المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الترقيم وعلاماته في اللغة العربية


أم عبد الله
16-06-2009, 08:05 AM
الترقيم
وعلاماته في اللغة العربية
ورسم بعض الحروف ووضع الحركات وضبط الأعلام الجغرافية والتاريخية
والاختزال في بعض الكلمات وبعض الجمل الدعائية.
لواضعه
أحمد زكي باشا
سكرتير مجلس النظار

أم عبد الله
16-06-2009, 08:06 AM
الترقيم وعلاماته في اللغة العربية
تمهيد
دلت المشاهدة وعززها الاختبار على أن السامع والقارئ يكونان على الدوام في
أشد الاحتياج إلى نبرات خاصة في الصوت أو رموز مرقومة في الكتابة ، يحصل
بها تسهيل الفهم والإدراك، عند سماع الكلام أو قراءة المكتوب.
ولقد شعرت الأمم التي سبقت في م يادين الحضارة بهذه الحاجة الماسة ، فتواضع
علماؤها على علامات مخصوصة لفصل الجمل وتقسيمها، حتى يستعين القارئ
بها –عند النظر – على تنويع الصوت بما يناسب كل مقام من مقامات الفصل
والوصل أو الابتداء ، إلى ما هنالك من المواضع الأخرى التي يجب فيها تمييز
القول بما ين اسبه من تعجب أو استفهام ، أو نحو ذلك من الأساليب التي تقتضيها
طبيعة المقال.
وأول من اهتدى لذلك رجل من علماء النحو ، من روم القسطنطينية ، اسمه
أرسطوفان، من أهل القرن الثاني قبل الميلاد . وكان شأنه في هذا السبيل شأن كل
من يتنبه لأمر من الأمور في مبدئه . ثم توفرت أمم الإفرنج من بعده على تحسين
هذا الا صطلاح وإتقانه إلى الغاية التي وصلوا إليها في عهدنا الحاضر، مما يكاد
يكون نهاية الكمال في هذا الباب.
فلقد أصبح الطفل، إذا قرأ في أحد الكتب الإفرنجية ، لا يتلعثم ولا يتردد في
التلاوة؛ بل يكون مما ث ً لا للشيخ العالم، سواء بس واء. وإنما يقاس الاختلاف بين
المبتدئ والمنتهي بدرجة المحصول من العلم الذي يب نى عليه مقدار الفهم . والفضل
في ذلك راجح إلى تلك العلامات التي تواضعوا عليه ا، لتسهيل القراءة على كل
إنسان توصل إلى بسيط المعرفة بأشكال الحروف وتركيبها، بعضها مع بعض،
وإلى طريقة النطق بالكلمات التي تتألف منها.
أما القارئ باللسان العربي فلا يزال مضط رًا، رغم أنفه ، إلى التعثر والتسكع على
الدوام، وإلى مراجعة نفسه بنفسه ، إن كان قد أو تي شي ئًا من العرفان . وعلى كل
حالٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍ، نرى أنه مهما بلغت درجته من العلم ، لا يتسنى له في أكثر الأحيان أن
يتعرف مواقع فصل الجمل وتقسيم العبارات، أو الوقوف على المواضع التي يجب
السكوت عنده ا. فهو يصل في الغالب رأس الجملة اللاحقة بذيل الجملة السابقة ،
ونحو ذلك مما يشهد به الحس ويؤيده العيان.
فكانت النتيجة عندنا إخلال القارئين –ولو كانوا في طليعة المتعلمين – بتلاوة
عبارة، قد تكون سهلة في ذاته ا( 1)؛ بل كثي رًا ما تراهم عاجزين عن إعطاء الكلام
1) مثال ذلك:

حقه من النبرات التي يقتضيها كل مقام ؛ بل إننا لو اختبرنا ط ف ً لا عربيً ا لوجدناه
يحسن القراءة بلغة أجنبية ، أكثر مما يتوصل إليه ، مع الكد والجد، فيما يحاوله من
قراءة العبارات المكتوبة بلغة أمه وأبيه . ولقد طالما فكر الغيورون على اللغة
العربية، العاملون على تسهيل تناولها، في تلافي هذا الخلل الفاضح، وتدارك هذا
النقض الواضح، خصو صًا بعد امتزاج الأمم بعضها ببعض، وشيوع اللغات
الأجنبية في بلادنا؛ فرأوا أن الوقت قد حان لإدخال نظام جديد في كتابتنا الحالية،
-مطبوعة أو مخطوطة -تسهي ً لا لتناول العلوم، وض ًنا بالوقت الثمين أن يضيع
هدرًا بين تردد النظر وبين اشتغال الذهن في تفهم عبارات كان من أيسر الأمور
إدراك معانيها، لو كانت تقاسيمها وأجزاؤ ها مفصولة أو موصولة بعلامات تبين
أغراضها وتوضح مراميها.
فشرعوا يستعملون في مطبوعاتهم ومخطوطاتهم الرموز الخاصة بالإفرنج، ولكن
على غير أصول مقررة أو قواعد ثابتة ، فنشأ عن ذلك كثير من الخلط والارتباك ؛
لأنهم لم يتمشوا في هذا العمل على وتيرة واحدة معروفة عند جم يع القارئ ين على
السواء. ولذلك لم يأت مسعاهم بالفائدة التامة التي توخوه ا، وإن كان لهم فضل
أو ً لا – البيت المشهور الذي يحفظه على وجهه الصحيح كل من له أدنى حظ من علوم البلاغة وهو:
ولا يقيم على ضيم يراد به
∗ إلا الأذلان عير الحي والوتد
فقد رواه صاحب الجوانب العلامة أحمد فارس (وهو هو) ع ل ى الوجه الآتي:
ولا يقيم على ضرير أدبه
∗ إلا الأذلان عير الحي والوتد
ثانيًا – عند ما تكلم صاحب المغ ني على لفظة ((أجل)) بمعن ى نعم، قال : ((إنها تصديق للخبر ووعد للطلب ))،
ثم قال : ((وقيد المالقي الخبر الخ )) . فجاء الإمام ملا ع لي القاري في شرحه للمغني وضبط العبارة الثانية
هكذا: ((وقيدًا لما لقي الخبر)).
ثالًثا – للفرزدق بيت معروف وهو:
وكل رفيقي كل رحل وإن هما
∗ تعاطى القن ا قوما هما أخوان
فجاء الإمام ابن هشام وروى الشطرة الثانية في المغني بهذه الكيفية وهي:
تعاطى القنا قومًا هما أخوان
فلو لاحظنا علامات الترقيم في هذا البيت لما وقع هذا الخط أ الجسيم أقل صبيان المكاتب فض ً لا عن مثل الإمام
الذي هو حجة النحاة.
وها نحن نكتبه على الطريقة المذكورة ليظهر الفرق.
وكل رفيقي كل رحل، وإن هما
∗ تعاطى القنا قوماه ما، أخوان
ومعناه: أن كل رجلين يترافقان في أية دار كانت فهما أخوا ن، ولو أن قوميهما يتعاطيان القنا ويشتجران في
الخصام.
والشواهد على هذا الباب أكثر من أن تحصى. وفي الذي اقتصرنا على ذكره كفاية.

أم عبد الله
16-06-2009, 08:07 AM
كبير في الشعور بوجوب هذا الإصلاح ، والعمل على الوصول إليه بقوتهم الذاتية
الفردية، لا تجمعهم رابطة يرجعون إليها أو قاعدة يعتمد الناس عليه ا. بقيت الحال
على هذا المنوال في ديار مصر، وهي الملاذ الأخير للغة العرب، والموئل الكبير
لعلومهم وآدابهم. وأما البلاد العربية الأخرى، فالأمر فيها أشد وأنكى.
حتى إذا أشرقت علين ا أنوار هذا العصر العباسي المجيد أخذت اللغة في الانتعاش،
خصوصًا عند ما أقرت الحكومة الخديوية المصرية إحياء الآداب العربية . وكان
من كمال التوفيق أن أتاح الله للهيمنة على نظارة المعارف العمومية ، والإشراف
على إحياء الآداب العربية، سعادة النابغة المفضال أحمد حشمت باشا.
فقد أخذ ، منذ تقلد زمام هذه النظار ة، في إعادة اللغة العربية إلى مكانتها الطبيعية
من الرجحان في جميع ا لمدارس الأميرية ، كما أخذ يتحرى الأسباب الموصلة إلى
إحياء الآداب العربية في أجمل شكل، وعلى أحسن مثال.
وكان من باكورة أعماله في هذا الإحياء أن عهد إلى واضع هذا، بمباشرة طبع
الجزء الأول من كل من الموسوعتين الحافلتين الموسومتين ((نهاية الأرب في
فنون الأدب )) للنويري، و ((مسالك الأبصار ، في ممالك الأمصار )) لابن فضل الله
العمري.
ولقد أشار سعادة أحمد حشمت باشا بتدارك النقض الحاصل في تلاوة الكتابة
العربية؛ وطلب استنباط طريقة لوضع العلامات التي تساعد على فهم الكلام،
بفصل أجزائه بعضها عن بعض ، ليتمكن القارئ من تنويع صو ته: تب عًا لأغراض
الكاتب، وتوضيحًا للمعاني التي قصدها، ومراعاة للوجدان الذي أملي عليه.
واشترط (حفظه الله ) أن يكون ذلك الاصطلاح بطريقة منطقية مضبوطة منطبقة
على القواعد والأصول المقررة للوقف والابتداء، في اللغة العربية.
فبدأت بمراجعة الكتب العربية التي وضعه ا النابغون من السلف الصالح في الوقف
والابتداء، مثل : ((القول المفيد في علم التجويد )) و((منار الهدى في الوقف
والابتدا)) و((كتاب الوقف والابتداء )) للإمام السجاوندي ، وشروح ((المقدمة فيما
يجب على القارئ أن يعلمه )) و((الإتقان في علوم القرآن )) و((البحث المعروف
في معرفة الوقوف )) ( 1) للداني ، و ((كتاب الوقوف )) للشاطبي ( 2) وغيرها من
الأمهات الموضوعة في هذا الباب.
ثم رجعت إلى ما تواضع عليه الإفرنج في هذا المعنى، من كتب النحو ومعاجم
اللغة المستفيضة بين الناس . فكانت نتيجة البحث مما يقر الخاطر ، ويسر الناظر ؛
1) اعتما دًا على الخلاصة الفرنسية التي كتبها عليه العلامة ده ساسي . والأصل محفوظ بمكتبة باريس )
الأهلية.
2)الأصل محفوظ أيضًا بمكتبة باريس الأهلية. )

أم عبد الله
16-06-2009, 08:08 AM
فقد وجدت ، من حسن الحظ، أن الاص طلاحين يمكن التوفيق بينهما في أهم
المواضع، وفي أكثر المقامات دوراًنا في الكلام.
ذلك بأنني تحققت أن الأسلوبين لا يختلف بعضهما عن بعض إلا في جزئيات
طفيفة، يمكن العربية أن تستغني عنها.
وبيان ذلك أن العرب -حينما هبو ا لأخذ قسطهم من التقدم والار تقاء – ابتدءوا
بالكتابة على طريقة سهلة ساذجة . فكان من كتابتهم قبل البعثة النبوية ما هو
موصول الكلمات بعضها ببعض . فقد ورد ((أنهم وضعوا كتا بًا واح دًا وجعلوه
سطرًا واح دًا موصول الحروف كلها غير متفرق ( 1). ثم فصلوا الكلمات بعضها عن
بعض في عصر النبو ة، ولكن الحروف بقيت خالية من نقط الإعجام التي تميز
الحروف المتشابهة بعضها عن بعض ، كما كانت خل وًا أي ضًا من علامات الشكل
التي تميز الحركات والسكون . وذلك إنما كان لفصاحة القوم الغريزية وفطانتهم
الفطرية.
فلما اتسعت الدائر ة، أحس أهل الرأي منهم بوجوب العمل على إصلاح أول .
فوضعوا علامات الشكل نق ً طا بمداد أحمر فوق الحرف أو تحته أو على شماله . ثم
رأوا بعد ذلك كثرة التصحيف ، فوضعو هذه النقط –مفردة أو مثناة أو مثلثة – فوق
حروف وتحت حروف أخرى . ثم بدا لهم بعد ذلك أنه لا يتيسر لكل إنسان وجود
مدادين عند الكتابة ، فض ً لا عما هنالك من ضياع الو قت، وإمكان تطرق الخلط،
فعدلوا عن الشكل بطريق النقط، فوضعوا علامات الشكل المستعملة الآن . فكان
إصلاحًا ثالًثا.
ثم جاء الطور الرابع –طور الكمال – فوضعوا علامات خطية مختزلة من بعض
الحروف أو من بعض الكلمات ، للدلالة على مواضع الوقف بأنواعه، وعلى مواقع
الفصل، وعلى مكان الانتهاء ، أي حيث يحسن السكوت التام . وأطلقوا على هذا
1) راج ع صفحة 6 من الجزء الثاني من صبح الأعشى بدار الكتب الخديوية، المنقول بالفتوغرافية عن )
النسخة الأصلية المحفوظة بخزانة الكتب بجامعة أكسفورد من أعمال انجلتر ا. واعتبر ما هو جار إلى الآن
عند الألمانيين، وهم من أرقى الأمم في الحضارة، فإنهم يصلون حروف كلمتين فثلاثة فأكثر بعضها ببعض
ويكونون كلمة واحدة منها جميعًا.
التي اصطلح الناس على تسميتها بدواء 606 لعدم إمكان Dioxidiomidoarsenobenzol مثال ذلك لفظة
النطق بتلك الكلمات المجموعة مع بعضها.
ولا يزال لذلك أثر قليل عند أبناء العرب إلى اليوم ، فمن محاجاة الأطفال ومعايا تهم في المكاتب والمدارس
الابتدائية تحدي بعضهم البعض بقراءة هاتين المجموعتين.
(سنستنسبنينتسبسبتشعرها) و(حججحجححجحجتين)
أما اللغة الفصحى ففيها بقية ضئيلة من هذا القبيل . غير أن الأمر لا يتعدى الكلمتين أو الحرفين فقط، كما هو
معلوم في باب الإدغام وغيره من علم الرسم والإملاء.

الاصطلاح الراقي اسم : ((الوقف والابتداء )). فوضع القوم للوقف الاختياري
حروًفا ونق ً طا وخطو ً طا يمتاز بها السكون والإشمام والروم والتضعيف، كما
وضعوا علامات لفظية وخطية لك لٍ من أنواعه الأربعة (الاستثباتي والإنكاري
والتذكري والترنمي ). وكذلك نص أئمة المسلمين على تنويع الصوت في الكلام :
تحذيرًا و تبشيرًا الخ . ونص سيبويه على أن العربي ، لحرصه على بيان الحركة في
آخر كل كلمة سأله عنه ا، كان يعقبها بلفظة (يا فتى ). وبهذه الوسيلة كان سيبويه
يستدل على أن الكلمة مصروفة و مجراة أم لا . إذ لو وقف الأعرابي عليها
بالسكون وهي غير منصوبة وكانت مجرا ة، لم يكن في وسع إمام النحاة أن يعلم
إن كانت تلك الكلمة مجراة أم لا.
غير أن معاشر الكاتبين بالعربية لم يراعوا ذلك الاصطلاح النافع، مراعاة تامة ،
اللهم إلا في كتابة المصحف الشريف دون سو اه. وكأنهم ضنوا بالوقت ، وتطلبوا
الإسراع والتعجيل في سائر أنواع الكتابة ، فأهملوا هذه العلامات . ولكن بعض
العلماء مازالوا محافظين في كتبهم على وضع الحركات الدالة على الشكل ،
وجاراهم نفر من النساخين الذين اتخذوا الأمانة رائدًا لهم في أعمالهم ، وتوخوا
تسليمها للخلف كما وصلت إليهم.
أما السواد الأعظم من العلماء والنساخين فقد أهملوا هذا الشكل ، بل تراخوا في
وضع النقط، نقط الإعجام ذاته ا. فكان ذلك الإهمال المزدوج مثا رًا للإبهام
والالتباس بين الناس ، على م ا هو مشهور عند الع ارفين، من طلبة العلم والباحثين .
حتى لقد تطرق الخ لل إلى كثير من نفس الألفاظ والمسميات ، فأصبحت الكلمة
الواحدة فيها قولان فأك ثر، من جهة وضع النقط على حروفه ا، وقولان فأكثر من
طريق التلفظ بحركاتها وسكناتها.
فلما ظهرت الطباعة العربية ، زادت الحال إشك ا ً لا وتعقي دًا. وهكذا معظم الكتب بين
أيدينا، نرى الصحائف فيها مسودة مطموسة بالكتابة من أولها إلى أخره ا، بلا
فاصل بينها يستريح عنده النظر أو اللسان . وهو أمر طالما أحس الناس بمضاره
المتعددة، وحال دون التيسير في الفهم أو الوصول إلى المطالب المقصود ة. وأشد
ما يظهر هذا النقص في معاجم اللغة (قواميسها)، وفي كتب الأدب ، وفي أس فار
التاريخ، ونحوه ا. بحيث إن الباحث يضيع عليه كثير من وقته، إلى أن يظفر
بضالته؛ بل قد يمر بنظره على موضع الحاجة ، ولكنه قد لا يقف عليه ، أو لا يكاد
يهتدي إليه ، إلا من كان له صبر وممارسة ، وهم القليل من القائمين بش ئون التعليم ،
والمتوفرين على البحث والتنقيب.

أم عبد الله
16-06-2009, 08:09 AM
أمعنت النظر في هذه الأسباب، الداعية إلى الخلل والاضطراب ، ورأيت أن أحسن
علاج لها هو إحياء الكثير من القواعد التي قررها علماء اللغة العربية، لبيان
مواضع الوقف والابتداء ؛ ورأيت من المفيد استعمال العلامات الإفرنجية ، وإضافة
رموز أخرى عليها، مما تدعو إليه طبيعة ا لتركيب في الكلام العربي . وإنما جنحت

إلى هذا التوفيق بين القواعد العربية وبين العلامات الأجنبية ، لتوحيد العمل ، وتقليل
الكلفة، وتسهيل السبيل ، خصو صًا أن هذه العلامات قد شاع استعمالها في المدارس
والمطبوعات والمخطوطات العربية ، في عصرن ا هذ ا. وفض ً لا عن ذلك ، وجدت
بعض هذه العلامات قد استعملها النساخون المصريون في كثير من الكتب العربية ،
كما تشهد به الآثار المحفوظة بدار الكتب الخديوية ، وكما تشهد به الآثار المنقولة
بطريق التصوير الشمسي التي ستتخذ أساسًا لإحياء الآداب العربية.
وفوق ذلك قد استخدمها الأتراك في مطبوعاتهم ، خصوصًا جرائدهم السيار ة. وأهم
الدواعي التي قض ت بالتعويل على هذه العلامات، أن التلاميذ المصريين في جميع
المدارس الأميرية والأهلية والأجنبية يتعلمون هذه العلامات، أثناء تلقيهم اللغات
الأجنبية. فلو اخترت علامات أخرى ، لكان ذلك العمل موج بًا للتهويش (التشويش)
على الطلبة ، ولا سيما حدي ثي العهد منهم بالدراسة . وفي ذلك ما فيه ، مما يتحتم
تلافيه.
فلهذه الأسباب كله ا، رأيت وجوب الاعتماد على هذه العلامات، بعد تعديل
وضعها، بحيث يمكن كتابتها بالقلم العربي ؛ م راعاة لحركة اليد في الكتابة ، من
اليمين إلى اليسار . وقد اصطلحت على تس مية هذا العمل بالترقيم ؛ لأن هذه المادة
تدل على العلامات والإشارات والنقوش التي توضع في الكتابة وفي تطريز
المنسوجات. ومنها أخذ علماء الحساب لفظة ((رقم وأرقام )) للدلالة على الرموز
المخصوصة للأعداد . فنقلناها نحن لهذا الاصطلاح الجديد ، لما بينهما من الملابسة
والمشابهة. وعندي أنه لا موجب لاستعمال هذه العلامات في كتابة القرآن الكريم ؛
لأن علماء القراآت -رحمهم الله - قد تكفلوا بالإشارة إلى ما فيه الغناء والكفاية فيما
يختص به . وربما كان الأوفق عدم استعمالها أي ضًا في كتابة الحديث الشريف ؛ لأن
تعليمه حاصل بطريق التلقين ، وأما روايته فلا بد فيها م ن الدراية أيضًا. و لي أمل
شديد، في أن يكون من وراء هذا الصنيع الجديد فائدة للسان العربي وأهله، بفضل
الله وكرمه. إنه عليم بالنيات، وهو المستعان على تحقيق الغايات!

أم عبد الله
16-06-2009, 08:10 AM
علامات الترقيم
الترقيم: هو و ضع رموز مخصوصة ، في أثناء الكتابة ، لتعيين مواقع الفصل
والوقف والابتداء وأنواع النبرات الصوتية والأغراض الكلامية ، في أثناء القراء ة.
علامات الترقيم هي:
-1 الشولة: ( 1) وعلاماتها هكذا ((،))
1) اصطلح على تسمية الشولة، بالفصلة أو الفاصلة، وكذلك الشولة المنقوطة . وأما علامة الانفعال فهي ما )
يسمى بعلامة التعجب أو التاثر.(*)

ومعناها في اللغة شوكة العقرب . اخترنا هذا الاسم للتشابه الحاصل بينهما في
الصورة، كما اختاره علماء الفلك من العرب، للدلالة على ذنب البرج
المعروف ببرج العقرب، من باب التشبيه أيضًا.
-2 الشولة المنقوطة: ((؛)).
-3 النقطة: ((.)).
-4 علامة الاستفهام: ((؟)).
-5 علامة الانفعال: ((!)).
-6 النقطتان: ((:))
-7 نقط الحذف والإضمار: ((...)).
-8 الشرطة: (()).
(((( )) )) ( -9 التضبيب: ( 1
والتضبيب من اصطلاحات علماء الحديث ومعناه عندهم : وضع الحديث الشريف
بين علامتين تشبهان الضبة؛ لكي يتميز عما عداه من الكلام.
-10 القوسان: ( ).

تنبيهان أساسيان
أو ً لا – من هذه العلامات ما لا يجوز وضعه مطل ًقا، لا في أول السط ر ولا في
أول الكلام، وهي:
( (( ! ؟ :.،. ،
ثانيًا – أما بقية العلامات فيجوز وضعها أینما وقعت.

أم عبد الله
16-06-2009, 08:11 AM
بيان القواعد اللازم مراعاﺗﻬا
في استعمال
علامات الترقيم

-1 قواعد الفصل
يقسم الكلام العربي، من حيث الترقيم، إلى قسمين كبيرين: القطع، والوقف.
1) التضبيب هو علامة التنصيص. والتي يوضع بين قوسيها المزدوجتين كل كلام ينقل بنصه (∗)

-1 فأما القطع فهو فصل عبارات يتألف من مجموعها غرض خاص عن
عبارات غرض آخر مثله، فص ً لا تامًا مميزًا.
وعلامة كتابة كل غرض خاص ممتاز، هي أن يبتدأ بكتابته من أول السطر.
وأول السطر لابد أن يترك قبله بياض، بقدر إصبع.
ويلحق بذلك (فيما يتعلق بالاب تداء من أول السطر فقط ) تعديد الجزئيات
والأقسام المهمة.
:( -2 أما الوقف فأقسامه الممكنة ثلاثة( 1
( أ) الوقف الناقص. (ب) الوقف الكافي. (ج) الوقف التام.

( ( أ) الوقف الناقص ( 2
هذا الوقف يكون بسكوت المتكلم أو القارئ سكو ًتا قل ي ً لا ج دًا، لا يحسن معه
التنفس.
وعلامة هذا الوقف شولة، وتوضع فيما يأتي:
أو ً لا – بين المفردات المعطوفة، إذا قصرت عبارتها وأفادت تقسيمًا أو تنويعًا.
مثال ذلك:
1) الكلام ثلاثة أقسام: اسم، وفعل، وحرف. )
2) {حُرّمَت عََلي ُ كم أُمَّهَاُت ُ كم ، وَبََناُت ُ كم ، وَأَ َ خوَاُت ُ كم ، وَ عَمَّاُت ُ كم ، )
وَ َ خاَلاُت ُ كم...} الآية.
[ [النساء: 23
1) توسع بعض علماء العر ب فذكروا أنواعًا عديدة للوقف وجعلوا لها أسماء يراها الباحث في مؤلفاتهم وهي )
لا تخرج في الحقيقة عن الأ قسام الثلاثة التي اقتصرت عليها طائفة من علماء التجويد والقراآت . وعلى
مذهبهم جرينا في تجديد هذا الإصلاح . وإنما الذي يجدر بنا التنبيه عليه في هذا المقام أن أر سطوفان، واضع
الترقيم عند اليونان، قد اقتصر على ثلاث علامات اللفصل بين أجزاء الكلام . فكان إذا أراد الدلالة على انتهاء
Point ) الفكرة بأكملها، يضع نقطة فوق الحرف الأخير من آخر كلمة منها. ويسمي ذلك بالوقف الكامل
وإذا ما قصد الإشارة إني أن الجملة ما ز الت معلقة وأنه ا لم ا تصل إلى حد الكمال، وضع نقطة في .(parfait
.(Sous-point) أسفل الحرف الأخير من الكلمة التي يريد استراحة القارئ عنده ا. وذلك هو الوقف التحتاني
وعندما يطلب تنبيه القارئ إلى وجود تعلق خفيف بين أجزاء الكلام مما يستوجب سكوًتا قلي ً لا لا يحسن مع ه
التنفس، ك ان يضع النقطة عند منتصف الحرف الأخير من الكلمة . وهذا هو الذي يسميه بالوقف المتوسط
. (point moyen)
وهنا مجال للبحث في المقارنة بين هذه الطريقة وبين التي تواضع عليها علماء العرب في صدر الإسلام،
تبياًنا للحركات؛ فإنها تكاد تكون مأخوذه عنها، وإن كانت لمعنى غ ير الذي قصده الروم، وباللون الأحمر
والأصفر خلاًفا للون الأسود المستعمل في كتابة الحروف العربية نفسها.
2) يسميه علماء الوقف والابتداء بالوقف الحسن وتسميتنا له بالناقص في مقابلة التام أوضح.

أم عبد الله
16-06-2009, 08:12 AM
ثانيًا – بين المفردات المعطوفة، إذا تعلق بها ما يطيل عبارتها.
مثال ذلك:
لا يستحق الاحترام كل رجل لا يقرن القول بالع مل، وكل صانع لا يتوخى الإتقان ،
وكل شريف يسلك سبيل التهم.
ثالًثا – بين الجمل المعطوفة القصيرة، ولو كان كل منها لغرض مستقل.
مثال ذلك:
1) المعروف قروض، والأيام دول، ومن تواني عن نفسه ضاع، ومن قاهر الحق )
ُقهر. (الإمام علي)
2) الشمس طالعة، والنسيم عليل، والطيور مغردة، والأزهار ضاحكة. )
رابعًا – بين جمل الشرط والجزاء ، أو بين القسم وجوابه (فيما إذا طالت جملة
الشرط أو جملة القسم)، أو نحو ذلك.
مثال ذلك:
1) إن قدرت أن تزيد ذل الحق على حقه وتطول على من لا حق له، فافعل. )
(الأدب الكبير لابن المقفع)
2) لو أن واح دًا أتا ني بحدي ثٍ واحد من أحاديث رسول الله (صلى الله عليه )
وسلم ) لم يبلغني، لملأت فاه ذهبًا.
(معجم الأدباء لياقوت)
3) لولا ما رسمت لنا الأوائل في كتبها وخلدت من عجيب حكمته ا، لقد بخس )
حظنا من عمل سلفنا.
(الجاحظ)
4) لئن أنكر المرء من غيره ما لا ينكر من نفسه، لهو أحمق. )
(حكمة مأثورة)
خامسًا – قبل ألفاظ البدل، حينما يراد لفت النظر إليها أو تنبيه الذهن عليها.
مثال ذلك:
في هذا العام المبارك ، عام 1329 هجرية ، بدأت نهضة مباركة في ديار مصر
بإحياء الآداب العربية . ومثل هذه اللغة ، لغة العلم والحضارة، تكون حياتها
مقدمة لنشأة جديدة لأهلها.
سادسًا – بين جملتين مرتبطتين في اللفظ وفي المعنى . كأن كانت الثانية صفة
أو حا ً لا أو ظرًفا للأولى، وكان في الأولى بعض الطول.
مثال ذلك:
1) شاهدت موكب الجناب العالي الخديوي ، وهو يسلك شارع عابدين، يوم )
الخميس الماضي. تحف به الفرسان، كالهالة حول القمر.
2) كادت السيارة أمس تدوس طف ً لا، يظهر أنه أصم. )
سابعًا – لحصر الجمل المعترضة

مثال ذلك:
1) وإذا سكرت فإنني مستهلك )
∗ مالي، وعرضي وافر لم يثلم
(عنترة العبسي)
2) ولو أن ما أسعى لأدنى معيشة )
∗ كفاني، ولم أطلب، قليل من المال
(امرؤ القيس)
3) ومهما يكن عند امرئ من خل يق ة )
∗ وإن خالها تخفى على الناس، تعلم
( (المتنبي) ( 1
(ب ) الوقف الكافي
ويكون بسكوت المتكلم أو القارئ سكوًتا يجوز معه التنفس.
علامته الشولة المنقوطة ؛ ومواقعه بين كل عبارتين فأكثر، يكون بينها ارتباط في
المعنى لا في الإ عراب. وكذلك في أحوال التقسيم والتفصيل التي يطول فيها
الكلام، قلي ً لا أو كثيرًا.
وأهم هذه المواقع هي:
أو ً لا – بين الجمل المعطوف بعضها على بعض ، إذا كان بينها مشاركة في غر ضٍ
واحد.
مثال ذلك:
خير الكلام ما قل ودل؛ ولم يطل فيمل.
(حكمة مأثورة)
ثانيًا – قبل المفردات المعطوفة التي بينها مقارنة أو مشابهة أو تقسيم أو ترتيب
أو تفصيل أو تعديد أو ما أشبه ذلك.
مثاله:
1) وجدنا الناس قبلنا كانوا أعظم أجسا مًا، وأوفر مع أجسامهم أحلا مًا؛ وأشد )
قوة، وأحسن بقوتهم للأمور إتقا ًنا؛ وأطول أعما رًا، وأفضل بأعمارهم
للأشياء اختبا رًا. فكان صاحب الدين أبلغ في أمر الدين ، عل مًا وعم ً لا،
من صاحب الدين منا؛ وكان صاحب الدنيا على مثل ذلك من البلاغة
والفضل.
(الأدب الكبير لابن المقفع)
2) اغتنم خم سًا قبل خمس : شبابك قبل هرمك؛ وصحتك قبل سقمك؛ وفراغك )
قبل شغلك؛ وغناك قبل فقرك؛ وحياتك قبل موتك.
(محاضرات الراغب)
3) كان بديار مصر أبراج للحمام الرسائ لي الذي ينقل البطائق في أجنحة )
من مدينة إلى أخرى . منها: برج بقلعة الجبل بالقاهر ة، وهو المركز
1) البيت لزهير بن أبي سلمى – راجع المقدمة.

أم عبد الله
16-06-2009, 08:13 AM
العام الذي ينطلق منه الحمام إلى سائر الجهات؛ وأبراج بطريق الشام،
بمدينة بلبيس ( 1)، والصالحية ، والفرم ا، وغز ة، وغيره ا؛ و أبراج بطريق
الإسكندية، في المدن الواقعة على الفرع الغربي لنهر النيل؛ وأبراج
لخدمة الصعيد إلى اسوان ( 2) وإلى عيذاب.
(عن صبح الأعشى ببعض تصرف)
ثالًثا – قبل الجملة الموضحة أو المؤكدة لما قبلها.
مثال ذلك:
.[ {وَلكِن أَكَثرَ النَّاسِ َلا يَعَلمُونَ؛ يَعلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ اَِلحَياة الدُنيَا} [الروم: 7،6

(ج) الوقف التام
ويكون بسكوت المتكلم أو القارئ سكوًتا تامًا مع استراحة للتنفس.
وعلامته النقطة المربعة (.) وتوضع في نهاية كل جملة مستقلة عما بعدها في
المعنى والإعراب. مثال ذلك:
حديث ) .« مصر كنانة الله في أرضه . من أرادها بسوء قصمه الله » (1)
.( شريف)( 3
2) قال أعرابي لأبيه : ياأبت ! إن كبير حقك ع لي، لا يبطل صغير حق ي )
عليك. والذي تَمُتُّ به إلي، أمت بمثله إليك . ولست أزعم أنا سواء؛
ولكن لا يحل لك الاعتداء.
(زهر الآداب للحصري)
3) وعظ أعرابي اب ًنا له ، أفسد ماله في الشرب، فقال : لا الدهر يعظك، ولا )
الأيام تنذرك . والساعات تعد عليك . والأنفاس تعد منك . وأحب أمريك
إليك أردهما للمضرة عليك.
(زهر الآداب للحصري)

-2 الوصل بين أجزاء الكلام
قاعدة عامة
1) هكذا ضبطه في ياقوت. وعليه اعتمدنا لاختصاصه بضبط الأعلام الجغرافية. ولذلك أهملنا ما نص عليه )
صاحب القاموس.
2) هكذا ضبطه في ياقوت أيضًا. وفيه أيضًا أنها سوان. ونقول: إن هذا الاسم الثاني يطابق أسمها المشهور )
. Syene عند الروم، وعنه الاسم الفرنسي القديم
∗ هذا حديث صحيح – انظر صحيح الجامع رقم 1077 – للألباني.
3) هذا حديث لا أصل له، أورده السخاوي في ((المقاصد)) 1029 ، انظر السلسلة الضعيفة للشيخ الألباني )
.291/ رقم 888 ج

الوصل بين أجزاء الكلام يكو ن فيما عدا المواضع المذكورة قبل ؛ فلا يصح
الوقف على جزء جملة لا يكمل به المعنى . ولذلك يجوز الوصل في بعض
الأحوال التي توضع فيها الشولة ، دون ما عداها م ن العلامات التي سبق
شرحها.
-3 علامات
النبرات الصوتية وتمييز الأغراض الكلامية
توجد علامات تتردد بين الأقسام السابقة ، ولكنها تمتاز بأحوال مخصوصة من
الكلام.
وهذه العلامات هي:
( أ) علامة الاستفهام للدلالة على الجمل الاستفهامية . وعلامتها ((؟)) في
آخر الجملة، سواء كانت مبدوءة بحرف من حروف الاستفهام أم لا.
مثال ذلك:
.[ الغاشية: 1 ] «؟ هَل أَتَاكَ حَدي ُ ث الغَاشٍيَةٍ »
.[ يوسف: 90 ] «؟ أئنَّك َلأَن َ ت يُوسُف »
الجاهل عدو نفسه. فكيف لا يكون عدو غيره؟
(حكم ُ ة)
أنت أي ضًا لا تدري مزايا الآداب العربية، ووجوب التعاون على إحيائه ا،
لاستعادة مجدنا أو ً لا ولمسابقة الأمم الحاضرة في ميادين الحضارة؟
صديقي هو الذي يرميني بهذه المسبة؟
سمعت أبا ع لي بن البناء ببغداد قال : ذكرني أبو بكر الخطيب في التاريخ
بالصدق أو بالكذب؟ فقالوا: ما ذكرك في التاريخ أص ً لا.
(معجم الآدباء لياقوت)
حكي لابن بشر الآمدي أن ابن علان قاضي القضاة بالأهواز ذكر أنه رأى
قبجة( 1) وزنها عشرة أرطال. فقال : هذا محال . فقيل له : ترد قول ابن علان ؟
قال: فإن قال ابن علان : إن على شاطئ جيحون نخ ً لا يحمل غضا رًا صين يًا
مجزعًا بسواد، أقبل؟

أم عبد الله
16-06-2009, 08:14 AM
(معجم الأدباء لياقوت)
ملاحظة – يشترط أن لا يكون الاستفهام معلًقا، أو معمو ً لا لعامل نحوي.
مثال ذلك:
1) لا أدري، أسافر الأمير أم بقي في قصره. )
2) استفهمت منه كيف تعلم المنطق، وما هي الغاية التي قصدها. )
.Perdrix 1) أي: حجلة وهي طائر اسمه عند الفرنسيين

(ففي أمثال هاتين الحالتين لا توضع علامة الاستفهام).
(ب ) علامة الانفعال ((!)) وتوضع في آخر كل جملة تدل على تأثر قائلها
وتهيج شعوره ووجدانه، مثل الأحوال التي يكون فيها التعجب
والاستغراب والاستنكار (ولو كان استفهام يًا) والإغراء والتحذير
والتأسف والدعاء ونحو ذلك.
مثاله:
[ ص: 5 ] « ! إِنَّ هَذا لَشَيءٌ عُجَابٌ »
حذارٍ حذارٍ من بطشي وفتكي!
(مقامات الحريري)
هيهات أن يأتي الزمان بمثله
∗ إن الزمان بمثله لبخيل
ما أجمل السماء!
إليك عني!
عليكم بتقوى الله!
يا حسرتاه! وا لهفاه! يا أبتاه!
(وتوضع هذه العلامة أيضًا في آخر الجمل المبدوءة بنعم وبئس وحبذا،ونحوهما)
(ج) التضبيب وعلامته (( )) أي: ضبتان توضع بينهما الجمل والعبارات المنقولة
بالحرف.
مثال ذلك:
1) قال محمد بن عمر المدائني في كتاب القلم والدوا ة: ((يجب على الكاتب )
أن يتعلم الهندية وغيرها من الخطوط العجمية . ويؤيد ذلك ... أن النبي
(صلى الله عليه وسلم ) أمر زيد بن ثابت أن يتعلم كتابة السريانية .
.( فتعلمها... وكان يقرأ بها على النبي (صلى الله عليه وسلم) كتبهم))( 1
(صبح الأعشى)
2) جاء في الجزء الأول من صبح الأعشى في صناعة الإنشاء ما نصه : )
قال صاحب نهاية الأرب : ((... دخل في الكتابة من لا يعرفها ألبته،
وزادوا عن الإحصاء ... وصار الآن حد الكاتب عند هؤلاء الجهال أن
يكتب على الم جود م دة، ويتقن بزعمه أسط رًا؛ فإذا رأى من نفسه أن
خطه قد جاء أدنى جود ة، أصلح بزته وركب برذونه أو بغلته ، وسعى
في الدخول إلى ديوان الإنشاء والانضمام إلى أهله)).
(د) النقطتان ((:))
1) رواه الترمذي. الجزء 7 تحفة ص: 497 وهو صحيح. )

أم عبد الله
16-06-2009, 08:15 AM
توضع هذه العلامات قبل الكلام المقول، أو المنقول ، أو المقسم ، أو المجمل
بعده تفصيل ، أو المفصل بعد إجمال ؛ وفي بعض المواضع المهمة للحال
والتمييز.
مثال ذلك:
1) قالت الضفدع قو ً لا ∗ فسرته الحكماء: )
((في فمي ماء وهل ينطق من في فيه ماء؟!)).
2) روي عن النبي (صلى الله عليه وسلم ) أنه قال : ((إذا لم تستح فاصنع ما )
.( شئت))( 1
3) تنقسم الدنيا إلى خمسة أقسام : أفريقية ، وآسية ، وأوروبة، وأمريكة ، )
والاقيانوسية.
4) العقل، والصحة، والعلم ، والمال ، والبنون : تلك هي النعم التي لا يحصى )
شكرها.
(ه) نفط الحذف والإضمار ((...)) وتوضع هذ ه النقط الثلاث للدلالة على أن
في موضعها كلا مًا محذو ًفا أو مضم رًا، لأي سبب من الأسباب . كما لو استشهد
الكاتب بعبارة وأراد أن يحذف منها بعض ألفاظ لا حاجة له به ا؛ أو كان الناقل
لكلام غيره لم يعثر على جزء منه في وسط الجملة : ففي هاتين الحا لتين
وأشباههما توضع محل الجزء الناقص هذه النقط للدلالة على موضع النقص .
وذلك أفضل كثي رًا من ترك البياض ؛ لأنه يؤمن إغ فاله عند النقل مرة ثانية أو
عند الطبع. وفي ذلك إخلال بالأمانة.
مثال ذلك:
إنما العمل على أهل النظر والتأمل الذين أعطوا كل ش يء ح قه من القول ووفوه
قسطه من الحق... فلمثل هؤلاء تصنف العلوم وتدون الكتب.
(التنبيه والإشراف للمسعودي)
(و) الشرطة وعلامتها ((– )) وهي لفصل كلام المتخاطبين في حالة
المحاورة، إذا حصل الاستغناء عن الإشارة إلى أسماء المتخاطبين ، ولو بطريق
الدلالة، بمثل: قال، أجاب، رد عليه، وهكذا.
وقد توضع أي ضًا في أول الجملة المعترضة وآخرها إذا كانت تتخللها شولة
فأكثر، أو جملة معترضة أخرى.
مثال ذلك:
1) طلب بعض الملوك كاتبًا لخدمته. فقال للملك: أصحبك على خلال. )
- ما هي؟
- لا تهتك لي سترًا، ولا تشتم لي عرضًا، ولا تقبل في قول قائل.
1) الحديث في صحيح البخاري ( 6120 ) كتاب الأدب، وانظر المقدمة.

- هذه لك عندي. فما لي عندك؟
- لا أفشي لك سرًا. ولا أوخر عنك نصيحة، ولا أوثر عليك أحدًا.
- نعم الصاحب المستصحب، أنت !
(صبح الأعشى)
2) أذاهب أنت إلى المدرسة؟ )
- نعم.
- قل لأستاذ العربية إنني راغب في لقائه.
- على العين والرأس.
- وعرفة أنني مرتاح للطريقة الجديدة في الترقيم.
- لقد أفادتن ا، يا سيدي، وسهلت علينا القراءة العربية بعد أن كنا نتخبط فيها
على الدوام.
- ولذلك سأطلب منه أن يعمم نشرها بين الناس، لتتم بها الفائدة.
3) دخل معن بن زائدة على أبي جعفر، أمير المؤمنين . فقارب في خط اه، )
فقال له أبو جعفر:
- كبرت سنك، يا معن!
- في طاعتك، يا أمير المؤمنين.
- وإنك لجلد.
- على أعدائك.
- وإن فيك لبقية!
- هي لك.
(عن كتاب الأذكياء)
4) من حد هذا الدرج إلى السور الغربي – وهو الذي فيه الباب الجديد )
المعروف الآن بباب القيسارية ، وفيه باب الميضأة وسائر الأبواب الآتي
ذكرها -إن شاء الله - عند أبواب الحرم الخليلي بمدينة حبرون – خمسة
وثمانون ذراعًا وثلث ذراع.
(عن مسالك الأبصار)
(ح) القوسان( 1): ( ) يوضع بينهما كل ك لمة تفسيرية أو كل عبارة يراد لفت
النظر إليه ا. وكذلك الجملة المعترضة الطويلة التي يكون لها معنى مستقل،
خصوصُا إذا كثرت فيها الشولات.
مثال ذلك:
1) أشرنا في المقدمة إلى ثلاث علامات لم يذكرها المؤلف، وهي: الأقواس المزهرة، والأقواس المعكوفة أو )
المعكفة، والخطان العموديان. فلتراجع.

أم عبد الله
16-06-2009, 08:16 AM
1) الجحفة (بضم الجيم وسكون الحاء المهملة ) موضع على ثلاث مراحل ) من مكة.

عن مسالك الأبصار)
2) إن اللغة العربية (وهي من أوسع اللغات انتشا رًا وأغزرهن ماد ة) قد )
اتسع صدرها لجميع العلوم والمعارف في أيام العناية بها وبعلمائها.
3) للمجلس الذي بناه سليمان (عليه السلام ) من داخل الخانقاه الصلاحية )
(أعني المجاورة لمقصورة الخطابة ، وبها الآن شيخ من الصوفية ، وبه
تعرف في أيامنا هذه) سلمان ينزلان إلى أقسام المجلس المذكورة.
(عن مسالك الأبصار)
4) بين جور وشيراز (وهي قصبة فارس) عشرون فرس ً خا. )
(عن مسالك الأبصار)

أم عبد الله
16-06-2009, 08:17 AM
تذييل

الوقف في الكلام المسجع
لما كان السجع من خصائص اللغة العربية ، رأينا من اللازم وضع علامة خاصة به
لتنبيه نظر القارئ إليه، أثناء التلاو ة. وهذه العلامة هي شولة مثناة (.،.) أي شولة
تحتها نقطتان . وتوضع هذه العلامة بعد السجعات، ولكن في الح الة التي يكون الكلام
فيها مسج عًا كله، دون سائر الأحوال الأخرى، كما هو ا لشأن في مقامات الحريري
مث ً لا.
مثال ذلك:
((أسعد الله بوزارة سيد الدنيا والدين؛ . وأجرى إليها الغر الميامين؛ . ووصل بها التأييد
والمكين. والحمد لله على أم لٍ بلغه؛ . وجذلٍ سوغه؛ . وظنٍ حققه؛ . ورجاءٍ صدقه .
وله المنة في ظلام كان (أعزه الله ) صبحه؛. ومستبهم غ دًا شر حه؛. وعطل نحر أسى
حليه؛ وضلال دهرٍ صار هديه)).
(قلائد العقيان للفتح بن خاقان)
وأما السجع المرصع ، فعلامته شولة معتاده توضع بعد كلمة الترصيع.
مثال ذلك:
((عالم الأوان، ومصنفه .،. ومقرط البيان، ومشنفه .،. بتآليف، كأنها الخرائد .،.
وتصانيف، أبهى من القلائد)).
(قلائد العقيان أيضًا)
أما الترصيع في كل لفظة من ألفاظ الجملة المسجعة فيلحق بالسجع المعتاد.
مثال ذلك:
((يطبع الأسجاع بجواهر لفظه.،. ويقرع الأسماع بزواجر وعظه)).
(مقامات الحريري)

مزايا الترقيم
لا تقتصر فوائد الترقيم على بيان مواضع الوقف أو السكوت التي ينبغي للقارئ
مراعاتها في أثناء التلاوة، ولكنه يرم ي إلى غاي ةٍ أبعد وإلى غر ضٍ أكبر . فهو خير
وسيلة لإظهار الصراحة وبيان الوضوح في الكلام المكتوب ؛ لأنه يدل الناظر إلى
تلك العلامات الاصطلاحية على العلاقات تربط أجزاء الكلام بعضها ببعض بوجه
عام، وأجزاء كل جملة بنوع خاص.
نعم إننا لو نظرنا إلى هذه المسألة بطريق الحصر، لأقررنا بأن كل أقسام الكلام
المنتظم ترتبط بعضها ببعض، وأن فكرة الكاتب لا يتأتى الوصول إلى إدراكها
بجميع تفاصيلها إلا عند بلوغ نهاية ذلك الكلام . غير أن هنالك أم رًا لا ينبغي
إغفال الإشارة إليه ، وذلك أن الكاتب ليس من مصلحته أن يتعب ذه ن القارئ ولا
بصره؛ لئلا يدركه الملال ، فتضيع الفائدة المقصود ة، كلها أو بعضها. لذلك كان من
الواجب عليه أن يلفت نظر القارئ في كثير من المواضع بعلامات تحمله على
الوقوف قل ي ً لا أو السكوت طو ي ً لا. وذلك بأن يعرض عليه فكرته العامة ، مفصلة
ومقسمة، بحيث يتأتى له تفهم أجزائها واح دًا فواح دًان، بصرف النظر عن العلاقة
العامة التي تربط هذه الأجزاء كلها، بعضها ببعض.
وعلى هذا الحكم تكون الجملة ، باعتبار الترقيم ، عبارة عن سلسلة من الكلمات يدل
مجموعها على جزء من أجزاء تلك الفكرة العامة التي سبقت الإشارة إليها، بحيث
إن هذه السلسلة تؤدي –ولو بصفة وقتية – إلى فهم معنى مستقل بنفسه وكامل في
حد ذاته . فهذ ا الموضع هو الذي يجب وضع النقطة (.) عقبه، للفصل بين كل جملة
وما يليها من أخواته ا، حتى يصح القول بأن الكاتب أراد الدلالة بهذه الوسيلة على
أنه قد فرغ من عرض فكرته الجزئية ، وأنه يطلب من القار ئ أن يقف قل ي ً لا عند
هذا الموضع ليعلق بذهنه ما وقع عليه بصر ه. وكلما كثرت النقط في الكلام
المكتوب، كان أكثر صراحة وأشد وضو حًا؛ ولكنه يكون في الحقيقة مفك ً كا. وكلما
كانت نادرة كان الإنشاء متماس ً كا؛ ولكنه يكون موج بًا للتراخي وداع يًا لتبرم القارئ
والتثقيل عليه في سهولة فهم ما بين يديه . فالإفراط في ك لٍ من الحالين مذموم،
وخير الأمور الوسط على م ا هو معلوم . والك اتب القدير والمنشئ النحرير هما
اللذان يكون في وسعهما اتباع الطريقة المثلى للجم ع بين ا لميزتين ، وهم ا:
الوضوح، وتسلسل الأفكار وأخذ بعضها برقاب بعض على أسلوب معقو ل
ومقبول.

أم عبد الله
16-06-2009, 08:18 AM
حكمٌ عامٌّ
تلك هي القواعد الواجب مراعاتها في كل حال . ولكن للكاتب مندوحة في الإكثار
أو الإقلال من وضع هذه العلامات ، بحسب ما ترمي إليه نفسه من الأغراض
ولفت الأنظار ، والتوكيد في بعض المحال ونحو ذلك مما يريد التأثير به على

نفوس القراء . فكما يختلف الناس في أساليب الإنشاء ، وكما تختلف مواضع
الدلالات كما هو مقرر في علم المعاني ، فكذلك الشأن في وضع هذه العلامات .
ولكن الترقيم إذا كان يختلف باختلاف أساليب الإنشاء ، فليس في ذلك دليل على
جواز الخروج عن قواعده الأساسية التي شرحناه ا. وإنما يكون ذلك بمثابة تكثير
لبيان الأحوال التي تستعمل علاماته فيها.
وملاك الأمر كله راجع لذوق الكاتب ، وللوجدان الذي يريد أن يؤثر به على نفس
القارئ ليشاركه في شعوره وفي عواطفه.
والممارسة هي خير دليل، يهدي إلى سواء السبيل.

أمثلة جامعة
لأغلب علامات الترقيم

المثال الأول
قال السخاوي في مقدمة ((الوسيلة إلى كشف العقيلة )) المحفوظ بخط اليد في دار
الكتب الخديوية ما نصه:
((إن الله جعل الك تابة من أجل صنائع البشر وأعلاه ا.،. ومن أكبر منافع الأمم
وأسناها. وهي حرز لا يضيع ما استودع فيه .،. وكنز لا يتغير لديه ما توعيه مما
تصطفيه؛ وحافظ لا يخاف عليه النسيان .،. وناطق بالصواب من القول إذا حرفه
اللسان. ولذلك قال (صلى الله عليه وسلم ): ((قيدوا العلم بالكتابة ))( 1). وقال بعض
أهل الأدب:
أفرط نسياني إلى غاية »
∗ أعدمني إفراطها الحسا.
. 1) حديث صحيح. رواه الحاكم والطبراني . انظر صحيح الجامع: 4434

أم عبد الله
16-06-2009, 08:19 AM
وكنت مهم ا أعرضت حاجة
∗ مهمة، أودعتها الطرسا.
فصرت أنسى الطرس في راحتي
« ∗ وصرت أنسى أن ني أنسى
وهي السبب إلى تخليد كل فضيلة .،. والذريعة إلى توريث كل حكمة جل يلة وهي
الموصلة إلى الأمم الآتية .،. أخبار القرون الخالية .،. ومعارف الأمم الماضية . حتى
كأن الخلف يشافه السلف ، وكأن الآخر يشاهد الأول . فمتى أردت مجالسة إمام من
الآئمة الماضين ، فانظر في كتبه التي صنفه ا.،. ومجموعاته التي ألفه ا. فإنك تجده
لك مخاط بًا ومعل مًا.،. ومرش دًا ومفه مًا. فهو ح ي من هذه الجهة ، موجود من هذا
الجانب. وكم من حكمة ر ائعة.،. وكلمة نافعة وموعظة جامعة .،. وحجة بالغة ،
وعبرة صادقة ، قد خز نها الأول للآخر .،. ونقشها في الحجارة بعد الدفاتر : حنوا
من البشر الذي يرحم بعضه بع ضًا.،. ويدله على ما يختاره لنفسه ويرضى . وقد
دونوا أخبار الأجواد، وكتبوا مواقف الشجعان : عل مًا بأن الناس يقتد ي بعضهم
ببعض. ولذلك قال القائل منبهًا لأهل زمانه.،. على إغفال التكرم وإهمال شأنه:
إني سألت عن الكرام فقيل لي ∗ إن الكرام رهائن الأرماس »
«. ذهب الكرام وجودهم و نوالهم ∗ وحديثهم إلا من القرطاس
ولم يزل الفضلاء من كل جيل .،. والنبلاء من كل قبيل ، يدونو ن ما يقع لهم من
الكلمات النافعة .،. ويسارعون إلى حفظها بالكتابة خو ًفا من ذهابه ا بالنسيان أشد
المسارعة. فكم من كلمة قد نفع الله بها بعد قائله ا.،. وفائدة قد هيئت بالكناية
لمتناولها!
حفر في » : وقد رأيت في جامع بلدنا على بعض سواريه الرخام ، منقو ً شا بالحديد
«. هذا الموضع المبارك سليمان بن كعب الأحبار: من خان هان
وكان عمر بن عبد العزيز (رحمه الله ) يصلي بالليل فإذا مرت به آية فهم منها
شيئًا، سلم من صلاته، وكتب في لوح أعده ليعمل به في غده.
قيل لبعضهم: لم تكتب؟ فقال: لعل الكلمة التي أنتفع بها لم أكتبها بعد!
وقد كتب الناس على الجدران والقبور وفي الأحجار من المواعظ ما لا يكاد
يحصى. ومما رأيت أنا من ذلك على قبر ابن عبادة بمصر (رحمه الله):
يا ماشيًا بالقبور زهوًا ∗ لم تثنه للمنوه ريح! »
عرج قلي ً لا على غريب ∗ قد ضمه مفردًا ضريح.
بيت تساوى الأنام فيه: ∗ العبد و السيد الصريح.
« ! وقف عليه وجد برحمي ∗ لعله فيه يستريح
ورأيت على سارية ببعض أطراف مصر، بمدينة قد تداعت أرجاؤها.،. وتقوض
بناؤها، وجلا عنها سكانها:
رعى الله من يدو لنا في طريقنا ∗ بصنع جميل والرجوع إلى مصر

أم عبد الله
16-06-2009, 08:20 AM
ومن قد رأى ما قد كتبناه دارسًا ∗ أعاد عليه بالمداد أو الحبر
5] إنها ، فسبحان ربنا الأكرم! {الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم} [العلق: 4
لآية عجيبة، وصناعة شريفة!
وقد حدثني أبو المظفر بن فيروز بن عبد الله الجوهري (رحمه الله) عن الشعبي
سألنا المهاجرين: من اين تعلمتم الكتابة؟ فقالوا: من أهل الحيرة. وسألنا » : قال
« أهل الحيرة: من أين تعلمتم الكتابة؟ فقالوا: من أهل الأنبار
وأكيدر دومة هو الأكدر بن عبد الملك الكندي، ...» : قال أبو بكر بن أبي داود
وأخوه بشر بن عبد الملك هو الذي علمه أهل الأنبار خطنا هذا. فلما تزوج
الصهباء بنت حرب، علم هذا الخط سفيان بن حرب. وكان عمر بن الخطاب
«. (رضي الله عنه) ومن بمكة من قريش تعلموا الكتاب من حرب بن أمية
فلما كان كل من أراد إبقاء حكمة وتخليد علم أو فضيلة لا يجد لذلك أقوى من كتبه
ولا أوثق من رسمه؛ وكان كتاب الله (عز وجل) أولى بذلك من كل كتاب.،. وأحق
به من كل خطاب، كتب سلف هذه الأمة (رضي الله عنهم) لخلفها من أئمة يقتدى
بها ويرجع إليها، ويرتفع الخلاف معها والنزاع عندها. ثم كانت الهيئة التي كتب
عليها أولئك الأئمة، والهجاء الذي لها أولى ما اهتم به المهتمون؛ لأن فهمها إنما
«. يتأذى به ويصح مع معرفته... إلخ
المثال الثاني
كان أردشير بن بابك ، آخر ملوك الفرس، يقول : حق على الملك الحازم، إذا وجه
رسو ً لا إلى ملك ، أن يردفه بآخر ؛ وإن وجه برسولين ، أتبعهما باثنين ؛ وإن أمكنه
أن لا يجمع بين رسله في طريقٍ، فعل...
وقد حكي أن الإسكندر وجه رسو ً لا إلى بعض ملوك المشرق . فجاءه برسالة شك
الإسكندر في حرف منه ا. فقال له : ويلك ! إن الملوك لا تخلو من مقوم ومسدد إذا
مالت. وقد جئتني برسالة صحيحة الألفاظ ، بينة العبار ة؛ غير أن فيها حرًف ا
ينقضها. أفعلى يقين أنت من هذا الحرف أم شاك فيه؟
فقال الرسول: بل على يقين أنه قاله.
فأمر الإسكندر أن تكتب ألفاظه ، حر ًفا حر ًفا، ويعاد إلى الملك مع رسول آخر ؛
فيقرأ عليه، ويترجم له.
فلما وصل الرسول الثاني إلى ذلك الملك ، وقرأ عليه ما كتب إليه به الإسكندر في
أمر ذلك الرسول ، أنكر ذلك الحرف الذي أنكره الإسكندر . وقال للمترجم :ضع
يدك على هذا الحرف . فوضعه ا. فأمر أن يعلم بعلامة . وقال : إني أجل ما وصل
عن الملك أن أقطعه بالسكين، ولكن ليصنع هو فيه وفي قائله ما شاء.
وكتب إلى الإسكندر : إن من أس المملكة صحة فطرة الملك ؛ وأس الملك صدق
لهجة رسوله: إذ كان عن لسانه ينطق، وإلى أذنه يؤدي.
فلما عاد الرسول إلى الإسكندر ، دعا برسو له الأول ، وقال : م ا حملك على كلمة
قصدت بها إفساد ما بين ملكين ؟ فأقر الرسول أن ذلك كان منه ، لتقصير رآه من
الملك. فقال له الإسكندر : فأراك لنفسك سعيت لا لن ا! فلما فاتك بعض ما أملت مما
لا تستحقه على من أرسلت إليه ، جعلت ذلك ثأ رًا توقعه في الأنفس الخطيرة
الرفيعة.
ثم أمر بلسانه، فنزع من قفاه.
وكأنه رأى إتلاف نفس واحدة أولى من إتلاف نفوس كثير ة، بما كان يوقعه بين
الملكين من العداوة وكثير من الإحن وضغائن الصدور.
(عن كتاب التاج للجاحظ وعن صبح الأعشى)

أم عبد الله
16-06-2009, 08:21 AM
المثال الثالث
قيل: ورد أبو طالب الجراحي ، الكاتب (ولم يكن في عصره أكتب ولا أفضل منه )
إلى الرأي ، قاص دًا حضرة ابن العميد . فلم يجد عنده قبو ً لا، ولا رأى عنده ما يحب .
ففارقه وقصد أذربيجان . وصار إلى ملكه ا، وكان فاض ً لا لبي بًا. فلما اختبره وعرف
فضله، سأله المقام عند ه، وأفضل عليه . فأقام لديه على أفضل حال . فكتب إلى ابن
حدثني : بأي » : العميد يوبخه على جهل حقه وتضييعه لمثله . فمن جملة الكتاب
شيء تحتج إذا قيل لك : لم سميت الرئيس ، وإذا قيل لك : ما الرياسة . أتدري ما
الرياسة؟ الرياسة : أن يكون باب الرئيس مصو ًنا في وقت الصون ، ومفتو حًا في
وقت الفتح ؛ وأن يكون مجلسه عام رًا بأفاضل الناس ؛ وخيره واص ً لا إلى كل أحد ؛
وإحسانه فائ ضًا؛ ووجهه مبسو ً طا؛ وخادمه مؤد بًا؛ وحاجبه كري مًا طلًق ا؛ وبوابه
لطيًفا؛ ودرهمه مبذو ً لا؛ وطعامه مأكو ً لا؛ وجاهه معرضً ا؛ وتذكرته مسودة
بالصلات والجوائز والصدقات . وأنت ، فبابك لا يزال مقف ً لا؛ ومجلسك خاليً ا؛
وخيرك مقنو ً طا منه؛ وإحسانك غير مرجو؛ وخادمك مذموم؛ وحاجبك هرار ؛

وبوابك شرس الأخلاق؛ ودرهمك في العيوق؛ وتذكرتك محشوة بالقبض على
فلان، واستئصال فلان، ونفي فلان . فبالله عليك ! هل عندك غير هذ ا؟ ولولا أن
أكون قد دست بساطك و أكلت من طعامك، لأشعت هذه الرقعة ! ولكني أرعى لك
حق ما ذكرت . فلا يعلم بها إلا الله وأنت . ووالله ! ثم والله ! ثم والله ! ما لها عندي
نسخة، ولا رآها مخلوق غ يري، ولا علم به ا. فأبطلها أنت ، إذا وقفت عليها،
« ! وأعدمها. والسلام على من اتبع الهدى
(عن كتاب الفخري في الآداب السلطانية)

أم عبد الله
16-06-2009, 08:21 AM
القسم الثاني

اصطلاحات
في كيفية رسم بعض الحروف ووضع الحركات
واختزال بعض الكلمات والجمل الدعائية الشائعة الاستعمال


كتابة الحروف

أو ً لا حرف الألف
-1-1 الألف المحذوفة
في اللغة العربية أسماء وأعلام يحذف منها الألف لكثرة دورانها وشيوعها في
الاستعمال، أو لمراعاة الألسنة المشتقة منها، سواء كانت لغات ميتة أو لهجات
مهجورة الآن . ولقد اعتاد ال ُ كتَّاب إهمال الألف إلى هذه الأيام ، كما أن الاستعمال قد
أعادها في بعض هذه الأسماء والأعلام.

فرأينا من الواجب التنبيه على النوع الأول ؛ لأنه بمثابة أثر تاريخي لغوي . وعلى
ذلك فكل لفظة لم تكن داخله تحت هذا النوع ، يكون إهمال الألف فيها مغاي رًا
للرسم وغل ً طا في الإملاء.
( ولما كانت هذه الألفاظ محصورة ومشهورة، رأينا أنه لا حاجة لوضع النصبة ( 1
فوقها للدلالة على ذلك الحرف المحذوف (اللهم إلا في لفظة إله لمنع الالتباس ؛
وأما لفظة إلاهة على طريقة التأنيث، فلابد من رسم الألف فيها).
وهذا بيان الكلمات التي يحذف فيها حرف الألف دون سواها من الألفاظ:
إله = إلاه.
أولئك = أولائك. (والواو فيها زائدة في الخط ولا محل لها في اللفظ)
باسم اللاه الرحمن الرحيم. (ولا تحذف الألف إلا = « بسم الله الرحمن الرحيم »
في حالة البسملة بتمامه ا، دون أن يذكر قبلها ما يتعلق الجار والمجرور به . فأما
هود: 41 ]. أو : باسم الله ] « باسم الله مجراها ومرساها » : إذا وردت عبارة نحو
أفتتح كلامي، فلا بد من رسم حرف الألف).
ذلك = ذالك.
الرحمن = الرحمان.
السموات = السماوات.
هذا = هاذا. (ومثله: هذه، هذان، هذين).
هؤلاء = هاؤلاء.
لكن = لاكن (سواء كانت النون ساكنة أو مشددة).
اللهم = اللاهم.
وبناء على ذلك يجب كتابة الألف في مثل: إسحاق، إسماعيل، إبراهيم، ثلاثة.
وغيرها من الأسماء والكلمات الأخرى.
(انظر الكلام على حرف اللام).
-2 ألف الوصل
هذه الألف ، نضع فوقها دائ مًا علامة الوصل (ص) في جميع مواقعه ا. فتكو ن
هكذا ( اص، اص، لاص، لاص ).
1

أم عبد الله
16-06-2009, 08:22 AM
ومن المعلوم أن ألف الوصل، إذا جاءت في صدر الكلام ، يكون النطق بها كالألف
المهموزة المفتوحة أو المكسورة أو المضمومة . ولذلك اصطلحنا على وضع فتحة
أو كسرة أو ض مة بسيطة تحتها أو فوقها هكذا ( َا اِ ُا )، وذلك للدلالة على أن
الهمزة فيها إنما هي عارضية ، ولبيان ال نطق بها مهموزة في حالة وقوعها في أول
الكلام فقط . فإذا ما دخلت هذه اللفظة بعينها في ضمنه أو جاءت في مواقع
الوصل، فحينئ ذٍِ يحب حذف الفتحة أو الكسرة أو الضمة ، وإعادة علامة الوصل
فوق الألف المذكورة.
ملاحظة: أداة التعريف هي التي أبقينا الألف فيها خالية من علامة الوصل، لعدم
إمكان الالتباس فيها أو بسببها.
وفيما عدا ذلك، تكون الألف دالة على إشباع فتحة الحرف الذي قبلها.
وفي هذه الحالة لا حاجة لوضع حركة الفتح ( ) فوقه.
مثال ذلك: زال، قال، استعمال، رضا، منها، منهما، عليهما، استعجما، ترددا.
-3 الهمزة وألف القطع
الهمزة (ء) توضع فوق ألف القطع وتحته ا؛ وفوق الواو؛ وفوق الياء أو على
طرفها الأيسر، إذا كانت في آخر الكلمة، وكان الحرف الذي قبلها ساكًنا.
فوضع الهمزة فوق الواو، أو فوق الياء، أو على طرفها مما لا يوجب في الرسم
إشكا ً لا يقتضي الشرح والبيان.
أما همزة الألفات، ففيها تفصيل:
-1 إذا كانت الألف مهموزة بهمزة مفتوحة ، اكتفينا بوضع الهمزة فوقه ا. وفي هذه
الحالة لا حاجة في الغالب لوضع الفتحة فوقها، إلا إذا دعت الضرورة لإزالة
التباس أو إبهام، أو في الشعر عند الاقتضاء الاقتضاء. وعلى ذلك تكون كتابتها هكذا:
أ،أ، لأ، لأ.
فإذا كانت الهمزة مضمومة، فإننا نرسمها في أغلب الأحوال، هكذا:
أُ، أُ، لأُ، لأُ.
فإذا كانت مكسورة، اكتفينا بوضع الهمزة تحتها، دون الكسرة، هكذا:
إ، إ، لإ، لإ.

أم عبد الله
16-06-2009, 08:23 AM
وإن كانت ساكنة، وضعنا فوقها علامة السكون، هكذا:
أْ، أْ، لأْ، لأْ.
-2 أما إذا كانت الهمزة وراء الألف أو أي حرف من الحروف الأخرى، فإننا
نضعها بصفة حرف مستقل بنفسه (ء). ووضع الحركات فوقها أو تحته ا، موكول
لما يقتضيه المقام، حينما يراد زيادة البيان والإيضاح، وخصوصًا في الشعر.
وإن كانت الهمزة وراء الألف غير المهموز ة، فلا وجه مطل ًقا لوضع المدة فوق
الألف (آء) مثال ذلك: أسماء، ملائكة.
تنبيه – اصطلحنا على كتابة لفظة (مائة = 100 ) على الطريقة المصرية ، أي
بوضع الألف بعد الميم ، سواء كانت مفردة أو مركبة (أربعمائة خمسمائة ، وهكذ ا).
وذلك لعدم مصادرة العرف المألوف.
ولا نشابهها برسم كلمتي (فئة، رئة). ونكتب في النسبة إليها: مئوي، مثل رئوي.
ثانيًا – حرف اللام
هذا الحرف يحذف في ثلاث كلمات فقط، وهي: الذي، التي، الذين.
ثالًثا – حرف الواو
هنالك أسماء يزيد فيها حرف الواو خ ً طا لا لف ً ظا، ولف ً ظا لا خ ً طا
-1 زيادة حرف الواو تكون في:
أُولو، أُولى = أُلو، أُلى.
أُولئك = أُلائك.
عَمْرو = عَمْر.
(والزيادة في هذا اللفظ الأخير تكون في حالة الضم والخفض فقط).
-2 إهمال حرف الواو خ ً طا يكون فقط في اسم داود = داوود
فأما الكلمات المماثلة له، مثل: طاووس وناووس، فتكون كتابتها بواوين دائمًا.
وكذلك الحال في أمثال ((جاؤوا، يؤول)) فإن الواو الثانية لا يصح إغفالها مطلًقا.

أم عبد الله
16-06-2009, 08:23 AM
2

وضع الحركات

من المعلوم أنه إذا كانت الكتابة مجردة من الضبط .،. خالية عن الشكل والنقط ،
كثر فيها التصحيف .،. وغلب عليها التحريف . فلذلك نضع الشكل حيث يمكن وقوع
اللبس وتطرق الإبهام : لعلاقة أو غلاقة . فتكون الحركات على كل حرف أو كلمة
يكون فيهما صعوبة في النطق، أو عند خوف الاختلاط مع كلمة مشابهة لها ذات
معنى آخر.
وإذا كان الحرف مشد دًا مكسو رًا، وضعنا فوقه علامة الشدة ( ) وتحتها مباشرة
علامة الكسرة ( ) وذلك من عًا لاضطراب العين في مراعاة ما فوق الحرف وما
تحته في آ نٍ واحد ، فض ً لا عن أن المطابع قد تتزحزح فيها الكسرة عن الموضع
المتحتم له ا، فيحدث عن ذلك بعض الاختلاط الذي يجب تلافيه . وبما أن الكسرة
يجب دائ مًا وضعها من الأسفل ، فهي في هذه الحالة في مكانها تحت الشدة التي
نابت عن الحرف المدغم . نعم إن في ذلك بعض التسامح ، ولكن الفائدة منه ظاهر ة
للعيان.
ولما كان هذا الحرف غير موجود بالمطبعة الآن ، فقد طلبنا منها أن تصنع قالبً ا
مخصوصًا له.
فإن كان في الكلمة حرف له حركة واحدة فأكثر ، فإننا في الغالب نعتمد الضبط
الأول الذي ينص عليه صاحب القاموس.
3
ضبط الأعلام الجغرافية والتاريخية
أما الأعلام الجغر افية والتاريخية ، فإننا نضبطها بقدر الإمكان وحسب ما تصل إليه
الطاقة، بعد مراجعة المظان والأمهات.
فإن كان في طر يقة التلفظ بها قولان فأكثر، فإننا ننبه على ذلك في نفس المتن أو
في الحاشية ، معتمدين على ما أثبته الثقات، مثل ياقوت، والبكري الأندلسي، وكتب
الأنساب ونحوها؛ ومثل ابن خلكان، في بعض المواضع.
ولزيادة التحقيق وربط الجغرافية القديمة بالحديثة ، قد نضع الاسم بحروف إفرنجية
في الحاشية.

أم عبد الله
16-06-2009, 08:25 AM
4
الاختزال في الكلمات الكثيرة الشيوع
الكلمات المختزلة من كلمة واحدة فأكثر، يجب وضع نقطة (.) وراءها. مثال ذلك:
الخ. = إلى آخره رحه. = رحمه الله
أنا. = أنبأنا رضه. = رضي الله عنه
اه. = انتهى نا. = أخبرنا
ثنا. = حدثنا
5
الجمل الدعائية الشائعة الاستعمال
تكثر أنواع من الجمل الدعائية في كتابات العرب قدي مًا وحدي ًثا، م ثل: جل جلاله ،
سبحانه وتعالى ، صلى الله عليه وسلم ، عليه السلام ، كرم الله وج ه ه، رضي الله
عنه، وهكذا.
فلأجل زيادة التنوير اصطلحنا على وضع هذه الجمل بين قوسين ( ) دون أن
نلحقها بعلامة الانفعال!
حاشية
عرضت هذا المشروع على صاحب السعادة المفضال أحمد حشمت باشا ناظر
المعارف العمومية، فهذبه وأرشدني إلى تكميل ما فيه من النقص، فجزاه الله عن
الأدب خيرًا.
وقد رأى، حفظه الله، أن أستأنس برأي أهل الفضل والأدب.
لذلك عرضته على جمهورٍ كبير من خاصة الأنصار المتفانين في خدمة اللغة
ورفع منارها فوافقوا عليه بعد أن أمدوني بمعلوماتهم النافعة، وإرشاداتهم المفيدة،
فلهم الشكر الخالص على هذه المعونة الأدبية.

الترقيم
الترقيم وضع علامات بين أجزاء الكلام المكتوب؛ لتمييز بعضه من بعض أو
( لتنويع الصوت به عند قراءته، وأشهر علاماته العلامات الآتية:( 1
اسم العلامة صورتها
-1 الفصلة
-2 الفصلة المنقوطة
-3 النقطة أو الوقفة
-4 النقطتان
-5 علامة الاستفهام
-6 علامة التأثر
-7 القوسان
-8 علامة التنصيص
-9 الشرطة أو الوصلة
-10 علامة الحذف
،
؛
.
:
؟
!
( )
(( ))
-
...
1) كانت علامة الاستفهام بالقرار الوارد بالكراسة هي: (؟) وهو نقل حرفي لعلامة الاستفهام )
في كتابات اللغات الأوربية. وما أثبتناه هنا هو الشائع الآن في المطابع والكتابات العربية.
(تعلق – د / رمضان عبد التواب)

أم عبد الله
16-06-2009, 08:25 AM
مواضع استعمال هذه العلامات
أو ً لا الفصلة:
والغرض من وضعها أن يسكت القارئ عندها سكتة خفيفة ج دًا، لتمييز بعض
أجزاء الكلام عن بعض. وتوضع في المواضع الآتية:
أ– بين الجمل التي ي تركب من مجموعها كلام تام الفائد ة؛ مثل : إن محم دًا تلميذ
مهذب، لا يؤذي أحدًا، ولا يكذب في كلامه، ولا يقصر في دروسه.
ب- بين الكلمات المفردة المتصلة بكلمات أخر ى تجعلها شبيهة بالجملة في طوله ا؛
مثل: ما خاب تاجر صادق، ولا تلميذ عامل بنصائح والديه و معلميه، ولا صانع
مجيد لصناعته، غير مخلف لمواعيده.
ج- بين أنواع الشيء وأقسامه ؛ مثل : إن ا لتبكير في النوم وفي الاستيقاظ منه ،
يكسب الإنسان ثلاث فوائد: صحة البدن، وصفاء العقل، وسعة الرزق.
د- بعد لفظة المنادى؛ مثل: يا علي، أحضر الكتاب.
ثانيًا- الفصلة المنقوطة:
- والغرض منها أن يقف القارئ عندها وقفة متوسطة ، أطول بقليل من سكتة
الفصل، وأكثر استعمالها في موضعين:
أ- بين الجمل الطويلة التي يتركب من مجموعها كلام مفيد ، وذلك لإمكان التنفس
بين الجمل عند قراءته ا، ومنع خلط بعضها ببعض بسبب تباعده ا، مثل: إن الناس
لا ينظرو ن إلى الزمن الذي عمل فيه العمل؛ وإنما ينظرون إلى مقدار جودته
وإتقانه.

أم عبد الله
16-06-2009, 08:27 AM
ب- بين جملتين تكون الث انية منهما سب بًا في الأولى، مثل : طردت المدرسة خلي ً لا؛
لأنه غش في الامتحان . أو تكون مسببة عن الأولى ، مثل : محمد مجد في كل
دروسه ؛ فلا غرابة أن يكون أول فصله.
ثالًثا- النقطة أو الوقفة:
وتوضع في نهاية الجملة التامة المعنى ، المستوفية كل مكملاتها اللفظية، مثل : خير
الكلام ما قل ودل، ولم يطل فيمل.
رابعًا- النقطتان:
وتستعملان لتوضيح ما بعدهما وتمييزه مما قبله، وأكثر في ثلاثة مواضع:
أ- بين القول والكلام المقول أي المتك لم به ، أو ما يشبه هما في المعنى ، مثل : قال
حكيم: العلم زين، والجهل شين. ومثل:
من نصائح أبي لي كل يوم: لا تؤخر عمل يومك إلى غدك.
ب- بين الشيء وأقسامه أو أنواعه ، مثل : أصابع اليد خمس : الإبهام والسبابة ،
والوسطى، والبنصر، والخنصر.
ج- قبل الأمثلة التي توضح قاعد ة، وقبل الكلام الذي يوضح ما قبله ، مثل بعض
الحيوان يأكل اللحم : كالأسد ، والنمر ، والذئب ، وبعضه يأكل النبات : كالفيل ،
والبقر، والغنم. ومثل: أجزاء الكلام العربي ثلاثة:
اسم، وفعل، وحرف.
خامسًا – علامة الاستفهام:
وتوضع في نهاية الجملة المستفهم بها عن شيء، مثل : أهذ ا خطك ؟ متى حضرت ؟
ما عندك من الأخبار ؟ كيف ترسم هذا الشكل؟ لِمَ تكره الألعاب الرياضية؟ من هذا
القادم؟ أين ساعتك؟ أي الفريقين بارع في اللعب؟
سادسًا – علامة التأثر:
وتوضع في آخر الجملة التي يعبر بها عن فرح أو حزن أو تعجب أو استغاثة أو
دعاء، نحو : يا بشراي ! نجحت في الامتحان ! واأسفاه! ما أجمل هذا البستان ! النار
النار! ويل للظالم! مات فلان! رحمة الله عليه!
سابعًا – القوسان:

وتوضعان في وسط الكلام مكتو بًا بينهما الألفاظ التي ليست من أركان هذا الكلام،
كالجمل المعترضة ، وألفاظ الاحتراس والتفسير، مثل : القاهرة (حرسها الله) أكبر
مدينة في إفريقية . ومثل : حلوان (بضم فسكون ) مدينة جنوبي القاهر ة، طيبة
الهواء، بها حمامات كبريتية.
ثامًنا – علامة التنصيص:
ويوضع بين قوسيها المزدوجين كل كلام ينقل بنصه وحرفه ، مثل : حكي عن
الأحنف بن قيس أنه قال : ((ما عاداني أحد قط إلا أخذت في أمره بإحدى ثلاث
خصال: إن كان أعلى مني عرفت له قدره، وإن كان دوني رفعت قدري عنه ، وإن
كان نظري تفضلت عليه)).
تاسعًا – الشرطة أو الوصلة:
وتوضع في الأماكن التالية:
أ- بين ركني الجملة إذا طال الركن الأول ، لأجل تسهيل فهمه ا، مثل : إن التاجر
الصغير الذي يراعي الصدق و الأمانة مع جميع من يعامله من كل الطبقات –
يصير بعد سنوات قليلة من أكبر التجار.
ب- بين العدد والمعدود إذا وقعا عنوا ًنا في أول السطر، مثل: التبكير في النوم
واليقظة يكسب:
أو ً لا – صحة البدن.
ثانيًا – وفور المال.
ثالًثا – سلامة العقل.
عاشرًا – علامة الحذف:
وتوضع مكان المحذوف من الكلام للاقتصار على المهم منه، أو لاستقباح ذكر
بعضه، مثل : جبل المقطم أشهر جبال مصر ... بنى عليه صلاح الدين الأيوبي
قلعته المشهورة.
ملحوظة: لا يوضع من هذه العلامات في أول السطر إلا القوسان وعلامة
التنصيص.
المراجع
القرآن الكريم

ب- بين جملتين تكون الث انية منهما سب بًا في الأولى، مثل : طردت المدرسة خلي ً لا؛
لأنه غش في الامتحان . أو تكون مسببة عن الأولى ، مثل : محمد مجد في كل
دروسه ؛ فلا غرابة أن يكون أول فصله.
ثالًثا- النقطة أو الوقفة:
وتوضع في نهاية الجملة التامة المعنى ، المستوفية كل مكملاتها اللفظية، مثل : خير
الكلام ما قل ودل، ولم يطل فيمل.
رابعًا- النقطتان:
وتستعملان لتوضيح ما بعدهما وتمييزه مما قبله، وأكثر في ثلاثة مواضع:
أ- بين القول والكلام المقول أي المتك لم به ، أو ما يشبه هما في المعنى ، مثل : قال
حكيم: العلم زين، والجهل شين. ومثل:
من نصائح أبي لي كل يوم: لا تؤخر عمل يومك إلى غدك.
ب- بين الشيء وأقسامه أو أنواعه ، مثل : أصابع اليد خمس : الإبهام والسبابة ،
والوسطى، والبنصر، والخنصر.
ج- قبل الأمثلة التي توضح قاعد ة، وقبل الكلام الذي يوضح ما قبله ، مثل بعض
الحيوان يأكل اللحم : كالأسد ، والنمر ، والذئب ، وبعضه يأكل النبات : كالفيل ،
والبقر، والغنم. ومثل: أجزاء الكلام العربي ثلاثة:
اسم، وفعل، وحرف.
خامسًا – علامة الاستفهام:
وتوضع في نهاية الجملة المستفهم بها عن شيء، مثل : أهذ ا خطك ؟ متى حضرت ؟
ما عندك من الأخبار ؟ كيف ترسم هذا الشكل؟ لِمَ تكره الألعاب الرياضية؟ من هذا
القادم؟ أين ساعتك؟ أي الفريقين بارع في اللعب؟
سادسًا – علامة التأثر:
وتوضع في آخر الجملة التي يعبر بها عن فرح أو حزن أو تعجب أو استغاثة أو
دعاء، نحو : يا بشراي ! نجحت في الامتحان ! واأسفاه! ما أجمل هذا البستان ! النار
النار! ويل للظالم! مات فلان! رحمة الله عليه!
سابعًا – القوسان:

وتوضعان في وسط الكلام مكتو بًا بينهما الألفاظ التي ليست من أركان هذا الكلام،
كالجمل المعترضة ، وألفاظ الاحتراس والتفسير، مثل : القاهرة (حرسها الله) أكبر
مدينة في إفريقية . ومثل : حلوان (بضم فسكون ) مدينة جنوبي القاهر ة، طيبة
الهواء، بها حمامات كبريتية.
ثامًنا – علامة التنصيص:
ويوضع بين قوسيها المزدوجين كل كلام ينقل بنصه وحرفه ، مثل : حكي عن
الأحنف بن قيس أنه قال : ((ما عاداني أحد قط إلا أخذت في أمره بإحدى ثلاث
خصال: إن كان أعلى مني عرفت له قدره، وإن كان دوني رفعت قدري عنه ، وإن
كان نظري تفضلت عليه)).
تاسعًا – الشرطة أو الوصلة:
وتوضع في الأماكن التالية:
أ- بين ركني الجملة إذا طال الركن الأول ، لأجل تسهيل فهمه ا، مثل : إن التاجر
الصغير الذي يراعي الصدق و الأمانة مع جميع من يعامله من كل الطبقات –
يصير بعد سنوات قليلة من أكبر التجار.
ب- بين العدد والمعدود إذا وقعا عنوا ًنا في أول السطر، مثل: التبكير في النوم
واليقظة يكسب:
أو ً لا – صحة البدن.
ثانيًا – وفور المال.
ثالًثا – سلامة العقل.
عاشرًا – علامة الحذف:
وتوضع مكان المحذوف من الكلام للاقتصار على المهم منه، أو لاستقباح ذكر
بعضه، مثل : جبل المقطم أشهر جبال مصر ... بنى عليه صلاح الدين الأيوبي
قلعته المشهورة.
ملحوظة: لا يوضع من هذه العلامات في أول السطر إلا القوسان وعلامة
التنصيص.

أم عبد الله
16-06-2009, 08:28 AM
المراجع
القرآن الكريم

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي السلفية بالمدينة المنورة
تقييد العلم الخطيب البغدادي.
السلسلة الضعيفة الألباني المكتب الإسلامي
صحيح الجامع الألباني المكتب الإسلامي
فتح الباري شرح صحيح البخاري السلفية بالقاهرة
∗ ∗ ∗
التراجم
∗ الأعلام الزركلي
∗ أعلام وأصحاب أقلام أنور الجندي
∗ معجم المؤلفين عمر رضا كحالة
∗ ∗ ∗
∗ الإملاء والترقيم عبد العليم إبراهيم مكتبة غريب
- التراث العربي الشيخ عبد السلام هارون سلسلة كتابك.
دار المعرفة رقم 35
- قواعد الإملاء الشيخ عبد السلام هارون
- قواعد تحقيق المخطوطات د. صلاح الدين المنجد دار الكتاب الجديد – بيروت
- مدخل إلى تاريخ د. محمود الطناحي الخانجي – القاهرة
نشر التراث العربي
- مناهج تحقيق التراث د. رمضان عبد التواب الخانجي. القاهرة
بين القدامى والمحدثين
∗ ∗ ∗
∗ شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات ابن الأنباري بتحقيق الشيخ عبد السلام هارون
.1980- الطبعة الرابعة – دار المعارف 1400
.1974- المعلقات السبع للزوزني طبعة بيروت 1394