ملتقى الشفاء الإسلامي

ملتقى الشفاء الإسلامي (http://forum.ashefaa.com/index.php)
-   ملتقى الأخت المسلمة (http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=45)
-   -   قصة السعادة الحقَّة (http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=241757)

ابو معاذ المسلم 30-09-2020 04:38 AM

قصة السعادة الحقَّة
 
قصة السعادة الحقَّة
إيمان عبد فاضل


ركضت وركضت حتى لهثت، ركضت وراء كل جديد، كل غريب، تعبت من متابعة أحدث الموضات، وملاحقة آخر العُروض، بل مللت ولم أعد أكترث، أرتدي الآن أي لون، وأي شيء، الأزياء لم تعد تمثل في نظري أي شيء، لا فرق الآن فكل الأزياء في نظري سواء· إذا ماذا جنيت من كل هذا البحث والعناد؟
لا شيء غير الملل والسآمة·
أقف الآن لأنظر إلى الراكضات حولي إلى الشيء ذاته، يركضن بسرعة ليستبق غيرهن، يركضن تجاه الجديد من الخطوط والأزياء، يتهافتن كفراشات يرتمين في وهج النور لكنه في حقيقته نار لا تمنح سوى الشقاء والمزيد من الركض·· الركض نحو الأحدث والأغرب لكن من هؤلاء؟ أرى فتيات يمشين في تؤدة ومهل، في زي يكاد يكون متشابه؟ إنهن جميعاً يرتدين ثياباً فضفاضة ألوانها هادئة تريح البصر وتهدئ النفس· يسرن ببطء ويتهامسن في رزانة ووقار، سأنظر إلى أين يتجهن، سأسير خلفهن خلسة من دون أن يلاحظنني، سيدخلن أحد المساجد، آه لم أدخل في عمري مسجداً، سأدخل وأنتحي جانباً لأراقب ماذا يفعلن؟؟ إنهن تحلّقن في أحد الأركان وأخذن يتلون القرآن الكريم؟ ما أجمل أصواتهن، يا للعجب لكأنني أسمعه لأول مرة ! إن لتلاوتهن حلاوة وعذوبة لم أرها من قبل، ثم هن الآن يتدارسن حديثا لسيدي رسول الله [ إنهم يتناولنه بحب جارف نعم أنه يبدو من ملامحهن وهن يقلن الحديث الشريف كم يحبون قائله ويعظمون كلامه في نفوسهن!! إن إحداهن قد التفتت ناحيتي فرأتني سأنزوي بسرعة، إنهن يشرن إليّ لأنضم لحلقتهن، كيف لي ذلك بهذا السروال الضيق والثياب المبتذلة؟ أحاول أن أعتذر بحرج بالغ، لكنهن يجذبنني في مودة بالغة وإصرارٍ حان!
انتظم في الحلقة أنقل وجهي عبر كل وجه منهن أتأمله في حَذْر··أرى وجوهاً صافية وملامح مريحة بلا زينة أو >روتوش<·
أقرأ بعض آيات القرآن معهن حسبما أرشدنني·· يبادلنني حديثا ودِّيا خالصاً، ماهذا الشعور الذي يغمرني؟ ماهذه السعادة التي يفيض بها قلبي، إنها السعادة التي كنت أبحث عنها منذ زمن بعيد، لطالما سعدت بثياب جديدة وموضة غريبة، غير أنها كانت لا تلبث تذوب بسرعة وأبحث عن غيرها ليسعدني، الآن عرفت السعادة الحقهَّ·
أيتها الباحثات عن السعادة إلْحقن بالركب قبل فوات الآوان
http://up99.com/upfiles/gif_files/Yi582323.gif




الساعة الآن : 09:46 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour


[حجم الصفحة الأصلي: 5.27 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 5.17 كيلو بايت... تم توفير 0.09 كيلو بايت...بمعدل (1.78%)]