ملتقى الشفاء الإسلامي

ملتقى الشفاء الإسلامي (http://forum.ashefaa.com/index.php)
-   ملتقى النحو وأصوله (http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=122)
-   -   كتاب الجدول في إعراب القرآن ------ متجدد (http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=260295)

ابوالوليد المسلم 10-09-2022 06:15 PM

رد: كتاب الجدول في إعراب القرآن ------ متجدد
 

كتاب الجدول في إعراب القرآن
محمود بن عبد الرحيم صافي
الجزء الخامس والعشرون
سورة الشورى
الحلقة (501)
من صــ 6 الى صـ 19


الجزء الخامس والعشرون
بقية سورة فصّلت

[سورة فصلت (41) : آية 45]
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (45)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (الكتاب) مفعول به ثان منصوب، (الفاء) عاطفة (فيه) نائب الفاعل للمجهول (الواو) عاطفة (لولا) حرف شرط غير جازم (كلمة) مبتدأ مرفوع والخبر محذوف تقديره موجودة (من ربّك) متعلّق بنعت ثان لكلمة (اللام) واقعة في جواب (لولا) (بينهم) ظرف منصوب متعلّق ب (قضي) «1» ونائب الفاعل محذوف هو مصدر الفعل قضي أي قضى القضاء (الواو) استئنافيّة (اللام) المزحلقة للتوكيد (في شك) متعلّق بخبر إنّ (منه) متعلّق بنعت لشكّ (مريب) نعت لشكّ مجرور مثله.
جملة: «لقد آتينا ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر، وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «اختلف فيه..» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.
وجملة: «لولا كلمة ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.
وجملة: «سبقت..» في محلّ رفع نعت لكلمة.
وجملة: «قضي بينهم ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «إنّهم لفي شكّ ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
[سورة فصلت (41) : آية 46]
مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها وَما رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ (46)

الإعراب:
(من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (عمل) في محلّ جزم فعل الشرّط (الفاء) رابطة لجواب الشرّط (لنفسه) متعلّق بخبر، والمبتدأ محذوف تقديره عمله (الواو) عاطفة (من أساء) مثل من عمل (فعليها) مثل فلنفسه «2» ، (الواو) استئنافيّة (ما) نافية عاملة عمل ليس (ظلّام) مجرور لفظا منصوب محلّا خبر ما (للعبيد) متعلّق بظلّام «3» .
جملة: «من عمل صالحا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «عمل صالحا ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) «4» .
وجملة: « (عمله) لنفسه ... » في محلّ جزم جواب الشرّط مقترنة بالفاء.
وجملة: «من أساء ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «أساء ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) «5» .
وجملة: « (إساءته) عليها» في محلّ جزم جواب الشرّط مقترنة بالفاء.
وجملة: «ما ربّك بظلّام» لا محلّ لها استئنافيّة.
[سورة فصلت (41) : الآيات 47 الى 48]
إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَما تَخْرُجُ مِنْ ثَمَراتٍ مِنْ أَكْمامِها وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكائِي قالُوا آذَنَّاكَ ما مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ (47) وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ وَظَنُّوا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (48)

الإعراب:
(إليه) متعلّق بالمبنيّ للمجهول (يردّ) ، (الواو) عاطفة في المواضع الأربعة (ما) نافية (ثمرات) مجرور لفظا مرفوع محلّا فاعل تخرج (من أكمامها) متعلّق ب (تخرج) ، (ما تحمل من أنثى) مثل ما تخرج من ثمرات (لا) للنفي (إلّا) للحصر (بعلمه) متعلّق ب (تضع) ، (يوم) مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر «6» (أين) اسم استفهام في محلّ نصب على الظرفيّة المكانيّة متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (شركائي) (ما) نافية (منّا) متعلّق بخبر مقدّم (شهيد) مجرور لفظا مرفوع محلّا مبتدأ مؤخّر.
جملة: «إليه يردّ علم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ما تخرج من ثمرات ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة «7» وجملة: «ما تحمل من أنثى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما تخرج ...
وجملة: «لا تضع ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما تحمل ...
وجملة: « (اذكر) يوم ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة وجملة: «يناديهم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «أين شركائي ... » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر «8» وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «آذنّاك ... » في محلّ نصب مقول القول وجملة: «ما منّا من شهيد» لا محلّ لها استئناف بيانيّ «9» 48- (الواو) عاطفة (عنهم) متعلّق ب (ضلّ) بتضمينه معنى غاب (ما) اسم موصول- أو نكرة موصوفة- فاعل (قبل) اسم ظرفيّ مبنيّ على الضمّ في محلّ جر متعلّق ب (يدعون) ، (الواو) عاطفة (ما لهم من محيص) مثل ما منّا من شهيد.
وجملة: «ضلّ عنهم ما ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قالوا وجملة: «كانوا يدعون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) «10» وجملة: «يدعون ... » في محلّ نصب خبر كانوا وجملة: «ظنّوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ضلّ ...
وجملة: «ما لهم من محيص» في محلّ نصب سدّت مسدّ مفعولي ظنّ المعلّق بالنفي ما.
الصرف:
(أكمامها) ، جمع كمّ أو كمّة، اسم لوعاء الثمرة، ووزن كمّ فعل بكسر فسكون، ووزن كمّة فعلة بضمّ فسكون، وفي كليهما جاءت العين واللام من حرف واحد ... ويجمع كذلك (كمّ) على أكمّه زنة أفعله كأفئدة، وكمام زنة فعال بكسر الفاء وأكاميم زنة أفاعيل.
الفوائد
- لا يعلم الغيب إلّا الله:
بينت هذه الآية أن يوم القيامة لا يعلمه إلّا الله عز وجل، فقال تعالى يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها. إِلى رَبِّكَ مُنْتَهاها وقال تعالى لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ. وعند ما
سأل جبريل رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) عن الساعة قال له: (ما المسؤول عنها بأعلم من السائل)
لذا يبطل أيّ زعم يدعي علم الساعة أو ما شابهها من علم الغيب، وبذا يبطل ما يقوله الكهنة والمنجمون، فإنما هو وهم وظنّ وافتراء.
قال صلى الله عليه وسلم من أتى كاهنا فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد،
لأن علم الغيب يختص بالله، فإذا اعتقد الإنسان بقول المنجم فقد أشرك بالله عزّ وجل.
[سورة فصلت (41) : الآيات 49 الى 51]
لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ (49) وَلَئِنْ أَذَقْناهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هذا لِي وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِما عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ (50) وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ (51)

الإعراب:
(لا) نافية (من دعاء) متعلّق ب (يسأم) ، (الواو) عاطفة (مسّه) ماض في محلّ جزم فعل الشرّط (الفاء) رابطة لجواب الشرّط (يئوس) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو (قنوط) خبر ثان مرفوع وهو للتوكيد.
جملة: «لا يسأم الإنسان ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «مسّه الشّر ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا يسأم وجملة: « (هو) يئوس ... » في محلّ جزم جواب الشرّط مقترنة بالفاء 50- (الواو) عاطفة في المواضع الأربعة (اللام) موطّئة للقسم (إن) حرف شرط جازم (أذقناه) مثل مسّه (منّا) متعلّق بنعت ل (رحمة) (من بعد) متعلّق ب (أذقناه) ، (اللام) لام القسم (يقولّن) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع، و (النون) نون التوكيد، والفاعل هو، (لي) متعلّق بخبر المبتدأ (هذا) ، (ما) نافية (لئن) مثل الأول، و (التاء) في (رجعت) نائب الفاعل، وهو مثل مسّه (إلى ربّي) متعلّق ب (رجعت) ، (لي) متعلّق بخبر إنّ مقدّم (عنده) ظرف منصوب متعلّق بحال من الحسنى (اللام) لام القسم (الحسنى) اسم إنّ منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (ننبّئنّ) مثل يقولّن (ما) حرف مصدري»
، والمصدر المؤوّل (ما عملوا ... ) في محلّ جرّ متعلّق ب (ننبّئنّ) .
(لنذيقنّهم) مثل لننبّئنّ (من عذاب) متعلّق ب (نذيقنّهم) وجملة: «أذقناه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة مسّه الشرّ وجملة: «مسّته ... » في محلّ جرّ نعت لضرّاء وجملة: «يقولّن ... » لا محلّ لها جواب القسم ... وجواب الشرّط محذوف دلّ عليه جواب القسم.
وجملة: «هذا لي ... » في محلّ نصب مقول القول وجملة: «ما أظنّ الساعة قائمة» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول وجملة: «رجعت ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أذقناه.
وجملة: «إنّ لي عنده للحسنى» لا محلّ لها جواب القسم، (11)وجواب الشرّط محذوف دلّ عليه جواب القسم.
وجملة: «ننبّئنّ ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.. وجملة القسم المقدّرة جواب شرط مقدّر أي: إن قامت الساعة فلننبّئنّ الذين كفروا ...
وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «عملوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) وجملة: «لنذيقنّهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لننبّئنّ ...
51- (الواو) عاطفة في الموضعين (على الإنسان) متعلّق ب (أنعمنا) ، (بجانبه) متعلّق ب (نأى) ، و (الباء) للتعدية (إذا مسّه الشرّ فذو..) مثل إن مسّه الشرّ فيئوس.
وجملة: «أنعمنا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «أعرض ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم وجملة: «نأى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أعرض وجملة: «مسّه الشرّ ... » في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: « (هو) ذو ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم
الصرف:
(قنوط) ، صيغة مبالغة اسم الفاعل من الثلاثيّ قنط، وزنه فعول بفتح الفاء.
(نأى) ، فيه إعلال بالقلب، أصله نأى- بياء في آخره- مصدره النأى.. تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا (عريض) ، صفة مشبّهة من الثلاثيّ عرض باب كرم، وزنه فعيل.
البلاغة
الاستعارة المكنية التخييلية: في قوله تعالى «فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ» .
«عريض» أي: كثير مستمر، مستعار مما له عرض متسع، وأصله مما يوصف به الأجسام، هو أقصر الامتدادين، ويفهم في العرف من العريض الاتساع، وصيغة المبالغة وتنوين التكثير يقويان ذلك. وطبعا استعارة العرض أبلغ من استعارة الطول، لأنه إذا كان عرضه كذلك فما ظنك بطوله، حيث شبه الدعاء بأمر يوصف بالامتداد ثم أثبت له العرض.
الفوائد
- حذف المبتدأ..
1- يكثر حذف المبتدأ في جواب الاستفهام كقوله تعالى: وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ؟ نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ أي هي نار الله وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ؟ فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ أي هم في سدر مخضود.
2- وبعد فاء الجواب: كقوله تعالى مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها أي فعمله لنفسه وإساءته عليها. وكذلك كما في قوله تعالى في هذه التي نحن بصددها وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ أي فهو يئوس قنوط.
3- وبعد القول: كقوله تعالى: قالُوا: أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ أي:
هي أساطير الأوّلين.
4- وبعد ما الخبر صفة له في المعنى: كقوله تعالى: التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ أي هم التائبون. فالتائبون خبر للمبتدأ هم المحذوف كإعراب، أما كمعنى فهو صفة له. وكذلك (صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ) أي هم صمّ.
5- وقد وقع في غير ذلك أيضا كقوله تعالى: لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ مَتاعٌ قَلِيلٌ أي تقلبهم متاع. و (لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ) أي هذا بلاغ. و (سُورَةٌ أَنْزَلْناها) أي هذه سورة.

[سورة فصلت (41) : آية 52]
قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقاقٍ بَعِيدٍ (52)

الإعراب:
(أرأيتم) أخبروني، والمفعول الأول محذوف تقديره أنفسكم (كان) ماض ناقص في محلّ جزم فعل الشرط واسمه ضمير مستتر يعود على القرآن المفهوم من السياق (من عند) متعلّق بخبر كان (به) متعلّق ب (كفرتم) ، (من) اسم استفهام مبتدأ خبره (أضلّ) ، (ممّن) متعلّق ب (أضلّ) (في شقاق) متعلّق بخبر المبتدأ (هو) .
وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أرأيتم ... » في محلّ نصب مقول القول وجملة: «إن كان من عند ... » لا محلّ لها اعتراضيّة.. وجواب الشرّط محذوف دلّ عليه الجملة الاسميّة بعده أي فأنتم أضلّ.. أو فلا أحد أضلّ منكم وجملة: «كفرتم به ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة كان..
وجملة: «من أضلّ ... » في محلّ نصب مفعول به ثان عامله أرأيتم وجملة: «هو في شقاق ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من)
[سورة فصلت (41) : آية 53]
سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (53)

الإعراب:
(في الآفاق) متعلّق بحال من آياتنا وكذلك (في أنفسهم) فهو معطوف على الأول (حتّى) حرف غاية وجر (يتبيّن) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى (لهم) متعلّق ب (يتبيّن) ..
والمصدر المؤوّل (أن يتبيّن..) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (نريهم) والمصدر المؤوّل (أنّه الحقّ..) في محلّ رفع فاعل يتبيّن (الهمزة) للاستفهام التقريري (الواو) عاطفة (ربّك) مجرور لفظا بالباء منصوب محلّا مفعول يكف «12» ، (على كلّ) متعلّق ب (شهيد) خبر أنّ.
والمصدر المؤوّل (أنّه على كلّ شيء شهيد) في محلّ رفع فاعل يكفى جملة: «سنريهم ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يتبيّن ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «يكف بربّك ... » لا محلّ لها معطوفة على مقدّر أي ألم يغن ربّك ويكفه أنّه ...
[سورة فصلت (41) : آية 54]
أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ (54)

الإعراب:
(ألا) أداة تنبيه (في مرية) متعلّق بخبر إنّ (من لقاء) متعلّق ب (مرية) ، (ألا) مثل الأولى (بكلّ) متعلّق ب (محيط) .
جملة: «إنّهم في مرية ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّه بكلّ شيء محيط» لا محلّ لها استئنافيّة
الصرف:
(53) الآفاق: جمع الأفق بمعنى الناحية، وزنه فعل بضمّتين، المدّة في الآفاق أصلها همزتان الأولى مفتوحة والثانية ساكنة على وزن أفعال أي أأفاق..
(يكف) ، إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، فهو معتلّ ناقص جزم ب (لم) ، وزنه يفع.
انتهت سورة «فصلت» ويليها سورة «الشورى»
سورة الشّورى
آياتها 53 آية
[سورة الشورى (42) : الآيات 1 الى 3]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
حم (1) عسق (2) كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (3)

الإعراب:
(كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله يوحي (إليك) متعلّق ب (يوحى) ومثله (إلى الذين) فهو معطوف على الأول (من قبلك) متعلّق بمحذوف صلة الموصول الذين (الله) لفظ الجلالة فاعل (يوحي) مرفوع..
جملة: «يوحي ... الله» لا محلّ لها ابتدائيّة
الفوائد
- حم. عسق:
سئل الحسين بن الفضل لم قطع حروف (حم عسق) ولم يقطع حروف (المص) و (المر) و (كهيعص) ، فقال لأنها بين سور أوائلها (حم) فجرت مجرى نظائرها، فكان (حم) مبتدأ، و (عسق) خبره، ولأن (حم عسق) عدت آيتين وعدت أخواتها التي لم تقطع آية واحدة، وقيل: لأن أهل التأويل لم يختلفوا في (كهيعص) وأخواتها أنها حروف التهجّي،واختلفوا في (حم) فجعلها بعضهم فعلا فقال معناها (حمّ الأمر) أي قضي، وبقي عسق على أصله. وقال ابن عباس (ح) : حلمه، (م) :
مجده، (ع) : علمه، (س) : سناه، (ق) : قدرته، أقسم الله عز وجل بها. وقال ابن عباس: ليس من نبي صاحب كتاب إلا وقد أوحي إليه (حم عسق) فلذلك قال الله تعالى: كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
[سورة الشورى (42) : آية 4]
لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (4)

الإعراب:
(له) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (ما) ، (في السموات) متعلّق بمحذوف صلة ما (الواو) عاطفة (ما في الأرض) مثل ما في السموات ومعطوف عليه (العظيم) خبر ثان مرفوع.
جملة: «له ما في السموات ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «هو العليّ ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة

[سورة الشورى (42) : آية 5]
تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَلا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (5)

الإعراب:
(من فوقهنّ) متعلّق ب (يتفطّرن) ، (الواو) عاطفة في الموضعين (بحمد) متعلّق بحال من فاعل يسبّحون (لمن) متعلّق ب (يستغفرون) ، (ألا) للتنبيه (هو) ضمير فصل «13» ..
جملة: «تكاد السموات ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يتفطّرن ... » في محلّ نصب خبر تكاد وجملة: «الملائكة يسبّحون ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة وجملة: «يسبّحون ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الملائكة) وجملة: «يستغفرون ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يسبّحون وجملة: «إنّ الله ... الغفور» لا محلّ لها استئنافيّة
[سورة الشورى (42) : آية 6]
وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (6)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (من دونه) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (عليهم) متعلّق ب (حفيظ) ، (الواو) عاطفة (ما) نافية عاملة عمل ليس (عليهم) متعلّق ب (وكيل) ، (وكيل) مجرور لفظا منصوب محلّا خبر ما.
جملة: «الذين اتّخذوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «اتّخذوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «الله حفيظ ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) وجملة: «ما أنت عليهم بوكيل ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة الله حفيظ.
__________
(1) أو ظرف مبنيّ على الفتح في محلّ رفع نائب الفاعل.
(2) والضمير في (عليها) يعود على النفس، وتقدير المبتدأ إساءته أو ضرر إساءته.
(3) يجوز أن تكون اللام زائدة للتقوية، و (العبيد) مفعول ظلّام.
(4، 5) يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرّط والجواب معا.
(6) أو ظرف زمان منصوب متعلّق ب (قالوا) .. [.....]
(7) أو استئنافيّة.
(8) أو لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
(9) يجعلها بعضهم سادّة مسدّ المفعولين الثاني والثالث لفعل آذناك فهو بمعنى أعلمناك، ولكنّ الأفعال المتعدّية لثلاثة مفعولات ليس فيها آذن ... جاء في لسان العرب: آذنه بالشيء: أعلمه.
(10) أو في محلّ رفع نعت ل (ما) بكونها نكرة موصوفة.
(11) أو اسم موصول في محلّ جرّ، والعائد محذوف أي بما عملوه..
(12) يجوز أن يكون هو الفاعل مرفوع محلّا، والمصدر المؤوّل بعده بدلّ منه، أو في محلّ جرّ بباء محذوفة أي: ألم يكفهم ربّك بأنّه على كلّ شيء شهيد.
(13) أو هو ضمير منفصل مبتدأ خبره (الغفور) ، والجملة الاسميّة خبر إنّ.


ابوالوليد المسلم 10-09-2022 06:38 PM

رد: كتاب الجدول في إعراب القرآن ------ متجدد
 

كتاب الجدول في إعراب القرآن
محمود بن عبد الرحيم صافي
الجزء الخامس والعشرون
سورة الشورى
الحلقة (502)
من صــ 19 الى صـ 32


[سورة الشورى (42) : الآيات 7 الى 9]
وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ (7) وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ ما لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (8) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتى وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (9)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله أوحينا (إليك) متعلّق ب (أوحينا) (اللام) للتعليل (تنذر) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (الواو) عاطفة (من) اسم موصول في محلّ نصب معطوف على أم (حولها) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة الموصول (من) .
والمصدر المؤوّل (أن تنذر..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (أوحينا) (الواو) عاطفة (تنذر) معطوف على الأول (يوم) مفعول به ثان منصوب بحذف مضاف أي عذاب يوم الجمع، والمفعول الأول محذوف أي الناس (لا) نافية للجنس (فيه) خبر لا (فريق) مبتدأ مرفوع مؤخّر، والخبر محذوف أي منهم «1» في الموضعين (في الجنّة) متعلّق بالخبر المحذوف «2» ، (الواو) عاطفة (فريق في السعير) مثل فريق في الجنّة..
جملة: «أوحينا ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «تنذر ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أنّ) المضمر وجملة: «تنذر (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على جملة تنذر الأولى وجملة: «لا ريب فيه» في محلّ نصب حال من يوم الجمع «3»
وجملة: « (منهم) فريق ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجملة: « (منهم) فريق (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على البيانيّة الأخيرة 8- (الواو) عاطفة (لو) حرف شرط غير جازم (اللام) واقعة في جواب لو (أمّة) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة (لكن) حرف استدراك لا عمل له (في رحمته) متعلّق ب (يدخل) ، (الواو) عاطفة في الموضعين (ما) نافية (لهم) متعلّق بخبر مقدّم (وليّ) مجرور لفظا مرفوع محلّا مبتدأ مؤخّر (لا) زائدة لتأكيد النفي..
وجملة: «شاء الله ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أوحينا «4» وجملة: «جعلهم ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم وجملة: «يدخل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة شاء الله وجملة: «يشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) وجملة: «الظالمون ما لهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة شاء الله وجملة: «ما لهم من وليّ ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الظالمون) 9- (أم) هي المنقطعة بمعنى بل التي للانتقال والهمزة التي للإنكار «5» ، (اتّخذوا من دونه أولياء) مرّ إعرابها «6» ، (الفاء) تعليليّة (هو) ضمير فصل «7» ، (الواو) عاطفة في الموضعين (على كلّ) متعلّق ب (قدير) .
وجملة: «اتّخذوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «الله ... الوليّ» لا محلّ لها تعليل للنفي المقدّر وجملة: «هو يحيى الموتى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الله ...
الوليّ وجملة: «يحيى ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هو) وجملة: «هو على كلّ شيء قدير ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة هو يحيى ...
[سورة الشورى (42) : الآيات 10 الى 13]
وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (10) فاطِرُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَمِنَ الْأَنْعامِ أَزْواجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11) لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (12) شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ (13)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (ما) اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ (اختلفتم) ماض في محلّ جزم فعل الشرط (فيه) متعلّق ب (اختلفتم) ، (من شيء) تمييز للضمير في (فيه) «8» ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إلى الله) متعلّق بخبر المبتدأ (حكمه) ، (ذلكم) مبتدأ، والإشارة إلى الحاكم العظيم (الله) لفظ الجلالة خبر «9» ، (ربّي) خبر ثان مرفوع «10» ، (عليه) متعلّق ب (توكّلت) ، (إليه) متعلّق ب (أنيب) .
جملة: «ما اختلفتم ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «اختلفتم فيه ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (ما) «11» وجملة: «حكمه إلى الله ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء وجملة: «ذلكم الله ... » في محلّ نصب مقول القول لقول مستأنف مقدّر أي قل لهم- والخطاب للرسول عليه السلام- ذلك الله ربّي..
وجملة: «عليه توكّلت ... » في محلّ رفع خبر ثالث للمبتدأ ذلكم.
وجملة: «إليه أنيب ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة توكّلت.
11- (فاطر) خبر رابع «12» ، (لكم) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله جعل (من أنفسكم) متعلّق بحال من (أزواجا) ، وكذلك (من الأنعام) حال من (أزواجا) الثاني (فيه) متعلّق ب (يذرؤكم) ، (مثله) مجرور لفظا منصوب محلّا خبر ليس «13» (شيء) اسم ليس مؤخّر مرفوع..
وجملة: «جعل ... » في محلّ رفع خبر خامس للمبتدأ ذلكم وجملة: «يذرؤكم ... » في محلّ نصب حال من فاعل جعل، أو من الضمير في (لكم) وجملة: «ليس كمثله شيء ... » في محلّ رفع خبر سادس.
وجملة: «هو السميع ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة ليس كمثله..
12- (له) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (مقاليد) ، (لمن) متعلّق ب (يبسط) ، (بكلّ) متعلّق ب (عليم) .
وجملة: «له مقاليد ... » في محلّ رفع خبر سابع وجملة: «يبسط ... » في محلّ رفع خبر ثامن وجملة: «يشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) وجملة: «يقدر ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يبسط.
وجملة: «إنّه بكلّ شيء عليم ... » لا محلّ لها تعليل لما سبق.
13- (لكم) متعلّق ب (شرع) ، (من الدين) متعلّق بحال من ما «14» (به) متعلّق ب (وصّى) ، وفاعل (وصّى) ضمير يعود على لفظ الجلالة (الذي) في محلّ نصب معطوف على الموصول ما (إليك) متعلّق ب (أوحينا) ، (ما وصّينا به إبراهيم) مثل ما وصّى به نوحا فهو معطوف عليه (أن) حرف مصدريّ «15» (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (فيه) متعلّق ب (تتفرّقوا) ..
والمصدر المؤوّل (أن أقيموا..) في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو.. «16»
(على المشركين) متعلّق ب (كبر) ، (ما) موصول في محلّ رفع فاعل كبر (إليه) متعلّق ب (تدعوهم) ، و (إليه) الثاني متعلّق ب (يجتبي) ، و (إليه) الثالث متعلّق ب (يهدي) ..
وجملة: «شرع ... » في محلّ رفع خبر تاسع وجملة: «وصّى به ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول وجملة: «أوحينا..» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي)وجملة: «وصّينا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني وجملة: «أقيموا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) وجملة: «لا تفرّقوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أقيموا ...
وجملة: «كبر ... ما تدعوهم» لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «تدعوهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثالث وجملة: «الله يجتبي ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يجتبي ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) وجملة: «يشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الأول وجملة: «يهدي ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يجتبي وجملة: «ينيب ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني
الفوائد
- «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ» :
تضاربت أقوال النحاة والمفسرين حول قوله تعالى لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ في هذه الآية، وسنورد بعض أقوال المفسرين بهذا الصدد، ما يقوله الإمام النسفي:
قيل كلمة التشبيه كررت (أي الكاف بمعنى مثل وبعدها كلمة مثله فأصبح تكرار) لنفي التماثل، وتقديره ليس مثل مثله شيء. وقيل: المثل زيادة، وتقديره: وليس كهو شيء، كقوله تعالى فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ وهذا لأن المراد نفى المثلية، وإذا لم تجعل الكاف أو المثل زيادة كان إثبات المثل. وقيل: المراد ليس كذاته شيء، لأنهم يقولون: مثلك لا يبخل، يريدون نفي البخل عن ذاته، ويقصدون المبالغة في ذلك، بسلوك طريق الكناية، لأنهم إذا نفوه عمن يسد مسدّه فقد نفوه عنه فإذا علم أنّه من باب الكناية، لم يقع فرق بين قوله (ليس كالله شيء) وبين قوله لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ إلا ما تعطيه الكناية من فائدتها، وكأنهما عبارتان معتقبتان على معنى واحد، وهو نفي المماثلة عن ذاته. ونحوه: (بل يداه مبسوطتان) فمعناه: بل هو جواد، من غير تصوّر يد ولا بسط لها، لأنها وقعت عبارة عن الجود، حتى إنهم استعملوها فيمن لا يدله، فكذلك استعمل هذا فيمن له مثل ومن لا مثل له.
ما يقوله أبو البقاء العكبري:
الكاف في (كمثله) زائدة، أي ليس مثله شيء، فمثله خبر ليس ولو لم تكن زائدة لأفضى إلى المحال، إذ كان يكون المعنى أن له مثلا، وليس لمثله مثل، وهو هو، مع أن إثبات المثل لله سبحانه محال.
وهذا أرجح الأقوال بما قيل في هذه الآية. وإليه ذهب الأكثرون، ومنهم ابن هشام. وقيل: مثل زائدة، والتقدير: ليس كهو شيء، كما في قوله تعالى فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ وقد ذكر. وهذا قول بعيد.
[سورة الشورى (42) : آية 14]
وَما تَفَرَّقُوا إِلاَّ مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (14)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (ما) نافية (إلّا) للحصر (من بعد) متعلّق ب (تفرّقوا) ، (ما) حرف مصدريّ.. والمصدر المؤوّل (ما جاءهم..) في محلّ جرّ مضاف إليه.
(بغيا) مفعول لأجله عامله تفرّقوا (بينهم) ظرف منصوب متعلّق بنعت ل (بغيا) ، (الواو) عاطفة في الموضعين (لولا) حرف شرط غير جازم (كلمة) مبتدأ، والخبر محذوف تقديره موجودة (من ربّك) متعلّق ب (سبقت) «17» ، (إلى أجل) متعلّق بمحذوف تقديره (بتأخير الجزاء) ، (اللام) في جواب لولا (بينهم) ظرف منصوب متعلّق ب (قضي) ، ونائب الفاعل محذوف هو المصدر لفعل قضى أي القضاء، والواو في (أورثوا) نائب الفاعل (الكتاب) مفعول به منصوب (من بعدهم) متعلّق ب (أورثوا) ، (اللام) المزحلقة للتوكيد (في شكّ) متعلّق بخبر إنّ (منه) متعلّق بنعت ل (شكّ) ..
جملة: «ما تفرّقوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «جاءهم العلم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) وجملة: «لولا كلمة ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة وجملة: «سبقت ... » في محلّ رفع نعت لكلمة وجملة: «قضى بينهم ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم وجملة: «إنّ الذين أورثوا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة وجملة: «أورثوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين)
[سورة الشورى (42) : آية 15]
فَلِذلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ لا حُجَّةَ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (15)

الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (لذلك) متعلّق بفعل محذوف مفهوم من سياق الكلام السابق أي: إن دعيت أنت وجميع المرسلين لذلك الذي أوحيناه إليك فادع الناس واستقم «18» ، (الفاء) الثانية رابطة لجواب الشرط المقدّر (ما)حرف مصدريّ، والتاء في (أمرت) نائب الفاعل..
والمصدر المؤوّل (ما أمرت) في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله ادع واستقم (الواو) عاطفة في الموضعين (لا) ناهية جازمة (بما) متعلّق ب (آمنت) ، وعائد الموصول محذوف (من كتاب) تمييز للعائد- أو حال منه- (الواو) عاطفة (أمرت) مثل الأول (اللام) للتعليل (أعدل) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (بينكم) ظرف منصوب متعلّق ب (أعدل) ..
والمصدر المؤوّل (أن أعدل) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (أمرت) (لنا) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ (أعمالنا) ، ومثله (لكم) خبر للمبتدأ (أعمالكم) ، (لا) نافية للجنس (بيننا) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف خبر لا (بينكم) ظرف منصوب متعلّق بما تعلّق به بيننا لأنه معطوف عليه (بيننا) الثاني متعلّق ب (يجمع) ، (إليه) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (المصير) .
جملة: «الشرط المقدّرة ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «ادع ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء وجملة: «استقم ... » في محلّ جزم معطوفة على جملة ادع وجملة: «لا تتّبع ... » في محلّ جزم معطوفة على جملة ادع وجملة: «قل ... » في محلّ جزم معطوفة على جملة ادع وجملة: «آمنت ... » في محلّ نصب مقول القول وجملة: «أنزل الله ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «أمرت ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة آمنت وجملة: «أعدل ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحر فيّ (أن) المضمر وجملة: «الله ربّنا ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول وجملة: «لنا أعمالنا ... » لا محلّ لها استئناف آخر في حيّز القول وجملة: «لكم أعمالكم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لنا أعمالنا وجملة: «لا حجّة بيننا» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول وجملة: «الله يجمع ... » لا محلّ لها استئناف آخر في حيّز القول وجملة: «يجمع ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) وجملة: «إليه المصير» في محلّ رفع معطوفة على جملة يجمع
[سورة الشورى (42) : آية 16]
وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ (16)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (في الله) متعلّق ب (يحاجّون) بحذف مضاف أي في دين الله (من بعد) متعلّق ب (يحاجّون) ، (ما) حرف مصدريّ (له) نائب الفاعل للمبنى للمجهول (استجيب) ..
والمصدر المؤوّل (ما استجيب له) في محلّ جرّ مضاف إليه.
(حجّتهم) مبتدأ خبره (داحضة) ، (عند) ظرف منصوب متعلّق ب (داحضة) (الواو) عاطفة (عليهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (غضب) ومثله (لهم) خبر المبتدأ (عذاب) ..
جملة: «الذين يحاجّون ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يحاجّون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «استجيب له ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) وجملة: «حجّتهم داحضة ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) وجملة: «عليهم غضب ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة حجّتهم ...
وجملة: «لهم عذاب ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة حجّتهم ...
الصرف:
(داحضة) مؤنّث داحض اسم فاعل من الثلاثيّ دحض بمعنى بطل باب فتح أو بمعنى زلق باب نصر، وزنه فاعل.
[سورة الشورى (42) : الآيات 17 الى 19]
اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزانَ وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ (17) يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ (18) اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (19)

الإعراب:
(بالحقّ) متعلّق بحال من الكتاب «19» ، (الميزان) معطوف على الكتاب ب (الواو) منصوب (الواو) عاطفة (ما) اسم استفهام مبتدأ.. (قريب) خبر لمبتدأ محذوف تقديره: إتيانها «20» .
جملة: «الله الذي ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «أنزل ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) وجملة: «ما يدريك ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة وجملة: «يدريك ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (ما) وجملة: «لعلّ الساعة قريب ... » في محلّ نصب مفعول يدريك المعلّق بالترجّي (1) أو متعلّق ب (أنزل) ..
(2) لا يجوز أن يقال إنّ (قريب) يستوي فيه التذكير والتأنيث لأنه بمعنى فاعل، وفعيل الذي بمعنى فاعل لا يستوي فيه التذكير والتأنيث.. وهذا ويجوز تحميل (الساعة) معنى البعث، فقريب هو الخبر من غير تقدير.
وجملة: « (إتيانها) قريب ... » في محلّ رفع خبر لعلّ 18- (بها) متعلّق ب (يستعجل) ، (لا) نافية (بها) الثاني متعلّق ب (يؤمنون) ، (الواو) عاطفة (منها) متعلّق ب (مشفقون) ، (أنّها) حرف مشبّه بالفعل ومصدريّ..
والمصدر المؤوّل (أنّها الحقّ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يعلمون (ألا) للتنبيه (في الساعة) متعلّق ب (يمارون) ، (اللام) المزحلقة للتوكيد (في ضلال) متعلّق بخبر إنّ وجملة: «يستعجل بها الذين ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ «21» وجملة: «لا يؤمنون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «الذين آمنوا مشفقون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يستعجل ...
وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني وجملة: «يعلمون ... » في محلّ رفع معطوفة على الخبر (مشفقون) «22» وجملة: «إنّ الذين يمارون ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يمارون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثالث 19- (بعباده) متعلّق ب (لطيف) ، (الواو) عاطفة- أو حالية-..
وجملة: «الله لطيف ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يرزق من يشاء ... » في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ (الله) وجملة: «يشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) وجملة: «هو القوي ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الله لطيف «23»
الصرف:
(يمارون) ، فيه إعلال بالحذف أصله يماريون، استثقلت الضمّة على الياء فسكّنت ونقلت حركتها إلى الراء قبلها- إعلال بالتسكين- ثمّ حذفت الياء لام الكلمة لالتقاء الساكنين فأصبح يمارون وزنه يفاعون.
الفوائد
- تعدد الخبر والحال والصفة..
لقد تعدد الخبر في هذه الآية الكريمة في قوله تعالى:
اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ ف (لطيف) خبر أول وجملة يرزق خبر ثان. وكذلك في قوله وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ فالقوي خبر أول والعزيز خبر ثان. لذا:
1- يتعدد الخبر، دون حصر بعدد معين، سواء كان مفردا أم جملة أم شبه جملة.
1- مفردا مثل: (الله قوى عزيز سميع بصير عليم ... )
2- جملة فعلية: (الله يرزق يخلق يمنح يحيي يميت) 3- جملة اسمية: (الإيمان أفياؤه نديّة، أنسامه عليلة) .
4- شبه جملة أي (ظرف أو جار ومجرور) : القرية فوق تل، عند المنعطف، على شاطئ الوادي. وهنا تعلق الظرف الأول فوق بخبر أول محذوف تقديره كائنة، وتعلق الظرف الثاني (عند) بخبر ثان محذوف، وتعلق الجار والمجرور (على شاطئ الوادي) بخبر ثالث.
2- لا يشترط في تعدد الخبر أن يكون الخبر من نوع واحد، فقد تتعدد الأخبار في جملة، وتكون متنوعة، مثل: الله سميع- بصير- قوى- يخلق- يرزق ... إلخ..
3- كذلك يتعدد الحال بكافة أشكاله، مثل: أقبل الفلاح نشيطا- مسرورا- يحمل فأسه- يقود حصانه.. ف (نشيطا) حال أول، و (مسرور) حال ثان، و (يحمل فأسه) جملة فعلية حال ثالث، و (يقود
__________
(1) أو هو خبر لمبتدأ محذوف تقديره بعضهم.. في الموضعين.
(2) أو متعلّق بنعت لفريق.
(3) يجوز أن تكون استئنافيّة لا محلّ لها.
(4) في الكلام التفات من التكلّم إلى الغيبة.
(5) يجوز أن تكون بمعنى (بل) فقط.
(6) في الآية (6) من هذه السورة.
(7) أو ضمير منفصل مبتدأ خبره الوليّ، والجملة الاسميّة خبر لفظ الجلالة (الله) . [.....]
(8) أو حال منه.
(9) أو عطف بيان، أو بدل و (ربّي) خبر المبتدأ ذلكم.
(10) أو بدل من لفظ الجلالة.. أو نعت له.
(11) يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.
(12) أو خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو، والجملة خبر رابع.
(13) قد يعني (المثل) الصفة فلا زيادة في الكاف، إذ المعنى ليس كصفته شيء أي ليس مثل صفته شيء.
(14) يجوز أن يتعلّق ب (شرع) ومن لابتداء الغاية.
(15) أو تفسيريّة، والجملة بعدها مفسّرة.
(16) أو في محلّ نصب بدل من الموصول (ما وصّى) وما عطف عليه.. أو في محلّ جرّ بدل من الدين.
(17) أو متعلّق بنعت لكلمة.
(18) يجوز تعليقه ب (ادع) والفاء فيه زائدة، والجملة استئنافيّة.
(19) أو متعلّق ب (أنزل) ..
(20) لا يجوز أن يقال إنّ (قريب) يستوي فيه التذكير والتأنيث لأنه بمعنى فاعل، وفعيل الذي بمعنى فاعل لا يستوي فيه التذكير والتأنيث.. وهذا ويجوز تحميل (الساعة) معنى البعث، فقريب هو الخبر من غير تقدير.
(21) أو في محلّ نصب حال من الضمير المستكنّ في (قريب) . [.....]
(22) أو في محلّ نصب حال من الضمير في (مشفقون) .. ويجوز أن تكون استئنافيّة فيها معنى التعليل.
(23) أو في محلّ نصب حال من فاعل يرزق.


ابوالوليد المسلم 10-09-2022 07:12 PM

رد: كتاب الجدول في إعراب القرآن ------ متجدد
 

كتاب الجدول في إعراب القرآن
محمود بن عبد الرحيم صافي
الجزء الخامس والعشرون
سورة الشورى
الحلقة (503)
من صــ 33 الى صـ 44


حصانه) جملة فعلية حال رابع..
4- كذلك تتعدد الصفة، سواء كانت مفردة، أم جملة، أم شبه جملة، مثل: (هذا بستان- جميل- رائع- بديع- أفياؤه ندية- ثماره يانعة- يجود بالخير..)
ملاحظة هامة..
1- أحيانا يجوز أن نعرب الخبر الثاني وما تلاه صفات للخبر الأول، مثل: محمد رسول كريم شجاع كامل، فيجوز أن نعرب كريم خبر ثان، وشجاع خبر ثالث، وكامل خبر رابع. ويجوز أن نعرب كريم وشجاع وكامل صفات لرسول.
2- وأحيانا لا يجوز أن نعرب إلا خبرا فقط، مثل: الكتب:
دينية- سياسية- أخلاقية..
ف (دينية وسياسية وأخلاقية) أخبار، ولا يجوز اعتبار سياسية وأخلاقية صفات لدينية، لفساد المعنى فمدار الأمر استقامة المعنى أو فساده.
3- القاعدة المنطبقة على الخبر تنطبق على خبر كان وأخواتها وإن وأخواتها.

[سورة الشورى (42) : آية 20]
مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ (20)

الإعراب:
(من) اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ (كان) ماض ناقص في محلّ جزم فعل الشرط (له) متعلّق ب (نزد) ، (في حرثه) متعلّق ب (نزد) ، (الواو) عاطفة (من كان.. نؤته) مثل من كان ... نزد (منها) متعلّق ب (نؤته) (الواو) عاطفة (ما) نافية (له) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (نصيب) ، (في الآخرة) متعلّق بحال من (نصيب) ، وهو مجرور لفظا مرفوع محلّا..
جملة: «من كان ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «كان يريد ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ «1» وجملة: «يريد ... » في محلّ نصب خبر كان وجملة: «نزد ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء وجملة: «من كان (الثانية) ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة وجملة: «كان (الثانية) » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) «2» وجملة: «يريد ... » في محلّ نصب خبر كان وجملة: «نؤته منها ... » لا محلّ لها جواب الشرط (الثاني) غير مقترنة بالفاء وجملة: «ما له في الآخرة من نصيب» لا محلّ لها معطوفة على جملة نؤته منها
البلاغة
الاستعارة التصريحية: في قوله تعالى «مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ» .
الحرث في الأصل إلقاء البذر في الأرض، يطلق على الزرع الحاصل منه، وقد استعمل هنا في ثمرات الأعمال ونتائجها، بطريق الاستعارة التصريحية المبنية على تشبيهها بالغلال الحاصلة من البذور، وقد تضمن تشبيه الأعمال بالبذور، أي من كان يريد بأعماله ثواب الآخرة نضاعف له ثوابه، بالواحد عشرة إلى سبعمائة فما فوقها.
[سورة الشورى (42) : آية 21]
أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (21)

الإعراب:
(أم) هي المنقطعة بمعنى بل التي للانتقال أو معها الهمزة التي للتقريع (لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (شركاء) ، (لهم) متعلّق ب (شرعوا) ، (من الدين) متعلّق بحال من ما «3» ، (به) متعلّق ب (يأذن) ، (الواو) عاطفة في الموضعين (لولا ... لقضي بينهم) مرّ إعراب نظيرها «4» ، (لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (عذاب) .
وجملة: «لهم شركاء ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «شرعوا ... » في محلّ رفع نعت لشركاء وجملة: «لم يأذن به الله ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «لولا كلمة ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة وجملة: «قضي بينهم ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير الجازم وجملة: «إنّ الظالمين ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة وجملة: «لهم عذاب ... » في محلّ رفع خبر إنّ

[سورة الشورى (42) : الآيات 22 الى 23]
تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ واقِعٌ بِهِمْ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (22) ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ (23)

الإعراب:
(مشفقين) حال منصوبة (ممّا) متعلّق ب (مشفقين) ، والعائد محذوف (الواو) حاليّة (بهم) متعلّق ب (واقع) (الواو) استئنافيّة (في روضات) متعلّق بخبر المبتدأ (الذين) ، (لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (ما) (عند) ظرف منصوب متعلّق ب (يشاءون) «5» ، (ذلك) مبتدأ، والإشارة إلى المهيّأ للذين آمنوا (هو) ضمير فصل «6» ، (الفضل) خبر ذلك.
جملة: «ترى الظالمين ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «كسبوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «هو واقع بهم ... » في محلّ نصب حال من مفعول كسبوا وجملة: «الذين آمنوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «عملوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة آمنوا وجملة: «لهم ما يشاءون ... » في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ (الذين) وجملة: «ذلك ... الفضل» لا محلّ لها استئنافيّة 23- عائد الموصول (الذي) محذوف أي يبشر به.. (الذين) موصول في محلّ نصب نعت لعباد (لا) نافية (عليه) متعلّق بحال من (أجرا) (7)، (إلّا) للاستثناء (المودّة) اسم منصوب على الاستثناء المنقطع»
، (في القربى) متعلّق بحال من المودّة (الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ (له) متعلّق ب (نزد) ، (فيها) متعلّق ب (نزد) ، (شكور) خبر ثان للحرف المشبّه بالفعل إنّ.
وجملة: «ذلك الذي ... » لا محلّ لها استئناف بياني «8» وجملة: «يبشّر الله ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي)وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «عملوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة آمنوا وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «لا أسألكم ... » في محلّ نصب مقول القول وجملة: «من يقترف ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يقترف ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) «9» وجملة: «نزد له ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء وجملة: «إنّ الله غفور ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
البلاغة
المجاز المرسل: في قوله تعالى «إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى» .
فقد جعلوا مكانا للمودة ومقرا لها كقولك: لي في آل فلان مودّة، ولي فيهم هوى وحب شديد، تريد أحبهم وهم مكان حبي ومحله، فالعلاقة محلية.
والمعنى أنكم قومي، وأحق من أجابني وأطاعني، فإذا قد أبيتم ذلك، فاحفظوا حق القربى، وصلوا رحمي ولا تؤذوني.
الفوائد
- المستثنى (بإلّا) وحكمه:
آ- يجب نصب المستثنى (بإلّا) إذا كان الكلام مثبتا، وذكر المستثنى منه:
نحو (فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ) .
ب- يجوز نصب المستثنى (بإلّا) أو إتباعه للمستثنى منه في إعرابه على أنّه بدل منه، إذا كان الكلام منفيا وذكر المستثنى منه، مثال ذلك: قوله تعالى: (ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ) بالرفع على البدلية أو (ما فعلوه إلا قليلا منهم) منصوب على الاستثناء.
ج- يعرب المستثنى (بإلّا) حسب موقعه في الجملة إذا كان الكلام منفيا،ولم يذكر المستثنى منه، وتكون (إلا) لا عمل لها. فقد يقع:
1- خبرا: مثل قوله تعالى (وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ) الرسول: خبر مرفوع.
2- مبتدأ: مثل قوله تعالى (ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ) البلاغ: مبتدأ مرفوع.
3- فاعل: مثل: (ما رفع مقام الوطن إلّا العلم والعمل) العلم: فاعل مرفوع بالضمة 4- مفعول به: مثل: (ما قلت إلّا كلمة الصدق) كلمة: مفعول به منصوب.
5- إذا تقدم المستثنى على المستثنى منه وجب نصبه مطلقا أي سواء كان الاستثناء منقطعا مثل: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) أو متصلا، نحو (ما قام إلا زيدا القوم) .

[سورة الشورى (42) : آية 24]
أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (24)

الإعراب:
(أم) هي المنقطعة بمعنى بل (على الله) متعلّق ب (افترى) ، (كذبا) مفعول به منصوب «10» ، (الفاء) استئنافيّة (على قلبك) متعلّق ب (يختم) ، (الواو) استئنافيّة (يمح) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الواو المحذوفة مراعاة لحذفها لفظا (بكلماته) متعلّق ب (يحقّ) ، (بذات) متعلّق ب (عليم) ..
وجملة: «يقولون ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «افترى ... » في محلّ نصب مقول القول وجملة: «يشأ الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يختم ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء وجملة: «يمحو الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يحقّ الحقّ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يمحو الله وجملة: «إنّه عليم ... » لا محلّ لها تعليليّة
[سورة الشورى (42) : الآيات 25 الى 26]
وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ وَيَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ (25) وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَالْكافِرُونَ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ (26)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (عن عباده) متعلّق ب (يقبل) «11» (عن السيّئات) متعلّق ب (يعفو) ، (ما) موصول في محلّ نصب مفعول به، والعائد محذوف.
جملة: «هو الذي ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يقبل ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) وجملة: «يعفو ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة وجملة: «يعلم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة وجملة: «تفعلون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) 26- (الواو) عاطفة في المواضع الأربعة (من فضله) متعلّق ب (يزيدهم) «12» ، (لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (عذاب) ..
وجملة: «يستجيب الذين ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة هو الذي....
وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «عملوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة وجملة: «يزيدهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يستجيب وجملة: «الكافرون لهم عذاب» لا محلّ لها معطوفة على جملة يستجيب «13»
الفوائد
- ذكر التوبة وحكمها ...
قال العلماء: التوبة واجبة من كلّ ذنب، فإن كانت المعصية بين العبد وبين الله تعالى، لا تتعلق بحق آدمي، فلها ثلاثة شروط:
1- أن يقلع عن الذنب.
2- أن يندم على فعله.
3- أن يعزم ألا يعود إليه أبدا.
فإذا صحت هذه الشروط صحّت التوبة، وإن فقد أحد الثلاثة لم تصح توبته.
مع العلم أنّه يجب عليه قضاء ما فاته من صلاة وصيام. وإن كانت المعصية تتعلق بحق آدمي فلها نفس الشروط السابقة، وشرط رابع، أن يبرأ من حق صاحبها وقيل في تعريف التوبة: الابتعاد عن المعاصي نية وفعلا، والإقبال على الطاعات نية وفعلا.
عن أبى هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة.
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: لله أفرح بتوبة عبده المؤمن من رجل نزل في أرض دوية (صحراء) مهلكة، معه راحلته عليها طعامه وشرابه، فوضع رأسه فنام نومة فاستيقظ، وقد ذهبت راحلته، فطلبها حتّى إذا اشتد الحر والعطش، أو ما شاء الله، قال: أرجع إلى مكاني الذي كنت فيه فأنام حتّى أموت، فوضع رأسه على ساعده ليموت، فاستيقظ، فإذا راحلته عنده عليها طعامه وشرابه، فالله أشد فرحا بتوبة العبد من هذا براحلته وزاده.

[سورة الشورى (42) : آية 27]
وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما يَشاءُ إِنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ (27)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لو) حرف شرط غير جازم (لعباده) متعلّق ب (بسط) ، (اللام) رابطة لجواب لو (بغوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين ... والواو فاعل (في الأرض) متعلّق ب (بغوا) ، (الواو) عاطفة (لكن) للاستدراك لا عمل له (بقدر) متعلّق بحال من ما (ما) موصول في محلّ نصب مفعول به (بعباده) متعلّق ب (خبير وبصير) .
جملة: «لو بسط الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «بغوا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم وجملة: «ينزل ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة وجملة: «يشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «إنّه ... خبير ... » لا محلّ لها تعليليّة- أو استئناف بيانيّ-
الصرف:
(بغوا) ، فيه إعلال بالحذف، أصله بغاوا، التقى ساكنان فحذفت الألف- لام الكلمة- وزنه فعوا.
[سورة الشورى (42) : الآيات 28 الى 29]
وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ (28) وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ وَهُوَ عَلى جَمْعِهِمْ إِذا يَشاءُ قَدِيرٌ (29)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (من بعد) متعلّق ب (ينزّل) ، (الواو) عاطفة
في الموضعين (ما) حرف مصدريّ.. والمصدر المؤوّل (ما قنطوا) في محلّ جرّ مضاف إليه.
جملة: «هو الذي ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «ينزّل ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) وجملة: «قنطوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) وجملة: «ينشر ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ينزّل وجملة: «هو الوليّ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة هو الذي ...
29- (الواو) عاطفة في المواضع الأربعة (من آياته) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (خلق) ، (فيهما) متعلّق ب (بثّ) ، (من دابّة) تمييز ما «14» ، (على جمعهم) متعلّق ب (قدير) ، (إذا) ظرف في محلّ نصب مجرّد من الشرط متعلّق ب (جمعهم) .
وجملة: «من آياته خلق ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة هو الولي وجملة: «بثّ ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «هو ... قدير» لا محلّ لها معطوفة على جملة من آياته خلق ...
وجملة: «يشاء ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
البلاغة
1- فن صحة التفسير: في قوله تعالى «وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا» .
ومعنى هذا الفن: هو أن يأتي المتكلم في أول كلامه، بمعنى لا يستقل الفهم بمعرفة فحواه، وهو إما أن يكون مجملا يحتاج إلى تفصيل، أو موجها يفتقر إلى توجيه، وقد جاءت صحة التفسير في الآية مؤذنة بمجيء الرجاء بعد اليأس، والفرج بعد الشدة، والمسرة بعد الحزن. وما من مشهد ينفض هموم القلب وتعب النفس كمشهد الأرض، تتفتح بالنبت بعد الغيث، وتنتشي بالخضرة بعد الموات.
2- نسبة الشيء إلى الكل والمراد البعض: في قوله تعالى «وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ» .
فإنه يجوز أن ينسب الشيء إلى جميع المذكور وإن كان ملتبسا ببعضه، كما يقال: بنو تميم فيهم شاعر مجيد أو شجاع بطل، وإنما هو فخذ من أفخاذهم أو فصيلة من فصائلهم، وبنو فلان فعلوا كذا وإنما فعله واحد منهم، ومنه قوله تعالى «يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ» وإنما يخرج من المالح.

[سورة الشورى (42) : الآيات 30 الى 31]
وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ (30) وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (31)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (ما) اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ «15» ، (أصابكم) ماض مبنيّ في محلّ جزم فعل الشرط (من مصيبة) تمييز ما «16» ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (بما) متعلّق بخبر محذوف لمبتدأ مقدّر أي:
إصابتكم بالذي كسبته أيديكم، فالباء سببيّة والعائد محذوف (الواو) اعتراضيّة (عن كثير) متعلّق ب (يعفو) جملة: «ما أصابكم ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «أصابكم ... » في محلّ رفع خبر ما «17» وجملة: « (إصابتكم) بما كسبت ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء وجملة: «يعفو ... » لا محلّ لها اعتراضيّة.
وجملة: «كسبت أيديكم» لا محلّ لها صلة الموصول (ما)31- (الواو) عاطفة (ما) نافية عاملة عمل ليس (معجزين) مجرور لفظا منصوب محلّا خبر ما (في الأرض) متعلّق ب (معجزين) (ما) الثانية نافية مهملة (لكم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (وليّ) ، (من دون) متعلّق بحال من وليّ (وليّ) مجرور لفظا مرفوع محلّا مبتدأ (لا) زائدة لتأكيد النفي (نصير) معطوف على وليّ بالواو تبعه في الجرّ لفظا وبالرفع محلّا.
وجملة: «ما أنتم بمعجزين ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة وجملة: «ما لكم ... من وليّ» لا محلّ لها معطوفة على جملة ما أنتم بمعجزين
الفوائد
- ما تزرعه تحصده ...
بينت هذه الآية أن المصائب التي تنزل بالإنسان إنما هي نتيجة لما يقترف من الذنوب والآثام، مع أن الله عز وجل يعفو عن كثير، ولا يحاسب على كلّ شيء. وإلا فما ترك على ظهرها من دابة، كما مر في آية أخرى.
قال ابن عباس: لما نزلت هذه الآية قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : والذي نفسي بيده، ما من خدش عود، ولا عثرة قدم، ولا اختلاج عرق، إلا بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر وروى عن علي بن أبى طالب، رضي الله عنه: ألا أخبركم بأفضل آية في كتاب الله؟ حدثنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم (وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ) وسأفسرها لكم: ما أصابكم من مصيبة، أي مرض أو عقوبة أو بلاء في الدنيا، فبما كسبت أيديكم، والله أكرم من أن يثنيّ عليكم العقوبة في الآخرة، وما عفا الله عنه في الدنيا، فالله أحلم من أن يعود بعد عفوه. عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : لا يصيب المؤمن شوكة، فما فوقها، إلا رفعه الله بها درجة، وحط عنه بها خطيئة. فما أعظم كرم الله عز وجل، وما أجل لطفه بعباده.
__________
(1) يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.
(2) يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.
(3) أو متعلّق ب (شرعوا) .
(4) في الآية (14) من هذه السورة.
(5) أو متعلّق بحال من العائد المقدّر أي ما يشاءون وجوده عند ربّهم.
(6) أو هو مبتدأ ثان خبره الفضل.. والجملة الاسميّة خبر المبتدأ ذلك.
(7) يجوز أن يكون بدلا من (أجرا) منصوب مثله.
(8) يجوز أن تكون بدلا من جملة ذلك ... الفضل.
(9) يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.
(10) أو هو مفعول مطلق نائب عن المصدر ملاقيه في المعنى.
(11) قبل يقبل- باب فرح- يتعدّى إلى المفعول الثاني بالباء وعن.. جاء في لسان العرب:
«قبل الشيء قبولا- بفتح القاف- وقبولا- بضمّها- وتقبّله كلاهما أخذه. والله عزّ وجلّ يقبل الأعمال من عباده وعنهم، ويتقبّلها. وفي التنزيل: (أولئك الذين نتقبّل عنهم أحسن ما عملوا) . اه.
(12) ورود الفعل (يزيدهم) بالعطف على (يستجيب) يدلّ على أن الأخير بمعنى يجيب، فالفاعل ضمير يعود على الله والموصول مفعول به.. وقد يكون الفعل (يستجيب) على معناه فالموصول فاعل أي ينقاد الذين آمنوا أو يجيبون ربّهم إذا دعاهم. [.....]
(13) يجوز أن تكون الجملة استئنافيّة أصلا من غير العطف.
(14) أو حال من العائد المحذوف أي ما بثّه فيهما من دابّة.
(15) يجوز أن يكون اسم موصول مبتدأ زادت الفاء في خبره (بما كسبت أيديكم..) لمشابهة الموصول للشرط.
(16) أو حال من فاعل أصابكم المستتر.
(17) يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا ... وهي صلة ما إذا كان موصولا.


ابوالوليد المسلم 23-09-2022 05:20 PM

رد: كتاب الجدول في إعراب القرآن ------ متجدد
 
كتاب الجدول في إعراب القرآن
محمود بن عبد الرحيم صافي
الجزء الخامس والعشرون
سورة الشورى
الحلقة (504)
من صــ 44 الى صـ 58





[سورة الشورى (42) : الآيات 32 الى 35]
وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ (32) إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ عَلى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (33) أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِما كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ (34) وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِنا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (35)

الإعراب:
(الواو) عاطفة (من آياته الجوار) مرّ إعراب نظيرها «1» ، وعلامة الرفع في (الجوار) الضمّة المقدّرة على الياء المحذوفة لمناسبة قراءة الوصل (في البحر) متعلّق ب (الجواري) «2» ، (كالأعلام) متعلّق بحال من الجواري.
جملة: «من آياته الجواري ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئناف المتقدّم في جملة ما أصابكم ... «3»
33- (يسكن) مضارع مجزوم جواب الشرط، وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين (الفاء) عاطفة (يظللن) مضارع مبنيّ على السكون في محلّ جزم معطوف على (يسكن) ، و (النون) ضمير اسمه يعود على الجواري (على ظهره) متعلّق ب (رواكد) ، (في ذلك) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم ل (إنّ) ، (اللام) للتوكيد (آيات) اسم إنّ مؤخّر منصوب وعلامة النصب الكسرة (لكلّ) متعلّق بنعت ل (آيات) .. (شكور) نعت لكلّ صبّار..
وجملة: «يشأ ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يسكن ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء وجملة: «يظللن ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يسكن وجملة: «إنّ في ذلك لآيات» لا محلّ لها استئناف بيانيّ 34- (أو) حرف عطف (يوبقهنّ) مضارع مجزوم معطوف على (يظللن) في المحلّ.. و (هنّ) مفعول به، والفاعل هو أي الله (ما) حرف مصدريّ «4» ، و (الواو) في (كسبوا) يعود على أصحاب السفن المفهوم من السياق..
والمصدر المؤوّل (ما كسبوا..) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (يوبقهنّ) (الواو) عاطفة (يعف) مضارع مجزوم معطوف على جواب الشرط «5» ، (عن كثير) متعلّق ب (يعف) .
وجملة: «يوبقهنّ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يظللن وجملة: «كسبوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) وجملة: «يعف ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يوبقهنّ 35- (الواو) عاطفة (يعلم) مضارع منصوب معطوف على محذوف منصوب للتعليل أي: يغرقهم لينتقم منهم ويعلم (الذين) موصول في محلّ رفع فاعل يعلم (في آياتنا) متعلّق ب (يجادلون) ، (ما) نافية مهملة «6» (لهم) متعلّق بخبر مقدّم (محيص) مجرور لفظا مرفوع محلّا مبتدأ.
وجملة: «يعلم الذين يجادلون» لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول الحرفيّ المقدّرة أي: ل (أن) ينتقم الله منهم ويعلم الذين ...
وجملة: «يجادلون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «ما لهم من محيص» في محلّ نصب سدّت مسدّ مفعولي العلم المعلّق بالنفي ما.
الصرف:
(32) الجوار: جمع الجارية مؤنّث الجاري، اسم فاعل من الثلاثيّ جرى وزنه فاعل، ووزن الجواري الفواعل وهي السفن الجارية، وقد يقصد بها الاسم الجامد للسفن باستعمال الوصف كاسم.. أمّا الجوار فوزنه الفواع بإسقاط (الياء) لقراءة الوصل.
(الأعلام) ، جمع علم وهو الجبل، اسم جامد وزنه فعل بفتحتين، ووزن الأعلام أفعال.
(33) رواكد: جمع راكدة مؤنّث راكد، اسم فاعل من الثلاثيّ ركد بمعنى وقف، وزنه فاعل، ووزن رواكد فواعل.
(34) يعف: فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، حذف حرف العلة من آخره وزنه يفع بضم العين.
البلاغة
قال تعالى «إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ عَلى ظَهْرِهِ» يقولون: إن الريح لم ترد في القرآن إلا عذابا، بخلاف الرياح.
وهذه الآية تخرم الإطلاق، فإن الريح المذكورة هنا نعمة ورحمة إذ بواسطتها يسيّر الله السفن في البحر، حتى لو سكنت لركدت السفن ولا ينكر أن الغالب من ورودها مفردة ما ذكروه، وأما اطراده فلا. وما ورد في الحديث: اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا، فلأجل الغالب في الإطلاق، والله أعلم.
الفوائد
- ما: النافية العاملة عمل ليس ...
ورد في هذه الآية قوله تعالى ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ ما: نافية تعمل عمل ليس، لهم متعلقان بخبرها المقدم، ومحيص مجرور لفظا مرفوع محلّا على أنّه اسم ما، وسنوضح فيما يلي ما يتعلّق ب (ما) العاملة عمل ليس.
إن (ما) تعمل هذا العمل بأربعة شروط:1- أن يكون اسمها مقدما وخبرها مؤخرا.
2- ألا يقترن الاسم ب (إن الزائدة) كقول الشاعر:
بني غدانة ما إن أنتم ذهب ... ولا صريف ولكن أنتم الخزف
3- ألا يقترن الخبر بإلا مثل: ما أنت إلا شاعر.
4- ألا يليها معمول الخبر، ما عدا الظرف والجار والمجرور.
مثل: ما كلّ مسيء معاقب. فمسيء معمول للخبر معاقب لأن معاقب اسم مفعول تحتاج إلى نائب فاعل.
فإذا استوفت هذه الشروط عملت، سواء أكان اسمها وخبرها نكرتين، كقوله تعالى: فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ فأحد اسمها وحاجزين خبرها، و (منكم) متعلّق بمحذوف تقديره أعني وكذلك تعمل (ما) إذا كان اسمها وخبرها معرفتين، كقوله تعالى: ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ، وكذلك إذا كان الاسم معرفة والخبر نكرة، كقوله تعالى: ما هذا بَشَراً

[سورة الشورى (42) : الآيات 36 الى 39]
فَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (36) وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ وَإِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ (37) وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (38) وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ (39)

الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (ما) اسم شرط جازم في محلّ نصب مفعول به مقدّم (أوتيتم) ماض مبنيّ للمجهول في محلّ جزم فعل الشرط (من شيء) تمييز ما «7» ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (متاع) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو (الواو) عاطفة (ما) اسم موصول مبتدأ (عند) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما (للذين) متعلّق ب (أبقى) ، (على ربّهم) متعلّق ب (يتوكّلون) .
جملة: «أوتيتم ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: « (هو) متاع ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء وجملة: «ما عند الله خير ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول وجملة: «يتوكّلون» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة 37- (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (الذين) موصول في محلّ جرّ معطوف على الموصول السابق (إذا) ظرف للزمن المستقبل مجرّد من الشرط متعلّق ب (يغفرون) «8» ، (ما) زائدة (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ.
وجملة: «يجتنبون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني وجملة: «غضبوا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه..
وجملة: «هم يغفرون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة يجتنبون وجملة: «يغفرون ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) 38- (الواو) عاطفة في المواضع الأربعة (الذين) موصول معطوف على الموصول الأخير في محلّ جرّ (لربّهم) متعلّق ب (استجابوا) ، (بينهم) ظرف منصوب متعلّق ب (شورى) ، (ممّا) متعلّق ب (ينفقون) .
وجملة: «استجابوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثالث وجملة: «أقاموا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة استجابوا وجملة: «أمرهم شورى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة استجابوا وجملة: «رزقناهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «ينفقون» لا محلّ لها معطوفة على جملة استجابوا 39- (الواو) عاطفة (الذين) موصول في محلّ جرّ معطوف على الموصول الأخير (إذا) مثل الأول «9» (هم ينتصرون) مثل هم يغفرون «10» ..
وجملة: «أصابهم البغي ... » في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «هم ينتصرون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الرابع وجملة: «ينتصرون ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم)
الصرف:
(37) كبائر: جمع كبيرة أو كبير.. انظر الآية (45) من سورة البقرة أو الآية (217) منها (38) شورى: اسم مصدر للخماسيّ تشاور أي بمعنى التشاور وزنه فعلى بضمّ فسكون كبشرى.

[سورة الشورى (42) : الآيات 40 الى 43]
وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (40) وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ (41) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (42) وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (43)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (مثلها) نعت لسيّئة الثانية مرفوع (الفاء) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبتدأ في محلّ رفع (عفا) ماض في محلّ جزم فعل الشرط وكذلك (أصلح) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (على الله) متعلّق بخبر المبتدأ، (لا) نافية.
جملة: «جزاء سيّئة سيّئة ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «من عفا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة وجملة: «عفا ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) وجملة: «أصلح ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة عفا وجملة: «أجره على الله ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء وجملة: «إنّه لا يحب الظالمين» لا محلّ لها تعليليّة 41- (الواو) عاطفة (اللام) للابتداء (من انتصر) مثل من عفا (بعد) ظرف منصوب متعلّق ب (انتصر) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ما) نافية مهملة (عليهم) متعلّق بخبر مقدّم (سبيل) مجرور لفظا مرفوع محلّا مبتدأ مؤخّر.
وجملة: «من انتصر ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة من عفا وجملة: «انتصر ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) الثاني وجملة: «أولئك ما عليهم من سبيل» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء وجملة: «ما عليهم من سبيل» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) 42- (إنّما) كافّة ومكفوفة (على الذين) متعلّق بخبر المبتدأ (السبيل) ، (في الأرض) متعلّق ب (يبغون) ، (بغير) متعلّق بحال من فاعل يبغون (لهم) خبر مقدّم للمبتدأ (عذاب) ..
وجملة: «السبيل على الذين ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجملة: «يظلمون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «يبغون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يظلمون وجملة: «أولئك لهم عذاب ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجملة: «لهم عذاب ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) 43- (الواو) عاطفة (لمن صبر) مثل لمن انتصر (اللام) المزحلقة للتوكيد (من عزم) متعلّق بخبر إنّ.
وجملة: «من صبر ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة من انتصر وجملة: «صبر ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) «11» الثالث.
وجملة: «غفر ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة صبر وجملة: «إنّ ذلك لمن عزم ... » لا محلّ لها تعليل لجواب الشرط المقدّر أي من صبر كان ذا عزم، إنّ ذلك لمن عزم الأمور.
البلاغة
1- جناس المزاوجة: في قوله تعالى «وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها» .
كلتا الفعلتين: الأولى وجزاؤها، سيئة لأنها تسوء من تنزل به، وقد سميت باسمها لقصد المزاوجة، ومثله قوله تعالى «فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ» ، والمعنى: أنّه يجب إذا قوبلت الإساءة أن تقابل بمثلها من غير زيادة، فإذا قال: أخزاك الله، قال: أخزاك الله. وبعضهم يعبّر عنها بالمشاكلة.
2- فن التهذيب: في قوله تعالى: «فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ» .
وهذا الفن هو أنه، عند ما يسند الفعل إلى الله تعالى، ينبغي العدول عن إسناد الإساءة إليه، كما في قوله تعالى، على لسان إبراهيم عليه السلام: «وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ» ، حيث نسب المرض إلى نفسه، ونسب الشفاء إلى ربه، سبحانه وتعالى.
وهذا من باب التزام الأدب مع الله سبحانه.
وفي الآية التي نحن في صددها، فن رفيع، وهو التهذيب أيضا، فإن الانتصار، لا يكاد يؤمن فيه تجاوز السيئة والاعتداء، خصوصا في حالة الفوران والغليان والتهاب الحمية، وفي هذا جواب لمن يتساءل: ما معنى ذكر الظلم عقب العفو، مع أن الانتصار ليس بظلم. وهذا كقوله تعالى «وَقالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذابٍ مُقِيمٍ» .
فوضع الظالمين موضع الضمير الذي كان من حقه أن يعود على اسم إنّ فيقال: ألا إنّهم في عذاب مقيم، فأتى هذا الظاهر تسجيلا عليهم بلسان ظلمهم. وهذا من البديع الذي يسمو على ذوي الفكر والمبدعين.

[سورة الشورى (42) : الآيات 44 الى 46]
وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ (44) وَتَراهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْها خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ وَقالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذابٍ مُقِيمٍ (45) وَما كانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِياءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ سَبِيلٍ (46)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم في محلّ نصب مفعول به مقدّم (يضلل) مجزوم وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ما) نافية مهملة (له) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (وليّ) مجرور لفظا مرفوع محلّا مبتدأ مؤخّر (من بعده) متعلّق بنعت ل (وليّ) (الواو) استئنافيّة (لمّا) ظرف بمعنى حين مجرّد من الشرط، متعلّق ب (ترى) ، (رأوا)ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين (هل) حرف استفهام (إلى مردّ) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (سبيل) مجرور لفظا بمن الزائدة مرفوع محلّا مبتدأ مؤخّر.
جملة: «يضلل الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ما له من وليّ ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «ترى ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «رأوا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «يقولون ... » في محلّ نصب حال من الظالمين.
وجملة: «هل إلى مردّ من سبيل» في محلّ نصب مقول القول.
45- (الواو) عاطفة (عليها) متعلّق ب (يعرضون) ، (خاشعين) حال من نائب الفاعل (من الذلّ) متعلّق ب (خاشعين) (من طرف) متعلّق ب (ينظرون) ، (الواو) استئنافيّة (الذين) الثاني في محلّ رفع خبر إنّ (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (خسروا) - أو ب (قال) - (ألا) للتنبيه (في عذاب) متعلّق بخبر إنّ الثاني.
وجملة: «تراهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ترى الظالمين.
وجملة: «يعرضون ... » في محلّ نصب حال من ضمير الغائب في (تراهم) .
وجملة: «ينظرون ... » في محلّ نصب حال من الضمير في خاشعين.
وجملة: «قال الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول.
وجملة: «إنّ الخاسرين الذين ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «خسروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «إنّ الظالمين في عذاب» لا محلّ لها استئنافيّة «12» .
46- (الواو) عاطفة (ما) نافية (لهم) خبر كان مقدّم (أولياء) مجرور لفظا ب (من) الزائدة مرفوع محلّا اسم كان ومنع من التنوين لأنّه ملحق بالمؤنّث المنتهي ب (ألف) التأنيث الممدودة على وزن أفعلاء (من دون) متعلّق بحال من فاعل ينصرون (الواو) استئنافيّة (من يضلل الله فما له من سبيل) مثل من يضلل الله فما له من وليّ «13» ..
وجملة: «ما كان لهم من أولياء» لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ الظالمين ...
وجملة: «ينصرونهم ... » في محلّ جرّ- أو رفع على المحلّ- نعت لأولياء.
وجملة: «يضلل الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ما له من سبيل» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
البلاغة
التصوير الرائع: في قوله تعالى «يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ» .
تجسيد بارع، وتصوير رائع، لمن يقف أمام الموت الذي ينتظره، فإنهم يبتدئ نظرهم من تحريك لأجفانهم ضعيف خفي، بمسارقة، كما ترى المصبور ينظر إلى السيف، وهكذا نظر الناظر إلى المكاره: لا يقدر أن يفتح أجفانه عليها ويملأ عينيه منها، كما يفعل في نظره إلى المحبوب.

[سورة الشورى (42) : الآيات 47 الى 48]
اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ ما لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَما لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ (47) فَإِنْ أَعْرَضُوا فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً إِنْ عَلَيْكَ إِلاَّ الْبَلاغُ وَإِنَّا إِذا أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِها وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنْسانَ كَفُورٌ (48)

الإعراب:
(لربّكم) متعلّق ب (استجيبوا) ، (من قبل) متعلّق ب (استجيبوا) ، (أن) حرف مصدريّ ونصب (لا) نافية للجنس (له) متعلّق بمحذوف خبر لا (من الله) متعلّق بالمصدر الميميّ (مردّ) ..
والمصدر المؤوّل (أن يأتي..) في محلّ جرّ مضاف إليه.
(ما لكم من ملجأ) مثل ما له من وليّ «14» ، (يومئذ) ظرف زمان مضاف إلى الظرف إذ متعلّق بالمصدر (ملجأ) ، (الواو) عاطفة (ما لكم من نكير) مثل الأول «15» .
جملة: «استجيبوا ... » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر هو مستأنف.
وجملة: «يأتي يوم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «لا مردّ له ... » في محلّ جرّ نعت ليوم.
وجملة: «ما لكم من ملجأ ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ «16» .
وجملة: «ما لكم من نكير» لا محلّ لها معطوفة على الاستئناف البيانيّ.
48- (الفاء) عاطفة (أعرضوا) ماض في محلّ جزم فعل الشرط (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ما) نافية (عليهم) متعلّق بالحال (حفيظا) ، (إن) حرف نفي (عليك) خبر مقدّم (إلّا) للحصر (البلاغ) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الواو) استئنافيّة (منّا) متعلّق بحال من رحمة «14» ، (بها) متعلّق ب (فرح) ، (الواو) عاطفة (ما) حرف مصدريّ «15» ، (الفاء) رابطة.
والمصدر المؤوّل (ما قدّمت ... ) في محلّ جرّ ب (الباء) السببيّة متعلّق ب (تصبهم) .
وجملة: «أعرضوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة القول المستأنفة المقدّرة.
وجملة: «ما أرسلناك ... » لا محلّ لها تعليل للجواب المقدّر أي: إن أعرضوا. فلا تحزن فما أرسلناك ... «16» .
وجملة: «إن عليك إلّا البلاغ ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «إنّا إذا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «الشرط وفعله وجوابه ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «أذقنا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «فرح ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «تصبهم سيئة ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّا إذا ...
وجملة: «قدّمت أيديهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
وجملة: «إنّ الإنسان كفور ... » لا محلّ لها تعليل للجواب المقدّر أي:
إن تصبهم سيّئة كفروا بالنعمة وذكروا البليّة، إنّ الإنسان كفور.
الفوائد
- لا: النافية للجنس..
وسميت كذلك، لأنها تنفي عموم الجنس. فعند ما أقول: لا رجل في الدار، فإنني أنفي جنس الرجال. فلا يجوز أن أقول: (لا رجل في الدار بل رجلين) . ولإعمالها شروط:1- ألا تقترن بحرف جر، مثل (سافرت بلا زاد) .
2- أن يكون اسمها وخبرها نكرتين.
3- ألا يفصل بينها وبين اسمها فاصل، مثل (لا في التقصير ولا في الإهمال نجاح) . وقد وردت (لا) النافية للجنس في الآية التي نحن بصددها عاملة، توافر لها شروط الإعمال، وهو قوله تعالى (لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ) . أما اسمها، فيكون مبنيا، إذا كان مفردا، أي ليس مضافا ولا شبيها بالمضاف، مثل: لا رجل في الدار، لا رجلين في الدار، لا مهملين بيننا، لا مهملات بيننا. ففي هذه الأمثلة جاء اسم (لا) مبنيا على ما ينصب به، فهو حسب ترتيب الجمل: مبني على الفتح، والياء في المثنى، والياء في جمع المذكر السالم، والكسر في جمع المؤنث السالم. ويأتي منصوبا إذا كان:
آ- مضافا، مثل: لا رجل سوء محبوب.
ب- شبيها بالمضاف: لا فاعلا سوءا محبوب.
__________
(1) في الآية (29) من هذه السورة.
(2) أو بحال من الجواري بكونه جامدا وليس صفة مشتقّة.
(3) في الآية (30) من هذه السورة.
(4) أو اسم موصول في محلّ جرّ والعائد محذوف.. والجملة صلة الموصول.
(5) أي: إن يشأ يهلك، وإن يشأ ينج بالعفو.
(6) لم يذكر المؤلف رحمه الله أنها يمكن أن تكون عاملة عمل ليس (انظر الفوائد في الصفحة التالية)
(7) أو متعلّق بحال من ما.
(8) يجوز أن يكون الظرف متضمنا معنى الشرط فجوابه جمله يغفرون الفعلية، و (هم) ضمير توكيد لفاعل غضبوا.. أو هو فاعل لفعل محذوف يفسّره ما بعده، فلمّا حذف الفعل انفصل الفاعل.
(9، 10) في الآية (37) من هذه السورة. [.....]
(11) ويجوز أن يكون خبر (من) جملتي الشرط والجواب معا.
(12) ويجوز أن تكون في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر هو قول الله.
(13) في الآية (44) من هذه السورة.
(14، 15) في الآية (44) من هذه السورة.
(16) أو هي نعت ثان ليوم بتقدير الرابط أي ما لكم من ملجأ فيه، وكذلك جملة ما لكم من نكير المعطوفة.
(17) أو متعلّق ب (أذقنا) ، ومن لابتداء الغاية.
(18) أو اسم موصول في محلّ جرّ، والعائد محذوف.
(19) يجوز أن تكون الجملة هي جواب الشرط على الظاهر.


ابوالوليد المسلم 23-09-2022 05:38 PM

رد: كتاب الجدول في إعراب القرآن ------ متجدد
 
كتاب الجدول في إعراب القرآن
محمود بن عبد الرحيم صافي
الجزء الخامس والعشرون
سورة الزخرف
الحلقة (505)
من صــ 59 الى صـ 67





[سورة الشورى (42) : الآيات 49 الى 50]
لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ ما يَشاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ (49) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً وَيَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (50)

الإعراب:
(لله) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (ملك) ، (ما) موصول في محلّ نصب مفعول به (لمن) متعلّق ب (يهب) في الموضعين..
جملة: «لله ملك ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يخلق ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «يشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «يهب ... » لا محلّ لها بدلّ من جملة يخلق.
وجملة: «يشاء (الثانية) » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «يهب (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على جملة يهب (الأولى) .
وجملة: «يشاء (الثالثة) » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني.
50- (أو) حرف عطف (ذكرانا) مفعول به ثان بتضمين الفعل معنى يجعلهم «1» ، (عقيما) مفعول به ثان منصوب.
وجملة: «يزوّجهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يهب..
وجملة: «يجعل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يزوّجهم.
وجملة: «يشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «إنّه عليم ... » لا محلّ لها تعليليّة- أو استئناف بيانيّ-
البلاغة
فن صحة التقسيم: في قوله تعالى «يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ» . وهذا الفن هو: استيفاء المتكلم جميع أقسام المعنى الذي هو شارع فيه، بحيث لا يغادر منه شيئا. فإنه سبحانه، إما أن يفرد العبد بهبة الإناث، أو بهبة الذكور، أو بهما جميعا، أو لا يهبه شيئا فقد وقعت صحة التقسيم في هذه الآية على الترتيب الذي تستدعيه البلاغة، وهو الانتقال في نظم الكلام ورصفه من الأدنى إلى الأعلى، فقدّم هبة الإناث، ثم انتقل إلى هبة الذكور، ثم إلى هبة المجموع، وجاء في كل قسم من أقسام العطية بلفظ الهبة وأفرد معنى الحرمان بالتأخير، لأن إنعامه على عباده أهمّ عنده، وتقديم الأهم واجب في كل كلام بليغ والآية إنما سيقت للاعتداد بالنعم، وإنما أتى بذكر الحرمان ليتكمل التمدح بالقدرة على المنع، كما يمدح بالعطاء، فيعلم أنّه لا مانع لما أعطى، ولا معطي لما منع.
[سورة الشورى (42) : الآيات 51 الى 53]
وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ (51) وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (52) صِراطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ (53)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (ما) نافية (لبشر) متعلّق بخبر كان (أن) حرف مصدريّ ونصب (إلّا) للاستثناء «2» (وحيا) مفعول مطلق لفعل محذوف نائب عن المصدر لأنه اسم مصدر أي إلّا أن يوحي إليه وحيا «3» .
والمصدر المؤوّل (أن يكلّمه..) في محلّ رفع اسم كان.
والمصدر المؤوّل (أن يوحى..) في محلّ نصب على الاستثناء المنقطع- إن كان الوحي غير التكليم- أو المتّصل إن كان الوحي نوعا من التكليم أو التكليم نوعا من الوحي.
(أو) حرف عطف (من وراء) متعلّق بمحذوف معطوف على العامل في (وحيا) ، أي: أو إلّا أن يكلّمه من وراء حجاب.. أو إسماعا من وراء حجاب (يرسل) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد أو «4» ..
والمصدر المؤوّل (أن يرسل..) في محلّ نصب معطوف على المصدر الصريح (وحيا) .
(الفاء) عاطفة (يوحي) مضارع منصوب معطوف على (يرسل) ، (بإذنه) متعلّق بحال من فاعل يوحي «5» والضمير الغائب في (بإذنه) يعود على الله (ما) موصول في محلّ نصب مفعول به «6» ، وفاعل يشاء ضمير يعود على الله..
جملة: «ما كان لبشر ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يكلّمه الله ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «يرسل ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «يوحي ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يرسل.
وجملة: «يشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) «7» .
وجملة: «إنّه عليّ ... » لا محلّ لها تعليليّة.
52- (الواو) عاطفة (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله أوحينا (إليك) متعلّق ب (أوحينا) ، (من أمرنا) متعلّق بنعت ل (روحا) ، (ما) الأول حرف نفي (ما) الثاني اسم استفهام مبتدأ خبره (الكتاب) «8» ، (لا) زائدة لتأكيد النفي (الإيمان) معطوف على الكتاب مرفوع مثله (الواو) عاطفة (لكن) للاستدراك لا عمل له (نورا) مفعول به ثان منصوب (به) متعلّق ب (نهدي) ، (من عبادنا) متعلّق بحال من العائد المقدّر أي نشاء هدايته من عبادنا (الواو) استئنافيّة (اللام) المزحلقة للتوكيد (إلى صراط) متعلّق ب (تهدي) .
وجملة: «أوحينا إليك ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما كان لبشر.
وجملة: «ما كنت تدري ... » في محلّ نصب حال من الضمير في (إليك) .
وجملة: «تدري ... » في محلّ نصب خبر كنت.
وجملة: «ما الكتاب ... » في محلّ نصب سدّت مسدّ مفعولي تدري المعلّق عن العمل بالاستفهام ما.
وجملة: «جعلناه ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة ما كنت تدري.
وجملة: «نهدي ... » في محلّ نصب نعت ل (نورا) .
وجملة: «نشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «إنّك لتهدي ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تهدي ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
53- (صراط) بدل من صراط الأول بدل معرفة من نكرة مجرور مثله (الذي) موصول في محلّ جرّ نعت للفظ الجلالة (له) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ المؤخّر (ما) ، (في السموات) متعلّق بمحذوف صلة ما (ما) الثاني في محلّ رفع معطوف على (ما) الأول (في الأرض) صلة ما الثاني (ألا) للتنبيه (إلى الله) متعلّق ب (تصير) .
وجملة: «له ما في السموات ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «تصير الأمور» لا محلّ لها استئنافيّة.
انتهت سورة «الشورى» ويليها سورة «الزخرف»
سورة الزّخرف
آياتها 89 آية
[سورة الزخرف (43) : الآيات 1 الى 5]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
حم (1) وَالْكِتابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (3) وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ (4)
أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً أَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ (5)

الإعراب:
(الواو) واو القسم (الكتاب) مجرور بالواو متعلّق بفعل محذوف تقديره أقسم (قرآنا) مفعول به ثان منصوب.
جملة: « (أقسم) بالكتاب ... » لا محلّ لها ابتدائيّة.
وجملة: «إنّا جعلناه ... » لا محلّ لها جواب القسم.
وجملة: «جعلناه ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «لعلّكم تعقلون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «تعقلون» في محلّ رفع خبر لعلّ.
4- (الواو) عاطفة (في أم) متعلّق ب (عليّ) ، (لدينا) ظرف مبنيّ على السكون في محلّ نصب متعلّق ب (عليّ) (اللام) المزحلقة للتوكيد.
وجملة: «إنّه ... لعليّ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.
5- (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الفاء) عاطفة (عنكم) متعلّق ب (نضرب) بتضمينه معنى نمسك أو نعرض (صفحا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو ملاقيه في المعنى «1» ، (أن) حرف مصدريّ..
والمصدر المؤوّل (أن كنتم قوما..) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف متعلّق ب (نضرب) أي لأن كنتم «2» ...
الصرف:
(صفحا) ، مصدر صفح الثلاثيّ وزنه فعل بفتح فسكون.
البلاغة
1- فن التناسب: في قوله تعالى «وَالْكِتابِ الْمُبِينِ: إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ» في هذه الآية الكريمة أقسم الله تعالى بالقرآن، وإنما يقسم بعظيم، ثم جعل المقسم عليه تعظيم القرآن بأنه قرآن عربي مرجو به أن يعقل به العالمون، أي: يتعقلوا آيات الله تعالى، فكان جواب القسم مصححا للقسم.
وهذا ما يسمى بفن التناسب، فقد حصل التناسب بين القسم والمقسم به، لأنهما شيء واحد.
2- الاستعارة التصريحية: في قوله تعالى «وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ» .
فقد استعار لفظ الأم للأصل، وهو اللوح المحفوظ، ذلك هو المشبه المحذوف.
وهذه الاستعارة من أجل تمثيل ما ليس بمرئي حتّى يصير مرئيا والإفادة من هذه الاستعارة هي الظهور، لأن الأم أظهر للحس من الأصل.
3- الاستعارة التمثيلية: في قوله تعالى «أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ» .
أي أفننحيه ونبعده عنكم، على سبيل الاستعارة التمثيلية، من قولهم «ضرب الغرائب عن الحوض» ، حيث شبه حال الذكر وتنحيته، بحال غرائب الإبل وذودها عن الحوض إذا دخلت مع غيرها عند الورود، ثم استعمل ما كان في تلك القصة هاهنا، ومنه قول الحجاج: لأضربنكم ضرب غرائب الإبل.
[سورة الزخرف (43) : الآيات 6 الى 8]
وَكَمْ أَرْسَلْنا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ (6) وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (7) فَأَهْلَكْنا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشاً وَمَضى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ (8)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (كم) خبريّة اسم كناية في محلّ نصب مفعول به مقدّم (من نبيّ) تمييز كم (في الأوّلين) متعلّق ب (أرسلنا) .
جملة: «أرسلنا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
7- (الواو) عاطفة (ما) نافية (نبيّ) مجرور لفظا بمن مرفوع محلّا فاعل يأتيهم (إلّا) للحصر (به) متعلّق ب (يستهزئ) .
وجملة: «ما يأتيهم من نبيّ ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «كانوا به يستهزئون» في محلّ نصب حال.
وجملة: «يستهزئون ... » في محلّ نصب خبر كانوا.
8- (الفاء) عاطفة (أشدّ) مفعول أهلكنا، وهو أصلا نعت لمنعوت مقدّر أي قوما أشدّ (منهم) متعلّق ب (أشدّ) ، (بطشا) تمييز منصوب (الواو) استئنافيّة ...
وجملة: «أهلكنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما يأتيهم.
وجملة: «مضى مثل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(بطشا) ، مصدر سماعيّ للثلاثيّ بطش باب ضرب، وزنه فعل بفتح فسكون.
(مضى) ، فيه إعلال بالقلب أصله مضي- بياء في آخره- تحركت الياء بعد فتح قلبت ألفا.
الفوائد
- كم الاستفهامية وكم الخبرية ...
1- (كم) الاستفهامية يطلب بها تعيين العدد، ومميزها منصوب دائما، مثل (كم كتابا قرأت) ؟ إلا إذا اقترنت بحرف جر فإن مميزها يجر، مثل: (بكم ليرة اشتريت الكتاب) ؟
2- كم الخبرية تفيد الإخبار والتكثير، ومميزها مجرور بالإضافة مثل: (كم فارس تبارز في الميدان) . كما يأتي مميزها مجرورا بمن، مثل: (كم من شهيد سقط دفاعا عن الكرامة) والمعنى كثير من الشهداء سقطوا دفاعا عن الكرامة.
3- تعرب كم الاستفهامية وكم لخبرية حسب ما بعدها من الكلام.
آ- تعربان في محلّ رفع مبتدأ إذا وليهما اسم مثل:
كم فارسا في الميدان؟ كم بطل في الساحة! وفي قولنا كم مالك؟ يجوز في (كم) أن تكون مبتدأ أو أن تكون خبرا مقدما.
وكذلك إذا وليهما فعل لازم تعربان مبتدأ مثل:
كم رجلا جاء للمشاركة في الاحتفال؟ ... كم شهيد سار على درب النضال!
وكذلك إذا وليهما فعل متعد استوفى مفعوله، تعربان مبتدأ. كم كتابا قرأته؟
كم صديق زرته لله! ب- وتعربان في محلّ نصب مفعولا به، إذا وليهما فعل متعد لم يستوف مفعوله: (كم كتابا قرأت؟ كم صديق زرت الله) .
ج- وتعربان في محلّ نصب على الظرفية الزمانية أو المكانية، إذا وليهما ظرف زمان أو مكان، شريطة ألا يطلب الفعل مفعولا به..
كم ساعة سرت في الطريق؟ كم ميل مشيت إليك!
د- وتعربان في محلّ نصب مفعولا مطلقا، إذا وليهما مصدر من لفظ الفعل:
كم ضربة ضربت العدو؟ كم طعنة طعنها العدو! ج- وتعرب كم الاستفهامية خبرا للفعل الناقص إذا وليها: كم أصبح أولادك؟ كم كان مالك؟
ملاحظة هامة:
1- يمكن حذف مميّز كم الاستفهامية والخبرية، إذا فهم من السياق: كم صمت، أي كم يوما صمت. كم مشينا على الخطوب كراما، أي كم مشية مشينا.
2- مميز كم الاستفهامية يعرب تمييزا منصوبا، ومميز كم الخبرية يعرب مضافا إليه.
__________
(1) يجوز أن يكون حالا على التصنيف من ضمير الغائب في (يزوّجهم) .
(2) أو للحصر.
(3) يجوز أن يكون مصدرا في موضع الحال من لفظ الجلالة أو ضمير الغائب في يكلّمه.
(4) الإضمار هنا جائز لأنّه مسبوق بمصدر صريح.
(5) وهو الرسول الملك إلى المرسل إليه البشر.
(6) أو نكرة موصوفة في محلّ نصب. [.....]
(7) أو في محلّ نصب نعت ل (ما) .
(8) وفي الكلام تقدير مضاف أي: ما كنت تدري جواب (ما الكتاب) أي جواب هذا الاستفهام.
(9) أو هو مصدر في موضع الحال.
(10) وجملة نضرب ... لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي أنهملكم.
وجملة: كنتم قوما لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .


ابوالوليد المسلم 23-09-2022 05:54 PM

رد: كتاب الجدول في إعراب القرآن ------ متجدد
 
كتاب الجدول في إعراب القرآن
محمود بن عبد الرحيم صافي
الجزء الخامس والعشرون
سورة الزخرف
الحلقة (506)
من صــ 68 الى صـ 80





[سورة الزخرف (43) : الآيات 9 الى 14]
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ (9) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَجَعَلَ لَكُمْ فِيها سُبُلاً لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (10) وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ تُخْرَجُونَ (11) وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ (12) لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (13)
وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ (14)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللام) موطّئة للقسم (سألتهم) ماض في محلّ جزم فعل الشرط (من) اسم استفهام مبتدأ خبره جملة خلق (اللام) لام القسم (يقولّن) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون- وقد حذفت لتوالي الأمثال- و (الواو) لالتقاء الساكنين فاعل و (النون) للتوكيد (العليم) نعت للعزيز مرفوع.
جملة: «سألتهم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «من خلق السموات ... » في محلّ نصب مفعول السؤال المعلّق بالاستفهام بتقدير الجارّ.
وجملة: «يقولّن ... » لا محلّ لها جواب القسم.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.
وجملة: «خلقهنّ العزيز ... » في محلّ نصب مقول القول.
10- (الذي) موصول في محلّ رفع نعت ثان للعزيز «1» (لكم) متعلّق بحال من المفعول به الثاني مهدا، (لكم) الثاني متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (فيها) متعلّق بالمفعول الثاني- أو ب (جعل) ..
وجملة: «جعل (الأولى) ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «جعل (الثانية) ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جعل (الأولى) .
وجملة: «لعلّكم تهتدون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «تهتدون» في محلّ رفع خبر لعلّ.
11- (الواو) عاطفة (الذي) موصول في محلّ رفع معطوف على الموصول الأولى (من السماء) متعلّق ب (نزّل) ، (بقدر) متعلّق بنعت ل (ماء) ، (الفاء) عاطفة (به) متعلّق ب (أنشرنا) ، (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله (تخرجون) .. و (الواو) فيه نائب الفاعل.
وجملة: «نزّل ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) الثاني.
وجملة: «أنشرنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة وفيها التفات.
وجملة: «تخرجون» لا محلّ لها اعتراضيّة.
12- (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (الذي) موصول في محلّ رفع معطوف على الموصول الأول (كلّها) توكيد معنويّ ل (الأزواج) منصوب مثله (لكم) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (من الفلك) متعلّق بحال من (ما) المفعول الأول «2» ..
وجملة: «خلق ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) الثالث.
وجملة: «جعل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة خلق.
وجملة: «تركبون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) «3» .
13- (اللام) لام العاقبة أو الصيرورة (تستووا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (على ظهوره) متعلّق ب (تستووا) ، (تذكروا) مضارع منصوب معطوف على (تستووا) ، (إذا) ظرف للمستقبل مجرّد من الشرط متعلّق ب (تذكروا) (عليه) متعلّق ب (استويتم) ، (الواو) عاطفة (تقولوا) مضارع منصوب معطوف على (تذكروا) ، (سبحان) مفعول مطلق لفعل محذوف منصوب (الذي) موصول في محلّ جرّ مضاف إليه (لنا) متعلّق ب (سخّر) ، (الواو) حاليّة (ما) نافية (له) متعلّق بالخبر (مقرنين) .
والمصدر المؤوّل (أن تستووا ... ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (جعل) .
وجملة: «تستووا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «تذكروا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تستووا.
وجملة: «استويتم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «تقولوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تذكروا.
وجملة: « (نسبّح) سبحان ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «سخّر ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «ما كنّا له مقرنين» في محلّ نصب حال.
(إلى ربّنا) متعلّق ب (منقلبون) ، (اللام) المزحلقة للتوكيد.
وجملة: «إنّا ... لمنقلبون» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
الصرف:
(13) مقرنين: جمع مقرن، اسم فاعل من (أقرنه) أي أطاقه، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين.
البلاغة
1- فن الحذف: في قوله تعالى «لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ» .
حيث حذف الموصوف، وهو الله سبحانه تعالى، وأقام صفاته مقامه، لأن الكلام مجزأ، فبعضه من قولهم، وبعضه من قول الله تعالى. فالذي هو من قولهم «خلقهن» ، وما بعده من قول الله عز وجل. وأصل الكلام أنهم قالوا: خلقهن الله، ويدل عليه قوله في الآية الأخرى: «وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ» ثم لما قالوا: خلقهن الله، وصف ذاته بهذه الصفات ولما سيق الكلام كله سياقه، حذف الموصوف من كلامهم، وأقيمت الصفات المذكورة من كلام الله تعالى مقامه، كأنه كلام واحد. ونظير هذا أن تقول للرجل: من أكرمك من القوم؟ فيقول: أكرمني زيد، فتقول أنت واصفا المذكور: الكريم الجواد الذي صفته كذا وكذا.
2- الالتفات: في قوله تعالى «فَأَنْشَرْنا» .
حيث وقع الانتقال من كلامهم إلى كلام الله عز وجل، فجاء أوله على لفظ الغيبة، وآخره على الانتقال منها إلى التكلم، في قوله «فأنشرنا» . ومن هذا النمط قوله تعالى، حكاية عن موسى: «قالَ عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَسَلَكَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ شَتَّى» ، فجاء أول الكلام حكاية عن موسى إلى قوله (ولا ينسى) ، ثم وقع الانتقال من كلام موسى إلى كلام الله تعالى، فوصف ذاته أوصافا متصلة بكلام موسى حتّى كأنه كلام واحد. وابتدأ في ذكر صفاته على لفظ الغيبة إلى قوله «فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ شَتَّى» .
3- سرّ الحال: في قوله تعالى «وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ» .
فكم من راكب دابة عثرت به، أو شمست، أو تقحمت، أو طاح من ظهرها فهلك وكم من راكبين في سفينة انكسرت بهم فغرقوا، فلما كان الركوب مباشرة أمر مخطر، واتصالا بسبب من أسباب التلف كان من حق الراكب، وقد اتصل بسبب من أسباب التلف، أن لا ينسى عند اتصاله به شؤمه، وأنه هالك لا محالة، فمنقلب إلى الله غير منفلت من قضائه، ولا يدع ذكر ذلك بقلبه ولسانه، حتى يكون مستعدا للقاء الله بإصلاحه من نفسه.
[سورة الزخرف (43) : آية 15]
وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ (15)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (له) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (من عباده) متعلّق ب (جعلوا) ، (اللام) مزحلقة.
جملة: «جعلوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة «4» .
وجملة: «إنّ الإنسان لكفور ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
[سورة الزخرف (43) : آية 16]
أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَناتٍ وَأَصْفاكُمْ بِالْبَنِينَ (16)

الإعراب:
(أم) بمعنى بل، أو بمعنى الهمزة، أو بمعنى بل والهمزة وهي للإنكار «5» ، (ممّا) متعلّق ب (اتخذ) وهو في موضع المفعول الثاني (بنات) مفعول به أوّل منصوب وعلامة النصب الكسرة ملحقّ بجمع المؤنّث (الواو) عاطفة- أو حالية- (بالبنين) متعلّق ب (أصفاكم) ..
وجملة: «اتّخذ ... » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي: أم تقولون اتّخذ ...
وجملة: «يخلق ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «أصفاكم ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة اتّخذ «6» .

[سورة الزخرف (43) : آية 17]
وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمنِ مَثَلاً ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (17)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (بما) متعلّق ب (بشّر) ، (للرحمن) متعلّق ب (ضرب) ، (مثلا) مفعول به ثان عامله ضرب بتضمينه معنى جعل، والمفعول به الأول محذوف أي ضربه (الواو) حاليّة..
جملة: «بشّر أحدهم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «ضرب ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «ظلّ وجهه ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «هو كظيم ... » في محلّ نصب حال.

[سورة الزخرف (43) : آية 18]
أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ (18)

الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الواو) استئنافيّة (من)موصول في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره يجعلون «7» ، ونائب الفاعل لفعل (ينشأ) ضمير يعود على (من) ، (في الحلية) متعلّق ب (ينشّأ) ، (الواو) حالية (في الخصام) متعلّق ب (مبين) «8» ..
جملة: « (يجعلون) من ... » لا محلّ لها استئنافيّة «9» .
وجملة: «ينشّأ ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «هو ... غير مبين» في محلّ نصب حال.

[سورة الزخرف (43) : الآيات 19 الى 23]
وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَيُسْئَلُونَ (19) وَقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمنُ ما عَبَدْناهُمْ ما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ (20) أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ (21) بَلْ قالُوا إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ (22) وَكَذلِكَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلاَّ قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ (23)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة- أو عاطفة- (الذين) موصول في محلّ نصب نعت للملائكة (إناثا) مفعول به ثان عامله جعلوا (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ..
جملة: «جعلوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة- أو معطوفة على جملة الاستئناف المقدّرة في الآية السابقة- وجملة: «هم عباد الرحمن ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «شهدوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ستكتب شهادتهم ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «يسألون» لا محلّ لها معطوفة على جملة ستكتب.
20- (الواو) عاطفة (لو) حرف شرط غير جازم (ما) نافية في الموضعين (لهم) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (بذلك) متعلّق بحال من علم (علم) مجرور لفظا مرفوع محلّا مبتدأ مؤخّر (إن) حرف نفي (إلّا) للحصر.
وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جعلوا..
وجملة: «شاء الرحمن ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «ما عبدناهم ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «ما لهم بذلك من علم» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إن هم إلّا يخرصون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليليّة- وجملة: «يخرصون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .
21- (أم) منقطعة بمعنى بل وهمزة الإنكار «10» ، (كتابا) مفعول به ثان منصوب (من قبله) متعلّق بنعت ل (كتابا) والضمير في (قبله) يعود على القرآن العظيم «11» ، (الفاء) عاطفة (به) متعلّق ب (مستمسكون) .
وجملة: «آتيناهم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هم به مستمسكون» لا محلّ لها معطوفة على جملة آتيناهم.
22- (بل) للإضراب الانتقاليّ (على أمّة) متعلّق بحال من آباء (على آثارهم) متعلّق بالخبر (مهتدون) «12» .
وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّا وجدنا ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «وجدنا ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «إنّا على آثارهم ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
23- (الواو) عاطفة (كذلك) متعلّق بمحذوف خبر والمبتدأ مقدّر أي الأمر كذلك بعجزهم عن الحجّة وتمسّكهم بالتقليد (ما) نافية (من قبلك) متعلّق بحال من نذير «13» ، (في قرية) متعلّق ب (أرسلنا) ، (إلّا) للحصر (إنّا وجدنا ... مقتدون) مثل إنا وجدنا ... مهتدون (في الآية السابقة) .
وجملة: « (الأمر) كذلك ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قالوا ...
وجملة: «ما أرسلنا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «قال مترفوها ... » في محلّ نصب حال.
وجملة: «إنّا وجدنا ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «وجدنا ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «إنّا على آثارهم ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة إنّا وجدنا.
الصرف:
(21) مستمسكون: جمع مستمسك، اسم فاعل من السداسيّ استمسك، وزنه مستفعل بضمّ الميم وكسر العين.
(23) مقتدون: جمع المقتدي، اسم فاعل من الخماسيّ اقتدى، وزنه مفتع- المفتعل- بضمّ الميم وكسر العين ... ففي (مقتدون) إعلال بالحذف، أصله مقتديون- بكسر الدال وضمّ الياء- استثقلت الضمة على الياء فسكّنت ونقلت الضمّة إلى الدال- إعلال بالتسكين- ثمّ حذفت الياء لالتقاء الساكنين فأصبح مقتدون وزنه مفتعون.
الفوائد
- بناء الفعل للمجهول..
يقسم الفعل الى مبني للمعلوم ومبني للمجهول، فالأول ما ذكر معه فاعله مثل: كسر الولد الزجاج، والثاني ما حذف فاعله وأنيب عنه غيره، مثل: كسر الزجاج.
ويجب عند البناء للمجهول تغيير صورة الفعل، فإن كان ماضيا كسر ما قبل آخره وضم كلّ متحرك قبله، مثل: (حفظ الكتاب) و (تقبّلت الصدقة) (استخرج المعدن) .
وإن كان مضارعا ضم أوله وفتح ما قبل آخره، (يقطع الغصن) (يتعلّم الحساب) (يستخرج المعدن) .
فإن كان ما قبل آخر الماضي ألفا قلبت ياء وكسر ما قبلها، فنقول في: قال واختار. قيل واختير.
وإن كان ما قبل آخر المضارع حرف مد قلبت ألفا: يقول ويبيع يصبحان: يقال ويباع.
ملاحظة: الفعل اللازم لا يبنى للمجهول إلا إذا كان نائب الفاعل مصدرا أو ظرفا أو جارا ومجرورا، مثل: (احتفل احتفال عظيم) و (ذهب أمام الأمير) و (فرح بالعيد) .
2- الفعل المتعدي لمفعولين يصبح المفعول الأول نائب فاعل، والمفعول الثاني يبقى على حاله، مثل: (أعطي الفقير مالا) الفقير نائب فاعل، ومالا مفعول به ثان.
[سورة الزخرف (43) : الآيات 24 الى 25]
قالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آباءَكُمْ قالُوا إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ (24) فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (25)

الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام (الواو) حالية (لو) حرف شرط غير جازم (بأهدى) متعلّق ب (جئتكم) - أو بحال من ضمير الخطاب في (جئتكم) ، (ممّا) متعلّق ب (أهدى) ، (عليه) متعلّق بحال من (آباءكم) ، (بما) متعلّق ب (كافرون) (به) متعلّق ب (أرسلتم) ، وضمير الخطاب نائب الفاعل.
جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «جئتكم ... » في محلّ نصب حال.. ومقول القول محذوف أي أتفعلون ذلك ولو جئتكم ... وجواب الشرط مقدّر دلّ عليه مقول القول المحذوف.
وجملة: «وجدتم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّا ... كافرون» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أرسلتم به» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.
25- (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (منهم) متعلّق ب (انتقمنا) ، (الفاء) الثانية رابطة لجواب شرط مقدّر (كيف) اسم استفهام في محلّ نصب خبر كان..
وجملة: «انتقمنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قالوا.
وجملة: «انظر ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كذّبك قومك فانظر ...
وجملة: «كان عاقبة ... » في محلّ نصب مفعول به لفعل النظر المعلّق عن العمل المباشر بالاستفهام وذلك بتقدير الجارّ..
البلاغة
فن الإلجاء: في قوله تعالى «قالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدى مِمَّا وَجَدْتُمْ» الآية، ومعنى هذا الفن البلاغي: أن يبادر المتكلم الخصم بما يلجئه إلى الاعتراف بحقيقة نفسه ودخيلة قلبه.
ففي الآية الكريمة، التعبير بالتفضيل المقتضي أن ما عليه آباؤهم فيه هداية، لم يكن إلا لإلجائهم إلى الاعتراف بحقيقة نيّاتهم التي يضمرونها. كأنه يتنزل معهم إلى أبعد الحدود، ويرخي العنان لهم، ليعترفوا.
الفوائد
- كيف الاستفهامية..
وهي اسم: للإخبار بها ومباشرتها الفعل (كيف كنت) ، فهي هنا في محل نصب خبر مقدم لكنت، وهذا دليل على أنها اسم.
وقد وردت في الآية التي نحن بصددها خبرا لكان في قوله تعالى (فانظر كيف كان عاقبة المكذبين) ويكون إعرابها:
1- خبرا إن وليها اسم مثل: كيف أنت، أو فعل ناقص مثل: كيف كنت.
2- وتعرب حالا إذا وليها فعل تام (أي غير ناقص) مثل:
كيف جاء زيد. وكثير من النحاة، ومنهم ابن هشام، يعربونها في أمثال ذلك مفعولا مطلقا، كما في قوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ) أي (أيّ فعل فعل) .
ملاحظة:
كيف اسم استفهام ملازم البناء على الفتح دائما..
[سورة الزخرف (43) : الآيات 26 الى 28]
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ (26) إِلاَّ الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ (27) وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (28)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (إذ) اسم ظرفيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (لأبيه) متعلّق ب (قال) ، (ممّا) متعلّق ب (براء) ، (ما) موصول والعائد محذوف.
جملة: «قال إبراهيم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «إنّني براء ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «تعبدون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
27- (إلّا) للاستثناء (الذي) موصول في محلّ نصب على الاستثناء «14» ، (الفاء) تعليليّة (السين) حرف استقبال.
وجملة: «فطرني ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «إنّه سيهدين» لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «سيهدين» في محلّ رفع خبر إنّ «15» .
28- (الواو) استئنافيّة، وضمير الغائب في (جعلها) يعود إلى كلمة التوحيد المفهومة من قول إبراهيم السابق (كلمة) مفعول به ثان منصوب (في عقبه) متعلّق ب (باقية) ، وضمير الغائب في (يرجعون) قد يعود إلى أهل مكة لا إلى عقب إبراهيم.
وجملة: «جعلها ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لعلّهم يرجعون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «يرجعون» في محلّ رفع خبر لعلّ.
الصرف:
(26) براء: مصدر (برىء) الثلاثيّ باب فرح وزنه فعال بفتح الفاء- وقد استخدم في موضع الصفة- وثمّة مصادر أخرى للفعل هي برؤ بضمّ الباء وبراءة بتاء مربوطة في آخره.
__________
(1) أو خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو، والجملة استئنافيّة.
(2) ما، موصول أو نكرة موصوفة، والعائد محذوف أي تركبونها.
(3) أو في محلّ نصب نعت ل (ما) .
(4) يجوز أن تكون الجملة حالا بتقدير قد مرتبطة مع قوله تعالى: ولئن سألتهم ... فهم ينقضون الاعتراف بربوبيّة الله بجعلهم بعض عباده منتسبين له.
(5) أجاز ذلك أبو حيّان.
(6) يجوز أن تكون حالا بتقدير (قد) .
(7) أي: أيجعلون من ينشّأ ... ولدا، ويجوز أن يكون الموصول مبتدأ والخبر محذوف أي: أو من ينشّأ.. ولد.
(8) لا يمتنع عمل المضاف إليه هنا في ما قبله لأنّ المضاف لفظ غير بمعنى النفي..
(9) جوّزوا عطفها على جملة مقدّرة مستأنفة أي: أيجترئون ويجعلون من ينشّأ ...
(10) الإضراب هنا عن نفي أن يكون لهم مستمسك عقليّ إلى إنكار أن يكون لهم سند نقليّ. [.....]
(11) أو متعلّق ب (آتيناهم) .
(12) يجوز أن يكون متعلّقا بمحذوف خبر.. و (مهتدون) خبرا ثانيا.
(13) أو متعلّق ب (أرسلنا) .
(14) هو منقطع إن كانوا يعبدون الأصنام وحدها.. وهو متّصل إن كانوا يشركون مع الله الأصنام.
(15) النون في (سيهدين) للوقاية تقي الفعل من الكسر قبل ياء المتكلّم المقدّرة لمناسبة الفواصل.


ابوالوليد المسلم 23-09-2022 06:11 PM

رد: كتاب الجدول في إعراب القرآن ------ متجدد
 
كتاب الجدول في إعراب القرآن
محمود بن عبد الرحيم صافي
الجزء الخامس والعشرون
سورة الزخرف
الحلقة (507)
من صــ 81 الى صـ 94





[سورة الزخرف (43) : الآيات 29 الى 31]
بَلْ مَتَّعْتُ هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ حَتَّى جاءَهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُبِينٌ (29) وَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ قالُوا هذا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كافِرُونَ (30) وَقالُوا لَوْلا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (31)

الإعراب:
(بل) للإضراب الانتقاليّ (الواو) عاطفة (آباءهم) معطوف على اسم الإشارة هؤلاء، منصوب (حتّى) للغاية (الواو) عاطفة..
والمصدر المؤوّل (أن جاءهم..) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (متّعت) .
جملة: «متّعت ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «جاءهم الحقّ ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
30- (الواو) عاطفة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط (الواو) عاطفة (به) متعلّق ب (كافرون) .
وجملة: «جاءهم الحقّ» في محلّ جرّ مضاف إليه.. وجملة الشرط وفعله وجوابه لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «هذا سحر ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «إنّا به كافرون» في محلّ نصب معطوفة على جملة هذا سحر.
31- (الواو) عاطفة (لولا) حرف تحضيض (القرآن) بدل من اسم الإشارة هذا في محلّ رفع- أو عطف بيان عليه- (على رجل) متعلّق ب (نزّل) ، (من القريتين) متعلّق بنعت ل (رجل) ، وفيه حذف مضاف أي من إحدى القريتين «1» .
وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قالوا الأولى.
وجملة: «نزّل هذا القرآن ... » في محلّ نصب مقول القول.

[سورة الزخرف (43) : آية 32]
أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (32)

الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام التعجّبيّ (بينهم) ظرف منصوب متعلّق ب (قسمنا) ، (في الحياة) متعلّق ب (قسمنا) ، (فوق) ظرف منصوب متعلّق ب (رفعنا) ، (درجات) مفعول مطلق نائب عن المصدر- وصف للمصدر- أي: رفعا متفاوتا «2» ، (اللام) للتعليل (يتّخذ) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (سخريّا) مفعول به ثان منصوب.. (الواو) استئنافيّة (ممّا) متعلّق ب (خير) ، و (ما) موصول والعائد محذوف «3» .
جملة: «هم يقسمون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يقسمون ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .
وجملة: «نحن قسمنا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «قسمنا ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (نحن) .
وجملة: «رفعنا ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة قسمنا.
وجملة: «يتّخذ بعضهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) المضمر والمصدر المؤوّل (أن يتّخذ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (رفعنا) .
وجملة: «رحمة ربّك خير ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يجمعون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
الفوائد
- الناس درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا..
بينت هذه الآية قانونا اجتماعيا في حياة الناس ومعاشهم، فقد اقتضت حكمته أن يكون هذا غنيا وهذا فقيرا، وهذا قويا وهذا ضعيفا، وهذا رئيسا وهذا مرءوسا ليخدم بعضهم بعضا، ولتتكامل الحياة بكافة جوانبها، وتتوازن أوضاع البشر فيها، فلا يحدث الخلل والاضطراب، وتتعطل بعض جوانب الحياة وهذا قانون مطرد في حياة الناس وأوضاعهم، في كلّ زمان ومكان، ولا يمكن لأحد أن يغيّر منه أو يبدل فيه وانطلاقا من هذا القانون، فإن الله عز وجل، يختص بعض عباده بالرسالة والوحي، ليكتمل جانب من أهم جوانب الحياة، فلا يعترض على ذلك إلا أحمق قاصر النظر، لا يفقه من الحياة شيئا، فالله يختص برحمته من يشاء، له الحكم وإليه المصير.

[سورة الزخرف (43) : الآيات 33 الى 35]
وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَمَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ (33) وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وَسُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ (34) وَزُخْرُفاً وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ (35)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لولا) حرف شرط غير جازم (أن) حرف مصدريّ ونصب..
والمصدر المؤوّل (أن يكون) في محلّ رفع مبتدأ بحذف مضاف أي: لولا كراهة كون الناس أمّة واحدة على الكفر ... أي أن يجتمعوا على الكفر.-
وخبر المبتدأ محذوف.
(اللام) رابطة لجواب لولا بالشرط (لمن) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (بالرحمن) متعلّق ب (يكفر) ، (لبيوتهم) بدل من الموصول بإعادة الجارّ، وهو بدل اشتمال، (من فضّة) نعت للمفعول الأول (سقفا) ، (معارج) معطوف على (سقفا) بالواو، منصوب ومنع من التنوين لأنه جمع على صيغة منتهى الجموع (عليها) متعلّق ب (يظهرون) .
جملة: «لولا أن يكون ... (الاسميّة) » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يكون الناس أمّة ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «جعلنا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «يكفر ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «يظهرون» في محلّ نصب نعت لمعارج.
34- (الواو) عاطفة (لبيوتهم أبوابا ... يتّكئون) مثل لبيوتهم سقفا ...
يظهرون ومعطوفة عليها.
وجملة: «يتّكئون» في محلّ نصب نعت ل (سررا) «4» .
(الواو) عاطفة (زخرفا) مفعول به لفعل محذوف تقديره جعلنا «5» ، (الواو) استئنافيّة (إن) حرف نفي (لمّا) للحصر بمعنى الّا (متاع) خبر المبتدأ (كلّ) مرفوع (الواو) عاطفة (عند) ظرف منصوب متعلّق ب (المتّقين) (للمتّقين) متعلّق بخبر المبتدأ (الآخرة) ..
وجملة: « (جعلنا) زخرفا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.
وجملة: «إن كلّ ذلك لمّا متاع ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «الآخرة ... للمتّقين» لا محلّ لها معطوفة على جملة إن كلّ ذلك ...
الصرف:
(33) فضّة: اسم جامد للمعدن المعروف وزنه فعلة بكسر فسكون.
(معارج) ، جمع معرج، اسم آلة من الثلاثيّ عرج على غير القياس فهو على وزن مفعل بفتح الميم وقد يكون على القياس بكسرها.
الفوائد
1- (إن) المخففة من الثقيلة..
ورد في هذه الآية قوله تعالى وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا ف (إن) هنا مخففة من الثقيلة، وقد أهملت، فلم تعمل ك (إنّ) . وسنبين فيما يلي حكمها بالتفصيل:
1- إن: المخففة من الثقيلة، تدخل على الجملتين: الاسميّة والفعلية، فإن دخلت على الاسميّة جاز إعمالها خلافا للكوفيين، وقد ورد إعمالها في القرآن الكريم كما في قراءة الحرميّين وأبى بكر (وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ) ، وحكاية سيبويه (إن عمرا لمنطلق) ، ويكثر إهمالها، وهذا ما عليه كثير من النحاة، مثل قوله تعالى وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا ووَ إِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ وقراءة حفص: (إن هذان لساحران) وقوله تعالى وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ.
2- وإن دخلت على الفعل أهملت وجوبا، والأكثر أن يكون الفعل ماضيا ناسخا، نحو (وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً) و (إِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ) . وقد يرد مضارعا ناسخا، كقوله تعالى (وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ) . ومتى وردت إن وبعدها اللام المفتوحة فاحكم عليها بأن أصلها التشديد.
2- متاع الدنيا قليل..
بينت هذه الآية سرعة زوال الدنيا، وانقضاء نعيمها، وأن الآخرة خير وأبقى.
عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة، ما سقى منها كافرا شربة ماء. أخرجه الترمذي
وقال: حديث حسن غريب.
وعن المستورد بن شداد، جدّ بني فهر، قال: كنت في الركب الذين وقفوا مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على السخلة (ابنة العنز) الميتة، فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :
أترون هذه هانت على أصحابها حين ألقوها، قالوا: من هوانها ألقوها يا رسول الله، قال: فإن الدنيا أهون على الله من هذه الشاة على أصحابها. أخرجه الترمذي
وقال:
حديث حسن.

[سورة الزخرف (43) : الآيات 36 الى 38]
وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (36) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (37) حَتَّى إِذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ (38)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ (عن ذكر) متعلّق ب (يعش) ، (له) متعلّق ب (نقيّض) ، (الفاء) عاطفة (له) الثاني متعلّق ب (قرين) .
جملة: «من يعش ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يعش» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) «6» .
وجملة: «نقيّض ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «هو له قرين» في محلّ نصب معطوفة على مقدّر هو نعت ل (شيطانا) أي: شيطانا يفتنه فهو له قرين.
37- (الواو) عاطفة (اللام) المزحلقة للتوكيد (عن السبيل) متعلّق ب (يصدّونهم) ... (الواو) حاليّة.
والمصدر المؤوّل (أنّهم مهتدون) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يحسبون، والضمير فيه يعود إلى (العاشين) في قوله من يعش ...
وجملة: «إنّهم ليصدون» في محلّ نصب معطوفة على جملة هو له قرين.
وجملة: «يصدّون ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «يحسبون ... » في محلّ نصب حال.
38- (حتّى) حرف ابتداء (يا) للتنبيه (بيني) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف خبر ليت.. (بينك) ظرف منصوب معطوف على الظرف الأول (بعد) اسم ليت منصوب (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (القرين) فاعل بئس..
والمخصوص بالذمّ محذوف تقديره أنت.
وجملة: «جاءنا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «قال ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «ليت بيني ... بعد» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «بئس القرين» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كنت اتّخذتك قرينا فبئس القرين أنت.
الصرف:
(36) يعش: فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم.. وزنه يفع بضمّ العين لأنّ الحرف المحذوف واو.. عشا يعشو أي أعرض.
البلاغة
1- النكرة الواقعة في سياق الشرط: في قوله تعالى «وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً» . في هذه الآية الكريمة نكتة بديعة، وهي أن النكرة الواقعة في سياق الشرط تفيد العموم، حيث أراد عموم الشياطين لا واحدا، وذلك لأنه أعاد عليه الضمير مجموعا في الآية التي بعدها في قوله: «وإنهم» فإنه عائد إلى الشيطان قولا واحدا.
2- التغليب: في قوله تعالى «بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ» .
وهذا الفن: هو أن يغلب الشيء على ما لغيره، ذلك بأن يطلق اسمه على الآخر، ويثنى بهذا الاعتبار، للتناسب الذي بينهما.
ففي الآية ذكر المشرقين، وأراد المشرق والمغرب، لكن غلب المشرق على المغرب وثنيا، كقولهم: الأبوين للأب والأم. ومنه قوله تعالى «وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ» . وقولهم: القمرين للشمس والقمر.
ومثله الخافقان في المشرق والمغرب، وإنما الخافق المغرب، ثم إنما سمى خافقا مجازا وإنما هو مخفوق فيه، والقمرين في الشمس والقمر، وقيل: إن منه قول الفرزدق:
أخذنا بآفاق السماء عليكم ... لنا قمراها والنجوم الطوالع
وقيل إنما أراد بالقمرين محمدا والخليل عليهما الصلاة والسلام، لأن نسبه راجع إليهما بوجه، وإنما المراد بالنجوم الصحابة. وقالوا: العمرين في أبى بكر وعمر،وقالوا: العجّاجين في رؤبة والعجّاج، والمروتين في الصفا والمروة.
ولأجل الاختلاط أطلقت (من) على مالا يعقل في قوله تعالى: فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى أَرْبَعٍ فإن الاختلاط حاصل في العموم السابق في قوله تعالى (كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ) . كما أطلق اسم (المذكرين) على المؤنث حتّى عدت منهم، وهي مريم بنت عمران رضي الله عنهما في قوله تعالى وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ والملائكة على إبليس حتّى استثني منهم في (فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ) . قال الزمخشري: والاستثناء متصل لأنّه واحد من بين أظهر الألوف من الملائكة، فغلّبوا عليه في (فسجدوا) ، ثم استثني منهم استثناء أحدهم، ثم قال: ويجوز أن يكون الاستثناء منقطعا.
الفوائد:
- لفتة في الأسلوب..
ورد في هذه الآية قوله تعالى وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ فقد جمع ضمير (من) وضمير الشيطان الواردين في الآية السابقة، لأن (من) مبهم في جنس العاشي، وقد قيض له شيطان مبهم من جنسه، فجاز أن يرجع الضمير إليهما مجموعا.
[سورة الزخرف (43) : آية 39]
وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ (39)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اليوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (ينفعكم) ، (إذ) ظرف للزمن الماضي متعلّق ب (ينفعكم) على تقدير: إذ تبيّن ظلمكم «7» ، (في العذاب) متعلّق ب (مشتركون) ..
والمصدر المؤوّل (أنّكم في العذاب مشتركون) في محلّ رفع فاعل ينفعكم أي لن ينفعكم اشتراككم في العذاب بالتأسيّ «8» .
[سورة الزخرف (43) : آية 40]
أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (40)

الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام التعجّبيّ (الفاء) استئنافيّة (أو، الواو) عاطفان (من) موصول في محلّ نصب معطوف على العمي (في ضلال) متعلّق بخبر كان..
جملة: «أنت تسمع ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تسمع ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنت) .
وجملة: «تهدي ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة تسمع.
وجملة: «كان في ضلال ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

[سورة الزخرف (43) : الآيات 41 الى 42]
فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ (41) أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْناهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ (42)

الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (إن) حرف شرط جازم (ما) زائدة (نذهبنّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط (بك) متعلّق ب (نذهبنّ) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط في الآيتين (منهم) متعلّق بالخبر (منتقمون) .
جملة: «نذهبنّ ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّا منهم منتقمون» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
42- (أو) حرف عطف (نرينّك) مثل نذهبنّ، ومعطوف عليه «9» ، (الذي) موصول في محلّ نصب مفعول به ثان (إنّا عليهم مقتدرون) مثل إنّا منهم منتقمون..
وجملة: «نرينّك ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نذهبنّ ...
وجملة: «وعدناهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «إنّا عليهم مقتدرون» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء وهو معطوف على الجواب السابق ب (أو) .
[سورة الزخرف (43) : الآيات 43 الى 45]
فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (43) وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ (44) وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَجَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ (45)

الإعراب:
(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (بالذي) متعلّق ب (استمسك) ، (إليك) متعلّق ب (أوحي) ، ونائب الفاعل هو العائد (على صراط) متعلّق بخبر إنّ.
جملة: «استمسك ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن جاءك الوحي فاستمسك.
وجملة: «أوحي إليك ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «إنّك على صراط ... » لا محلّ لها تعليليّة.
44- (الواو) عاطفة (اللام) المزحلقة للتوكيد (لك) متعلّق ب (ذكر) وكذلك (لقومك) (الواو) اعتراضيّة، والواو في (تسألون) نائب الفاعل.
وجملة: «إنّه لذكر ... » لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة.
وجملة: «سوف تسألون ... » لا محلّ لها اعتراضيّة.
45- (الواو) عاطفة (من) موصول في محلّ نصب مفعول به (من قبلك) متعلّق ب (أرسلنا) ، (من رسلنا) تمييز الموصول- أو حال من العائد المقدّر- (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (من دون) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان..
وجملة: «اسأل ... » في محلّ جزم معطوفة على جملة استمسك.
وجملة: «أرسلنا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «جعلنا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «يعبدون» في محلّ نصب نعت لآلهة.
البلاغة
المجاز: في قوله تعالى «وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا» .
أوقع السؤال على الرسل، مع أن المراد أممهم وعلماء دينهم، كقوله تعالى «فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ» . وفائدة هذا المجاز هي التنبيه على أن المسؤل عنه ما نطقت به ألسنة الرسل، لا ما يقوله أممهم وعلماؤهم من تلقاء أنفسهم.
فهم إنما يخبرونه عن كتاب الرسل، فإذا سألهم فكأنه سأل الأنبياء عليهم السلام.
[سورة الزخرف (43) : الآيات 46 الى 48]
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ فَقالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ (46) فَلَمَّا جاءَهُمْ بِآياتِنا إِذا هُمْ مِنْها يَضْحَكُونَ (47) وَما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلاَّ هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها وَأَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (48)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (بآياتنا) متعلّق بحال من موسى (إلى فرعون) متعلّق ب (أرسلنا) ، (الفاء) عاطفة.
جملة: «أرسلنا ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.. وجملة القسم المقدّرة استئنافيّة.
وجملة: «قال ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.
وجملة: «إنّي رسول ... » في محلّ نصب مقول القول.
47- (الفاء) عاطفة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق بمضمون الجواب (بآياتنا) متعلّق بحال من فاعل جاءهم وهو ضمير يعود على موسى (إذا) فجائيّة (منها) متعلّق ب (يضحكون) .
وجملة: «جاءهم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «هم منها يضحكون» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «يضحكون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .
48- (الواو) عاطفة في الموضعين (ما) نافية (آية) مجرور لفظا منصوب محلّا مفعول به ثان- والرؤية بصريّة- (إلّا) للحصر (من أختها) متعلّق ب (أكبر) (بالعذاب) متعلّق بحال من ضمير الغائب في (أخذناهم) ..
وجملة: «ما نريهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم «10» .
وجملة: «هي أكبر ... » في محلّ نصب حال من آية.
وجملة: «أخذناهم ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي:
فانتقمنا منهم وأخذناهم ...
وجملة: «لعلّهم يرجعون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «يرجعون» في محلّ رفع خبر لعلّ.
البلاغة
الكلام الجامع المانع: في قوله تعالى «وَما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها» .
أي أن كلّ واحدة من هذه الآيات، إذا أفردتها بالفكر، استغرقت عظمتها الفكر وبهرته حتى يجزم أنها النهاية، وأن كلّ آية دونها. فإذا نقل الفكرة إلى أختها استوعبت أيضا فكره بعظمها، وذهل عن الأولى، فجزم بأن هذا النهاية، وأن كلّ آية دونها والحاصل أنّه لا يقدر الفكر على أن يجمع بين آيتين منهما، ليتحقق عنده الفاضلة من المفضولة، بل مهما أفرده بالفكر جزم بأنه النهاية.
وعلى هذا التقدير يجري جميع ما يرد من أمثاله.
الفوائد
- حذف الصفة..
من أساليب العرب أنهم يحذفون الصفة في سياق الكلام لفهمها. وقد ورد ذلك في الآية الكريمة التي نحن بصددها في قوله تعالى وَما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها.
أي من أختها السابقة. وقد ورد ذلك في عدة مواضع من القرآن الكريم مثل: (يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً) أي سفينة صالحة، بدليل أنّه قريء كذلك. ومنه (تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ) أي كلّ شيء سلطت عليه. (قالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ) أي الواضح. وقد ورد ذلك في الشعر، قال العباس بن مرداس:
وقد كنت في الحرب ذا تدرأ ... فلم أعط شيئا ولم أمنع
والتقدير ولم أعط شيئا طائلا. ومنه قول عمران بن حطان:وليس لعيشنا هذا مهاه ... وليس دارنا هاتا بدار
والتقدير بدار دائمة. ومعنى مهاه: الحسن. وتدرأ: القوة. ومنه قوله تعالى قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ أي نافع و (إن نظن إلا ظنا) أي ضعيفا.
[سورة الزخرف (43) : آية 49]
وَقالُوا يا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنا لَمُهْتَدُونَ (49)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لنا) متعلّق ب (ادع) ، (بما) متعلّق ب (ادع) ، و (الباء) سببيّة «11» ، (عندك) ظرف منصوب متعلّق ب (عهد) ، (اللام) المزحلقة للتوكيد..
جملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «النداء وجوابه ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «ادع ... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «عهد ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الاسميّ أو الحرفيّ.
وجملة: «إنّنا لمهتدون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ «12» .
[سورة الزخرف (43) : آية 50]
فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ (50)

الإعراب:
مرّ إعراب نظيرها «13» مفردات وجملا..
__________
(1) قال قتادة: هما الوليد بن المغيرة بمكّة، أو عروة بن مسعود الثقفيّ بالطائف.
(2) يجوز أن يكون حالا بحذف مضاف أي ذوي درجات.
(3) يجوز أن يكون (ما) حرفا مصدريّا فلا حذف..
(4) يجوز أن يكون (سررا) مفعولا به لفعل محذوف تقديره جعلنا.. وحينئذ تعطف الجملة على (جعلنا) الأولى.
(5) يجوز أن يكون منصوبا على نزع الخافض معطوفا على (من فضّة) أي من فضّة ومن زخرف- أي من ذهب- ...
(6) يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.
(7) لولا هذا التقدير ما صحّ التعليق ب (ينفعكم) لأنّه للمستقبل وإذ للماضي.. ويجوز أن يكون بدلا من (اليوم) بالنظر إلى أنّ الدنيا والآخرة متّصلتان وهما في حكم الله وعلمه سواء.
(8) يجوز أن يكون الفاعل ضميرا مستترا يعود على التمنيّ المفهوم من السياق في قوله: ليت بيني ... والمصدر المؤوّل حينئذ في محلّ جرّ بلام مقدّرة متعلّق ب (ينفعكم) أي لن ينفعكم التمنيّ لأنكم في العذاب مشتركون. [.....]
(9) أو هو فعل الشرط لأداة شرط مقدّرة.
(10) يجوز أن تكون الجملة اعتراضيّة بين متعاطفين.. جملة أخذناهم على الجملة الاستئنافيّة.
(11) ما: اسم موصول والعائد محذوف دالّ على الدعاء.. أو حرف مصدريّ.
(12) في الكلام حذف أي: ادع لنا ربّك بكشف العذاب عنّا.. وكأنّ موسى يسألهم، ما موقفكم حينئذ فالجواب: إنّنا لمهتدون.
(13) في الآية (47) من هذه السورة.


ابوالوليد المسلم 23-09-2022 06:28 PM

رد: كتاب الجدول في إعراب القرآن ------ متجدد
 
كتاب الجدول في إعراب القرآن
محمود بن عبد الرحيم صافي
الجزء الخامس والعشرون
سورة الزخرف
الحلقة (508)
من صــ 95 الى صـ 108






[سورة الزخرف (43) : الآيات 51 الى 56]
وَنادى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قالَ يا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلا تُبْصِرُونَ (51) أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلا يَكادُ يُبِينُ (52) فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ (53) فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطاعُوهُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ (54) فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ (55)
فَجَعَلْناهُمْ سَلَفاً وَمَثَلاً لِلْآخِرِينَ (56)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (في قومه) متعلّق ب (نادى) ، (قوم) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلّم المحذوفة للتخفيف (الهمزة) للاستفهام التقريريّ (ليّ) متعلّق بخبر ليس (الواو) حاليّة «1» ، (هذه) اسم إشارة مبتدأ خبره جملة تجري (الأنهار) بدل من الإشارة- أو عطف بيان عليه- (من تحتي) متعلّق بحال من فاعل تجري بحذف مضاف أي من تحت قصري (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الفاء) عاطفة (لا) نافية..
جملة: «نادى فرعون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «النداء وجوابه ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أليس لي ملك مصر ... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «هذه الأنهار تجري» في محلّ نصب حال.
وجملة: «تجري ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هذه) .
وجملة: «لا تبصرون» لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي:
أغفلتم فلا تبصرون.
52- (أم) هي المنقطعة بمعنى بل التي للإضراب الانتقاليّ «2» ، (من هذا) متعلّق ب (خير) ، (الذي) موصول في محلّ جرّ بدل من اسم الإشارة.
وجملة: «أنا خير ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هو مهين ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «لا يكاد يبين» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «يبين» في محلّ نصب خبر يكاد.
53- (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لولا) حرف تحضيض (عليه) متعلّق ب (ألقي) ، (من ذهب) متعلّق بنعت ل (أسورة) ، (معه) ظرف منصوب متعلّق بحال من الملائكة «3» ، (مقترنين) حال من الملائكة منصوبة، وعلامة النصب الياء.
وجملة: «ألقي عليه أسورة» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن كان صادقا فلولا ألقي.
وجملة: «جاء معه الملائكة ... » في محلّ جزم معطوفة على جملة ألقي.
54- (الفاء) عاطفة في الموضعين (فاسقين) نعت ل (قوما) منصوب وعلامة النصب الياء.
وجملة: «استخف ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نادى فرعون.. أو جملة قال وما بين الجملتين مقول القول.
وجملة: «أطاعوه» لا محلّ لها معطوفة على جملة استخفّ.
وجملة: «إنّهم كانوا قوما ... » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «كانوا قوما ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
55- (الفاء) عاطفة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق بالجواب انتقمنا (منهم) متعلّق ب (انتقمنا) ، (الفاء) عاطفة (أجمعين) توكيد معنوي لضمير الغائب في (أغرقناهم) - أو حال منه-.
وجملة: «آسفونا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «انتقمنا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «أغرقناهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة انتقمنا.
56- (الفاء) عاطفة (سلفا) مفعول به ثان منصوب (للآخرين) متعلّق ب (مثلا) .
وجملة: «جعلناهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أغرقناهم.
الصرف:
(53) مقترنين: جمع مقترن، اسم فاعل من الخماسيّ اقترن، وزنه مفتعل بضمّ الميم وكسر العين.
(55) آسفونا: فيه دمج فاء الفعل مع همزة التعدية قبلها لأنّ الفعل على وزن أفعل أي: أأسف.. اجتمعت الهمزتان والثانية ساكنة أدغمتا ووضع فوقهما مدّة.
(56) سلفا: اسم جمع لا مفرد له من لفظه بمعنى السابقين، وقيل هو جمع مفرده سالف مثل خدم وخادم، وزنه فعل بفتحتين.
(الآخرين) ، جمع الآخر- بكسر الخاء.. انظر الآية (8) من سورة البقرة.
البلاغة
المجاز المرسل: في قوله تعالى «وَنادى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ» .
فقد أسند النداء إليه مجازا. والمراد أمر بالنداء بذلك، في الأسواق والأزقة ومجامع الناس. وهذا كما يقال: بنى الأمير المدينة، والعلاقة هنا محلية، فقد جعل قومه محلّا لندائه، وموقعا له، وذلك بقوله «في قومه» ، أي في مجامعهم وأماكنهم.

[سورة الزخرف (43) : الآيات 57 الى 62]
وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (57) وَقالُوا أَآلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (58) إِنْ هُوَ إِلاَّ عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَجَعَلْناهُ مَثَلاً لِبَنِي إِسْرائِيلَ (59) وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ (60) وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِها وَاتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ (61)
وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (62)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لما) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق بمضمون الجواب (ابن) نائب الفاعل (مثلا) مفعول به منصوب بتضمين ضرب معنى جعل (إذا) فجائية (منه) متعلّق ب (يصدّون) .
جملة: «ضرب ابن مريم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «قومك منه يصدّون» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «يصدّون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (قومك) .
58- (الواو) عاطفة (الهمزة) للاستفهام (أم) حرف عطف معادل للهمزة (هو) ضمير منفصل في محلّ رفع معطوف على المبتدأ (آلهتنا) ، (ما) نافية (لك)متعلّق ب (ضربوه) ، (إلّا) للحصر (جدلا) مفعول لأجله منصوب «4» ، (بل) للإضراب الانتقاليّ..
وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.
وجملة: «آلهتنا خير ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «ما ضربوه ... إلّا جدلا» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «هم قوم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
59- (إن) حرف نفي (إلّا) للحصر (عليه) متعلّق ب (أنعمنا) ، (لبني) متعلّق بنعت ل (مثلا) «5» .
وجملة: «إن هو إلّا عبد ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أنعمنا ... » في محلّ رفع نعت لعبد.
وجملة: «جعلناه ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة أنعمنا.
60- (الواو) اعتراضيّة (لو) حرف شرط غير جازم (اللام) رابطة لجواب الشرط (منكم) في موضع المفعول الثاني، قيل هي تبعيضية، وقيل هي بمعنى بدلكم (في الأرض) متعلّق ب (جعلنا) - أو ب (يخلفون) - وجملة: «نشاء ... » لا محلّ لها اعتراضيّة.
وجملة: «جعلنا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «يخلفون» في محلّ نصب نعت لملائكة.
61- (الواو) عاطفة، والضمير في (إنّه) يعود على عيسى عليه السلام على حذف مضاف أي نزوله «6» ، (اللام) مزحلقة للتوكيد (للساعة) متعلّق بنعت ل (علم) - و (اللام) بمعنى على أي على الساعة أي على قربها- (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لا) ناهية جازمة (تمترنّ) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون، و (الواو) المحذوفة لالتقاء الساكنين فاعل، و (النون) للتوكيد (بها) متعلّق ب (تمترنّ) ، والنون في (اتّبعون) للوقاية قبل ياء المتكلّم المحذوفة للتخفيف..
وجملة: «إنّه لعلم ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة أنعمنا «7» .
وجملة: «لا تمترنّ بها» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن جاءكم خبرها فلا تشكّوا فيها.
وجملة: «اتّبعون» في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر «8» أي قل لهم ...
وجملة: «هذا صراط ... » لا محلّ لها تعليل للأمر السابق.
62- (الواو) عاطفة (لا يصدنّكم) (لا) ناهية (يصدنّكم) مضارع مبني على الفتح في محلّ جزم و (النون) للتوكيد (الشيطان) فاعل، والفعل مبنيّ على الفتح في محلّ جزم (لكم) متعلّق بحال من عدوّ ...
وجملة: «لا يصدنّكم الشيطان» في محلّ نصب معطوفة على جملة اتّبعون.
وجملة: «إنّه لكم عدو ... » لا محلّ لها تعليليّة.
الصرف:
(خصمون) جمع خصم، صفة مشبهة من الثلاثي خصم باب ضرب وزنه فعل بفتح فكسر.
الفوائد
- عناد المكذبين ومماحكتهم..
يذكر المفسرون حكاية ممتعة بسبب نزول هذه الآية. قال ابن عباس: نزلت هذه الآية في مجادلة عبد الله بن الزبعرى مع النبي (صلى الله عليه وسلم) في شأن عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام، وذلك لما نزل قوله تعالى: إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ قام ابن الزبعرى، في ثلة من أصحابه، ومنهم الوليد بن المغيرة والنضر بن الحارث، وقالوا: يا محمد، ألست تزعم أن كلّ معبود دون الله هو في جهنم كما أنزل عليك. قال: نعم، قالوا: فإن النصارى يعبدون عيسى، واليهود يعبدون عزيرا، ونحن: نعبد الملائكة، فإذا كان الأمر كذلك فعيسى والعزير والملائكة في جهنم. فقال عليه الصلاة والسلام: ذلك لكلّ من يعبد من دون الله وهو راض بأن يكون معبودا، فأنزل الله عز وجل وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا أي ضربه كفار قريش مثلا لما يعبد من دون الله، وأنّه في جهنم كما مر، (إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ) أي يرتفع لهم ضجيج وصياح وفرح.

[سورة الزخرف (43) : الآيات 63 الى 65]
وَلَمَّا جاءَ عِيسى بِالْبَيِّناتِ قالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (63) إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ (64) فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ (65)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (بالبيّنات) متعلّق بحال من عيسى «9» (بالحكمة) متعلّق بحال من فاعل جئتكم «10» (الواو) عاطفة في الموضعين (اللام) لتعليل (أبيّن) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (لكم) متعلّق ب (أبيّن) .
والمصدر المؤوّل (أن أبين..) في محلّ جرّ باللام متعلّق بفعل محذوف تقديره جئتكم..
(الذي) موصول في محلّ جرّ مضاف إليه (فيه) متعلّق ب (تختلفون) ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر، و (النون) في (أطيعون) للوقاية، جاءت قبل ياء المتكلّم المحذوفة لمناسبة فاصلة الآية..
جملة: «جاء عيسى ... » في محلّ جرّ مضاف إليه ... وجملة الشرط وفعله وجوابه لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «قال ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «قد جئتكم ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أبيّن ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «تختلفون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «اتّقوا الله ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن بلغكم ما أقول فاتّقوا..
وجملة: «أطيعون ... » في محلّ جزم معطوفة على جملة اتّقوا الله.
64- (هو) ضمير فصل «11» ، (الفاء) للربط.
وجملة: «إنّ الله ... ربّي ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «اعبدوه» لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: تنبّهوا فاعبدوه.
وجملة: «هذا صراط ... » لا محلّ لها تعليليّة «12» .
65- (الفاء) عاطفة في الموضعين (من بينهم) متعلّق بحال من الأحزاب «13» ،(ويل) مبتدأ مرفوع «14» ، (للذين) متعلّق بخبر المبتدأ ويل (من عذاب) متعلّق بالخبر المحذوف «15» .
وجملة: «اختلف الأحزاب ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف في قوله (ولمّا جاء عيسى بالبيّنات) .
وجملة: «ويل للذين ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة اختلف الأحزاب.
وجملة: «ظلموا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

[سورة الزخرف (43) : آية 66]
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (66)

الإعراب:
(هل) حرف استفهام فيه معنى النفي (إلّا) للحصر (بغتة) مصدر في موضع الحال «16» ، (الواو) حالية.
والمصدر المؤوّل (أن تأتيهم ... ) في محلّ نصب بدل من الساعة.
جملة: «ينظرون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تأتيهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «هم لا يشعرون» في محلّ نصب حال.
وجملة: «لا يشعرون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .
الفوائد
- هل..
هل حرف للاستفهام، ولكنها ترد في عدد من المعاني، وفي الآية الكريمة التي نحن بصددها خرجت عن معنى الاستفهام إلى معنى النفي في قوله تعالى (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ) . والمعنى ما ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم. وقد ذكر ذلك ابن هشام فقال:
إنه يراد بالاستفهام بها النفي، ولذلك دخلت على الخبر بعدها (إلا) في قوله تعالى هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ، والباء في قول الفرزدق: (ألا هل أخو عيش لذيذ بدائم) ، وصح العطف في قول امرئ القيس:
وإن شفائي عبرة مهراقة ... وهل عند رسم دارس من معول
إذ لا يعطف الإنشاء على الخبر. فصدر البيت خبر، والعطف يدل على أن عجز البيت خبر أي لا يصح هل للاستفهام، بل هي نافية.
وتأتي الهمزة للإنكار، كما في قوله تعالى أَفَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ إنكارا على من ادعى ذلك، ويلزم من ذلك معنى الانتفاء، لا أنها للنفي. ولهذا لا يجوز أن تقول: أقام إلا زيد؟ كما يجوز هل قام إلا زيد!
[سورة الزخرف (43) : آية 67]
الْأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ (67)

الإعراب:
(يومئذ) ظرف منصوب مضاف إلى ظرف مبنيّ متعلّق ب (عدوّ) ، والتنوين عوض من جملة محذوفة أي يوم إذ تأتيهم الساعة (بعضهم) مبتدأ ثان مرفوع (لبعض) متعلّق ب (عدوّ) ، (إلّا) للاستثناء (المتّقين) مستثنى بإلّا منصوب..
جملة: «الأخلّاء ... عدوّ» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «بعضهم لبعض عدوّ» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الأخلّاء) .
[سورة الزخرف (43) : الآيات 68 الى 73]
يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (68) الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا وَكانُوا مُسْلِمِينَ (69) ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ (70) يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوابٍ وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيها خالِدُونَ (71) وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (72)
لَكُمْ فِيها فاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْها تَأْكُلُونَ (73)

الإعراب:
(عباد) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلّم المحذوفة للتخفيف (لا) نافية مهملة «17» ، (خوف) مبتدأ مرفوع «18» ، (عليكم) متعلّق بخبر المبتدأ (اليوم) ظرف منصوب متعلّق بالخبر المحذوف (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي واجبة التكرار (أنتم تحزنون) مثل خوف عليكم..
جملة: «يا عباد ... » لا محلّ لها استئنافيّة «19» .
وجملة: «لا خوف عليكم ... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «أنتم تحزنون» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا خوف عليكم.
69- (الذين) موصول في محلّ نصب نعت لعبادي (بآياتنا) متعلّق ب (آمنوا) ، (الواو) عاطفة- أو حالية-.
وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «كانوا مسلمين ... » لا محلّ لها معطوفة على صلة الموصول «20» .
70- (أنتم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ، عطف عليه بالواو (أزواجكم) .
وهو مرفوع ... والواو في (تحبرون) نائب الفاعل.
وجملة: «ادخلوا ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز النداء.
وجملة: «أنتم ... تحبرون» في محلّ نصب حال من فاعل ادخلوا.
وجملة: «تحبرون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنتم) .
71- (عليهم) نائب الفاعل للمجهول (يطاف) ، (بصحاف) متعلّق ب (يطاف) ، (من ذهب) متعلّق بنعت ل (صحاف) ، (الواو) عاطفة (فيها) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (ما) ، و (فيها) الثاني متعلّق ب (خالدون) .
وجملة: «يطاف عليهم» لا محلّ لها استئناف بيانيّ «21» .
وجملة: «فيها ما تشتهيه الأنفس» لا محلّ لها معطوفة على جملة يطاف.
وجملة: «تشتهيه الأنفس ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «تلذّ الأعين ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تشتهيه الأنفس.
وجملة: «أنتم فيها خالدون» في محلّ نصب معطوفة على جملة أنتم ...
تحبرون وما بينهما اعتراض فيه التفات «22» .
72- (الواو) عاطفة (تلك) اسم إشارة مبتدأ خبره جملة لكم فيها فواكه..
(التي) موصول نعت للجنّة مرفوع، وضمير الخطاب في (أورثتموها) نائب الفاعل، والواو زائدة إشباع حركة الميم، وضمير الغائب مفعول به (ما) مصدرية «23» .
والمصدر المؤوّل (ما كنتم تعملون) في محلّ جرّ بالباء السببيّة متعلّق ب (أورثتموها) .
وجملة: «تلك الجنّة ... » لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.
وجملة: «أورثتموها ... » لا محلّ لها صلة الموصول (التي) .
وجملة: «كنتم تعملون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
وجملة: «تعملون» في محلّ نصب خبر كنتم.
73- (لكم) متعلّق بخبر مقدّم (فيها) متعلّق بالخبر المحذوف (فاكهة) مبتدأ مؤخّر مرفوع (منها) متعلّق بفعل (تأكلون) .
وجملة: «لكم فيها فاكهة ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ تلك.
وجملة: «تأكلون ... » في محلّ رفع نعت لفاكهة.
الصرف:
(71) صحاف: جمع صحفة اسم جامد للوعاء الكبير، وزنه فعلة بفتح فسكون، ووزن صحاف فعال بكسر الفاء.
(أكواب) ، جمع كوب، اسم جامد للكأس الذي لا عروة له، وزنه فعل بضمّ فسكون، ووزن أكواب أفعال- جمع قلّة-.
البلاغة
1- الإيجاز: في قوله تعالى «وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ» .
وهذا حصر لأنواع النعم، لأنها إما مشتهاة في القلوب، وإما مستلذه في العيون.
وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لأعرابي: إن أدخللك الله الجنّة أصبت فيها ما اشتهت نفسك ولذّت عينك.
2- الاستعارة التبعية: في قوله تعالى «وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها» .
حيث شبه ما استحقوه بأعمالهم الحسنة، من الجنّة ونعيمها الباقي لهم، بما يخلّفه المرء لوارثه من الأملاك والأرزاق، ويلزمه تشبيه العمل نفسه بالمورث اسم فاعل، فاستعير الميراث لما استحقوه، ثم اشتق أورثتموها، فيكون هناك استعارة تبعية.
وقيل الإرث: مجاز مرسل للنيل والأخذ.
الفوائد
- فضل الله وإحسانه..
بين سبحانه في هذه الآية نعيم الجنّة، ففيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين،
فقد ورد في الحديث عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : قال الله تعالى: أعددت لعبادي الصالحين، ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. واقرؤوا إن شئتم «فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ» متفق عليه.
وعن أبى هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : أول زمرة يدخلون الجنّة على صورة القمر ليلة البدر، ثم الذين يلونهم، على أشد كوكب درّي في السماء إضاءة، لا يبولون ولا يتغوطون، ولا يتفلون ولا يمتخطون، أمشاطهم الذهب، ورشحهم المسك، ومجامرهم الألوّة (عود الطيب) ، أزواجهم الحور العين.
على خلق رجل واحد، على صورة أبيهم آدم، ستون ذراعا في السماء. متفق عليه. وفي رواية للبخاري ومسلم: «آنيتهم فيها الذهب، ورشحهم فيها المسك، ولكلّ واحد منهم زوجتان، يرى مخ ساقها من وراء اللحم من الحسن، لا اختلاف بينهم، ولا تباغض. قلوبهم قلب رجل واحد، يسبحون الله بكرة وعشيا.
وعن أبى سعيد الخدري رضى الله عنه عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: إن في الجنّة شجرة، يسير الراكب الجواد المضمر السريع، مائة سنة، ما يقطعها.
متفق عليه.
وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إذا دخل أهل الجنّة الجنّة، ينادي مناد: إن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبدا، وإن لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبدا، وإن لكم أن تشبّوا فلا تهرموا أبدا، وإن لكم أن تنعموا فلا تبأسوا أبدا. رواه مسلم.
__________
(1) أو عاطفة، تعطف اسم الإشارة على ملك.. وجملة تجري حال..
(2) أجاز ابن هشام جعلها متصلة، فهي تعطف جملة أنا خير على جملة لا تبصرون لأنّ جملة أنا خير بمعنى تبصرون وابن هشام يتبع الزمخشريّ في ذلك.
(3) أو متعلّق ب (جاء) .
(4) أو مصدر في موضع الحال منصوب.
(5) أو متعلّق ب (جعلناه) .
(6) يجوز أن يعود إلى القرآن الكريم.
(7) يجوز أن تكون استئنافيّة فلا محلّ لها.
(8) وجملة القول المقدّرة استئنافيّة.. ويجوز أن يكون الكلام من قول الله تعالى أي: اتّبعوا هداي أو شرعي أو رسولي، فالجملة معطوفة على جواب الشرط.. وجملة لا يصدنّكم معطوفة على جملة اتبعون لا محلّ لها أيضا..
(9، 10) يجوز تعليقه بفعل المجيء. [.....]
(11) أو ضمير منفصل مبتدأ خبره ربّي، والجملة الاسميّة خبر إنّ.
(12) أو استئناف من كلام الله لا من كلام عيسى.
(13) أي حال كون الأحزاب بعض النصارى.
(14) جاء نكرة لأنه في معرض الذمّ.
(15) أو حال من الضمير المستكنّ في الخبر، والعامل فيه الاستقرار أي حال كونه من عذاب الآخرة لا من عذاب الدنيا.
(16) أو مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو ملاقيه فيه المعنى.. انظر الآية (31) من سورة الأنعام.
(17) أو عاملة عمل ليس وخوف اسمها وعليكم خبرها.
(18) النكرة معتمدة على نفي.
(19) أو في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر.
(20) أو في محلّ نصب حال من فاعل آمنوا.
(21) أو هي جواب شرط مقدّر أيّ: إذا دخلوها يطاف عليهم.. وأجاز بعضهم جعلها حالا من الجنّة والرابط فيها مقدّر، تقديره فيها.
(22) يجوز أن تكون حالا من الضمير في (عليهم) على تقدير الالتفات.
(23) أو اسم موصول في محلّ جرّ والعائد محذوف والجملة بعده صلة.


ابوالوليد المسلم 23-09-2022 07:53 PM

رد: كتاب الجدول في إعراب القرآن ------ متجدد
 
كتاب الجدول في إعراب القرآن
محمود بن عبد الرحيم صافي
الجزء الخامس والعشرون
سورة الدخان
الحلقة (509)
من صــ 109 الى صـ 123



[سورة الزخرف (43) : الآيات 74 الى 76]
إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ (74) لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (75) وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ (76)

الإعراب:
(في عذاب) متعلّق بالخبر (خالدون) «1» ..
جملة: «إنّ المجرمين ... خالدون» لا محلّ لها استئنافيّة.
75- (لا) نافية، ونائب الفاعل ضمير مستتر يعود على العذاب (عنهم) متعلّق ب (يفتّر) ، (الواو) عاطفة- أو حاليّة- (فيه) متعلّق بالخبر (مبلسون) ..
وجملة: «لا يفتّر عنهم ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ «2» .
وجملة: «هم فيه مبلسون» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا يفتّر «3» .
76- (الواو) عاطفة (ما) نافية (الواو) الثانية عاطفة (لكن) للاستدراك لا عمل له (هم) ضمير فصل «4» .
وجملة: «ما ظلمناهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا يفتّر.
وجملة: «كانوا هم الظالمين» لا محلّ لها معطوفة على جملة ما ظلمناهم.

[سورة الزخرف (43) : الآيات 77 الى 78]
وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ (77) لَقَدْ جِئْناكُمْ بِالْحَقِّ وَلكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ (78)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللام) لام الأمر (علينا) متعلّق ب (يقض) ..
جملة: «نادوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يا مالك ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «ليقض علينا ربّك ... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «إنّكم ماكثون» في محلّ نصب مقول القول.
78- (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (بالحقّ) متعلّق بحال من فاعل جئناكم (الواو) عاطفة (للحقّ) متعلّق بالخبر (كارهون) .
وجملة: «جئناكم ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر، وجملة القسم المقدّرة استئناف في حيّز القول «5» .
وجملة: «لكنّ أكثركم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.
الصرف:
(مالك) ، اسم علم لخازن النار.
(يقض) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، وزنه يفع.

[سورة الزخرف (43) : الآيات 79 الى 80]
أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ (79) أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ (80)

الإعراب:
(أم) منقطعة بمعنى بل والهمزة (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر..
جملة: «أبرموا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّا مبرمون» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن فعلوا ذلك فإنّا مبرمون.
80- (أم) مثل الأولى (لا) نافية (بلى) حرف جواب (الواو) حالية (لديهم) ظرف مبنيّ على السكون في محلّ نصب متعلّق ب (يكتبون) .
وجملة: «يحسبون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا نسمع ... » في محلّ رفع خبر أنّ.
والمصدر المؤوّل (أنا لا نسمع) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يحسبون.
وجملة: «رسلنا لديهم يكتبون» في محلّ نصب حال.
وجملة: «يكتبون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (رسلنا) .
الصرف:
(مبرمون) ، جمع مبرم اسم فاعل من (أبرم) الرباعيّ، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين.

[سورة الزخرف (43) : الآيات 81 الى 82]
قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ (81) سُبْحانَ رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (82)

الإعراب:
(كان) ماض ناقص في محلّ جزم فعل الشرط (للرحمن) متعلّق بخبر كان (الفاء) رابطة لجواب الشرط.
جملة: «كان للرحمن ولد ... » في محلّ نصب مقول القول للاستئنافيّة قل.
وجملة: «أنا أوّل ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
82- (سبحان) مفعول مطلق لفعل محذوف (ربّ) الثاني بدل من الأول مجرور (عمّا) متعلّق بالفعل المحذوف العامل في سبحان، و (ما) موصول والعائد محذوف ...
وجملة: «نسبّح سبحان ... » لا محلّ لها استئنافيّة- أو اعتراضيّة- وجملة: «يصفون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
فوائد
- الله واحد لا شريك له ...
نفت هذه الآية أن يكون للرحمن ولد، في قوله تعالى قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ. وقد تشعبت أقوال المفسرين حول معنى هذه الآية، فقيل:
معناه: إن كان للرحمن ولد، في قولكم وعلى زعمكم، فأنا أول من عبد الرحمن، فإنه لا شريك له ولا ولد له. وقال ابن عباس: (إن كان) أي (ما كان) للرحمن ولد (فأنا أول العابدين) أي الشاهدين له بذلك. وقيل: معناه لو كان للرحمن ولد فأنا أول من عبده بذلك ولكن لا ولد له وقيل: العابدين بمعنى الآنفين، أي أنا أول الجاحدين المنكرين لما قلتم، وأنا أول من غضب للرحمن أن يقال له ولد.
وقال الزمخشري في معنى الآية: إن كان للرحمن ولد، وصحّ وثبت ببرهان صحيح توردونه، وحجة واضحة تدلون بها، فأنا أول من يعظم ذلك الولد، وأسبقكم إلى طاعته، كما يعظم الرجال ولد الملك لتعظيم أبيه. وهذا كلام وارد على سبيل الفرض والتمثيل، لغرض وهو المبالغة في نفى الولد، والإطناب فيه، مع الترجمة عن نفسه بثبات القدم في باب التوحيد، وذلك أنه علّق العبادة بكينونة الولد، وهي محال في نفسها، فكان المعلّق عليها محال مثلها.
[سورة الزخرف (43) : آية 83]
فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (83)

الإعراب:
(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (يخوضوا) مضارع مجزوم جواب الطلب، ومثله (يلعبوا) المعطوف عليه (حتّى) حرف غاية وجرّ (يلاقوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى (الذي) موصول في محلّ نصب نعت ليومهم، والواو في (يوعدون) نائب الفاعل..
والمصدر المؤوّل (أن يلاقوا..) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (يخوضوا ويلعبوا) .
جملة: «ذرهم ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن أعرضوا عن الإيمان فذرهم.
وجملة: «يخوضوا ... » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر أي إن تذرهم يخوضوا..
وجملة: «يلعبوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يخوضوا.
وجملة: «يلاقوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «يوعدون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
الصرف:
(يلاقوا) ، فيه إعلال بالتسكين وإعلال بالحذف.. أصله يلاقيوا، استثقلت الضمّة على الياء فسكّنت ونقلت حركتها إلى القاف قبلها- إعلال بالتسكين- ثمّ حذفت الياء لالتقائها ساكنة مع الواو فأصبح يلاقوا، وزنه يفاعوا.
[سورة الزخرف (43) : الآيات 84 الى 85]
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (84) وَتَبارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (85)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (في السماء) متعلّق ب (إله) بمعنى معبود (إله) الأول خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو (في الأرض) مثل في السماء (إله) الثاني مثل الأول مرفوع مثله (الواو) عاطفة..
جملة: «هو الذي ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: « (هو) ... إله» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: « (هو) في الأرض إله» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «هو الحكيم ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
85- (الواو) عاطفة في المواضع الخمسة (له) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ المؤخّر (ملك) ، (ما) موصول في محلّ رفع معطوف على ملك (بينهما) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما (عنده) ظرف منصوب متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ المؤخّر (علم) ، (إليه) متعلّق بالمبني للمجهول (ترجعون) ، والواو فيه نائب الفاعل.
وجملة: «تبارك الذي ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة هو الذي..
وجملة: «له ملك ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «عنده علم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «ترجعون» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

[سورة الزخرف (43) : آية 86]
وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَةَ إِلاَّ مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (86)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لا) نافية (من دونه) متعلّق بحال من العائد المح وف، والضمير يعود على الله (الشفاعة) مفعول به عامله (يملك) (إلّا) للاستثناء (من) موصول بدل من الذين «6» في محلّ رفع (بالحقّ) متعلّق ب (شهد) ، (الواو) حاليّة..
جملة: «لا يملك الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يدعون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «شهد ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «هم يعلمون» في محلّ نصب حال.
وجملة: «يعلمون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .
[سورة الزخرف (43) : آية 87]
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ (87)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللام) موطّئة لقسم مقدّر (سألتهم) ماض في محلّ جزم فعل الشرط (من) اسم استفهام في محلّ رفع مبتدأ خبره جملة خلقهم (اللام) لام القسم (يقولنّ) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون، وقد حذفت لتوالي الأمثال، و (الواو) المحذوفة لالتقاء الساكنين فاعل، و (النون) نون التوكيد (الله) لفظ الجلالة فاعل لفعل محذوف تقديره خلقهم «7» ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (أنّى) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب على الظرفيّة المكانيّة متعلّق ب (يؤفكون) » .
جملة: «إن سألتهم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «من خلقهم ... » في محلّ نصب مفعول فعل السؤال المعلّق بالاستفهام (من) بتقدير الجارّ.
وجملة: «خلقهم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .
وجملة: «يقولنّ ... » لا محلّ لها جواب القسم.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.
وجملة: « (خلقهم) الله ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أنّى يؤفكون» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كانوا يعرفون ذلك فأنّى يؤفكون.

[سورة الزخرف (43) : الآيات 88 الى 89]
وَقِيلِهِ يا رَبِّ إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ (88) فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (89)

الإعراب:
(الواو) عاطفة (قيله) معطوف على (الساعة) «8» ، والضمير في قيله يعود على الرسول عليه السلام، (ربّ) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلّم المحذوفة للتخفيف (لا) نافية.
جملة: «يا ربّ ... » في محلّ نصب مقول القول للمصدر قيله.
وجملة: «إنّ هؤلاء قوم ... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «لا يؤمنون» في محلّ رفع نعت لقوم.
89- (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (عنهم) متعلّق ب (اصفح) ، (سلام) خبر لمبتدأ محذوف تقديره أمري أو شأني (الفاء) للربط (سوف) حرف استقبال.
وجملة: «اصفح ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن عارضوك فاصفح..
وجملة: «قل ... » معطوفة على جملة اصفح.
وجملة: « (أمري) سلام» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «سوف يعلمون» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر آخر أي إن قاوموك وحاربوك فسوف يعلمون ...
الصرف:
(قيله) ، مصدر سماعيّ لفعل قال مثل القول والقال والمقالة.. وزنه فعل بكسر فسكون، وفيه إعلال بالقلب أصله قول بكسر فسكون، قلبت الواو ياء لأنّ ما قبلها مكسور.

سورة الدّخان
آياتها 59 آية
[سورة الدخان (44) : الآيات 1 الى 8]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
حم (1) وَالْكِتابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ (3) فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4)
أَمْراً مِنْ عِنْدِنا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (5) رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (6) رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ (7) لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (8)

الإعراب:
(الواو) واو القسم (الكتاب) مجرور بالواو، متعلّق بفعل محذوف تقديره أقسم (في ليلة) متعلّق ب (أنزلناه) ...
جملة: « (أقسم) بالكتاب ... » لا محلّ لها ابتدائيّة.
وجملة: «إنّا أنزلناه.....» لا محلّ لها جواب القسم وجملة: «أنزلناه ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «إنّا كنّا ... » لا محلّ لها اعتراضيّة.
وجملة: «كنّا منذرين ... » في محلّ رفع خبر إنّ (الثاني) 4- 5- (فيها) متعلّق بالمبنيّ للمجهول (يفرق) (أمرا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو ملاقيه في المعنى أي فرقا «9» (من عندنا) متعلّق بنعت ل (أمرا) .
وجملة: «يفرق كلّ أمر ... » في محلّ جرّ نعت لليلة وجملة: «إنّا كنّا ... » لا محلّ لها تعليليّة.
(رحمة) مفعول لأجله منصوب «10» ، (من ربّك) متعلّق بنعت ل (رحمة) ، (هو) ضمير فصل «11» .
وجملة: «إنّه ... السميع ... » لا محلّ لها اعتراضيّة.
(ربّ) بدل من ربّك مجرور مثله (الواو) عاطفة (ما) موصول في محلّ جرّ معطوف على السموات (بينهما) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما (كنتم) ماض ناقص في محلّ جزم فعل الشرط..
وجملة: «كنتم موقنين ... » لا محلّ لها استئنافيّة «12» ... وجواب الشرط محذوف أي فأيقنوا برسالة محمّد عليه السلام 8- (ربّكم) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو وجملة: «لا إله إلّا هو ... » لا محلّ لها استئنافيّة «13» وجملة: «يحيى ... » لا محلّ لها استئنافيّة بيانيّ «14»
وجملة: «يميت ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يحيى.
وجملة: « (هو) ربّكم ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ آخر.
[سورة الدخان (44) : آية 9]
بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ (9)

الإعراب:
(بل) للإضراب الانتقاليّ (في شكّ) متعلّق بخبر المبتدأ (هم) ..
جملة: «هم في شكّ ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يلعبون ... » في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ (هم)
فوائد
- بل ...
ورد في هذه الآية قوله تعالى بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ ف (بل) حرف إضراب، ومعنى الإضراب أن تنفي الحكم عما قبلها، وتثبته لما بعدها، مثل: جاء زيد بل عمرو. وسنوضح شيئا مما يتعلق بها:
1- هي حرف إضراب، فإن تلاها جملة، كان معنى الإضراب، إما الإبطال كقوله تعالى: وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ، بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ أي بل هم عباد، وقد أبطلت (بل) حكم اتخاذ الرحمن ولدا. وكقوله تعالى: أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ؟ بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِّ.
وإما أن تفيد الانتقال من غرض إلى آخر، كقوله تعالى: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى. وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى. بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا ولَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ وهي في ذلك كله حرف ابتداء لا عاطفة على الصحيح.
2- وإن تلاها مفرد فهي عاطفة، ثم إن تقدمها أمر أو إيجاب: (كاضرب زيدا بل عمرا) و (قام زيد بل عمرو) فما قبلها لا يحكم عليه بشيء، ويثبت الحكم لما بعدها.
3- وإن تقدمها نفي أو نهي: فهي لتقرير ما قبلها على حالته وجعل ضده لما بعده، نحو «ما قام زيد بل عمرو» و «لا يقم زيد بل عمرو» .
4- وتزاد قبلها «لا» لتوكيد الإضراب بعد الإيجاب، كقول الشاعر:
وجهك البدر لا بل الشمس لو لم ... يقض للشمس كسفة أو أفول
وإذا وقعت بعد النفي تؤكد تقرير ما قبلها.

[سورة الدخان (44) : الآيات 10 الى 12]
فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ هذا عَذابٌ أَلِيمٌ (11) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12)

الإعراب:
(الفاء) عاطفة للربط (يوم) مفعول به منصوب (بدخان) متعلّق ب (تأتي) ، و (الباء) للتعدية.
جملة: «ارتقب ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مسبّب عمّا سبق أي تنبّه فارتقب.
وجملة: «تأتي السماء ... » في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «يغشي ... » في محلّ جرّ نعت لدخان وجملة: «هذا عذاب ... » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي:
قالوا هذا عذاب وجملة: «ربّنا ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول وجملة: «اكشف عنّا ... » لا محلّ لها جواب النداء وجملة: «إنّا مؤمنون ... » لا محلّ لها تعليليّة.
الفوائد
- بعض علائم القيامة..
روي أن النبي (صلى الله عليه وسلم) لما رأى من كفار مكة إدبارا قال:
اللهم سبعا كسبع يوسف، فأخذتهم سنة حصّت كلّ شيء، حتى أكلوا الجلود والميتة من الجوع، وينظر أحدهم إلى السماء، فيرى كهيئة الدخان. فأتاه أبو سفيان فقال: إنك جئت تأمر بطاعة الله وبصلة الرحم، وإن قومك قد هلكوا، فادع الله لهم.
فدعا فكشف الله عنهم العذاب، فعادوا، فانتقم منهم يوم بدر، بدليل قوله تعالى: يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ.
وقيل هو دخان يجيء قبل قيام الساعة، ولم يأت بعد، فيدخل في أسماع الكفار والمنافقين، حتى يكون الرجل رأسه كالرأس الحنيذ (المشوي) ، ويعتري المؤمن منه كهيئة الزكام، وتكون الأرض كلها كبيت أوقد فيه. وهو قول ابن عباس وابن عمرو الحسن، ويدل عليه ما
روى البغوي بإسناد الثعلبي عن حذيفة بن اليمان، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : أول الآيات (أي علائم الساعة) نزول عيسى ابن مريم، ونار تخرج من قعر عدن، تسوق الناس إلى المحشر، تقيل معهم (تنام) إذا قالوا. قال حذيفة: يا رسول الله، وما الدخان؟
فتلا هذه الآية يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ يملأ ما بين المشرق والمغرب، يمكث أربعين يوما وليلة. أما المؤمن، فيصيبه منه كهيئة الزكام، وأما الكافر كمنزلة السكران، يخرج من منخريه وأذنيه ودبره.
والله أعلم. ومعنى حصت: أهلكت.
[سورة الدخان (44) : الآيات 13 الى 16]
أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى وَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ (13) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ (14) إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عائِدُونَ (15) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ (16)

الإعراب:
(أنّى) اسم استفهام في محلّ نصب ظرف مكان متعلّق بمحذوف خبر مقدّم «15» ، (لهم) متعلّق بحال من الذكرى (الواو) حاليّة (قد) حرف تحقيق.
جملة: «أنّى لهم الذكرى ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «جاءهم رسول ... » في محلّ نصب حال من الضمير في (لهم) 14- (تولّوا) مبني على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين (عنه) متعلّق ب (تولّوا) ، (معلّم) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو (مجنون) خبر ثان مرفوع.
وجملة: «تولّوا ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة جاءهم رسول وجملة: «قالوا ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة جاءهم رسول «16» وجملة: « (هو) معلّم ... » في محلّ نصب مقول القول 15- (قليلا) اسم منصوب نائب عن طرف مقدّر أي زمنا قليلا «17» ...
وجملة: «إنّا كاشفوا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ جواب لدعائهم ...
وجملة: «إنّكم عائدون ... » لا محلّ لها تعليل للاستئناف المتقدّم 16- (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (عائدون) «18» . (البطشة) مفعول مطلق منصوب.
وجملة: «نبطش ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «إنّا منتقمون ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليليّة-
الصرف:
(14) معلّم: اسم مفعول من الرباعيّ علّم، وزنه مفعّل بضمّ الميم وفتح العين المشدّدة،(15) عائدون: جمع عائد، اسم فاعل من الثلاثيّ عاد، وزنه فاعل، وفيه إبدال حرف العلّة همزة، أصله عاود، جاءت الواو بعد ألف فاعل قلبت همزة اطّرادا في اسم الفاعل للأجوف.
(16) البطشة: مصدر المرّة من فعل بطش الثلاثيّ، وزنه فعلة فتح فسكون..
__________
(1) أو هو خبر أوّل. [.....]
(2) أو في محلّ نصب حال من الضمير في (خالدون) أو من عذاب.
(3) أو في محلّ نصب حال من الضمير في (عنهم) .
(4) يجوز أن يكون توكيدا لضمير الغائب اسم كانوا في محلّ رفع.
(5) أو هي مقول القول لقول مقدّر من الله عزّ وجلّ..
(6) والمقصود به المعبودات من دون الله.. أصناما كانت أم غيرها. ويجوز أن يكون (من) في محلّ نصب على الاستثناء المتّصل أو المنقطع بحسب تفسير (الذين) .
(7) قياسا على قوله تعالى في الآية (9) من هذه السورة « ... ليقولنّ خلقهنّ العزيز ... »
ويجوز أن يكون لفظ الجلالة مبتدأ خبره محذوف تقديره خالقهم.
(8) أي عنده علم الساعة وعلم قيله.. وهو رأي ابن كثير والعكبريّ، ويجوز أن يكون مجرورا بواو القسم وجواب القسم هو قوله «إنّ هؤلاء قوم لا يؤمنون» وهو اختيار الزمخشريّ.
(9) أو في موضع الحال من فاعل أنزلناه أو من مفعوله أو من فاعل يفرق.. أو هو مفعول لأجله عامله أنزلنا أو منذرين أو يفرق.
(10) أو مفعول به لمرسلين، أو بدل من (أمرا) ..
(11) أو ضمير منفصل مبتدأ خبره السميع، والجملة الاسميّة خبر إنّ.
(12) أو اعتراضيّة.
(13) أو خبر لمبتدأ محذوف تقديره (الله) في محلّ رفع.. أو خبر ثان للحرف المشبّه بالفعل إنّ.
(14) أو هي خبر بعد خبر، ومثلها جملة (هو) ربّكم. [.....]
(15) أو هو ظرف يعمل به الاستقرار، والخبر هو (لهم) .
(16) أو هي حال من فاعل تولّوا بتقدير قد.
(17) يجوز أن يكون مفعولا مطلقا نائبا عن المصدر، أي كشفا قليلا.
(18) أو متعلّق بفعل محذوف تقديره اذكر..



ابوالوليد المسلم 23-09-2022 08:14 PM

رد: كتاب الجدول في إعراب القرآن ------ متجدد
 
كتاب الجدول في إعراب القرآن
محمود بن عبد الرحيم صافي
الجزء الخامس والعشرون
سورة الدخان
الحلقة (510)
من صــ 123 الى صـ 137





[سورة الدخان (44) : الآيات 17 الى 22]
وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ (17) أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (18) وَأَنْ لا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ (19) وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ (20) وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ (21)
فَدَعا رَبَّهُ أَنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ (22)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (قبلهم) ظرف منصوب متعلّق ب (فتنا) ، الواو (عاطفة) - أو حالية-.
جملة: «قد فتنا ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.. وجملة القسم المقدّرة استئنافيّة لا محلّ لها.
وجملة: «جاءهم رسول ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم «1» 18- (أن) تفسيريّة لتقدّم ما فيه معنى القول عليها «2» ، (إليّ) متعلّق ب (أدّوا) ، (عباد) منادى منصوب حذف منه أداة النداء ومفعول (أدّوا) محذوف (لكم) متعلّق بحال من رسول.
وجملة: «أدّوا ... » لا محلّ لها تفسيريّة.
وجملة: «النداء وجوابه المقدّر» لا محلّ لها اعتراضيّة.
وجملة: «إنّي لكم رسول ... » لا محلّ لها تعليل للأمر المتقدّم- أو استئناف بيانيّ.
19- (الواو) عاطفة (أن) مثل الأولى بكلّ حالاتها (لا) ناهية (على الله) متعلّق ب (تعلوا) ، (آتيكم) خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء «3» ، (بسلطان) متعلّق ب (آتيكم) «4» .
وجملة: «لا تعلوا ... » لا محلّ لها معطوفة على التفسيريّة.
وجملة: «إنّي آتيكم ... » لا محلّ لها تعليل للنهي المتقدّم- أو استئناف بيانيّ.
20- (الواو) استئنافيّة (بربّي) متعلّق ب (عذت) ، (أن) حرف مصدريّ ونصب، والنون في (ترجمون) للوقاية قبل ياء المتكلّم المحذوفة لمناسبة فاصلة الآية..
والمصدر المؤوّل (أن ترجمون) في محلّ حرف جرّ بحرف جرّ محذوف متعلّق ب (عذت) أي من أن ترجموني.
وجملة: «إنّي عذت ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «عذت ... » خبر إنّ.
وجملة: «ترجمون ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) 21- (الواو) عاطفة (لم) للنفي فقط (تؤمنوا) مضارع مجزوم فعل الشرط، وعلامة الجزم حذف النون، و (الواو) فاعل (لي) متعلّق ب (تؤمنوا) بتضمينه معنى تقرّوا (الفاء) رابطة لجواب الشرط، و (النون) في (اعتزلون) للوقاية وجملة: «إن لم تؤمنوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّي عذت وجملة: «اعتزلون» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
22- (الفاء عاطفة) وجملة: «دعا ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي فلم يتركوه فدعا ربه والمصدر المؤوّل (أنّ هؤلاء قوم..) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف متعلّق ب (دعا) أي: دعا ربّه بأنّ هؤلاء قوم.. و (الباء) للتعدية.
الصرف:
(18) أدّوا: فيه إعلال بالحذف بدءا من المضارع، فمضارعه المسند إلى واو الجماعة هم يؤدّون، أصله يؤديون، استثقلت الضمّة على الياء فسكّنت ونقلت الحركة إلى الدال- إعلال بالتسكين- ثمّ حذفت الياء لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة فأصبح يؤدّون، فلمّا انتقل إلى الأمر بقي الإعلال، ووزن أدّوا أفعوا.
(19) تعلوا: فيه إعلال بالحذف أصله تعلووا- بواوين- فلمّا التقى ساكنان حذفت واو الفعل حرف العلّة وأصبح تعلوا، وزنه تفعوا..
(آتيكم) ، اسم فاعل من الثلاثيّ أتى، فهو على وزن فاعل، ولمّا اجتمعت همزة أتى مع ألف فاعل أدغمتا ووضع فوقهما مدّة.. وفيه إعلال بالتسكين، والأصل فيه آتيكم بضمّ الياء..
هذا ويجوز أن يكون اللفظ مضارعا للثلاثيّ أتى، فلمّا دخلت همزة المضارعة، والهمزة الثانية ساكنة، أدغمتا ووضع فوقهما المدّة، والأصل أأتى بفتح فسكون.
[سورة الدخان (44) : الآيات 23 الى 24]
فَأَسْرِ بِعِبادِي لَيْلاً إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ (23) وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ (24)

الإعراب:
(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (بعبادي) متعلّق ب (أسر) ، (ليلا) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (أسر) ، وجاء الظرف للتوكيد..
جملة: «أسر ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن أردت النجاة فأسر.. وجملة الشرط في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي قال الله تعالى لموسى..
وجملة: «إنّكم متّبعون» لا محلّ لها تعليليّة.
24- (الواو) عاطفة (رهوا) مصدر في موضع الحال من البحر «5» ..
وجملة: «اترك ... » في محلّ جزم معطوفة على جملة أسر ...
وجملة: «إنّهم جند ... » لا محلّ لها تعليليّة
الصرف:
(رهوا) ، مصدر سماعيّ للثلاثيّ رها يرهو بمعنى سكن أو انفرج، واستعمل في الآية في موضع الصفة بمعنى ساكن أو منفرج.
الفوائد
- همزة الأمر..
همزة الأمر، هي همزة وصل في الثلاثي والخماسي والسداسي. فالثلاثي مثل اكتب- انزل- اذهب.
والخماسي مثل: انتظم- ارتقب- احترس.
والسداسي مثل: استخدم- استغفر، ويلاحظ أن حركتها الكسر في فعل الأمر ما عدا الثلاثي المضموم العين فإنها تأتي مضمومة مثل: اكتب- أرسم. وكذلك تضم في مضارع الخماسي والسداسي المبني للمجهول مثل: انتصر على العدو.
استخدم الكتاب استخداما نافعا. أما في أمر الرباعي المبدوء بهمزة، فتكون همزة قطع، مثل: أكرم- أحسن ... إلخ.. وقد وردت في الآية التي نحن بصددها:
فأسر.
[سورة الدخان (44) : الآيات 25 الى 29]
كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (25) وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ (26) وَنَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ (27) كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ (28) فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ وَما كانُوا مُنْظَرِينَ (29)

الإعراب:
(كم) خبريّة كناية العدد في محلّ نصب مفعول به مقدّم (من جنّات) تمييز (فيها) متعلّق ب (فاكهين) جملة: «تركوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «كانوا فيها فاكهين» في محلّ جرّ نعت لنعمة 28- (كذلك) متعلّق بخبر لمبتدأ مقدّر أي: الأمر كذلك «6» ، (الواو) عاطفة (قوما) مفعول به ثان منصوب.
وجملة: « (الأمر) كذلك ... » لا محلّ لها اعتراضيّة وجملة: «أورثناها ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة 29- (الفاء) عاطفة وكذلك (الواو) ، (عليهم) متعلّق ب (بكت) ، (ما) كافية في الموضعين..
وجملة: «ما بكت عليهم السماء» لا محلّ لها معطوفة على جملة أورثناها وجملة: «ما كانوا منظرين» لا محلّ لها معطوفة على أورثناها
الصرف:
(29) بكت: فيه إعلال بالحذف لالتقاء الساكنين لام الكلمة وتاء التأنيث.. وزنه فعت.
البلاغة
الاستعارة التمثيلية التخييلية: في قوله تعالى «فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ» .
حيث شبه حال موتهم، لشدته وعظمته، بحال من تبكي عليه السماء والأجرام العظام. وقيل: هي استعارة مكنية تخييلية، بأن شبه السماء والأرض بالإنسان، وأسند إليهما البكاء.
وكان إذا مات رجل، خطير قالت العرب في تعظيم مهلكه: بكت عليه السماء والأرض، وبكته الريح، ونحو ذلك، قال الشاعر، يرثي أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز:
الشمس طالعة ليست بكاسفة ... تبكي عليك نجوم الليل والقمرا
الفوائد
- ورد في هذه الآية (كم) الخبرية، وقد تكلمنا عن كم الاستفهامية وكم الخبرية بالتفصيل في سورة الزخرف الآية (6) فارجع إليها.

[سورة الدخان (44) : الآيات 30 الى 33]
وَلَقَدْ نَجَّيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مِنَ الْعَذابِ الْمُهِينِ (30) مِنْ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كانَ عالِياً مِنَ الْمُسْرِفِينَ (31) وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ عَلَى الْعالَمِينَ (32) وَآتَيْناهُمْ مِنَ الْآياتِ ما فِيهِ بَلؤُا مُبِينٌ (33)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) تحقيق (من العذاب) متعلّق ب (نجّينا)جملة: «نجّينا ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.. وجملة القسم المقدّرة استئنافيّة لا محلّ لها.
31- (من فرعون) بدل من العذاب بإعادة الجارّ (من المسرفين) متعلّق بخبر ثان ل (كان) وجملة: «إنّه كان عاليا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
32- (ولقد) مثل الأول، والواو عاطفة (على علم) حال من ضمير الفاعل (على العالمين) متعلّق ب (اخترناهم) بتضمينه معنى ميّزناهم.
وجملة: «اخترناهم ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.. وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها معطوفة على جملة القسم الأولى.
33- (الواو) عاطفة (من الآيات) متعلّق بحال من (ما) ، وهو المفعول الثاني (فيه) متعلّق بخبر مقدّم ل (بلاء) .
وجملة: «آتيناهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة اخترناهم وجملة: «فيه بلاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما)
الفوائد
- وردت (ما) في الآية الكريمة بقوله تعالى: وَآتَيْناهُمْ مِنَ الْآياتِ ما فِيهِ بَلؤُا مُبِينٌ و (ما) هنا تحتمل وجهين: إما أن تكون موصولة، وإما أن تكون نكرة موصوفة بمعنى شيء وفي الحالتين هي مفعول به، والجملة بعدها صلة الموصول في الحالة الأولى، وصفة في الحالة الثانية. وقد بين ابن هشام هذه الناحية فقال: في قولنا: أعجبني ما صنعت، يجوز فيه كون (ما) بمعنى الذي، وكونها نكرة موصوفة، وعليها فالعائد محذوف، تقديره أعجبني ما صنعته، وكونها مصدرية، فلا عائد وعلى هذا فالتقدير: أعجبني الذي صنعت، أو شيئا صنعت، أو صنعك. وقد وردت هذه الأوجه الثلاثة في قوله تعالى: ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ أي من الذي قضيت، أو من شيء قضيت، أو من قضائك.
الصرف:
(35) منشرين: جمع منشر بضمّ فسكون ففتح، اسم مفعول من الرباعيّ أنشر، وزنه مفعل
[سورة الدخان (44) : الآيات 37 الى 39]
أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْناهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ (37) وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ (38) ما خَلَقْناهُما إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (39)

الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام وفيه معنى التوبيخ (أم) حرف عطف (قوم) معطوف على ضمير الغائب هم (الواو) استئنافيّة- أو عاطفة- (الذين) موصول في محلّ رفع مبتدأ «7» ، (من قبلهم) متعلّق بمحذوف صلة الموصول، جملة: «هم خير ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «الذين من قبلهم أهلكناهم ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «أهلكناهم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) وجملة: «إنّهم كانوا مجرمين ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «كانوا مجرمين ... » في محلّ رفع في خبر إنّ 38- (الواو) استئنافيّة (ما) نافية (الواو) عاطفة في الموضعين (ما) اسم موصول في محلّ نصب معطوف على السموات (بينهما) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما (لاعبين) حال منصوبة من فاعل خلقنا.
وجملة: «ما خلقنا ... » لا محلّ لها استئنافيّة
39- (إلّا) للحصر (بالحقّ) متعلّق بحال من فاعل خلقناهما (الواو) عاطفة (لا) نافية وجملة: «ما خلقناهما ... » لا محلّ لها بدل من جملة ما خلقنا السموات..
وجملة: «لكنّ أكثرهم لا يعلمون» لا محلّ لها معطوفة على جملة ما خلقناهما وجملة: «لا يعلمون ... » في محلّ رفع خبر لكنّ
الصرف:
(تبّع) ، اسم علم وهو تبّع الحميريّ قيل هو نبيّ أو رجل صالح، وزنه فعّل بضمّ الفاء وفتح العين المشددة.
فوائد
- من هو تبّع..
قيل: هو تبع الحميري من ملوك اليمن، سمي تبعا لكثرة أتباعه. وقيل: هو لقب لملوك اليمن، كما يسمى في الإسلام خليفة وكان تبع يعبد النار، فأسلم ودعا قومه حمير إلى الإسلام فكذبوه.
عن سهل بن سعد قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: لا تسبوا تبعا فإنه كان قد أسلم. رواه أحمد بن حنبل.
وعن أبى هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ما أدرى أكان تبع نبيا أو غير نبي.
وعن عائشة رضى الله عنها قالت: لا تسبّوا تبعا فإنه كان رجلا صالحا. وذكر ابن إسحاق وغيره عن ابن عباس قالوا: كان تبع الآخر وهو أبو كرب أسعد بن مليك، وكان سار بالجيوش نحو المشرق، حتى حير الحيرة، وبنى سمرقند، ورجع من قبل المشرق، فجعل طريقه على المدينة، فوجد ابنه الذي خلفه فيها قد قتل غيلة، فأجمع على خرابها، وكان الأنصار يقاتلونه نهارا، ويقرونه بالليل، فأعجبه، وبينما هو كذلك، جاءه جبران من قريظة، فأقنعاه بترك القتال، ودخل في دينهما ثم ارتحل قاصدا اليمن، وفي الطريق لقيه نفر من هذيل، فأغروه بالكعبة، فعند ما علم كذبهم قتلهم، وتوجه إلى الكعبة فكساها، ونحر ستة آلاف بدنة، وطاف وحلق، ثم انصرف إلى اليمن، ودعا قومه إلى الإسلام فكذبوه.

[سورة الدخان (44) : الآيات 40 الى 42]
إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ (40) يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (41) إِلاَّ مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (42)

الإعراب:
(أجمعين) توكيد معنوي للضمير في (ميقاتهم) مجرور ...
جملة: «إنّ يوم الفصل ... » لا محلّ لها استئنافيّة 41- (يوم) بدل من يوم الأول منصوب (لا) نافية (عن مولى) متعلّق ب (يغني) ، (شيئا) مفعول به منصوب أي شيئا من العذاب (الواو) عاطفة (لا) نافية، والواو في (ينصرون) نائب الفاعل.
وجملة: «لا يغني مولى ... » في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «لا هم ينصرون ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة لا يغني وجملة: «ينصرون ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) 42- (إلّا) للاستثناء (من) في محلّ رفع بدل من نائب الفاعل «8» ، (هو) ضمير فصل «9» ..
وجملة: «رحم الله ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) وجملة: «إنّه ... العزيز» لا محلّ لها تعليليّة.

[سورة الدخان (44) : الآيات 43 الى 50]
إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ (43) طَعامُ الْأَثِيمِ (44) كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ (45) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ (46) خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ (47)
ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذابِ الْحَمِيمِ (48) ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (49) إِنَّ هذا ما كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ (50)

الإعراب:
(كالمهل) متعلّق بخبر ثان ل (إنّ) «10» ، (في البطون) متعلّق ب (يغلي) ، (كغلي) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق أي غليا كغلي الحميم.
جملة: «إنّ شجرة الزقّوم ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يغلي ... » في محلّ نصب حال من المهل 47- 50- (الفاء) عاطفة (إلى سواء) متعلّق ب (اعتلوه) ، (ثمّ) حرف عطف (فوق) ظرف منصوب متعلّق ب (صبّوا) ، (من عذاب) متعلّق ب (صبّوا) ، (أنت) ضمير فصل «11» ، (ما) موصول خبر إنّ (به) متعلّق ب (تمترون) .
وجملة: «خذوه ... » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر «12» وجملة: «اعتلوه ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول وجملة: «صبّوا ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة اعتلوه وجملة: «ذق ... » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر «13» وجملة: «إنّك ... العزيز» لا محلّ لها تعليليّة وجملة: «إنّ هذا ما ... » لا محلّ لها استئنافيّة
وجملة: «كنتم به تمترون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «تمترون ... » في محلّ نصب خبر كنتم
الصرف:
(46) غلى: مصدر سماعيّ للثلاثيّ غلى يغلي باب ضرب، وزنه فعل بفتح فسكون (49) ذق: فيه إعلال بالحذف لمناسبة البناء على السكون أصل ذوق حذفت الواو لالتقاء للساكنين
البلاغة
1- التشبيه: في قوله تعالى «إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ، كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ كَغَلْيِ الْحَمِيمِ» .
حيث شبه الزقوم بالنحاس المذاب بفعل النار، وهو مهل، لأنه يمهل في النار حتى يذوب، وهم يصفون كلّ مذموم من الطعام بأنه يغلي في البطون حقيقة، وإنما هو المجاز، كما تقول: الحقد يغلي في قلبه، والعداوة تغلي في صدره.
2- الاستعارة المكنية التخييلية: في قوله تعالى «ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذابِ الْحَمِيمِ» .
حيث شبه العذاب بالشيء المائع، ثم خيّل له بالصب، كقوله:
صبّت عليه صروف الدّهر من صبب. وكقوله تعالى «أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً» فذكر العذاب معلقا به الصب، مستعارا له، ليكون أهول وأهيب.
3- فن التهكم: في قوله تعالى «ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ» وهذا الفن هو: عبارة عن الإتيان بلفظ البشارة في موضع النذارة، والوعد في مكان الوعيد، تهاونا من القائل بالمقول له، واستهزاء به وهو أغيظ للمستهزأ به وأشد إيلاما له.
حيث جاءت هذه الآية الكريمة على سبيل الهزء والتهكم بمن كان يتعزز ويتكرم على قومه.

[سورة الدخان (44) : الآيات 51 الى 57]
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ (51) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (52) يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقابِلِينَ (53) كَذلِكَ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (54) يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ آمِنِينَ (55)
لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلاَّ الْمَوْتَةَ الْأُولى وَوَقاهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ (56) فَضْلاً مِنْ رَبِّكَ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (57)

الإعراب:
(في مقام) متعلّق بخبر إنّ (في جنّات) بدل من مقام بإعادة الجارّ (من سندس) متعلّق ب (يلبسون) .
جملة: «إنّ المتّقين في مقام ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يلبسون ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ «14» 54- (كذلك) متعلّق بمحذوف خبر لمبتدأ مقدّر أي: الأمر كذلك (الواو) عاطفة (بحور) متعلّق ب (زوّجناهم) .
وجملة: «الأمر كذلك ... » لا محلّ لها اعتراضيّة.
وجملة: «زوّجناهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يلبسون.
55- (فيها) متعلّق ب (يدعون) ، (بكلّ) متعلّق ب (يدعون) بتضمينه معنى يرغبون (آمنين) حال من فاعل يدعون وجملة: «يدعون ... » في محلّ نصب حال من ضمير الغائب في (زوّجناهم) 56- 57- (لا) نافية (فيها) متعلّق ب (يذوقون) ، (إلّا) للاستثناء (الموتة) مستثنى منصوب على الاستثناء المنقطع «15» ، (الواو) عاطفة (فضلا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو ملاقيه في الاشتقاق أي تفضّلا «16» ، (من ربّك) متعلّق بنعت ل (فضلا) ، (هو) ضمير فصل..
وجملة: «لا يذوقون ... » في محلّ نصب حال من الفاعل في (يدعون) أو من الضمير في (آمنين) وجملة: «وقاهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة زوّجناهم بمراعاة الالتفات وجملة: «ذلك ... الفوز» لا محلّ لها استئنافيّة
الصرف:
(54) حور: جمع حوراء مؤنّث أحور، صفة مشبهة من حور يحور باب فرح أي اشتدّ سواد العين واشتد بياضها، وزنه فعل بضمّ فسكون
البلاغة
الاستعارة المكنية التخييلية: في قوله تعالى «إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ» .
«أمين من الأمن الذي هو ضد الخيانة، وصف به المكان، بطريق الاستعارة، كأن المكان المخيف يخون صاحبه لما يلقى فيه من المكاره.
__________
(1) أو في محلّ نصب حال بتقدير قد.
(2) يجوز أن تكون مصدريّة، والمصدر المؤوّل في محلّ جرّ بباء محذوفة أي بأن أدّوا، والجارّ متعلّق ب (جاءهم) .. ويجوز أن تكون مخفّفة من الثقيلة، فاسمها ضمير الشأن محذوف، وجملة أدّوا خبر أنّ.
(3) وهو اسم فاعل- أو هو مضارع مرفوع و (كم) مفعول به والجملة خبر إنّ.
(4) أو متعلّق بحال من الضمير المستتر في آتيكم..
(5) أو مفعول به ثان لفعل (اترك) إن كان من أفعال التحويل، قاله العكبريّ.
(6) أو متعلّق بمحذوف مفعول مطلق والعامل فيه فعل تركوا أو محذوف تقديره أهلكناهم أو أخرجناهم.. وحينئذ تعطف جملة أورثناها على الجملة المقدّرة.
(7) يجوز أن يكون معطوفا على (قوم) بالواو، وجملة أهلكناهم مستأنفة.
(8) أو من مولى الأول.
(9) أو ضمير منفصل مبتدأ خبره العزيز، والجملة خبر إنّ.. ويجوز أن يكون مستعارا لمحلّ النصب توكيدا لاسم إنّ.
(10) أو متعلّق بحال من طعام الأثيم، والعامل فيها معنى التوكيد في (إنّ) . [.....]
(11) أو ضمير مستعار لمحلّ النصب توكيد لاسم إنّ.
(12) أي يقول الله للزبانية.
(13) أي تقول له الزبانية..
(14) أو في محلّ رفع خبر ثان ل (إنّ) .
(15) وقال قوم الاستثناء متّصل، والتأويل: إنّ المؤمن عند موته في الدنيا بمنزلته في الجنّة لما يعطاه منها أو لما يتيقّنه من نعيمها (حاشية الجمل) .
(16) يجوز أن يكون مفعولا لأجله عامله وقاهم أو يدعون..



الساعة الآن : 12:37 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour


[حجم الصفحة الأصلي: 274.93 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 274.42 كيلو بايت... تم توفير 0.51 كيلو بايت...بمعدل (0.18%)]