ملتقى الشفاء الإسلامي

ملتقى الشفاء الإسلامي (http://forum.ashefaa.com/index.php)
-   ملتقى الموضوعات المتميزة (http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=65)
-   -   مشهد من حياتي.... (http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=27577)

بسمة شهيد 14-05-2007 06:28 PM

مشهد من حياتي....
 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كيف الحال احبتي في الله

اليوم بكتب هذا الموضوع ليس من بوح قلمي بل من بوح احساسي

وبتمني اني اقدر اوصل لكم مشهد صغير بالحياة يمكن يمر على اغلبنا دون حتى الالتفات ليه

اليوم قابلت بعملي (كطبيبة اسنان) احد المرضى من الاطفال ومصطحب معه اباه وأمه واخته الصغيرة

وإذ بوالده يطلب مني معالجة ابنه اللي ما قدر ينام البارحة من كتر الالم اللي بكاه طول الليل

واليكم المفاجأة الاب(ابكم ...اصم) يحاول افهامي مما يشكيه ولده ووجهه بشوش ومفعم بالحيوية والابتسام

وعند حديثي مع الطفل وجدته يستقبل كلامي بكل ذهول وينظر الى باستغراب فإذا بوالده مبتسما مرة اخري

يشير لى انه الطفل هو الاخر (ابكم اصم)

فاذا بي التفت للام في محاولة مني لطلب المساعدة في علاج ابنها

فوجدتها هي الاخري (بكماء صماء )

واليكم ان تتخيلوا اخر ضلع بالمربع ان الاخت هي الاخري نفس الحال

وفوجئت انه العائلتين للاب والام لهم نفس السلالة

بمعني انه الشجرة العائلية كلها فيها نفس الابتلاء (عافانا الله جميعا) :king:

والله انه عمري ما دقت حلاوة في التعامل مع اي مريض مثل هذه العائلة

ويكفيني انه الطفل رحل وهو مرتاح اينعم بعد جهود مضنية ولكن اهم شيء شفته بالاخر هي ابتسامته

ورحلت العائلة بعد شوية دردشة سارت معي حتي اني تلذذت وقتها بالصمت واكتفيت بمشاركتهم الاشارة وتحريك الشفاة

وشردت بالذهن؟؟؟؟؟؟

وكنت قبلها بيوم اسأل والدتي بعد محاضرة استمعت اليها معها عن النميمة والغيبة وغض البصر


*
*
*

سائلة اياها ....هل الاعمي او الاصم او الابكم مرتاح بالدنيا انه ربنا يمكن حرمه من نعمة لكن حماه من المعصية الممكن تنفيذها بهذه الحواس؟

وهل احنا يلزمنا دائما رقيب وما ينفعش نستخدم النعم فيما يحبه الله ويرضاه ؟

تفتكروا انه العائلة دي اللي يعم حياتها الصمت المطبق تعيش سعيدة؟

وتعليقا على النقطة السابقة انا متأكدة انها تعيش سعيدة لانهم لم يكفوا عند حديثي على رفع ايديهم اشارة بالحمد لله عزوجل والابتسامة لم تفارق حياتهم


واغلب البيوت حاليا تعيش شقاء لمجرد العجز عن
تغيير ديكور المنزل ...

او انه يجيب موبايل احدث موديل...

او ان الوالد منعه من الخروج مع اصدقاؤه الليلة

او ان محبوبته تخلت عنه


واسدل ستار تفكيري بدموعي المتساقطة وهالمرة سألت نفسي ...


هل دموعي احساسا بالتقصير في حق الله ورسوله

ام حمدا على ما انا فيه من النعم التي لا تحصى ولا تعد لمن يحس بها

ام لتذكري القبر وما سأفعل فيه

ام بعضا من هذا وذاك

اللهم اغفر لنا ذلاتنا واسترنا فوق الارض وتحت الارض ويوم العرض عليك

أبو إلياس 14-05-2007 08:07 PM

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
شكر الله لكم أختي الكريمة طرحك القيم ...
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : أنظر إلى من هو تحتك, ولا تنظر إلى من هو فوقك فإنه أجدر بك أن لا تزدرى نعمة اللــــه
نفع الله بي و بكم الاسلام و المسلمين و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

راجية الشهادة 14-05-2007 08:41 PM

السلام عليكم:جزاك الله خيرا اختى الحبيبة بسمة شهيد على روعة طرحك واحساسك وفعلا انه موضوع يلزم معه الصمت الطويل حتى نراجع انفسنا كيف نستخدم نعم الله علينا وهل هى نعمة نستخدمها فى طاعة الله ام نعمة نحولها لنقمة علينا باستخدامها فى معصية الله
وسبحان من يرضى عباده باقداره فلقد ذكرتى ان الابتسامة لا تفارقهم على الرغم من عدم تواصلهم مع العالم الخارجى
ومن نعمة الله عليهم ان جعل الاسرة كلها على هذا الحال حتى لا ينفروا من بعضهم او يفقدوا تواصلهم ببعض
ونسال الله العفو والعافية وان يجعلنا ممن يستخدموا نعمه فى طاعته وان يعيننا على ذكره وشكر عبادته
دمتى بكل خير وحفظك الله وتقبلى محبتى

فتاة القرآن 16-05-2007 12:52 PM

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
جزاك الله خيراً أختي الغالية ( بسمة شهيد )
على روعة طرحك وأهميته
صحيح أن السمع والبصر واللسان من نعم الله على الإنسان .
ولكن هناك دور كبير يقع على عاتق الإنسان فما فائدة سمعه إذا استخدمه في سماع كل ما هو باطل ومحرم ، وما فائدة بصره أذا استخدمه في النظر إلى المحرمات ، وما فائدة لسانه إذا استخدمه في الغيبة والنميمة !!!
لذلك إن الإنسان الذي حرم من بصره وسمعه ولسانه قد يكون نعمة له وليس نقمة عليه وقد يكون ذلك طريقه إلى الجنة
فعلى المؤمن دائماً أن يشكر ربه في السراء والضراء .
وأخيراً أتمنى العافية لجميع المؤمنين
بالتوفيق

شاكرا لله 16-05-2007 02:41 PM

فعلا قصة مؤثرة ومعبرة ..
وكما يقال الصحة تاج على رؤوس الاصحاء لايراه الا المرضى
ونعم الله كثيرة علينا لا نعرف قدرها الا بعد فقدها
الله يجزيك الخير اختنا الفاضلة بسمة شهيد على ما قدمت يداك
وبارك الله لك في احساسك المرهف ولا حرمك اجر عملك

الحاج ابو محمد 22-05-2007 11:24 AM

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
جزاك الله عنا خير الجزاء وبارك الله فيك والحمد لله على نعمائه والسلام عليكم

سامي 23-05-2007 03:17 PM

مشكورة اختي الكريمة على طرحك

بالفعل اختي الكريمة ربما تكون هذه العائلة من اسعد العائلات في الوجود

لانه ليس الابكم الذي لا يستطيع التحدث بل الابكم الذي لا يملك لسان ولكنه يستعمله في طريق الشر
وليس الاصم من لا يسمع بل الذي يملك الاذنان ولكنه سخرهما لسماع ما يغضب العزيز الجبار

نقول الحمد لله الذي عافانا مما ابتلا به غيرنا

ولذلك كما قلتي نحن ندعي باننا نملك العقول

اذا فلندع عقولنا هي التي تسيرنا وليكن الشعور بمراقبة الله في كل عمل في حياتنا

اسال الله تعالى ان يعفو عنا ويغفر لنا

اللائذة بالله 26-05-2007 01:03 AM

السلام عليكم ورحمة الله
سلمت يداك اختي بسمة شهيد
لطريقة السرد الرائعة فجزاك الله عنا خير الجزاء
ورقة مشاعرك ظاهرة من خلال حديثك لانسياب دموعك لتلك المشاهدة فزادك الله من فضله
اغلبنا يفكر على ان نعمة السمع واللسان والبصر على انها مسلم بها ولم نفكر يوما انها هبة من الله الكريم وهو قادر على ان يستردها متى شاء وكيف يشاء
وسبحان الله من فقد نعمة السمع وقت ولاد ته يكون فاقد لنعمة النطق فلله في خلقه شؤون
فاي كرم اكرمنا الله به فهل فكرنا بشكر الله على تلك النعم وهو القائل سبحانه (لئن شكرتم لازيدنكم)
ولقد وهبنا الله تلك الحواس لنتقوى بها على الطاعات فهل من متفكر ومدبر (ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤولا)
وهنيئا لتلك العائلة الشاكرة الراضية بقضاء الله وقدره
اللهم انا نسالك الهداية والجنان وهداية السمع واللسان ونسالك اللهم الرحمة والغفران
اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا واجعله الوارث منا
اميــــــــــــــــــــــــــــــــــن

ranaraslan 28-05-2007 02:58 PM

السلام عليكم

جزاك الله خيرا اختى الحبيبة بسمة شهيد

دموع الوطن 29-05-2007 04:49 PM

بارك الله فيك

موضوع مميز ننتظر المزيد


الساعة الآن : 07:51 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour


[حجم الصفحة الأصلي: 17.69 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 17.24 كيلو بايت... تم توفير 0.45 كيلو بايت...بمعدل (2.55%)]