ملتقى الشفاء الإسلامي

ملتقى الشفاء الإسلامي (http://forum.ashefaa.com/index.php)
-   ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث (http://forum.ashefaa.com/forumdisplay.php?f=91)
-   -   في إحتلام النساء (http://forum.ashefaa.com/showthread.php?t=80134)

الفراشة المتألقة 10-08-2009 09:35 AM

في إحتلام النساء
 
شرح الحديث الـسادس والثلاثون
عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : جاءت أم سليم - امرأة أبي طلحة - إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت : يا رسول الله إن الله لا يستحيي من الحق ، فهل على المرأة من غُسل إذا هي احتلمت ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نعم ، إذا رأت الماء .

فيه مسائل :

1 = أم سلمة هي هند وقيل رملة بنت أبي أمية .
واختُلف في اسمها ، وقلّ أن يشتهر راوٍ بكنيته إلا ويُختلف في اسمه .
ومثلها أم سُليم ، فقيل : الرميصاء ، والغميصاء .
والرميصاء هي أم أنس بن مالك رضي الله عنه ، وهي صاحبة أعظم مهر في الإسلام .

2 = من ورايات الحديث :
في رواية للبخاري : جاءت أم سليم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله إن الله لا يستحيي من الحق ، فهل على المرأة من غُسل إذا احتلمت ؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم : إذا رأت الماء . فغطّت أم سلمة - تعني وجهها – وقالت : يا رسول الله وتحتلم المرأة ؟ قال : نعم ، تربت يمينك ! فبمَ يُشبهها ولدها ؟

وفي رواية لمسلم قالت أم سلمة رضي الله عنها : قلت : فضحت النساء !
وفي رواية لمسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت : فقلت لها : أف لك ! أترى المرأة ذلك ؟
وفي رواية لمسلم عن عائشة رضي الله عنها أن امرأة قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم : هل تغتسل المرأة إذا احتلمت ، وأبصرت الماء ؟ فقال : نعم . فقالت لها عائشة : تربت يداك وأُلّتْ ! قالت : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : دعيها ، وهل يكون الشبه إلا من قبل ذلك ؛ إذا علا ماؤها ماء الرجل أشبه الولد أخواله ، وإذا علا ماء الرجل ماءها أشبه أعمامه .
ومعنى ( وأُلّتْ ) يعني أصابتها الأَلّـة ، وهي الحربة .
وهذا مثل قول ( تربت يداك ) يُطلق ولا يُراد به الدعاء .
3 = قول أم سُليم رضي الله عنها : إن الله لا يستحيي من الحق .
هذا تقديم وتوطئة للسؤال الذي يُستحيا منه .
وهذا يحسن أن يُقدّم به للسؤال الذي يُستحيا منه ، بدل قول بعض الناس : لا حياء في الدِّين .

4 = ثم إن هذا القول " إن الله لا يستحيي من الحق " أي أن الله عز وجل لا يأمر بالحياء في مثل هذا الموضع .
ولذا قال عليه الصلاة والسلام : الحياء لا يأتي إلا بخير . رواه البخاري ومسلم .

5 = في الحديث منقبة لنساء الصحابة رضي الله عنهن ، حيث لم يمنعهن الحياء من السؤال والتفقّـه في دين الله عز وجل .
ولذا قالت عائشة رضي الله عنها : نعم النساء نساء الأنصار لم يكن يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين . رواه مسلم .
وهذا بخلاف بعض النساء في زماننا هذا ، يخجلن أن يسألن عما أهمّهن من أمور دينهن ، ولكنهن لا يخجلن من محادثة بائع أو سائق ونحوهم !

6 = النساء شقائق الرجال ، فالمرأة تحتلم كما يحتلم الرجل .
ولولا ذلك لم ينزع الولد إلى أمه أو إلى أخواله .

7 = تعليق الاغتسال برؤية الماء .
وقد تقدّم ذِكر أحوال الجنب بالنسبة للاحتلام ورؤية البلل من عدمه .
وذلك في الكلام على قول المصنف رحمه الله : باب الغسل من الجنابة .

8 = ينبغي أن يُفرّق بين الاحتلام وبين رطوبة فرج المرأة ، وقد تقدّمت الإشارة إلى ذلك

الفراشة المتألقة 10-08-2009 09:38 AM

رد: في إحتلام النساء
 
أود الإشارة إلى وجود فرق بين رطوبة فرج المرأة وبين المذي
فالرطوبة قد تكون مستمرة مع المرأة
وأما المذي فإنه لا يخرج إلا عند التفكير أو المداعبة

والمذي لا يوجب الغسل ولا يُفسد الصيام لأنه يخرج من غير اختيار الشخص ، إنما يكون عند اشتداد الشهوة
والمذي نجس ، بينما الرطوبة طاهرة

وكل من الرطوبة والمذي يوجبان الوضوء .

وهذه الإفرازات ، هي التي تُسمّى عند الفقهاء : رطوبة فرج المرأة
وعند المعاصرين يُطلق عليها : الإفرازات المهبلية
فهذه الصحيح أنها تنقض الوضوء ، ولكن ليست بنجسة .
و المسألة محل خلاف .
فقد قال بعض العلماء بنجاسة رطوبة فرج المرأة .
وقال آخرون بطهارة الرطوبة المذكورة ، وهو اختيار شيخنا الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله – .

كما اختلفوا في نقض الوضوء بالرطوبة
فقال ابن حزم – رحمه الله – بعدم نقضها للوضوء .
وقال الجمهور بأن الرطوبة ناقضة للوضوء ، وهو اختيار شيخنا الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله –
وقد أشكل هذا على بعض الناس : كيف تكون الرطوبة ناقضة وهي ليست بنجسة .
وقد أجاب الشيخ – رحمه الله – على هذا بالقياس ، وذلك أنه قاس الرطوبة على الروائح التي تخرج من الإنسان ، فقد قال : إنها - أي الروائح – ليست بنجسة ، ولكنها تنقض الوضوء .

وقرر ذلك في الشرح الممتع ( 1 / 390 – 392 )
فقال – رحمه الله – :
ونقض الوضوء إن كانت مستمرة ( يعني الرطوبة ) فحكمها حكم سلس البول ، أي : أن المرأة تتطهر للصلاة المفروضة بعد دخول وقتها ، وتتحفظ ما استطاعت ، وتُصلّي ، ولا يضرها ما خرج .
وإن كانت تنقطع في وقت معيّن قبل خروج وقت الصلاة ، فيجب عليها أن تنتظر حتى يأتي الوقت الذي تنقطع فيه ، لأن هذا حكم سلس البول . انتهى كلامه – رحمه الله – .

والله أعلم .
كتبه
عبد الرحمن بن عبد الله بن صالح السحيم

أم عبد الله 10-08-2009 10:15 AM

رد: في إحتلام النساء
 
بارك الله فيكِ وجعله في ميزان حسناتك

مبدعة كعادتك

الأوسيمى 11-08-2009 04:32 AM

رد: في إحتلام النساء
 
مشكوووووووووووووووووووووورين وبارك الله فييييييييكم


الساعة الآن : 09:51 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd By AliMadkour


[حجم الصفحة الأصلي: 13.75 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 13.54 كيلو بايت... تم توفير 0.22 كيلو بايت...بمعدل (1.60%)]