس (مسمع) مجرور لفظا منصوب محلّا خبر ما (في القبور) متعلّق بمحذوف صلة من.
(إن) نافية (إلّا) للحصر (نذير) خبر المبتدأ أنت.
جملة: «ما يستوي الأعمى..» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ما يستوي الأحياء..» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «إنّ الله يسمع..» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يسمع من يشاء ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «يشاء..» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «ما أنت بمسمع..» لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ الله يسمع.
وجملة: «إن أنت إلّا نذير..» لا محلّ لها تعليليّة- أو استئناف بيانيّ-
الصرف:
(الحرور) ، مصدر حرّ يحرّ باب ضرب وباب نصر وهو اشتداد حرّ الشمس وغيره، أو هو اسم للريح الحارة. قال أبو عبيدة:
أخبرنا رؤبة أن الحرور بالنهار والسموم بالليل- واللفظ مؤنّث وزنه فعول بفتح الفاء.
البلاغة
التمثيل والطباق: في قوله تعالى «الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ» .
مثل للمؤمن والكافر والظلمات والنور، مثل للحق والباطل وكذلك الظل والحرور والأحياء والأموات، مثل للذين دخلوا في الإسلام والذين لم يدخلوا فيه وأصروا على الكفر.

[سورة فاطر (35) : الآيات 24 الى 26]
إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلا فِيها نَذِيرٌ (24) وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتابِ الْمُنِيرِ (25) ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ (26)

الإعراب:
(إنّا) حرف مشبّه بالفعل واسمه (بالحقّ) متعلّق بحال من المفعول أو من الفاعل (بشيرا) حال من المفعول منصوبة (الواو) عاطفة (إن) حرف نفي (أمّة) مجرور لفظا مرفوع محلّا مبتدأ- معتمد على نفي- (إلّا) للحصر (فيها) متعلّق ب (خلا) .
جملة: «إنّا أرسلناك..» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أرسلناك..» في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «إن من أمّة إلّا خلا..» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «خلا فيها نذير..» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أمّة..) .
(25) (الواو) عاطفة (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قد) حرف تحقيق (من قبلهم) متعلّق بمحذوف صلة الذين (بالبيّنات) متعلّق بحال من رسلهم (بالزبر، بالكتاب) متعلّقان بما تعلّق به الجارّ الأول.
وجملة: «يكذّبوك..» لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّا أرسلناك.
وجملة: «قد كذّب الذين..» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «جاءتهم رسلهم..» في محلّ نصب حال من الموصول.
(26) (الفاء) عاطفة (كيف) اسم استفهام للتقرير في محلّ نصب خبر كان (نكير) اسم كان مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلّم المحذوفة لمناسبة فواصل الآيات.. و (الياء) المحذوفة مضاف إليه.
وجملة: «أخذت..» في محلّ جزم معطوفة على جملة كذّب الذين..
وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «كان نكير..» معطوفة على جملة أخذت الذين.. لأن الاستفهام هنا تقريريّ أي: عاقبت الذين كفروا فكان إنكاريّ في محلّه ...
[سورة فاطر (35) : الآيات 27 الى 28]
أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ ثَمَراتٍ مُخْتَلِفاً أَلْوانُها وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها وَغَرابِيبُ سُودٌ (27) وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ كَذلِكَ إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (28)

الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام التقريريّ (من السماء) متعلّق ب (أنزل) «2» ، (به) متعلّق ب (أخرجنا) و (الباء) سببيّة (مختلفا) نعت لثمرات منصوب (ألوانها) فاعل لاسم الفاعل (مختلفا) ، (الواو) عاطفة (من الجبال) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ جدد (بيض، حمر، مختلف) نعوت لجدد مرفوع مثله (ألوانها) الثانية فاعل لاسم الفاعل مختلف (غرابيب) معطوف على بيض «3» ، (سود) بدل من غرابيب أو عطف بيان على نيّة التأكيد.
جملة: «تر ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أنزل....» في محلّ رفع خبر أنّ.
والمصدر المؤوّل (أنّ الله أنزل ... ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي ترى.
وجملة: «أخرجنا..» في محلّ رفع معطوفة على جملة أنزل «4» .
وجملة: «من الجبال جدد ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
(28) و (الواو) عاطفة (من الناس) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ مختلف بحذف موصوف أي صنف مختلف ألوانه.. (ألوانه) فاعل لاسم الفاعل مختلف (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله مختلف (إنّما) كافّة ومكفوفة (الله) لفظ الجلالة مفعول به مقدّم (من عباده) متعلّق بحال من الفاعل المؤخّر العلماء ...
وجملة: «من الناس ... مختلف ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «يخشى الله ... العلماء..» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّ الله عزيز ... » لا محلّ لها في حكم التعليل.
الصرف:
(جدد) ، جمع جدّة اسم للطريقة، وقال بعضهم هو مفرد بمعنى الطريق الواضحة وقد وضع المفرد موضع الجمع.. ووزن جدّة فعلة بضمّ فسكون، ووزن جدد فعل بضمّ ففتح.
(بيض) ، جمع أبيض زنة أفعل اسم للون المعروف أو صفة له، والأصل في بيض أن يكون على وزن فعل بضمّ فسكون- مفرده أفعل- ثمّ كسرت الباء لمناسبة الياء فقيل بيض.
(حمر) ، جمع أحمر زنة أفعل، ووزن حمر فعل بضمّ فسكون، الجمع القياسيّ للصفة التي على أفعل.
(غرابيب) ، جمع غربيب، اسم بمعنى الأسود الفاحم المتناهي في السواد، وزنه فعليل بكسر الفاء ووزن غرابيب فعاليل.
(سود) ، جمع أسود زنة أفعل، ووزن سود فعل بضمّ فسكون، والجمع قياسيّ شأنه شأن بيض وحمر.
البلاغة
1- الالتفات: في قوله تعالى «فَأَخْرَجْنا بِهِ» .
فقد التفت عن الغيبة إلى التكلم، لإظهار كمال الاعتناء بالفعل، لما فيه من الصنع البديع، المنبئ عن كمال القدرة والحكمة.
2- التدبيج: في قوله تعالى «وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها وَغَرابِيبُ سُودٌ» .
والتدبيج: هو أن يذكر المتكلم ألوانا، يقصد الكناية بها، والتورية بذكرها، عن أشياء من وصف أو مدح أو هجاء أو نسيب أو غير ذلك من الفنون، وقد أراد الله بذلك الكناية عن المشتبه من الطرق، لأن الجادة البيضاء هي الطريق التي كثر السلوك عليها جدا، وهي أوضح الطرق وأبينها، يأمن فيها المتعسف، ولا يخاف اجتيازها الموغل في الاسفار، والممعن في افتراش صعيد المغاور ولهذا قيل: ركب بهم المحجة البيضاء، ودونها الحمراء، ودون الحمراء السوداء، كأنها في خفائها والتباس معالمها ضد البيضاء في الظهور والوضوح، ولما كانت هذه الألوان الثلاثة في الظهور للعين طرفين وواسطة بينهما، فالطرف الأعلى في الظهور البياض، والطرف الأدنى في الخفاء السواد، والأحمر بينهما، على وضع الألوان والتراكيب، وكانت ألوان الجبال لا تخرج، في الغالب، عن هذه الألوان الثلاثة، أتت الآية الكريمة على هذا التقسيم، فحصل فيها التدبيج، مع صحة التقسيم وهي مسرودة على نمط متعارف، مسوقة للاعتداد بالنعم، على ما هدت إليه من السعي في طلب المصالح والمنافع، وتجنب المعاطب والمهالك الدنيوية والأخرويه.
3- العدول إلى الاسمية: في قوله تعالى «وَمِنَ النَّاسِ» وفي قوله تعالى قبلها «وَمِنَ الْجِبالِ» : إيراد الجملتين اسميتين، مع مشاركتهما لما قبلهما من الجملة الفعلية، في الاستشهاد بمضمونها، على تباين الناس في الأحوال الباطنة، لما أن اختلاف الجبال والناس والدواب والأنعام، فيما ذكر من الألوان أمر مستمر، فعبّر عنه بما يدل على الاستمرار وأما إخراج الثمرات المختلفة، فحيث كان أمرا حادثا، عبر عنه بما يدل على الحدوث.
4- التقديم والتأخير والحصر: في قوله تعالى «إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ» لحصر الخشية بالعلماء، كأنه قيل: إن الذين يخشون الله من بين عباده هم العلماء دون غيرهم أما إذا قدمت الفاعل، فإن المعنى ينقلب إلى أنهم لا يخشون إلا الله. وهما معنيان مختلفان كما يبدو للمتأمل.
الفوائد
1- عمل الصفة المشبهة باسم الفاعل:
اسم الفاعل يدل على صفة مؤقتة في الإنسان، مثل: سابح- لاعب. أما الصفة المشبهة، فتدل على صفة ثابتة، مثل: كريم- شجاع- صلب.. إلخ. وكل من اسم الفاعل واسم المفعول إذا دلا على صفات ثابتة في الإنسان فيعاملان معاملة الصفة المشبهة، فاسم الفاعل في الآية مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ يدل على صفة مشبهة.
أما عمل الصفة المشبهة، فإما أن يرتفع معمولها على الفاعلية، كما في الآية الكريمة مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ ألوانه: فاعل للصفة المشبهة مختلف وإما أن يجر بالإضافة، مثل (أخوك حسن الصوت) ، وهو أغلب أحواله وإما أن ينصب على التمييز، إن كان نكرة أو شبه المفعولية، إن كان معرفة، مثل (أخوك حسن صوتا) (أخوك حسن صوته) إذا كانت الصفة المشبهة معرفة ب (ال) فلا بد لمعمولها إذا أضيف إليها أن يعرف ب (ال) أو يضاف إلى المعرف ب (ال) مثل: (أخوك الحسن الصوت) و (أخوك الحسن أداء النشيد) .
2- العلم يصقل الفكر والسلوك:
قال ابن عباس: معنى الآية: (إنما يخافني من خلقي من علم جبروتي وعزتي وسلطاني) . ومن ازداد علما ازداد خشية لله عز وجل.
عن عائشة قالت: صنع رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) شيئا فرخّص فيه، فتنزه عنه قوم. فبلغ ذلك النبي (صلّى الله عليه وسلّم) ، فخطب فحمد الله ثم قال: ما بال أقوام يتنزهون عن الشيء أصنعه؟ فو الله إني لأعلمهم بالله وأشدهم له خشية. وعن أنس قال: خطب رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) خطبة ما سمعت مثلها قط، فقال: لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا، ولما تلذّذتم بنسائكم على الفرش، ولخرجتم إلى الصعدات (الطرقات) تجأرون (تدعون الله) ، فغطى أصحاب رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) وجوههم ولهم خنين. الخنين: هو البكاء مع عنة وانتشاق الصوت من الأنف.
قال مسروق: كفى بخشية الله علما، وكفى بالاغترار بالله جهلا، وقال مقاتل: أشد الناس خشية لله أعلمهم.
[سورة فاطر (35) : الآيات 29 الى 30]
إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ (29) لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ (30)

الإعراب:
(ممّا) متعلّق ب (أنفقوا) ، والعائد محذوف أي رزقناهم إيّاه (سرّا) مفعول مطلق نائب عن المصدر «5» فهو نوعه..
جملة: «إنّ الذين ... يرجون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يتلون..» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «أقاموا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «أنفقوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «رزقناهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «يرجون ... » في محلّ رفع خبر إنّ «6» .
وجملة: «لن تبور..» في محلّ نصب نعت لتجارة.
(30) (اللام) للتعليل- أو لام العاقبة- (يوفّيهم) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (يزيدهم) مضارع منصوب معطوف على (يوفّيهم) ، (من فضله) متعلّق ب (يزيدهم) «7» ....
والمصدر المؤوّل (أن يوفّيهم..) في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف أي فعلوا ذلك ليوفّيهم.. أو متعلّق ب (يرجون) إذا كانت اللام لام العاقبة.
وجملة: «يوفّيهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «يزيدهم..» لا محلّ لها معطوفة على جملة يوفّيهم..
وجملة: «إنّه غفور ... » لا محلّ لها تعليليّة.
[سورة فاطر (35) : الآيات 31 الى 35]
وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ (31) ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (32) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ (33) وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (34) الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ (35)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (الذي) اسم موصول مبتدأ خبره الحقّ (إليك) متعلّق ب (أوحينا) ، (من الكتاب) متعلّق بحال من العائد المقدّر «8» ، (هو) ضمير فصل (مصدّقا) حال مؤكّدة منصوبة (لما) متعلّق ب (مصدّقا) «9» ، (بين) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما (بعباده) متعلّق بخبير وبصير (اللام) هي المزحلقة للتوكيد (بصير) خبر إنّ ثان مرفوع.
جملة: «الذي أوحينا.. الحقّ..» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّ الله.. لخبير..» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
(32) (الذين) موصول في محلّ نصب مفعول به أوّل بتضمين الفعل معنى
أعطينا، و (الكتاب) المفعول الثاني (من عبادنا) متعلّق بحال من العائد المقدّر (الفاء) عاطفة تفريعيّة (منهم) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم في المواضع الثلاثة للمبتدآت (ظالم، مقتصد، سابق) ، (لنفسه) متعلّق بظالم «10» (بالخيرات) متعلّق بسابق (بإذن) متعلّق بحال من الضمير في سابق «11» ، (ذلك) اسم إشارة مبتدأ «12» ، (هو) ضمير فصل «13» ، (الفضل) خبر المبتدأ ذلك..
وجملة: «أورثنا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «اصطفينا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «منهم ظالم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة اصطفينا..
وجملة: «منهم مقتصد..» لا محلّ لها معطوفة على جملة اصطفينا..
وجملة: «منهم سابق ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة اصطفينا..
وجملة: «ذلك.. الفضل..» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
(33) (جنّات) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو «14» ، و (الواو) في (يحلّون) نائب الفاعل (فيها) متعلّق بحال من الفاعل (من أساور) متعلّق ب (يحلّون) ، (من ذهب) متعلّق بنعت لأساور (لؤلؤا) مفعول به لفعل محذوف تقديره يحلّون (فيها) متعلّق بحال من حرير- نعت تقدّم على المنعوت-.
وجملة: « (هو) جنّات ... » لا محلّ لها بدل من (ذلك هو الفضل) .
وجملة: «يدخلونها ... » في محلّ رفع نعت لجنّات- أو حال منها-.
وجملة: «يحلّون ... » في محلّ نصب حال من فاعل يدخلونها أو من المفعول «15» .
وجملة: «لباسهم فيها حرير» معطوفة على جملة يحلّون.
(34) (الواو) استئنافيّة (لله) متعلّق بخبر المبتدأ الحمد (الذي) موصول في محلّ جرّ نعت للفظ الجلالة (عنّا) متعلّق ب (أذهب) ، (اللام) المزحلقة للتوكيد ...
وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «الحمد لله ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أذهب ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «إنّ ربّنا لغفور..» لا محلّ لها اعتراضيّة.
(الذي) بدل من الموصول الأول في محلّ جرّ (من فضله) متعلّق بحال من فاعل أحلّنا (لا) نافية (فيها) متعلّق ب (يمسّنا) «16» ، (لا يمسّنا فيها لغوب) مثل لا يمسّنا فيها نصب.
وجملة: «أحلّنا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) الثاني.
وجملة: «لا يمسّنا ... » في محلّ نصب حال من المفعول الأول أو الثاني.
وجملة: «لا يمسّنا (الثانية) » في محلّ نصب معطوفة على جملة لا يمسّنا (الأولى) .
الصرف:
(35) المقامة: مصدر ميميّ من الرباعيّ أقام، وزنه مفعلة بضمّ الميم وفتح العين، و (التاء) زائدة للمبالغة.
(لغوب) ، مصدر لغب باب نصر بمعنى تعب أو باب فتح أو باب كرم، وقيل من باب فرح ولكنّها لغة ضعيفة، وزنه فعول بضمّ الفاء، وثمّة مصادر أخرى من الأبواب الثلاثة الأولى هي لغب بفتح فسكون، ولغوب بفتح اللام، ومن الباب الأخير لغب بفتحتين.
البلاغة
الاستعارة المكنية: في قوله تعالى «ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا» .
استعارة مكنية تبعية، شبّه إعطاء الكتاب إياهم، من غير كد أو تعب في وصوله إليهم، بتوريث الوارث.
فوائد
- أصناف المسلمين:

قال أبو الدرداء: سمعت رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) قرأ هذه الآية (ثم أورثنا الكتاب) إلى قوله (ومنهم سابق بالخيرات) قال: أما السابق بالخيرات، فيدخل الجنة بغير حساب وأما المقتصد، فيحاسب حسابا يسيرا وأما الظالم لنفسه، فيجلس في المقام حتى يدخله الهم ثم يدخل الجنة ثم قرأ هذه الآية الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ.
وقيل: السابق من رجحت حسناته على سيئاته، والمقتصد من استوت حسناته وسيئاته، والظالم من رجحت سيئاته على حسناته، فإن قلت: لم قدم الظالم ثم المقتصد ثم السابق؟ قال جعفر الصادق: بدأ بالظالمين إخبارا بأنه لا يتقرب إليه إلا بكرمه وأن الظلم لا يؤثر في الاصطفاء، ثم ثنى بالمقتصدين لأنهم بين الخوف والرجاء، ثم ختم بالسابقين لئلا يأمن أحد مكره، وكلهم في الجنة. وقيل: رتبهم هذا الترتيب على مقامات الناس، لأن أحوال العباد ثلاثة: معصية وغفلة ثم توبة، فإذا عصى الرجل دخل في حيز الظالمين، فإذا تاب دخل في جملة المقتصدين، فإذا صحت توبته وكثرت عبادته ومجاهدته دخل في عداد السابقين.
وقيل قدم الظالم لكثرة الظلم وغلبته، ثم المقتصد قليل بالقياس إلى الظالمين، والسابق أقل من القليل فلهذا أخرهم. والله سبحانه وتعالى أعلم بمراده وبأسرار كتابه.
__________
(1) قيل الزوائد قبل (النور، الحرور، الأموات) ، وغير زوائد قبل (الظلمات، الظلّ) لأنهما فاعلان لفعلين محذوفين.
(2) أو بمحذوف حال من ماء.
(3) أو على جدد.
(4) وفي الكلام التفات من ضمير الغيبة إلى المتكلّم.
(5) أو مصدر في موضع الحال.
(6) أجاز الزمخشريّ أن يكون الخبر جملة (إنّه غفور) ، والرابط مقدّر أي: غفور لهم.. وجملة يرجون حال من الفاعل في (أنفقوا) .
(7) وهو في موضع المفعول الثاني.
(8) يجوز تعليقه ب (أوحينا) على أنّ (من) للجنس أو تبعيضيّة.
(9) أو اللام زائدة للتقوية و (ما) مفعول به لاسم الفاعل (مصدقا) . [.....]
(10) يجوز أن تكون اللام زائدة للتقوية، ف (نفسه) مجرور لفظا منصوب محلّا مفعول به لاسم الفاعل ظالم.
(11) أو متعلّق بسابق.
(12) والإشارة إلى السبق أو إيراث الكتاب.
(13) أو ضمير منفصل مبتدأ ثان خبره الفضل والجملة خبر المبتدأ ذلك.
(14) أو هو مبتدأ خبره جملة يدخلونها.. أو هو خبر ثان للمبتدأ ذلك.
(15) أو هي خبر ثان لجنّات إذا أعرب مبتدأ.
(16) أو متعلّق بحال من نصب، أو بحال من ضمير المفعول في (يمسّنا) .


ابو معاذ المسلم 22-08-2022 07:00 PM

رد: كتاب الجدول في إعراب القرآن ------ متجدد
 

كتاب الجدول في إعراب القرآن
محمود بن عبد الرحيم صافي
الجزء الثانى والعشرون
سورة فاطر
الحلقة (474)
من صــ 278 الى صـ 289







[سورة فاطر (35) : الآيات 36 الى 37]
وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذابِها كَذلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ (36) وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ (37)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ نار (لا) نافية (عليهم) نائب الفاعل للمجهول (يقضى) (الفاء) فاء السببيّة (يموتوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء (لا) مثل الأولى (عنهم) نائب الفاعل للمجهول يخفّف «1» . (من عذابها) متعلّق ب (يخفّف) ..
والمصدر المؤوّل (أن يموتوا ... ) في محلّ رفع معطوف على مصدر مأخوذ من النفي السابق أي: ليس ثمّة قضاء عليهم فموت آخر.
(كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله نجزي..
جملة: «الذين كفروا....» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «لهم نار ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .
وجملة: «لا يقضى عليهم..» في محلّ رفع خبر ثان «2» .
وجملة: «يموتوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «لا يخفّف عنهم ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة لا يقضى..
وجملة: «نجزي ... » لا محلّ لها اعتراضيّة..
(37) (الواو) عاطفة (فيها) متعلّق ب (يصطرخون) ، (ربّنا) منادى مضاف منصوب، حذف منه حرف النداء (نعمل) مضارع مجزوم جواب الطلب (صالحا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته «3» ، (غير) نعت ل (صالحا) «4» ، (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الواو) عاطفة (ما) نكرة موصوفة بمعنى وقت، متعلّق ب (نعمّركم) ، (فيه) متعلّق بفعل يتذكّر (من) موصول فاعل يتذكّر (الواو) عاطفة- أو حالية- (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر، والثانية تعليليّة (ما) نافية (للظالمين) متعلّق بخبر مقدّم (نصير) مجرور لفظا مرفوع محلا مبتدأ مؤخّر.
وجملة: «هم يصطرخون ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة لا يخفّف عنهم.
وجملة: «يصطرخون ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .
وجملة النداء: «ربّنا..» في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر.
وجملة: «أخرجنا ... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «نعمل ... » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «كنّا نعمل ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «نعمل ... » في محلّ نصب خبر كنّا.
وجملة: «نعمّركم..» في محلّ نصب معطوفة على مقول القول المقدّر أي: يقال لهم: ألم نمهلكم ونعمّركم ...
وجملة: «يتذكّر ... » في محلّ نصب نعت ل (ما) .
وجملة: «تذكّر ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «جاءكم النذير..» في محلّ نصب معطوفة على جملة نعمّركم «5» .
وجملة: «ذوقوا ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن كفرتم بالنذير فذوقوا.
وجملة: «ما للظالمين من نصير..» لا محلّ لها تعليليّة.
الصرف:
(يصطرخون) ، فيه إبدال تاء الافتعال طاء، أصله يصترخون، جاءت التاء بعد الصاد قلبت طاء قلبا قياسيّا وزنه يفتعلون.
الفوائد
- غير:
غير: اسم ملازم للإضافة في المعنى، ويجوز أن يقطع عنها لفظا إن فهم المعنى وتقدمت عليها كلمة ليس. وقولهم (لا غير) لحن وخطأ. ويقال: (قبضت عشرة ليس غيرها) برفع غير على حذف الخبر، أي مقبوضا، وبنصبها على إضمار الاسم أي (ليس المقبوض غيرها) . و (ليس غير) بالفتح من غير تنوين على إضمار الاسم أيضا وحذف المضاف إليه لفظا ونية ثبوته، و (ليس غير) بالضم من غير تنوين.
ولا تتعرف «غير» بالإضافة، لشدة إبهامها، وتستعمل «غير» المضافة لفظا على وجهين:
أحدهما- وهو الأصل- أن تكون صفة للنكرة، كقوله تعالى في الآية التي نحن بصددها رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ، أو لمعرفة قريبة منها كقوله تعالى صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ. غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ لأن المعرف الجنسي قريب من النكرة، ولأن غيرا إذا وقعت بين ضدين ضعف إبهامها.
الثاني: أن تكون استثناء، فتعرب بإعراب الاسم الواقع بعد (إلا) وقد تحدثنا عن ذلك بالتفصيل في غير هذا الموضع فليرجع إليه.
[سورة فاطر (35) : آية 38]
إِنَّ اللَّهَ عالِمُ غَيْبِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (38)

الإعراب:
(بذات) متعلّق بعليم.
جملة: «إنّ الله عالم..» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنه عليم ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

[سورة فاطر (35) : آية 39]
هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَلا يَزِيدُ الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِلاَّ مَقْتاً وَلا يَزِيدُ الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلاَّ خَساراً (39)

الإعراب:
(في الأرض) متعلّق بخلائف (الفاء) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ، خبره جملة كفر (الفاء) رابطة لجواب الشرط (عليه) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ كفره (الواو) عاطفة (لا) نافية (عند) ظرف منصوب متعلّق ب (يزيد) «6» ، (إلّا) للحصر (مقتا) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة (لا يزيد ... إلّا خسارا) مثل السابقة..
جملة: «هو الذي..» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «جعلكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «من كفر ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفر ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .
وجملة: «عليه كفره» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «لا يزيد ... كفرهم» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «لا يزيد.. كفرهم (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
الصرف:
(خلائف) ، جمع خليفة اسم لمن يخلف غيره، لفظ مذكّر والتاء للمبالغة، وزنه فعيلة وفعله خلف يخلف باب نصر.
[سورة فاطر (35) : آية 40]
قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي ماذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً فَهُمْ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْهُ بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً إِلاَّ غُرُوراً (40)

الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام، والرؤية في الفعل بصريّة (الذين) موصول نعت لشركاء (من دون) متعلّق بحال من العائد المقدّر أي تدعونهم من دون الله (ماذا) اسم استفهام في محلّ نصب مفعول به عامله خلقوا «7» ، (من الأرض) متعلّق بحال من اسم الاستفهام، (أم) منقطعة بمعنى بل والهمزة (لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ شرك (في السموات) متعلّق بنعت لشرك (أم) مثل الأولى (كتابا) مفعول به ثان (الفاء) عاطفة (على بيّنة) متعلّق بخبر المبتدأ هم (منه) متعلّق بنعت لبيّنة (بل) للإضراب الانتقاليّ (إن) حرف نفي (بعضهم) بدل من الفاعل مرفوع (إلّا) للحصر (غرورا) مفعول به ثان «8» منصوب.
جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أرأيتم ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «تدعون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «أروني ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ في حيّز القول «9» .
وجملة: «خلقوا ... » في محلّ نصب مفعول به ثان لفعل الرؤية المعلّق بالاستفهام.
وجملة: «لهم شرك ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آتيناهم» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هم على بيّنة ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة آتيناهم.
وجملة: «يعد الظالمون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

[سورة فاطر (35) : آية 41]
إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً (41)

الإعراب:
(أن) حرف مصدريّ ونصب، (تزولا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون وهو تام، (والألف) فاعل.
والمصدر المؤوّل (أن تزولا ... ) في محلّ نصب مفعول لأجله بحذف مضاف أي كراهة أن تزولا «10» .
(الواو) عاطفة (اللام) موطّئة للقسم (إن) حرف شرط جازم (زالتا) في محلّ جزم فعل الشرط (إن) نافية (أحد) مجرور لفظا مرفوع محلّا فاعل أمسكهما (من بعده) متعلّق ب (أمسكهما) ، (غفورا) خبر ثان منصوب ل (كان) .
جملة: «إنّ الله يمسك ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يمسك ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «تزولا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «زالتا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «إن أمسكهما من أحد» لا محلّ لها جواب القسم ...
وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.
وجملة: «إنه كان حليما ... » لا محلّ لها استئناف تعليليّ.
وجملة: «كان حليما ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

[سورة فاطر (35) : الآيات 42 الى 44]
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ فَلَمَّا جاءَهُمْ نَذِيرٌ ما زادَهُمْ إِلاَّ نُفُوراً (42) اسْتِكْباراً فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلاً (43) أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَكانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَما كانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كانَ عَلِيماً قَدِيراً (44)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (بالله) متعلّق ب (أقسموا) ، والضمير فيه يعود على كفّار مكّة (جهد) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو نوعه- أو صفته- «11» ، (اللام) موطّئة للقسم (إن جاءهم) مثل إن زالتا «12» ، (اللام) لام القسم (يكوننّ) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون، وقد حذفت لتوالي الأمثال، والواو المحذوفة لالتقاء الساكنين اسم يكونن و (النون) للتوكيد (أهدى) خبر يكوننّ منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة (من إحدى) متعلّق ب (أهدى) ، (الفاء) عاطفة (لمّا) ظرف بمعن متضمن معنى الشرط متعلّق ب (زادهم) المنفيّ (ما) نافية (إلّا) للحصر (نفورا) مفعول ثان.
جملة: «أقسموا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إن جاءهم نذير ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «يكوننّ أهدى ... » لا محلّ لها جواب القسم ... وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.
وجملة: «جاءهم نذير ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «ما زادهم إلّا نفورا..» لا محلّ لها جواب الشرط غير الجازم.
(43) (استكبارا) مفعول لأجله منصوب «13» ، (في الأرض) متعلّق ب (استكبارا) ، (الواو) عاطفة (مكر) معطوف على (استكبار) - أو على (نفورا) (الواو) واو الحال- أو اعتراضيّة- (لا) نافية (إلّا) للحصر (بأهله) متعلّق ب (يحيق) ، (الفاء) عاطفة (هل) حرف استفهام للنفي (إلّا) مثل الأولى (سنّة) مفعول به منصوب (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لسنّة) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عمله تجد (الواو) عاطفة (لن تجد..
تحويلا) مثل السابقة.
جملة: «لا يحيق المكر ... » في محلّ نصب حال- أو اعتراضيّة لا محلّ لها-.
وجملة: «هل ينظرون» لا محلّ لها معطوفة على جملة الشرط وفعله وجوابه..
وجملة: «لن تجد ... » جواب شرط مقدّر أي مهما تفعل فلن تجد ...
وجملة: «لن تجد (الثانية) » معطوفة على جملة لن تجد (الأولى) .
(44) (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الواو) عاطفة ((في الأرض) ب (يسيروا) «14» ، (الفاء) عاطفة (ينظروا) مجزوم معطوف على (يسيروا) ، (كيف) اسم استفهام في محلّ نصب خبر كان (من قبلهم) متعلّق بمحذوف صلة الموصول، (الواو) حاليّة (منهم) متعلّق بأشدّ (قوّة) تمييز منصوب (الواو) استئنافيّة (ما) نافية (اللام) لام الجحود (يعجزه) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (شيء) مجرور لفظا مرفوع محلّا فاعل يعجزه (في السموات) متعلّق ب (يعجزه) «15» ، (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (في الأرض) متعلّق بما تعلّق به (في السموات) فهو معطوف عليه (قديرا) خبر ثان..
جملة: «لم يسيروا ... » لا محلّ لها معطوفة على مقدّر أي أقعدوا في مساكنهم ولم يسيروا.
وجملة: «ينظروا» لا محلّ لها معطوفة على جملة لم يسيروا.
وجملة: «كان عاقبة ... » في محلّ نصب مفعول به لفعل النظر المعلّق بالاستفهام.
وجملة: «كانوا أشدّ ... » في محلّ نصب حال بتقدير قد.
وجملة: «ما كان الله ليعجزه ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يعجزه من شيء ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
والمصدر المؤوّل (أن يعجزه ... ) في محلّ جرّ باللام متعلّق بمحذوف خبر كان.
وجملة: «إنّه كان عليما» لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليليّة-.
وجملة: «كان عليما ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
الصرف:
(استكبارا) ، مصدر قياسيّ للسداسيّ استكبر، وزنه استفعال بكسر الثالث.
البلاغة
ائتلاف اللفظ مع المعنى: في قوله تعالى «وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ» .
فن ائتلاف اللفظ مع المعنى، أي أن تكون ألفاظ المعنى المراد يلائم بعضها بعضا، ليس فيها لفظة نافرة عن أخواتها، غير لائقة بمكانها أو موصوفة بحسن الجوار، بحيث إذا كان المعنى غريبا قحا، كانت ألفاظه غريبة محضة، وبالعكس ولما كان جميع الألفاظ المجاورة للقسم، في هذه الآية، كلها من المستعمل المتداول، لم تأت فيها لفظة غريبة تفتقر إلى مجاورة ما يشاكلها في الغرابة.
الإسناد المجازي: في قوله تعالى «ما زادَهُمْ إِلَّا نُفُوراً» .
إسناد مجازي، لأنه هو السبب في أن زادوا أنفسهم نفورا عن الحق، وابتعادا عنه، كقوله تعالى «فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ» .
إرسال المثل: في قوله تعالى «وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ» .
وهذا من إرسال المثل، ومن أمثال العرب: من حفر لأخيه جبا وقع فيه منكبا.

[سورة فاطر (35) : آية 45]
وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِعِبادِهِ بَصِيراً (45)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لو) حرف شرط غير جازم (ما) حرف مصدري «16» ، (ما) نافية (على ظهرها) متعلّق بحال من دابة «17» و (الهاء) في ظهرها يعود على الأرض في الآية السابقة ... (دابّة) مجرور لفظا منصوب محلّا مفعول.
والمصدر المؤوّل (ما كسبوا..) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (يؤاخذ) .
(الواو) عاطفة (لكن) للاستدراك (إلى أجل) متعلّق ب (يؤخّرهم) ، (الفاء) عاطفة والثانية رابطة لجواب الشرط (بعباده) متعلّق ب (بصيرا) خبر كان.
جملة: «لو يؤاخذ الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كسبوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
وجملة: «ما ترك ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «يؤخّرهم ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «جاء أجلهم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «إنّ الله كان ... » لا محلّ لها تعليل لجواب الشرط المقدّر أي جازاهم بما هم له أهل..
وجملة: «كان بعباده بصيرا» في محلّ رفع خبر إنّ.
البلاغة
الاستعارة المكنية: في قوله تعالى «ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها» .
استعارة مكنية تخييلية، فقد شبه الأرض بالدابة، التي يركب الإنسان عليها، ثم حذف المشبه به وهو الدابة، وأبقى لها شيئا من لوازمها وهو الظهر، والمراد ما ترك عليها.
انتهت سورة «فاطر» ويليها سورة «يس»
__________
(1) يجوز أن يكون نائب الفاعل (من عذابها) ، و (عنهم) متعلّق ب (يخفّف) .
(2) أو في محلّ نصب حال من الضمير في (لهم) والعامل فيها الاستقرار.
(3) أو مفعول به منصوب.
(4) أو نعت ثان للمحذوف الذي هو مفعول مطلق، أو مفعول به.
(5) أو في محلّ نصب حال بتقدير قد.
(6) أو متعلّق بحال من (مقتا) .
(7) أو (ما) اسم استفهام مبتدأ (ذا) اسم موصول خبر، وجملة خلقوا ... صلة الموصول. [.....]
(8) أو مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو نوعه، ويجوز أن يكون مفعولا لأجله.
(9) أو هي بدل من مقول القول.
(10) أو في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف متعلّق ب (يمسك) ، أي يمسكهما من أن تزولا أي يمنعهما من الزوال (الزّجاج) .
(11) أو هو مصدر في موضع الحال.
(12) في الآية (41) من هذه السورة.
(13) أو مصدر في موضع الحال أي مستكبرين- الأخفش-، أو هو بدل من (نفورا) .
(14) أو بحال من الفاعل..
(15) أو متعلّق بنعت لشيء.
(16) أو اسم موصول في محلّ جرّ، والعائد محذوف أي كسبوه.
(17) أو متعلّق بمحذوف مفعول به ثان إذا كان (ترك) متعديا لاثنين.


ابو معاذ المسلم 22-08-2022 09:04 PM

رد: كتاب الجدول في إعراب القرآن ------ متجدد
 

كتاب الجدول في إعراب القرآن
محمود بن عبد الرحيم صافي
الجزء الثانى والعشرون
سورة فاطر
الحلقة (475)
من صــ 290 الى صـ
304



سورة يس
من الآية 1 إلى الآية 27
[سورة يس (36) : آية 1]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يس (1)
. حرفان مقطّعان لا محلّ لهما من الإعراب.

[سورة يس (36) : الآيات 2 الى 11]
وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3) عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (4) تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (5) لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فَهُمْ غافِلُونَ (6)
لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (7) إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالاً فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ (8) وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ (9) وَسَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (10) إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ (11)

الإعراب:
(الواو) واو القسم (القرآن) مجرور بالواو متعلّق بفعل محذوف تقديره أقسم.
جملة: « (أقسم) بالقرآن ... » لا محلّ لها ابتدائيّة.
(3- 5) (اللام) لام القسم عوض المزحلقة (من المرسلين) متعلّق بخبر (إنّ) (على صراط) متعلّق بالخبر المحذوف «1» ، (تنزيل) مفعول مطلق لفعل محذوف (الرحيم) نعت للعزيز مجرور مثله..
وجملة: «إنّك لمن المرسلين» لا محلّ لها جواب القسم.
وجملة: « (نزّل) تنزيل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
(6) (اللام) للتعليل (تنذر) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (ما) نافية «2» ، (آباؤهم) نائب الفاعل مرفوع (الفاء) عاطفة..
والمصدر المؤوّل (أن تنذر ... ) في محلّ جرّ باللام متعلّق بالمصدر النائب عن فعله تنزيل.
وجملة: «تنذر ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «ما أنذر آباؤهم» في محلّ نصب نعت ل (قوما) .
وجملة: «هم غافلون ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة ما أنذر ...
(اللام) لام القسم لقسم مقدّر.. (قد) حرف تحقيق (على أكثرهم) متعلّق ب (حقّ) ، (الفاء) تعليليّة (لا) نافية.
وجملة: «قد حقّ القول ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر..
وجملة القسم المقدّر استئنافيّة.
وجملة: «هم لا يؤمنون» لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «لا يؤمنون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .
(8) (إنّا) حرف مشبّه بالفعل واسمه (في أعناقهم) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (الفاء) الأولى زائدة لمطلق الربط (إلى الأذقان) متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ هي «3» .. (الفاء) الثانية عاطفة..
وجملة: «إنّا جعلنا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «جعلنا ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «هي إلى الأذقان ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «هم مقمحون» لا محلّ لها معطوفة على جملة هي الأذقان.
(9) (الواو) عاطفة (من بين) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله جعلنا، وكذلك (من خلفهم) ف (الواو) لعطف المفعول الأول على الأول والمفعول الثاني على الثاني (الفاء) عاطفة في الموضعين..
وجملة: «جعلنا ... (الثانية) » في محلّ رفع معطوفة على جملة جعلنا (الأولى) .
وجملة: «أغشيناهم ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة جعلنا (الثانية) .
وجملة: «هم لا يبصرون» في محلّ رفع معطوفة على جملة أغشيناهم.
وجملة: «لا يبصرون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .
(10) (الواو) عاطفة (سواء) خبر مقدّم للمبتدأ المؤخّر المصدر المؤوّل (عليهم) متعلّق بسواء (الهمزة) حرف مصدريّ للتسوية (أم) حرف عطف معادل للهمزة (لا) نافية..
والمصدر المؤوّل (أأنذرتهم) في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر.
وجملة: «سواء عليهم (إنذارك) ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّا جعلنا.
وجملة: «أنذرتهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (الهمزة) .
وجملة: «لم تنذرهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أنذرتهم.
وجملة: «لا يؤمنون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
(11) (إنّما) كافّة ومكفوفة (بالغيب) متعلّق بحال من الفاعل أو المفعول (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (بمغفرة) متعلّق ب (بشّره) ..
وجملة: «إنما تنذر ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «اتّبع ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «خشي ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة اتّبع.
وجملة: «بشّره» جواب شرط مقدّر أي من اتّبع الذكر.. فبشره.
الصرف:
(8) مقمحون: جمع مقمح، اسم مفعول من (أقمح) الرباعيّ وزنه مفعل بضمّ الميم وفتح العين.
البلاغة
1- الاستعارة التمثيلية: في قوله تعالى «إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا» .
مثّل تصميمهم على الكفر، وأنه لا سبيل إلى ارعوائهم، بأن جعلهم كالمغلولين المقمحين، في أنهم لا يلتفتون إلى الحق، ولا يعطفون أعناقهم نحوه، ولا يطأطئون رؤوسهم له، وكالحاصلين بين سدين، لا يبصرون ما قدامهم ولا ما خلفهم: في أن لا تأمل لهم ولا تبصر، وأنهم متعامون عن النظر في آيات الله.
2- الاستعارة التمثيلية: في قوله تعالى «وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا» .
فقد شبههم بمن أحاط بهم سدان هائلان فغطيا أبصارهم، بحيث لا يبصرون قدّامهم ووراءهم، في أنهم محبوسون في هذه الجهالة، ممنوعون من النظر في الآيات والدلائل أو كأنهم، وقد حرموا نعمة التفكير في القرون الخالية، والأمم الماضية، والتأمل في المغاب الآتية، والعواقب المستقبلة، قد أحيطوا بسد من أمامهم، وسد من ورائهم، فهم في ظلمة داكنة، لا تختلج العين من جانبها بقبس، ولا تتوسم بصيصا من أمل.

[سورة يس (36) : آية 12]
إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ (12)

الإعراب:
(إنّا) حرف مشبّه بالفعل واسمه (نحن) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ «4» ، (الواو) عاطفة (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به، والعائد محذوف (آثارهم) معطوف على الموصول بحرف العطف، منصوب (كلّ) مفعول به لفعل محذوف يفسّره ما بعده (في إمام) متعلّق ب (أحصيناه) ..
جملة: «إنّا نحن نحيي ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «نحن نحيي ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «نحيي الموتى ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (نحن) .
وجملة: «نكتب ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة نحيي.
وجملة: «قدّموا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: « (أحصينا) كلّ شيء..» في محلّ رفع معطوفة على جملة نكتب.
وجملة: «أحصينا ... » لا محلّ لها تفسيريّة.
[سورة يس (36) : الآيات 13 الى 14]
وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً أَصْحابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ (13) إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ فَقالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ (14)
(14)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة، والخطاب في (اضرب) للرسول عليه السلام (لهم) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (مثلا) مفعول به أول منصوب (أصحاب) بدل من (مثلا) منصوب مثله «5» ، (إذ) ظرف مبني في محلّ نصب بدل من أصحاب بدل اشتمال.
وجملة: «اضرب ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «جاءها المرسلون» في محلّ جرّ مضاف إليه.
(إذ) الثاني بدل من الأول بدل كلّ (إليهم) متعلّق ب (أرسلنا) ، (الفاء) عاطفة في المواضع الثلاثة (بثالث) متعلّق ب (عزّزنا) بحذف مضاف أي برسول ثالث (إليكم) متعلّق بالخبر (مرسلون) .
وجملة: «أرسلنا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «كذّبوهما» في محلّ جرّ معطوفة على جملة أرسلنا.
وجملة: «عزّزنا ... » في محلّ جرّ معطوف على جملة كذبوهما.
وجملة: «قالوا ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة عزّزنا.
وجملة: «إنّا إليكم مرسلون» في محلّ نصب مقول القول.
البلاغة
الحذف: في قوله تعالى «فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ» :
فقد حذف مفعول عززنا، والتقدير فعززناهما بثالث وإنما جنح إلى هذا الحذف لأن الغرض ذكر المعزز به، وهو شمعون، وما لطف فيه من التدبير، حتى عزّ الحق وذلّ الباطل وإذا كان الكلام منصبا إلى غرض من الأغراض، جعل سياقه له وتوجهه إليه، كأن سواه مرفوض مطروح. ونظيره قولك: حكم السلطان اليوم بالحق، الغرض المسوق إليه: قولك بالحق فلذلك رفضت ذكر المحكوم له والمحكوم عليه.
فوائد
- أصحاب القرية قال العلماء بأخبار الأنبياء: بعث عيسى عليه الصلاة والسلام رسولين من الحواريين: (صادقا وصدوقا) فلما قربا من المدينة، رأيا شيخا يرعى غنيمات له، وهو حبيب النجار، فسأل عن حالهما، فقالا: نحن رسولا عيسى، ندعوكم من عبادة الأوثان إلى عبادة الرحمن، فقال: أمعكما آية؟ فقالا: نشفي المريض ونبرئ الأكمه والأبرص، وكان له ابن مريض مدة سنتين، فمسحاه فقام، فآمن حبيب وفشا الخبر، فشفي على أيديهما خلق كثير، فدعاهما الملك وقال لهما: ألنا إله سوى آلهتنا؟ قالا:
نعم، من أوجدك وآلهتك؟ فقال: حتى أنظر في أمركما فتبعهما الناس وضربوهما، وقيل: حبسوهما. ثم بعث عيسى (صلّى الله عليه وسلّم) شمعون، فدخل متنكرا، وعاشر حاشية الملك حتى استأنسوا به، ورفعوا خبره إلى الملك، فأنس به، فقال له ذات يوم: بلغني أنك حبست رجلين، فهل سمعت قولهما؟ قال: لا، فدعاهما، فقال شمعون: من أرسلكما؟ قالا: الله الذي خلق كل شيء، ورزق كل حي، وليس له شريك، فقال:صفاه وأوجزا، قالا: يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد. قال: وما آيتكما؟ قالا: ما يتمنى الملك، فدعا بغلام أكمه، فدعوا الله فأبصر الغلام. فقال له شمعون: أرأيت، لو سألت إلهك حتى يصنع مثل هذا، فيكون لك وله الشرف. قال الملك: ليس لي عندك سرّ، إن إلهنا لا يسمع ولا يبصر ولا يضر ولا ينفع، ثم قال: إن قدر إلهكما على إحياء ميت آمنا به، فدعوا بغلام مات من سبعة أيام، فقام وقال: إني أدخلت في سبعة أودية من النار بسبب موتي على الشرك، وأنا أحذركم ما أنتم فيه فآمنوا، وقال: فتحت أبواب السماء فرأيت شابا حسن الوجه يشفع لهؤلاء الثلاثة. قال الملك ومن هم؟ قال:
شمعون وهذان، فتعجب الملك فلما رأى شمعون أن قوله قد أثّر فيه نصحه فآمن، وآمن معه قوم، ومن لم يؤمن صاح عليهم جبريل عليه السلام فهلكوا.
[سورة يس (36) : آية 15]
قالُوا ما أَنْتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُنا وَما أَنْزَلَ الرَّحْمنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ (15)

الإعراب:
(ما) نافية (إلّا) للحصر (مثلنا) نعت لبشر مرفوع، (الواو) عاطفة (ما) نافية (شيء) مجرور لفظا منصوب محلا مفعول به (إن) حرف نفي (إلّا) مثل الأولى..
وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ما أنتم إلّا بشر ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «ما أنزل الرحمن ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة: «إن أنتم إلّا تكذبون» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول- أو تعليليّة-.
وجملة: «تكذبون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنتم) .

[سورة يس (36) : الآيات 16 الى 17]
قالُوا رَبُّنا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ (16) وَما عَلَيْنا إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ (17)

الإعراب:
(إليكم) متعلّق بالخبر (مرسلون) ، و (اللام) المزحلقة جعلت (إنّ) مكسورة.
جملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ربّنا يعلم ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يعلم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (ربّنا) .
وجملة: «إنّا إليكم لمرسلون» في محلّ نصب سدّت مسدّ مفعولي يعلم المعلّق بإن مكسورة الهمزة.
(17) (الواو) عاطفة (ما) نافية (علينا) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (إلّا) للحصر (البلاغ) مبتدأ مؤخّر مرفوع.
وجملة: «ما علينا إلّا البلاغ ... » في محلّ نصب معطوفة على مقول القول.
البلاغة
التأكيد: في قوله تعالى «إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ» .
في هذه الآيات يبدو التأكيد بأروع صوره للخبر، فقد قال أولا: «إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما» فأورد الكلام ابتدائي الخبر، ثم قال: «إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ» فأكده بمؤكدين، وهو إن واسمية الجملة، فأورد الكلام طلبيا، ثم قال: «إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ» فترقى في التأكيد بثلاثة، وهي: إن، واللام، واسمية الجملة فأورد الكلام إنكاري الخبر جوابا عن إنكارهم. قيل وفي قوله «رَبُّنا يَعْلَمُ» تأكيد رابع، وهو إجراء الكلام مجرى القسم، في التأكيد به، وفي أنه يجاب بما يجاب به القسم.
وفي هذه الآية ائتلاف الفاصلة مع ما يدل عليه سائر الكلام، فإن ذكر الرسالة مهد لذكر البلاغ والبيان.
[سورة يس (36) : آية 18]
قالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ (18)

الإعراب:
(بكم) متعلّق ب (تطيّرنا) ، (اللام) موطّئة للقسم (إن) حرف شرط جازم (تنتهوا) مضارع مجزوم فعل الشرط (اللام) الثانية لام القسم (نرجمنّكم) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع.. و (النون) نون التوكيد، و (كم) مفعول به، والفاعل نحن (ليمسّنكم) مثل لنرجمنّكم (منّا) متعلّق ب (يمسنّكم) بتضمينه معنى يأتينّكم «6» .
جملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «إنّا تطيّرنا ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «تطيّرنا بكم ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «إن لم تنتهوا ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «نرجمنّكم» لا محلّ لها جواب القسم.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.
وجملة: «يمسّنّكم منّا عذاب ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نرجمنّكم.
[سورة يس (36) : آية 19]
قالُوا طائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (19)

الإعراب:
(معكم) ظرف منصوب متعلّق بخبر المبتدأ (طائركم) (الهمزة) للاستفهام (ذكّرتم) مبنيّ للمجهول في محلّ جزم فعل الشرط.. و (تم) نائب الفاعل (بل) للإضراب الانتقاليّ.
جملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «طائركم معكم ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «إن ذكّرتم ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول ...
وجواب الشرط محذوف تقديره تطيّرتم.
وجملة: «أنتم قوم ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
[سورة يس (36) : الآيات 20 الى 25]
وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى قالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (20) اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُهْتَدُونَ (21) وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (22) أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً وَلا يُنْقِذُونِ (23) إِنِّي إِذاً لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (24)
إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ (25)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (من أقصى) متعلّق ب (جاء) ، (قوم) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلّم المحذوفة للتخفيف، وهي مضاف إليه.
جملة: «جاء ... رجل» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يسعى» في محلّ رفع نعت لرجل.
وجملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ «7» .
وجملة النداء وجوابها ... في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «اتّبعوا ... » لا محلّ لها جواب النداء.
(21) (من) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (لا) نافية (أجرا) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة- أو حاليّة-.
وجملة: «اتّبعوا ... (الثانية) » لا محلّ لها بدل من جملة اتّبعوا (الأولى) .
وجملة: «لا يسألكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «هم مهتدون» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة «8» .
(22) (الواو) عاطفة (ما) اسم استفهام في محلّ رفع مبتدأ (لي) متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ ما (لا) نافية (الذي) اسم موصول مفعول به (الواو) عاطفة (إليه) متعلّق ب (ترجعون) ، والواو فيه نائب الفاعل.
وجملة: «ما لي ... » لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء «9» وجملة: «لا أعبد ... » في محلّ نصب حال.
وجملة: «فطرني ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «إليه ترجعون» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة «10» .
(23) (الهمزة) للاستفهام وفيه معنى النفي- أو الإنكار- (من دونه) متعلّق
بمحذوف مفعول به ثان عامله أتّخذ، (إن) حرف شرط جازم والنون في (يردن) نون الوقاية قبل ياء المتكلّم المحذوفة مراعاة لقراءة الوصل (بضرّ) متعلّق بحال من المفعول أي متلبّسا بضرّ (لا) نافية (تغن) مضارع مجزوم جواب الشرط، وعلامة الجزم حذف حرف العلّة (عنّي) متعلّق ب (تغن) ، (شيئا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو مبيّن لكميّته «11» ، (الواو) عاطفة (لا) نافية (ينقذون) مضارع مجزوم معطوف على (تغن) ، وعلامة الجزم حذف النون، والواو فاعل، و (النون) . المذكورة للوقاية، والياء المحذوفة لمناسبة فواصل الآيات مفعول به.
وجملة: «أتّخذ ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «يردن الرحمن ... » لا محلّ لها تعليل لما سبق.
وجملة: «لا تغن عنّي شفاعتهم ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «لا ينقذون» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تغن ...
(24) (إذا) - بالتنوين- حرف جواب «12» ، (اللام) المزحلقة للتوكيد (في ضلال) متعلّق بخبر إنّ ...
وجملة: «إنّي.. لفي ضلال» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
(25) (بربّكم) متعلّق ب (آمنت) ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر، والنون في (اسمعون) للوقاية، والياء المحذوفة بسبب فواصل الآيات مفعول به.
وجملة: «إنّي آمنت ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «آمنت ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «اسمعون» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي:
فاسمعون
فوائد
- الفروق بين البدل وعطف البيان:
1- البدل هو المقصود بالحكم، وأتي بالمتبوع قبله تمهيدا لذكر البدل، على حين عطف البيان متبوعه هو المقصود، وإنما أتي بعطف البيان للتوضيح، فهو كالصفة.
مثال للبدل: (حرر القائد صلاح الدين بيت المقدس) فالبدل صلاح الدين هو المقصود بالحكم. مثال عطف البيان (جاء أبو زيد عمران) فأبو زيد هو المقصود بالحكم، لكن (عمران) جاءت أوضح منه.
2- عطف البيان أوضح من متبوعه، ولا يشترط ذلك في البدل.
3- يخصون عطف البيان بالمعارف أو النكرات المختصة (عند بعضهم) ولا يشترط ذلك في البدل.
4- لك في البدل أن تستغني عن التابع أو المتبوع، فقولك: (جاء الشاعر خالد) يبقى سليما إذا أسقطت البدل أو المبدل منه، ولا يصح ذلك دائما في عطف البيان مثل: (يا أيها الرجل) . لا يقال: (يا الرجل) و (يا زيد الفاضل) لا يقال (يا الفاضل) و (جارك ماتت زينب أمه) لا يقال: (جارك ماتت زينب) ، ولذا يكون التابع في هذه الجمل، وفي أمثالها، عطف بيان، لعدم صحة حلوله مكان المبدل منه. وحين تبقى الجملة سليمة بإسقاط التابع أو المتبوع صحّ في التابع أن يكون بدلا أو عطف بيان، لكن الأصح إعرابه عطف بيان إذا كان أوضح أو أشهر من المتبوع.
5- إن عطف البيان لا يكون تابعا لجملة بخلاف البدل، كما في قوله تعالى في الآية التي نحن بصددها قالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ: اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً فجملة اتبعوا الثانية بدل من جملة اتبعوا الأولى، و (أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَ) .
6- البدل يخالف متبوعه في التعريف والتنكير: كقوله تعالى إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ صِراطِ اللَّهِ و (بِالنَّاصِيَةِ ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ) . وعطف البيان لا يخالف متبوعه بذلك.
[سورة يس (36) : الآيات 26 الى 27]
قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (26) بِما غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ (27)

الإعراب:
(يا) حرف تنبيه.
جملة: «قيل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ادخل الجنّة ... » في محلّ رفع نائب الفاعل.
وجملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يا ليت قومي يعلمون» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يعلمون ... » في محلّ رفع خبر ليت.
(27) (ما) مصدريّ «13» ، (لي) متعلّق ب (غفر) ، (من المكرمين) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان.
والمصدر المؤوّل (ما غفر ... ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (يعلمون) .
وجملة: « (غفر) لي ربّي ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
وجملة: «جعلني ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة غفر لي ربّي.
__________
(1) أو متعلّق باسم الفاعل المرسلين.
(2) أو موصولة أو نكرة موصوفة أو زائدة.
(3) هذا الضمير يعود على الأيدي التي وضعت فيها الأغلال، وهي مفهومة من السياق.
(4) أو توكيد للضمير المتصل (نا) اسم إنّ، وأستعير لمحل النصب. [.....]
(5) بحذف مضاف أي قصّة أصحاب القرية.. ويجوز أن يكون (أصحاب) مفعولا أوّل و (مثلا) مفعولا ثانيا (لهم) متعلّق ب (اضرب) .
(6) أو متعلّق بمحذوف حال من عذاب.
(7) أو في محلّ نصب حال من رجل- وقد وصف- بتقدير قد.
(8) أو في محلّ نصب حال.
(9) أصل الكلام: ما لكم لا تعبدون، ولكنّه صرف الكلام عنهم ليكون أسرع قبولا.
(10) أو معطوفة على جملة ما لي لا أعبد.
(11) يجوز أن يكون مفعولا به بتضمين الفعل معنى تمنع.
(12) أو ظرف شرطي مع تنوين العوض أي إذا عبدت غير الله.. والجواب محذوف دلّ عليه مضمون الخبر.
(13) أو اسم موصول في محلّ جرّ، والعائد محذوف.


ابو معاذ المسلم 22-08-2022 09:21 PM

رد: كتاب الجدول في إعراب القرآن ------ متجدد
 
كتاب الجدول في إعراب القرآن
محمود بن عبد الرحيم صافي
الجزء الثالث والعشرون
سورة فاطر
الحلقة (476)
من صــ 5 الى صـ
16





الجزء الثالث والعشرون
بقية سورة يس
من الآية 28 إلى الآية 83 سورة الصّافات آياتها 182 آية سورة ص آياتها 88 آية سورة الزّمر من الآية 1 إلى 31

[سورة يس (36) : الآيات 28 الى 29]
وَما أَنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّماءِ وَما كُنَّا مُنْزِلِينَ (28) إِنْ كانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ خامِدُونَ (29)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (ما) نافية (على قومه) متعلّق ب (أنزلنا) ، (من بعده) متعلّق ب (أنزلنا) ، (جند) مجرور لفظا منصوب محلّا مفعول به (من السماء) متعلّق ب (أنزلنا) «1» ، (الواو) اعتراضيّة (ما) نافية ...
جملة: «ما أنزلنا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ما كنّا منزلين» لا محلّ لها اعتراضيّة- أو تعليليّة- (إن) حرف نفي (إلّا) للحصر، واسم (كانت) محذوف تقديره العقوبة المفهومة من السياق (الفاء) عاطفة (إذا) حرف فجاءة.
وجملة: «إن كانت إلّا صيحة ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «هم خامدون..» لا محلّ لها معطوفة على جملة كانت ...
البلاغة
الاستعارة المكنية: في قوله تعالى «فَإِذا هُمْ خامِدُونَ» :
شبهوا بالنار على سبيل الاستعارة المكنية، والخمود تخييل، وفي ذلك رمز إلى الحي كشعلة النار، والميت كالرماد، كما قال لبيد:
وما المرء إلا كالشهاب وضوئه ... يجور رمادا بعد إذ هو ساطع
ويجوز أن تكون الاستعارة تصريحية تبعية في الخمود، بمعنى البرودة والسكون، لأن الروح لفزعها عند الصيحة تندفع إلى الباطن دفعة واحدة، ثم تنحصر فتنطفئ الحرارة الغريزية لانحصارها، ولعل في العدول عن هامدون إلى «خامدون» رمزا خفيفا إلى البعث بعد الموت.
[سورة يس (36) : آية 30]
يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (30)

الإعراب:
(يا) للنداء والتحسّر (حسرة) منادى شبيه بالمضاف متحسّر به منصوب (على العباد) متعلّق بحسرة (ما) نافية (رسول) مجرور لفظا مرفوع محلّا فاعل يأتي (إلّا) للحصر (به) متعلّق ب (يستهزئون) ..
جملة: «يا حسرة على العباد ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ما يأتيهم من رسول..» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «كانوا به يستهزئون..» في محلّ نصب حال من مفعول يأتيهم أو فاعله.
وجملة: «يستهزئون» في محلّ نصب خبر كانوا.
البلاغة
الاستعارة: في قوله تعالى «يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ» .
والمعنى أنهم أحقاء بأن يتحسر عليهم المتحسرون، ويتلهف على حالهم المتلفهون. أو هم متحسر عليهم من جهة الملائكة والمؤمنين من الثقلين. ويجوز أن يكون من الله تعالى على سبيل الاستعارة، في معنى تعظيم ما جنوه على أنفسهم ومحنوها به، وفرط إنكاره له وتعجيبه منه.
[سورة يس (36) : الآيات 31 الى 32]
أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ (31) وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ (32)

الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام (كم) كناية عن عدد في محلّ نصب مفعول به مقدم (قبلهم) ظرف منصوب متعلّق بحال من القرون «2» ، (من القرون) تمييز كم (إليهم) متعلّق ب (يرجعون) المنفي.
جملة: «لم يروا..» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أهلكنا ... » في محلّ نصب سدّت مسدّ مفعولي يروا المعلّق ب (كم) الخبريّة- وقد تكون استفهاميّة-.
وجملة: «لا يرجعون ... » في محلّ رفع خبر أنّ.
والمصدر المؤوّل (أنّهم إليهم لا يرجعون) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف متعلّق ب (أهلكناهم) ، أي: أهلكناهم بأنّهم إليهم لا يرجعون أي: أهلكناهم بالاستئصال «3» .
(الواو) عاطفة (إن) حرف نفي (كلّ) مبتدأ مرفوع «4» ، (لمّا) للحصر بمعنى إلّا (جميع) خبر المبتدأ مرفوع بمعنى مجموعون (لدينا) ظرف مبنيّ على السكون في محلّ نصب متعلّق بجميع- أو ب (محضرون) وهو خبر ثان «5» .
وجملة: «إن كلّ لمّا جميع..» في محلّ نصب معطوفة على جملة أهلكنا.
[سورة يس (36) : الآيات 33 الى 35]
وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْناها وَأَخْرَجْنا مِنْها حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ (33) وَجَعَلْنا فِيها جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ وَفَجَّرْنا فِيها مِنَ الْعُيُونِ (34) لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلا يَشْكُرُونَ (35)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (آية) خبر مقدّم مرفوع للمبتدأ (الأرض) (لهم) متعلّق بنعت لآية (منها) متعلّق ب (أخرجنا) (الفاء) عاطفة (منه) متعلّق ب (يأكلون) .
جملة: «آية لهم الأرض ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أحييناها ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ «6» .
وجملة: «أخرجنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أحييناها.
وجملة: «يأكلون..» لا محلّ لها معطوفة على جملة أخرجنا «7» .
(الواو) عاطفة (فيها) متعلّق بمحذوف مفعول ثان و (جنّات) المفعول الأول (من نخيل) متعلّق بنعت لجنّات (فيها) الثاني متعلّق ب (فجّرنا) ، (من العيون) مثل فيها، ومن تبعيضيّة.
وجملة: «جعلنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أخرجنا.
وجملة: «فجّرنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أخرجنا..
(اللام) للتعليل (يأكلوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، وعلامة النصب حذف النون، و (الواو) فاعل (من ثمره) متعلّق ب (يأكلوا) ، والضمير في ثمره يعود على المذكور من النخيل والأعناب (ما) اسم موصول في محلّ جرّ معطوف على ثمره «8» ، (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الفاء) عاطفة (لا) نافية ...
والمصدر المؤوّل (أن يأكلوا ... ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (جعلنا) ..
وجملة: «يأكلوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «عملته أيديهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «لا يشكرون ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: أيجحدون النعم فلا يشكرون.
[سورة يس (36) : آية 36]
سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ (36)

الإعراب:
(سبحان) مفعول مطلق لفعل محذوف، منصوب (كلّها) توكيد معنوي للأزواج منصوب (ممّا) متعلّق بحال من الأزواج، وكذلك (من أنفسهم، مما ( «الثانية» ) ، (لا) نافية ...
جملة: « (نسبّح) سبحان ... » لا محلّ لها اعتراضيّة دعائيّة.
وجملة: «خلق ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «تنبت الأرض ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول.
وجملة: «لا يعلمون..» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.
البلاغة
فن التناسب: في قوله تعالى «سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها» .
وفن التناسب: هو أن يأتي المتكلم في أول كلامه بمعنى لا يستقل الفهم بمعرفة فحواه، فإما أن يكون مجملا يحتاج إلى تفصيل، أو موجها يفتقر إلى توجيه، أو محتملا يحتاج المراد منه إلى ترجيح لا يحصل إلا بتفسيره وتبيينه، ووقوع التفسير في الكلام على أنحاء: تارة يأتي بعد الشرط، أو بعد ما فيه معنى الشرط، وطورا بعد الجار والمجرور، وآونة بعد المبتدأ الذي التفسير خبره، وقد أتت صحة التفسير في هذه الآية مقترنة بصحة التقسيم، واندمج فيهما الترتيب والتهذيب، فكان فيها أربعة فنون: فقد قدم سبحانه البنات، وانتقل على طريق البلاغة إلى الأعلى، فثنى بأشرف الحيوان وهو الإنسان ليستلزم ذكره بقية الحيوان، ثم ثلث بقوله «وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ» ، فانتقل من الخصوص إلى العموم، ليندرج تحت العموم.

[سورة يس (36) : الآيات 37 الى 40]
وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ (37) وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (38) وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (39) لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (40)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (آية لهم.. نسلخ) مثل نظيرها «9» ، (منه) متعلّق ب (نسلخ) ، (الفاء) عاطفة (إذا) فجائية.
جملة: «آية لهم الليل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «نسلخ ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ «10» .
وجملة: «هم مظلمون..» لا محلّ لها معطوفة على جملة نسلخ.
(الواو) عاطفة (الشمس) معطوف على الليل مرفوع «11» ، (لمستقرّ) متعلّق ب (تجري) بتضمينه معنى تنتهي (لها) متعلّق بمستقرّ (ذلك) مبتدأ خبره تقدير (العليم) نعت للعزيز مجرور.
وجملة: «تجري ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ «12» .
وجملة: «ذلك تقدير ... » لا محلّ لها تعليليّة.
(الواو) عاطفة (القمر) مفعول به لفعل محذوف يفسّره ما بعده أي أنزلنا- أو خلقنا- (منازل) مفعول به ثان منصوب بتضمين قدّرنا معنى صيّرنا، وذلك بحذف مضاف أي ذا منازل «13» ، (حتّى) حرف غاية وجرّ (كالعرجون) متعلّق بحال من فاعل عاد.
والمصدر المؤوّل (أن عاد ... ) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (قدّرناه) .
وجملة: « (أنزلنا) القمر ... لا محلّ لها معطوفة على جملة آية لهم الليل.
وجملة: «قدّرناه ... » لا محلّ لها تفسيريّة.
وجملة: «عاد ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
(لا) نافية مهملة (الشمس) مبتدأ مرفوع خبره جملة ينبغي (لها) متعلّق ب (ينبغي) ، (أن) حرف مصدريّ ونصب.
والمصدر المؤوّل (أن تدرك ... ) في محلّ رفع فاعل ينبغي.
(الواو) عاطفة (لا الليل) مثل لا الشمس، والخبر (سابق) ، (كلّ) مبتدأ مرفوع «14» ، (في فلك) متعلّق ب (يسبحون) .
وجملة: «لا الشمس ينبغي..» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «ينبغي» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الشمس) .
وجملة: «تدرك ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «لا الليل سابق ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا الشمس ...
وجملة: «يسبحون..» في محلّ رفع خبر المبتدأ (كلّ) .
الصرف:
(37) مظلمون: جمع مظلم أي داخل في الظلام، اسم فاعل من الرباعيّ أظلم، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين.
(39) العرجون: اسم جامد لعود النخلة أو عنقودها، وزنه فعلول بضمّ الفاء واللام وسكون العين بينهما.
البلاغة
1- الاستعارة: في قوله تعالى «نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ» .
وأصل السلخ كشط الجلد عن نحو الشاة، فاستعير لكشف الضوء عن مكان الليل وملقى ظلمته وظله، استعارة تبعية مصرحة، والجامع ما يعقل من ترتب أمر على آخر، فإنه يترتب ظهور اللحم على كشط الجلد وظهور الظلمة على كشف الضوء عن مكان الليل، ويجوز أن يكون في النهار استعارة مكنية، وفي السلخ استعارة تخييلية.
2- التشبيه المرسل: في قوله تعالى حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ» .
فقد مثل الهلال بأصل عذق النخلة، والعذق بكسر العين هو الكباسة والكباسة عنقود النخل، وهو تشبيه بديع للهلال، فإن العرجون إذا قدم دق وانحنى واصفر، وهي وجوه الشبه بين الهلال والعرجون، فهو يشبهه في رأي العين في الدقة لا في المقدار، والاستقواس والاصفرار، وهذا من تشبيه المحسوس بالمحسوس، فإن الطرفان وهما القمر والعرجون حسيان.
الفوائد
- حذف حرف الجر:
1- يكثر ذلك ويطرد مع (أنّ) و (أن) كقوله تعالى يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا أي بأن ومثله بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ أي بأن هداكم ووَ الَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي أي بأن يغفر لي. وأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ أي (لأن المساجد لله) (أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ) أي بأنكم.
2- وجاء في غيرهما كما في الآية التي نحن بصددها وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ أي قدرنا له. ويَبْغُونَها عِوَجاً أي يبغون لها إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ أي يخوفكم بأوليائه.
3- وقد يحذف ويبقى الاسم مجرورا كقول القائل- وقد قيل له كيف أصبحت- «خير» أي بخير.
وقولهم (بكم درهم) أي بكم من درهم. ويقال في القسم «الله لأفعلنّ»
[سورة يس (36) : الآيات 41 الى 44]
وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (41) وَخَلَقْنا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ (42) وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلا صَرِيخَ لَهُمْ وَلا هُمْ يُنْقَذُونَ (43) إِلاَّ رَحْمَةً مِنَّا وَمَتاعاً إِلى حِينٍ (44)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (آية لهم) مرّ إعرابها «15» ، (أنّا) حرف مشبه بالفعل واسمه (في الفلك) متعلّق ب (حملنا) .
والمصدر المؤوّل (أنّا حملنا..) في محلّ لها رفع مبتدأ مؤخّر.
جملة: «آية لهم أنّا حملنا» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «حملنا» في محلّ رفع خبر أنّ.
(42) (الواو) عاطفة (لهم) متعلّق ب (خلقنا) ، (من مثله) متعلّق بحال من ما- نعت تقدّم على المنعوت- وجملة: «خلقنا ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة حملنا.
وجملة: «يركبون..» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
(43) - (الواو) عاطفة (الفاء) عاطفة (لا) نافية للجنس (صريخ) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (لهم) متعلّق بخبر لا (لا) نافية، و (الواو) في (ينقذون) نائب الفاعل.
وجملة: «إن نشأ ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «نغرقهم..» لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «لا صريخ لهم..» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.
وجملة: «لا هم ينقذون..» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا صريخ لهم.
وجملة: «ينقذون ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .
(44) - (إلّا) للاستثناء (رحمة) منصوب على الاستثناء المنقطع «16» (منّا) متعلّق برحمة (إلى حين) متعلّق ب (متاعا) .
الصرف:
(43) صريخ: صفة مشتقّة على وزن فعيل بمعنى فاعل أي مستغيث، وقد يأتي على معنى المفعول أيضا
البلاغة
سلامة الاختراع: في قوله تعالى «وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلا صَرِيخَ لَهُمْ» إلى قوله تعالى «وَمَتاعاً إِلى حِينٍ» وسلامة الاختراع هي: الإتيان بمعنى لم يسبق إليه. فإن نجاتهم من الغرق برحمة منه تعالى هي في حد ذاتها متاع يستمتعون به، ولكنه على كل حال إلى أجل مقدر يموتون فيه لا مندوحة لهم عنه، فهم إن نجوا من الغرق فلن ينجوا مما يشبهه أو يدانيه، والموت لا تفاوت فيه.

[سورة يس (36) : الآيات 45 الى 46]
وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَما خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (45) وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ (46)

الإعراب:
(الواو) عاطفة (لهم) متعلّق ب (قيل) ، (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (بين) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما (الواو) عاطفة (ما خلفكم) مثل ما بين.. فهو معطوف عليه، و (الواو) في (ترحمون) نائب الفاعل.
جملة الشرط وفعله وجوابه ... لا محلّ لها معطوفة على جملة إن نشأ «17» .
وجملة: «قيل ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه قوله تعالى في الآية التالية كانوا عنها معرضين أي أعرضوا.
وجملة: «اتّقوا ... » في محلّ رفع نائب الفاعل «18» .
وجملة: «لعلّكم ترحمون..» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «ترحمون..» في محل رفع خبر لعلّ.
(46) - (الواو) عاطفة (ما) نافية (آية) مجرور لفظا مرفوع محلّا فاعل تأتي (من آيات) متعلّق بنعت لآية (إلّا) للحصر (عنها) متعلّق بمعرضين الخبر..
وجملة: «ما تأتيهم من آية ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إن نشأ «19» .
وجملة: «كانوا عنها معرضين..» في محلّ نصب حال من المفعول أو من الفاعل.
__________
(1) أو بمحذوف نعت لجند.
(2) أو متعلّق ب (أهلكنا) .
(3) قاله ابن هشام، وردّ قول سيبويه بأنّه بدل من (كم) ، وذلك للزوم تسلّط (أهلكنا) على هذا المصدر.. أي أهلكنا كثيرا من القرون وأهلكنا عدم رجوعهم وهذا لا يصحّ. والزمخشريّ يجعله بدلا من كم على معنى: ألم يعلموا كثرة إهلاكنا القرون من قبلهم كونهم غير راجعين إليهم.. وبعضهم يجعل المصدر المؤوّل معمولا لفعل محذوف أي قضينا أو حكمنا أنهم لا يرجعون.
(4) دال على عموم والتنوين بنيّة الإضافة.
(5) أو هو نعت لجميع. [.....]
(6) أو حال من الأرض- أو نعت لها-
(7) يظهر من المعنى أن الجملة نعت ل (حبّا) ، فالفاء زائدة.
(8) أو حرف نفي، والجملة اعتراضيّة.
(9) في الآية (33) من هذه السورة.
(10) انظر إعراب جملة (أحييناها) في الآية 33، فهذه نظير تلك.
(11) يجوز أن يكون مبتدأ.
(12) أو هي خبر المبتدأ (الشمس) .
(13) أو حال من ضمير الغائب في (قدّرنا) بحذف مضاف أي ذا منازل ويجوز أن جملة: «كلّ ... يسبحون..» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا الشمس..
يكون ظرفا متعلّقا ب (قدّرناه) ، أي قدّرنا سيره في منازل.. وابن هشام يجعل الضمير في (قدّرناه) منصوبا على نزع الخافض، فثمة حرف جرّ محذوف أي قدّرنا له منازل، فمنازل مفعول به.
(14) أفاد العموم، والتنوين فيه على نيّة الإضافة.
(15) في الآية (33) من هذه السورة.
(16) أي هو مستثنى من أعمّ العلل والأسباب أي: لا ينقذون لأي سبب إلّا سبب الرحمة.. هذا ويجوز أن يكون الاستثناء مفرّغا فهو منصوب بنزع الخافض أي برحمة، أو هو مفعول مطلق لفعل محذوف، أو هو مفعول لأجله..
(17، 19) في الآية (43) من هذه السورة.
(18) هي في الأصل جملة مقول القول. [.....]


ابو معاذ المسلم 22-08-2022 09:38 PM

رد: كتاب الجدول في إعراب القرآن ------ متجدد
 
كتاب الجدول في إعراب القرآن
محمود بن عبد الرحيم صافي
الجزء الثالث والعشرون
سورة يس
الحلقة (477)
من صــ 16 الى صـ
27





[سورة يس (36) : آية 47]
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (47)

الإعراب:
(الواو) عاطفة (إذا قيل لهم أنفقوا) مثل إذا قيل لهم اتّقوا «1» ، (ممّا) متعلّق ب (أنفقوا) «2» ، (للذين) متعلّق ب (قال) ، (الهمزة) للاستفهام (من) موصول مفعول به (لو) حرف شرط غير جازم (إن) حرف نفي (إلّا) للحصر (في ضلال) متعلّق بمحذوف خبر أنتم..
جملة: الشرط وفعله وجوابه ... لا محلّ لها معطوفة على جملة الشرط السابقة «3» .
وجملة: «قيل ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «أنفقوا ... » في محلّ رفع نائب الفاعل «4» .
وجملة: «رزقكم الله ... » لا محلّ لها صلة الموصول الاسميّ أو الحرفيّ (ما) .
وجملة: «قال الذين ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) (الثاني) .
وجملة: «أنطعم ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «لو يشاء الله ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «أطعمه ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم (لو) .
وجملة: «إن أنتم إلّا في ضلال ... » لا محلّ لها استئنافيّة، يحتمل أن تكون من كلام المشركين أو من كلام المؤمنين أو هو قول الله للمشركين حين ردّوا بهذا الجواب.
الفوائد
- ذم البخل:
نزلت هذه الآية في كفار قريش، وذلك أن المؤمنين قالوا لهم: أنفقوا على المساكين ما زعمتم أنه لله تعالى من أموالكم، وهو ما جعلوه لله من حرثهم وأنعامهم، فكانوا يجيبونهم: أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ. قيل كان العاص بن وائل السهمي، إذا سأله المسكين، قال له: اذهب إلى ربك فهو أولى مني بك. ويقول: قد منعه الله أفأطعمه أنا؟، وهذا مما يتمسك به البخلاء، يقولون:
لا نعطي من حرمه الله، وهذا زعم باطل، لأن الله تعالى أغنى بعض الخلق وأفقر بعضهم ابتلاء لهم، فمنع الدنيا من للفقير لا بخلا، وأعطى الدنيا للغني لا استحقاقا، وجعل في مال الغني نصيبا للفقير ليبلو الغني بالفقير، وهكذا اقتضت حكمة الله ومشيئته، فلا اعتراض على أمره، وذلك ليبلونا فيما آتانا.
[سورة يس (36) : آية 48]
وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (48)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (متى) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب ظرف زمان متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ المؤخّر هذا (الوعد) بدل من هذا مرفوع (كنتم) فعل ماض ناقص في محلّ جزم فعل الشرط..
جملة: «يقولون ... » لا محلّ لها استئنافيّة..
وجملة: «متى هذا الوعد ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «إن كنتم صادقين..» لا محلّ لها استئنافيّة، وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله.

[سورة يس (36) : الآيات 49 الى 50]
ما يَنْظُرُونَ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ (49) فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلا إِلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ (50)

الإعراب:
(ما) نافية (إلّا) للحصر (الواو) حاليّة..
جملة: «ما ينظرون ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «تأخذهم..» في محلّ نصب نعت لصيحة «5» وجملة: «هم يخصّمون..» في محلّ نصب حال من ضمير المفعول في (تأخذهم) .
وجملة: «يخصّمون..» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .
(50) - (الفاء) عاطفة (لا) نافية في الموضعين (الواو) عاطفة (إلى أهلهم) متعلّق ب (يرجعون) .
وجملة: «لا يستطيعون..» في محلّ رفع معطوفة على جملة يخصّمون «6» .
وجملة: «لا ... يرجعون..» في محلّ رفع معطوفة على جملة لا يستطيعون.
الصرف:
(يخصّمون) ، فيه إبدال، أصله يختصمون.. قلبت التاء صادا بعد تسكينها ثمّ أدغمت الصاد مع الصاد وكسرت الخاء تخلّصا من التقاء الساكنين وهما الخاء والصاد الأولى.. وزنه يفتعلون.
(توصية) ، مصدر قياسيّ للرباعيّ وصّى، وزنه تفعلة بكسر العين المخفّفة..
[سورة يس (36) : آية 51]
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ (51)

الإعراب:
(الواو) عاطفة (في الصور) نائب الفاعل (الفاء) عاطفة (إذا) فجائيّة (من الأجداث) متعلّق ب (ينسلون) . (إلى ربّهم) متعلّق بحال من فاعل ينسلون بحذف مضاف أي حساب ربّهم.
جملة: «نفخ في الصور ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما ينظرون.
وجملة: «هم ... ينسلون..» لا محلّ لها معطوفة على جملة نفخ في الصور.
وجملة: «ينسلون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .
الصرف:
(الأجداث) ، جمع جدث، اسم جامد بمعنى القبر، وزنه فعل بفتحتين، ووزن أجداث أفعال.

[سورة يس (36) : آية 52]
قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ (52)

الإعراب:
(يا) أداة تنبيه (ويلنا) مفعول مطلق لفعل محذوف غير مستعمل (من) اسم استفهام في محلّ رفع مبتدأ خبره جملة بعثنا (من مرقدنا) متعلّق ب (بعثنا) ، (ما) اسم موصول في محلّ رفع خبر المبتدأ هذا، والعائد محذوف أي: وعد به. وصدق فيه ...
جملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ويلنا ... » لا محلّ لها اعتراضيّة دعائيّة.
وجملة: «من بعثنا..» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «بعثنا..» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .
وجملة: «هذا ما وعد الرحمن..» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «وعد الرحمن ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «صدق المرسلون..» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
الصرف:
(مرقدنا) ، اسم مكان من الثلاثيّ، رقد، وزنه مفعل بفتح الميم والعين، فهو مضموم العين في المضارع،
البلاغة
الاستعارة التصريحية الأصلية: في قوله تعالى «مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا» .
فقد شبه الموت بالرقاد، من حيث عدم ظهور الفعل والاستراحة من الأفعال الاختيارية، وإنما قلنا: إنها أصلية، لأن المرقد مصدر ميمي، أما إذا جعلناه اسم مكان، فتكون الاستعارة تبعية.
الفوائد
- من: وتأتي على أربعة أوجه:
1- شرطية: كقوله تعالى مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ 2- استفهامية: كما في الآية التي نحن بصددها مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا؟ وقوله تعالى وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ فهي استفهامية أشربت معنى النفي، وإذا قيل: من ذا لقيت؟ فمن: مبتدأ، وذا موصولة بمعنى الذي في محل رفع خبر، ويجوز على قول الكوفيين في زيادة الأسماء كون (ذا) زائدة، ومن مفعولا به مقدما للفعل لقيت.
والذي عليه الأكثرون أن (من ذا) لا نستطيع اعتبارها جزءا واحدا من الإعراب مثل (ماذا) ، خلافا لبعضهم.
3- وموصولة بمعنى الذي كقوله تعالى أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ 4- نكرة موصوفة، ولهذا دخلت عليها (رب) في قول الشاعر
ربّ من أنضجت غيظا قلبه ... قد تمنّى لي موتا لم يطع
ووصف بالنكرة في نحو قولهم: (مررت بمن معجب لك) .
وقال حسان رضي الله عنه:
فكفى بنا فضلا على من غيرنا ... حبّ النبي محمد إيّانا

[سورة يس (36) : آية 53]
إِنْ كانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ (53)

الإعراب:
(إن كانت.. فإذا هم) مرّ إعرابها «7» ، والضمير في (كانت) يعود على النفخة الثانية (جميع لدينا محضرون) مرّ إعرابها «8» .
جملة: «إن كانت إلّا صيحة..» لا محلّ لها استئنافيّة.
[سورة يس (36) : آية 54]
فَالْيَوْمَ لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَلا تُجْزَوْنَ إِلاَّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (54)

الإعراب:
(الفاء) عاطفة (اليوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (تظلم) المنفيّ (نفس) نائب الفاعل (شيئا) مفعول مطلق نائب عن المصدر «9» ، (الواو) عاطفة (لا) نافية، ونائب الفاعل هو الضمير في (تجزون) ، (إلّا) للحصر (ما) حرف مصدريّ «10» والمصدر المؤوّل (ما كنتم ... ) في محلّ جرّ بياء محذوفة متعلّق ب (تجزون) أي: تجزون بعملكم.
جملة: «لا تظلم نفس ... » في محل نصب معطوفة على مقول قول مقدّر أي: يقال لهم: اليوم يجري الحساب فلا تظلم نفس ...
وجملة: «لا تجزون إلّا ما ... » معطوفة على جملة لا تظلم نفس.
وجملة: «كنتم تعملون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
وجملة: «تعملون» في محلّ نصب خبر كنتم.

[سورة يس (36) : الآيات 55 الى 59]
إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ (55) هُمْ وَأَزْواجُهُمْ فِي ظِلالٍ عَلَى الْأَرائِكِ مُتَّكِؤُنَ (56) لَهُمْ فِيها فاكِهَةٌ وَلَهُمْ ما يَدَّعُونَ (57) سَلامٌ قَوْلاً مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ (58) وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ (59)

الإعراب:
(اليوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (فاكهون) ، (في شغل) متعلّق بمحذوف خبر أوّل «11» .
جملة: «إنّ أصحاب ... فاكهون» لا محلّ لها استئنافيّة.
(56) - (أزواجهم) معطوف ب (الواو) على المبتدأ (هم) ، مرفوع (في ظلال) متعلّق بمحذوف خبر أوّل «12» ، (على الأرائك) متعلّق بالخبر الثاني (متّكئون) .
وجملة: «هم ... متّكئون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ «13» .
(57) - (لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ فاكهة (فيها) متعلّق بحال من فاكهة «14» ، (لهم) الثاني خبر للمبتدأ ما «15» .
وجملة: «لهم فيها فاكهة ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ «16» .
وجملة: «لهم ما يدّعون..» لا محلّ لها معطوفة على جملة لهم فيها فاكهة.
وجملة: «يدّعون..» لا محلّ لها صلة الموصول «17» .
(58) - (سلام) مبتدأ مرفوع «18» ، خبره محذوف «19» ، (قولا) مفعول مطلق لفعل محذوف منصوب (من ربّ) متعلّق بنعت ل (قولا) «20» .
وجملة: «سلام قولا..» لا محلّ لها استئناف بيانيّ «21» (59) - (اليوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (امتازوا) ، (أيّها) منادى نكرة مقصودة مبني على الضمّ في محلّ نصب.. (المجرمون) بدل من أيّ- أو نعت-، أو عطف بيان عليه- تبعه في الرفع لفظا.
وجملة: «امتازوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة «22» وجملة: «أيّها المجرمون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(55) شغل: اسم من (شغل) باب فتح، أو هو مصدر الفعل، وزنه فعل بضمّتين.
(فاكهون) ، جمع فاكه، اسم فاعل من الثلاثيّ فكه باب فرح من الفكاهة- بفتح الفاء- وهو التلذذ والتنعم، وزن المفرد فاعل.
(57) فاكهة: اسم جمع بمعنى الثمار، أو ما يتنعّم بأكله، جمعه فواكه زنة فواعل، ووزن فاكهة فاعلة.
(يدّعون) ، مضارع ادّعى، فيه إعلال بالحذف، أصله يدّعيون، استثقلت الضمّة على الياء فسكّنت ونقلت حركة الياء إلى العين- إعلال بالتسكين- ثمّ حذفت (الياء) لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة- إعلال بالحذف-.. وفي الكلمة إبدال، ف (ادّعى) أصله ادتعى زنة افتعل، فلمّا جاءت تاء الافتعال بعد الدال قلبت دالا، ثمّ أدغمت الدالان معا فأصبح ادّعى مضارعه يدّعي.
البلاغة
التنكير والإبهام: في قوله تعالى «فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ» .
التنكير والإبهام للإيذان بارتفاعه عن رتبة البيان، والمراد به ما هم فيه من فنون الملاذ التي تلهيهم عما عداها بالكلية.
[سورة يس (36) : الآيات 60 الى 64]
أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (60) وَأَنِ اعْبُدُونِي هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ (61) وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلاًّ كَثِيراً أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ (62) هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (63) اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (64)

الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام التقريعي (إليكم) متعلق ب (أعهد) ، (أن) حرف تفسير «23» ، (لا) ناهية جازمة (لكم) متعلّق بحال من الخبر عدوّ.
جملة: «لم أعهد ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يا بني آدم ... » لا محلّ لها اعتراضيّة.
وجملة: «لا تعبدوا..» لا محلّ لها تفسيريّة.
وجملة: «إنّه لكم عدو ... » لا محلّ لها تعليليّة.
(61) - (الواو) عاطفة (أن) مثل الأولى ...
وجملة: «اعبدوني..» لا محلّ لها معطوفة على التفسيريّة.
وجملة: «هذا صراط ... » لا محلّ لها تعليل لأمر العبادة.
(62) - (الواو) عاطفة (اللام) لام القسم (قد) حرف تحقيق (منكم) متعلّق بحال من (جبلّا) ، (الهمزة) للاستفهام (الفاء) عاطفة ...
وجملة: «أضلّ ... » لا محلّ لها جواب القسم.. وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها معطوفة على جملة لم أعهد ...
وجملة: «لم تكونوا ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: أفقدتم صوابكم فلم تكونوا تعقلون ...
وجملة: «تعقلون» في محلّ نصب خبر تكونوا.
(63) - (جهنّم) خبر المبتدأ هذه «24» ، (التي) في محلّ رفع نعت لجهنّم ...
وجملة: «هذه جهنّم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كنتم توعدون..» لا محل لها صلة الموصول (التي) .
وجملة: «توعدون..» في محلّ نصب خبر كنتم.
(64) - (اليوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (اصلوها) ، (ما) حرف مصدريّ «25» ...
والمصدر المؤوّل (ما كنتم تكفرون ... ) في محلّ جرّ ب (الباء) متعلّق ب (اصلوها) ، و (الباء) سببيّة.
وجملة: «اصلوها ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كنتم تكفرون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
وجملة: «تكفرون..» في محلّ نصب خبر كنتم.
الصرف:
(62) جبلّا: اسم جمع بمعنى الطائفة من الخلق، وزنه فعل بكسر الفاء والعين وتشديد اللام.
(64) اصلوها: فيه إعلال بالحذف أصله في المضارع يصلاونها، فلمّا انتقل إلى الأمر حذفت النون وحذفت الألف في المضارع والأمر لالتقاء الساكنين وبقي ما قبل الواو مفتوحا دلالة على الألف المحذوفة..
وزنه افعوها.
البلاغة
1- تنوين الصراط: في قوله تعالى «هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ» .
وفيه تفخيم وإيجاز، يشير إلى ما عهد إليهم من معصية الشيطان وطاعة الرحمن، إذ لا صراط أقوم منه.
2- التنكير: في قوله تعالى «صِراطٌ» :
التنكير للمبالغة والتعظيم، أي هذا صراط بليغ في استقامته، جامع لكل ما يجب أن يكون عليه، وأصل لمرتبة يقصر عنها التوصيف والتعريف، ولذا لم يقل هذا الصراط المستقيم، أو هذا هو الصراط المستقيم، وإن كان مفيدا للحصر.
3- تقديم النهي على الأمر: في قوله تعالى «أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ وَأَنِ اعْبُدُونِي هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ» .
وتقديم النهي على الأمر، لما أن حق التخلية التقدم على التحلية.
__________
(1، 3) في الآية (45) من هذه السورة.
(2) يجوز في (ما) أن يكون اسم موصول والعائد محذوف وأن يكون حرفا مصدريّا، والمصدر المؤوّل في محلّ جرّ متعلّق ب (أنفقوا) .
(4) هي في الأصل جملة مقول القول.
(5) أو في محلّ نصب حال من صيحة، وقد وصف.
(6) وهي على المعنى بدل من جملة يخصّمون، فكأن الفاء زائدة.
(7) في الآية (29) من هذه السورة.
(8) في الآية (32) من هذه السورة.
(9) أو مفعول به منصوب.
(10) أو اسم موصول في محلّ جرّ بحرف الجرّ المحذوف- أو في محلّ نصب على نزع الخافض- والعائد محذوف.
(11) أو متعلّق ب (فاكهون) على رأي العكبريّ.
(12) أو متعلّق بحال من الضمير في (متكئون) .
(13) أو في محلّ رفع خبر ثالث للحرف المشبّه بالفعل.
(14) أو متعلّق بالاستقرار الذي تعلّق به (لهم) .
(15) وهو اسم موصول، أو نكرة موصوفة- والعائد محذوف- أو حرف مصدريّ. [.....]
(16) أو في محلّ رفع خبر رابع للحرف المشبّه بالفعل.
(17) الاسميّ أو الحرفيّ، أو هي في محلّ رفع نعت ل (ما) بكونه نكرة موصوفة.
(18) جاز الابتداء بالنكرة لأنه دالّ على عموم وهو المدح.. ويجوز أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف تقديره هو أي: ما يدّعون، ويجوز أن يكون خبرا ل (ما) يدّعون.. أو هو بدل من (ما) على رأي الزمخشريّ، أو هو صفة ل (ما) النكرة الموصوفة.
(19) هو (عليكم) ، أو جملة يقال قولا.. هذا ويجوز أن يكون الخبر (من ربّ) .
(20) أو نعت لسلام إذا كان خبرا، والجملة بين النعت والمنعوت اعتراضيّة، أو هو خبر سلام.
(21، 22) أو هي مقول القول لقول مقدّر، في محلّ نصب.
(23) أو حرف مصدريّ.. والمصدر المؤوّل في محلّ جرّ بالباء المقدّرة متعلّق ب (أعهد) .
(24) أو بدل من هذه، والخبر جملة اصلوها.
(25) أو اسم موصول في محلّ جرّ ب (الباء) ، والعائد محذوف.


ابو معاذ المسلم 22-08-2022 09:52 PM

رد: كتاب الجدول في إعراب القرآن ------ متجدد
 
كتاب الجدول في إعراب القرآن
محمود بن عبد الرحيم صافي
الجزء الثالث والعشرون
سورة يس
الحلقة (478)
من صــ 27 الى صـ
40





[سورة يس (36) : الآيات 65 الى 67]
الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ (65) وَلَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّراطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ (66) وَلَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهُمْ عَلى مَكانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطاعُوا مُضِيًّا وَلا يَرْجِعُونَ (67)

الإعراب:
(اليوم) ظرف منصوب متعلّق ب (نختم) ، (على أفواهم) متعلّق ب (نختم) ، (بما كانوا يكسبون) مثل بما كنتم تكفرون «1» ، والجارّ والمجرور متعلّق ب (تشهد) .
جملة: «نختم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تكلّمنا أيديهم ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «تشهد أرجلهم ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «كانوا يكسبون» لا محلّ لها صلة الموصول الاسميّ أو الحرفيّ (ما) .
وجملة: «يكسبون» في محلّ نصب خبر كانوا.
(66) (الواو) عاطفة (لو) حرف شرط غير جازم (اللام) رابطة لجواب لو (على أعينهم) متعلّق ب (طمسنا) ، (الفاء) عاطفة في الموضعين (الصراط) منصوب على نزع الخافض أي إلى الصراط «2» ، (أنّى) اسم استفهام في محلّ نصب ظرف مكان متعلّق بمحذوف حال- جاء بمعنى كيف- عامله يبصرون.
وجملة: «نشاء ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «طمسنا ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير الجازم.
وجملة: «استبقوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جواب الشرط.
وجملة: «يبصرون» لا محلّ لها معطوفة على جملة استبقوا.
(67) (الواو) عاطفة (لو نشاء.. مضيّا) مثل لو نشاء.. الصراط، والجارّ والمجرور متعلّق ب (مسخناهم) ، (الواو) عاطفة (لا) نافية....
وجملة: «نشاء (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على جملة نشاء (الأولى) .
وجملة: «مسخناهم ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير الجازم.
وجملة: «ما استطاعوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.
وجملة: «لا يرجعون» لا محلّ لها معطوفة على جملة ما استطاعوا.
الصرف:
(مضيّا) ، مصدر سماعيّ للثلاثيّ مضى باب ضرب، وزنه فعول بضمّ الفاء، وفيه إعلال بالقلب لالتقاء الواو مع الياء- مضوي- ومجيء الأولى ساكنة، قلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الأخرى ثمّ كسرت الضاد لمناسبة الياء، فأصبح مضيّ.
البلاغة
الكناية: في قوله تعالى «الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ» :
كناية عن منعهم من التكلم، ولا مانع من أن يكون هناك ختم على أفواههم حقيقة. ويجوز أن يكون الختم مستعارا لمعنى المنع بأن يشبه إحداث حالة في أفواههم مانعة من التكلم بالختم الحقيقي، ثم يستعار له الختم، ويشتق منه نختم، فالاستعارة تبعية، أي اليوم نمنع أفواههم من الكلام منعا شبيها بالختم.
[سورة يس (36) : آية 68]
وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلا يَعْقِلُونَ (68)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط مبتدأ (في الخلق) متعلّق ب (ننكسه) ، (الهمزة) للاستفهام..
جملة: «من نعمّره ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «نعمّره» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) «3» .
وجملة: «ننكّسه ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «يعقلون..» لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي أيجهلون فلا يعقلون.

[سورة يس (36) : الآيات 69 الى 70]
وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ (69) لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ (70)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (ما) نافية في الموضعين، وفاعل (ينبغي) ضمير يعود على الشعر (له) متعلّق ب (ينبغي) ، (إن) نافية (إلّا) للحصر (ذكر) خبر المبتدأ هو، مرفوع.
جملة: «ما علّمناه الشعر ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ما ينبغي له..» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة «4» .
وجملة: «إن هو إلّا ذكر» لا محلّ لها تعليليّة.
(70) (اللام) للتعليل (ينذر) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل ضمير يعود على القرآن (من) موصول في محلّ نصب مفعول به (الواو) عاطفة (يحقّ) مضارع منصوب معطوف على (ينذر) ، (على الكافرين) متعلّق ب (يحقّ) .
والمصدر المؤوّل (أن ينذر) في محلّ جرّ باللام متعلّق بفعل محذوف تقديره (أنزل) .
وجملة: «ينذر ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «كان حيّا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «يحقّ القول ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ينذر..
الصرف:
(الشعر) ، اسم للكلام الموزون المقفّى، جمعه أشعار، ووزن الشعر فعل بكسر فسكون.
الفوائد
- النبي (صلّى الله عليه وآله) والشعر:
قيل: إن كفار قريش قالوا: إن محمدا شاعر، وما يقوله شعر، فأنزل الله تعالى تكذيبا لهم وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ أي ما يسهل له ذلك، وما يصلح منه، بحيث لو أراد نظم شعر لم يتأت له ذلك. قال العلماء: ما كان يتزن له بيت شعر، وإن تمثل بيت شعر جرى على لسانه منكسرا، كما
روي عن الحسن أن النبي (صلّى الله عليه وسلم) كان يتمثل بهذا البيت:
كفى بالإسلام والشيب للمرء ناهيا. فقال أبو بكر رضي الله عنه: يا نبي الله، إنما قال الشاعر: كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا. أشهد أنك رسول الله (وما علمناه الشعر وما ينبغي له) . وسئلت السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها هل كان النبي (صلّى الله عليه وسلم) يتمثل الشيء من الشعر؟ قالت: كان الشعر أبغض الحديث إليه، ولم يتمثل إلا ببيت أخي بني قيس طرفة:
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا ... ويأتيك بالأخبار من لم تزودّ
فجعل يقول: ويأتيك من لم تزود بالأخبار، فقال أبو بكر رضي الله عنه: ليس هكذا يا رسول الله، فقال: إني لست بشاعر ولا ينبغي لي. لكنه قد صح من حديث جندب بن عبد الله، الذي رواه البخاري ومسلم، أن النبي (صلّى الله عليه وسلم) أصابه حجر فدميت أصبعه فقال:هل أنت إلا أصبع دميت ... وفي سبيل الله ما لقيت
وكان يقول في حنين:
أنا النبي لا كذب ... أنا ابن عبد المطلب
لكن مجيء مثل هذا الكلام على لسانه (صلّى الله عليه وسلم) كان من غير صنعة وتكلف، وقد اتفق له كذلك من غير قصد إليه، وإن جاء موزونا، كما يحدث في كثير من كلام الناس في خطبهم ورسائلهم ومحاوراتهم كلام موزون يدخل في وزن البحور، ومع ذلك فإن الخليل لم يعد المشطور من الرجز شعرا، علما بأن هذا القليل النادر لا يقاس عليه، وجميع أحاديث النبي (صلّى الله عليه وسلم) لم يكن فيها شيء من الشعر.
حكم الشعر في الإسلام:
الإسلام لم يحارب الشعر، وكان (صلّى الله عليه وسلم) يحث حسان رضي الله عنه ويقول له:
(اهجهم وجبريل معك) . وقد اتفقت كلمة الفقهاء على أن الشعر إنما هو كلام من جملة الكلام، فإن دعا إلى فضيلة أو خلق كريم فهو لا بأس به، وشيء حسن، ولا ينضوي صاحبه تحت قوله تعالى وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ، لأنه عند نزول هذه الآية برأ رسول الله (صلّى الله عليه وسلم) كعبا وحسان وعبد الله بن رواحة رضي الله عنهم من انطباق حكمها عليهم.
أما إن تضمن منكرا من القول وزورا، أو سخّر لبعث الأحقاد أو النيل من الأعراض، أو محاربة الحق، فهذا هو الشعر المذموم، والذي ينضوي صاحبه تحت قوله تعالى وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ والله أعلم.

[سورة يس (36) : الآيات 71 الى 73]
أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا أَنْعاماً فَهُمْ لَها مالِكُونَ (71) وَذَلَّلْناها لَهُمْ فَمِنْها رَكُوبُهُمْ وَمِنْها يَأْكُلُونَ (72) وَلَهُمْ فِيها مَنافِعُ وَمَشارِبُ أَفَلا يَشْكُرُونَ (73)

الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام (الواو) عاطفة (أنّا) حرف مشبّه بالفعل واسمه (لهم) متعلّق ب (خلقنا) ، (ممّا) متعلّق بحال من (أنعاما) ،(الفاء) استئنافيّة (لها) متعلّق ب (مالكون) الخبر.
والمصدر المؤوّل (أنّا خلقنا..) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يروا.
جملة: «لم يروا..» لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي:
أغفلوا ولم يروا..
وجملة: «خلقنا ... » في محلّ رفع خبر أنّ.
وجملة: «عملت أيدينا..» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) ، والعائد محذوف.
وجملة: «هم لها مالكون» لا محلّ لها استئنافيّة «5» .
(72) (الواو) عاطفة (لهم) متعلّق ب (ذلّلناها) ، (الفاء) تفريعيّة (منها) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ ركوبهم (منها) الثاني متعلّق ب (يأكلون) .
وجملة: «ذلّلناها ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة خلقنا.
وجملة: «منها ركوبهم..» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يأكلون..» لا محلّ لها معطوفة على جملة منها ركوبهم.
(73) (الواو) عاطفة (لهم) متعلّق بخبر مقدّم (فيها) متعلّق بحال من منافع المبتدأ المؤخّر (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الفاء) عاطفة (لا) نافية..
وجملة: «لهم فيها منافع ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة منها ركوبهم.
وجملة: «لا يشكرون..» لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: أجحدوا ذلك فلا يشكرون.
الصرف:
(ركوبهم) ، اسم لما يركب من الحيوانات، جمعه ركائب، وزن ركوب فعول بفتح الفاء والجمع فعائل.

[سورة يس (36) : الآيات 74 الى 76]
وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ (74) لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ (75) فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ (76)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة- أو عاطفة (من دون) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان، و (الواو) في (ينصرون) نائب الفاعل.
جملة: «اتّخذوا..» لا محلّ لها استئنافيّة «6» .
وجملة: «لعلّهم ينصرون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ «7» .
وجملة: «ينصرون..» في محلّ رفع خبر لعلّ.
(75) (لا) نافية (الواو) عاطفة (لهم) متعلّق بحال من جند، (محضرون) نعت لجند- أو خبر ثان- وجملة: «لا يستطيعون..» لا محلّ لها استئناف بيانيّ آخر.
وجملة: «هم ... جند..» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا يستطيعون «8» .
(76) (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لا) ناهية جازمة (إنّا) حرف مشبّه بالفعل واسمه (ما) حرف مصدريّ «9» .
والمصدر المؤوّل (ما يسرّون) في محلّ نصب مفعول به.
والمصدر المؤوّل (ما يعلنون) في محلّ نصب معطوف على المصدر المؤوّل الأول.
وجملة: «لا يحزنك قولهم ... » في محلّ جزم شرط مقدّر أي: إن قالوا ما يؤذيك فلا يحزنك قولهم ...
وجملة: «إنّا نعلم ... » لا محلّ لها استئنافيّة تعليليّة.
وجملة: «نعلم ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «يسرّون..» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
وجملة: «يعلنون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) الثاني.

[سورة يس (36) : الآيات 77 الى 78]
أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (77) وَضَرَبَ لَنا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (78)

الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام التوبيخيّ التعجّبيّ (الواو) استئنافيّة (أنّا) حرف مشبّه بالفعل واسمه (من نطفة) متعلّق ب (خلقناه) ..
والمصدر المؤوّل (أنّا خلقناه ... ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعوليّ يرى.
(الفاء) عاطفة (إذا) فجائيّة (مبين) نعت لخصيم مرفوع.
جملة: «لم ير ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «خلقناه ... » في محلّ رفع خبر أنّ.
وجملة: «هو خصيم..» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
(78) (الواو) عاطفة في الموضعين، وحالية في الثالث (لنا) متعلّق ب (ضرب) «10» ، (من) اسم استفهام مبتدأ..
وجملة: «ضرب....» لا محلّ لها معطوفة على جملة هو خصيم.
وجملة: «نسي ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ضرب «11» .
وجملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «من يحيي ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يحيي ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .
وجملة: «هي رميم..» في محلّ نصب حال.
الصرف:
(رميم) ، صفة مشتقّة بمعنى فاعل أو مفعول، وزنه فعيل، ولم تلحقه التاء إمّا لأنه بمعنى مفعول أو لغلبة الاسميّة عليه إذا كان بمعنى فاعل، وهو من رمّ باب ضرب.
البلاغة
حسن البيان: في قوله تعالى «وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ» :
وحسن البيان هو إخراج المعنى في أحسن الصور الموضحة له، وإيصاله إلى فهم المخاطب بأقرب الطرق وأسهلها، وقد تأتي العبارة عنه من طريق الإيجاز، وقد تأتي من طريق الإطناب، بحسب ما تقضيه الحال، وقد أتى بيان الكتاب العزيز في هذه الآية من الطريقين، فكانت جامعة مانعة في الاحتجاج القاطع للخصم.
الفوائد
- إحياء الموتى:
بينت هذه الآية أن الله عز وجل، الذي خلق الإنسان من نطفة، قادر على أن يحييه مرة أخرى بعد أن يصبح عظاما بالية، والله عز وجل، الذي خلق الإنسان- ولم يكن شيئا مذكورا- قادر على أن يعيده مرة أخرى،
وقد نزلت هذه الآية في أمية بن خلف الجمحي، خاصم النبي (صلّى الله عليه وسلم) في إنكار البعث، وأتاه بعظم قد رمّ وبلي ففتته بيده وقال: أترى يحيي الله هذا بعد ما رمّ، فقال النبي (صلّى الله عليه وسلم) : نعم، ويبعثك ويدخلك النار. وصدق رسول الله (صلّى الله عليه وسلم) فقد مات أمية على الكفر يوم بدر، ولم تكتب له الهداية.
[سورة يس (36) : الآيات 79 الى 80]
قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (79) الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ (80)

الإعراب:
(أوّل) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو نعت له (الواو) عاطفة (بكلّ) متعلّق بعليم.
جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يحييها....» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أنشأها ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «هو ... عليم» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
(80) - (الذي) موصول بدل من الموصول الأول فاعل يحييها (لكم) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (من الشجر) متعلّق بحال من نارا (الفاء) عاطفة (إذا أنتم منه توقدون) مثل إذا هو خصيم مبين «12» ، (منه) متعلّق ب (توقدون) .
وجملة: «جعل....» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) الثاني.
وجملة: «أنتم منه توقدون» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة مربوطة معها برابط السببيّة تابعة لها..
وجملة: «توقدون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنتم) .
الصرف:
(الأخضر) ، اسم دال على اللون ويستعمل في مجال الوصف وزنه أفعل.
[سورة يس (36) : الآيات 81 الى 83]
أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَهُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ (81) إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (82) فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (83)

الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام التعجّبيّ الإنكاريّ (الواو) عاطفة (قادر) مجرور لفظا منصوب محلّا خبر ليس (أن) حرف مصدريّ..
والمصدر المؤوّل (أن يخلق ... ) في محلّ جرّ متعلّق بقادر.
(بلى) حرف جواب لإيجاب السؤال المنفيّ أي بلى هو قادر (الواو) عاطفة (العليم) خبر ثان للمبتدأ هو.
جملة: «ليس الذي خلق ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أيّ: أليس الذي أنشأ المخلوقات أوّل مرّة، وليس الذي خلق السموات ...
وجملة: «خلق....» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «يخلق ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «هو الخلاق ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي بلى هو قادر على ذلك وهو الخلاق ...
(82) (إنّما) كافّة ومكفوفة (أن) حرف مصدريّ (له) متعلّق ب (يقول) ، (كن) فعل أمر تام وفاعله أنت وكذلك المضارع (يكون) والفاعل هو (الفاء) قبل يكون عاطفة- أو استئنافيّة- والمصدر المؤوّل (أن يقول..) في محلّ رفع خبر المبتدأ (أمره) .
وجملة: «أمره.. أن يقول..» لا محلّ لها استئنافيّة في حكم التعليل.
وجملة: «أراد شيئا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: فأمره قوله له كن.. والشرط وفعله وجوابه اعتراض.
وجملة: «يقول ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «كن..» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يكون..» في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو، والجملة الاسميّة لا محلّ لها معطوفة على جملة أمره.. أن يقول «13» .
(83) (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (سبحان) مفعول مطلق لفعل محذوف (بيده) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ المؤخّر ملكوت (الواو) عاطفة (إليه) متعلّق ب (ترجعون) ، و (الواو) فيه نائب الفاعل.
وجملة: « (سبّح) سبحان..» في محل جزم جواب شرط مقدّر أي إن كان أمره كذلك فسبّحه.
وجملة: «بيده ملكوت ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «ترجعون..» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
انتهت سورة «يس» ويليها سورة «الصافات»
__________
(1) في الآية السابقة (64) .
(2) يجوز جعله مفعولا به تجاوزا.
(3) يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.
(4) يجوز أن تكون اعتراضيّة.
(5) مضمون الجملة وصف للأنعام فلا مانع من جعل الجملة زائدة لمطلق الربط. [.....]
(6) أو معطوفة على استئناف مقدّر أي: ما شكروا واتّخذوا.
(7) أو في محلّ نصب حال من فاعل اتّخذوا والرابط محذوف أي لعلّهم ينصرون بهم.. أو نعت لآلهة.
(8) أو في محلّ نصب حال من الضمير الغائب في (نصرهم) على أحد الأقوال في تفسير الآية.
(9) أو اسم موصول في محلّ نصب، والعائد محذوف، في الموضعين.
(10) أو بمحذوف مفعول به ثان بتضمين (ضرب) معنى جعل.
(11) أو في محلّ نصب حال من فاعل ضرب.
(12) في الآية (77) من هذه السورة.
(13) أو هي استئنافيّة..


ابو معاذ المسلم 22-08-2022 10:10 PM

رد: كتاب الجدول في إعراب القرآن ------ متجدد
 
كتاب الجدول في إعراب القرآن
محمود بن عبد الرحيم صافي
الجزء الثالث والعشرون
سورة الصافات
الحلقة (479)
من صــ 41 الى صـ
53





سورة الصّافات
آياتها 182 آية

[سورة الصافات (37) : الآيات 1 الى 4]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (1) فَالزَّاجِراتِ زَجْراً (2) فَالتَّالِياتِ ذِكْراً (3) إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ (4)
الإعراب:
(الواو) واو القسم للجرّ، والجارّ والمجرور متعلّق بفعل محذوف تقديره أقسم (صفّا) مفعول مطلق عامله الصافّات (الفاء) عاطفة في الموضعين (زجرا) مفعول مطلق عامله الزاجرات (ذكرا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو مرادفه «1» ، (اللام) لام القسم عوض من المزحلقة.
جملة: « (أقسم) بالصافّات..» لا محلّ لها ابتدائيّة.
وجملة: «إنّ إلهكم لواحد ... » لا محلّ لها جواب القسم.
الصرف:
(الصافّات) ، جمع الصّافّة مؤنّث الصافّ، اسم فاعل من فعل صفّ باب نصر وزنه فاعل جاءت عينه ولامه من حرف واحد،جمعة المذكّر صافّون، صافّين.. وجمع المؤنّث صوافّ زنة فواعل «2» (الزاجرات) ، جمع الزاجرة مؤنث الزاجر اسم فاعل من الثلاثي زجر باب نصر، وزنه فاعل، جمعه المذكّر الزاجرون، الزاجرين.. والمؤنّث زواجر.
(زجرا) ، مصدر سماعيّ لفعل زجر، وزنه فعل بفتح فسكون.
(التاليات) ، جمع التالية مؤنّث التالي، اسم فاعل من الثلاثيّ تلا باب نصر، وزنه فاعل، وفيه إعلال بالقلب أصله التالو بكسر اللام، قلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها، جمعه المذكّر التالون، التالين وفيهما إعلال بالحذف لالتقاء الساكنين، أصله التاليون، التاليين، استثقلت الضمّة والكسرة على الياء فنقلتا إلى الحرفين قبلهما، فلمّا التقى ساكنان حذفت الياء لام الكلمة، وزنه فاعون، فاعين.
[سورة الصافات (37) : آية 5]
رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَرَبُّ الْمَشارِقِ (5)

الإعراب:
(ربّ) بدل من واحد مرفوع «4» ، (الواو) عاطفة (ما) موصول في محلّ جرّ معطوف على السموات (بينهما) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما (الواو) عاطفة (ربّ) معطوف على ربّ الأول مرفوع مثله.
[سورة الصافات (37) : الآيات 6 الى 10]
إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ (6) وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ (7) لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ (8) دُحُوراً وَلَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ (9) إِلاَّ مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ (10)

الإعراب:
(إنّا) حرف مشبّه بالفعل واسمه (بزينة) متعلّق ب (زيّنا) ، (الكواكب) بدل من زينة- أو عطف بيان عليه- مجرور.
جملة: «إنّا زيّنا..» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «زيّنا ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
(7) (حفظا) مفعول مطلق لفعل محذوف (من كلّ) متعلّق بالفعل المحذوف..
وجملة: « (حفظناها) حفظا» في محلّ رفع معطوفة على جملة زيّنا..
(8) (لا) نافية (إلى الملأ) متعلّق ب (يسّمّعون) بتضمينه معنى يصغون (الواو) عاطفة، و (الواو) في (يقذفون) نائب الفاعل (من كلّ) متعلّق ب (يقذفون) .
وجملة: «لا يسّمّعون..» لا محلّ لها استئنافيّة «4» .
وجملة: «يقذفون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا يسّمّعون.
(9) (دحورا) ، مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو مرادفه «5» ، (الواو) عاطفة (لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ عذاب..
وجملة: «لهم عذاب ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا يسّمّعون.
(10) (إلّا) للاستثناء (من) موصول في محلّ رفع بدل من فاعل يسّمّعون «6» ، (الخطفة) مفعول مطلق منصوب (الفاء) عاطفة.
وجملة: «خطف» .. لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «أتبعه شهاب ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة خطف ...
الصرف:
(7) مارد: اسم فاعل من الثلاثيّ مرد باب كرم، وزنه فاعل وهو بمعنى العاتي.
(9) دحورا: مصدر دحر باب فتح، وزنه فعول بضمّتين.
(10) الخطفة: مصدر مرّة من الثلاثيّ خطف باب فرح، وزنه فعلة بفتح فسكون.
(ثاقب) ، اسم فاعل من الثلاثيّ ثقب، وزنه فاعل.
الفوائد
قوله تعالى إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ. وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ. لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى. وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ قال ابن هشام، بصدد إعراب جملة (لا يسّمعون) : الذي يتبادر إلى الذهن أنها صفة (لكل شيطان) ، أو حال منه، وكلاهما باطل، إذ لا معنى للحفظ من شيطان لا يسمع، وإنما هي للاستئناف النحوي، ولا يكون استئنافا بيانيا لفساد المعنى، وقيل: يحتمل أن الأصل «لئلا يسمعوا» ثم حذفت اللام كما في قولك «جئتك أن تكرمني» ثم حذفت «أن» فارتفع الفعل كما في قول طرفة:
ألا أيّهذا الزاجري أحضر الوغى ... وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي
فيمن رفع أحضر وقد استضعف الزمخشري الجمع بين الحذفين (أي حذف اللام وأن) فإن قلت أجعلها حالا مقدرة، أي وحفظا من كل شيطان مارد مقدرا عدم سماعه، أي بعد الحفظ، قلت: الذي يقدر وجود معنى الحال هو صاحبها،كالمرور به في قولك «مررت به معه صقر صائدا به غدا» أي مقدرا حال المرور به أن يصيد به غدا، والشياطين لا يقدرون عدم السماع ولا يريدونه.
وبعد أن أورد الإمام النسفي كلام ابن هشام قال:
وفي هذا الكلام تعسف يجب صون القرآن عن مثله، فإن كل واحد من الحرفين (أي: اللام وأن) غير مردود على انفراده، ولكن اجتماعهما منكر. ثم ذكر الفرق بين قولنا: سمعت فلانا يتحدث، وسمعت إليه يتحدث، أو سمعت حديثه، وسمعت إلى حديثه، فقال: إن المتعدي بنفسه يفيد الإدراك، والمتعدي بإلى يفيد الإصغاء مع الإدراك.

[سورة الصافات (37) : آية 11]
فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنا إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ (11)

الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (الهمزة) للاستفهام (خلقا) تمييز منصوب (أم) حرف عطف (من) موصول في محلّ رفع معطوف على الضمير هم (إنّا) حرف مشبه بالفعل واسمه (من طين) متعلّق ب (خلقناهم) ..
جملة: «استفتهم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أهم أشدّ ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «خلقنا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «إنّا خلقناهم..» لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «خلقناهم..» في محلّ رفع خبر إنّ.
الصرف:
(استفتهم) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة البناء، مضارعه يستفتي، وزنه استفعهم.
(لازب) ، اسم فاعل من الثلاثيّ لزب بمعنى لازق باليد، وزنه فاعل.
[سورة الصافات (37) : الآيات 12 الى 17]
بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ (12) وَإِذا ذُكِّرُوا لا يَذْكُرُونَ (13) وَإِذا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ (14) وَقالُوا إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ مُبِينٌ (15) أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (16)
أَوَآباؤُنَا الْأَوَّلُونَ (17)

الإعراب:
(بل) للإضراب الانتقاليّ (الواو) حاليّة قبل يسخرون..
جملة: «عجبت..» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يسخرون..» في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم.. والجملة الاسميّة حال.
(13- 14) (الواو) عاطفة في المواضع الستّة، و (الواو) في (ذكّروا) نائب الفاعل (لا) نافية..
وجملة: «ذكّروا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «لا يذكرون..» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «رأوا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «يستسخرون» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
(15) (إن) حرف نفي (إلّا) للحصر (سحر) خبر المبتدأ هذا.
وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.
وجملة: «إن هذا إلّا سحر ... » في محلّ نصب مقول القول.
(16) (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ في الموضعين (ترابا) خبر كنّا منصوب (إنّا) حرف مشبّه بالفعل واسمه (اللام) المزحلقة للتوكيد.
وجملة: «متنا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «كنّا ترابا» في محلّ جرّ معطوفة على جملة متنا.
وجملة: «إنّا لمبعوثون» لا محلّ لها تفسير للجواب المقدّر «7» .
(17) (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ، وخبر المبتدأ (آباؤنا) محذوف تقديره مبعوثون ...
وجملة: «آباؤنا ... (مبعوثون) » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّا لمبعوثون.
[سورة الصافات (37) : آية 18]
قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ داخِرُونَ (18)

الإعراب:
(نعم) حرف جواب (الواو) عاطفة- أو حاليّة- جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أنتم داخرون ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول المقدّرة أي نعم تبعثون وأنتم داخرون «8» .
[سورة الصافات (37) : آية 19]
فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ فَإِذا هُمْ يَنْظُرُونَ (19)

الإعراب:
(الفاء) تعليليّة (إنّما) كافّة ومكفوفة (هي) ضمير يعود على مفهوم البعثة أو الساعة أو صرخة الآخرة الظاهرة في السياق، وهو مبتدأ خبره زجرة (الفاء) عاطفة (إذا) فجائيّة ...
جملة: «إنّما هي زجرة ... » لا محلّ لها استئناف تعليليّ لنهي مقدّر أي: لا تستصعبوا ذلك فإنّما هي ...
وجملة: «هم ينظرون» لا محلّ لها معطوفة على جملة هي زجرة.
وجملة: «ينظرون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .
الصرف:
(زجرة) ، مصدر مرّة لفعل زجر الثلاثيّ باب نصر، وزنه فعلة بفتح الفاء.

[سورة الصافات (37) : الآيات 20 الى 21]
وَقالُوا يا وَيْلَنا هذا يَوْمُ الدِّينِ (20) هذا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (21)

الإعراب:
(الواو) عاطفة (يا) أداة تنبيه (ويلنا) مفعول مطلق لفعل محذوف غير مستعمل ...
جملة: «قالوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة هي زجرة «9» .
وجملة: «يا ويلنا..» في محلّ نصب مقول القول- أو اعتراضيّة- وجملة: «هذا يوم الدين....» في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي: قالت الملائكة: هذا يوم الدين «10» .
(21) (الذي) موصول في محلّ رفع نعت ليوم الفصل (به) متعلّق ب (تكذّبون) ..
وجملة: «هذا يوم الفصل ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ «11» .
وجملة: «كنتم به تكذّبون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «تكذّبون» في محلّ نصب خبر كنتم.
الصرف:
(الفصل) ، مصدر سماعيّ للثلاثيّ فصل باب ضرب،وزنه فعل بفتح فسكون.
[سورة الصافات (37) : الآيات 22 الى 24]
احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ وَما كانُوا يَعْبُدُونَ (22) مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ (23) وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ (24)

الإعراب:
(الواو) عاطفة (أزواجهم) معطوف على اسم الموصول منصوب «12» ، (ما) اسم موصول في محلّ نصب معطوف على الموصول الذين، والعائد محذوف.
جملة: «احشروا ... » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر من الباري تعالى إلى الملائكة.
وجملة: «ظلموا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «كانوا....» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «يعبدون» في محلّ نصب خبر كانوا.
(23) (من دون) متعلّق بحال من العائد المقدّر أي: يعبدونه من دون الله (الفاء) عاطفة- أو رابطة لجواب شرط مقدّر (إلى صراط) متعلّق ب (اهدوهم) .
وجملة: «اهدوهم ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة احشروا «13» .
وجملة: «قفوهم..» في محلّ نصب معطوفة على جملة اهدوهم «14» .
وجملة: «إنّهم مسئولون» لا محلّ لها استئناف تعليليّ.
الصرف:
(قفوهم) ، فيه إعلال بالحذف، هو معتلّ مثال حذفت فاؤه في الأمر لأن عينه مكسورة في المضارع، وزنه علوهم..
[سورة الصافات (37) : آية 25]
ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ (25)

الإعراب:
(ما) اسم استفهام مبتدأ (لكم) متعلّق بخبر المبتدأ (لا) نافية (تناصرون) مضارع حذفت منه إحدى التاءين.
جملة: «ما لكم ... » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي يقال لهم ذلك توبيخا.
وجملة: «لا تناصرون» في محلّ نصب حال.
[سورة الصافات (37) : آية 26]
بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ (26)

الإعراب:
(بل) للإضراب الانتقاليّ (اليوم) متعلّق بالخبر (مستسلمون) .
جملة: «هم اليوم مستسلمون» لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(مستسلمون) ، جمع مستسلم اسم فاعل من السداسيّ استسلم، وزنه مستفعل بضمّ الميم وكسر العين.
[سورة الصافات (37) : آية 27]
وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ (27)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (على بعض) متعلّق ب (أقبل) ...
جملة: «أقبل بعضهم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يتساءلون» في محلّ نصب حال من فاعل أقبل.
[سورة الصافات (37) : آية 28]
قالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ (28)

الإعراب:
(عن اليمين) متعلّق بحال من الفاعل في (تأتوننا) مقسمين..
جملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّكم كنتم ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «كنتم تأتوننا..» في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «تأتوننا ... » في محلّ نصب خبر كنتم.
الصرف:
(اليمين) ، اسم للحلف أو للجارحة المعروفة، وزنه فعيل.

[سورة الصافات (37) : الآيات 29 الى 32]
قالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (29) وَما كانَ لَنا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بَلْ كُنْتُمْ قَوْماً طاغِينَ (30) فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا إِنَّا لَذائِقُونَ (31) فَأَغْوَيْناكُمْ إِنَّا كُنَّا غاوِينَ (32)

الإعراب:
(بل) للإضراب الإبطاليّ ...
جملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «لم تكونوا مؤمنين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.. ومقول القول مقدّر أي ما أضللناكم بل لم تكونوا مؤمنين ...
(30) (الواو) عاطفة (ما) نافية (لنا) متعلّق بخبر كان (عليكم) متعلّق بحال من سلطان (بل) مثل الأول ...
وجملة: «ما كان لنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لم تكونوا «15» .
وجملة: «كنتم قوما ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
(31- 32) (الفاء) عاطفة فيها معنى السبب (علينا) متعلّق ب (حقّ) ، (إنّا)حرف مشبّه بالفعل واسمه (اللام) للتوكيد.
وجملة: «حقّ علينا قول ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة الأخيرة.
وجملة: «إنّا لذائقون» في محلّ نصب مقول القول «16» .
وجملة: «أغويناكم ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «إنّا كنّا ... » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «كنّا غاوين» في محلّ رفع خبر إنّ.
الصرف:
(طاغين) ، جمع طاغ، اسم فاعل من الثلاثيّ طغى، وزنه فاع، فيه إعلال بالحذف لأنه اسم منقوص حذفت لامه- وهي الياء- لالتقائها ساكنة مع سكون التنوين، ومثله طاغين زنة فاعين.
الفوائد
- فتح همزة إن وكسرها:
1- تفتح همزة إن وكسرها:
1- تفتح همزة (إن) إذا صح أن تؤول مع اسمها وخبرها بمصدر، كقوله تعالى قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ والتقدير: استماع نفر من الجن، وقولنا يعجبني أنك مخلص والتقدير: إخلاصك.
2- أما إذا لم يصح أن تؤول مع اسمها وخبرها بمصدر، فإنها تكسر، ومواضع كسرها في الحالات التالية:
1- في ابتداء الكلام: كقوله تعالى إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ، أو في بداية جملة مستأنفة، كقوله تعالى فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ 2- بعد القول: كما في الآية التي نحن بصددها، وهي قوله تعالى قالُوا: إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ، وقوله تعالى قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ.
3- بعد القسم: كقوله تعالى وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ 4- إذا وقعت في صدر جملة الصلة كقوله تعالى ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ وقولنا (هذا الذي إنه محسن للمساكين) .
5- إذا تصل بخبرها اللام فإنها تكسر بعد أن كان من حقها الفتح مثل:
(علمت أنك صادق) تصبح (علمت إنك لصادق) .
__________
(1) أو هو مفعول به إذا كان الذكر هو القرآن.
(2) انظر الآية (36) من سورة الحجّ.
(3) أو هو خبر ثان للحرف المشبّه بالفعل، أو هو خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو، والجملة استئنافيّة.
(4) لا يصحّ أن تكون الجملة نعتا ل (كلّ شيطان) إذ يوصف بكونه غير مستمع أو غير سامع وهو فاسد، كما لا يصحّ أن تكون حالا، وقد أجازهما العكبريّ.
(5) أو مفعول لأجله، أو مصدر في موضع الحال.
(6) أو في محلّ نصب على الاستثناء. [.....]
(7) هذه الجملة لا يصحّ أن تكون جواب الشرط حتّى لا يتعلّق الظرف بخبر إنّ، إذ لا يعمل ما بعد (إنّ) في ما قبلها فيقدّر المتعلّق تقديرا أي: أإذا متنا ... نبعث، فالجملة المذكورة تفسير لهذا المقدّر.
(8) أو هي حال من فاعل تبعثون المقدّر.
(9) في الآية السابقة (19) .
(10) أو مقول قولهم هم بعد الاعتراض يا ويلنا.
(11) سواء أكان من كلام الكافرين بعضهم لبعض أم من كلام الملائكة.
(12) أو مفعول معه منصوب.. وابن هشام ينفي ورود واو المعيّة في التنزيل البتّة.
(13) أو هي في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن تمّ حسابهم فاهدوهم..
وجملة الشرط والجواب اعتراضيّة بين المتعاطفين.
(14) أو معطوفة على جملة احشروا..
(15) أو في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول المقدّرة.



ابو معاذ المسلم 22-08-2022 10:28 PM

رد: كتاب الجدول في إعراب القرآن ------ متجدد
 
كتاب الجدول في إعراب القرآن
محمود بن عبد الرحيم صافي
الجزء الثالث والعشرون
سورة الصافات
الحلقة (480)
من صــ 53 الى صـ
65





[سورة الصافات (37) : الآيات 33 الى 36]
فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ (33) إِنَّا كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ (34) إِنَّهُمْ كانُوا إِذا قِيلَ لَهُمْ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ (35) وَيَقُولُونَ أَإِنَّا لَتارِكُوا آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ (36)

الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (يومئذ) ظرف منصوب متعلّق بالخبر (مشتركون) ، (في العذاب) متعلّق ب (مشتركون) .
جملة: «إنّهم ... مشتركون» لا محلّ لها استئنافيّة.
(34) - (إنّا) حرف مشبّهة بالفعل واسمه (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله نفعل (بالمجرمين) متعلّق ب (نفعل) .
وجملة: «إنّا ... نفعل» لا محلّ لها اعتراضيّة- أو تعليليّة- (35) - (لهم) متعلّق ب (قيل) ، (إلّا) أداة استثناء (الله) لفظ الجلالة بدل من الضمير المستكنّ في الخبر المقدّر.
وجملة: «إنّهم كانوا.. يستكبرون» لا محلّ لها تعليل لما سبق.
وجملة: «كانوا ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «قيل لهم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «لا إله إلّا الله ... » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي: قولوا لا إله.. وجملة القول المقدّرة في محلّ رفع نائب الفاعل «1» .
وجملة: «يستكبرون» في محلّ نصب خبر كانوا «2» .
(36) - (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (إنّا) مثل الأول (اللام) المزحلقة للتوكيد (لشاعر) متعلّق ب (تاركو) .
وجملة: «يقولون ... » معطوفة على جملة يستكبرون.
وجملة: «أإنا لتاركو» .. في محلّ نصب مقول القول.
الصرف:
(مشتركون) ، جمع مشترك، اسم فاعل من الخماسيّ اشترك، وزنه مفتعل بضمّ الميم وكسر العين.
[سورة الصافات (37) : آية 37]
بَلْ جاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ (37)
الإعراب:
(بل) للإضراب الإبطاليّ (بالحقّ) متعلّق بحال من فاعل جاء ...
وجملة: «جاء ... » لا محلّ لها استئنافيّة «3» .
وجملة: «صدّق ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
[سورة الصافات (37) : الآيات 38 الى 40]
إِنَّكُمْ لَذائِقُوا الْعَذابِ الْأَلِيمِ (38) وَما تُجْزَوْنَ إِلاَّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (39) إِلاَّ عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (40)

الإعراب:
(اللام) المزحلقة للتوكيد.
جملة: «إنّكم لذائقو ... » لا محلّ لها استئنافيّة «4» .
(39) - (الواو) عاطفة (ما) نافية، و (الواو) في (تجزون) نائب الفاعل (إلّا) أداة حصر (ما) حرف مصدريّ «5» .
والمصدر المؤوّل (ما كنتم ... ) في محلّ نصب مفعول به عامله تجزون «6» .
وجملة: «ما تجزون ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «كنتم تعملون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
وجملة: «تعملون» في محلّ نصب خبر كنتم.
(40) (إلّا) أداة استثناء (عباد) منصوب على الاستثناء المنقطع من ضمير الفاعل في (تعملون) ...
البلاغة
الالتفات: في قوله تعالى «إِنَّكُمْ لَذائِقُوا الْعَذابِ الْأَلِيمِ» .
فقد التفت من الغيبة إلى الخطاب، لإظهار كمال الغضب عليهم، بمشافهتهم بهذا الوعيد، وعدم الاكتراث بهم. وهو اللائق بالمستكبرين.
[سورة الصافات (37) : الآيات 41 الى 49]
أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ (41) فَواكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ (42) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (43) عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ (44) يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (45)
بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ (46) لا فِيها غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ (47) وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ عِينٌ (48) كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ (49)

الإعراب:
(لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ المؤخّر رزق..
جملة: «أولئك لهم رزق ... » لا محلّ لها استئنافيّة بيانيّة.
وجملة: «لهم رزق ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) .
(42- 44) - (فواكه) بدل من رزق مرفوع «7» ، (الواو) حاليّة (في جنّات) متعلّق ب (مكرمون) «8» ، (على سرر) متعلّق ب (مكرمون) «9» ، (متقابلين) حال منصوبة من الضمير في (مكرمون) ...
وجملة: «هم مكرمون..» في محلّ نصب حال من الضمير في (لهم) «10» .
(45) (عليهم) نائب الفاعل لفعل يطاف (بكأس) متعلّق ب (يطاف) ، (من معين) متعلّق بنعت لكأس.
وجملة: «يطاف عليهم ... » في محلّ رفع خبر آخر للمبتدأ (أولئك) «11» .
(46- 47) (بيضاء) نعت ثان لكأس مجرور وعلامة الجرّ الفتحة ممنوع من الصرف (لذّة) نعت ثالث مجرور (للشاربين) متعلّق بلذّة (لا) نافية (فيها) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ غول (الواو) عاطفة (لا) الثانية زائدة لتأكيد النفي، والزيادة واجبة (عنها) متعلّق ب (ينزفون) ، و (عن) للسببيّة ...
وجملة: «لا فيها غول ... » في محلّ جرّ نعت لكأس..
وجملة: «هم عنها ينزفون ... » في محلّ جر معطوفة على جملة لا فيها غول.
وجملة: «ينزفون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .
(48- 49) (الواو) عاطفة (عندهم) ظرف منصوب متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ قاصرات (عين) نعت لقاصرات مرفوع.
وجملة: «عند هم قاصرات ... » معطوفة على جملة يطاف عليهم.
وجملة: «كأنهنّ بيض ... » في محلّ رفع نعت ثان لقاصرات.
الصرف:
(45) كأس: اسم للإناء يشرب به وهو مؤنّث، وزنه فعل بفتح فسكون، والجمع كؤوس- بضمّ الكاف- وأكؤس- بفتح الهمزة الأولى- وكاسات وكئاس بكسر الكاف-.
(46) (لذّة) ، مؤنّث لذّ زنة فعل بفتح فسكون، صفة مشبّهة من الماضي لذّ باب فتح.. أو هو مصدر الفعل السابق، وإذا كان المصدر يحافظ على التذكير غالبا لذّة اسم بمعنى نقيض الألم، والجمع لذّات.
(47) ، غول: مصدر سماعيّ للثلاثيّ غاله يغوله بمعنى أهلكه، أو غالته الخمر أي ذهبت بعقله أو بصحة بدنه، وقد يكون اسما بمعنى الصداع أو السكر أو المشقّة ... وزنه فعل بفتح فسكون.
(ينزفون) ، فعل يستعمل دائما بالبناء للمجهول وله معنى المعلوم بمعنى ذهب عقله أو سكر، شأنه شأن يهرع ويغمى عليه ويجنّ ... إلخ، ماضيه نزف بضمّ فكسر.
(48) قاصرات: جمع قاصرة مؤنث قاصر، اسم فاعل من الثلاثيّ قصر باب نصر: عن الشيء إذا كفّ عنه أي قاصرات طرفهنّ عن غير أزواجهنّ ... أو على الشيء أي لم يطمح إلى سواه ولم يتجاوز به غيره.
(عين) ، جمع عيناء صفة مشبّهة من عين يعين باب فرح أي عظم سواد عينه في سعة، وزنه فعلاء، ووزن عين فعل بضمّ فسكون وكسرت فاؤه لمناسبة الياء تخفيفا، والمذكّر أعين زنة أفعل.
(49) ، بيض: اسم جنس لما تعطيه الإناث من الحيوانات وغيرها الواحدة بيضة، وزنه فعلة بفتح فسكون ووزن بيض فعل بفتح الفاء.
(مكنون) ، اسم مفعول من (كنّ) الثلاثيّ، وزنه مفعول.
التشبيه المرسل: في قوله تعالى «كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ» .
والمراد تشبيههن بالبيض الذي كنّه الريش في العش، فلم تمسه الأيدي، ولم يصبه الغبار، بقليل صفرة مع لمعان كما في الدر، والأكثرون على تخصيصه ببيض النعام في الأداحي، لكونه أحسن منظرا من سائر البيض، وأبعد عن مس الأيدي ووصول ما يغير لونه إليه، والعرب تشبه النساء بالبيض، ويقولون لهن بيضات الخدور، ومنه قول امرئ القيس:
وبيضة خدر لا يرام خباؤها ... تمتعت من لهو بها غير معجل
[سورة الصافات (37) : آية 50]
فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ (50)

الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (أقبل ... يتساءلون) مرّ إعراب هذه الآية «12» .
[سورة الصافات (37) : الآيات 51 الى 53]
قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ (51) يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ (52) أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنَّا لَمَدِينُونَ (53)

الإعراب:
(منهم) متعلّق بنعت لقائل (لي) متعلّق بخبر كان..
جملة: «قال قائل ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «إنّي كان لي قرين» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «كان لي قرين» في محلّ رفع خبر إنّ.
(52) فاعل (يقول) ضمير يعود على القرين (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (اللام) المزحلقة للتوكيد (من المصدّقين) متعلّق بخبر إنّ.
وجملة: «يقول ... » في محلّ رفع نعت لقرين.
وجملة: «أإنّك لمن المصدّقين» في محلّ نصب مقول القول.
(53) (أإذا متنا.. لمدينون) مرّ إعراب نظيرها «13» ..
[سورة الصافات (37) : آية 54]
قالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ (54)

الإعراب:
فاعل (قال) ضمير يعود على القائل المتقدّم (هل) حرف استفهام.
جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أنتم مطّلعون» في محلّ نصب مقول القول.
الصرف:
(مطّلعون) ، جمع مطّلع، اسم فاعل من الخماسيّ اطّلع، وزنه مفتعل بضمّ الميم وكسر العين.. وفي اللفظ إبدال، أصله مطتلع أخذا من اطتلع.. جاءت التاء بعد الطاء قلبت طاء وأدغمت مع الطاء الأولى..
[سورة الصافات (37) : آية 55]
فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الْجَحِيمِ (55)

الإعراب:
(الفاء) عاطفة في الموضعين (في سواء) متعلّق ب (رآه) .
جملة: «اطّلع ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قال «14» .
وجملة: «رآه....» لا محلّ لها معطوفة على جملة اطّلع.

[سورة الصافات (37) : الآيات 56 الى 59]
قالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ (56) وَلَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (57) أَفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ (58) إِلاَّ مَوْتَتَنَا الْأُولى وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (59)

الإعراب:
(التاء) تاء القسم للجرّ (الله) لفظ الجلالة مجرور ب (التاء) متعلّق بفعل محذوف تقديره أقسم (إن) مخفّفة من الثقيلة واجبة الإهمال (اللام) هي الفارقة زائدة و (النون) في (تردين) للوقاية، و (الياء) المحذوفة للتخفيف مفعول به.
جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «القسم وجوابه ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «كدت لتردين» لا محلّ لها جواب القسم.
وجملة: «تردين..» في محلّ نصب خبر كدت.
(57) (الواو) عاطفة (لولا) حرف شرط غير جازم (نعمة) مبتدأ مرفوع، والخبر محذوف وجوبا (اللام) واقعة في جواب لولا (من المحضرين) متعلّق بخبر كنت..
وجملة: «لولا نعمة ربّي ... » لا محلّ لها معطوفة على جواب القسم.
وجملة: «كنت من المحضرين» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
(58) (الهمزة) للاستفهام (الفاء) عاطفة (ما) نافية عاملة عمل ليس (ميّتين) مجرور لفظا منصوب محلّا خبر ما.
وجملة: «ما نحن بميّتين ... » في محلّ نصب معطوفة على مقول القول لقول مقدّر أي قال أهل الجنّة: «أنحن مخلّدون فما نحن بميّتين ... »
(59) (إلّا) أداة استثناء (موتتنا) منصوب على الاستثناء المنقطع «15» ، (الواو) عاطفة (ما نحن بمعذّبين) مثل ما نحن بميّتين.
وجملة: «ما نحن بمعذّبين ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة ما نحن بميّتين.
الصرف:
(كدت) ، فيه إعلال بالحذف لأنه أجوف اتّصل به ضمير الرفع، فلمّا بني على السكون والتقى ساكنان الألف والدال حذفت الألف، وزنه فلت بكسر الفاء بابه فرح حيث نقلت حركة العين المحذوفة إلى الفاء، أصله كود يكود مثل خوف يخوف.
(موتتنا) ، مصدر مرّة من مات على وزن فعلة بفتح الفاء.

[سورة الصافات (37) : الآيات 60 الى 61]
إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (60) لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ (61)

الإعراب:
(اللام) المزحلقة للتوكيد (لمثل) متعلّق ب (يعمل) ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (اللام) لام الأمر وحرّك الفعل (يعمل) بالكسر لالتقاء الساكنين..
جملة: «إنّ هذا لهو الفوز ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هو الفوز ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «ليعمل العاملون ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي من أراد الفوز في الآخرة فليعمل له مثل ذلك في الدنيا.
[سورة الصافات (37) : الآيات 62 الى 68]
أَذلِكَ خَيْرٌ نُزُلاً أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ (62) إِنَّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ (63) إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (64) طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ (65) فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْها فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ (66)
ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ (67) ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ (68)

الإعراب:
(نزلا) تمييز منصوب (أم) حرف عطف معادل لهمزة الاستفهام (شجرة) معطوف على المبتدأ (ذلك) .
جملة: «ذلك خير ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
(63) - (للظالمين) متعلّق بنعت لفتنة- أو بفتنة- وجملة: «إنّا جعلناها ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «جعلناها ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
(64- 65) - (في أصل) متعلّق ب (تخرج) ، بتضمينه معنى تنبت.
وجملة: «إنّها شجرة ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ آخر.
وجملة: «تخرج ... » في محلّ رفع نعت لشجرة.
وجملة: «طلعها كأنّه رؤوس ... » في محلّ رفع نعت ثان لشجرة.
وجملة: «كأنّه رؤوس ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ طلعها.
(66) (الفاء) استئنافيّة (اللام) المزحلقة للتوكيد (منها) متعلّق ب (آكلون) ، والثاني متعلّق ب (مالئون) المعطوف على (آكلون) ب (الفاء) ، (البطون) مفعول به لاسم الفاعل مالئون.
وجملة: «إنّهم لآكلون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
(67) (لهم) متعلّق بخبر مقدّم (عليها) متعلّق بحال من حميم «16» ، (اللام) للتوكيد (شوبا) اسم إنّ منصوب (من حميم) متعلّق بنعت ل (شوبا) ..
وجملة: «إن لهم.. لشوبا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّهم لآكلون.
(68) - (اللام) المزحلقة للتوكيد (إلى الجحيم) متعلّق بخبر إنّ.
وجملة: «إنّ مرجعهم لإلى الجحيم» لا محلّ لها معطوفة على جملة: إنّ لهم.. لشوبا.
الصرف:
(62) الزقّوم: اسم لثمر شجرة خبيثة مرّة كريهة الطعم، ويقال هي شجرة تكون بأرض تهامة من أخبث الشجر، وزنه فعّول بفتح وضمّ العين المشدّدة.
(64) أصل: اسم لأسفل الشيء أو ما يقابل الفرع، أو هو المصدر، وزنه فعل بفتح فسكون.. من الثلاثيّ من باب كرم.
(66) مالئون: جمع مالئ، اسم فاعل من الثلاثيّ ملأ، وزنه فاعل.
(67) شوبا: مصدر سماعيّ لفعل شابه يشوبه أي خالطه، وقد يقصد به اسم المفعول أي المشوب، وزنه فعل بفتح فسكون.
البلاغة
1- الاستعارة: في قوله تعالى «طَلْعُها» .
الطلع للنخلة، وأستعير لما طلع من شجرة الزقوم من حملها: إما استعارة لفظية، أو معنوية.
2- التشبيه التخييلي: في قوله تعالى «طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ» .
شبه برؤوس الشياطين دلالة على تناهيه في الكراهية وقبح المنظر، لأن الشيطان مكروه مستقبح في طباع الناس، لاعتقادهم أنه شر محض لا يخالطه خير، فيقولون في القبيح الصورة: كأنه وجه شيطان، كأنه رأس شيطان. وإذا صوّره المصورون: جاؤوا بصورته على أقبح ما يقدر وأهوله، كما أنهم اعتقدوا في الملك أنه خير محض لا شر فيه، فشبهوا به الصورة الحسنة. قال الله تعالى «ما هذا بَشَراً إِنْ هذا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ» .
3- سر العطف ب «ثم» : في قوله تعالى «ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ» سر لطيف المأخذ، دقيق المسلك، فإن في معنى التراخي وجهين: أحدهما، أنهم يملئون البطون من شجر الزقوم، وهو حارّ يحرق بطونهم ويعطشهم، فلا يسقون إلا بعد مليّ تعذيبا بذلك العطش، ثم يسقون ما هو أحرّ وهو الشراب المشوب بالحميم. والثاني: أنه ذكر الطعام بتلك الكراهة والبشاعة، ثم ذكر الشراب بما هو أكره وأبشع، فجاء بثم للدلالة على تراخي حال الشراب عن حال الطعام ومباينة صفته لصفته في الزيادة عليه.
[سورة الصافات (37) : الآيات 69 الى 70]
إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آباءَهُمْ ضالِّينَ (69) فَهُمْ عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ (70)

الإعراب:
(ألفوا) ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين.. و (الواو) فاعل (ضالّين) مفعول به ثان منصوب وعلامة النصب الياء.
جملة: «إنّهم ألفوا ... » لا محلّ لها استئناف تعليليّ.
وجملة: «ألفوا ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
(70) - (الفاء) عاطفة (على آثارهم) متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ هم..
و (الواو) في (يهرعون) فاعل «17» .
وجملة: «هم على آثارهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّهم ألفوا.
وجملة: «يهرعون..» في محلّ رفع خبر ثان «18» .
الصرف:
(ألفوا) ، فيه إعلال بالحذف لالتقاء الساكنين لام الكلمة و (واو) الجماعة، وفتح ما قبل الواو دلالة على الألف المحذوفة، وزنه أفعوا- بفتح العين-.
__________
(1) لأنها مقول القول في الفعل المبني للمعلوم..
(2) هذا إذا كان الظرف (إذا) مجردا من الشرط، وما بين الفعل وخبره اعتراض ...
وإذا ضمّن الظرف معنى الشرط فجملة يستكبرون جوابه لا محلّ لها، والشرط وفعله وجوابه خبر كانوا.
(3) هي في الحقيقة استئناف في حيّز قول مقدّر أي، قال تعالى: «ليس بشاعر بل جاء بالحقّ» .
(4) وهي في حيّز القول المقدّر السابق في الآية (37) . [.....]
(5) أو اسم موصول مفعول به، والعائد محذوف.
(6) أو في محل حرف جرّ بحرف جرّ محذوف هو الباء متعلّق ب (تجزون) .
(7) أو خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو، والجملة نعت.
(8) أو حال من الضمير في (مكرمون) ، ويجوز أن يكون خبرا ثانيا للمبتدأ أولئك.
(9) أو متعلّق بمتقابلين.
(10) يجوز أن تكون في محلّ رفع معطوفة على جملة لهم رزق.
(11) يجوز أن تكون استئنافيّة فلا محلّ لها.
(12) انظر الآية (27) من هذه السورة مفردات وجملا.
(13) انظر الآية (16) من هذه السورة مفردات وجملا.
(14) في الآية السابقة (54) .
(15) قيل إنّ (إلّا) للحصر و (موتتنا) مفعول مطلق عامله الصفة المشبّهة (ميّتين) .
(16) نعت تقدّم على المنعوت أي: إنّ لهم لشوبا من حميم مصبوب على ما يأكلون من شجرة الزقّوم.
(17) يلاحظ أنّ هذا الفعل لا يستعمل إلّا بصيغة المفعول في اللغة، فلزم أن يكون الضمير فيه فاعلا لا نائب فاعل.
(18) أو في محل نصب حال من ضمير الاستقرار. [.....]



الساعة الآن : 05:25 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour


[حجم الصفحة الأصلي: 247.18 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 246.68 كيلو بايت... تم توفير 0.50 كيلو بايت...بمعدل (0.20%)]