المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كافة موضوعات الباحث ( بهاء الدين شلبي ) الإطلاع للمتخصصين فقط


الصفحات : [1] 2 3 4

جند الله
13-04-2006, 07:07 PM
تميمـة الصـلاة (تفيلين) Tefilin; Phylacteries


http://www.wildlife-photo.org/gallery/albums/jewish_photography/258611021_G.jpg


«تميمة الصلاة» هي المقابل العربي لكلمة «تفيلِّين»، وهي صيغة جمع مفردها «تفيلاه».

وربما تكون الكلمة قد اشتُقت من كلمة آرامية بمعنى «يربط». ولأن كلمة « تفيَّلاه» تعني «صلاة»، فقد ارتبطت الكلمتان في الوجدان الشعبي وأصبح من المألوف أن يُقال إن كلمة «تفـيَّلاه» بمعنى «صـلاة» هـي الأصــل اللغــوي لكلمة «تفيلين».

وقد ذكر البعض أن الكلمة مشتقة من كلمة عبرية بمعنى «يفضـل» أو «يميــز»، وهـو ما يدل على انفصال اليهود وانعزالهم عن الأغيار.

وتميمة الصلاة عبارة عن صندوقين صغيرين من الجلد يحتويان على فقرات من التوراة، من بينها الشماع أو شهادة التوحيد عند اليهود كُتبت على رقائق ويُثبَّت الصندوقان بسيور من الجلد.

ويبدو أن هذه التميمة تعود إلى تورايخ قديمة، بعضها يتفق مع الشكل الحالي، وبعضها لا يتفق، مثل تلك التي وُجدت في كهوف قمران.

وقد نشب صراع في القرن الثامن عشر بين فقهاء اليهود حول طـريقة ارتــداء هـذه التمائم، وأُخذ برأي راشي في نهاية الأمر.

وقد نجح الفقه اليهودي في فرض هذه التميمة بتفسيره الفقرة التالية من سفر التثنية تفسيراً حرفياً: "واربطها علامة على يدك، ولتكن عصائب بين عينيك" (تثنية 6/8).

ولذا، يثبتها اليهودي البالغ حسب الترتيب التالي: يضع الصندوق الأول على ذراعه اليسرى ويثبته بسير من جلد يُلَف على الذراع ثم على الساعد سبع لفات ثم على اليد، ويُثبَّت الصندوق الثاني بين العينين على الجبهة بسير أيضاً كعصابة حول الرأس، ثم يعود ويتم لف السير الأول ثلاث لفات على إصبع اليد اليسرى، ويُزال بعد الصلاة بالنظام الذي وُضع به.

ويرتدي اليهودي تمائم الصلاة بعد ارتدائه شال الصلاة (طاليت). ويُلاحَظ أن ترتيب ارتداء تميمة الصلاة عند السفارد مختلف نوعاً ما عن ترتيبه عند الإشكناز.

فيلف الإشكناز على الذراع عكس اتجاه الساعة، أما السفارد فيلفونه باتجاه الساعة، وقد تبعهم في ذلك الحسيديون.

وتُرتَدى التميمة أثناء صلاة الصباح خلال أيام الأسبوع، ولا تُرتَدى في أيام السبت والأعياد.

ويؤكد التلمود أهمية تميمة الصلاة، فقد جاء أن الإله نفسه يرتديها حينما يسمع الفقرة التالية من سفر أخبار الأيام الأول (17/21) "وأية أمة على الأرض مثل شعبك يسرائيل".

أما القبَّالاه، فقد حولت شعائر ارتداء التمائم إلى تجربة صوفية حلولية، إذ على اليهودي أن يقول "لقد أمرنا أن نرتدي التمائم على ذراعنا تذكرةً لنا بذراعه الممتدة، وفي مقابل القلب حتى يعلمنا أن نخضع تطلعات قلوبنا ولخدمته، وعلى الرأس في مقابل المخ ليعلمنا أن العقل، الذي يوجد في المخ، وكل الحواس والملكات، تخضع لخدمته".

ويرى اليهودي أن تميمة الصلاة عاصم من الخطأ، ومُحصِّن ضد الخطايا.
وإذا حدث ووقعت التمائم على الأرض، فينبغي على اليهودي أن يصوم يوماً كاملاً. وقد أسقطت اليهودية الإصلاحية استخدام التمائم.

وقال جايجر إنها كانت في الأصل حجاباً وثنياً.

(التيفيلين كلمة آرامية تعنى ربط ، والتيفيلين عبارة عن صندوقين صغيرين من الجلد الأسود يثبتهما اليهودى البالغ بشرائط من الجلد على ذراعه الأيسر مقابل القلب وعلى جبهته مقابل المخ وذلك أثناء الصلوات الصباحية كل يوم فيما عدا أيام السبت والأعياد .

ويحتوى كل من الصندوقين على فقرات من التوراة من بينها الشماع أو شهاد التوحيد عند اليهود ويكون أرتداء التيفيلين عادة بعد أرتداء الطاليت فتوضع تفيلاه الذراع أولا ثم تفيلاه الرأس وتتلى الصلوات أثناء وضعهما .

وقد أعتمد الفقه اليهودى فى فرضه لهذين التيفيلين على فهم حرفى ظاهرى للأية التى تقول عن كلمات الله " وأربطهما علامة على يدك ولتكن عصائب بين عينيك" سفر التثنية )

ويعطى اليهود أهمية كبرى للتيفيلين فيعتبرونها عاصما من الخطأ ومحصنا ضد الخطايا أما إذا حدث ووقع التيفيلين على الأرض فينبغى على الشخص أن يصوم يوما كاملا

عبارة عن قطعتين من ورق مكتوب على كل منهما أربعة اصحاحات من التوراة داخل حافظتين صغرتين من جلد وتوضعان حسب الترتيب التالي الأولى فوق الذراع الأيسر مقابل القلب وتثبت بسير من جلد يلف على الذراع ثم على الساعة سبع لفات، ثم على اليد، وتثبت الحافظة الثانية بسير أيضا كعصابة حول الرأس فوق أعلى الجبهة في الوسط مقابل المخ ثم يعود ويتم لف السير الأول وثلاث لفات على الاصبع الوسطي.

ويراعى أن يوضع التفليم وقوفا وألا يكون فاصل بينهما وبين الجسم كخاتم أو ساعة، وأن يلزم السكوت وقت وضعها ويزال التفليم بعد الصلاة حسب الترتيب الذي وضع به، ولا يوضع التفليم في أيام السبوت والأعياد الرئيسة في عيد الغفران.

توجد رسائل تلمودية صغيرة Minor Tractates، وهي كما يلي:

سفر توراه Sefer Torah

ميزوزاه Mezuzah

تفلّين Tefillin

تزيت زيث Tzitzith

أباديم Abadim

كوثيم Kuthim

جريم Gerim

اليهود كما هو ثابت عنهم يحرفون الكلم عن مواضعه، فهم قوم كذابون، وهم سحرة كما اثبت تعالى عنهم هذا في الآية 102 من سورة البقرة، ومعتقد القوم وما يزعمونه شيء، وحقيقة ممارساتهم شيء آخر.
وإن كان التفلين يزعمون أنهم يبرؤون به السحر، وهو يحتوي على نصوص توراتية، فكذلك سحرة المسلمين يزعمون أنهم يبرؤون السحر بلفافة تحتوي على نصوص قرآنية تسمى (حجاب)، والحقيقة أن هذا الكلام كذب وإفك مبين، فلا يبرؤ السحر إلا الله عز وجل.

وعلى هذا فإذا كان النص التوراتي يحتوي على كلمات توحيديه فهذا لا ينفي استخدامها في السحر، لأن تعليق كلام الله كتميمة هو شرك مبين، وتدنيس لكلام الله تبارك وتعالى، والسحر بني على الشرك، وعليه فالتفلين هو تميمة يعلقها اليهود كما يعلقون (الميزوزا) على ابواب بيوتهم.

وكما هو معروف للمتخصصين أن (الحجاب) ما هو إلا تميمية سحرية، وإن احتوت على آيات قرآنية، وهذا من باب تدنيس القرآن، وتلبيس الأمر على العوام، لأن تعليق هذه اللفائف هو تعليق للتمامئم، وتعليق التمامئم شرك، لما ورد في الحديث (من علق تميمة فقد أشرك)*.

وإن التمائم هي نوع من انواع السحر قديما وحديثا، يقوم الناس بتعليقها لدفع الشر عنهم او لجلب الخير إليهم، فالناس تتبرك بالتمائم وهذا شرك، إذا فما يعلقونه هو شرك، والسحر مبني على الشرك بالله تعالى، وليس شرطا للسحر أن تستغيث فيه بكلمات تحتوي على أسماء للجن والشياطين، ولكن يكفي إتيان فعل فيه شرك ليتم السحر، وصنع هذه التمائم شرك كافي لجلب الشياطين، كما ان تعليق الأجراس والصور كافي لجلب الشياطين.

وليس أدل على أن هذا التفلين هو تميمة سحرية من كتابتهم حرف (شين) على التفلين من الخارج بحجم كبير، كدلالة تقصم ظهر البعير تشهد على انه تميمة سحرية، حيث شاع استخدام هذا الحرف كطلسم سحري في أغلب تمائمهم السحرية، بل ومنتشر مكتوبا على ما نعثر عليه من أمور تلكيف وأسحار صنعت للمرضى، وهو مكتوب على (الميزوزا) مثلا، وكما يستخدمون النجمة السداسية وهي طلسم من اشهر الطلاسم السحرية،


فحرف (شين) مدون على (الميزوزا والتفللين) والمستخدم كطلسم سحري في كثير من أمور التكليف


والمتعارف عن المزوزة أنها أنها (تميمة سحرية) تصنع من (ملف من الورق مكتوب عليه صيغة صلاة "الشماع" يوضع في عضادة الباب التي تسمي "المزوزا" وتعلق على الجانب الأيمن من الباب وجرت العادة على أن يقوم الشخص الداخل للمنزل أو المغادر له بوضع يده على المزوزا ويقول "ليحفظ الله خروجي ومجيئي من الآن إلى الأبد" وهناك عادة يتبعها البعض بتقبيل المزوزا لدى الدخول والخروج).

تميمة الباب (مزوزاه) Mezuzah

«مزوزاه» كلمـة عبرية (جمعـها «مزوزت») يُقال إنها من أصـل آشوري، وهي تدل على عضادة الباب أو الإطار الخشبي الذي يُثبَّت فيه الباب، وهي رقية أو تميمة تُعلَّق على أبواب البيوت التي يسكن فيها اليهود، لها شكل صندوق صغير بداخله قطعة من جلد حيوان نظيف شعائرياً بحسب تعاليم الدين اليهودي، ومنقوش عليها الفقرتان الأوليان من الشماع، أو شهادة التوحيد اليهودية (تثنية 9/4 ـ 9، 11/13 ـ 21)، ومكتوب على ظهرها كلمة «شدَّاي». وتُلَف قطعة الجلد هذه جيداً، وتوضع بطريقة معينة بحيث تظهر كلمة «شدَّاي»، من ثقب صغير بالصندوق.

وكلمة «شدَّاي» هي الأحرف الأولى من الجملة العبرية «شومير دلاتوت يسرائيل»، ومعناها «حارس أبواب يسرائيل»، وهي أيضاً أحد أسماء الإله في العقيدة اليهودية. ويصنع السامريون تميمة الباب من أحجار كبيرة، ويضعونها إما على الأبواب، أو بمحاذاة مدخل المنزل، ويحفرون عليها الوصايا العشر، ولا يجعل القراءون تميمة الباب فرضاً.

وتُثبَّت تميمـة البـاب على الأبواب الخارجية، وعـلى أبـواب الحجرات، في وضع مائل مرتفع قليلاً من ناحية اليمين عند الدخول، وتُستثنى أبواب الحمامات والمراحيض والمخازن والإسطبلات. وقد قال موسى بن ميمون إن المزوزاه تُذكِّر الإنسان عند دخوله وخروجه بوحدانية الإله. ولكن قيل أيضاً إن التميمة تُذكِّر اليهود بالخروج من مصر حينما وضعوا علامات على منازلهم حتى يهتدي إليها الرب.

ومع هيمنة الحلولية على النسق الديني اليهودي، أصبحت المزوزاه تعبيراً عن حب الإله ليسرائيل. أما الحاخام إليعازر بن جيكوب، فقد بيَّن أن من يضع تميمة الصلاة (تفيلِّين) على رأسه وعلى ذراعه، وأهداب شال الصلاة (تسيت تسيت) على ردائه، وتميمة الباب على عتبة داره، قد حصَّن نفسه وبيته ضد الخطيئة.

ثم أصبحت تميمة الباب بمنزلة حجاب ضد الشياطين، ولها قوة سحرية، فكان يُضاف إليها أسماء الملائكة ورموز قبَّالية مثل نجمة داود. وقد جرت العادة بين اليهود المتدينين أن يُقبِّلوا تميمة الباب عند الدخول والخروج، ولكن بالإمكان الاكتفاء بلمسها ثم لثم أصابع اليد بعد ذلك إذا كان تقبيلها سيسبب إزعاجاً للشخص طويل القامة أو قصيرها.

وعند أعضاء الجماعات اليهودية في العالم، تُثبَّت تميمة الباب على أبواب المنازل بعد ثلاثين يوماً من الإقامة فيها. أما يهود إسرائيل، فإنهم يثبتون تميمة الباب فوراً، من أول يوم، لأن اليهودي إذا غيَّر رأيه وترك المنزل فسيشغله يهودي آخر، وبذلك لا تكون هناك ضرورة لتطهير البيت بدون جدوى. وقد اتُبعت عادة وضع تميمة على الأبواب في إسرائيل، فشملت المباني الحكومية أيضاً.

وبعد حرب 1967، عُلِّقت تميمة الباب على أبواب مدينة القدس القديمة، باعتبار أن هذا هو الإجراء النهائي لكي تصبح المدينة يهودية تماماً! كما توجد تميمة على باب السفارة الإسرائيلية في القاهرة. وفي رواية ليائيل ديان تقول إحدى الشخصيات «أرض إسرائيل هي بديل تميمة الباب بالنسبة لها».


.

Tefillin and Magic
Although the institution of the tefillin is related in form to the custom of wearing amulets, there is not a single passage in rabbinic literature to show that they were identified with magic. Their only power of protecting is similar to that of the Torah and the Commandments, of which it is said, "They protect Israel". One of the earliest tannaim, Eliezer ben Hyrcanus (b. 70 C.E.), who laid great stress upon the tefillin, actively advocating their general use, derives the duty of wearing them from Josh. i. 8, "You shall meditate therein day and night" (treatise Tefillim, near end).

التفلين والسحر
بالرغم من أن منشأ التفلين له علاقة بعادة لبس التمائم (التعويذات), الا أنه لا يوجد ما يؤكد أو يدل في كتب الحاخامات أن التفلين متعلقة بالسحر.
طاقة التفلين في الحماية مشابهة لتلك التي في التوراة و كتب التكاليف التوراتيه حيث ذكر "إنها تحمي إسرائيل".
واحد من أوائل الحاخامات الراشدين (تناعيم راجع موسوعة ويكي بيديا عن tannaim ) يدعى إلعازر بن حيرقنوس (70 سنة من ولادة المسيح) الذي قدم جهود عظيمة في نشر المباديء العامة لاستخدامات التفلين استدل على وجوب ارتداء التفلين من الكتاب المقدس جوش (هو واحد من ستة كتب عبرية تدعى تاناخ راجع موسوعة ويكي بيديا عن Book of Joshua) يستدل بالتالي "ينبغي عليك التأمل ليل نهار في تلك المسألة".

Is Ms. Stitzel therefore justified in objecting to tefillin being referred to as phylacteries? Before we hasten to say yes in defense of the purity of Judaism, let us keep in mind that the ancient rabbis themselves, who believed in the objective existence of magic even if they did not favor practicing it, ascribed to tefillin a magical function. Here, for example, is Onkelos's paraphrastic rendering (it is so free because it was important to the rabbis to emphasize that this erotic love poem was to be interpreted allegorically) of The Song of Songs 8:3, "His left hand is under my head, and his right hand embraces me":

هل السيدة ستيتزل لذلك تبرر برفضها كون التفلين هو نفسه الذي يدعى الفيلاسيتريز (للمعلومية في موسوعة ويكيبيدا يذكر أن الفيلاسيتريز phylacteries هو نفسه التفلين tefillin)؟ قبل الاستعجال بالاجابة بنعم دفاعاً عن الديانة اليهودية النقية, لنضع في الحسبان أن الحاخامات العظماء القدماء الذين يؤمنون بوجود السحر ذو الاهداف, بالرغم من أنهم لا يستحسنون ممارسته, يرمون التفلين بتهمة وجود وظيفة سحرية له. هنا مثلا في شروحات أنكلوس المعروضة (شخص اعتنق اليهودية في الزمن من 35-120 بعد الميلاد راجع الموسوعة عن Onkelos) (ذلك في مطلق الحرية لأنه كان من المهم جدا للحاخامات ليؤكدوا أن قصيدة الحب الجنسية الشهوانية هذه كان لا بد أن تأول تأويل مجازي) في أغنية الأغاني (Song of Songs هو احد الكتب للنبي سليمان عليه السلام حسب ادعاء اليهود الذي يتهمونه حسب ما هو معلوم بممارسة السحر لعنهم الله وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا) تقول القصيدة "يده اليسرى تحت رأسي, ويده اليمنى تعانقني".



Tefillin as Magic Charms?

Although Rambam's concepts and meanings strike biblical cords, many common people, as well as Rabbis, appended other ideas to the wearing of tefillin. Edersheim and The International Standard Bible Encyclopedia speak of tefillin being regarded as 'magic charms' to ward off evil
:

التفلين هو تعويذة سحرية؟
مع أن أفكار ومقاصد رامبام (موسى بن ميمون بن عبد الله القرطبي الإسرائيلي 1135- 1204 ميلادي فيلسوف عالم بالاهوت له نفوذ وسلطة عاش في اسبانيا راجع الموسوعة) تضرب الأوتار الانجيلية , نجد كثير من الناس بالاضافة الى الحاخامات يتبع الافكار والاراء الاخرى لارتداء التفلين. إدرشيم والموسوعة العالمية القياسية للانجيل تتكلم عن التفلين باعتباره تعويذة سحرية للحماية من الشر. (ابحث عن كلمة 'phylacteries' في الموسوعة الموسوعة العالمية القياسية للانجيل The International Standard Bible Encyclopedia ستجد التالي:

http://www.bible-history.com/isbe/P/PHYLACTERY/


تذكر هذه الموسوعة تعريف للفيلاسيتريز phylacteries هذا نص ترجمته:
"الفيلاسيتري هو صندوق جلدي مكعب الشكل مغلق بشيء لدن ملصق به و يربط بالشخص برباط جلدي " هذا يعني أنه هو نفسه التفلين باختلاف المسمى )

The 'Greek term 'phylacteries' for these 'tephillin,' is apt. 'It is now almost generally admitted, that the real meaning of phylacteries is *****alent to amulets or charms. And as such the Rabbinists really regarded and treated them, however much they might otherwise have disclaimed all connection with heathen views.' 'Many instances of the magical ideas attaching to these 'amulets' might be quoted; but the following will suffice.' We 'have it expressly stated in an ancient Jewish Targum 37 (that on Cant. 8:3), that the 'tephillin' prevented all hostile demons from doing injury to any Israelite.'38

الاسم الاغريقي الفيلاسيتريز ('phylacteries') لهذه التفلين هو مناسب و ملائم. انه من شبه المؤكد الان ان 'phylacteries' هو مماثل للتعويذات والتمائم. المتمسكون بتقاليد التلمود والحاخامين يقدرون بإجلال ويتعاملون مع التفلين ومع ذلك هم بطريقة أو بأخرى يرفضون أي علاقة بالاراء الوثنية. هناك الكثير من الشواهد على علاقة هذه التمائم بالافكار السحرية قد تذكر, ولكن نكتفي بما يلي. نحن لدينا منصوص بوضوح في التارجوم اليهودي القديم (هو عبارة عن ترجمة للعهد القديم للغة الارامية) " التفلين منع عداء الجن لايذاء أي إسرائيلي.

'The word 'phylacteries' occurs in the Bible only in Mt. 23:5. The Greek word means 'safeguard,' 'means of protection,' 'amulet,' and as used in Mt. 23:5 is generally identified as the tefillin (lit. 'prayers'), small boxes containing Scripture verse'. 'Rabbinic literature indicates that the tefillin were *****alent to amulets or charms for some wearers, yet for many others they were a memorial of God's commandments'.39

إن كلمة 'phylacteries' موجودة في الانجيل فقط في متى (Matthew) 23:5 . الكلمة الاغريقية تعني الحماية, طريقة للحماية, تميمة كما هو مستخدم في انجيل متى المعروف بالتفلين (أدبيا صلوات), صناديق صغيرة تحتوي مقاطع كتابية مقدسة. الكتابات اليهودية التي كتبت عن طريق الحاخامات تدل على ان التفلين يعني التمائم والتعويذات لبعض المرتدين له, ولكنه للبعض مجرد تذكار بالتكاليف الالهية.

(هذا نص "متى 23" :
متى 23
1 حينئذ خاطب يسوع الجموع وتلاميذه
2قائلا.على كرسي موسى جلس الكتبة والفريسيون
("الفريسييون the Pharisees " هم أحد الطوائف اليهودية التي نشأت عام 160 قبل الميلاد في فلسطين حسب موسوعة بريتانيكا ويذكر في شرح هذه الكلمة ايضا انها تعني المرائي فوصف اليهود بالرياء أي النفاق قد سبق به الانجيل مصدقا لما في القران فسبحان الله).

3 فكل ما قالوا لكم ان تحفظوه فاحفظوه وافعلوه.ولكن حسب اعمالهم لا تعملوا لانهم يقولون ولا يفعلون.
4 فانهم يحزمون احمالا ثقيلة عسرة الحمل ويضعونها على اكتاف الناس وهم لا يريدون ان يحركوها باصبعهم.

5وكل اعمالهم يعملونها لكي تنظرهم الناس.فيعرضون عصائبهم ويعظمون اهداب ثيابهم.
(في النسخة الانجليزية يذكر في نفس الموضع كلمة phylacteries مقابلة لكلمة عصائبهم ويشرحها في النسخة الانجليزية في الهامش يالتالي صناديق تحتوي كلمات مقدسة توضع على الجبين واليد)

6 ويحبون المتكأ الاول في الولائم والمجالس الاولى في المجامع.

7 والتحيات في الاسواق وان يدعوهم الناس سيدي سيدي.

8 واما انتم فلا تدعوا سيدي لان معلمكم واحد المسيح وانتم جميعا اخوة.

9 ولا تدعوا لكم ابا على الارض لان اباكم واحد الذي في السموات.

10 ولا تدعوا معلمين لان معلمكم واحد المسيح.

11 واكبركم يكون خادما لكم.

12 فمن يرفع نفسه يتضع ومن يضع نفسه يرتفع

13 لكن ويل لكم ايها الكتبة والفريسيون المراؤون لانكم تغلقون ملكوت السموات قدام الناس فلا تدخلون انتم ولا تدعون الداخلين يدخلون.

14 ويل لكم ايها الكتبة والفريسيون المراؤون لانكم تأكلون بيوت الارامل.ولعلة تطيلون صلواتكم.لذلك تأخذون دينونة اعظم.

15 ويل لكم ايها الكتبة والفريسيون المراؤون لانكم تطوفون البحر والبر لتكسبوا دخيلا واحدا.ومتى حصل تصنعونه ابنا لجهنم اكثر منكم مضاعفا.

16 ويل لكم ايها القادة العميان القائلون من حلف بالهيكل فليس بشيء.ولكن من حلف بذهب الهيكل يلتزم.

17 ايها الجهال والعميان ايما اعظم الذهب ام الهيكل الذي يقدس الذهب.

18 ومن حلف بالمذبح فليس بشيء.ولكن من حلف بالقربان الذي عليه يلتزم.

19 ايها الجهال والعميان ايما اعظم القربان أم المذبح الذي يقدس القربان.

20 فان من حلف بالمذبح فقد حلف به وبكل ما عليه.

21 من حلف بالهيكل فقد حلف به وبالساكن فيه.

22 ومن حلف بالسماء فقد حلف بعرش الله وبالجالس عليه.

23 ويل لكم ايها الكتبة والفريسيون المراؤون لانكم تعشرون النعنع والشبث والكمون وتركتم اثقل الناموس الحق والرحمة والايمان.كان ينبغي ان تعملوا هذه ولا تتركوا تلك.

24 ايها القادة العميان الذين يصفّون عن البعوضة ويبلعون الجمل

25 ويل لكم ايها الكتبة والفريسيون المراؤون لانكم تنقون خارج الكاس والصحفة وهما من داخل مملوآن اختطافا ودعارة.

26 ايها الفريسي الاعمى نقّ اولا داخل الكاس والصحفة لكي يكون خارجهما ايضا نقيا.

27 ويل لكم ايها الكتبة والفريسيون المراؤون لانكم تشبهون قبورا مبيضة تظهر من خارج جميلة وهي من داخل مملوءة عظام اموات وكل نجاسة.

28 هكذا انتم ايضا من خارج تظهرون للناس ابرارا ولكنكم من داخل مشحونون رياء واثما.

29 ويل لكم ايها الكتبة والفريسيون المراؤون لانكم تبنون قبور الانبياء وتزيّنون مدافن الصديقين.
30 وتقولون لو كنا في ايام آبائنا لما شاركناهم في دم الانبياء.

31 فانتم تشهدون على انفسكم انكم ابناء قتلة الانبياء.

As with most any religious ******, tefillin took on superstitious qualities of its own. Yet here we see in an official Jewish work (the Targum on Cant. 8:3), that Judaism endorsed such superstition. And it's possible that tefillin began as a form of magic. There are some Jewish scholars that believe that tefillin actually 'originated as amulets.'40

كما هو شأن كثير من الاشياء المتعلقة بالدين التفلين أخد خواصه الخرافية من نفسه. ومازلنا نرى هنا عمل يهودي رسمي (كتاب التارجوم) أن اليهودية تقر بتلك الخرافات. وهو من الممكن أن التفلين بدأ بشكل من أشكال السحر. هناك بعض علماء اليهود يؤمنون أن التفلين نشأته كانت كتميمة.


The concepts behind tefillin that Rambam gave are divine. The prayers offered tell us that the wearing of them are a Commandment from God. The Septuagint told us that tefillin can't be as ancient as the Letter of Aristeas would have us to believe. And we've seen that it's creators, the Pharisees, wore them all day long, at least one tefillah, with many thinking of it as a magical charm to ward off evil. Was the Septuagint wrong for speaking of the passages in a ****phorical sense? More on this in a moment.

إن الاراء المتعلقة بالتفلين التي قالها رامبام هي عبارة عن كهانة لاهوتية. المصلون يقولون لنا أن ارتداء التفلين بأمر من الله. الترجمة الاغريقية للعهد القديم Septuagint تقول لنا أن التفلين يستحيل أن يكون أقدم من رسالة أرسطوس وهذا الذي ينبغي علينا اعتقاده. وأيضا سبق أن رأينا أن موجدوها ("الفريسي the Pharisees "وهو أحد الطوائف اليهودية التي نشأت عام 160 قبل الميلاد في فلسطين) قد أرتدوا تفلين واحد على الاقل طوال النهار على اعتبارها تعويذة سحرية للحماية من الشر. هل كانت الترجمة الاغريقية للعهد القديم Septuagint خاطئة بخصوص تحدثها عن الطرق بمعنى مجازي؟

The reason for the institution of tefillin came from a literal rendering by the Pharisees of the four places in Scripture which speak of placing 'something' 'upon the hand and between the eyes'. Because of its importance, we've written out the Exodus passage as well as the two from Deuteronomy. This way one has 'a feel' for what Yahveh is saying to Israel and to us:

إن السبب في تأسيس التفلين أتى من العرض الأدبي من الفريسيين Pharisees لأربعة مواضع في الكتاب المقدس التي تتحدث عن وضع شيء على اليد و بين العينين. بسبب أهميتها لقد كتبنا منفذ أو طريق كتاب Exodus سفر الخروج (وهو الكتاب الثاني من العهد القديم أو التوراة) بالاضافة الى اثنان من سفر التثنية Deuteronomy. بهذه الطريقة يكون لدى الشخص احساس بماذا أراد يحيى أن يقول لإسرائيل ولنا.


ملاحظة: ما بين الأقواس هو من اضافاتي...والله تعالى أعلم

نقلا عن المترجم
.

جند الله
13-04-2006, 10:12 PM
http://www.wildlife-photo.org/gallery/albums/jewish_photography/IMG_2867_out_j.jpg
http://www.wildlife-photo.org/gallery/albums/jewish_photography/KJ7T9615_out_j.jpg
http://www.wildlife-photo.org/gallery/albums/jewish_photography/KJ7T9624_out_j.jpg
http://www.wildlife-photo.org/gallery/albums/jewish_photography/258611021_21.jpg



.

يبدو ان عناصر الجيش اليهودي يتحصنون بتميمة التفلين السحرية
وعلى هذا فالسبيل للقضاء على اليهود هو ضربهم بالسيف لقطع هذه التميمة
وإلا فإن طلقات الرصاص سوف تشتت بعيدا عنهم بسبب سحر التفلين هذا
شاهد بنفسك واحكم

http://www.lubavitch.com/ArticleImages/Large/769_bm2s.jpg
http://www.lubavitch.com/ArticleImages/Large/769_bmS.jpg
http://pursuingthetruth.org/images/phylacteries.jpg
http://www.chabad.org/media/images/120947.jpg
صورة أرشيفية لدعم الحاخامات لضباط الجيش الإسرائيلي بالتفلين
http://www.jewsingreen.com/gallery/religious/alex_medium.jpg
Tefillin in Bagram
http://aleph.galeyisrael.net/old_catalog/concertforfreedom/images/Tefillin%20Kuwait.jpg
http://www.israelnn.com/data/images/2005/06/23/praying.jpg
http://www.israelnn.com/data/images/2005/06/23/nahal-hareidi-praying-teffilin.jpg
يهودي مسلح يلف التفلين على ذراعه




تميمة التفلين السحرية وسقوط المسجد الأقصى رده الله إلينا

http://www.bj.org/images/tanker_tefillin.jpg
الجنود اليهود يربطون (تميمة التفلين السحرية) على ذراعهم أثناء المعارك

http://x10.putfile.com/4/10217013553.jpg
Rabbi Yisrael Ariel, wounded in his face, carrying the company machine gun, at the Western Wall.
الربي إيسرائيل أريل يضع (سحر التفلين) على جبهته

http://x10.putfile.com/4/1021701599.jpg
هذه أثر استخدام (سحر تميمة التفلين) أسرى من الجيش المصري الذين أصابهم السحر
لاحظ ابتسامة المجند المصري (إنسان مخدر المشاعر)

وها هي نتيجة سحر التفلين (المسجد الأقصى) أسير في أيدي السحرة
الذين اتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان

http://x10.putfile.com/4/10217011287.jpg
مسجد أسير

http://x10.putfile.com/4/10217023773.jpg
وسحرة مبتهجون بالأمس

http://x10.putfile.com/4/1021700489.jpg
وسحرة مترفون اليوم



.

جند الله
13-04-2006, 11:47 PM
البخور Incense



التبخير والتدخين وعلاقتهما بالجن والشياطين وطقوس السحر




استخدامات البخور:
عرف البخور منذ قديم الزمن، حيث كان ولا يزال يستخدم للتعطير في البيوت ودور العبادة والأسواق والأماكن المفتوحة، وكذلك يدخل كعنصر رئيسي في طقوس السحر والمعابد الوثنية وليس بغرض التعطير كما في المساجد الإسلامية، وبعض المعالجين يستخدمون البخور في علاج المرضى المصابين بالمس والسحر والعين فله تأثير في الجن، وكان البخور يستخدم بغرض التعقيم في المقابر الفرعونية، فقد ذكر الأثريون أنه عند فتح بعض المقابر الفرعونية كانت تنبعث منها رائحة البخور، وذلك بما ينفع في القضاء على العتة الميكروبات والجراثيم، وأحيانا يستخدم التبخير في تجهيز بعض الأطعمة كالأسماك والجبن واللحوم المدخنة، ويستخدم التبخير في مقاومة الآفات الزراعية، وفي القضاء على الناموس والبعوض وبعض الحشرات والهوام، واليابان والذي يعتبر اكبر مستورد للبخور وبكميات هائلة جدا لإحياء طقوسهم الدينية والهند تستخدم اخشابه لحرق جثث كبار الشخصيات.

http://www.khareefsal.om/images/Frankincense.jpg
بخور

ومن أشكال التبخير المختلفة واستنشاق البخور، والتي غفل أكثر الناس عن صلتها بالبخور، ألا وهو تدخين التبغ، فيتم إشعال أوراق التبغ واستنشاقها عن طريق الفم، سواء عبارة عن لفائف تبغ فيما يعرف بالسيجار، أو خليط من أنواع أوراق التبغ المخلوطة كما في لفائف التبغ أو ما يعرف بالسجائر، أو ما يوضع في الغليون كما كانت قبائل الهنود تفعل في بداية اكتشاف التدخين، وكلك ما يوضع من (التنباك) على الفحم ويدخن عن طريق الشيشة، وكذلك تدخين الحشيش والقات والبانجو، وعلى هذا فتدخين التبغ ومشتقاته فرع أصيل من فروع استخدام البخور.

وهناك أساليب أخرى بديلة عن البخور، وقد شاع استخدامها أيضا، أحيانا تستخدم الزيوت العطرية في فواحات فيحترق الزيت مطلقا دخانا محملا برائحة الزيوت العطرية، وأيضا يدل في تركيب الشموع، فبمجرد احتراق الشمعة تنبعث منها رائحة طيبة تعطر المكان.

وأحيانا تقوم بعض النساء بابتكار توليفات وتركيبات جديدة من أنواع البخور المختلفة على زوقهن الخاص، كأن تخلط العود والمسك والعنبر ودهن الورد، ثم تجفف الخليط لتدسه في خزائن الملابس لإكسابها رائحة عطرة مميزة.

ويتم وضع هذه الأعشاب والمواد العطرية على الجمر المشتعل لتحترق مطلقة الدخان المحمل بالزيوت العطرية النفاذة، ويستخدم عادة في التبخير مباخر أو مجامر خاصة يوضع فيها الفحم المشتعل والبخور، وهي ذات أشكال متعددة وألوان جذابة، ومنها الغالي الثمين الذي يعتبر كتحفة وزينة للبيت، ومنها الاستهلاكية والتي تصنع من مواد مختلفة كالفخار والمعادن، ومنها مباخر كهربائية تعمل بدون فحم، والبعض الآخر منها يعمل بالفحم الطبيعي أو الصناعي.

يحرق البخور في البيوت العربية ليضفي عليها البخور رائحة ذكية، حيث يعد مظهراً من مظاهر حسن الضيافة والترحيب بالزوار، والاحتفال بالمناسبات السعيدة كالزواج والإنجاب، حيث يبخر في هذه المناسبات أو عند استقبال الزوار بأنواع غالية الثمن من البخور، بينما يستخدم عادة أنواع زهيدة الثمن من البخور لتبديد رائحة الطبخ في البيت.

وكانت تجارة البخور رائجة في العصور القديمة والأمم الغابرة حتى عصرنا هذا، فالبخور لا يستخدم للتعطير فقط، ولكنه يدخل أيضا في المعابد الوثنية كأحد الطقوس الرئيسية فيها، كالمعابد البوذية والهندوسية والسيخية، وكما في الكنائس يبخرون بما يعرف (المستكة الجاوي)، ويستخدم بشكل رئيسي في طقوس السحر ومنها طقوس الزار، وتستخدمه قبائل الفوودوو VOODOO في صناعة أسحارهم التي اشتهروا فها في العالم كله، وتعج كتب السحر بخلطات ووصفات لا حصر لها من أنواع البخور المختلفة، والفارق بين التبخير في مساجد المسلمين عن غيرها من المعابد أن البخور يستخدم هنا بغرض التعطير فقط لا بغرض العبادة، بينما في الملل الأخرى يدخل كأحد الطقوس التعبدية.


http://x10.putfile.com/4/10215532021.jpg
بخور عماني

http://x10.putfile.com/4/10215551745.jpg
بخور يمني





.

أشهر أنواع البخور:
ويصنع البخور من مواد تحتوي على زيوت عطرية نفاذة، تستخلص من أعشاب كالزعفران، ولحاء الأشجار (كالعود)، وإفراز الأشجار (كاللبان)، وكذلك يستخدم (العنبر) في التبخير وهو يستخرج من الحوت، و(المسك) وهو يستخرج من حوصلة تخرج من نوع معين من الغزلان، وكذلك الصندل، والحنة، والياسمين، وتتنوع المصادر وتختلف الأنواع من أعشاب وأشجار والتي تتواجد في بلاد شتى من أنحاء العالم، وأحيانا يصنع البخور من خلطات أعشاب ومواد عطرية مختلفة، ويحتفظ مصنعي هذه الخلطات ومبتكريها بسر تركيبتها، وقد يصنع البخور على هيئة عيدان، أو خلطات معبأة في أكياس خاصة، أو مجسمات ذات كتلة.

ومن أشهر أنواع البخور المسك، العود، الجاوني، المصطكي، الصندل، الكافور، اللبان المُر (الكندر)، السعد (وهو عبارة عن العقد الجذرية المجففة)، البشع (ينمو على بعض الصخور الرطبة وكذلك على جذوع بعض الاشجار الكبيرة مثل العرعر حيث تجمع وتجفف وتستعمل كبخور)، الأظفر (وهي اظافير (حراشف) مشتقة من حيوانات بحرية أو برية، وبعضها نظيف جداً وخال من البقايا اللحمية وهي اما متطاولة أو مدورة، أما إذا وجد فيها بقايا لحم فلابد من إزالته وذلك بنقعها في الماء لمدة 24ساعة ثم ينزع اللحم منها وتنظف جيداً وتجفف ثم تستعمل).

موطن العود:
المصطلح العلمي للشجرة العود يسمى بـ (إقوالوريا) وهي شجره الأم من أصل 15 شجره موجودة بالعالم كله حيث انقرض اغلب الأشجار بسبب اقتلاعه لاستخراج الدهن والبخور. (إقوالوريا) ويصل عمره ما بين 70-100 سنه والذي ينمو في المناطق الاستوائية الرطبة الممطرة بكثرة والتي تشتهر به مناطق شرق آسيا وخاصة (فيتنام-إندونيسيا-الهند-كمبوديا-تايلاند) وهو ينمو بسرعة عالية جدا خاصة أن توفر المناخ الجيد ويصل نموه واكتماله في خلال ثلاث سنوات فقط.

http://recoba.jeeran.com/b4.jpg
شجر العود

http://recoba.jeeran.com/pic01.jpg
عود

وتعتبر ماليزيا وإندونيسيا المصدرين الرئيسيين لهذه التجارة خاصة لدول (السعودية-الإمارات-هونج كونج-الكويت-وبقيه دول الخليج -اليابان)، ويصل حجم استيراد السعودية من البخور ودهن العود لأكثر من ألف طن سنوياً وبقيمه تتجاوز 25مليون ريال وذلك بعد نضوب المخزون الطبيعي للهند نتيجة الاستنزاف . ولقد اكتشف الباحثون آثار للشجرة كانت تزرع بجزيرة العرب والتي انقرضت عبر السنين مع الحيوانات الأخرى (وهذا أحد أسباب اهتمام أهل الجزيرة بالبخور والعود).


http://recoba.jeeran.com/bb1.jpg
ورده من شجره الاقوالوريا

http://recoba.jeeran.com/bb2.jpg
بذور شجرة البخور


.

استخداماته الطبيه:
عندما تصاب شجرة العود بفطر معيّن تنتج مادة راتنجية عطرية تؤدي إلى تكوين العود، وهو خشب داكن اللون وثقيل الوزن ولا يعرف بوجود العود داخل لب الشجرة إلا بعد شقها ((علماً أن نحو 10 في المائة فقط من هذه الأشجار تنتج المادة الراتنجية)) والذي يتم قطع الأشجار بلا تمييز والبحث داخل لبها عن العود، مما أدى إلى تدهور مريع لأعدادها في البرية. فله استخدامات تطبيبية حيث استخدمه الأطباء الهنود والباكستانيون البخور لتعقيم غرف العمليات وأيضا يستخدم زيته (دهن العود) للتحنيط.وكذلك فاستنشاقه مفيد لصحة القلب وقوته وكذلك يساعد على حركه سريان الدم في الجسم (ولا غرابة عندما نشاهد بعض كبار السن من تجار البخور والعود بصحة جيده بفضل البخور بعد الله) كما يستخرج منه مادة لدخول في مكونات المضادات الحيوية.

http://recoba.jeeran.com/trp8.jpg


استخراجه:
طبعا استخراجه لا يكون إلا عن طريق قطع الشجرة..وهذا الذي يسبب بارتفاع سعره وليس بكل الحالات يتم إيجاد خشبه البخور داخل الشجرة بل من بين كل 10 يجدون هدفهم بإحداها وهي توجد تحديدا داخل الأشجار المعمرة وفي منتصفها.. ولا يمكن تحديد الشجرة التي تحتوى على البخور إلا عن طريق الخبراء
فقط.


http://recoba.jeeran.com/b4.jpg
الصورة توضح طريقه القطع



.

بسم الله الرحمن الرحيم

بارك الله فيك اخى " جند الله" على هذا الموضوع الهام ، فالبخور دخل استعماله في حياة المسلمين وأصبح أمراً لازما لهم في حياتهم العادية والخاصة.
وخير دليل على هذا، هو الكمية الهائلة التي تستعمل منه كل سنة في مختلف بلاد المسلمين.

ما أريد منك أن تضيفه في هذا الباب، هو أن المسلمين بعامة والمرضى بخاصة، جاهلون بطرق استعمال هذه البخور، خاصة كوسائل للعلاج لأمراض السحر والمس والعين.

فلا شك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ذكر الكثير من هذه البخور النافعة للجسد في مثل هذه الأمراض، والتي تكون في الوقت ذاته ضارة للشيطان أو للجني الذي هو خادم السحر أو للجن الذين يكونون خارج الجسد.

فما هي أنواع هذه البخور التي ذكرها الرسول عليه الصلاة والسلام، وما هي طرق استعمالها ، وكذلك أوقات استعمالها ؟

كما نود أن تذكر لنا البخور التي نستعملها جهلاً والتي تقوي الشيطان أو الجني من حيث لا ندري، ويزبد من تفاقم المرض في أجسادنا ونحن لا ندري.على سبيل المثال ففى بلاد المغرب يستخدمون الناس كثيرا بخور اسمه الفاسوخ لابطال السحر فما رايك

بارك الله فيك على الموضوع ونأمل أن تضيفنا بمعلومات نيرة وجزاكم الله خيرا

صناعة البخور:
وتزدهر صناعة البخور في دول شرق آسيا وأفريقيا، وقد شاع التبخير في المنطقة العربية والخليجية، ويجلب البخور عادة من الهند وبنغلادش وكمبوديا وماليزيا وبروناي وبورما وأندونيسيا والفلبين ولاوس وفيتنام وكذلك غينيا بيساو.

هل فكرت يوما في كيفية صنع دهن العود والبخور، وهل فكرت ايضا في مدى المعاناة التي يتكبدها التاجر للحصول على جذع صغير من شجرة أكلتها البكتيريا وتحولت بفعل ذلك الى رائحة زكية وعطرة قد يبقى عبقها اياما في ملابسك.

http://homepage.ntlworld.com/wandering/DIARY/Red%20Dzay%20woman%20making%20incense.jpg
صناعة البخور

قد لا يعرف الكثيرون أن الحصول على الشجرة التي يستخرج دهن العود والبخور منها يتطلب التعامل مع أكلة لحوم البشر وهم ملاك هذه المناطق النائية في إندونيسيا وكمبوديا وماليزيا وبروناي وبورما والتي تنمو فيها هذه الشجرة.

ويكمن الخطر في كيفية التعامل مع أولئك الناس الذين يعيشون شبه عراة في الأدغال والغابات ويبيعون الأشجار التي تدر الخير الكثير للتجار بائعي دهن العود والبخور بجميع أنواعه.

http://www.fineincense.com/images/yemenmyrrh001.jpg
أحد أنواع البخور

يقول التاجر عماد عبد الرزاق: إن التعامل مع أولئك البشر ليس مخيفا وأنه يرسل أفراداً يتحدثون اللغة الأصلية ويشترون الأشجار من ملاكها بعد الاتفاق على السعر. ويضيف: انهم مسالمون ولا يتعرضون للتجار بأي سوء ويملكون تلك الغابات والأشجار ويبيعون الكثير منها لتجار الأخشاب والبخور.

http://www.fineincense.com/images/fine2.jpg
تجارة البخور

ويؤكد أبو خالد أنه يوجد في تلك الأماكن وكلاء يسهلون عملية الشراء من السكان الأصليين والذين يطلق عليهم الاورانج وأن الوكلاء يبيعون الأخشاب للتجار مع قليل من الربح.

ويُتفق على سعر خشب البخور والعود عليه حسب نوع وجودة الأشجار، ولكل منطقة نوعية معينة تتميز بها عن الاخرى، فمثلاً ولاية كالانتان تتميز أشجارها بالجودة وولاية باهانج تتميز أيضا بكمية الأشجار التي يستخرج البخور ودهن العود منها.

ويوضح أبو خالد أن العود والبخور الكمبودي يستورد من كمبوديا التي بدأت سلطاتها في إيقاف تصدير وقطع وشراء الأخشاب المستخدمة لصنع البخور والطيب الكمبودي مما جعل كمية البخور الكمبودي تقل من بلد المنشأ وزاد من سعره.

ويقول: أن الحكومة الكمبودية قررت ذلك بسبب كمية الأخشاب الرهيبة التي تقطع سنويا للتجارة لاستخراج العود والبخور بالإضافة إلى أن المنع جاء أيضا من الأمم المتحدة للحفاظ على البيئة. ويشير إلى أن سعر كيلو البخور السوبر قبل سنتين كان حوالي 5 آلاف رنجت ماليزي (الدولار يساوي ثلاثة رنجت وثمانين سنتا) وقد تضاعف سعره الآن بسبب منع تصدير البخور الكمبودي. ويحذر من شراء منتجات مصنع إندونيسي الذي يقدم بديلاً عن البخور الطبيعي مضافة إليه بعض المواد الكيماوية.

http://tiscsvr.tbroc.gov.tw/photo/135/002/135-002733.jpg
صناعة البخور

ويصف أسعار البخور الكمبودي والماليزي والإندونيسي بأنها معقولة في ماليزيا مقارنة مع الأسعار “الجنونية” في دول الخليج، لافتاً إلى أن تسمية أنواع الدهون والبخور تكون حسب بلد المنشأ. وبحكم خبرته يقول أبو خالد: إن الشباب الخليجي يفضل أنواع دهن العود المخفف بينما تفضل النساء الروائح القوية التي تبقى على الملابس لفترة طويلة.

وعن طريقة تحضير البخور يقول أنها تتم باستخدام أجهزة التقطير التقليدية مع إدخال بعض التحسينات وتبدأ أولا بفصل أنواع الخشب حسب الجودة وتجفيفه ثم إدخاله في مكائن خاصة لعملية الطحن ليصبح الخشب بودرة ويوضع في خزانات مع ماء وثم ينقع لمدة شهر.

ويضيف: أن الخشب يحول إلى قدور التقطير الساخنة بعد مرور شهر وتستمر العملية ما بين أربعة إلى ستة أيام حسب جودة الخشب ثم تبدأ عملية فصل الماء عن الدهن ويعرض للشمس بعد ذلك لتتبخر المواد العالقة والشوائب ولتتركز نسبة الدهن في المنتج.

.

البخور المنبوذ أو (المخلط) من طقوس السحر:

وتنتشر في أغلب الأسواق أنواع البخور المخاط لا المفرد، وهذه طامة كبرى ألمت بنا وانتشرت من حولنا، فلا تكاد تجد البخور المفرد بقدر ما هو منتشر البخور المخلط، ويتفنن الناس في ابتكار خلطات جديدة من البخور كل يوم، وفي كثير من الأحيان يعتبرون مكونات الخلطة سر من أسرار الصنعة لا يبوحون به لأحد، وإليك نماذج من هذه الخلطات:

(معسل أبها) وهو مخلوط مكون من قشور نبات العرعر المدقوق والمخلوط مع الصمغ والمضاف له بعض الروائح العطرية ويعمل على هيئة اقراص وتستخدمه النساء في أبها وما جاورها كبخور ويعادله في نجد المعمول.

المعسل المستخدم في منطقة جازان ويتكون من دقة عود وظفر وماء ورد وهيل وسكر ويحضر بصهر السكر على النار حتى يعقد من جهة، وتبليل مساحيق العود والظفر والهيل بماء الورد من جهة اخرى ثم تضاف إلى السكر المائع ويضاف إلى ذلك ما يرغب من عطور اخرى ويترك حتى يصبح على هيئة قرص متماسك، ويبخر به الملابس وشعر النساء وهو يشبه المعمول في نجد.

(المعمول).. ويستخدم على نطاق واسع في منطقة نجد وخاصة في الرياض والقصيم ووادي الدواسر وهو على هيئة كرات بحجم بيض الحمام ويتكون من حوالي 17مادة، وكميات ونوعيات وجودة المواد تختلف من تركيبة إلى تركيبة، وعليه تختلف جودة المعمول بناءً على هذه الاختلافات وبعض هذه الفروق تبقى سراً للصانع وتروي مجموعة من السيدات من منطقة القصيم ان النساء يقمن بصنع المعمول من المواد التالية: ظفر وماء ورد ومسحوق العود ومسك أبيض ومسك أسود وعنبر معمول وزباد ومسحوق صندل وعنبرة سوداء ودهن العود ودهن الورد ودهن العنبر ودهن الصندل ودهن مخلط ودهن الزعفران ويجري تحضير المعمول كما يلي:
يؤخذ الظفر وينقى من اللحم ويغسل ويجفف ثم يحمس في محماس خاص مع الرمل الأحمر حتى يصبح لونه بنياً محمراً ثم يسحق.

تخلط المساحيق جميعها (الكميات متروكة حسب الذوق وباقية كأحد الأسرار العملية للمعمول وبالإضافة إلى نوعية المساحيق والدهون فهي أيضاً أسرار تؤثر على قيمة المنتوج، مع الصمغ وتخلط جيداً.

تبلل بكميات مناسبة من ماء الورد.

يضاف إلى ما سبق مخلوط جميع الدهون.

يعجن الجميع عجيناً جيداً ثم تقسم العجينة إلى كرات بحجم بيض الحمام ويتراوح سعر المعمول مابين 4حبات بريال إلى سعر الحبة الواحدة بثلاث ريالات.

(الند).. يتكون من عجينة رخوة لعدة مخاليط عطرية، حسب الزوق، يحضر من هذه العجينة قضبان دقيق بطول حوالي 7سم وتجفف أو تؤخذ اعواد بطول 30سم ويغلف معظم طولها بهذه العجينة ثم تجفف لتصبح جاهزة للاستعمال، حيث تشعل في قمة العود، والقضيب النار فيصدر منه دخان عطري.

ومن يتصفح كتب السحرة ومدوناتهم يجدها تحتوي في كل وصفة سحرية على التبخير بأصناف محددة من أنواع البخور المتخلفة، وإن كانت هذه الكتيب ليست بكتب السحر التي يستقي السحرة منها أصول صنعتهم، بل هناك كتب يسلمها شياطين الجن إلى السحرة لينهلوا منها أصول السحر وفنونه، لأن مصدر العلوم السحرية هو الشياطين كما أخبر جل وعلى في كتابه الكريم فقال: (وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ) (البقرة: 102)، ولكن تبقى كتب السحر المنتشرة في الأسواق هي مجرد ظل لما تحويه كتب السحر الحقيقية، وشتان بينهما، وهذا سوف نشرحه في بابه بإذن الله تعالى.

فمدونات كتب السحر تشترط على من أراد صنع سحر ما أن يبخر بخلطة محددة الأصناف من أنواع البخور المختلفة، ويشترط اقترانها بمواقيت محددة لظهور بعض النجوم والكواكب، وهذا له حسابات دقيقة، يستعين الساحر بالشياطين لضبط هذه المواعيد وتعلم علوم النجوم المتعلقة بالسحر، عن ابن عباس? (من اقتبس علما من النجوم اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد).?

فنجدهم يكتبون مثلا: (وبخر بكذا وكذا وكذا في ساعة كذا وكذا)، فيخصصون أنواع بخور محددة، ولا يطلبون صنفا واحدا فقط، بل يشترطون عدة أصناف مختلفة، فخلط البخور هو من أهم العلامات الهامة بين البخور المستخدم في السحر، وبين البخور غير المستخدم في السحر، وهذا يدل على وجود علاقة بين التبخير والسحر وبما أن السحر هو تداخل شياطين الجن بفائق قدراتهم في عالم الإنس، إذا فهناك علاقة وصلة وثيقة بين الشياطين وبين البخور المخلط، وهذا ما نريد التعرف عليه وبيانه، فالبخور المخلط هو نبذ لدهون وزيوت مختلفة الأنواع مع بعضها البعض، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن نبذ الطعام، فإذا كان البخور من طعام الجن فحكم النبذ يسري عليهم شرعا كما يسري على الإنس، وعلى هذا فالجن المسلم محرم عليهم البخور المنبوذ، هذا باعتباره طعام لهم.

وعليه فالجن المسلم يقبل على البخور المفرد، بينما ينفر من رائحة البخور المنبوذ أو المخلط، والذي تقبل عليه الشياطين من كل حدب وصوب، وهذا هو السر في استخدام السحرة للبخور المنبوذ أو المخلط، ولا شغف لهم غالبا بالبخور المفرد إلا نادرا جدا، حيث يساعدهم البخور المنبوذ على جلب الجن والشياطين لإتمام السحر، لذلك يدخل البخور المنبوذ أو المخلط كأحد طقوس السحر، بل يعتبر البخور المنبوذ (مقدسا) ليدهم، وعلى هذا فالبخور من أعظم القرابين للشيطان، وقبل أكثر من مائة عام أعد الماسوني اليهوني لمِّي (Lemmi) أعد مائدة دعا إليها المناظرين له من رؤساء الماسونية وخطب فقال: (أشيد بذكرك يا شيطان، يا ملك وليمتنا، وأقرئك سلامي الطيب يا إبليس، و أرفع إليك بخوري المقدس..).

النهي عن نبذ الطعام:
وفي صحيح مسلم‏ عن ‏ابن عباس ‏ ‏قال نهى النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أن يخلط التمر والزبيب جميعا وأن يخلط ‏البسر ‏والتمر جميعا وكتب إلى أهل ‏جرش ‏ينهاهم عن خليط التمر والزبيب ‏وحدثنيه ‏وهب بن بقية ‏ ‏أخبرنا ‏خالد يعني الطحان ‏عن الشيبانالتمر والزبيب ولم يذكر ‏البسر ‏والتمر.

‏عون المعبود شرح سنن أبي داود عن ‏ ‏صفية بنت عطية ‏ ‏قالت دخلت مع نسوة من ‏عبد القيس ‏على ‏عائشة ‏فسألناها عن التمر والزبيب فقالت: ‏ ‏كنت آخذ قبضة من تمر وقبضة من زبيب ‏فألقيه في إناء ‏فأمرسه ‏ثم ‏أسقيه النبي ‏صلى الله عليه وسلم.

‏فأمرسه : من باب نصر أي أدلكه بالأصابع . قال الخطابي : تريد بذلك أنها تدلكه بأصبعها في الماء. والمرس والمرث بمعنى واحد. وفيه حجة لمن رأى الانتباذ بالخليطين انتهى.

‏قال المنذري: في إسناده أبو بحر عبد الرحمن بن عثمان البكراوي البصري ولا يحتج بحديثه.

‏قال العلماء سبب الكراهة فيه أن الإسكار يسرع إليه بسبب الخلط قبل أن يتغير طعمه فيظن الشارب أنه ليس مسكرا ويكون مسكرا والجمهور على أنه نهي تنزيه والزهو بفتح الزاي وضمها البسر الملون الذي بدا فيه حمرة أو صفرة وطاب.

وهذا الكلام يعني أن البخور المنبوذ إن لم يكن مسكرا للإنس، إلا أنه مسكر بالنسبة للجن باعتباره يمثل غذاءا لهم، وعلى هذا فإن كان ما هو مسكر يذهب العقل والوعي أو يضر بالإنسان، فإن الإنسان يكون في حالة ضعف ووهن، وهذا ما يتم عند استخدام البخور المنبوذ، فإنه يضعف الجن المسلم الذي يضطر للفرار من رائحته، بينما تجذب رائحته الشياطين والأبالسة إلى البيوت، وتنقاد إلى السحرة، وعلى هذا فالبخور المنبوذ يمثل خطرا على كل من هو مصاب بالمس او السحر، حيث تخلى البيوت من عمارها من الجن المسلمين وتهرع إليها الشياطين بالأذى والعدوان، وهذا من جملة أسباب خلو بيوت المسلمين من الجن الصالحين وعمرانها بالأباسة والشياطين، هذا بخلاف أن هناك خلطات من بخور السحرة تعتبر سامة وقاتلة للجن المسلمين الذين يفضلون البخورات الطيبة كالعود المفرد والمسك على حدته وما شابه.



.

saidabd
14-04-2006, 10:34 AM
شكرا لك اخى الكريم

على المجهودات

نفعنا الله بك امين

والسلام

saidabd
14-04-2006, 10:54 AM
مجهودات قيمة

شكرا لكم ودمتم لنا

لاعدمانكم

والسلام

أبو سليم
14-04-2006, 12:31 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

فعلاً بحث قيم ، وجهد متميز ، بارك الله فيك أخي جند الله، ولقد نورت المنتدى وتنور بوجودك.

أبو سليم
14-04-2006, 12:42 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

رائع والله، بحث خطير، ياليت قومي يعلمون ويدركون خطورته وأهميته، وذلك لندرك جميعاً أن اليهود- عليهم لعنة الله والناس أجمعين- لا يتوارون في استعمال السحر وما فوقه من أجل تحقيق اهدافهم ، وترسيخ حقدهم وعنصريتهم، بينما نحن معشر المسلمين لا زلنا نختلف في هذه النقطة، ومنا من ينكر ان اليهود يهتمون بالسحر، بل يتفوقون علينا بالعلم والتكنولوجيا فحسب.

وانا أعتقد جازماً أن العودة إلى ديننا والتمسك بعقيدتنا وسنة نبينا الكريم، هو السلاح الوحيد لنسف كل هذه الأسحار، وقهر اليهود ومن عاونهم، وسوف لن ينفعهم سحر ولا غيره .

{ قال موسى ما جئتم به السحر إن الله سيبطله، إن الله لا يصلح عمل المفسدين }

جند الله
14-04-2006, 02:41 PM
الشيطان وعلاقته بالثدي والرضاعة



تكلمنا في المراحل السابقة عن علاقة الشيطان بالإنسان منذ كان حيوانا منويا يسبح في بحيرة هائلة من السائل، والذي يعد غذاؤه في هذه المرحلة الأولى، ثم انتقلنا إلى المرحلة التالي وهو جنين في بطن امه يتغذى عل ما تجود به المشيمة ذلك الجهاز العملاق العجيب الصنع، وانتقلنا في الدراسة والبحث إلى خط سير المواد السحرية دخل جسم الإنسان، وكيف يتحرك معها الشيطان للسيطرة على آلة الجسم الهائلة، واليوم على التوالي نبدا لنتكلم في مرحلة ما بعد الولادة إلى مرحلة الفطام، ألا وهي مرحلة الرضاعة، وعلاقة الشيطان بالثدي ولبن الرضاعة وكيف يسيطر الشيطان على غذاء الوليد.

إن أهمية دراسة الثدي والثَندوة( ) تشريحيًا لدى الذكر عمومًا وبالنسبة للأنثى على وجه الخصوص، هو مما يساعدنا على فهم عمل الشيطان وتأثيره في رضاعة الطفل خصوصا، وتحديد أماكن تجمع أسحارهم داخله، حيث تتواجد معظم العقد الليمفية خاصة عند الإبط، أما بالنسبة للعلاج الروحاني؛ فهي تساعد على تحديد موضع إجراء (الحجامة الجافة)، للتخلص من الأورام الحميدة والخبيثة قبل بداية نشأتها، هذا إلى جانب تواجد الغدد اللبنية، ويعرف ذلك بوجود آلام تبدو طفيفة قبل الضغط عليها للتأكد من وجودها، وخصوصًا حيث يقع الرُّغَثاوان، ( ) وهما عرقان في الثديين يدران اللبن، وربما لا تشكو المريضة من أية ألام أو أعراض، ولا تدرك وجود هذه الآلام إلا في حالة عمل اختبارات أورام الثدي، ولها طريقة خاصة يجب ان تتقنها كل امرأة.

والعقد الليمفاوية حول الثدي خاصة عند الإبط هي من أكثر الأماكن التي بدا سرطان الثدي عمله هناك، لذلك يجب الكشف للتأكد من وجود مس لدى المريضة، وعلاجها علاجا وقائيا ضد أي بداية محتملة قد تنقلب إلى وجود أورام خبيثة في المستقبل البعيد او القريب


http://catalog.nucleusinc.com/imagesenlarged/11090W.jpg
http://catalog.nucleusinc.com/imagescooked/13535W.jpg
لاحظ توزيع العقد والغدد الليمفاوية عند الإبط وانتشار الأوعية الليمفاوية في الثدي
من خلالها يستطيع الشيطان تجميع مركبات سحرية داخل الثدي والإضرار به على المدى البعيد


الرُّغَثاوان: العَصَبتانِ اللَّتان تحت الثديين؛ وقيل هما ما بين المَنْكِبَيْنِ والثَّدْيَيْن، مما يلي الإِبْطَ من اللحم؛ وقيل: هما مَغْرِزُ الثَّدْيَيْن إِلى الإِبْط؛ وقيل: هما مُضَيْغَتانِ من لحم، بين الثَّنْدُوَةِ والمَنْكِب، بجانِبيِ الصَّدْر؛ وقيل: الرُّغَثاءُ مثالُ العُشَراء، عِرْقٌ في الثَّدْي يُدِرُّ اللَّبَنَ. التهذيب: الرَّغَثاءُ بفتح الراءِ عَصَبةُ الثَّدْي؛ قال الأَزهري: وضم الراءِ في الرُّغَثاءِ أَكْثَر؛ عن الفراءِ؛ وقيل: الرُّغَثاوانِ سَوادُ حَلَمَتي الثَّدْيَيْن. ورُغِثَتِ المرأَة تُرْغَثُ إِذا شَكَتْ رُغَثَاءَها.

الثَّنْدُوَةُ: لحم الثَّدْي، وقيل: أَصله، وقال ابن السكيت: هي الثَّنْدُوَة للحم الذي حول الثَّدْي، غير مهموز، ومن همزها ضم أَوّلها فقال: ثُنْدُؤَة، ومن لم يهمز فتـحه؛ وقال غيره: الثُّنْدُوَةُ للرجل، والثدي للمرأَة؛ وفي صفة النبي: عاري الثُّنْدُوَتَيْنِ؛ أَراد أَنه لم يكن على ذلك الموضع لحم.

http://www.ashefaa.com/picup/uploading/7562W.jpg

لاحظ انتشار العقد والغدد الليمفاوية حول الثدي
كل هذه المواضع ينشأ عندها الأورام الخبيثة (وبفعل الشيطان)

وفي الثدي يقبع الشيطان لينفث عزائمه الكفرية في لبن الرضاعة، وقبل مروره إلى القنوات اللبنية محملاً بالأسحار والشياطين، لينفذوا من خلال حلمة الثدي إلى فم الرضيع ومنه إلى جوفه، وكذلك تجمع الشياطين داخل النسيج الدهني، حيث (إن دهن الصفائح السطحية في هذه المنطقة ليس غزيرًا جدًا عادة، إلا في أجسام السيدات، حيث يكون غزيرًا في منطقة غدة الثدي)،( ) فيبدو الثدي مترهلاً، وأكبر حجمًا بكثير من الطبيعي، ولا صلة بين ضخامة الثدي وصغره، وبين ووفرة اللبن، فإذا تم العلاج تخلصت المرأة من هذه التجمعات الشيطانية، ليتراجع الثدي إلى حجمه الطبيعي، بفروق واقعية لا بأس بها، ولكن الأمر بحاجة إلى التمارين الرياضية، حتى لا يترهل الثدي ويسترد قوامة وانتصابه.

وفي أحيان أخرى يكون الثدي بحاجة إلى إحراء عملية شفط للتجمعات اللبنية وغيرها من الثدي، وذلك بالشفط بواسطة شفاط اللبن، او بالحجامة الجافة، ويخرج اللبن هنا ذو رائحة زفرة، وذلك بعد فترة من احتباس اللبن فيه، وأحيانا تخرج إفرازات بنية او حمراء أو بيضاء أو شفافة أو رمادية أو صفراء حسب كل حالة مرضية، والأهم في العلاج من المس والسحر انه تخرج مكونات سحرية خفية لا تعرى بالعين البشرية، وهذا يكون مع الرقية والعلاج.

http://info.med.yale.edu/intmed/cardio/imaging/anatomy/breast_anatomy/graphics/breast_anatomy_lab.gif
صورة توضيحية للمكونات الثدي

الثدي Mamma:
(وهو مكون من 1_ غدة الثدي 2_ الصفائح السطحية التي تكون الغدة مطمورة فيها 3_ الجلد الواقع فوقها بما في ذلك الحلمة والهالة التي حول الحلمة. وغدة الثدي في الأنثى موضوعة على مقدم الصدر، وإلى حد ما كذلك على جانبه، وهي تقع في الصفائح السطحية، ويرجع قوامها الأملس كثيرًا إلى غزو مادتها بالنسيج الدهني لتلك الصفائح. وتعلو الحلمة الثدي أسفل نقطته الوسطى بقليل، وعلى مستوى يقابل عادة للمسافة بين الضلعية الرابعة (إلا إذا كان متدليًا)، وهي موضوعة في وسط رقعة دائرية من الجلد الملون، تعرف (بهالة الثدي Areola).

وليس هناك دهن تحت الهالة، أو في الحلمة، ويحدث في هذه المنطقة تغير غريب اللون، أثناء الشهر الثاني من أول حمل، ففي ذلك الوقت يصبح اللون الوردي الرقيق لجلد الحلمة والهالة، وقد تحول إلى بني بترسب مادة ملونة، وهو لا يستعيد منظره الأصلي ثانية أبدًا، وتمتد قاعدة الغدة من جانب القص إلى الخط الإبطي الأوسط تقريبًا، ومن الضلع الثاني إلى الغضروف الضلعي السادس، وحوالي ثلثي الغدة موضوع على العضلة الصدرية العظيمة، بينما يمتد الجزء الباقي _ ثلثها السفلي الوحشي _ إلى ما يلي طية الإبط الأمامية، ويقع على العضلة المسننة الأمامية، والعضلة المنحرفة الظاهرة لجدار البطن، ويمتد من الجزء المتعلق بالحرف السفلي من العضلة الصدرية العظيمة، امتداد إلى أعلى في الإبط _ الذنب الإبطي للثدي _ ويصل عاليًا حتى الضلع الثالث.

وليس لغدة الثدي محفظة، وهي ليست محصورة في غمد صفائحي، وتختلف في تلك الوجوه عن غدد كثيرة أخرى، وفصوصها وفصيصاتها مطمورة في الصفائح السطحية من خيوط النسيج الليفي، تمر خلال الصفائح السطحية من الجلد، إلى الصفائح الغائرة، تكون الخيوط سداة الغدة أو هيكلها، وتدخل الأوعية الدموية الثديية، وبعض أوعيتها الليمفية، الغدة وتتركها على طول هذه الخيوط، وهي تسند الأجزاء المختلفة من النسيج الغددي الحقيقي، وتمسكها معًا، وهو النسيج الذي يتكون من أنابيب مبطنة بخلايا، وهي تلصق الغدة في كل من الجلد والصفائح الغائرة.

ويتركب جسم الغدة الرئيسي من نسيج غددي، وسداة، مرتبين بإحكام ليكونا كتلة مخروطية ذات قاعدة واسعة، ولكن نتوءات كثيرة من السداة، ومادة الغدة، تنتأ من سطح الكتلة المركزية، ومن حروفها، ويعطي الدهن الذي ترسب في التجاويف التي توجد بين النتوءات للثدي قوامه المستدير الأملس، وتجمع الأنابيب الغددية التي تفرز اللبن معًا في فصوص مميزة _ 15 إلى 20 في العدد _ ويجزأ كل إلى فصيصات، وجميعها مفصولة الواحد عن الآخر بالسداة الليفية، وتتجمع القنوات اللبنية Lactiferous duct واحدة من كل فص على الحلمة، وتحت الهالة تمتد كل قناة لتكون جيبًا لبنيًا Lactiferous sinus ، ثم مضيقة ثانية تفتح باستقلال على قمة الحلمة).( )


http://www.visualsunlimited.com/images/watermarked/987/98710.jpg
القنوات اللبنية Lactiferous duct حيث ينفث الشيطان سحره في لبن الرضاعة

علاقة الشيطان بالثدي:
الثدي من الأعضاء التناسلية الهامة جدًا، والذي يأوي إليه الشيطان بالنسبة للأنثى، فجل اهتمام المعالجين منصب على مشكلات الرحم والفرج، ويصفون لهما العلاجات المناسبة، في الوقت الذي يغفلون فيه تماما عن الثدي، وعن خطورة تواجد الشيطان داخله، وهو يعد مكمن الشياطين الذي يأوون إليه بعد انتهاء العلاج، فهو يحتل من الجسد موقعًا هامًا جدًا، حيث يقع فوق القلب وعلى الرئتين، ويحتوي على الحلمتين، اللتان تعدان من إحدى مداخل ومخارج الجسم الهامة، لقربهما من الصدر والقلب، وهذا الموقع هو أقرب موقع من الرأس والمخ، وهذا يدلل على أهمية موقع الثدي عن سائر الأعضاء الأخرى، هذا بخلاف أن الثدي زينة للمرأة ومن أهم رموز أنوثتها، ومتعة للزوج، ومرضع الوليد.

وعلى هذا فأي مشكلات في الثدي قد تتسبب في معاناة جمة للمرأة نظرا لرهافته وحساسيته الشديدة، فتذهب زينتها، وقد يحرم وليدها من الرضاعة، وتتألم لأدنى احتكاك به، خاصة إذا لمسهما زوجها تألمت، وأحيانًا على العكس تمامًا، ففي بعض الحالات تحضر شيطانة ساحرة على جسد الزوجة أثناء المعاشرة، فتقوى نفسها بمداعبة الزوج لثديها عن طريق ثدي الزوجة، لذلك يجب أن يتنبه المعالج لوصف المريضة لملامح جسد هذه الشيطانة، سواء رأتها منامًا أو بالكشف البصري، فستلاحظ قوة ثدييها وامتلاءهما بشكل ملفت للانتباه، حيث تجعله الشيطانة مجمعًا لخدامها وأعوانها، على أي حال فالزوج مطالب بتجنب مداعبة الثدي طول فترة بقاء هذه الشيطانة في الجسد، وإلا تعطل العلاج وتأخر.

الشيطان والرضاعة:
ليس الثدي مجرد عضو تناسلي ورمز أنثوي مقتصر على الإثارة الجنسية فقط، وإن كان الشيطان كثيرًا ما يستغله لهذا الهدف، إلا أن الثدي يعد عضو منتج للبن كغذاء للرضيع في مرحلة الرضاعة حتى مرحلة الفطام واعتماده على نفسه في تناول الغذاء، وهذه هي وظيفته الأساسية التي خلق من أجلها، فسنجد أن حلمة الثدي هي منفذ عبور اللبن إلى فم الطفل، ومص الطفل للحلمة يفقد الشيطان سيطرته على هذا العضو، فلا تسمح له بنفث أسحاره في اللبن قبل وصوله إلى فم الرضيع مباشرة، لينتقل اللبن الملوث بمكوناته السحرية المتسربة من دم الأم إلى لبنها، ومنه إلى جوف الرضيع مباشرة، ولكن يعمد الشيطان إلى القنوات اللبنية Lactiferous duct التي يتجمع فيها لبن الرضاعة البكر، فينفث فيها سمه وسحره، ومنها إلى الحلمة فجوف الرضيع.


http://www.fotosearch.com/bigcomps/LIF/LIF135/GA102004.jpg
صورة توضح تجمع القنوات اللبنية إلى الحلمة مباشرة


وهذا أمر في غاية الخطورة جدًا، ففيه إشارة هامة تدل على أن الشيطان يعد بناء جسد الطفل بالأسحار مبكرًا، فهذا الإعداد المبكر يهيئ الطفل منذ نعومة أظفاره لسيطرة الشيطان على جسده عند وصوله سن البلوغ، فقد يكون هناك من يبغض أحد الوالدين، ويريد أن يصيبه بالحسرة والحزن على ولده، فيصنع له سحرًا، أو أن الشيطان استرق السمع ونجم، فعلم أهمية مستقبل هذا الطفل، مما يحفز الشيطان لإعداده للمس مقدمًا، قبل تعسر اقتحام جسده مستقبلاً.

ولأن القنوات اللبنية تتجمع في اتجاه الحلمة فإن جل القنوات اللبنية متواجد أسفل هالة الحلمة، لذلك فعند الشفط بالحجامة الجافة يجب مراعاة اختيار كأس يتناسب وسعة رقعة هالة الحلمة، وهذه ملاحظة يجب التنبه إليها، فلا يتم اختيار كأس صغير فتفلت اجزاء من الشفط، وبالتالي نترك مخلفات شيطانية قد تضر في المستقبل.

فمن الممكن أن تظهر على الطفل أعراض المس في سن مبكرة، وفي هذه الحالة نعالج الأم بدلاً من علاج الرضيع، وهذا يسري على كل من لم يبلغ الحلم بعد، وإن كان الثابت في السنة أن النبي صلى الله عليه وسلم عالج الأطفال مباشرة، وبدون علاج أمهاتهم، فربما كان هذا من خصائص النبوة، إلا أن الثابت لدينا بالتجربة العملية وبإجماع المعالجين ذوي الخبرة أن علاج من لم يبلغ الحلم يتم بعلاج أمه، فعند علاج البالغين نعود بهم إلى تاريخ بداية ظهور الأعراض، فإن ظهرت قبل البلوغ رجعنا إلى الأم وعالجناها، فيشفى المريض بإذن الله، وفي حالة وفاة الأم أو غيابها فله أسلوب خاص في العلاج، وغالبًا سنكتشف أن الأم كانت تعاني ولا زالت من آلام أو أورام في الثدي، أو تخلصت جراحيًا من بعض الأورام، أو حدوث تغير في حجم الثدي وامتلاءه، عمومًا فالثدي هو قاعدة الانطلاق بالنسبة للرضع.


.

جند الله
14-04-2006, 02:55 PM
الحجامة Cupping

تأثير الحجامة في المركبات السحرية في الدم


http://cupping.xaper.com/images/cupset-vc2.jpg

يختلف مفهوم الحجامة حسب أنوعها الثلاثة المعروفة، فإن كانت (حجامة رطبة) فهي استفراغ الدم المحمل بالأخلاط الرديئة من الجسد، وإن كانت (حجامة جافة) كانت وسيلة لنقل الدماء المحملة بالأخلاط الرديئة من مكان مؤثر إلى مكان أقل تأثير، وهي ما تعرف بكاسات الهواء، وإن كانت (حجامة منزلقة) فهي بغرض تدليك العضلات وتنشيط الدورة الدموية، ولا صلة للحجامة بخروج الجن من الجسد، إلا إذا أراد الجن الخروج بواسطتها، وهذا طاعة للشيطان بشكل غير مباشر واستعاذة به، فإذا خرج بواسطة الحجامة فلا مأمن من عودته إلى الجسد ثانية، ولكنها تعد مثبطة لنشاط الجن، ومسكنة أثناء العلاج، خاصة إذا تمت في المواضع التي يتركز فيها الجن من الجسد أفسدت على الجن مكانه، وهي مطهرة للدم بعد الشفاء من مخلفات الجن ونجاساتهم المترسبة في الدم والمعدة.

عن ابن عباس‌ قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ما مررت ليلة أسري بي بملأ من الملائكة إلا كلهم يقول لي:‌ عليك يا محمد بالحجامة).( )

قال الحافظ: (أخرج أبو عبيد من مرسل عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: (احتجم النبي صلى الله عليه وسلم على رأسه بقرن حين طب)، قال أبو عبيد: يعني سحر.

قال ابن القيم: (بنى النبي صلى الله عليه وسلم الأمر أولاً على أنه مرض، وأنه عن مادة مالت إلى الدماغ، وغلبت على البطن المقدم منه فغيرت مزاجه، فرأى استعمال الحجامة لذلك مناسبًا، فلما أوحي أنه سحر عدل إلى العلاج المناسب له، وهو استخراجه، ويحتمل أن مادة السحر انتهت إلى إحدى قوى الرأس حتى صار يخيل إليه ما ذكر، فإن السحر قد يكون من تأثير الأرواح الخبيثة، وقد يكون من انفعال الطبيعة وهو أشد السحر، واستعمال الحجم لهذا الثاني نافع، لأنه إذا هيج الأخلاط وظهر أثره في عضو كان استفراغ المادة الخبيثة نافعًا في ذلك).( )

http://www.acupuncture-uk.net/img63.gif http://www.acupuncture-uk.net/img66.gif http://www.acupuncture-uk.net/img64.gif
http://www.acupuncture-uk.net/img65.gif

الحجامة باستخدام النار وهي الطريقة القديمة ولا زالت مستخدمة رغم توافر أساليب حديثة


وإذا كانت المادة الخبيثة إنسية وجنية فمن الواجب التعامل مع كلا المادتين، لتعطيل تأثير السحر، وعليه فالعبرة ليست بما يخرج بالحجامة الرطبة من دماء فقط، فهناك السائل الليمفاوي والذي يجري في الأوعية الليمفاوية أهم من الدم نفسه، لأنه يصرف مخلفات الدم والأخلاط الرديئة، لذلك عند الفحص السريري سوف يشعر المريض بالضغط الموضعي بوجود ألم تتفاوت حدتها من مريض إلى الآخر، ومن موضع محدد إلى موضع آخر، ولا يشعر بوجوده إلا في حالة الضغط عليه فقط، وعند تكرار الحجامة عدة مرات على نفس الموضع، وعلى فترات متفاوتة سيجد المريض أن الألم اختفى تمامًا، وفي الوضع العادي قد لا يشعر المريض بأي شكوى موضعية.

ومن المعروف عند إجراء الحجامة أن لون الجلد يتغير، فيصير متدرجًا من اللون الأحمر الوردي حتى اللون القرمزي، نتيجة لحدوث احتقان وتجمع دموي في موضع الحجامة، وفي بعض الأحيان لا يتخلف أي أثر لوني، رغم وجود الألم واختفائه تمامًا بعد إجراء الحجامة، مما يشير إلا أن تأثير الحجامة الجافة لم يقع على الدماء فقط، ولكنه يمتد ليشمل مكونات أخرى تسري في الجسم البشري، ومن جملتها قرين مادة الدم، وبهض المركبات السحرية الجنية، وبعض المركبات العضوية التي استجننها الجن.

وهذا يشير إلى أن الشيطان لا يسيطر فقط على الدماء، ولكن عمله يمتد إلى السيطرة على جميع السوائل في الجسم، لذلك فمن الخطأ حصر تأثير الحجامة في إطار الدم فقط، ولكن تأثيرها يشمل عناصر أخرى داخل الجسد، ومن هذه العناصر الأسحار الجنية، والتي هي في حقيقة الأمر خفية عن أبصارنا، وبالتعامل معها ينتهي أثرها وتضعف سيطرة الجن على الجسد ويصير معدًا للتخلص منه، وهذا يتضح عند إجراء الحجامة الجافة على حلمة الثدي ففي بعض الأحيان تخرج سوائل مختلفة رمادية أو صفراء أو بيضاء، وأحيانًا لا يخرج أي شيء يمكن رؤيته بالعين البشرية، ولكن اختفاء الألم من الثدي يدلل على أن ثمة شيء خفي قد خرج من حلمة الثدي، وإن لم نره بأعيننا، أي أن تأثير الحجامة ليس شرطًا له خروج سوائل الجسم، هذا في حالة التعامل مع الأمراض الروحية، والمتعلقة بالجن والشياطين.

أهمية علاج المس بالحجامة:
عندما نتكلم عن أهمية الحجامة وصلتها بعلاج المس بوجه عام، وعن علاج السحر بوجه خاص، فنحن لا نتكلم عن علاج السحر الرئيسي بالحجامة، والذي يؤرق المريض ويقلقه، بدليل أن الحجامة تجدي في علاج اللبس، وهو فرع من المس بدون أمر تكليف إنسي، إذًا فهناك ثمة أسحار أخرى تتعامل معها خلاف السحر الرئيسي، فلو استقر الأمر على علاج السحر الرئيسي فقط لكان الأمر منتهيًا، فعلاج سحر واحد بمفرده ليس بمعضل. ولكننا بصدد التعامل مع خضم هائل من الأسحار الفرعية والخدمية، والتي تقف عائقاً يحول دون التخلص من الشيطان، أو إبطال السحر الرئيسي، والتي يصنعها الجن بأنفسهم داخل الجسم لتحصينهم، سواء كان مكلفًا أو غير مكلف، ويعمل على تكوين هذه الأسحار على مدار سنوات طويلة، هي مدة شكوى المريض من علته، ويقوم بتخزينها في مواضع معينة من الجسد، يتم اختيارها بغرض التمكن منه والسيطرة عليه، لتشمل التحكم في جميع أجهزة الجسم بالكامل، وهذا يشير إلى أن كميتها ليست قليلة، وبالتالي فكمية الشياطين الموكلة بها أكثر غزارة منها، وبدون التخلص من هذه الأسحار الفرعية والخدمية سيبدو العلاج متعسرًا إلى حد كبير جدًا، فاستمرار بقائها داخل الجسد هو سبب فشل علاج أكثر حالات المس، بل وأهم سبب في طول مدة العلاج وتأخر الشفاء، وعليه فلن نتمكن من علاج السحر الرئيسي بسهولة ويسر، مختصرين الفاصل الزمني الكبير بين بداية العلاج وحصول الشفاء، هذا في حالة إصابة المريض بسحر، أما في حالة اللبس فبعد التخلص من الأسحار الخدمية المتعلقة بجسد المريض سنبدأ في التعامل مع الجن الصارع، لنتخلص من أسحاره الذاتية داخل جسده، حتى نصل في نهاية هذه الرحلة الطويلة إلى مواجهة الشيطان مجردًا من كل حول وقوة.

إن علاج المس بالحجامة بوجه عام متصل بمركبات الدم ووظيفته، بهدف تخليص الدم من الأخلاط الرديئة المحتوية على بعض المركبات السحرية، والتي تؤثر في سلامة تركيب الدم، فلا يحتفظ بمركباته نقية خالية من السموم الدخيلة عليه، حيث تتجمع المركبات السحرية في الشعيرات الدموية الدقيقة، لتصبح عائقًا يحول دون وصول الدم بكميات كافية إلى هذه المواضع، لينعكس سلبًا على هيئة قصور في وظائف الدم، وهذا في جملته يؤثر على سلامة الجسد، حيث يقوم الجن الصارع باستخلاص عناصر هذه المركبات مما قد يصل إلى المعدة من طعام وشراب ملوث بالسموم المختلفة، وتجميع ما قد يتخلف من السموم عن عملية الهضم والتمثيل الغذائي، أو من خلال ما قد يلتقطه الجسد من هواء مسموم عن طريق الجهاز التنفسي.

فالنجاسات والسموم تعتبر أحد أهم مكونات العناصر الأساسية لأمر التكليف، وهذه العناصر يستمد أغلبها من مخلفات الجسد كدماء الحيض والنفاس، والغائط، والبول، والمني، خاصة أن هذه المخلفات تمثل جزء متخلف عن جسد الممسوس، لأنها متخلفة عن عناصر دخلت في تكوين خلايا الجسد، وهذا مما يثبت السحر في الجسد، ويمنحه قوة تأثير عالية في المسحور له، لأن المكونات السحرية صارت متوافقة ومتجانسة مع تركيب جسد الممسوس، فهي جزء منه وليست بغريبة عنه حتى يرفضها ويلفظها، لذلك دائمًا ما يشعر من تناول سحر مأكول أو مشروب بالغثيان، فالمعدة ترفض استمرار بقاء هذه المواد الغريبة فيها، بينما الأسحار الموضعية أكثر استقرارًا وتجانسًا، فلا يرفضها الجسد لكونها تحمل أجزاء منه ليست غريبة عنه، وهذا يؤدي لصعوبة تخلص الجسم من هذه الأسحار، فسنضطر لاستخراجها نيابة عنه بواسطة الحجامة، فالحجامة تؤدي دورها البديل عن وظيفة أجهزة الإخراج، نتيجة لحيلولة الجن دون قيام هذه الأجهزة بوظيفتها تجاه هذه المكونات الضارة، لكون الأسحار الفرعية شديدة الالتحام بالجسد ومكوناته أكثر من السحر الرئيسي، وصار الأمر بحاجة للحجامة لإنهاء هذا التلاحم.

ومما يجزم أننا لا نتعامل فقط مع السحر الرئيسي، أن أمر التكليف في أكثر الأحيان غير متواجد في الجسد ومنفصل عنه تمامًا، فربما كان مدفونًا أو مخطى أو مستقر في قاع البحر، أو تم التكليف بواسطة التمتمة ومتابعة النظر بالعين المجردة، وهذا يعني استحالة العثور على أمر التكليف واستخراجه، فالحقيقة الغائبة عن أذهان الكثيرين أننا بصدد التعامل مع ملايين الأسحار الموزعة على شتى أنحاء الجسد، فالتجمع الدموي الواحد لا يحتوي على سحر واحد فقط، بل يحتوي على أسحار كثيرة جدًا، هذا بخلاف الأسحار التي يحتفظ بها الشيطان في جسده، (فسحر الحماية) يزاوله جميع السحرة، حيث يقومون بتوزيعها في أجسادهم، وهذا معروف منذ الحضارات الفرعونية والبابلية البائدة التي شاع فيها السحر، حسبما ورد في المصادر التاريخية، وما هو مدون في المخطوطات.

إذًا فمن الخطأ الجسيم أن نقول أننا نتخلص من السحر الرئيسي بالحجامة، حتى لو كان مأكولاً أو مشروبًا، فقد يصل تأثير الحجامة إلى الأعصاب والأوعية الدموية الموصلة إليها، لكن لا يمكن أن يصل تأثيرها إلى المحتويات الداخلية للمعدة بأي حال من الأحوال، لأنه يفصل بين المادة السحرية، وبين كأس الحجامة جدار عضلي سميك للمعدة، ومجموعة من أربطة وعضلات البطن، إلاَّ أنه يمكن التخلص من محتويات المعدة عن طريق الإخراج بالتقيؤ أو التبول والتبرز، وإما إخراجها إلى عالم الجن حيث يتم التخلص منها هناك، وبدون أية أضرار أو شكوى من المريض، إذًا فالحجامة لا تتعامل بأي حال من الأحوال مع الأسحار الرئيسية، ولكن الحجامة تتعامل مع الأسحار الفرعية فقط، والتي قام الجن ببنائها داخل الجسد، ولا صلة للحجامة بما صنعه الإنس من أسحار داخل الجسد، أو ما صنعه الإنس والجن من أسحار خارج الجسد.

رغم أن الحجامة تتعامل أساسًا مع الدم والليمف، حيث تستخرج ما يحتويه من أخلاط رديئة تضر بالجسد، وهذه هي الوظيفة الطبيعية للحجامة، إلا أنه ظهر فريق زعم بأن الحجامة علاجًا شافيًا للمس! وأن لها سلطانًا باهرًا على الجن والشياطين! وهذه الفكرة ربما جاءت كمحاولة من بعض الحجامين لتسخير الحجامة في علاج المس، من باب توسيع دائرة استخدامها، لإبراز الإعجاز العلمي للسنة النبوية، رغم أن الحجامة كانت معروفة قبل الإسلام بحقب مديدة، إلا أن جاء النبي صلى الله عليه وسلم فأقرها، فالحجامة سنة إقرار وليست سنة ابتداء، فقاموا دون أن يتنبهوا بمحاكاة بما يقوم به السحرة والقساوسة من إخراج الجن بوخز الإصبع بدبوس، بهدف خداع الناس والترويج لدعاوى باطلة، وبأسلوب يتفق وقبول السذج والتنابلة للأوهام، فنقل الحجامون بدون قصد منهم نفس فكرة سفك الدم، ولكن بصورة مشروعة وهي الحجامة، بل وصل بهم الشطط أن قالوا بأن العفريت سيخرج بالحجامة الرطبة على عدة مراحل، وفي كل مرة يخرج منه جزء! وما كان لهم بهذا إلا أن راجت عليهم أكذوبة خروج الجن بسفك الدم، وشتان بين سفك الدم بغير وجه حق وبين الحجامة، فهم يستندون لدليل مشروعية استخدام الحجامة، ولكنهم عجزوا عن تقديم التفسير العلمي السليم لاستخدام الحجامة في علاج المس، لأن اجتهادهم لم يبنى على أسس علمية مدروسة، لذلك لم يكن لمبرراتهم غير المنطقية أن تحظى بالقبول، خاصة وأنه لم يثبت شفاء حالة واحدة بالحجامة شفاءًا تامًا، اللهم إلا مجرد تسكين آثار المس، وتوقف بعض أعراضه الظاهرة على المريض، والحقيقة أن المريض إذا خضع لكشف دقيق سوف يكتشف استمرار وجود الجن في جسده، لذلك يجب أن ندرس تأثير الحجامة في المس دراسة علمية دقيقة وليس لمجرد التعلق ببعض الأحكام الشرعية دون إدراك مغزاها.

خاصة وأن الجن تظهر منهم ردود فعل تدل على رعبهم الشديد لمجرد رؤية كأس الحجامة في يد المعالج، إذًا فهناك سبب مبهم يربط بين الحجامة والدم والشيطان، وليس بين الحجامة والشيطان فقط، وهذا ما قد سقط من حساباتهم، فالحجامة تتعامل مع الدماء ولا صلة لها مباشرة أو غير مباشرة بخروج الجن، وإن كان دور الحجامة مع الدم له تأثيره المباشر في الجن، والذي يضعف وينهار نتيجة انفصام عروة الأسحار المنغمسة في الاحتقان الدموي، والتي يعتمد عليها اعتمادًا كليًا في تأمينه وتحصينه، ودعم نشاطه العدواني داخل الجسد، لذلك يصمد الشيطان أمام تأثير القرآن زمنًا طويلاً، فتفكيك مركباتها بواسطة الحجامة هو ما يصيب الجني بالرعب والهلع، لأنها ستبدد عنصر الأمان الذي يحتمي به، بحيث سيصير عرضة لأي أخطار قد تعترضه مستقبلاً، فمن عظيم الخطأ القول بأن الحجامة يتم بها استخراج الجن، فهذه مقولة خيالية تجافي الواقع، وتخالف العقل الحصيف، وبعد البحث والدراسة تبين أن تأثير الحجامة مسكن، فهي تثبط من نشاط الجن، وتقوض من حركته لساعات وربما لعدة أيام، ثم يعود إلى سابق عهده.


http://x402.putfile.com/4/10307032837.jpg
حقيبة خاصة بكؤوس الحجامة طريقة حديثة عن طريق الشفاط اليدوي
لاحظ اختلاف احجام الكؤوس لتتناسب مع كل موضع من الجسم



وبناءا عليه سوف أبدأ بإذن الله تعالى بإعطاء معلومات عامة عن الحجامة، وذكر كل ما هو متصل بها من كلام أهل الذكر والتخصص.

وبعد هذا سوف أبدأ بإذن الله تعالى في شرح نظريتي وطريقتي الجديدة في علاج المس والسحر بالحجامة، وكذلك تحديد بعض المواضع الخاصة بعلاج المس والسحر، والتي لم يقف عليها أهل الطب بعد حتى الآن.


.

جند الله
14-04-2006, 03:30 PM
محتويات التفلين من الداخل



http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/4/4a/190447_tefillin_es_hayyim.jpg/250px-190447_tefillin_es_hayyim.jpg

http://www.dominicos.org/estudiar/esrel1/cur1/17-Tefillin__JPEG.jpg

http://www.sacredscrolls.net/images/tefilllinpolishing.jpg
حاخام يصنع التفلين


http://www.jewish-holiday.com/Images/BATIM.GIF

http://www.jewish-holiday.com/Images/PARSHIOS.GIF

http://www.tefillin.co.il/Gimages/display/Display_16k.jpg

http://www.aifair.com/plain.jpg

http://www.milechai.com/judaism/images/tefillin.jpg


http://www.judaica-guide.com/images/Tefillin.jpg

http://www.judaica-guide.com/images/Tefillin-3.jpg

http://www.ott.co.il/images/tefillin_pics/tefillin_02.jpg

http://www.ott.co.il/images/tefillin_pics/tefillin_01.jpg


http://www.judaica-guide.com/images/Tefillin-2.jpg

http://www.chabad.org/media/images/120946.jpg

http://www.drlaz.com/images/Howie%20Tefillin.jpg
يلف التفلين على ذراعه



.

http://www.geocities.com/Heartland/9071/tefillin.JPG
طفل مريض في غرفة الانعاش ويستخدمون (التفلين) في رقيته وعلاجه

لاحظ أن التفلين ملفوف على الذراع الأيسر للمريض، والآخر في يد الراقي على رأسه

أي أن التفلين (تميمة سحرية)وهذا ما يدخل في الطب السحري Shamanism


.

جند الله
14-04-2006, 04:30 PM
إصابة الرضع بالمس:
إن تسلط الشيطان على الذرية أمر قطعي جزم به كتاب الله عز وجل، قال تعالى: (قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَـذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إَلاَّ قَلِيلاً) (الإسراء: 62)، فليس أدل على ذلك من مشاركته لنا في الأموال والأولاد كما في قوله تعالى: (وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ) [الإسراء: 64].

وقد ثبت في الكتاب والسنة تعويذ الأطفال من الشيطان الرجيم، مما يؤكد إمكان إصابة الأطفال بالمس، وقد عوذت امرأة عمران ابنتها مريم عليهما السلام وذريتها من الشيطان قال تعالى: (فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَى وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وِإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) [آل عمران: 36].

ولتعويذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن والحسين، ولإبراهيم لإسماعيل وإسحاق من كل شيطان وهامة فيه دلالة قوية على إمكان تعرض الشيطان للأطفال والصغار بالأذى حتى الأنبياء والصالحين منهم، فعن ابن عباس رضى الله عنهما قال: كان النبى صلى الله عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين ويقول: (إن أباكما كان يعوذ بها إسماعيل وإسحاق: أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة). ( )

لكن حسب منتهى علمي لم يرد أمامي نص يثبت إصابة الرضع ومن لم يفطموا بعد بتسلط الشيطان عليهم بالمس والصرع، هذا عدا نص واحد بشأن نخس الشيطان للوليد حين ولادته، وعليه يقاس إمكان إصابة الرضع بالمس.

فعن أبى هريرة رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما من مولود يولد إلا والشيطان يمسه حين يولد فيستهل صارخا من مس الشيطان إياه إلا مريم وابنها)، ثم يقول أبو هريرة: واقرءوا إن شئتم (وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتِهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ)).( )

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (كل بني آدم يطعن الشيطان فى جنبيه بإصبعه حين يولد، غير عيسى ابن مريم، ذهب يطعن فطعن فى الحجاب).( )

إصابة المفطومين بالمس:
ولكن من الثابت بعدة نصوص أن النبي صلى الله عليه وسلم عالج عدة أطفال من المس، يبدون من طريقة علاج النبي صلى الله عليه وسلم لهم أنهم فطموا، واستغنوا بطعامهم عن لبن الرضاعة، وهذا إن دل على شيء فهو يدل على مدى صعوبة اكتشاف إصابة الرضع بالمس، وأن علامات المس لديهم قد لا تتضح إلا بعد الفطام، والسبب في هذا أن الرضيع لا تبدو عليه طفرات هائلة في النمو كما حال من فطم، فتأخر الكلام وتأخر المشي ودم ظهور علامات الذكاء والتنبه، كل هذا وغيره يساعد غير المتخصص على إدراك وجود المس والتسلط الشيطاني على الرضع بشكل واضح، وحتى بالنسبة للمتخصص من المعالجين سنجد حتى لو استطاع المعالج اكتشاف بعض الأعراض الخاصة، إلا أنه من الصعب التعامل مع الرضع بسبب ضعف بنيتهم، وعجزهم عن التعبير عن أحاسيسهم ومشاعرهم نتيجة ما يصيبهم من أذى وتسلط شيطاني، لذلك فالمعالج مضطر مرغما للتوقف عن علاج الرضع، خاصة لو تلاعب الجن بالرضيع لصرعه، وقد يفضي هذا إلى قتل الرضيع أو خنقه، وهذه مسؤولية معلقة في عنق المعالج.

عن ابن عباس أن امرأة جاءت بابن لها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إن ابني هذا به جنون، وإنه يأخذه عند غدائنا وعشائنا فيفسد علينا، فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم صدره ودعا، فثع ثعة قال عفان: فسألت أعرابيا فقال: بعضه على أثر بعض، وخرج من جوفه مثل الجرو الأسود وشفي.( )

عن أم أبان بنت الوازع عن أبيها أن جدها انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بابن له مجنون أو ابن أخت له، فقال: يا رسول الله إن معي ابنًا لي أو ابن أخت لي مجنون أتيتك به لتدعوا الله تعالى له قال: (إيتني به) قال فانطلت به إليه وهو في الركاب، فاطلقت عنه وألقيت عليه ثياب السفر وألبسته ثوبين حسنين، وأخذت بيده حتى انتهيت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال (ادنه مني واجعل ظهره مما يليني) قال فأخذ بمجامع ثوبه من أعلاه وأسفله، فجعل يضرب ظهره حتى رأيت بياض إبطيه، ويقول: (أخرج عدو الله)، فأقبل ينظر نظر الصحيح، ليس بنظر الأول، ثم أقعده رسول الله صلى الله عليه وسلم بين يديه، فدعا له بماء فمسح به وجهه ودا له، فلم يكن في الوفد أحد بعد دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم يفضل عليه.()

عن يعلى بن مرة الثقفي قال: ثلاثة أشياء رأيتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما نحن نسير معه إذ مررنا ببعير يسنى عليه فلما رآه البعير جرجر ووضع جرانه فوقف عليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (أين صاحب هذا البعير؟)، فجاء فقال: (بعنيه)، فقال: لا بل أهبه لك، فقال: (لا بعنيه) قال: لا بل أهبه لك وإنه لأهل بيت ما لهم معيشة غيره، قال: (أما إذ ذكرت هذا من أمره، فإنه شكا كثرة العمل وقلة العلف فأحسنوا إليه)، قال: ثم سرنا فنزلنا منزلا فنام النبي صلى الله عليه وسلم فجاءت شجرة تشق الأرض حتى غشيته، ثم رجعت إلى مكانها فلما استيقظ ذكرت له فقال: هي شجرة استأذنت ربها عز وجل أن تسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذن لها، قال: ثم سرنا، فمررنا بماء فأتته امرأة بابن لها به جنة، فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم بمنخره فقال: (اخرج إني محمد رسول الله)، قال: ثم سرنا، فلما رجعنا من سفرنا مررنا بذلك الماء، فأتته المرأة بجزور ولبن، فأمرها أن ترد الجزور، وأمر أصحابه فشرب من اللبن، فسألها عن الصبي فقالت: والذي بعثك بالحق ما رأينا منه ريبا بعدك).( )

وفي رواية أخرى عن يعلى بن مرة قال: لقد رأيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا ما رآها أحد قبلى، ولا يراها أحد بعدى، لقد خرجت معه في سفر حتى إذا كنا ببعض الطريق مررنا بامرأة جالسة معها صبى لها فقالت: يا رسول الله هذا صبى أصابه بلاء وأصابنا منه بلاء يؤخذ في اليوم ما أدرى كم مرة قال: (ناولينيه) فرفعته إليه فجعلته بينه وبين واسطة الرحل، ثم فغر فاه فنفث فيه ثلاثا وقال: (بسم الله، أنا عبد الله، اخسأ عدو الله) ثم ناولها إياه فقال: (القينا في الرجعة في هذا المكان فأخبرينا ما فعل) قال: فذهبنا ورجعنا فوجدناها في ذلك المكان معها شياه ثلاث فقال: (ما فعل صبيك؟) فقالت: والذي بعثك بالحق ما حسسنا منه شيئا حتى الساعة فاجترر هذه الغنم قال: (انزل فخذ منها واحدة ورد البقية).( )

فعن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى فى بيتها جارية في وجهها سفعة، فقال: (استرقوا لها فإن بها النظرة).( ) قال الفراء قوله: (سفعة) أي: نظرة من الجن. وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ من عين الجان، ثم أعين الإنس، فلما نزلت المعوذتان أخذهما، وترك ما سوى ذلك،( )

عن أبي سعيد الخدري أنه كان يصلي فإذا بابن لمروان يمر بين يديه فدرأه فلم يرجع فضربه فخرج الغلام يبكي حتى أتى مروان فأخبره فقال مروان لأبي سعيد: لم ضربت ابن أخيك؟ قال: ما ضربته، إنما ضربت الشيطان، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إذا كان أحدكم في صلاة فأراد إنسان يمر بين يديه فيدرؤه ما استطاع، فإن أبى فليقاتله فإنه شيطان).( )

عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (احبسوا صبيانكم حتى تذهب فورة العشاء فإنها ساعة تخترق فيها الشياطين). ( )

الأم مصدر متاعب الرضيع:
تحدثنا فيما سبق وبينا أن ثدي الأم ولبن الرضاعة هما مصدر دخول الشيطان إلى الرضيع، الشيطان لا يهتم بالرضيع بقدر ما يهتم بالأسباب التي تمكن له من مضغة هذا الرضيع، هذا من أجل أهداف مستقبلية أكثر من أن تحصر، تظهر علاماتها ربما في أثر الفطام أو في أثر البلوغ، وغالبا في أثر الفطام، حيث تترك الحرية كاملة للأطفال ليتناولوا ما يقع أمامهم من طعام وغذاء بدون تسمية، فنتركهم صرعى لتلبس الشياطين وتلعبهم.

عن أبي حذيفة عن حذيفة قال: كنا إذا حضرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم طعاما لم نضع أيدينا حتى يبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فيضع يده، وإنا حضرنا معه مرة طعاما فجاءت جارية كأنها تدفع فذهبت لتضع يدها في الطعام فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدها، ثم جاء أعرابي كأنما يدفع فأخذ بيده فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الشيطان يستحل الطعام أن لا يذكر اسم الله عليه، وإنه جاء بهذه الجارية ليستحل بها، فأخذت بيدها، فجاء بهذا الأعرابي ليستحل به فأخذت بيده، والذي نفسي بيده إن يده في يدي مع يدها) أخرجه: مسلم (3761).

وفي بعض الحالات قد تكون الأم مصابة بالحسد أو العين سواء من الإنس أو الجن، حيث تغمر الأم سعادة بإرضاع وليدها، وتستمتع بهذا متعة ظاهرة لا تستطيع إخفائها عن أعين الإنس أو الجن، أو ترضع وليدها بدون أن تسمي الله قبل أن تلقمه ثديها ليرضع، وقد تترك ثديها مكشوفا أثناء الرضاعة من باب الإهمال والتكاسل، وفي مثل هذه اللحظات تكون أعين الجن مسلطة عليها إن لم تكن أعين الإنس أيضا، فمن الجن نساء عقيم فيحسدنها على وليدها، فينقطع اللبن من ثديها، أو يحتبس اللبن في ثديها، فيكون الثدي منتفخا باللبن ولكن لا يدر إذا ما التقمه الرضيع بفمه، أو يعرض الطفل عن التقام الثدي بشكل ملحوظ وغير معتاد.

هذا إن تبين سلامتها من الإصابة بمرض عضوي مع ظهور بعض أعراض المس عليها، فإذا كانت المرأة مصابة بالمس فسنجد على سبيل المثال أن حديثة العهد بالزواج إذا كانت في أول حمل لها تقف أمام المرآة لتستعرض بطنها الممتلئة بدون الذكر المأثور عند النظر إلى المرآة، في حين أن هناك جنية عقيم تراها في الخفاء فتحسدها على ما في بطنها فتتلبس بها، لتتسلط عليها بالمس والأذى وربما تجهض الجنين، لذلك ممنوع منعًا باتًا علاج الحوامل لألاَّ يعتدي الشيطان على الجنين ويجهضه أثناء الجلسة، ولا يقوم بهذا إلا معالج محنك، ذو خبرة ومراس واسع بالتعامل مع الحوامل، فللحوامل معاملة خاصة في العلاج، والعلاج في هذه الفترة إذا كان على يد متمكن من علمه يعطي ضمانات كبيرة لسلامة المولود من تسلط الشيطان، حيث تعد فترة العلاج فترة عبادة وتلاوة للقرآن وذكر ودعاء إل ىالله تعالى، وهذا يمنع الجنين فترة من البركة والسلام حتى يتم ولادته.

وتقسم فترة علاج الحوامل على ثلاث مراحل:

الأشهر الثلاث الأول من الحمل:
وهي أخطر فترات الحمل على الجنين حيث لم يثبت بعد في رحم أمه، وتختلط عليها أعراض الحمل مع أعراض المس والسحر، لذلك فهي بحاجة إلى معالج ذو دراية واعية بأعراض الحمل، والقدرة على التفريق بينها وبين أعراض المس والسحر، وهذا يكتسب بالخبرة والاطلاع الدؤوب.

الأشهر الثلاث التالية من الحمل:
وهي أفضل المراحل الثلاث في العلاج، هذا لثبات الجنين وهذا عنصر أمان مطلوب، ولخفة بطن الحامل نوعا، هذا في مقابل ثقل بطنها في المرحلة الثالثة والأخيرة من الحمل، ورغم ذلك تكثر حالات الإجهاض في الشهر الرابع بسبب السحر على وجه الخصوص،

الأشهر الثلاث الأخيرة من الحمل:
وهي قد تكون أكثر أمنا من سابقتها لتأكد ثبات الحمل، ولكنها قد تكون اشد صعوبة على الحامل بسبب امتلاء بطنها وصعوبة حركتها، خاصة على من يصبها الحمل من قبل.

علامات المس للرضع:
ومن الممكن أن يصاب الرضع بالمس، فتظهر عليهم علامات مثل الأرق والبكاء المفاجئ والتشنج والعصبية، وعض الرضيع لحلمة الثدي بغل عند الرضاعة، ومع النضج قد تظهر عند بعض الأطفال علامات التخلف العقلي، وهنا لا يكفي عرضه على طبيب متخصص فقط، بل يجب أيضًا عرض الطفل على معالج خبير.

وغالبًا ما تكون الأم هي المصابة بالمس وينتقل الجن منها إلى الطفل، وهذا ما أثبتته الخبرة، فالأم مخزن ينتقل الجن منها إلى أولادها ولا يحدث العكس، والزوج مخزن ينتقل الجن منه إلى زوجته ولا يحدث العكس إلا في حالات خاصة، فمن خلال الأم يندفع الجن ليتلبس بأولادها، لذلك عند ظهور بعض الأعراض على الطفل يقرأ أولاً على أمه، فإن ثبت إصابتها بالمس فعلاج الطفل عندها، لأن الطفل يعد جسده جسدًا طاهرًا، فلم يرتكب وزرًا بعد يتيح دخول الجن إلى جسده مباشرة، وأحيانًا يكون الطفل مصابًا بالسحر، وإلا فهو مصاب بمس من شيطان شديد القوة، وهذه من الحالات النادرة جدًا يصعب اكتشافها بسهولة لعجمة لسان الأطفال (وعندما يكبر قد يصاب بالتخلف العقلي أو الربط وغير ذلك كثير)، وعلاج هذه الحالات سهل جداً إن شاء الله تعالى، ولكنه بحاجة من المعالج والأم إلى شدة فى الإخلاص والتقوى والعبادة والدعاء لله عز وجل.

حيث لا مدخل لهم إليهم إذا حصنوا بالأذكار، وهؤلاء الأصناف يعد اقتحام أجسادهم مخاطرة مكلفة جدًا بفضل الله تعالى، فيعد الشياطين طهارة أجسادهم بذكر الله تعالى نجاسة ولذلك لا يقربوهم مطلقًا قال تعالى: (إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ) [الحجر: 42]، قال تعالى: (إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ) [النحل: 100].

فإن لإهمال الوالدين دور كبير في تعرض الشيطان لأولادهم بالمس والضرر إذا أتى الرجل أهله ولم يسمي الله ولم يدعو بالدعاء المأثور، وعدم تحصين الأطفال وتعويذهم من الشيطان وكفهم عند دخول الليل كل هذا من أسباب تعرض الأطفال للمس، أنظر كيف أن امرأة عمران عوذت مريم وابنها من الشيطان الرجيم قبل أن يولدا، فلم يمسها الشيطان ووليدها من دون البشر جميعًا (وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وِإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) [آل عمران: 36].

فعن أبى هريرة رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما من مولود يولد إلا والشيطان يمسه حين يولد فيستهل صارخا من مس الشيطان إياه إلا مريم وابنها)، ثم يقول أبو هريرة: واقرءوا إن شئتم (وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتِهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ)).( )

بكل تأكيد الرضيع لا يستطيع يشكو آلامه، ولا يتقن التعبير عن معاناته، إلا من مجرد بعض ردود الفعل كالبكاء والصراخ، ولكن هناك بعض الأعراض المثيرة للشك، فمن ذلك ستلاحظ الأم أن الطفل يعض حلمة الثدي، فيتعامل معها بعنف غير مسبوق منه، أو عزوفه عن التقام كلا الثديين أو أحدهما، وربما تكرر هذا من جميع أولادها أو بعضهم، وستكتشف الأم وجود آلام داخل الغدد اللبنية خصوصًا، وبالتحديد داخل نطاق هالة الحلمة، حيث يقبع الشيطان هناك لينفث سحره وعزائمه الكفرية في اللبن، وقد يلاحظ تشوه في شكل إحدى حلمتي الثدي خلال مرحلة العذرية، أو إذا صارت ثيبا، وتضخم حجم الثديين بصورة مفرطة، ومن الصعب تحديد هذا في فترة الرضاعة، بسب امتلاء الثديين باللبن.

وقد تجد أن حركات الطفل عنيفة وعصبية بصورة ملفتة للانتباه، مع البكاء الحاد والصراخ المزعج، وسخونة أنفاسه، أو وجود رعشة في جسده، أو في أحد أطرافه العلوية أو السفلية، وستلاحظ أمرًا طريفًا أثناء المعاشرة الزوجية، وفي أهم لحظة حاسمة في هذا اللقاء ستجد أن الطفل يصرخ فجأة، فإذا توقفا عن مواصلة اللقاء سكت، وإذا عادا للمعاشرة عاد إلى صراخه، وكأنه يرى ويدرك ما يفعله أبويه، والحقيقة أنه مصاب بالمس.

فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (صياح المولود حين يقع نزغة من الشيطان)، ( ) فالرجل تؤثر أي تداخلات صوتية على تواصله الجنسي، فيصاب بالارتخاء فجأة لأدنى مقاطعة صوتية، فكلما أتى الرجل زوجته نخس الشيطان الرضيع فيقطع صراخه على أبويه شهوتهما.

وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ما من مولود يولد إلا نخسه الشيطان فيستهل صارخا من نخسة الشيطان إلا ابن مريم وأمه) ثم قال أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم (وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم) وعن الزهري: (يمسه حين يولد فيستهل صارخا من مسة الشيطان إياه)، وفي حديث شعيب (من مس الشيطان)،( ) فهذه العلامات وغيرها يجب أن تستلفت انتباه الأم فلا تهملها.

تنبه إلى أن الشياطين على حد تعبيرهم يعدون جسد الطفل (جسدًا نجسا)، لأنهم لم يتحملوا بعد شيئًا من الأوزار، ولم يتلوثوا بعد بالذنوب، وهذا لأن المعايير الفطرية مقلوبة عند الشياطين، وكذلك أجساد الصالحين وعلى رأسهم العلماء وحفظة القرآن والمعالجين الربانيين، فيعد الشياطين طهارة أجسادهم بذكر الله تعالى نجاسة، حيث لا مدخل لهم إليهم لحصانتهم ومنعة أجسادهم، قال تعالى: (إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ) [الحجر: 42]، قال تعالى: (إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ) [النحل: 100]، وهذه الفئات يعد اقتحام أجسادهم مخاطرة مكلفة جدًا، لذلك يستعين الشياطين عليهم بصغارهم وأطفالهم، فيسربونهم إلى أجسادهم، فيستغلون حداثة سن صغارهم، وكونهم لا يقدرون مدى خطورة اقتحام أجساد الصالحين علىوجه الخصوص، فإذا تم رقيتهم هلكوا سراعًا، ثم يتم إمداد الجسد بصغار جدد لدى أدنى غفلة من هذه الفئات الصالحة، لذلك فمن المتعذر اكتشاف ردود فعل الجن عليهم، فيظن أحدهم أن جسده سليم معافى، لكن ستجد أن ظروف حياته وحالته النفسية والصحية، ووضعه الاجتماعي مضطرب ويفتقد إلى الاستقرار، وربما امتد الأذى إلى ذرياتهم، فتجد أحوالهم تثير الشك في وجود مس بشكل أو آخر، وفي الواقع هذا الشك في محله تمامًا، وعلاجهم متعسر وبحاجة إلى همة عالية منهم.

علاج الطفل الممسوس:
فغالبًا الأم هي التي تكون مصابة بالمس وينتقل الجن منها إلى الطفل، وهذا ما أثبتته الخبرة، فالأم مخزن ينتقل الجن منها إلى أولادها ولا يحدث العكس، وهذا اصطلحت عليه (التسلسل الذري) وهو تسلط الشيطان على الذرية، فمن خلال الأم يندفع الجن ليتلبس بأولادها، لذلك عند ظهور بعض الأعراض على الطفل ترقى أمه أولاً، فإن ثبت إصابتها بالمس فعلاج الطفل عندها، وإلا فالطفل مصابًا بالسحر، لأن الطفل يعد جسده جسدًا طاهرًا، فلم يرتكب وزرًا بعد يتيح دخول الجن إلى جسده مباشرة، ومن النادر أن يكون مصاب بمس من شيطان شديد القوة، وهذه من الحالات النادرة جدًا يصعب اكتشافها بسهولة لعجمة لسان الأطفال، (وعندما يكبر قد يصاب بالتخلف العقلي أو الربط وغير ذلك كثير)، وعلاج هذه الحالات سهل جداً إن شاء الله تعالى، ولكنه بحاجة من المعالج والأم إلى شدة فى الإخلاص والتقوى والعبادة والدعاء لله عز وجل.

فقاعدة عامة بين كل المعالجين لم أعلم أن أحدهم شذ فيها أو أنكرها، أن علاج الأطفال ما لم يبلغوا الحلم بعلاج أمهاتهم، فعلاج الأم هو مفتاح علاج الأولاد، وإن صح ان النبي صلى الله عليه وسلم عالج الطفل فلم يعالج الأم، فهذه نرجعه أنه من خصائص النبوة، ومعجزة قاصرة عليه، لا تسري على غيره من البشر، وربما أن الشياطين طورت من استراتيجيتها وأساليبها بعد هذا، لكن الذي حكمنا هنا هو التجربة لا الدليل.

تحصين الأطفال والرضع:
للشيطان سبل وحيل خفية نجهلها بني البشر، لذلك يجب الاحتراز من كيده، وإن كان سمة كيده الضعف، قال تعالى: (إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا) [النساء: 76]، إلا أن كيد الشيطان لا يكون ضعيفًا إلا مع ذكر الله تعالى، لذلك فمن يعرض عن ذكر الله علمًا وعملاً قيض الله شيطانًا يقترن به ويلازمه، قال تعالى: (وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ) [الزخرف: 36]، يعتقد بعض الناس أن الأطفال محصنون من الله تعالى ضد الشياطين ما لم يبلغوا الحلم، فلا يصيبهم مس شيطاني، وعلى هذا يهملون تحصينهم ضد الشيطان، وهذا اعتقاد خاطئ يتعارض والأدلة الشرعية.

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما من مولود يولد إلا والشيطان يمسه حين يولد، فيستهل صارخًا من مس الشيطان إياه، إلا مريم وابنها)، ثم يقول أبو هريرة: واقرءوا إن شئتم (وَإِنِّى أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتِهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ))،( ) وهذا شاهد من القرآن على تعويذ الأطفال والرضع، فقد عوذت امرأة عمران مريم وذريتها من الشيطان الرجيم، أي أن الشيطان يتعرض لهم بالكيد والأذى.

فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما رفعه قال: (خمروا الآنية، وأوكوا الأسقية، وأجيفوا الأبواب، واكفتوا صبيانكم عند العشاء، فإن للجن انتشارًا وخطفة، وأطفئوا المصابيح عند الرقاد، فإن الفويسقة ربما اجترت الفتيلة فأحرقت أهل البيت) قال ابن جريج وحبيب عن عطاء: (فإن للشياطين)،( )

واكفتوا صبيانكم أي ضموهم إليكم، وأدخلوهم بيوتكم، ومن أذى الجن للأطفال النظرة والحسد، فعن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى فى بيتها جارية (أي طفلة صغيرة) في وجهها سفعة، فقال: (استرقوا لها فإن بها النظرة).( ) قال الفراء قوله: (سفعة) أي: نظرة من الجن، لذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم كان يعوذ الحسن والحسين من كل شيطان، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين ويقول: (إن أباكما كان يعوذ بها إسماعيل وإسحاق: أعوذ بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة)،( ) فذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن إبراهيم عليه السلام كان يحصن إسماعيل وإسحاق عليهم السلام، فرغم أنهما طفلان من الأنبياء، إلا أن هذا لا يمنع غائلة الشيطان وكيده، فقد تسلط الشيطان على جسد أيوب عليه السلام وهو نبي، وحذر يعقوب ابنه يوسف عليهما السلام من كيد الشيطان، وكان لا يزال صبيًا حدثًا، قال تعالى: (قَالَ يَا بُنَيَّ لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ) [يوسف: 5]، ومع هذا نزغ الشيطان بين الصبي يوسف عليه السلام وإخوته، قال تعالى: (وَجَاء بِكُم مِّنَ الْبَدْوِ مِن بَعْدِ أَن نَّزغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي) [يوسف: 100].



.

saidabd
14-04-2006, 08:47 PM
[url=http://www.z1z4.com/up-pic]http://www.z1z4.com/up-pic/uploads/36f51eb986.gif[/url

مشكور

زادك الله الفضل

جند الله
14-04-2006, 11:22 PM
مجهودات قيمة

شكرا لكم ودمتم لنا

لاعدمانكم

والسلام

جزاك الله خيرا على مرورك الكريم


.

أبـو آيـــه
15-04-2006, 02:32 AM
السلام عليكم ورحمة الله

جزاك الله كل خير اخي الكريم جند الله على مجهوداتك القيمة وموضوعك المميز
جعله الله في ميزان حسناتك وبارك الله فيك

جند الله
15-04-2006, 06:03 AM
الهدي النبوي في الحجامة


بقلم الدكتور الطبيب محمد نزار الدقر

لمحة تاريخية
الحجامة علاج عرفته كثير من الشعوب القديمة كالصينيين والبابليين واليونان والفراعنة إذ أن أقدم الوثائق عن الحجامة وجدت منذ 1500 ق.م عند قدامى المصريين تمثلت في نقوش تظهر أدوات طبية استخدموها لهذه العملية (1)


http://www.hmc.org.qa/heartviews/VOL5NO2/images/Fig.2%20pg%2076.JPGhttp://www.hmc.org.qa/heartviews/VOL5NO2/images/Fig9%20PG%2078.JPGhttp://sandyfit.en.ec21.com/co/s/sandyfit/img/oimg_GC00565081.gif
قرون الماشية وسيلة بدائية للحجامة وما تزال تستخدم في المناطق النائية


ويرى أبقراط (2) أن الفراعنة قسموا الطب العلاجي إلى نوعين: طب الصوم وطب الإخراج ويعنون به الحجامة عن طريق شرطات يحدثونها في الجلد . وإن ما كتبه أبقراط ( حوالي 400ق.م ) هو أقدم النصوص المكتوبة حيث كان وأتباعه يطبقون الحجامة لمعالجة المصابين بالتهاب اللوزيتن وعسرة الطمث، وكان يشترط في المحاجم أن تكون صغيرة القطر، مخروطية الشكل وخفيفة الوزن وخاصة عندما يكون المرض المعالج متركزاً في الأعماق .

http://www.hmc.org.qa/heartviews/VOL5NO2/images/Fig3%20pg%2076.jpg
شفط الحجامة بواسطة الفم طريقة بدائية

وتؤكد بروس بينتلي(3) أن أبقراط عرف الحجامة بشكليها الجافة والرطبة . وأن الحجامة بقيت معروفة في الممارسة الطبية في كل أنحاء أوربا وطبقها العالم اليوناني غالن (150ق.م) وبراسيلوس(1500م) وأمبروس بار(1590م).


http://www.tamburoparlante.com/ita/tp/sito_tp/imm1/re5bis.jpg

http://www.tamburoparlante.com/ita/tp/sito_tp/imm1/id3g.jpg

http://www.tamburoparlante.com/ita/tp/sito_tp/imm1/aa14g.jpg

http://hml.org/mmhc/museum/images/ar0037.jpg
أدوات حجامة أثرية (عبارة عن قرون)


لقد تطورت الحجامة عبر الزمن واستخدمها بعض الأقوام لسحب السموم من لسعات الحيات وغيرها من الإصابات الجلدية باستخدامهم لقرون الحيوانات المجوفة بعد تفريغها من الهواء بمصه عن طريق الفم ثم تطورت باستخدام كؤوس من خشب الخيرزان صنعت من الزجاج(1)

كؤوس الحجامة
ومع تطور الكؤوس تطورت أيضاً التطبيقات السريرية للحجامة وكذا مع تنوع الثقافات التي هيات الحجامة لتكون آلية ممتازة لحفظ الصحة. ويبدو أن الصينيين هم الذين وسعوا الانتفاع بالحجامة. وترى أنيتا شانون أن أول تقرير طبي علمي كتب عام 28 م فيه مقولة صينية مفادها أن المعالجة بوخز الإبر مع الحجامة تشفيان أكثر من نصف أمراض البشر، وتوضح معطيات الطب الصيني أن الحجامة تبدد الركودة الدموية، والتي بسببها تعمل مؤثرات خارجية تدخل العضوية في حالات مرضية مختلفة .

http://www.compassionatedragon.com/images/cupping/cupping.jpghttp://www.paramountmagic.com/prod_images_large/Bamboo-Cupping-Sets.jpg

http://www.gloucesteracupuncture.co.uk/graphics/cup2.jpg http://www.gloucesteracupuncture.co.uk/graphics/cup1.jpg
الحجامة بواسطة كؤوس من عيدان البامبو في الصين


جي هونغ ( عام 340م )أول من وصف في كتابه " وصفات الطوارئ " الحجامة وقررها كعلاج إسعافي واستعمل لها القرون الحيوانية .

وفي كتاب Tang Dynasty وصفت الحجامة لمعالجة السل الرئوي والأمراض المشابهة. بعد ذلك تحدث Zhao Xuemin عن أهمية الحجامة باستعمال محاجم مسخنة بحرق قطعة من الصوف فيها تصنع من الخشب أو الخزف ويصفها لمعالجة الصداع الناجم عن البرد، والدوار، والآلام البطنية وأوجاع المفاصل(1) .


http://www.hmc.org.qa/heartviews/VOL5NO2/images/Fig7%20pg%2076.JPG
كأس حجامة زجاجي طراز أكثر تطورا من القرون

وهناك نصوص من طب الفراعنة تؤكد استعمالهم للحجامة في معالجة حالات مرضية متعددة كالحمى والآلام والدوار واضطراب الطمث وضعف الشهية من أجل تعجيل شفائهم. ومن عند المصريين انطلقت الحجامة إلى اليونانيين ومنهم انتقلت إلى الشعوب الأوربية وحتى إلى الأمريكيين(1)

كما أثبتت المصادر التاريخية معرفة العرب في جاهليتهم للحجامة (2) وقد أقر النبي صلى الله عليه وسلم قومه على الانتفاع بهذه الطريقة العلاجية، بل واستخدمها النبي صلى الله عليه وسلم للوقاية من العديد من الأمراض كتبيغ الدم ولمعالجة بعضها الآخر كما سنجد ذلك مفصلاً في فصول قادمة من هذا الكتاب .


http://www.sfusd.k12.ca.us/schwww/sch618/Medicine/cupping2.gif
الحجامة في الحضارة الإسلامية

ومنذ مطلع القرن التاسع عشر (1)ظهرت أوراق بحث تفيد تطبيق الأطباء الأوربيين والأمريكيين للحجامة في الممارسة العملية. كما أثمرت جهود التعاون بين الأطباء السوفيت والصينين عن نتائج طيبة في التطبيقات السريرية للحجامة وأصبحت من المعالجات الأساسية هناك حيث تجدها مطبقة في معظم مشافي الصين. كما أن حجامة الثديين أصبحت تمارس لمعالجة الأثداء الملتهبة( الشكل 2) وفي اضطرابات الرضاعة حيث طبقت ممصات الثدي العائلية Breast Pumb .

http://www.sofmmoo.com/grand-public/musee/ventouses/ventouse-2.jpg

http://www.sofmmoo.com/grand-public/musee/ventouses/ventouse-3.jpg
أدوات حجامة في بداية تطورها المعاصر


وفي أواخر القرن العشرين (2)دخلت تطورات مهمة على تقنية الحجامة إذ ظهرت نوعيات من الكؤوس مجهزة بمضخات يدوية عوضاً عن استعمال النار في تفريغ الهواء حيث يوجد لها مدك وصمام يتم غلقه أثناء سحب المدكّ ثم يعاد فتحه بعد الانتهاء من عمل الحجامة فيتسلل الهواء إلى داخل الكأس ويمكن بذلك رفعه بسهولة ثم ظهرت بعد ذلك محاجم مزودة بمضخات كهربائية لتفريغ الهواء .

وفي تحقيقه لكتاب " الطب من الكتاب والسنة (3) " كتب د. عبد المعطي قلعجي مؤكداً أنه حتى عام 1960 لم تكن تصدر مجلة طبية أو كتاب في علم وظائف الأعضاء أو العلاج إلا وللحجامة فيه ذكر وفوائد وآلات. و ذكر أن بعض الشركات المختصة بإنتاج الأجهزة الطبية أنتجت حقيبة خاصة لأدوات الحجامة. وفي عام 1973 وقع بيدي كتاب عن علاج الروماتيزم والتهاب المفاصل لمؤلفه د.فورستر لنغ فوجدته يشير إلى الحجامة كمخفف للآلام الرثوية الشديدة .

و في عام 1975 ذكرها الأستاذ زكي سويدان في آخر طبعة من كتابه "التمريض و الإسعاف" القاهرة, حيث ذكر مواضع الحجامة و أنها وسيلة ناجحة لعلاج حالات هبوط القلب المترافق مع ارتشاح في الرئتين و ببعض أمراض القلب و آلام المفاصل.

و في عام 1978 ذكر الحجامة د.عبد العظيم رفعت أستاذ الجراحة في جامعة القاهرة في كتابه Surgery كطريقة لمعالجة عسر التبول الناتجة عن التهاب الكليتين و تطبق الحجامة هنا على الخاصرة.

يدل هذا على أن الطب إن أغفل الحجامة في مطلع القرن العشرين إلا أنه عاد و اعتمدها كعلاج من العلاجات النافعة يتعاضد معها للوصول إلى الشفاء و من ناحية أخرى ترى بعض الأبحاث أن الحجامة تنفرد في معالجات تنفع فيها و تخفف الآلام و ليس لها أي مضاعفات جانبية .


http://www.hmc.org.qa/heartviews/VOL5NO2/images/Fig5%20pg%2076.JPG http://www.hmc.org.qa/heartviews/VOL5NO2/images/FIG4%20pg%2076.jpg http://www.hmc.org.qa/heartviews/VOL5NO2/images/Fig6%20pg%2076.JPG
أدوات غير صحية لإجراء الحجامة

يقول د.أيمن الحسيني(1) في مقدمة كتابه عن الحجامة و الذي صدر عام 2003:

"الحجامة وسيلة علاجية قديمة جدا عادت للظهور و الانتشار من جديد و أصبح تعليمها و القيام بها يستهوي كثيرا من الأطباء بعدما أثبتت دراسات علمية في دول مختلفة من العالم فعالية هذه الوسيلة العلاجية القديمة في مداواة و تخفيف كثير من متاعبنا الصحية" .


.

جند الله
15-04-2006, 06:41 AM
شكرا لك اخى الكريم

على المجهودات

نفعنا الله بك امين

والسلام

جزاك الله خيرا اخي الكريم


.

جند الله
15-04-2006, 07:43 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


الفوارق بين أنواع الرؤى المنامية


أهمية الرؤى المنامية في علاج المس:
اعلم أن كل ما يراه النائم في منامه، أي (في موضع نومه)( ) على ثلاثة أحوال إما رؤيا من الرحمن، وتتم بواسطة ملك موكل من الله تعالى، وربما جن مسلم صالح، هذا لما في قدرة الجن على ذلك، وحلم من الشيطان، يتم بفعل من الشيطان، وأضغاث أحلام، مما يجول ببال النائم، فعن محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المسلم تكذب، وأصدقكم رؤيا أصدقكم حديثًا، ورؤيا المسلم جزء من خمس وأربعين جزءًا من النبوة، والرؤيا ثلاثة؛ فرؤيا الصالحة بشرى من الله، ورؤيا تحزين من الشيطان، ورؤيا مما يحدث المرء نفسه، فإن رأى أحدكم ما يكره فليقم فليصل، ولا يحدث بها الناس).( )

ولاستحالة الاطلاع على الغيب، فنأمل بالتزام المريض أن يمن الله تعالى عليه برؤية صالحة تبشر بالشفاء، ولكننا مضطرين إلى اللجوء في التشخيص لدراسة الأحلام، لأنها تتم بفعل الشيطان، وبالتالي فهي تكشف لنا عن الكثير من المعلومات المطلوبة عن شخصيته ومدى قوته، فنتعامل معها بالضد، وخاصة تلك التي تتم في حالة غيبوبة بين النوم واليقظة، وعلى كل حال فلا يمكن أن يركن المعالج إلى دراسة الأحلام والمنامات كليًا كما يفعل السحرة والكهان، لأن الشيطان يتلاعب بالنائم، وعليه فالمعالج لا يترجم (المنامات) ترجمة حرفية ولا يتأولها، ولكنه يتخذ من دلالاتها عامل مساعد في التشخيص، ففيها مؤشرات هامة لا نستطيع بحال إغفالها.

فبدراسة أحلام الشيطان ولماته أي وسوساته نستطيع تبين حقيقة شخصيته، وكشف مخططاته، فعن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن للشيطان لمة بابن آدم، وللملك لمة، فأما لمة الشيطان فإيعاد بالشر وتكذيب بالحق، وأما لمة الملك فإيعاد بالخير وتصديق بالحق، فمن وجد ذلك فليعلم أنه من الله فليحمد الله، ومن وجد الأخرى فليتعوذ بالله من الشيطان الرجيم)، ثم قرأ (الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ) الآية،( ) بحيث نحدد صنف الجن وقوته ورتبته، ونتبين مدى تطور الحالة، ونوعه جن عادي أم جن شيطان، مارد أو عفيرت، جن طيار أم عادي، ودينه ساحر أو نصراني أو يهودي أم مجوسي، وجنسه ذكر أم أنثى، وسنه صغير أم كبير، ووظيفته خادم سحر أم ساحر، عاشق أو منتقم، وتحديد مكانته بين أقرانه ملك أو وزير أو راهب، أم شيطان وضيع، إلى آخر ما هنالك من معلومات أخرى هامة، إذا تم دراستها أمكننا الاستغناء عن سؤال الشيطان، وهذا ما يفقده هيبته، ويزعزع ثقته في نفسه، وبالتالي ثقة جنوده وأعوانه فيه، لأنه يتعامل مع معالج يعي قيمة كل كبيرة وصغيرة، ومتمكن من أدواته وعلمه.

(الكابوس):
من علامات المس ما يراه البعض من أشخاصٍ وأشباح، وهذا ما يسمى (الكشف البصري)، وإن جرت العادة أن يتم هذا يقظة، خصوصًا أثناء عقد الجلسات، إلا أنه يتم منامًا، فيرى النائم الجن الصارع ويتفاعل معهم، فيعتدوا عليه ويقاتلهم، فهو نائمًا في الظاهر كما يبدو له، إلا أن ما يراه حقيقة أكثر منه تخييلاً، لأن النائم يكون في حالة غيبوبة أي بين النوم واليقظة، ودرج على تصنيفه ضمن الأحلام الشيطانية ككوابيس، والكابوس في اللغة (ما يقع علـى النائم باللـيل، ويقال: هو مقدمه الصرع)،( ) أي أنه مقدمة الصرع والتخبط الروحي، وليس الصرع العضوي، لأن الصرع العضوي لا يصاحبه رؤى منامية، وليست الكوابيس مقدمة تلبس الجن وتخبطه، بل هو في الواقع حالة تلبس كاملة، فلا نستطيع أن نعده مقدمة للصرع، ولا حلمًا شيطانيًا، وإن كان يتم أثناء النوم في صورة حلم، لأنه نتاج اتصال الجن الماس بالمريض، فتتم الرؤية بحضور الجن على جسد الممسوس منامًا، فيرى المريض نفس ما يراه الجن، وحضور الجن على الجسد أثناء النوم، هو السبب في عدم قدرة النائم على فتح عينيه للتخلص من هذا الكابوس، إلا بصعوبة شديدة جدًا، حيث يحاول التنبه عنوة بمغالبة الشيطان الحاضر على جسده، فينصرف عنه نتيجة هذه المقاومة، فيستيقظ النائم فزعًا نتيجة هذا الصراع المحتدم، فهذا يعد من حالات (الكشف البصري) في أثناء النوم، وليس للشيطان أن يتلعب في مثل هذه الرؤى، إلا بنسب طفيفة، وهذا مما يساعدنا على اكتشاف التطورات التي تحدث للجن، وبالتالي نحصل على معلومات هامة عن مدى تطور الحالة، ومثل هذه الكوابيس المزعجة هي أكثر ما يهم المعالج أن يعرفه.

الجلسات المنامية:
وبناءًا على إدراكنا كيفية حدوث الكوابيس، ، فيجب أن نفرق بين تخييل الشيطان منامًا، وبين حضوره على الجسد، والرؤية من خلاله منامًا، فالحلم الشيطاني تفرض على النائم أحداثه وصراعاته، أما الكابوس فيتفاعل معه النائم لأنه يجمع بين نفس النائم ونفس الشيطان، فيتحكم النائم في مجريات الأحداث ويتفاعل معها، وجدير بالملاحظة أن ليس كل ما يراه النائم في مثل هذه الحالة يعد مفزعًا، ولكن أحيانًا كثيرة جدًا يتم علاج المريض نفسه منامًا ذاتيًا، حيث يقوم المريض بقتل الشياطين بنفسه، وأحيانًا يقوم المعالج بعلاج بعض مرضاه منامًا، وتحقق مثل هذه الجلسات المنامية نجاحًا كبيرًا، وليس للمعالج إرادة في مثل هذا، ولكنها تتم بفضل من الله تعالى، ونصرة للمعالج والمريض على الشيطان، مع ملاحظة أنه يتم في هذه الحالة علاج جزئي مرحلي للمس، ولا يعني هذا أنها تشفى بالكلية، حيث تكون هذه الجلسات المنامية علاجًا لأشد مراحل العلاج صعوبة، وهذا بالفعل ما نكتشفه بعد ذلك أثناء الجلسة، وأن ما تم منامًا كان حقيقة وليس خيالاً، وأننا اجتزنا المرحلة الحرجة بسهولة ويسر، وانتقلنا إلى مرحلة أخرى من مراحل العلاج، لذلك يجب أن يكون المعالج عميق الخبرة بتأويل المنامات، وقادرًا على الفصل بين الأنواع المختلفة مما يراه النائم، وهذا لا يتأتى إلا بعد خبرة مديدة في استعراض ودراسة المنامات، وسوف يكون الأمر سهلاً ميسورًا تدريجيًا، ما تجنبنا العجلة في تأويلها.

ما يعتد به في العلاج من المنامات: إن أضغاث الأحلام وحديث المرء مع نفسه، مما لا حاجة لنا به بمعرفته في العلاج، فهذا يقع في مجال الطب النفسي، وإن كان للمعالج الحق في معرفة هذه المنامات ليقف على الحالة النفسية للمريض حتى يحسن معاملته، خاصة وأن الشيطان له دور كبير ورئيسي في الوصول بالمريض إلى حالة نفسية متردية، قال تعالى: (إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) [المجادلة: 10].

أما المنامات التي تعنينا فهي مرتبة حسب الأهمية الرؤى الصالحة، والتي يريها الملك أو الجن المسلم الصالح، والكوابيس التي تكون بين النوم واليقظة، وكذلك الأحلام الشيطانية، والتي يكشف لنا فيها عن حقيقة حال الجن الماس ومدى قوتهم، والتي تعد مؤشرًا يدلنا على معدل تطور حالة المريض، ومدى جدوى العلاج، فمثال ذلك قد يرى المريض آثار العذاب على الشياطين، وقد يرى الشياطين يطاردونه، وأنه يقاتلهم ويقاتلونه، وتارة يعتدون عليه، وتارة ينتصر عليهم، وقد يستجد شياطين جدد، فيكتشف المعالج حضورهم فيبدأ في التصدي لهم، لذلك يعمد الشيطان إلى أن ينسي المريض هذه المنامات، فيستيقظ ولا يذكر شيئًا من تفاصيلها، رغم أنه متأكد أنه رأى أحداثًا كثيرة أثناء النوم، لذلك أنصح المريض بأن يخصص كراس خاص به طيلة فترة العلاج، ليسجل فيه ما يراه يوميًا، على أن يضع هذا الكراس مع قلم بجوار فراشه، فإذا ما استيقظ كتب على الفور ما يذكره مختصرًا، ثم يقوم بعرضه على المعالج.

تمييز الأحلام الشيطانية:
وأما الأحلام التي هي من تهويل وتلعب الشيطان بالنائم، والمنهي عن قصها فلا شغف لنا بها إلى حد كبير، لكن في بعض الأحيان يتدخل الشيطان بأحلامه الشيطانية بعد الرؤية مباشرة، ويتم ذلك بمجرد انتهاء عمل الملك الموكل بالرؤية، وهنا يستمر النائم في رؤية ما يخيله الشيطان، فيحدث خلط لدى النائم بين الرؤيا والحلم، فمن الخطأ أن نعد ما أضافه الشيطان جزء من الرؤية، لذلك يجب ان نعلم كيفية تمييز الحلم الشيطاني لنطرحه من مجمل الرؤيا، لأن الشيطان يكون قد علم تأويل الرؤيا، فيتبع الرؤيا ببث حلم ضد تأويلها، وبهذا يكشف الشيطان عن عدة أمور هامة، أولها يكشف لنا عن وجوده وترصده لهذا النائم، وثانيهما يكشف لنا عن تعبيره لهذه الرؤيا وتأويلها، بقلب الضد الذي خيله بعد تمام الرؤية الرحمانية، وهذا يوضح لنا كيف يفكر الشيطان، والأمر الثالث أن الشيطان يسترق السمع، لذلك علم تأويل الرؤية، وهذا يعني أنه شيطان ساحر، وهذا له معاملة خاصة، فهو يحصل على المعلومات الغيبية ناقصة، ثم يكمل الناقص منها من خلال الرؤية التي رآها النائم، فبالجمع بينهما تكتمل المعلومة الغيبية، وفائدة ذلك أن الشيطان سوف يبدأ يعمل ضد تحقيق الرؤيا، وهكذا سوف تعلم مقدمًا الدور الذي سيقوم به الشيطان ضدك، فتبدا في أخذ الحيطة والتدابير ضده،

الفروق بين الرؤى والأحلام وأضغاث الأحلام:
يشكو أكثر الناس من عدم قدرتهم على التمييز بين الرؤى الرحمانية والأحلام الشيطانية، وعليه فهم بجهلهم يتكتمون رؤاهم الصالحة ظنًا منهم أنها أحلامًأ شيطانية، وعلى العكس تمامًا فقد يقصون أحيانًا أحلامهم الشيطانية باعتبارها رؤى رحمانية، فيخالفوا بهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بعدم قص الأحلام الشيطانية، فعن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا حلم أحدكم فلا يخبر أحدا بتلعب الشيطان به في المنام)،( ) ويجب على كل مسلم وكل مسلمة إدراك هذه الفروق بين الرؤية وبين الحلم، وأن يحفظوها عن ظهر قلب، لكي نتعلم كيفية تطبيق حديث النبي صلى الله عليه وسلم بالانتهاء عن قص الأحلام الشيطانية.

وبالنسبة لمرضى المصابين بالأمراض الجنية فهذا الجدول سيساعدهم في التفريق بين هذه الأنواع المختلفة من المنامات، وبين نوع آخر ليس منها، وهو ما يسمى (الكشف البصري المنامي)، ويكون في حالة بين النوم واليقظة، حيث يكشف للمريض أحداثا تتم في عالم الجن، وصراعات تتم بينه وبينهم، وهذا الكشف البصري المنامي يهم المعالج كثيرا التعرف عليه وتحليله، ليقف على المستجدات في مسيرة تطور العلاج.


وبإذن الله تعالى سأتابع شرح الفوارق أولا بأول فتابعوني


.

مبارك المرسل
15-04-2006, 11:54 AM
جزيت خيرا اخي الكريم
لكن اخي الفاضل ارى اننا في غنى عن هذا كله.
وحبذا لو ذكرت لنا المصدر الذي اخذت منه المعلومات الآنفة من باب الامانة العلمية ، فقد وجدت احد المواقع به بعضا مما ذكرته.
وهذه وصلته:
http://www.swalif.net/sforum1/showthread.php?t=220564

جند الله
15-04-2006, 12:13 PM
شيخنا الفاضل (مبارك المرسل) حفظه الله ورعاه

لقد ذكر رب العزة عن اليهود أنهم سحرة، ولهم تاريخ مديد في مزاولة السحر، وما بنيت دولتهم إلى على السحر، وبالتالي فلن يهدم بنيانهم إلا إذا أتيناه من قواعده، أي لا بد من توعية الأمة بثغور عدوهم، وهذه غاية وهدف من أجل استرداد مقدساتنا.

هذا الرابط الذي تفضلت بنقله هو منقول من بحث شاركت فيه مع زمرة من إخوة لي على منتدى أنا المسلم، وقام جميع الإخوة بارك الله فيهم بنشره على مستوى المنتديات كلها.

وهذا هو الرابط

http://www.muslm.net/vb/showthread.php?t=154314

وقد قمت بنقل الجزء الخاص بي من البحث، أما الترجمات فقام بها أحد الإخوة على المنتدى جزاه الله خيرا، وكل ما تجده موجود على شبكة الاترنت، من موسوعات وصور.

وجزاك الله خيرا على مرورك الكريم


.

جند الله
15-04-2006, 12:21 PM
البخور غذاء للجن:
فمن المعلومات التي عرفناها سواء نقلا عن الجن، أو بالتواتر بيننا كمعالجين، وما يشيعه السحرة وهم أعلم الناس بأسرار عالم الجن والشياطين أن الجن تتغذى على البخور بكيفية لا نعلمها ولا ندركها كإنس، لذلك يشيع حرق البخور بين السحرة والمنجمين عند استحضار الجن والشياطين، فبمجرد حرق أنواع معينة منه وتلاوة بعض العزائم الكفرية تهرع الجن إلى الساحر، فالبخور قربان يتقرب به الساحر إلى شياطين الجن، باعتباره أحد طقوس السحر وعبادة الشيطان.

فعن عبد الله بن مسعود ‏قال: قدم وفد الجن على رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ‏فقالوا: يا ‏ ‏محمد ‏انه أمتك أن ‏يستنجوا ‏ ‏بعظم أو روثة أو حممة، فإن الله تعالى جعل لنا فيها رزقا. قال: فنهى رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏عن ذلك. والحممة هي الفحم، (بضم الحاء والميمين مفتوحتين على وزن رطبة: ما أحرق من خشب ونحوه والجمع بحذف الهاء).

وبكل بد فالجن لن يأكلوا العظم، ولكن يأكلون ما على العظم من لحم إنسي قد التهمه البشر، وعليه فليس شرطا أن يتغذى الجن على العظم أو الفحم، ولكن كما في النص (فإن الله تعالى جعل لنا فيها رزقا)، ففي الفحم رزق للجن، وهذا يفيد أن ليس المقصود هنا تعيين الفحم بالرزق في ذاته، كما أن العظم ليس رزق في ذاته، ولكن ما تعلق بالعظم من لحم، وكذلك ما تعلق بالفحم وما ينجم عن احتراقه من دخن، إذا فالجن تتغذى على الدخان، وخاصة الدخان المتصاعد من البخور، فمادة البخور المصنعة ليس فيها غذاء بعينها ولكن ما تعلق بالبخور من دخان نتيجة احتراق محتوياته، فالعامل المشترك بين الفحم والبخور هو الدخان.

والشاهد عن عامر قال سألت علقمة هل كان ابن مسعود شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏ ليلة الجن قال فقال علقمة أنا سألت ابن مسعود فقلت هل شهد أحد منكم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏ليلة الجن قال لا ولكنا كنا مع رسول الله ذات ليلة ففقدناه فالتمسناه في أودية والشعاب فقلنا استطير أو اغتيل قال فبتنا بشر ليلة بات بها قوم فلما أصبحنا إذا هو جاء من قبل حراء قال: فقلنا يا رسول الله فقدناك فطلبناك فلم نجدك فبتنا بشر ليلة بات بها قوم فقال: (أتاني داعي الجن فذهبت معه فقرأت عليهم القرآن) قال: فانطلق بنا فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم وسألوه الزاد فقال: (لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحما، وكل بعرة علف لدوابكم) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فلا تستنجوا بهما فإنهما طعام إخوانكم).()


.

جند الله
15-04-2006, 12:46 PM
جدول المقارنات بين أنواع الرؤى المنامية





الرؤى الرحمانيـة…………...........….. الأحلام الشيطانيـة …..............………. أضغاث الأحـلام

==============================================

1_ رمزية الأحداث. …….............…… مباشرة الأحداث.....................مختلطة بين الرمزية والمباشرة.

2_ لها تأويل وتعبير……...........………... لا تأويل لها................................لا تأويل لها.

3_ منطقية ومرتبة في تسلسلها…….....…..عشوائية ومتناقضة......................منطقية مختلطة الأحداث.

4_ محددة المواضيع، مختصرة الأحداث.. محددة المواضيع، طويلة الأحداث.. مختلطة المواضيع، وكثيرة الأحداث.

5_ لا تستغرق أكثر من نصف الساعة….... تطول مدتها في كثير من الأحيان……....طويلة وتستيقظ وتعود لتكملها.

6_ طبيعية ويؤتنس إليها………......….. غريبة فيها تهويل وتلعب..............طبيعية وفيها التهويل معًا.

7_ تبدو وكأنها حقيقة. ……….......... تبدو وكأنها خيالات.....................تبدو بين الحقيقية والخيالية معًا.

8_ يغلب عليها الألوان والبياض….....…... يغلب عليها السواد والظلمة..............مختلطة فيها الألوان والسواد.

9_ لا تتفاعل معها، فلا تتغبر المواقف….....…تتفاعل معها، فلا تتغير.......................تتفاعل معها وتغيرها.

10_ عفيفة لا تخدش الحياء.......…جنسية وشاذة في كثير من الأحيان.……حسب طباع النائم وميوله الجنسية.

11_ لا يحدث احتلام………..........….. قد يحدث احتلام.............................قد يحدث احتلام.

12_ ترى في جميع الأوقات…….…....... ترى في جميع الأوقات..................ترى في جميع الأوقات.

13_ يتذكرها النائم مفصلة. …......……ينساها وتختلط عليه تفاصيلها..........يتذكرها وتختلط عليه تفاصيلها.

14_ في المس تشعر بغيظ. ………..... في المس تشعر بفرحة أو حزن..........تتغير الأحاسيس بتغير الموقف.

15_ تستيقظ مطمئنًا مرتاح النفس….....…تستيقظ خائف ومضطرب..............تستيقظ مطمئن أو مضطرب.

16_ تستيقظ منشرح الصدر. …........……تستيقظ منقبض الصدر................تستيقظ مضطرب النفس.

17_ تسيقظ نشيطًا عالي الهمة..……........ تستيقظ خبيث النفس كسلانًا.................تستيقظ حسب مارأيت.

18_ تستيقظ بغير صداع. ..............تستيقظ مثقل الرأس بصداع...........تستيقظ مثقل الرأس بلا صداع.

19_ يصورها الملك، أو جن مسلم.........يصورها الشيطان، أو جن كافر........يتخيل المرء ما يحدث به نفسه.

20_ من نسخة أم الكتاب........................من استراق السمع والتنجيم..................من حديث النفس.

21_ يتنتفع بها الرائي...........................قد تضر إن لم يستعذ بالله منها.............لا تنفع ولا تضر.

22_ مبشرة، منذرة، زاجرة، آمر ونهي…........تلعب وخداع وأوهام................خيالات حالمة وأوهام نفسية.

23_ لا تقص إلا لمعبر ومعالج وحبيب…...... لا تقص، إلا للمعالج فقط..........تقص للطبيب النفسي والمعالج.

24_ تتحقق كما أولت.......................قد يتحقق منها شيء.....................لا يتحقق منها شيء.

25_ لا تتحق كما رأها إلا الأنبياء...............تتحقق كما رآها.........................لا يتحقق منها شيء.

26_ لا يؤخذ منها تشريع إلا للأنبياء..........لا يؤخذ منها أحكام شرعية..............لا يؤخذ منها أحكام شرعية.

27_ يرى النبي على صورت...............لا يرى النبي على صورته............قد يرى النبي على صورته.

28_ تفضح وجود الأسحار................تستر وجود أسحار................أعراض نفسية لوجود السحر.

29_لا يصنع من خلالها أسحار...............يصنع الشيطان من خلالها أسحارًا.........لا يصنع من خلالها أسحار.

30_ يعالج الممسوس من خلالها...........قد يعالج الممسوس من خلالها..........قد يعالج الممسوس من خلالها.


===============================================


وهذا الجدول ملف وورد اضغط على الرابط

http://drr.cc/up12/gadwal.doc
.

جند الله
15-04-2006, 05:05 PM
الحجامة في السنة النبوية المطهرة

1-روى البخاري عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" الشفاء في ثلاثة: شربة عسل وشرطة محجم وكية بنار وأنهى أمتي عن الكي ".

2-وروى البخاري ومسلم في الصحيحين عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" إن كان في شيء من أدويتكم من خير ففي شرطة محجم أو شربة عسل أو لذعة بنار توافق الداء وما أحب أن أكتوي ".

3 -عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" إن خير ما تداويتم به السعوط واللدود والحجامة والمشي " رواه الترمذي وحسنه .

4-عن مالك بن أنس بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "إن كان دواء يبلغ الداء فإن الحجامة تبلغه " أخرجه مالك في الموطأ وقال الأرناؤوط :إسناده معضل .

5 -عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نعم العبد الحجام يذهب الدم ويجفف الصلب ويجلو عن البصر " وقال : "إن رسول الله r حيث عرج به، ما مر على ملأ من الملائكة إلا قالوا:عليك بالحجامة"رواه الترمذي وحسنه وهو كما قال ( الأرناؤوط ).

6 -عن عاصم بن عمر بن قتادة، أن جابر بن عبد الله رضي الله عنه عاد المقنع بن سنان فقال:لا أبرح حتى تحتجم فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :"إن فيه شفاء " رواه البخاري .

7-وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم " احتجم وهو محرم في رأسه من شقيقة كانت به " رواه البخاري.

8- وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن أم سلمة استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحجامة، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أبا طيبة أن يحجمها. قال حسبت أنه قال :" كان أخاها من الرضاع، أو غلاماً لم يحتلم " رواه الإمام مسلم .

9-وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال:حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ليلة أسري به ما مر على ملأ من الملائكة إلا أمروه:أن مر أمتك بالحجامة. أخرجه الترمذي وحسنه.

10-وعن سلمى – خادم رسول الله – رضي الله عنها قالت: ما كان أحد يشتكي وجعاً في رأسه إلا قال:احتجم، ولا وجعاً في رجليه إلا قال:اخضبهما " أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه وهو حديث حسن.

11-عن سمرة بن جندب قال :"رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحتجم بقرن ويشرط بطرف سكين فدخل رجل من شمخ فقال له:لم تمكن ظهرك أو عنقك من هذا يفعل بها ما أرى:فقال صلى الله عليه وسلم: هذا الحجم وهو من خير ما تداويتم به " رواه الإمام أحمد .

12-عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما "أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم " رواه مسلم

وعن ابن بحينة رضي الله عنه " أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم بطريق مكة وهو محرم وسط رأسه " رواه الإمام مسلم .

13-عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما " أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وأعطى الحجام أجره واستعط " رواه البخاري .

14-عن عكرمة عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال " احتجم النبي صلى الله عليه وسلم وهو صائم " رواه البخاري .

15-وعن انس رضي الله عنه قال: احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم حجمه أبو طيبة وأعطاه صاعين من طعام وكلم مواليه فخفف عنه وقال: إن أمثل ما تداويتم به الحجامة والقسط البحري " رواه البخاري .

16-وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : "أخبرني أبو القاسم أن جبريل أخبره أن الحجم أنفع ما تداوي به الناس" أخرجه البخاري في تاريخه والحاكم في المستدرك وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي .

أوردنا هذه الأحاديث النبوية التي هي في مرتبة الصحيح أو الحسن وأكثرها مما رواه واتفق عليه الشيخان:البخاري ومسلم ويوجد غيرها أيضاً أثبتناه في مواضع أخرى من فصول الكتاب وكلها تدل أن النبي صلى الله عليه وسلم تداوى بالحجامة، بل وفعلها من غير سبب واضح أحياناً وهذا ما يفترضه علم الطب من قبيل الطب الوقائي ، كما أمر أصحابه بالحجم وأنه عليه الصلاة والسلام قد أُمِرَ به من الملأ الأعلى. ومع هذا كله فقد اختلفت آراء العلماء من أمتنا المسلمة من حيث تقييم الحجامة وهل أنها سنة نبوية يثاب عليها من فعلها اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم أم أنها من الأعمال الدنيوية المباحة حيث لا ثواب ولا عقاب؟

http://www.hmc.org.qa/heartviews/VOL5NO2/images/Fig8D%20PG%2077.JPG http://www.hmc.org.qa/heartviews/VOL5NO2/images/Fig8C%20PG%2077.JPG
http://www.hmc.org.qa/heartviews/VOL5NO2/images/Fig8B%20PG%2077.JPG http://www.hmc.org.qa/heartviews/VOL5NO2/images/Fig8A%20PG%2077.JPG
أساليلب وأدوات حديثة للحجامة

هذا وسننقل أقوال العلماء والمذاهب الإسلامية حول حكم الحجامة في مبحث الأحكام الفقهية للحجامة .

أوقات الحجامة في الهدى النبوي

عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحتجم لسبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرون " أخرجه الترمذي وحسنه .

وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "إن خير ما تحتجمون فيه يوم سبع عشرة ويوم تسع عشرة ويوم إحدى وعشرين " أخرجه الترمذي وحسنه .

( وهو كما قال:الأرناؤوط)(1).

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "من احتجم لسبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين كان شفاء من كل داء " أخرجه أبو داود وإسناده حسن.

عن أبي بكرة قال:أخبرتني عمتي كيَسة بنت أبي بكرة أن أباها كان ينهى عن الحجامة يوم الثلاثاء ويزعم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يوم الثلاثاء يوم الدم وفيه ساعة لا يرقأ" أخرجه أبو داود وإسناده ضعيف لضعف راويه أبي بكرة بكار بن عبد العزيز و لحالة عمته كيسة إذ لا يعرف حالها ( الحافظ ابن حجر في التقريب )

وأما ما يروى عن أبي هريرة يرفعه " من احتجم يوم الأربعاء أو يومَ السبت فأصابه وضح أو بياض فلا يلومن إلا نفسه " أخرجه الحاكم والبيهقي وفي سنده سليمان بن أرقم وهو متروك، فهو حديث ضعيف جداً / لا يصح (1) وكذا ما يروى عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أنه سمع رسول الله r يقول :"فاحتجموا على اسم الله ولا تحتجموا الخميس والجمعة والسبت والأحد، واحتجموا الأثنين، وما كان من جذام ولا برص إلا نزل يوم الأربعاء " رواه ابن ماجه من طريقين ضعفهما ابن ماجه نفسه .

قال ابن القيم في الطب النبوي:الحجامة في النصف الثاني وما يليه من الربع الثالث من أرباعه أنفع من أوله وآخره، وإذا استعملت عند الحاجة إليها نفعت أي وقت من أول الشهر وآخره "... ويرى ابن القيم أن " اختيار هذه الأوقات فيما إذا كان على سبيل

الاحتياط و التحرز من الأذى، وأما في مداواة الأمراض فحيثما وجدت الحاجة إليها وجب استعمالها ".

ويقول ابن القيم: وكل الأحاديث التي ذكرت فيها الأيام ضعيفة، ولقد قال الفيروزبادي في سفر السعادة: وباب الحجامة واختيارها في بعض الأيام و كراهتها في بعضها ما ثبت منه شيء، أي في السنة .

قال الإمام ابن حجر (1) وورد في الأوقات اللائقة بالحجامة أحاديث ليس فيها شيء( أي من الصحة ) على شرطه، فكأنه أشار إلى أنها تصنع عند الاحتياج ولا تتقيد بوقت دون وقت. وينقل ابن حجر عن أطباء زمانه أن أنفع الحجامة ما يقع في الساعة الثانية أو الثالثة وألا يقع عقب استفراغ أو جماع أو حمام ولا عقب جوع ولا شبع.

وأما الندب للحجامة لسبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين فقد قال ابن حجر: ولكون هذه الأحاديث لم يصح منها شيء فقد قال حنبل بن اسحق أن أحمد ( ابن حنبل) رحمه الله كان يحتجم في أي وقت هاج به الدم وأي ساعة كانت ...

قال ابن القيم (1) وتستحب الحجامة في وسط الشهر لأن الدم في أول الشهر لم يكن قد هاج وتبيغ وفي آخره يكون قد سكن أما في وسطه فيكون في نهاية التزايد ".

ويقول الدكتور محمد علي البار (2) في هذا المعنى: ظهرت في الآونة الأخيرة أبحاث مفادها أن القمر عندما يكون بدراً يزداد التهيج العصبي والتوتر النفسي إلى درجة بالغة. ويؤكد الدكتور ليبر ( عالم النفس الأمريكي في ميامي) أن هناك علاقة قوية بين العدوان البشري والدورة القمرية وخاصة بين مدمني الكحول والميالين إلى الحوادث وذوي النزاعات الإجرامية ثم إنه يشرح نظريته قائلاً:" إن جسم الإنسان مثل سطح الأرض يتكون من 80% من الماء والباقي هو من المواد الصلبة، ومن ثم فهو يعتقد أن قوة الجاذبية القمرية التي تسبب المد والجزر في البحر والمحيطات تسبب هذا المد أيضاُ في أجسامنا عندما يبلغ القمر أوج اكتماله، وهو ما عبر عنه القدماء بتهيج الأخلاط وتبيغ الدم، وكما يحدث المدُ في البحر عند اكتمال البدر يحدث هياج الدم وتبيغه في الجسم عند اكتمال القمر ..."

وفي هذا المعنى نقل عن ابن سينا (1) قوله:ويؤمر باستعمال الحجامة، لا في أول الشهر لأن الأخلاط لا تكون قد تحركت أو هاجت ولا في آخره لأنها تكون قد نقصت، بل في وسط الشهر حين تكون الأخلاط هائجة تابعة في تزايدها لتزايد النور في جرم القمر ".

ويرى الدكتور محمود ناظم النسيمي (2) أن الحجامة الجافة ليس لها وقت معين لإجرائها وإنما تنفذ لدى وجود استطباب لها، أما الحجامة الدامية ( المبزغة ) فلها أوقات مفضلة في الطب النبوي إذا استعملت بشكل وقائي، أما في حالات الاستطباب العلاجي فإنها تجرى كذلك في أي وقت. فلقد مر معنا أن النبي r احتجم بعدما سُمَّ واحتجم في وركه من وثء كان به واحتجم وهو محرم على ظهر قدمه من وجع كان به، وفي رأسه من شقيقة ألمت به. ولم يرد عنه عليه الصلاة والسلام أنه انتظر في تلك الأحوال يوماً معيناً أو ساعة معينة من اليوم ولذا تحمل أحاديث تفضيل أيام معينة من الشهر لإجراء الحجامة الدامية على إجرائها لأغراض وقائية كما في الدمويين عند اشتداد الحر والله تعالى أعلم.

وخلاصة القول في توقيت الحجامة أنه لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث يأمر أو ينهى عن الحجامة في يوم أو وقت معين، إلا ما كان من استحباب لعملها أيام السابع عشر والتاسع عشر والحادي والعشرين من الشهر القمري حيث بلغت أحاديثها درجة الحسن ( أي دون مرتبة الصحيح )، فالمسلم الذي يرغب في الحجامة لمجرد الوقاية أو تطبيق ما ورد في السنة المطهرة يمكن أن يتحرى هذه الأيام وأما من أراد الحجامة علاجاً لمرض حاضر فليس له أن ينتظر وإنما يجريها زمن الحاجة إليها. وهذا ما اتفق عليه الجمهور من علماء الأمة ،كما يوافق الرأي الطبي السديد.


.

جند الله
15-04-2006, 05:27 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

رائع والله، بحث خطير، ياليت قومي يعلمون ويدركون خطورته وأهميته، وذلك لندرك جميعاً أن اليهود- عليهم لعنة الله والناس أجمعين- لا يتوارون في استعمال السحر وما فوقه من أجل تحقيق اهدافهم ، وترسيخ حقدهم وعنصريتهم، بينما نحن معشر المسلمين لا زلنا نختلف في هذه النقطة، ومنا من ينكر ان اليهود يهتمون بالسحر، بل يتفوقون علينا بالعلم والتكنولوجيا فحسب.

وانا أعتقد جازماً أن العودة إلى ديننا والتمسك بعقيدتنا وسنة نبينا الكريم، هو السلاح الوحيد لنسف كل هذه الأسحار، وقهر اليهود ومن عاونهم، وسوف لن ينفعهم سحر ولا غيره .

{ قال موسى ما جئتم به السحر إن الله سيبطله، إن الله لا يصلح عمل المفسدين }


جزاك الله خيرا أخي الحبيب (أبو سليم)

وهذا هو الهدف من مثل هذه الأبحاث التي تبصر المسلمين بحقيقة عدوهم


.

جند الله
16-04-2006, 01:19 AM
CORRECT POSITIONING
OF YOUR TEFILLIN


Please feel free to print this article and distribute it in your educational projects about STa"M, including the citation at the bottom of this page in your reprints.

TEFILLIN SHEL ROSH
Correct Position

"If one, G-d forbid, [is not careful to place the tefillin above his hairline and instead] puts the tefillin on his forehead, he is following a custom of the Karites, and has not fulfilled the mitzvah at all….and has said a bracha in vain." {Mishna Berura 27:33}

http://x402.putfile.com/4/1041640079.jpg

The tefillin shel rosh must always be positioned within an area which begins at the hairline above the forehead, where the hairs sprout out from the scalp (the hairline roots), and terminates at the point where a baby's "soft spot" ends. {Shulchan A'ruch O"H 27:9}


The end of the "soft spot" is normally found directly above the point where the front-upper ear is attached to the head


The tefillin should be placed slightly above and behind the hairline roots, leaving enough space to ensure that they will always remain in the correct placement area even if they slip down a little. {Mishna Berura 27:33}


http://x402.putfile.com/4/10416414753.jpg http://x402.putfile.com/4/10416410878.jpg

http://x402.putfile.com/4/10416441845.jpg http://x402.putfile.com/4/10416423932.jpg

http://x402.putfile.com/4/10416471086.jpg http://x402.putfile.com/4/10416461559.jpg

.................................................. ..................

TEFILLIN SHEL YAD
Correct Position

http://x402.putfile.com/4/10416444842.jpg

Highest point for tefillin - The midpoint of the bone length between the elbow and the shoulder is the highest point on the arm for any part of the tefillin. They should be positioned on the biceps muscle below this point, slightly leaning towards the body. {Shulchan A'ruch O"H 27:1} In case of great necessity and with no other alternative, (i.e. when you only have very large tefillin available and they cannot fit in the proper area) you must ensure that the tefillin never pass below the lowest point (see below) by placing them higher up the arm, above the midpoint, making sure that the entire tefillin are always positioned only on the bulge of the biceps. {Mishna Berura 27:4 citing the Gaon meVilna}


Lowest point for tefillin begins where the biceps muscle starts to elevate and is normally bulged. The tefillin must never pass below this point! {Mishna Berura 27:4} With your arm outstretched (according to the ruling of Harav Hagaon Rabbi Y. S. Elyashiv, shlita) as in the above diagram, you should carefully check your arm to recognize exactly where your biceps muscle starts to bulge, and always make sure the tefillin are positioned slightly higher than this point so that they will remain in the correct placement area even if they slip down a little.


This is the area where the muscle is not normally elevated. No part of the tefillin may sit in this area! One should not wear very large tefillin because the front edge of the tefillin will almost certainly end up in this area, and you will lose the mitzvah. {Mishna Berura 27:4}

http://x402.putfile.com/4/10416482416.jpg http://x402.putfile.com/4/10416474213.jpg

http://x402.putfile.com/4/10416501124.jpg http://x402.putfile.com/4/10416492259.jpg

http://x402.putfile.com/4/10416505295.jpg



http://www.hasofer.com/page.pl?p=tefillinposition


.

جند الله
16-04-2006, 07:01 AM
مواضع الحجامة في الهدى النبوي

عن أنس بن مالك رضي الله عنه " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحتجم في الأخدعين والكاهل" أخرجه الترمذي وأبو داود وإسناده صحيح(1) .

وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحتجم في الأخدعين والكاهل وكان يحتجم لسبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين " أخرجه الترمذي وحسنه .

وعن أبي كبشة الأنماري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحتجم على هامته وبين كتفيه وهو يقول:من أهراق من هذه الدماء فلا يضره أن لا يتداوى بشيء لشيء " أخرجه أبو داود بإسناد حسن .

وعن أنس رضي الله عنه :" كان رسول الله rيحتجم ثلاثاً:واحدة على كاهله واثنتين في الأخدعين " أخرجه أحمد وأصحاب السنن وإسناده صحيح .

وعن أنس أيضاً " أنه r احتجم وهو محرم في رأسه لصداع كان به" رواه البخاري في صحيحه .

وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم على وركه من وثء كان به " أخرجه أبو داود والنسائي وإسناده حسن، والوثء شبيه بالخلع وليس به.

وعن عبد الله بن بحينة أن رسول الله r احتجم بلحي جبل عن طريق مكة وهو محرم وسط رأسه " رواه البخاري، ولحي جمل بقعة معروفة في الحجاز وهي عقبة الجحفة على سبعة أميال من السقيا( ابن حجر في فتح الباري ) .

وعن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم في رأسه " رواه البخاري ".

وعن قتادة عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم على ظهر القدم من وثء كان به " أخرجه النسائي في سننه .

والأخدعان العرقان المكتنفان للعنق في جانبيه والكاهل ما بين الكتفين وهو مقدم الظهر والهامة الرأس وجمعها هام[ الشكل –3] .

قال ابن القيم:الحجامة على الكاهل تنفع من وجع المنكب والحلق، والحجامة على الأخدعين تنفع من أمراض الرأس وأجزائه كالوجه والأسنان والأذن والعين والأنف والحلق إذا كان حدوث ذلك عن كثرة الدم أو فساده أو عنهما جميعاً .... والحجامة تحت الذقن تنفع في وجع الأسنان والوجه والحلقوم وتنقي الرأس والكتف ... والحجامة على ظهر القدم تنوب عن فصد الصافن وتنفع من قروح الفخذين والساق وانقطاع الطمث والحكة العارضة في الأنثيين والحجامة أسفل الصدر نافعة في دماميل الفخذ وفي النقرس والبواسير والفيل وحكة الظهر ...../هـ.

يقول د. محمود ناظم النسيمي (1): يسمى الأخدع في المصطلح الطبي الحديث الوريد الوداجي الخارجي الخلفي وهو يصُبُ في الوريد الوداجي الظاهر، وعلى هذا فإن الحجامة في الأخدعين تحتاج إلى دقة متناهية وبأن تكون الشرطة سطحية غير عميقة وتقوم مقامها الحجامة في الكاهل وهذه أبعد علىالعروق الكبيرة وأسلم ... وقد احتجم النبي rفي الأخدعين والكاهل، واستمر تطبيق الحجامة فيهما في عهد النهضة العربية وذكرها مع استطباباتها الرئيس ابن سينا

ومن دراستنا للأحاديث النبوية التي نقلت المواضع التي طبقها النبي صلى الله عليه وسلم حين احتجامه يبدو أنها تتعلق بالمرض المعالج، بمعنى أنها ليست أموراً تعبدية وإنما هي أمور يتدخل الطب في تحديدها، فهي بدون شك أمر اجتهادي يعلمها الناس بالخبرة .

ويرى الأستاذ د. أحمد لطفي (1) أن الحجامة تعمل على خطوط الطاقة وهي نفسها التي تستخدما طريقة المعالجة بالإبر الصينية. ويرى أن الحجامة تأتي بنتائج أفضل عشرة أضعاف من الإبر الصينية، فهي تعمل على مواضع الأعصاب الخاصة بردود الأفعال، كما تعمل على الغدد اللمفاوية حيث تقوم على تنشيطها، كما تعمل أيضاً على الأوعية الدموية وعلى الأعصاب أيضاً .

ويرى البروفسور أمير محمد صالح (2) أن الأسس التي يتم من خلالها تحديد منطقة الحجامة فهي ثلاثة أسس:

1- التطبيق على مناطق الألم المتصلة مباشرة بالجلد .

2- تنبيه مناطق الوصل العصبية المشتركة مع الجلد في مراكز واحدة مثل تنبيه مناطق معينة من الكتف لمعالجة آفات القلب، وتنبيه أماكن عند أسفل الظهر لمعالجة آفات البروستات ( الموثة ) حيث يكون الجلد مشتركا مع هذه الأعضاء بردود حسية عصبية واحدة .

3-تنبيه مناطق معينة من الجلد يحدث رد فعلها إفرازات في غدد معينة – وهذه الأمور الثلاثة تحتاج من الطبيب المعالج الذي يجرى الحجامة معرفة دقيقة مفصلة لهذه الأمور التشريحية .

الأحكام الفقهية للحجامة
أوردنا عدداً كبيراً مما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحاديث حول دعوة أمته للحجامة، وقاية وعلاجاً ، تجاوز الثلاثين حديثاً أغلبها عند البخاري ومسلم وأصحاب السنن. فماذا استنبط علماء الأمة وفقهاء مذاهبها من أحكام حول الحجامة . وما هو الحكم الفقهي للحجامة ، وهل يثاب فاعلها أم لا ، ثم هل تجوز الحجامة للمحرم، وللصائم، ثم هل يجوز للحجام أخذ أجرة على عمله؟ هذا ما نجيب عليه في مباحث هذا الفصل .

حكم الحجامة:
في الندوة التي دعت إليها نقابة الأطباء في دمشق(1) تحدث الأستاذ د.وهبة الزحيلي حول ما يراه الحكم الشرعي للحجامة فقال :

" في الوقت الحاضر وردت بعض الكتابات والمقولات التي تشيد بالحجامة، ولكن مع الأسف لم يكن المتحدثون أمناء في نقل الصورة الصحيحة عن الحجامة فاعتمدوا على ثمانية أحاديث كلها إما ضعيفة أو موضوعة.. هناك ثلاثة أحاديث صحيحة فقط، تدل على أن الحجامة سنة فعلية ثابتة وعلى أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وأعطى الحجام أجره، لكن هذه الأحاديث التي تدل على الحجامة ليس على المستوى الذي يتداوله الناس الآن، وأن المشروعية ترقى إلى مستوى السنة النبوية ، ليست الحجامة من السنة أصلاً بمعنى أنها ليست قربى من القرب التي يتقرب بها من الله عز وجل ، إنما هي من قبيل الأفعال الطبيعية والتي نسميها في علم أصول الفقه:الجبلية كالقيام والقعود والأكل والشرب، والعلاجات هذه كلها في الواقع ليست سنناً وإنما الذي ورد فيها يدل على أنها مباحة، فالحجامة بالتعبير الفقهي الشرعي الدقيق مجرد عمل مباح، وفعل النبي r دل على مشروعيتها ولكن لا ترقى إلى أن تكون عبادة أو قربى أو سنة من السنن" /إهـ.

أما الأستاذ د.سعيد رمضان البوطي(1) فيقول في ختام حديثه عن الحجامة والذي ذكرنا مقتطفات منه في مقدمة كتابنا :" أما ما هي الأدواء التي يمكن للحجامة أن تكون علاجاً لها والطريقة التي ينبغي أن تسلك لذلك فهي تخضع للقوانين الطبية التي يتناولها التطور والتقدم وهذا يعني أن الحجامة ليست سنة مثل ركعتي الضحى وغيرها من السنن فهي ليست قربى بشكل من الأشكال. هذا الأمر بديهي والذي يقول أنها سنة وقربى يتقرب بها الإنسان إلى الله يخالف البديهات في الواقع … أنا لا أنكر فائدة الحجامة وإلا لما قال الرسول r الصادق المصدوق هذا الكلام بحديث صحيح متفق عليه، لكني أقول أن الحجامة تخضع للشروط والأنظمة الطبية، هذا شيء يقيني، والذي يمارسها إن لم يكن طبيباً وحصل محذور للمريض (المحجوم) فهو ضامن له/إهـ.

ومحاولة منا للوصول إلى الحقيقة طرحنا الموضوع على عدد من علماء دمشق الأجلاء . وسؤالنا كان صريحاً: ما هو حكم الحجامة في الشريعة الإسلامية ؟

ثم هل يثاب المسلم إذا فعلها بنية الاقتداء بفعل النبي صلى الله عليه وسلم ؟

كتب إلينا الأستاذ الشيخ أسامة عبد الكريم الرفاعي يقول :

تعقيباً على ما جرى بيننا من حديث حول الحجامة وما يشيع من الحديث حول تحميلها في شرع الله مالا تحمله إلى درجة أن جعلها البعض شعيرة من شعائر الدين، شافية من كل داء بلا استثناء إلى غير ذلك من المبالغات المشينة التي يصلح أن يقال لأصحابها، أتريدون أن يكذب الله ورسوله …ثم نسمع عن آخرين جردوا الحجامة من كل صفة شرعية فلا استجابة في فعلها لشرع الله ولا أجر ولا ثواب لفاعلها … ما تباعدت فيه الأنظار واختلفت فيه الأحكام .

وسأنقل هنا أقوال بعض العلماء التي تزيد في ثراء هذا البحث. فالموضوع ما يزال مطروحاً للنظر والتمحيص ومحاولة معرفة الأحكام الشرعية للوقوف على مراد الله تعالى من عباده وما يرتبه سبحانه من الثواب والعقاب على أفعالهم وتصرفاتهم .

الإمام الرازي يقول في كتابه " المحصول" : قال الأصوليون، صيغة ( إفعل)مستعملة في خمسة عشر وجهاً …." ثم قال :

الثاني: الندب كقوله تعالى:" فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيراً "، ويقرب منه التأديب كقولهr"كل مما يليك" فإن الأدب مندوب إليه.ثم قال :

الثالث: الإرشاد كقوله تعالى "واستشهدوا شهيدين من رجالكم " وقوله " إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه "والفرق بين الندب والإرشاد أن الندب لثواب الآخرة والإرشاد لمنافع الدنيا، فإنه لا ينقص الثواب بترك الاستشهاد في المداينات ولا يزيد بفعله".

وتكلم الإمام الإسنوي بما يشبه كلام " المحصول" كما أني رأيت في كلام الإمام السبكي في كتابه " الإبهاج " الذي شرح به منهاج البيضاوي في علم الأصول ، تدقيقاً مفيداً ينبغي الوقوف عليه لما فيه من تحرير لهذه المسألة التي نحن بصددها. يقول رحمه الله في الجزء الثاني من كتابه :"….الثالث الإرشاد كقوله تعالى " واستشهدوا شهيدين من رجالكم" والفرق بين الندب والإرشاد أن المندوب مطلوب لثواب الآخرة والإرشاد لمنافع الدنيا ولا يتعلق به ثواب البتة لأنه فعل متعلق بغرض الفاعل ومصلحة نفسه. وقد يقال إنه يثاب عليه لكونه ممتثلاً، لكن ثوابه أنقص من ثواب الندب لأن امتثاله مشوب بحظ نفسه. ويكون الفارق إذن بين الندب والإرشاد إنما هو مجرد أن أحدهما مطلوب لثواب الآخرة والآخر لمنافع الدنيا والتحقيق أن الذي فعل ما أمر به إرشاداً، إن فعله لمجرد غرضه (أي الدينوي ) فلا ثواب له، وإن أتى به لمجرد الامتثال، غير ناظر إلى مصلحته ولا قاض سوى مجرد الانقياد لأمر ربه يثاب، وإن قصد الأمرين أثيب على أحدهما دون الآخر ولكن ثوابه أنقض من ثواب من لم يقصد غير مجرد الامتثال /إهـ.كلام التاج السبكي رضي الله عنه.

وأنت ترى – أخي الكريم – هذا التحقيق الرائع فيما ينطبق على ما نحن بصدده من الحديث عن الحجامة والتي كانت زمنه r هي الدواء المتاح للناس لمعالجة بعض الأمراض لا جميعها فهي من منافع الدنيا ومصالح الناس فيها ويصدق عليها أنها من خطاب الإرشاد لا من خطاب الندب والذي لا يثاب عليه صاحبه إلا أن يقصد الاستجابة لأمر الشرع كما مر في تحقيق الإمام السبكي ولا مزيد على كلامه/إهـ.

أما الأستاذ الدكتور محمد هشام البرهاني فقد كتب إلينا جوابه حول الحكم الشرعي للحجامة يقول: الحجامة سنة نبوية، وكيف لا تكون سنة وقد فعلها النبي r مراراً وندب إليها وفعلها أصحابه رضوان الله عليهم والسلف الصالح اقتداء به صلى الله عليه وسلم.

أما تعاطيه صلى الله عليه وسلم الحجامة فما جاء في الصحيحين: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتجم ثلاثاً واحدة على كاهله واثنتين على الأخدعين" وأخرج الترمذي في الشمائل والنسائي وابن خزيمة وابن حيان في صحيحيهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " احتجم وهو محرم في رأسه لصداع كان به " وفي رواية " احتجم وهو محرم على ظهر القدم من وجع " وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وأعطى الحجام أجره" وفي الصحيحين عن أنس رضي الله عنه " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حجمه أبو طيبة فأمر له بصاعين من الطعام وكلم مواليه فخفضوا عنه ضريبته وقال :" خير ما تداويتم به الحجامة".وهذا يدل على استحبابهما والندب إليها. ففي صحيح البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم: " الشفاء في ثلاثة ......الخ الحديث. وأما فعل الصحابة : ففي الترمذي عن عباد بن منصور قال:سمعت عكرمة يقول: كان لابن عباس غلمة ثلاثة حجامون فكان اثنان يغلان عليه يعملان للناس بالغلة أي بالأجرة – وعلى أهله وواحد لحجمه وحجم أهله "

ولا يزال الناس يمارسون الحجامة من عصر الصحابة إلى يومنا هذا جيلاً بعد جيل دون نكير.

ويتابع الدكتور البرهاني قوله " وما دام الإنسان يفعلها – أي الحجامة – تأسياً بالنبي rواقتداء به وبأصحابه فإنه يثاب على فعلها كما يثاب على أي عمل يقوم به متأسياً بالنبي صلى الله عليه وسلم ومقتدياً بالسلف الصالح يقصد الثواب والقرب من الله تعالى، كيف لا وقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يتحرون أفعال النبيr في بيته وخارجه وفي حله وترحاله في عبادته ومعاملته، في نومه وطعامه وشرابه ولباسه، وخير مثال على ذلك ابن عمر رضي الله عنهما فقد كان يتحرى التأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم حتى في الأمور التي لا تبدو فيها أية حكمة إلا لمجرد المحاكاة الظاهرة، فكيف لا يثاب من يجتحم مقتدياً بالأسوة العظمى سيدنا محمد r . وقد ورد استحباب الحجامة وطلبها في تراثنا العظيم على اختلاف مشاربه ومذاهبه وفي مصادر عديدة نكتفي منها بما جاء في الموسوعة الفقهية الصادرة في الكويت تحت لفظ الحجامة " التداوي بالحجامة مندوب إليه".

أما الأستاذ المحدث الشيخ عبد القادر الأرناؤوط فقد كتب إلينا يقول :

إن الأحاديث النبوية التي جاءت ترغب بالحجامة كثيرة (ونقل العديد من الأحاديث والتي ذكرناها سابقاً ) ثم قال :

يفيد قول الإمام ابن قيم الجوزية في زاد المعاد (4/53) قال: في ضمن هذه الأحاديث يعني التي ساقها حول الحجامة: استحباب التداوي، واستحباب الحجامة وفيها دليل على جواز التكسب بصناعة الحجامة .

أقول :

( وفعله صلى الله عليه وسلم الحجامة والاقتداء به في فعلها يثاب عليها فاعلها وهي سنة عملية لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلها فالاقتداء به فيها يستحب/إهـ .

وأما الشيخ العلامة محمد سكر فقد كتب إلينا يقول في حكم الحجامة :

- ذكر ملاعلي القاري (وهو حنفي): والأمر للندب وقد تجب الحجامة في بعض المواضع (مرقاة المفاتيح ،شرح المشكاة 4/505)

- وذكر ابن القيم (وهو حنبلي): أنه مستحب: واستحباب الحجامة... انظر زاد المعاد3/82

- وفي الموسوعة الفقهية 17/14التداوي بالحجامة مندوب إليها ،انتهى.

- وذكر علماء الأصول في كتب السنة النبوية المطهرة أن السنة التي لم يثبت بها الأمر أو كونها مخصوصة به صلى الله عليه وآله وسلم وكانت جبلية حياتية ،اختلف رأي العلماء فيها بين السنية والاستحباب .

- وقال العلامة ابن أبي جمرة (وهو مالكي) في بهجة التقوى شرح مختصر البخاري4/127هل الشفاء في الحجامة على العموم في المؤمن والكافر أم لا : ظاهر محتمل لكن قد جاء من طريق " شفاء أمتي.... " فيكون خاصاً بأمته صلى الله عليه وآله وسلم.

وهل يكون ذلك شفاء من كل داء أو هو من أدواء مخصوصة ، فاللفظ محتمل لكن الأظهر العموم لأنه من الرحمة والمنن وما هو من هذا الباب ، فالعموم أظهر فيه .

-وقد تكلم بعض الباحثين في هذه الأحاديث وعللوا الفائدة فيها بأن جعلوها بنظرهم راجعة إلى التجربة وما يقول فيها أهل الطب وأهل الاختصاص ، فإذا اعتمدنا قولهم، معنى هذا أنه لم يبق لقول الصادق صلى الله عليه وآله وسلم فائدة أصلاً، وهذا قول فاسد وغلط فالله عز وجل يقول: وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ، وقال تعالى : " وما ينطق عن الهوى " فإذا صدقنا قول أهل التجربة وأهل الطب وكلا القولين تقدير وتخمين وظن غالب ، فيجب من باب أولى تصديق الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم الذي يخبر عن جاعل وخالق الأشياء واخترعها بقدرته وحكمته ، فالتوفيق لا ينال إلا من طريق النعم علينا ... وأما قولنا هل يحتاج إلى نية عند استعماله فكل ما هو من طريق النبوة فالنية أصل فيه، وأما الذي يأخذه على طريق التجربة والشك فلا يزيد بذلك إلا شدَّة ..إلى آخر ما قاله رحمه الله/ إ هـ.

وخير ما أختم به هذا البحث الملاحظات حول الحجامة التي كتبها الأستاذ إياد نقشبندي مدير أوقاف دير الزور في مجلة نهج الإسلام* :

" يقبل المسلمون هذه الأيام وبشكل واسع على تطبيق سنة نبوية طيبة ألا وهي (سنة الحجامة)التي ورد ذكرها في الكثير من الأحاديث الصحيحة متناً وسنداً والتي تشير إلى فوائدها الجلية سواء للأصحاء من الناس وقاية لهم من الأمراض أو المرضى منهم علاجاً لما يعانونه من أمراض شتى ، إلا أن ذلك يجب أن يتم من قبل أهل الخبرة والاختصاص وأن يراعوا فيه القواعد الصحية السليمة والآمنة أثناء عملهم . فالحجامة بمثابة عمل جراحي يجب أن تطبق على الأدوات المستعملة فيه كل الشروط التي تطبق على الأدوات الجراحية حين تحضيرها للاستعمال .

فالحجامة سنة نبوية يطبقها الإنسان المؤمن طاعة لله ولرسوله وتيمناً ببركة هذه السنة آملاً أن يحقق الله عز وجل عندها الفائدة المرجوة إن شاء ، أو يؤجل ذلك إلى وقت آخر ، ولا رادّ لمشيئته عز وجل لذا لا يجوز التآلي على الله مسبقاً وإعطاء الناس الوعود القاطعة بأنهم إن طبقوا الحجامة فسيشفون من أمراضهم لأن ذلك مرتبط بمشيئة الله عز وجل إن شاء شفى وإن شاء أخر ذلك إلى أمد هو يعلمه وحسبنا عندئذ أن ما نناله من الأجر والمثوبة بتطبيق هذه السنة النبوية المباركة (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا –الحشر 6)( من يطع الرسول فقد أطاع الله) النساء 78 وهذه الحقيقة هي مسألة هامة في عقيدة المؤمن قد لا يدركها الكثير من العامة، لذا عندما لا يتحقق الشفاء بعد الحجامة مباشرة يتأثر إيمانهم وتحدث شبهات وربما فتن والعياذ بالله .

والحجامة سنة نبوية يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها. وإن شأنها شأن كل أمر يهرع إليه المؤمن وقت الشدة أن يسبقها إقرانها بالتوبة النصوح إلى الله عز وجل والعود الصادق إليه والتزام أوامره واجتناب نواهيه ثم بعد ذلك قد نكون مؤهلين لنيل المنفعة التي يهبها الباري عز وجل للصادقين معه.

الصوم والحجامة:

عن عكرمة عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال :" احتجم النبي r وهو صائم " رواه البخاري

ويلخص د. وهبة الزحيلي (1) آراء المذاهب الإسلامية بقوله: تكره الحجامة للصائم عند الشافعية والمالكية والحنفية لكنها لا تفطره، بينما يفطر بها عند الحنابلة ويلزمه القضاء فقط .

قال ابن حجر (2):وأما قوله " واحتجم أبو موسى ليلاً " وفيه امتناعه عن الحجامة نهاراً كان بسبب الصيام لئلا يدخله خلل وإلى هذا ذهب مالك فكره الحجامة للصائم لئلا يغرر بصومه لا لكون الحجامة تفطر الصائم .....

وعن ثابت البناني، سئل أنس بن مالك رضي الله عنه: أكنتم تكرهون الحجامة للصائم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: لا، إلا من أجل الضعف " رواه البخاري وأبو داود .

وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما " أنه كان يحتجم وهو صائم ثم ترك ذلك بعد فكان إذا صام لم يحتجم حتى يفطر ".

وأما ما رواه رافع بن خديج رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" أفطر الحاجم والمحجوم " رواه الترمذي وأبو داود (عن شداد بن أوس) وابن ماجه والدارمي. فقد قال الأستاذ الأرناؤوط (1) إسناده صحيح ولكنه منسوخ فقد ثبت أن رسول الله r رخص في الحجامة للصائم .

قال الإمام مجد الدين بن الأثير الجزري(2) في شرح هذا الحديث [ أفطر الحاجم والمحجوم ] من ذهب إلى أن الحجامة تفطر فهو ظاهر ومن قال إنها لا تفطر فمعناه: أنهما تعرضا للإفطار، أما المحجوم فللضعف الذي يلحقه من ذلك فربما أعجزه عن الصوم. وأما الحاجم فلا يأمن أن يصل إلى حلقه شيء من دم المحجوم فيبلعه وهذا كما يقال: أهلك فلان نفسه إذا كان يتعرض للمهالك ....

أما من الوجهة الطبية فنحن مع د. أحمد كنعان (1) إذ يقول: فبما أن الحجامة لا تعد علاجاً إسعافياً ولا تصل الحاجة لها إلى حد الضرورة، فإننا نرى خروجاً من الخلاف إرجاءها إلى الليل، أي إلى ما بعد الفطر حيث يكون المريض أقوى على تحمل الحجامة .

الحجامة والطهارة:
ذهب المالكية والشافعية إلى أن الحجامة لا تنقض الوضوء، وذهب الحنفية إلى انتقاض الوضوء بالحجامة لأن الوضوء عندهم واجب بخروج النجس، أما الحنابلة فقد ذهبوا إلى أن ما خرج من الدم إن كان فاحشاً فإنه ينقض الوضوء (2) ويندب الغسل من الحجامة عند الحنفية خروجاً من خلاف من ألزمه – وتكره الحجامة في المسجد عند المالكية، هذا إذا أمن تلوثه وإلا حرمت(3) .

الحجامة للمحرم:
عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : "احتجم النبي صلى الله عليه وسلم وهو محرم" رواه البخاري ومسلم، وفي رواية للبخاري قال : " احتجم النبي r في رأسه وهو محرم من وجع كان به بماء يقال له لحي جمل" .

وعن نافع أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كان يقول: "لا يحتجم المحرم إلا أن يضطر إليه مما لابد منه " أخرجه مالك في الموطأ وإسناده صحيح .

قال الإمام النووي في شرحه صحيح مسلم وفي هذا الحديث دليل على جواز الحجامة للمحرم. وقد أجمع العلماء على جوازها في رأسه وغيره إذا كان له عذر في ذلك وإن قطع الشعر حينئذ، لكن عليه الفدية لقطع الشعر، فإن لم يقطع فلا فدية عليه. وهذا الحديث محمول على أن النبي r كان له عذر في الحجامة في وسط الرأس لأنه لا ينفك عن قطع الشعر. أما إذا أراد المحرم الحجامة لغير حاجة، فإن تضمنت قلع شعر فهي حرام كتحريم قطع الشعر، وإن لم تتضمن ذلك بأن كانت في موضع لا شعر فيه، فهي جائزة عندنا ( الشافعية) وعند الجمهور ولا فدية فيها، وعن ابن عمر ومالك كراهتها ".

قال الحافظ في الفتح:وعن الحسن فيها الفدية وإن لم يقطع شعراً، وإن كان لضرورة جاز قطع الشعر وتجب الفدية.

.

جند الله
16-04-2006, 07:09 AM
حكم التطيب بالبخور:

في سؤال إلى الدكتور/ أحمد بن عبد الكريم نجيب يقول: يتورع البعض عن استعمال البخور بدعوى أنه من سَنَن غير المسلمين ، فهل هذا صحيح ؟

الجواب:
أقول مستعيناً بالله تعالى: مما لا شك فيه أن البخور يستعمل عند غير المسلمين تعبداً، فهو من الطقوس (الشعائر) التعبدية في معظم الديانات الوثنية المعروفة اليوم، وخاصة في دول شرق آسيا وجنوبها، حيث يكثر استعماله في المعابد وبين أيدي الكهنة والسحرة والمشعوذين، ولا تكاد تخلو شعيرة من شعائرهم من استعماله بأنواعه المختلفة. وعند الهندوس ـ خاصةً ـ يعتبر البخور طيباً مقدساً يوجبون استعماله في أفراحهم وأتراحهم بما في ذلك إحراق موتاهم به.

http://james.jlcarroll.net/symbolism/images/incense/karnack.jpg

http://james.jlcarroll.net/symbolism/images/incense/karnack2.jpg
These examples of the offering of incense are from the temple at Karnack:
استخدام المبخرة عند سحرة الفراعنة (معبد الكرنك)

http://james.jlcarroll.net/symbolism/images/incense/spoon.gif
رسم تخطيطي للمبخرة المستخدمة في النحت البارز أعلاه


وعند النصارى يقوم الرهبان والقساوسة بتطييب الحضور به في القدّاسات (الاحتفالات الدينية) والجُنَّازات (مراسم تجهيز ودفن الموتى)، وقد رأينا هذا بكثرة عند طوائفهم المختلفة، وخاصة في احتفالات أعياد الميلاد.

http://benedictine.stvincent.edu/seminary/newsevents/2004releases/diaconate2004/incense.JPG
قسيس يحمل مبخرة يبخر بها اثناء أداء الصلوات كأحد الطقوس الكنسية

وليس اعتبار البخور من الشعائر الدينية عند النصارى بالخفي، بل هو من أبرز ما يظهر في مناسباتهم، ومن قُدِّر له أن يرَ شيئاً منها مصوراً أو عياناً لم يخفَ عليه ذلك. لذلك أفتيت مع من أفتى سابقاً بأن التطيب بالبخور مكروه في أقل أحواله، إذ فيه من التشبه بالكفار في بعض شعائرهم الدينية ما لا يخفى.

ثم رجعت عن القول بكراهته فضلاً عن تحريمه في حق من لا يستعمله بنية التشبه بالكافرين في عاداتهم أو عباداتهم، نزولاً على مقتضى الأثر ـ رغم ما في النفس ـ لأن التطيب به كان معروفاً في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينكره، ولم ينه عنه. فقد روى الشيخان أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال في المحرم الذي مات: (اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه ، ولا تحنطوه ولا تخمروا رأسه؛ فإنه يبعث يوم القيامة مُلبياً).

والتحنيط كالتجمير وهو تبخير الميت، أي تطييبه بالبخور. فإن قيل: إن هذا الحديث ينهى عن تحنيط الميت، فكيف يستدل به على المراد بالنسبة للحيِّ؟ قلنا: ما يراد إثباته في هذا المقام هو أن استعمال البخور كان معروفاً على عهد النبي صلى الله عليه و سلم ، و لم ينكره أو ينهَ عنه. أمَا و قد جاء النهي عن تحنيط الميت المحرم خاصة ، فبدلالة المخالفة ينتفي النهي عن تحنيط المسلم حياً ، وغير المحرِم من موتى المسلمين ، و الله أعلم .

يضاف إلى ذلك أن بعض أهل العلم استحبوا إجمار ( تبخير ) الميت ما لم يكن حاجّاً ، لما رواه أبو يعلى و الحاكم في المستدرك والبيهقي في الكبرى، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا أجمرتم فأوتروا).

و كذلك ما رخص فيه للمرأة المعتدة من وفاة زوجها، فقد روى مسلم في صحيحه وأحمد في مسنده، عن أم عطية رضي الله عنها، قالت: ( كُنَّا نُنْهَىَ أَنْ نُحِدَّ عَلَىَ مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاَثٍ ، إِلاَّ عَلَىَ زَوْجٍ ، أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ و عَشْراً ، و لاَ نَكْتَحِلُ ، و لاَ نَتَطَيَّبُ، و لاَ نَلْبَسُ ثَوْباً مَصْبُوغاً ، و قَدْ رُخِّصَ لِلْمَرْأَةِ فِي طُهْرِهَا ، إِذَا اغْتَسَلَتْ إِحْدَانَا مِنْ مَحِيضِهَا ، فِي نُبْذَةٍ مِنْ قُسْطٍ و أَظْفَارٍ).

قال النووي رحمه الله [ في شرح صحيح مسلم : 10 / 119 ] : ( أمَّا القسط فبضمِّ القاف ، و يقال فيه: كست بكاف مضمومة بدل القاف و بتاء بدل الطَّاء ، و هو والأظفار نوعان معروفان من البخور وليس من مقصود الطِّيب رخَّص فيه للمغتسلة من الحيض لإزالة الرَّائحة الكريهة تتبع به أثر الدَّم لا للتَّطيّب، و الله أعلم).

قلتُ: ما رُخِّص فيه للمعتدة، مع ما يجب عليها أثناء عدتها من البعد عن الطيب والزينة، أولى بأن يُرَخَّص فيه لغيرها . وعليه فلا بأس ـ والله أعلم ـ في التطيب بالبخور ونحوه على سبيل العادة لا العبادة، خاصة إذا انتفت نية وشبهة التشبه بغير المسلمين. هذا، والله أعلم وأحكم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


.

جند الله
16-04-2006, 12:06 PM
شرح الفارق الأول



الرؤى الرحمانيـة: (رمزية الأحداث والدلالات)
تتكون أي رؤية من مفردات وعناصر، وتتصف مفردات الرؤية الرحمانية بأنها رمزية الأحداث والدلالات، بحيث يكون الرمز فيها قابل للتأويل، ذات دلالة على مفهوم معين، وتتصف رموزها ودلالتها بالانسجام والتوافق مع المضمون العام للرؤية.
مثال: في رؤيا ملك مصر رأى سبع بقرات عجاف وسبع سمان، وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات، توافق بين جنس البقر، وبين جنس سنابل القمح، فالبقر يتغذى على السنابل الخضر، إذا فالعلاقة بين البقر والسنابل منسجمة بل ومتوافقة أيضا، وهذا خلال المضمون العام للروئيا تنبيه إلى خير قد اقترب، وتحذير من شر يليه.

الأحلام الشيطانية: (مباشرة الأحداث والدلالات)تفتقد مكونات الأحلام الشيطانية إلى وجود الرموز والدلالات، وبالتالي تكون أحداثها مباشرة ومتوافقة مع أهداف الشيطان من تصوير هذه الرؤيا.

مثال: أن تحلم امرأة بأن زوجها يخونها مع امرأة أخرى، لا يوجد هنا رموز، سواء أحداث أو عناصر أخرى، فالله رؤوف بعباده، فلا يروع امرأة على زوجها، فإذا كان زوجها يخونها بالفعل جاءت الرؤية برمز غير مباشر، بحيث لا تصدم أمة الله بحقيقة محزنة فتروع، ولكن الشيطان هنا هدفه الفتنة والتفريق والترويع، وهذا هدف مباشر، لا التفاف حوله، وهذا يخالف رمزية الرؤية الرحمانية من حيث يأتي تأويلها بصيغة تحذير لا بصيغة ترويع مباشرة.

أضغاث الأحـلام: (مختلطة بين الرمزية والمباشرة)
أما مكونات أضغاث الأحلام فهي مختلطة بين الرمزية المرتبطة بالحالة النفسية للنائم، وبين الأحداث المباشرة التي تواجه الإنسان في واقع حياته.

مثال: كأن يعمل (قصاب) في ذبح الأنعام، فيرى دائما البقر والأنعام وكأنه يسوقها ويرعاها، أو يذبحها وفق عادته اليومية، فالبقر هنا عنصر من العناصر يمكن تأويله، لكنه يخرج عن نطاق المضمون العام للرؤيا، هذا بسبب تكرار الرؤيا وتوافقها المباشر مع المألوف من أحداث حياة الرائي اليومية، فجاءت أحادثها مباشرة من جهة تعلقها بنفسية الرائي المرتبطة بطبيعة عمله، وبالتالي يفقد تأويل الرمز ارتباطه بالمضمون العام للرؤيا بسبب تعلق الرمز بالمألوف من حياة الرائي.

تنبيه: لا يكفي ما ذكرناه لفض الاشتباك بين هذه الأنواع المختلفة من المنامات، ولكن يجب أن يكون هناك فوارق أخرى تتحد فيما بينها لتحدد نوع هذا المنام، فلا يأتي أحد فيحكم على المنام بسبب فارق واحد من الفوارق، بل يجب أن يكون هناك عدة فروق مجتمعة حتى يصدر بصددها حكما ما، وإلا فهذا المنام مشتبه، والمشتبه لا يصح تأويله من المعبر إلا بعد أن يتأكد من طرح عدة أسئلة على الرائي، يستوضح بها صنف هذه الرؤيا المنامية، أسئلة تتعلق بحياته اليومية وعمله وطبيعته وشخصيته، وجنسه ذكرا كان أو أنثى، وعمره، وزمن رؤية المنام، إلى غير ذلك من الأسئلة المرتبطة بعناصر الرؤية، وبعد غربلة العناصر والأحداث، وفض الاشتباك والنزاع، يبدأ المعبر في دراسة الرؤية بهدف تأويلها.



.

جند الله
16-04-2006, 02:47 PM
(الفطر) وتأثيره في خنق الشياطين وطردهم من الجسد !!!




http://www.de-danske-gartnere.dk/public/billeder/groentsager/low-res/Champignon%20lille.jpg

ذكر الله تعالى في كتابه العزيز (الفطر) وأنه كان كعام بني إسرائيل، فقال: (وأنزلنا عليكم المن والسلوى) والمن هو الفطر، وذكر في السنة باسم (الكمأة)، وله مسميات كثيرة وعديدة، تختلف من بلد إلى الآخر، في مصر (عيش الغراب)، في الصومال (باركين ورابئ) أو (بارشين ورابئ)، بالإنجليزية (mushroom) وبالفرنسية (champignon) .

http://www12.ocn.ne.jp/~miura.up/mashroom1.jpg

ولقد لفت انتباهي ذكره في القرآن والسنة، وما أثار انتباهي ان أحد الصيادلة شكى لي من أمر غريب حدث له، فقد كان له شركاء في مزرعة لعيش الغراب، وكان يستعين بتسجيل قرآني يعمل في المزرعة على مدار اليوم كله، فكان الحصاد وفيرا، والثمار ضخمة يانعة، والذي أثاره أنه في كل مرة يتفق مع شركاؤه لقطف الثمار كانوا جميعا في اليوم الثاني في المستشفى في حال إعياء تام، حتى اضطروا لغلق المزرعة والتوقف عن الانتاج لما تكرر هذا الأمر.

وأنا بطبيعة الحال لا تفوتني مثل هذه الملاحظات الدقيقة، فبدات أقرأ عن عيش الغراب، ثم علمت فوائده الغذاية ومنافعه الصحية والدوائية، فبدأت في التجريب والتحليل، وجاءت النتائج مذهلة عن تأثير عيش الغراب في الشياطين، وسأعرض لكم بعضا من هذه النتائج.

فتاة كانت مصابة بسحر مأكول تقيأت كل ما في جوفها لمجرد أنني قمت بتهديد الجني بقطعة من عيش الغراب، وحركتها على مقربة من المريضة.

واخرى حضر الجني عليها فقربت قطعة منه من انفها فصرع وسقط على الأرض وصار يتلوى ويلف بجسده على الأرض، فشرعت أمرر ثمرة عيش الغراب على مقربة من جسدها فصار يلف ويتلوى ويهرب بجسدها، حتى حاولت الهرب من المكان.

وبعض الشياطين كانوا يختنقون من تناول المرضى له، ويتقيؤون، بل كانوا يخرجون طواعية من جسد المرضى بلا أدنى أو شرط او قيد.

ومن الممكن استخدام الجاف منه بالتبخير، سواء حرق على الفحم، أو حمام بخار الماء المغلي المختلط بعيش الغراب، فهو خانق للشياطين وطارد لهم من المكان، بل وقاتل لهم أيضا، بشرط أن لا يتجاوز تخزينه عام واحد فقط.


http://www.adoberanchfarms.com/images/100000063.jpeg
فطر جاف يمكن استخدامه كبخور للعلاج بدون ان يخلط بأي أنواع بخور اخرى


والفطر له فوائدغذائية عالية جدا، فثماره تحتوي على 90 % سوائل، 1% دهون، 8% ألياف، ولذلك هو يعتبر ماصا للدهون، ضع قطعة من المسلي في صحن ثم ضع فوقه قطعة من الفطر فسوف يمتصها سريعا، فهو فعال في عمليات إنقاص الوزن، ويحتوي كل 100 جرام من ثمار عيش الغراب على حوالي 5 جرامات من البروتين.

http://www.flensted.dk/images/indhold/as_prod_produkthist_champignon.jpg

وكما ذكرت الأبحاث العلمية فإن له فوائد في علاج الأورام السراطانية وفيروس سي، وعلاج التهاب المرارة وخفض الكوليسترول في الدم، فلكل داء من هذه الأدواء نوع معين من أنواع عيش الغراب الكثيرة، فهناك انواع منه مهدئة للأعصاب، وهناك أنواع منه سامة تعالج به الأمراض الجلدية مثل الأكزيما، وأنواع منه تستخدم كمضاد حيوي.

http://home.worldonline.dk/e_slot/Mark-Champignon.jpg


وعيش الغراب هذا له ارتباطات قديمة بعالم السحر والجن، وقد ساد اعتقاد بأن ثمار عيش الغراب هذه تكمن فيها قوى خارقة للطبيعة، وأن روح عيش الغراب هي التي تهب الصحة والحياة لمن ترضى عنه، فإذا ما غضب، فإنه الموت والفناء.

ولقد لجأ بعض السحرة إلى ابتكار رقصات معينة، يعتقدون أنها تبعد التأثيرات السيئة، وتهدئ من الأرواح الشريرة التي تسكن ثمار عيش الغراب. ويطلق عادة على هذه الشعائر المبعدة للتأثيرات السيئة apotropic rites ، وهي مازالت موجودة في بعض البيئات الشعبية إلى الآن، ويوجد ما يشابهها في مصر والتي يطلق عليها العامة (الزار).

ويوجد الآن ما لا يقل عن 3400 مقبرة حجرية في جزيرة seland بالدانيمارك، وكانت هذه الأضرحة الحجرية dolmans عبارة عن حجر كبير مسطح موضوع فوق عدد من الحجارة القائمة الأصغر منه حجما، مما يعطيها شكل ثمرة عيش الغراب، وقد يكون هذا بغرض التماس البركة للمتوفى، ولكي تحل روح عيش الغراب في قبره، وتساعده على تخطي طريقه إلى العالم الآخر.


.

جند الله
16-04-2006, 04:57 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

فعلاً بحث قيم ، وجهد متميز ، بارك الله فيك أخي جند الله، ولقد نورت المنتدى وتنور بوجودك.


جزاك الله خيرا أخي الحبيب وفيك بارك

وبإذن الله نكون عند حسن الظن دائما والله المستعان

.

saidabd
17-04-2006, 10:07 AM
ذكر الله تعالى في كتابه العزيز (الفطر) وأنه كان كعام بني إسرائيل، فقال: (وأنزلنا عليكم المن والسلوى) والمن هو الفطر،

أخى الكريم هل صحيح ان الفطيرهو المن { من فضلك لو سمحت هل من كتاب فى

فى كتب التفسير شرحه هكدا وشكرا لكم وزادكم الله من فضله وكرمه

ام نور
17-04-2006, 10:24 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
موضوعك غريب اخى جند الله
كيف هذا و كثير من البشر ممسوسين من الجن
ويأكلون الفطر ويمسكونه ولا يحدث لهم شئ
ام انه يتفاعل معك انت ويستجيب ليديك فقط؟
وهل فعلا المن الذى ذكره الله تعالى فى كتابه الكريم هو الفطر اللى هو عيش الغراب؟:confused:
نرجوا الرد لو سمحت
ودمت بسلام :)

ام نور
17-04-2006, 10:49 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخى الكريم
قرأت موضوعك مريتين واقول لك الحق لم افهم جيدا :confused:

ان كان المشكلة فيما يفعلونه
فأين الحل كى نواجه سحرهم؟؟

وهل هذا التفلين فعلا له اثر السحر ام هو اعتقاد منهم؟

وفقك الله ودمت سالم

saidabd
17-04-2006, 11:12 AM
اخى الكريم الفن التبخيرة عند المغاربة

وانى مغربي اعرف اشياء عنها


والمعلوم انها علم السحرة

وتحضير الشياطين

سواسة قبيلة مغربية عندهم اختصاص

فى تخريج الكنوز والسحرالخطير

لدى بحت فى هاد الموضوع

وارجواان لا ننا قشه

لان لافائدة منه

وشكرالك على المجهودات

والسلام

جند الله
17-04-2006, 01:07 PM
الأخت الفاضلة (ام نور) حفظها الله ورعاه

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


الفت انتباهك أنه ليس كل حالات المس يظهر عليها الأعراض واضحة جلية، فهناك مسحورين وممسوسين لو قرأ عليهم القرآن كله والرقية لم تظهر ردود فعل للجن، هذا رغم أن القاعدة أن الجن يحضر ويثور بمجرد القراءة والرقية، وهذه علامة من علامات الإصابة بالمس والسحر.

وفي بعض الأحيان في بدايات العلاج قد لا يظهر تأثر واضح بالرقية، ولكن بعد فترة من العلاج ومع الضعف المستمر للجن تبدأ تظهر الأعراض واضحة جلية.

وهناك أعراضا عضوية لا تظهر إلا في حالة استثارتها بمؤثر ومثير خارجي، مثل الضغط على بعض المواضع من الجسم كالساقين مثلا.

إذا فليس من القاعدة أن عدم وجود ردود فعل من المريض هو مقياس أنه غير مريض، أو ان الفطر لا يؤثر فيه، بل لثبوت صحة التجربة لا بد من اكتمال شروط التجربة بالكامل حتى يصح اعتبار نتائجها والأخذ بها.

لذلك لم اقم بتجاربي في حالات لا يظهر فيها ردود فعل الجن، ولكن قمت بتجاربي في حالات كان الحضور فيها كليا حتى أستطيع التأكد من صحة نظريتي.

لا يظهر تأثير الفطر ببركة يدي أو لأني أقرأ عليه أو ما شابه، ولكن المريض هو الذي يشتري الفطر بنفسه، وهو الذي يتناوله بنفسه، ولا صلة لي بمسألة تناوله، ولكن ما ذكرته هنا كان من قبيل التجريب، ومحاولات للتثبت من فائدته، وحتى أدون هذه النتائج وأتبين كيفية استطيع الاستفادة منها.

لا يشترط في ثبوت نفع الوسائل الحسية في التعامل مع الجن ورود نص صريح فيها من الكتاب والسنة، ولكن يكفي ثبوت النتيجة عمليا فقط، والدليل الشرعي يثبت فضلها، وليس شرطا ان يثبت مفعولها وتأثيرها، إلا إذا ورد نص في ثبوت التأثير كما في الحبة السوداء على سبيل المثال.

أما بخصوص سائر الأسئلة فتابعي البحث حتى تعرفي الرد عليها مفصلا بإذن الله تعالى فلا يزال في البحث الكثير من المعلومات.


.

جند الله
17-04-2006, 01:39 PM
الاخت المكرمة (ام نور) حفظها الله ورعاها

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

هذا النوع من الأبحاث هو من قبيل الأبحاث المتعلقة بمقارنة الأديان، والغرض منها هو توعية الأمة وتبصيرها بما يدور حولها من أمور تجهلها، وهذا حتى يأخذ المسلمون حذرهم من عدوهم، ويعدوا العدة المناسبة لذلك، وهذا نموذج مبسط لما قد يقوم به اليهود من تطويع السحر استراتيجيا، فكما توضح الصور أنهم استخدموا هذه التميمة في حربهم ضد المسلمين، إذا فهم يعتبرون استخدام هذه التميمة السحرية، وهذا يؤكد أنهم يطوعون السحر كجزء من استراتيجيتهم العسكرية في حربهم ضد المسلمين، فالبحث لا يزال ممتد وفيه الكثير من المعلومات التي ستكشف صحة هذا الكلام.

وفيه استشهاد علي ما يقوم به اليهود من سحر مرتبط بدينهم وعقيدتهم، وأنهم يستمدون بعض طقوسهم الدينية من أصول وثنية كما في التفلين مثلا، بل ورغم أن لها اصول وثنية كما صرح بذلك البعض، إلا أننا نجد لها اصلا في كتبهم.

المعتقد لا ينفصل عن الواقع، فإن لم يجد اليهود أن له تأثيرا واقعيا لما ربطوه على أذرعتهم وعلقوه فوق رؤوسهم، لاعتقادهم أنه يطرد الشياطين ويحميهم منهم، بل يمتد اعتقادهم أنها تميمة شفائية، وهذا توسع في استخدام التفلين يخرجها من مجردة تميمة صلاة حسب دلالة تسميتها، وكما في الصورة الأخيرة نرى أحدهم يرقي طفلا في غرفة الانعاش باستخدام التفلين، ولو لم يجدوا لها تأثيرا واقعيا لما لجؤوا إلى استخدامه، ولكن تبقى هنا ك علامات تشير إلى أن هذا التفلين هو سحر من أنواع (سحر التمائم)، وهذا له تفصيل سوف اشرحه في موضوعه بإذن الله تعالى.

إذا فتميمة التفلين لا تنفصل في معتقدهم عن تأثيرها الفعلي، فلا يوجد تميمة إلا ولها تأثير وإلا لما علقها الناس، وهذه هي طبيعة السحر، فالشياطين تقبع وراء هذا التأثير، هذا باعتبارهم خدام سحر موكلين بتفعيل هذه التمائم، لذلك جرت العادة عند من يعلقون تميمة ما، أنهم يقولون أننا سمعنا أنها تنفع في كذا وكذا، ولا يعلمون أن السحر والشيطان وراء ما يضرهم ولا ينفعهم، إذا فوقوع التأثير هو السبب في تعليق التميمة، وسبب في الاعتقاد بها.

.

saidabd
17-04-2006, 02:07 PM
اخى الكريم جند الله

اسألوا أهل الذكرالاسممحمد - مصرالعنوانكيف استخرج الجن من رأس زوجتي ؟نص السؤالأنا شاب أبلغ من العمر نحو 27 سنة، وقد تزوجت فتاة، ومر على زواجنا عام، ونحن على أسعد حال، وفجأة عرضت لزوجتي أعراض غريبة فبعد ذلك الهدوء والسكينة التي كانت من أوصاف بيتنا، انقلب الحال إلى عواصف وزوابع، فامتلأت سماء المنزل بالصراخ والكلام الذي لا فائدة منه، حتى ولو لأمر تافه، وبدأت أفكر وأفكر، ولكن بدون جدوى ... وبعد عناء طويل نصحني أهلي وأقاربي ... وألحوا في ذلك بأن أعرضها على " المطوع " ومن كثرة هذا الإلحاح، لبيت طلب الأهل وعرضتها عليه، وأجابني بقوله: إن في رأسها جنيًا ... وتحتاج إلى قراءة ومحو لمدة خمسة عشر يومًا ... وبعد هذه المدة أعمل لها " جامعة " وتعلق في رقبتها ... وبدأ عمله على الفور ... ومضت المدة المقررة ولم يفلح ... بل بقيت كما هي ... فما رأيكم في هذه الأشياء، هل لها أصل في الدين أم أنها من أبواب الحيل والتدجيل وعيش المحتالين ؟.التاريخ25/01/2005المفتيالدكتور الشيخ يوسف عبد الله القرضاوينص الإجابةبسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

فقد نهى الإسلام عن تعليق التمائم وجعلها طريقا يؤدي بصاحبه إلى الشرك، أما الرقية فهي جائزة بشروط:
1- أن تكون بذكر الله تعالى وبأسمائه.
2- أن تكون باللسان العربي وما يفهم معناه.
3- أن يعتقد أنها لا تؤثر بذاتها بل بتقدير الله تعالى.
وكان الواجب على السائل أن يعرض زوجته على طبيب مختص لا أن يذهب إلى الدجالين والمشعوذين، فقد أمرنا رسول الله –صلى الله عليه وسلم- أن نأخذ بالأسباب فقال " تداووا عباد الله، فإن الله تعالى لم يضع داء إلا وضع له دواء"، وهذا ما أفتى به فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي فيقول فضيلته:

لقد جاءت الأحاديث تحذر المسلمين من مثل هذه الأمور، وتنهى أن يعتمدوا في علاجهم وتداويهم على مثل هذه التمائم ؛ قد سماها الإسلام تمائم، وهي أشياء كانوا يعلقونها على الأولاد ونحو ذلك لتدفع الجن أو تدفع العين أو ما أشبه ذلك فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " إن الرقي والتمائم والتولة شرك" .

والتولة: بوزن عنبة لون من السحر تلجأ إليه المرأة تتحبب به إلى زوجها فيما تزعم .. رواه أحمد وأبو داود والبيهقي والحاكم وصححه وأقره الذهبي، والرقي جمع رقية وهي أن يرقي الشخص ويعزم عليه بكلام لا يفهم ... فهذه الرقي ممنوعة ... إلا ما كان منها مأثورًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثل: " اللهم رب الناس أذهب البأس، اشف وأنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقمًا ". (رواه أحمد والبخاري عن أنس).

وقد قال العلماء: إن الرقي جائزة بثلاثة شروط:.

أولاً: أن تكون بذكر الله تعالى وبأسمائه.
وثانيًا: أن تكون باللسان العربي وما يفهم معناه.
وثالثًا: أن يعتقد أنها لا تؤثر بذاتها بل بتقدير الله تعالى.

والتمائم التي كانوا يعلقونها ومازال كثير من الناس يعلقونها وقد سماها السائل " الجامعة " ويسميها البعض الآخر الحرز أو الحجاب أو ما شابه ذلك ... كل هذه نهى عنها الإسلام، وقد جاء رهط من عشرة أشخاص يبايعون النبي - صلى الله عليه وسلم - فبايع تسعة منهم وأمسك عن واحد، فلما سئل في ذلك قال: إن في عضده تميمة . فأدخل الرجل يده فقطعها فبايعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: " من علق تميمة فقد أشرك " (رواه أحمد والحاكم وأبو يعلى بإسناد جيد)، أي علقها وتعلق بها قلبه ... وروى الإمام أحمد عن عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وسلم أبصر في عضد رجل حلقة من صفر(أي من ذهب ) . فقال: ما هذه ؟ - منكرًا عليه - قال: ألبسها من الواهنة ... (من مرض أصابه في منكبه) فقال: " أما إنها لا تزيدك إلا وهنًا، انبذها عنك ؛ فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبدًا ".

ومن هنا كان الصحابة والتابعون ينكرون هذه التمائم أشد الإنكار حتى إن حذيفة رأى رجلاً معلقًا خيطًا من هذا النوع عليه، فقرأ قول الله تعالى: (وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون) (سورة يوسف: 106) وعن سعيد بن جبير قال: " من قطع تميمة من عنق إنسان كان كعدل رقبة " أي كأنه أعتق رقبة .

وعن إبراهيم النخعي - من كبار التابعين - قال: " كانوا يكرهون التمائم كلها، من القرآن ومن غير القرآن " حتى التمائم من القرآن ... أي إذا علّق آية من القرآن ونحو ذلك ...

بعض الناس رخص فيها وآخرون منعوها، والراجح أن التمائم كلها لا تجوز ؛ لأدلة معتبرة:

أولاً: لأن الأحاديث التي جاءت بالنهي جاءت عامة ... لم تفرق بين نوع من التمائم وآخر . وحينما أنكر النبي - صلى الله عليه وسلم - على الرجل التميمة التي يلبسها لم يقل له: هل فيها قرآن أولا ؟ وإنما أنكر التميمة من حيث هي.

وثانيًا: سدًا للذريعة: فإن من يعلّق القرآن يعلّق غيره، والذي يراه لا يعرف إن كان هذا قرآنًا أو غير قرآن.

وثالثًا: إن هذا يعرض القرآن للامتهان والابتذال ... فهو سيدخل بها الأماكن النجسة ويقضي حاجته ويستنجي وقد تصيب الإنسان جنابة، أو المرأة الحيض، وهو لابس هذا الشيء الذي فيه آيات القرآن.

لهذا كان الصحيح أن التمائم كلها ممنوعة، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - داعيًا على أصحاب هذه التمائم: " من علق تميمة فلا أتم الله له، ومن علق ودعة فلا ودع الله له " أي لا ترك الله له، ولا تركه يعيش في دعة.

فهذه هي تعاليم الإسلام . وكان الواجب على هذا الأخ السائل أن يعرض زوجته حين وجد هذا المرض على طبيب، فإما أن يعالجها وإما أن يحيلها على طبيب أخص منه بعلاج هذا النوع من الأمراض .

فالذي يبدو من هذه الأعراض أنها مصابة بمرض عصبي ... بالصرع أو نحو ذلك، فلابد أن تعرض على الطبيب الذي يعالجها، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: " تداووا عباد الله، فإن الله تعالى لم يضع داء إلا وضع له دواء.." (رواه أحمد وأصحاب السنن وابن حبان والحاكم وقال الترمذي: حسن صحيح) .

وجاء في صحيح البخاري عنه عليه الصلاة والسلام: " إنما الشفاء في ثلاثة: شربة عسل، أو شرطة محجم، أو كي بنار " فلم يجعل الشفاء في التمائم ولا في القراءة ولا في نحو ذلك، وإنما جعلها في الأمور الطبيعية وهي جوامع الطب، ما يتناول عن طريق الفم، ومثله الآن الإبر ونحوها، وشرطة المحجم: العمليات الجراحية، والكي، ومثله الآن الجلسات الكهربائية، فكل هذا من الطب الذي جاء به الإسلام، والذي شرعه الرسول عليه الصلاة والسلام، وقد تداوى عليه الصلاة والسلام واحتجم وجيء له بالطبيب، وأمر أصحابه وأمته بالتداوي، فالأولى بنا أن نتبع سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأن نعرض عن مثل هذه الأساليب، فإنها كما قال الأخ " عيش المحتالين ".

ونسأل الله أن يوفقنا لما فيه رضاه . وأن يهيئ لنا من أمرنا رشدًا، وأن يفقّهنا في ديننا حتى نتعلم الطريق القويم، والصراط المستقيم . إنه سميع قريب.

ااخى الكريم جند الله اعرفك اين ابحاتك القيمة التى تفيدنا جميعا اما مثل هده لافائدة منها وشكرا

فى انتضار ابحاتك والسلام عليكم ورحمة الله لايهما عمل اليهود ولا ما يصنعون ننتصر عليهم

بالعلم ان شاء الله

جند الله
17-04-2006, 02:30 PM
الأخ الفاضل (saidabd )

جزاك الله خيرا على إضافتك الكريمة

وإن كنت ترى أن هذا البحث ليس مهما، فهذا رأيك احتفظ به لنفسك، فلم يسألك أحد الرأي.

فإن كنت تراه غير هام، فهو يهم الإخوة المجاهدين، خاصة من هم في فلسطين ممن يدافعون عن مقدساتنا، ويبذلون دمائهم وأرواحهم في سبيل استرداد أقصانا الأسير، فهم أجدر بأن يعلموا كيف يمكر بهم عدوهم، فهذا موجه للمجاهدين وليس للقواعد والخوالف ممن رضوا بالحياة الدنيا.


.

saidabd
17-04-2006, 02:52 PM
حكم تعلم السحر لغرض طيب
ذهب أهل العلم في حكم تعلم السحر لمن أراد أن يميز بين ما هو كفر وما ليس بكفر، ولمن أراد أن يحل به المسحورين مذهبين، منهم من أجاز ذلك، ومنهم من منع منه سداً للذريعة، وقفلاً لهذا الباب الخطر، وهو الأولى والأحوط، فدرء المفاسد مقدم على جلب المنافع.
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: (وقد أجاز بعض أهل العلم تعلم السحر لأحد أمرين، إما لتمييز ما فيه كفر من غيره، وإما لإزالته عمن وقع فيه، فأما الأول فلا محذور فيه إلا من جهة الاعتقاد، فإذا سلم الاعتقاد فمعرفة الشيء بمجرده لا تستلزم منعاً، كمن يعرف كيفية عبادة أهل الأوثان للأوثان، لأن كيفية ما يعمله الساحر إنما هي حكاية قول أوفعل، بخلاف تعاطيه والعمل به، وأما الثاني فإن كان لا يتم كما زعم بعضهم إلا بنوع من أنواع الكفر والفسق فلا يحل أصلاً، وإلا جاز للمعنى المذكور).21
جاء في فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالسعودية في رد على سؤال: ما المقصود بقوله: "تعلموا السحر ولا تعملوا به"، لأن بعض الناس يقول: إنه حديث ضعيف؟ ما يأتي: (يحرم تعلم السحر سواء للعمل به أوليتقه، وقد نص الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم على أن تعلمه كفر.
إلى أن قال:
وأما ما ذكرت من قول: "تعلموا السحر ولا تعملوا به" فليس بحديث، لا صحيح ولا ضعيف، فيما يعلم).[/quote]


خى الكريم ان احاورك بدين الله هل حقاانت الان تساعد فليسطين بهدا الموضوع

ونحن من القواعد اسالك هل السحرحقيقة ام خيال

وهل تعلمه حرام ام حلال والله لوكان هدا الدى اتيت به مفيد ما رأيته من العدوا حتى

بعينيك هل ممكن تعطينا عن النووى والاسحلة الفتاكة لاباتشي وصواريخ مضادة





الطائرات او تريدناان نقوم مثلهم بعمل السحرلحربهم مضاد لهم انى اراك الان تؤمن

بالسحركعقيدة دفاعية
{واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم ...


والسلام

أبو سليم
17-04-2006, 03:12 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
يا أخ saidabd أرجوك لا تخلط الحابل بالنابل، إنك بصدد تذكيرنا بأمور لا علاقة لها بالموضوع ، فهل قال الأخ جند الله أنه ينبغي تعلم السحر والرد على اليهود بسلاح السحر لكي ندحض مكائدهم ؟ أم انه اجتهاد منك ؟


إعلم أخي أن حربنا مع اليهود معقدة ولها عدة ميادين، فهم يستعملون السحر كسلاح رئيسي في حربنا، ولكنهم بالمقابل يستعملون الأسلحة الأخرى المادية ، من طائرات وصواريخ ودبابات وغيرها، فهذا لا نشك فيه ولا داعي للتذكير به بارك الله فيك.


والمطلوب من المسلمين كافة وليس الفلسطينيين فقط، أن يهبوا لنصرة دينهم واسترجاع الأقصى من أيدي اليهود كما استرجعه صلاح الدين رضي الله عنه من أيدي الصليبيين.
علينا أن نقوم جميعا لإعداد العدة اللازمة - من سلاح وأخلاق وعودة إلى الدين ومعرفة لسلاح عدونا، ومنه هذا السحر الذي يستعمله في حربه معنا منذ آلاف السنين .

لم يقل أحد بأننا ينبغي أن نتعلم السحر لنضاد به سحر اليهود، فهذا حرام، ولا يزول الحرام بالحرام، حتى وإن كان رأي ابن حجر نفسه، فقول الله وقول رسوله فوق كل اعتبار {يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله}، وإجماع الأمة هو على التحريم وليس على التحليل، فلا نلتفت إلى رأي شاذ وسط إجماع في مسألة أو أخرى.

أما تعليم السحر من أجل إدراك مكائد عدوك، فهذا علم ينبغي أن يتكلف به ذوو الاختصاص، وليس لعامة المسلمين، خوفاً عليهم من الفتنة.


هذا والله تعالى أعلى وأعلم ، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أبو سليم
17-04-2006, 03:23 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الأخ الفاضل saidabd

البحث لم يكتمل بعد، وسوف تجد الجواب على سؤالك في طيات البحث وفيما سيأتي، وسوف نستفيد معك

جميعا بارك الله فيك، فلا تتعجل ولا تقاطع الأخ جند الله في استرساله.

وأشكرك على اهتمامك وحسن ظنك بإخوانك .

أبو سليم
17-04-2006, 05:44 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

لقد وقعت في خطأ سهوا، في العبارة التالية - في مشاركتي السابقة - حين قلت : "
أما تعليم السحر من أجل إدراك مكائد عدوك، فهذا علم ينبغي أن يتكلف به ذوو الاختصاص، وليس لعامة المسلمين، خوفاً عليهم من الفتنة." .

والصحبح أنه لا ينبغي ولا يجوز تعلم السحر بأي حال من الأحوال، فالذي قصدته هو الاطلاع على وسائل السحرة وإدراكها لكي تعرف كيف يعمل هؤلاء السحرة ونحذر من هذه الوسائل وننبه المسلمين إلى عدم السقوط في مكائدهم.

وهذا من مهمة ذوي الاختصاصات الذين تفرغوا لمثل هذا العلم، ووهبوا أنفسهم لخدمة دينه ومصلحة عباده المؤمنين، والصد لهؤلاء السحرة بالوسائل الشرعية فقط لا غير.

والله الموفق وهو يهدي السبيل.

saidabd
17-04-2006, 06:46 PM
والصحبح أنه لا ينبغي ولا يجوز تعلم السحر بأي حال من الأحوال، فالذي قصدته هو الاطلاع على وسائل السحرة وإدراكها لكي تعرف كيف يعمل هؤلاء السحرة ونحذر من هذه الوسائل وننبه المسلمين إلى عدم السقوط في مكائدهم.

وهذا من مهمة ذوي الاختصاصات الذين تفرغوا لمثل هذا العلم، ووهبوا أنفسهم لخدمة دينه ومصلحة عباده المؤمنين، والصد لهؤلاء السحرة بالوسائل الشرعية فقط لا غير.

والله الموفق وهو يهدي السبيل.


اخى الكريم ابوا سالم هداكلامك

اخى الفاضل ليعلم الجميع ان الوقوف على علم السحر وتعلمه كله حرام اخى الفاضل


لايجوز قطعا ’,,, بنص قطع الدلالة يقول الله تعالى{ واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا : إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ماله فى الآخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون } البقرة :
102 .


هل موسي على السلام تعلم السحر ليرد على السحرة او ايده الله بالعصي الربانية

ونحن ايدنا الله بالقران الكريم نرد به على اعداءالله فى اتباعه والعمل والرجوع اليه

كما كان السلف الصالح""لم تكن لليهود ولاالنصارة ولا المجوس ولااى كان كلهم

يعطون الجزية وهم صاغرون ""اما الان بعدنا عن كتاب الله وما أصابنا من وهن

يقول نبينا محمد صلي الله عليه وسلم يوشك أن تتداعا عليكم الامم كما تتداعا الاكلة الى قصعتها
فقال الصحابة أو من قلة يومئذ
قال إنكم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل
فمن ينظر الان الى عدد المسلمين يكاد يجن لكثرتهم و رغم ذلك لا قيمة لهم فكل من هب و دب ينهش فينا فيا تري لما ذلك ؟
فقد أوضح الصادق المصدوق في نهاية الحديث أن السبب هو حب الدنيا و كراهية الموت

الرد على الاعداء الرجوع الى الصراط المستقيم والعمل بالتنزيل والاستعداد ليوم الرحيل

والرضى بالقليل ""الكتاب والسنة

والسلام

ام نور
17-04-2006, 08:44 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بورك فيك اخى سعيد

والحمدلله رب العالمين

جند الله
17-04-2006, 08:45 PM
أقول وبفضل الله تعالى:

هناك فارق بين تعلم السحر على وجه التفصيل، وبين مطالعته لتمييزه عن غيره والوقوف على حرمته وكشف حقيقته، وبين معاينة السحر والنظر إليه لتميزه عن غيره وإبطاله.

_ فتعلم السحر وتعليمه كفر صريح لقوله تعالى: (وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ ) (البقرة: 102)

_ أما مطالعة السحر للمتخصصين لمجرد تمييزه عن غيره والوقوف على ما فيه من كفريات لتحذير المسلمين وتنبههم وصرفهم عنه، وإقامة الحجة على المخالف، فهذا من المصالح المرسلة المنوطة بأهل الذكر والتخصص من علماء الأمة المتخصصين، تماما كما يقوم المتخصصون في مقارنة الأديان بمطالعة كتب أهل الكتاب، وكما هو ثابت أن منها ما خالطه السحر مثل كتاب (التلمود)، ومنها ما يستخدم في السحر مثل (مزامير داود)، فمطالعة هذه الكتب للمتخصصين فقط فلا حرمة فيها بدليل أن كل أهل العلم يطالعونها، مثل الشيخ (أحمد ديدات) عليه رحمة الله، وكما نهى الشيخ الأباني وابن تيمية عن كتاب (شمس المعارف الكبرى) وهذا يقتضي أنهم طالعوها حتى يميزوا ما بها من كفر، وبدون مطالعة أهل الذكر يستحيل أن يميز ما بها من كفر.

_ أما معاينة السحر ولمسه والنظر إليه لتمييزه وإبطاله علاج المرضى، فهذا أيضا لا حرمة فيه، وهذا ثابت بدليل من الكتاب والسنة.

قال تعالى: (قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَن تُلْقِيَ وَإِمَّا أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى 65 قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى 66 فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَى 67 قُلْنَا لاَ تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الأَعْلَى 68) (طه: 65: 68).

فهنا عاين موسى عليه السلام العصي والحبال المسحورة حتى خيل إليه أنها تسعى، لدرجة أن دب فيه الخوف، ولوكان في معاينة السحر حرمة لما نظرإليه موسى عليه السلام.

عن زيد بن أرقم قال سحر النبي صلى الله عليه وسلم رجل من اليهود فاشتكى لذلك أياما قال فجاءه جبريل فقال إن رجلا من اليهود سحرك وعقد لك عقدا في بئر كذا وكذا فأرسل من يجيء بها فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا رضي الله عنه فاستخرجها فجاءه بها فحللها قال: فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنما نشط من عقال فما ذكر ذلك لليهودي ولا رآه في وجهه قط حتى مات

ورواه النسائي 7112 عن هناد عن أبي معاوية محمد بن خازم الضرير وقال البخاري في كتاب الطب من صحيحه 5765 حدثنا عبد الله بن محمد قال سمعت سفيان بن عيينة يقول أول من حدثنا به ابن جريج يقول حدثني آل عروة عن عروة فسألت هشاما عنه فحدثنا عن أبيه عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم سحر حتى كان يرى أنه يأتي النساء ولايأتيهن قال سفيان: وهذا أشد ما يكون من السحر إذا كان كذا فقال: (ياعائشة أعلمت أن الله قد أفتاني فيما استفتيه فيه؟ أتاني رجلان فقعد أحداهما عند رأسي والآخر عند رجلي فقال الذي عند رأسي الآخر ما بال الرجل قال مطبوب قال وما طبه قال لبيد بن أعصم رجل من بني زريق حليف اليهود كان منافقا قال وفيم قال في مشط ومشاقة قال وأين قال في جف طلعة ذكر تحت رعوفة في بئر ذروان) قالت: فأتى النبي صلى الله عليه وسلم البئر حتى استخرجه فقال: (هذه البئر التي أريتها وكأن ماءها نقاعة الحناء وكان نخلها رؤوس الشياطين) قال: فاستخرج قالت: فقلت أفلا تنشرت؟ فقال: (أما الله فقد شفاني وأكره ان أثير على أحد من الناس شرا)

وأسنده من حديث عيسى بن يونس وأبي ضمرة أنس بن عياض وأبي أسامة ويحيى القطان وفيه قالت حتى يخيل إليه انه فعل الشيء ولم يفعله وعنده فأمر بالبئر فدفنت وذكر أنه رواه عن هشام أيضا ابن أبي الزناد والليث بن سعد وقد رواه مسلم 2189 من حديث أبي أسامة حماد بن أسامة وعبد الله بن نمير ورواه أحمد عن عفان عن وهب عن هشام به ورواه الإمام أحمد أيضا 663 عن إبراهيم بن خالد عن رباح عن معمر عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: لبث النبي صلى الله عليه وسلم ستة أشهر يرى أنه يأتي ولايأتى فأتاه ملكان فجلس أحدهما عند رأسه والآخر عند رجليه فقال أحدهما الأخر ماباله قال مطبوب قال ومن طبه قال لبيد بن الأعصم وذكر تمام الحديث

وقال الأستاذ المفسر الثعلبي في تفسيره قال ابن عباس وعائشة رضي الله عنهما كان غلام من اليهود يخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فدبت إليه اليهود فلم يزالوا به حتى أخذ مشاطة رأس النبي صلى الله عليه وسلم وعدة من أسنان مشطه فأعطاها اليهود فسحروه فيها وكان الذي تولى ذلك رجل منهم يقال له بن أعصم ثم دسها في بئر لبني زريق يقال له ذروان فمرض رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتثر شعر رأسه ولبث ستة أشهر يرى أنه يأتي النساء ولايأتيهن وجعل يذوب ولا يدري ما عراه فبينا هو نائم إذ أتاه ملكان فجلس أحدهما عند رأسه والآخر عند رجليه فقال الذي عند رجليه فقال الذي عند رجليه للذي عند رأسه مابال الرجل قال طب قال وما طب قاله سحر قال ومن سحره قال لبيد بن الأعصم اليهودي قال وبم طبه قال بمشط ومشاطة قال وأيت هو قال في جف طلعة ذكر تحت راعوفة في بئر ذروان والجف قشر الطلع والرعونة حجر في أسفل البئر ناتئ يقوم عليه الماتح فانتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم مذعورا وقال ياعائشة أما شعرت أن الله أخبرني بدائي ثم بعث النبي صلى الله عليه وسلم عليا والزبير وعمار بن ياسر فنزحوا ماء البركة كأنه نقاعة الحناء ثم رفعوا الصخرة وأخرجوا الجف فإذا فيه مشاطة رأسه وأسنان من مشطه وإذا فيه وتر معقود فيه اثنا عشر عقدة مغروزة بالإبرة فأنزل الله تعالى السورتين فجعل كلما قرأ آية انحلت عقدة ووجد رسول الله صلى الله عليه وسلم خفة حين انحلت العقدة الأخيرة فقام كأنما نشط من عقال وجعل جبريل عليه السلام يقول بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك من حاسد وعين الله يشفيك فقال يا رسول الله أفلا نأخذ الخبيث نقتله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما أنا فقد شفاني الله وأكره أن أثير على الناس شرا هكذا أورده بلا إسناد فيه غرابة وفي بعضه نكارة شديدة ولبعضه نكارة شديدة ولبعضه شواهد مما تقدم والله أعلم 114

وعلى ما تقدم من روايات مختلفة، يتبين لنا جوازمعاينة السحر والنظر إليه ولمسه، فقد أرسل النبي صلى الله عليه وسلم نفرا من الصحابة يستخرجوا السحر من البئر، وهذا يقتضي رؤية السحر ولمسه للتعرف عليه وإبطاله.

وعلى ما تقدم فهذا البحث يدخل في باب معاينة صور السحر لتمييزه عن غيره، ولتحذير المسلمين منه ومن شره، وفيه حجة تقام على أن اليهود سحرة، وأنهم يستخدمون السحر في استراتيجياتهم العسكرية، وفي هذا تحذير للأمة، ومصلحة عامة لهم، وعلى هذا فهو لا يحتوي على تعليم لكيفية صناعة السحرمن امور تفضي إلى تعلمه، فهي مجرد صور.

ونحن إذن نكشف بهذا البحث وأمثاله ما يقوم به السحرة من أعمال خبيثة ضد المسلمين، نكون قد قدمنا صورة حقيقية لأهمية دور المعالج الشرعي، وخاصة المعالج الذي على علم واسع، وتمييزه عن غيره من الرقاة ذوي الخبرة المحدودة، وللتفريق بينه وبين المدعي والدجال، ونكون قد قدمنا ثقافة أوسع وأكثر شكولا لدور المعالج وأهمية التمسك بالشريعة ألإسلامية لمحاربة السحر والسحرة والتصدي لهم.


.

جند الله
18-04-2006, 01:02 PM
وفي رد على سؤال:

ماهى اضرار زيت الحلبة لتكبير الثدى ؟


بالنسبة لحجم الثدي الصغير، ليس بالمشكلة الكبيرة التي تُشغل تفكيرك، فبعد الزواج والحمل والولادة يكبر حجم الثديين.

معروف أن الحلبة مدرة للبن، وهذا يعني تنشيط الغدد اللبنية في الثدي، والغدد اللبنية لا يتغير حجمها، فقد يكون هناك ثدي صغير الحجم، ولكنه يدر كميات كبيرة من اللبن، هذا مرجعه نشاط الغدد اللبنية.

والثدي يتكون من غدد لبنية وغدد دهنية وقوات لبنية، وعلى هذا فتكبير حجم الثدي لا يرجع إلى تغير في حجم الغدد اللبنية، ولكن يرجع إلى زيادة افراز الغدد الدهنية فيكبر حجم الثدي، والدهون في الثدي أكثر واكبر من الغدد اللبنية.

هناك عدة طرق طبيعية لزيادة حجم الثدي، منها: التدليك اليومي للثدي باستعمال زيت الزيتون، أو قومي بسحق كمية قليلة من حبوب الحلبة، ثم أضيفي إليها بعض الحلبة المنبتة، واخلطيها بزيت الزيتون، ثم يُدلك الثدي بها يومياً حتى الوصول إلى الحجم المطلوب.

أيضاً شرب الحلبة يفيد في تكبير حجم الثدي، ولكن هذا للمرضعات افضل وانسب من الفتيات.

لذلك فالحلبة تساعد النساء أكثر على تكبير حجم الثدي من خلال امتلاءه باللبن، ولكن يعيب هذه الطريقة أن الثدي سوف يترهل بعد انقضاء فترة الرضاعة، وسيفقد انتصابه وجاذبيته.

أما بالنسبة للفتيات فأنصح بتناول حبة البركة فهي تزيد من النشاط الهرموني ونشاط الغدد الدهنية وبالتالي تكاثر الخلايا الدهنية وزيادة الأنسجة الدهنية والغددية، ولا مانع من تدليك الثدي بزيت حبة البركة أو زيت الحلبة مدة من الوقت، وغسله بعد ذلك حتى تختفي رائحة الزيت تماما.

ويعيب تناول الحلبة أنها تغير رائحة العرق، وهذه يتغلب عليها بخلط مشروب الحلبة باللبن.

ويعيب تناول الزيوت بوجه عام أنه إذا طالت مدة تناوله فقد تؤثر على وظائف الكلى، لذلك لا داعي لتناول اي نوع من الزيوت أكثر من ثلاثة أشهر، والتوقف بعدها لمدة طويلة يعني عدة أشهر، وبعدها يمكن معاودة تناول الزيوت مرة أخرى.

(الحبوب المستخدمة في تكبير الثدي مستخلصة من النباتات الغنية بالاستروجين النباتي مثل الصويا، الحلبة، وحبوب الشمرة، لكن تركيز هذا المركب في الحبوب والكريمات كبير بحيث يحرض نمو أنسجة الثدي لدى بعض النساء ويجعلها مشدودة وممتلئة، ويتحدد تأثيرها بكمية النسيج الغددي الموجود في الثدي وهو يختلف من امرأة إلى أخرى، حيث إن الثدي يتكون من نسيج غددي ونسيج دهني).

وهناك طريقة قديمة وهي وضع اليد على الثدي وأغماض العينين، وفرك الصدر خمس لفات إلى اليمين وخمسة إلى اليسار، تكرر بشكل يومي مع دهن الزيت أو الحلبة، وستجدي الفرق بسرعة.

ولكن هناك طريقة أنصحك بتجريبها وهي تنشيط الغدد الدهنية في الثدي بتكرار الشفط بالحجامة الجافة، وهذه لا تضر إن تكرر عملها كل يوم، ويستمر وضع الكأس حوالي 7 دقائق، وهذا مع التدليك بزيت حبة البركة او زيت الحلبة، وهذه الزيوت كبديل عن الكريمات والأقراص العشبية التي لها أعراض جانبية على المدى البعيد.

.

جند الله
18-04-2006, 01:33 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله فيك اخى " جند الله" على هذا الموضوع الهام ، فالبخور دخل استعماله في حياة المسلمين وأصبح أمراً لازما لهم في حياتهم العادية والخاصة.
وخير دليل على هذا، هو الكمية الهائلة التي تستعمل منه كل سنة في مختلف بلاد المسلمين.
ما أريد منك أن تضيفه في هذا الباب، هو أن المسلمين بعامة والمرضى بخاصة، جاهلون بطرق استعمال هذه البخور، خاصة كوسائل للعلاج لأمراض السحر والمس والعين.
فلا شك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ذكر الكثير من هذه البخور النافعة للجسد في مثل هذه الأمراض، والتي تكون في الوقت ذاته ضارة للشيطان أو للجني الذي هو خادم السحر أو للجن الذين يكونون خارج الجسد.
فما هي أنواع هذه البخور التي ذكرها الرسول عليه الصلاة والسلام، وما هي طرق استعمالها ، وكذلك أوقات استعمالها ؟
كما نود أن تذكر لنا البخور التي نستعملها جهلاً والتي تقوي الشيطان أو الجني من حيث لا ندري، ويزبد من تفاقم المرض في أجسادنا ونحن لا ندري.على سبيل المثال ففى بلاد المغرب يستخدمون الناس كثيرا بخور اسمه الفاسوخ لابطال السحر فما رايك
بارك الله فيك على الموضوع ونأمل أن تضيفنا بمعلومات نيرة وجزاكم الله خيرا

وفيك بارك الله أختي الفاضلة

للأسف لم يرد أمامي في السنة ذكر لأنواع البخور المختلفة اللهم إلا العود فقط، ولم ترد نصوص عن طريقة استعمال اليخور، ولا أوقاتها، وعلى هذا فالتبخير من المباحات التي لم يرد فيها نص نهي، لأنالأصل في العادت الإباحة إلا بنص.

ولكن بما ان البخور طعالم إخواننا من الجن، لذلك فالجن بوجه عام تنتفع به، ولكي لا تنتفع به شياطين الجن فيستحب التسمية عند التبخيرن فينتفع به الجن المسلم فقط من عمار البيت، قياسا على أن كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيدي الجن المسلمين اوفر ما كان عليه لحما، بينما الشيطان لا ينتفع بما ذكر اسم الله عليه، في حين يستحل ما لم يذكر اسم الله عليه.

عن علقمة قال قلت لابن مسعود هل صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن منكم أحد فقال ما صحبه منا أحد ولكنا قد فقدناه ذات ليلة فقلنا اغتيل استطير ما فعل قال فبتنا بشر ليلة بات بها قوم فلما كان في وجه الصبح أو قال في السحر إذا نحن به يجيء من قبل حراء فقلنا يا رسول الله فذكروا الذي كانوا فيه فقال إنه أتاني داعي الجن فأتيتهم فقرأت عليهم قال فانطلق بنا فأراني آثارهم وآثار نيرانهم قال وقال الشعبي سألوه الزاد قال ابن أبي زائدة قال عامر فسألوه ليلتئذ الزاد وكانوا من جن الجزيرة فقال: (كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما كان عليه لحما وكل بعرة أو روثة علف لدوابكم فلا تستنجوا بهما فإنهما زاد إخوانكم من الجن) ( )

141502 - كنا إذا حضرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم طعاما لم نضع أيدينا ، حتى يبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيضع يده . وإنا حضرنا معه ، مرة ، طعاما . فجاءت جارية كأنها تدفع . فذهبت لتضع يدها في الطعام ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدها . ثم جاء أعرابي كأنما يدفع . فأخذ بيده . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن الشيطان يستحل الطعام أن لا يذكر اسم الله عليه . وإنه جاء بهذه الجارية ليستحل بها . فأخذت بيدها . فجاء بهذا الأعرابي ليستحل به . فأخذت بيده . والذي نفسي بيده ! إن يده في يدي مع يدها).

وفي رواية : كنا إذ دعينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى طعام . فذكر بمعنى حديث أبي معاوية . وقال ( كأنما يطرد ) وفي الجارية ( كأنما تطرد ) وقدم مجيء الأعرابي في حديثه قبل مجيئ الجارية . وزاد في آخر الحديث : ثم ذكر اسم الله وأكل . وفي رواية : قدم مجيئ الجارية قبل مجيء الأعرابي.

الراوي: حذيفة بن اليمان - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: مسلم - المصدر: المسند الصحيح - الصفحة أو الرقم: 2017

في الحقيقة لا اسطيع تدوين قائمة بأنواع البخور المؤثرة والنافعة، لأن هذا بحاجة إلى بحث ودراسة وتجريب، فرغم أنني أعلم فائدته إلا أني لم أستخدمه حتى الآن، بل على العكس اطالب المرضى بالامتناع عنه تحرزا من الشبهات وسوء الاستخدام من المرضى.

ولكن التبخر بحبة البركة والفطر المجفف، والمسك والعود، ولكن يشترط ان يكون كلا منهم على حدته، ويمنع مزج البخور وخلطه فهذا ينتفع به الشياطين بينما ينفر الجن المسلمين من المكان، فلهم تأثير لا بأس به، خاصة في إذا بخر بها مع أجهزة الساونا المنزلية، فقد ثبت تأثيره في بعض الحالات، ولكن ينقصه بعض الدراسات والتجارب، لأن مثل هذه الأجهزة يكون اقتناؤها مكلف بالنسبة للمعالج.

أما مسألة ان هناك انواع معينة من البخور تبطل السحر والمس فهذا الكلام باطل ولا أساس له من الصحة، لأن الذي يبطل السحر هو الله وحده، ولكن للبخور تأثير في الجن وليس في السحر، وأغلب وصفات البخور إن لم يكن كلها فائدتها منقولة عن السحرة، وكل هذه الوصفات منقولة عن الجن، وخاصة شياطين الجن، لذلك قد يكون من بينها وصفات وخلطات تقتل عمار البيت من الجن المسلمين ونحن لا ندري، وبالتالي يفقد البيت مصدرا من مصادر حمايته ضد الشياطين، حيث لا يوجد دراسات شرعية خاصة بالبخور حتى الآن يعتمد عليها من جانب متخصص شرعي، لذلك فالاحتراز واجب عند استخدام البخور، خاصة من قبل المرضى الروحييون.

هذا والله تعالى اعلى وأعلم



.

ام نور
18-04-2006, 01:55 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك اخى جند الله


ولكنك اخفتنا من البخور:)

دمت بسلام

نورها
18-04-2006, 05:13 PM
بارك الله فيك اخى الكريم على هذه المعلومات القيمة بخصوص البخور .
لقد لفت انتباهى احاديث وجدتها فى كتاب -العلاج بالاغذية الطبيعية فى بلاد المغرب او مختصر فى الطب -لعبد الملك بن حبيب الالبيرى القرطبى، وقرات فى ترجمة المولف انه كان عالما بالتاريخ والادب رأسا فى فقه المالكية توفى فى قرطبة سنة.853 م .
ّما جاء فى ما يستشفى به من الحرمل"
وعن عبد الله بن عمرو بن العا ص ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما نبت عرق من الحرمل ولا اصل وفرع, ولا ورقة ولا زهرة الا وعليها ماك موكل بها حتى تصل الى من وصلت اليه، او تكون حطا ما وان فى اصلها وفرعها نشرة وان فى حبها لشفاء من اثنتين وسبعين داء فتداووا بها ، وبالكندر فانهما بخور كل شىء. وما من اهل بيت يبخرون بهما، او باحداهما الا نفى عنهم كل عفريت فاغر فاه باسط يده وانه لينفى عن اثنين وسبعين دارا كما ينفي عن الدار التى تبخر به فيها "
وعنه صلى الله عليه وسلم: "نعمة الدخنة اللبان وهى الدخنة التى دخنت بها مريم عند ولادتها وان البيت اذا دخن فيه باللبان لم يقربه حاسد ولا كاهن ولاشيطان ولاساحر "
لكن هذين الحدثين لم يذكر تخريجهما ، لهذا فانا اشك فى صحتهما واظن انه دس وتشويه وتكذيب على الرسول صلى الله عليه وسلم لفتنة الامة الاسلامية.فما رايك؟
وجزاكم الله خيرا وزادكم من فضله وعامه

جند الله
18-04-2006, 07:27 PM
مخاطر كثرة استخدام البخور على الصحة:

يقول: د. حسان شمسي باشا:

أظهرت دراسة نشرت عام 2001 في مجلة New Scientist أن دخان البخور المستخدم لدى الهندوس والبوذيين والنصارى والمسلمين في المنازل أو المعابد أو الكنائس أو المساجد يحتوي على مواد يمكن أن تسبب سرطان الرئة .

فقد أشارت الدراسة إلى أن المادة الكيميائية التي يعتقد أنها يمكن أن تسبب سرطان الرئة بلغت نسبتها في أحد المعابد في تايوان ( وكان المعبد سيئ التهوية ) أربعين ضعفا لما هي عليه الحال في منازل المدخنين .

وقد عثر داخل المعبد على نسب عالية من مواد تدعى PIH (وهي مواد هيدروكربونية عطرة متعددة الدارات) وتبعث عند احتراق بعض المواد . كما عثر على مركبات كبيرة من البنـزوبيرين – وهي أيضا من المواد التي يمكن أن تسبب السرطان - .

http://x11.putfile.com/4/10711293418.jpg
البوذيون والبخور


وخلال بعض الاحتفالات الدينية التي يقوم بها البوذيون ، يقوم المصلون بإحراق آلاف من عيدان البخور معا ، حتى لتكاد تنعدم الرؤية داخل المعبد . ويقول الدكتور " شانع لين " الباحث في جامعة تشينغ كونغ في تايوان : " كنا نود أن يكون إحراق البخور مصدرا للصفاء الروحي فقط .. ولكن هناك خطر من الإصابة بالسرطان ، وإن كنا عاجزين عن تحديد نسبة هذا الخطر " .

طبيب يشبّه مخاطر البخور بالسجائر:
حذر استشاري في الحساسية والربو من آثار البخور منبها مخاطره بنفس مخاطر التدخين. ويستعد السعوديون لحرق اكثر من ؟؟ طنا من البخور خلال فصل الصيف الحالي الذي تكثر فيه حفلات الزواج والمناسبات الاجتماعية.

وحذر الاستشاري في الحساسية والربو من آثار البخور على الجهاز التنفسي مؤكدا أن البخور له أضرار مشابهة لأضرار السجائر. وقال الدكتور حرب الهرفي أنه ليست هناك دراسات كثيرة موثقة بشأن هذا الموضوع ولكن تبين من مراجعة كثير من المرضى الذين يعانون من التهاب القصبات الهوائية المزمن الانسدادي أو حالة تشبه حالة الربو مع عدم وجود علاقة لهم بالتدخين وإنما بسبب استنشاق البخور بشكل متكرر وخصوصاً في المناسبات.

وأضاف الهرفي أن الضرر يتناسب تناسباً طردياً مع ضيق المساحة المستنشق فيها البخور وكذلك الأنواع المستخدمة فالبخور هو أعواد حطب مضاف لها دهون معينة مع التأكيد على كمية الدخان المستنشقة

http://www.ashefaa.com/picsupload/files/upload_ashefaa.com_1145378384.jpg

عدم ترشيد استخدام البخور يجلب أمراض الصدر:
لقد اعتاد الناس على استخدام البخور (العود) كنوع من التقدير للضيوف أو الزوار وفي كثير من المناسبات والظروف فما إن يأتي رمضان إلا ونرى مباخر العود تتوالى أو تتكاثر في المساجد إكراما لبيوت الله وتكريما للمصلين فجزى الله المحسنين خيرا، ولكن يا ترى هل هذا الزمان هو كالأزمنة الماضية يتمنى الواحد منا أن يستنشق رائحة العود؟ ولو كانت يسيرة ليحس بنشوة قصيرة أما اليوم فما يكاد أن يخلو منه بيت وما تكاد تدخل مسجدا في رمضان خاصة أو حفل زواج أو حفلات خاصة إلا وترى سحائب دخان العود تتصاعد إلى عنان السماء وترى المباخر تنتقل من يد إلى أخرى يستنشقه الحاضرون من أنوفهم، بل ويبالغ البعض باستنشاقه وكأنه يشم رائحة الجنة، وهو لا يعلم أنه يملأ رئتيه بثاني أكسيد الكربون السام وخلافه من الغازات الأخرى المشابهة، ومرة تلو أخرى يصاب الرجل بحساسية (أي ربو)، فتصرف تلك المبالغ للعلاج منه، وغالبا لن يبرأ صاحبه، ولكن هل هناك فائدة مقابل هذا الضرر؟

أبدا سوى رائحة زكية يسيرة لا تمكث ثواني في أنف الواحد منا، ثم ينساها ولكن السموم بالرئتين باقية إلى ما شاء الله، فإلى متى نستمر بحرق أموالنا في سبيل مضرتنا؟

وحسب علمي أن مبيعات العود تصل في كل عام إلى المليار ريال تقريباً، ولا ننسى أن مثل هذا المبلغ أو أكثر سيصرف للعلاج من آثاره، ولو تنازلنا عنه لوفرنا الكثير، فهلا نستيقظ ونعي ونفهم ونتجنب حرق الأموال فيما لا فائدة منه ترجى، ورحمة بصدورنا وصحتنا ورأفة بدولتنا التي تصرف مئات الملايين لعلاجاتنا من (الربو أو الحساسية.

وقد نشرت إحدى الصحف يوم 8/10/1426هـ موضوعا يقول: إن في السعودية مليونا ونصف المليون من مرضى الحساسية مما ينذر بالخطر ولذا أقول: هل هناك فارق بين حرق الأموال باسم العود، والتي تحرق باسم الدخان أو السجائر؟ لا فرق بين الحالتين فكلا النوعين حرق للمال، وإتلاف للصحة، وسبب للإصابة ببعض الأمراض التي تؤدي إلى الوفاة أحيانا كثيرة، ناهيك عن العود المغشوش مجرد خشب بني مصبوغ بألوان العود وقد تكون سمومه مضاعفة.

والعود خشب بثمن الذهب وقد بلغت قيمة المغشوش في عام واحد 500 مليون ريال، وقد حذر الطب من سمومه وأن هناك استشاريين في الحقل الطبي في أمراض الحساسية والربو يحذرون من آثار البخور على الجهاز التنفسي ويذهبون في تحذيرهم إلى التأكيد على أن للبخور أضرارا مشابهة لأضرار السجائر إذ تبين من مراجعة كثير من المرضى الذين يعانون من التهاب القصبات الهوائية المزمن الانسداد أو حالة تشبه حالة الربو عدم وجود علاقة لهم بالتدخين، وإنما بسبب استنشاق البخور بشكل متكرر، خصوصا في المناسبات، ويرى الأخصائيون أن الضرر يتناسب طرديا مع ضيق المساحة المستنشق فيها البخور، وكذلك الأنواع المستخدمة، فالبخور هو أعواد حطب مضاف إليها دهون معينة، مع التأكيد على كمية الدخان المستنشقة. والأعجب أننا نرى أن هناك توسعا سريعا في تجارة العود.

صالح العبد الرحمن التويجري – الرياض


.

جند الله
18-04-2006, 10:56 PM
شرح الفارق الثاني


الرؤيا الرحمانيـة: (لها تأويل وتعبير)
أي فك مفرداتها ورموزها، وكشف دلالاتها، وذلك لأنها من علم الغيب فهي صادقة وبحاجة لتوضيح غموض معانيها في عالم الشهادة، وهذا يعني العبور بها من عالم المثل الذي يضربه الملك إلى عالم الحقيقة، وإسقاطها في واقع الحياة، وذلك لأن الرؤيا الرحمانية في الغالب لا تأتي مباشرة للحدث المقصود بيانه إلا للأنبياء، ولكن تأتي مرموزة ومشفرة.

مثال: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (رَأَيْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنَّا فِي دَارِ عُقْبَةَ بْنِ رَافِعٍ فَأُتِينَا بِرُطَبٍ مِنْ رُطَبِ ابْنِ طَابٍ فَأَوَّلْتُ الرِّفْعَةَ لَنَا فِي الدُّنْيَا وَالْعَاقِبَةَ فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ دِينَنَا قَدْ طَابَ). أخرجه: مسلم (4215).

وهذه الرؤيا ذكرتها من باب ضرب المثل، فهي تحوي رموزا ودلالات كثيرة جدا، فأول (دار عقبة بن رافع) فرمز (دار) بالدار الدنيا، ودلالة اسم (عقبة) كناية عن الآخرة، ودلالة اسم (رفعة) كناية عن الرفعة، وأول في (رطب ابن طاب) جمع بين رمز (الرطب) وأوله بالدين، ودلالة اسم (طاب) كناية على اكتمال الدين.

وهذا التأويل له أصول وقواعد كثيرة، ولأننا لسنا هنا بصدد التصنيف لقواعد التأويل، فسأحيل القارئ إلى كتاب قيم أعجبني كثيرا جدا، وانصح كب طالب علم باقتنائه، وهو باسم (القواعد الحسنى في تأويل الرؤى – أربعون قاعدة في تعليم التأويل) لعبد الله بن محمد السدحاني، وقدم له فضيلة الشيخ الدكتور عبد الله بن جبرين، مكتبة الرشد _ الرياض، وهو كتاب صغير في حجمه، موجز في مادته، عظيم في فائدته، مجدد في أسلوبه وطريقة تناوله للتأويل.

الأحلام الشيطانية: (لا تأويل لها)فلأنها من تلعب الشيطان بالنائم فالأصل فيها الكذب، وهذا لا يمنع صدق بعض ما فيها في بعض الأحيان، لذلك فهي مباشرة الأحداث، وتفتقد للرمز والدلالة وضرب المثل، وبالتالي ليس لها تأويلها، لأن الهدف منها وقوع ضرر نفسي، فيصاب الرائي بالحزن، ولأنها تحزين من الشيطان.

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب، وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثا، ورؤيا المسلم جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة والرؤيا ثلاث فالرؤيا الصالحة بشرى من الله، والرؤيا من تحزين الشيطان، والرؤيا مما يحدث بها الرجل نفسه، فإذا رأى أحدكم ما يكره فليقم فليتفل، ولا يحدث بها الناس) قال: (وأحب القيد في النوم وأكره الغل القيد ثبات في الدين). أخرجه: الترمذي (2196). قال وهذا حديث حسن صحيح.

تنبيه: والحالات التي قد يصدق الشيطان فيها في الأحلام مثل أن يفضح الناس بعضهم لبعض في مناماتهم، ليوقع بينهم الفتن، وقد يصور خبرا صادقا ليفتن الرائي في نفسه، فيظن بها التقوى والصلاح، فيقع في فتنة الغرور، وكذلك ما يريه الشيطان للسحرة والكهان من أحلام يبث لهم من خلالها الغيبيات، وحصيلة استراق السمع، وهناك الكثير من هذه الضروب التي قد يصدق فيها الشيطان لغرض إيقاع الرائي في الفتنة، فليتنبه الغافل عن هذا، فليست كل رؤية طيبة تغتر بها.

مثال: هذا كما في قصة برصيصا الراهب وهي قصة مشهورة ذكرها المفسرون في تفسير قوله تعالى: (كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِىءٌ مِّنكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ * فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ) [الحشر: 16: 17]، قال ابن عباس رضي الله عنه في قوله تعالى: (كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ): (كان راهب في الفترة يقال له برصيصا، قد تعبد في صومعته سبعين سنة، لم يعص الله فيها طرفة عين، حتى أعيا إبليس، فجمع إبليس مردة الشياطين، فقال: ألا أجد منكم من يكفيني أمر برصيصا؟ فقال (أي أحدهم): أنا أكفيكه.

فانطلق فتزيا بزي الرهبان، وحلق وسط رأسه حتى أتى صومعة برصيصا فناداه فلم يجبه، وكان لا ينفتل من صلاته، فلما رأى أنه لا يجيبه أقبل على العبادة في أصل صومعته، فلما انفتل برصيصا من صلاته، رآه يصلي في هيئة حسنة من هيئة الرهبان، فندم حين لم يجبه، فقال برصيصا: ما حاجتك؟ فقال له الشيطان: عندي دعوات يشفي الله بها السقيم و المبتلى والمجنون، فعلمه إياها. ثم جاء _ أي الشيطان _ إلى إبليس، فقال: قد والله أهلكت الرجل.

ثم تعرض لرجل فخنقه، ثم قال لأهله، وقد تصور في صورة الآدميين: إن بصاحبكم جنونًا أفأطبه؟ قالوا: نعم. فقال: لا أقوى على جِنيَّته، ولكن اذهبوا به إلى برصيصا، فإن عنده اسم الله الأعظم، فجاءوه فدعا برصيصا بتلك الدعوات، فذهب عنه الشيطان.

ثم جعل الشيطان الذي صاحب برصيصا يفعل بالناس ذلك ويرشدهم إلى برصيصا فيعافون، فانطلق إلى جارية من بنات الملوك بين ثلاثة إخوة، وكان أبوهم مالكًا فمات واستخلف أخاه، وكان عمها ملكًا من بني إسرائيل فعذبها وخنقها. ثم جاء إليهم في صورة متطبب ليعالجها، فقال: إن شيطانها مارد لا يطاق، ولكن اذهبوا بها إلى برصيصا، فدعوها عنده، فإذا جاء شيطانها، دعا فبرئت، فقالوا: لا يجبنا إلى هذا، قال فابنوا صومعة في جانب صومعته ثم ضعوها فيها، وقولوا، هي أمانة عندك احتسب فيها، فسألوه ذلك فأبى، فبنوا صومعة ووضعوا فيها الجارية.

فلما انفتل من صلاته عاين الجارية وما بها من الجمال، فأسقط في يده، فجاءها الشيطان فخنقها فانفتل من صلاته، ودعا لها فذهب عنها الشيطان، ثم أقبل على صلاته، فجاءها الشيطان فخنقها فانفتل من صلاته، ودعا لها فذهب عنها الشيطان، ثم أقبل على صلاته فجاءها الشيطان فخنقها، وكان يكشف عنها ويتعرض بها لبرصيصا، ثم جاء الشيطان فقال: ويحك! واقعها، فما تجد مثلها ثم تتوب يعد ذلك، فلم يزل به حتى واقعها فحملت وظهر حملها، فقال له الشيطان: ويحك! قد افتضحت، فهل لك أن تقتلها ثم تتوب فلا تفتضح؟ فإن جاءوك وسألوك فقل: جاءها شيطانها فذهب بها. فقتلها برصيصا ودفنها ليلاً، فأخذ الشيطان طرف ثوبها حتى بقي خارجًا من التراب، ورجع برصيصا إلى صلاته.

ثم جاء الشيطان إلى أخوتها في المنام، فقال، إن برصيصا، فعل بأختكم كذا وكذا، وقتلها ودفنها في جبل كذا وكذا، فاستعظموا ذلك وقالوا لبرصيصا: ما فعلت بأختنا؟ فقال: ذهب بها شيطانها، فصدقوه وانصرفوا، ثم جاءهم الشيطان في المنام وقال: إنها مدفونة في موضع كذا وكذا، وإن طرف ردائها خارج من التراب، فانطلقوا فوجدوها، فهدموا صومعته وأنزلوه وخنقوه، وحملوه إلى الملك فأقر على نفسه فأمر بقتله، فلما صلب قال الشيطان: أتعرفني؟ قال: لا والله. قال أنا صاحبك الذي علمتك الدعوات، أما اتقيت الله؟ أما استحييت وأنت أعبد بني إسرائيل؟ ثم لم يكفك صنيعك حتى فضحت نفسك، وأقررت عليها وفضحت أشباهك من الناس، فإن مت على هذه الحالة لم يفلح أحد من نظرائك بعدك. فقال: كيف أصنع؟ قال: تطيعني في خصلة واحدة وأنجيك منهم وآخذ بأعينهم. قال: وما ذاك؟ قال: تسجد لي سجدة واحدة. فقال: أنا أفعل، فسجد له من دون الله. فقال: يا برصيصا، هذا ما أردت منك، كان عاقبة أمرك أن كفرت بربك، إني بريء منك، إني أخاف الله رب العالمين).((تفسير القرطبي) (18/36: 37). )

تنبيه: وهنا يجب أن نضع في اعتبارنا التفريق بين ثلاثة أنواع من المنامات وثيقة الصلة بالجن، منها ما هو قابل للتأويل، ومنها ما هو قابل للتفسير، ومنها مردود لا يقبل فيها شيء من التأويل، ويجب عدم قصها لأنها تلعب وتهويل وكذب صريح من الشيطان.

الأول: وهو الرؤى الرحمانية مما يريه الجن المسلم، وهذا خلاف ما يريه الملك، وسوف نشرحه مفصلا في مكانه بإذن الله تعالى، وهنا ينبه الجن المسلم الرائي إلى شيء ما، ويبلغه رسالة ما، أو أمر بالمعروف ونهي عن المنكر، ومثل هذه الرؤى لها تأويل.

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ عَنْ حَاتِمِ بْنِ أَبِي صَغِيرَةٍ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا قَتَلَتْ جَانًّا فَأُتِيَتْ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ فَقِيلَ لَهَا: أَمَا وَاَللَّهِ لَقَدْ قَتَلْت مُسْلِمًا، قَالَتْ: فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيَّ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقِيلَ لَهَا: مَا تَدْخُلُ عَلَيْك إلَّا وَعَلَيْك ثِيَابُك، فَأَصْبَحَتْ فَزِعَةً وَأَمَرَتْ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ. (منصف أبن أبي شيبة / كتاب الإيمان والرؤيا / رُؤْيَا عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا)

حدثنا روح بن عبادة ثنا حاتم بن أبي صغيرة ثنا عبد الله بن أبي مليكة أن عائشة بنت طلحة حدثته أن عائشة أم المؤمنين قتلت جنانا فأريت فيما يرى النائم فقيل لها والله لقد قتلت مسلما فقالت والله لو كان مسلما ما دخل على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فقيل لها: وهل كان يدخل عليك إلا وأنت متجلببة أو مخمرة؟! فأصبحت وهي فزعة فأمرت باثني عشر ألفا فجعلتها في سبيل الله عز وجل. (مسند الحارث بن أبي أسامة كتاب الصيد والذبائح وما أمر بقتله باب في جنان البيوت).

فهذه رؤية مباشرة تفاعلت معها أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، تسأل وتجاب، وأخذتها بعين الجد فأمرت باثني عشر ألفا في سبيل الله، وهذا من طبيعة ما يصوره الجن لا من طبيعة ما يصوره الملك، وواضح بكل تأكيد أنهم جن مسلم من عمار بيتها نبهوها إلى قتلها جن مسلم منهم.

الثاني: (الكشف البصري المنامي) وهو موازي (للكشف البصري اليقظي)، والذي يحدث للمرضى أثناء الرقية وعقد الجلسات، وفيها يرى المريض عالم الجن وما يحدث فيه من أحداث. ومنها يعلم المعالج تطور حالة المريض، وكل التفاصيل المطلوب معرفتها عن الحالة، وهذا يحصل منه المعالج على استنباطات ومعلومات كثيرة جدا تفيد في سلامة التشخيص، وتحديد مسار العلاج.

مثال: وهذا نموذج (للكشف البصري اليقظي)، فقد رأى ابن صائد يقظة وهو في الجزيرة العربية عرش إبليس على الماء، رغم بعد المسافة، وهذا لا يتم إلا عن طريق جن حضر على عينيه، فرأى بعين الجن ما لا يراه الإنس، فعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن صائد: (ما ترى؟) قال: أرى عرشًا على الماء أو قال: على البحر حوله حيات، قال صلى الله عليه وسلم: (ذاك عرش إبليس). أخرجه: مسلم (5031) (5208).

وقس على هذا ما يراه المصابون بالأمراض الجنية من أحداث تتم بينه مبين الشياطين، سواء مطاردات أو معارك، وحيات وعقارب ووحوش وطيور، وغير ذلك مما يراه يقظة في أثناء الجلسات، أو مناما.

الثالث: هو الأحلام الشيطانية، وهذا غير القابل للتأويل هو الحلم الشيطاني، وهذه يقوم بتصويرها الشيطان، ليتلعب بالنائم ويروعه.

والأحداث المباشرة في تصوير المنام للناس (باستثناء ما يراه الأنبياء) هو في الأصل من طبيعة ما يصوره الجن، خصوصا الكافر منهم، لا من طبيعة ما يصوره الملك، وإن كان الجن المسلم يصورون كثير من المنامات بنفس طريقة الملك، إلا أن الحلم الشيطاني يختلف عن تصوير الجن المسلم من جهة التهويل والتلعب في أحداث الرؤية.

مثال: وها هو نموذج من أسلوب الشيطان المباشر في تصوير المنامات، فهذا رجل رأى أن رأسه قطع فتتدحرج أمامه، وهذا تصوير مباشر لا رمز فيه، وفيه ترويع للنائم، وهو مما يتعارض مع أصول الرؤى الرحمانية، فأين الرحمة في قطع الرأس وتدحرجها؟ ومثل هذا لا تأويل له، فعن جابر قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله رأيت في المنام كأن رأسي ضرب فتدحرج فاشتددت على أثره فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للأعرابي: (لا تحدث الناس بتلعب الشيطان بك في منامك). وقال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم بعد يخطب فقال: (لا يحدثن أحدكم بتلعب الشيطان به في منامه). أخرجه: مسلم (4212).

أضغاث الأحـلام: لا تأويل لها
فلأنها لا أصل لها في ضرب الأمثلة، ولأن عناصرها ورموزها ودلالاتها متضاربة، مثل أن يرى النائم عناصر متضادة في التأويل، وغير متفقة مع بعضها البعض، إلا ما يحدث المرء به نفسه إذًا فلا تأويل لها، لكن من الممكن للمحلل النفسي أن يستقرئ منها الحالة النفسية للإنسان، ويكتشف تكوين وملامح شخصيته، ودوافعه وانفعالاته.

مثال: كأن يرى أنه يلعق العسل من كأس خمر مثلا، فالعسل هو القرآن، والكاس الزجاجي كناية عن النساء، واستخدام الكأس في شرب الخمر أصلا كناية عن فساد هذه المرأة، وأنها تستخدم فيما حرم الله، وهذه عناصر متضاربة مع بعضها، فإذا أولناها قلنا بأن هذا الشخص سيتعلم القرآن من امرأة سكيرة أو ما جنة، وهذا تعارض في التأويل، فامرأة كهذه ليست ممن يحفظ القرآن، وإن حفظته القرآن وكان الرائي رجلا، وكانت امرأة أجنبية عنه، ما صح أن تعلمه القرآن وهناك من الشيوخ كم موفور أولى بتعليمه منها، فهذه عناصر متضاربة في التأويل، وبالتالي لا يصح تأويلها.

ولكن يقوم الأطباء والمحللون النفسيون بالتعرف عليها لتحليل شخصة الإنسان من خلال عناصرها، وهذا له تفصيل في علومهم الخاصة.

تنبيه: بالنسبة للرؤى الرحمانية قد تأتي في بعض الأحيان مباشرة وتأول كما رآها النائم، لكن هذا الحال على الاستثناء وليس على الأصل، وعلى المعبر أن ينظر في عناصر الرؤية، وصفاتها، فإن وجد ما ينفي وجود حديث نفس أو تلعب من الشيطان أولها كما رآها النائم.

مثال: ومن هذا رؤى الأنبياء، كرؤيا إبراهيم عليه السلام عندما رأى في المنام أنه يذبح ولده، قال تعالى: (فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ) (الصافات: 102)، مع التنبيه بعدم جواز القياس على رؤية الأنبياء بالنسبة لغيرهم، ولكن ذكرته هنا من باب البيان والتوضيح فقط، فرؤيا الأنبياء تشريع.

لذلك فرؤيا غيرهم من البشر هي من (القدر الكوني)، فيقدر الله تعالى أن تقع الرؤيا على ما تحمله من معنى ودلالة، ولا تقع كما رآها من تصوير، ولا تقع في (القدر التشريعي) كما للأنبياء والرسل فلا يؤخذ منها تشريع، لأن التشريع كمل وتمت نعمة الإسلام، وهذا له مبحثه في موضع آخر بإذن الله هنا.

فأن تقع الرؤيا كما رآها مصورة فهذا غالبا من تلعب الشيطان، أو نادرا جدا ما تكون من جن مؤمن، ولا يفعلوه إلا لأهداف ومصالح عامة، وليس لمصلحة شخصية أو فردية، لأن هذا قد يفضي إلى فتنة للرائي، كأن يرى في منامه أن يزوره قريب له، فيراه قادما عليه في زي كذا بلون كذا، فمثل هذا إن حدث فهو من تلعب الشيطان، فيعلم الشيطان بقدوم هذا الآتي فيصور للنائم قدومه فيحسب انه شيخ مبروك وفيه شيء له، وما أكثر ما يحدث هذا لكثير من الناس.

أما بالنسبة للجن المؤمن فعلى سبي المثال قد يأتي لقائد المسلمين في معركة ما فيصوروا له ثغرة من الثغور ويكشفوا له مخطط العدو، فيستيقظ فيجد كما رأى، أو عالم حار في مسألة فقهية حاسمة دلوه على مفتاح الوصول إليها، فهذه مصلحة عامة، أما أن رؤية صديق أو عروس قادم فهذه مصالح فردية وشخصية، والجن المؤمن لا يفعل مثل هذا، فتنبه.


.

جند الله
18-04-2006, 11:57 PM
علاج الحكة (الهرش) المقترنة بالمس والسحر

تكلمنا فيما سبق عن أن الرئتين وما يحدث فيهما من وظيفة عضوية وسيلة يستغلها الشيطان لدخول الجسم وخروجه منها، وقد يعوق ذكر الله على لسان المريض دخول وخروج الجن من هذا الموضع على وجه الخصوص، للك يلجأ الشيطان عادة إلى مداخل ومخارج تفيد مصالحة وتساعده على أداء وظيفته الموكل بها ضد المريض، فيلجأ إلى مواضع أخرى من الجسد تساعده على ذلك، فإذا سدت السبل أمام الشيطان صنع لنفسه مداخل ومخارج استثنائية وبالتالي يحتال على المعالج ويضلله، ليستمر في عدوانه وليصاب المعالج والمريض باليأس.


المداخل والمخارج الرئيسية:
وعلى هذا فللجن مداخل ومخارج رئيسية واستثنائية لكي يدخل إلى الجسم، المداخل الرئيسية وعددها في الرجل 32، وفي المرأة 33 بفارق فتحة المهبل، منها ما هو مرتبط بالطرف العلوي، ومنها ما هو مرتبط بالطرف السفلي:

مداخل ومخارج الطرف العلوي:

العينين

الأذنين

فتختي الأنف

الفم

حلمتي الثدي

أَشعُر اليدين وعددها عشرة (وهي منبت الأظافر من الجلد)

مداخل ومخارج الطرف السفلي:

السرة

الإحليل (وهو فحة خروج البول)

المهبل (هذا في الإناث فقط)

الشرج

أَشعُر القدمين وعددها عشرة (وهي منبت الأظافر من الجلد)


المداخل والمخارج الاستثنائية:
عادة ما يصنع الجني لنفسه فتحات استثنائية في الجلد خلاف الفتحات الأساسية التي دأب على استغلالها، وهذه الفتحات خفية لا ترى سواء بالعين المجردة، أو بالأجهزة المجهرية الدقيقة، لأنهل تقع في عالم الجن، وليس في عالم الإنس، لأنها وكما سبق وشرحنا تقع على قرين مادة الجسم الجني، لكن من الممكن للمريض الشعور بوجود أثرها، على هيئة وخز إبري، ولكن لا يعلم أن ما يشعر به من وخز، أو حكة دائمة في بعض الأماكن من جسده، هي في واقع الأمر مجرد فتحات استثنائية للجن.


http://catalog.nucleusinc.com/imagesenlarged/7520W.jpg
يقوم الجن بغرس اشواكه المسحورة في أدمة الجلد الخارجية
وبذلك يستطيع اختراق الجلد إلى الأوعية الدموية، وهذا يساعده على الدخول والخروج

يقوم الجن بخرق الجلد بأشواك مخروطية الشكل خاصة من عالم الجن، أو على هيئة أقماع مخروطية الشكل، مدببة الرأس، ومفلطحة عند قاعدتها، فيطعن الشيطان بهذه المخاريط الإبرية في السطح الخارجي من جلد المريض، ليصنع لنفسه فتحات خارجية تعد كمداخل فقط، أو يطعن بها من داخل الجلد إلى خارجه ليصنع لنفسه فتحات داخلية وظيفتها كمخارج فقط، فما يصلح منها للدخول لا يستخدم للخروج أبدًا، لذلك يشعر المريض بوجود حكة (هرش) في هذه الأماكن. فإذا أراد الجني الدخول أمسك بهذه الإبرة من قاعدتها، ثم يسحبها إلى الخارج ليلج إلى داخل الجسد من خلال المدخل، ثم يمسك برأس الإبرة ليسحبها خلفه، فيسد بها المدخل جيدًا، وإذا أراد الخروج فعل نفس الشيء مع المخارج، وبكل تأكيد فهذه الإبر مسحورة أي موكل بكل منها جيوش من الشياطين، لذلك فعلاجها ليس علاجًا تقليديًا، بل بحاجة إلى تقنية خاصة للتخلص منها.

كيفية اكتشاف الفتحات الاستثنائية:
امر في غاية البساطة، اطلب من المريض دهان جسمه بزيت زيتون مقروء عليه لعدة أيام، وخلال هذه المدة ستظهر الحكة في جسده، وفي أماكن معينة من الجسد، وهنا يعلم المعالج فورا بوجود هذه الفتحات، أو لمجرد شكوى المريض من وجود حكة غير طبيعية في جسده بدون هذا الاختبار، والسبب في نتائج هذا الاختبار أن هذه الأشواك هي أشواك مسحورة، أي عليها تجمع كبير من الشياطين، وزيت الزيتون المقروء عليه سد هذه الثغور والفتحات على الجن، فتضطر الشياطين إلى التكتل والتجمع حول هذه الفتحات لإثارة جلد المريض فيضطر المريض إلى حك جلده، وبحك جلده تزول طبقة الزيت وأثرها، وهنا يستطيع الجن الخروج بسلام من الجسد أو دخوله، وبهذه الطريقة يكتشف المعالج وجود هذه الفتحات، طبعا المعالجين يعتقدون ان وجود هذه الحكة سببها بركة القرآن وأنه يحرق الشياطين، فيأمر المريض في الاستمرار في الدهان بالزيت، وهذا تبين بالخبرة أنه فهم خاطئ.

مواضع انتشار الفتحات الاستثنائية:
من الصعب تحديد مواضع انتشار هذه الفتحات على وجه الدقة والتحديد، وذلك لكثرتها وسعة انتشارها على مسطح الجلد، فالشيطان يختار مواضعها حسب رغبته ومتطلباته، ووفقًا لقدراته، وطبقًا لعدد الشياطين المستفيدين من وجود هذه الفتحات، لكن هناك علامات نستطيع باكتشافها أن نحدد مواقعها، وهو الشعور بحكة (هرش) متكررة في الأماكن المتواجد فيها هذه الفتحات، وهذا يساعد على رتق هذه الفتحات، ونعيد للجسم حصانته. إلا أنه يجب التنبه إلى مواضع هذه الفتحات، وربطها وظيفيًا بأهداف الجن، وعدم إغفال أهميتها بالنسبة له، حتى لا نهمل علاجها، وقد تكون من أكثر المواضع احتواءًا على مثل هذه الفتحات. فالقاعدة أن ما ظهر من سطح الجلد كان كله مداخل، وما استتر من سطح الجلد وهي المغابن() كان كله مخارج.

وسر اختيار الشيطان لهذا التقسيم في المخارج والمداخل، أن المغابن تنشط فيها الغدد والإفرازات العرقية، مما يسمح بتجمع فيها البكتيريا التي تتسبب في ظهور روائح كريهة، ووجود هذه الروائح الكريهة تنفر منها الملائكة، كما ينفر منها البشر، وبالتالي تحقق للشيطان ملاذًا ومخرجًا آمنًا، على الأقل سيحد من نسبة المخاطر التي قد يتعرض لها لحظة خروجه من الجسد، الذي يكون أكثر خطورة من اقتحام الجسد، لأن الجن يكون في الداخل ولا يدري ما قد يفاجئه في لحظة الخروج، أما المداخل الظاهرة فتحقق له سرعة اختراق الجسد صوب الموضوع الذي يخدم أهدافه ومصالحه، خاصة لأنها تقع على ظاهر الجسد، وهذا لا يمنع استخدم نفس الموضع كمدخل ومخرج.

(فحلمة الثدي) خصوصا في النساء تساعد الجن على سرعة اختراق الثدي والتمكن منه فهو مصدر تغذية الرضع، (الأنف والفم) يساعدان على سرعة اختراق الصدر والرئتين والوصول مباشرة إلى القلب، (العين والأذن) موصل جيد وسريع إلى مخ الإنسان، (السرة) تفيد في سرعة وصول الجن إلى الكبد والسيطرة على دم المريض، (الإحليل) يساعد على الخروج أكثر من الدخول لاتصاله مباشرة بالمثانة البولية، (المهبل) مدخل ومخرج ممتاز إلى الرحم والأعضاء التناسلية للمراة، (الشرج) موضع يساعد على خروج الجن أكثر من دخولهم، خاصة وأنه أقرب موضع إلى الفقرات القطنية حيث جذور الأعصاب وثيقة الصلة بالعملية الجنسية.

فإذا مد المريض ذراعه كانت المنطقة من الإبطين حتى باطن كفه، وإذا باعد بين فخذيه كان ما بينهما حتى باطن قدميه، كله مواضع لمخارج الجن الاستثنائية، أما الجهة الظاهرة من الذراع والفخذين فكلها مداخل استثنائية دائمًا، وهذه قاعدة عامة ننبه إليها، فالمغابن وهي عادة ما يستغلها الشيطان كمخارج استثنائية، كالإبطين، والعجان، وما بين الفخذين، والفلق الحرقفي، وما حول فتحة الشرج، وتحت طية الثدي المتدلي لدى الأنثى، أو تحت طية البطن أو (الكرش المتدلي)، والمريض هو أكثر قدرة على تحديد هذه المواضع بدقة، لكن ولأن لشيطان خبيث بطبعه، فيجب أن يشتمل الاغتسال كل موضع من الجسد صغيرًا كان أو كبيرًا، سواء ظهر فيه وجود حكة أم لم يظهر، حتى لا نهمل فتحة خفية أو مستترة، فتكون سببًا في تسريب الشياطين إلى المريض.

علاج الفتحات الاستثنائية:
إن ما ذكر ناه هو حيلة ذكية من الجن، قد لا تخطر على بالنا، لأنها لا تتفق وقدرات الإنس على الاستيعاب، وعلى سبيل المثال لا الحصر فإن الجني يجعل المداخل من على السطح الظاهر من الذراع أو الفخذين، بينما المخارج تكون من السطح الداخلي للذراعين والفخذين من الجهة الملامسة للجسد، ويبدأ انتشار هذه الفتحات من قمة الرأس حتى أخمص القدمين، ولأن هذه الإبر في حقيقة الأمر إبر سحرية، فهي سامة وحارة لما فيها من طابع نارية الشيطان، والماء البارد يطفئ هذه النارية، ويهدأ من حدة حرارة الجلد الملتهب، نتيجة للحكة الناتجة عن وخز هذه الأشواك السحرية السامة، وهذه هي فائدة الاغتسال بالماء البارد وشربه، والذي ينتزع هذه الإبر المخروطية من مواضعها، سواء تنتزع بالاغتسال من خارج الجسد، أو بالشرب من داخله، وهذه هي الطريقة الصحيحة في التخلص من هذه الأشواك ونزعها، والتي تسبب الحكة الشديدة وتقرح الجلد، حيث يشفى المريض منها، ويعود جلده إلى نضارته وطبيعته بمجرد الانتهاء من الغسل والشرب.

ولقد كشف لي سر هذه الفتحات مفصلاً على مدار نصف الساعة تقريبًا ملكة من ملوك الجن، وكانت شيطانة تدعى (حِمَّه)، فلما أسلمت سميتها (رحمة)، وقد تحاورنا معًا عن طريق الحوار الداخلي لأحد المرضى، حيث دفعت حياتها وملكها وجيشها كله ثمنًا لكشف سر الفتحات الاستثنائية، بعد أن طلبت مني أن أدعو لها الله بالثبات والسداد، فعلى من آمن منهم رحمة الله تعالى، ونحتسبهم عنده من الشهداء، وربما والله تعالى اعلى وأعلم كان هذا هو السبب الذي من أجله أمر الله تعالى أيوب عليه السلام بالاغتسال بالماء البارد وشربه ليبرأ من مس الشيطان، قال تعالى: ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ [ص: 42]، فأيوب عليه السلام أصيب بمرض جلدي كما قال بعض المفسرون أنه داء الجذام، يقول ابن كثير: (يذكر تعالى عن أيوب عليه السلام ما كان أصابه من البلاء في ماله وولده وجسده، وذلك أنه كان له من الدواب والأنعام والحرث شيء كثير، وأولاد كثيرة، ومنازل مرضية، فابتلي في ذلك كله، وذهب عن آخره، ثم ابتلي في جسده، يقال بالجذام في سائر بدنه، ولم يبق منه سليم سوى قلبه ولسانه، يذكر بهما الله عز وجل، حتى عافه الجليس، وأفرد في ناحية من البلد، ولم يبق أحد من الناس يحنو عليه سوى زوجته، كانت تقوم بأمره، ويقال إنها احتاجت فصارت تخدم الناس من أجله). ()

وحتى لا يحدث خلط فكيفية هذا الاغتسال تختلف تمامًا عن طريقة غسل العائن وصب الماء على المعيون، فغسل العائن يقوم به العائن، وليس المعيون، ثم يصب على المعيون، ولا يصح اغتسال المريض بالماء البارد كل يوم، خاصة في أيام البرد القارص، بل مرة واحدة فقط تكفي طوال فترة العلاج، ولا تكرر إلا إذا تجدد الشعور بوجود وخز في الجسم، وهذه الطريقة لا تتبع مع كل المرضى، بل من يشكون من وجود حكة أو وخز في جسدهم فقط، أو على سبيل الاحتياط وقطع الشك باليقين، وسدًا لكل الثغور المحتملة، ما ظهر منها وما خفي، ما علمنا منها، وما جهلنا، خاصة في الحالات المستعصية، والتي لم تحقق نتائج مرضية، وهذه هي وظيفة الاغتسال وأهميته.

ويجب أن نعلم أن الاغتسال ليس علاجًا شافيًا، بمعنى أنه لا يتسبب في شفاء المريض من المس، ولكن الاغتسال يسهم بشكل أو آخر في رتق الثغور، ونفي بعض الآلام التي قد يشعر بها المريض، مثل الحكة والوخز، وغير ذلك مما قد يؤرق المريض، أي أن الاغتسال يحتل مرحلة هامة من مراحل العلاج، ولا تقل أهمية عن غيرها من المراحل، فلا ننظر بسذاجة إلى الاغتسال أو إلى غيره من تقنيات العلاج باعتبارها العلة الفاصلة بين المرض والشفاء، وهذا في حقيقة الأمر ما يبحث عن اتباع الهوى، ومن يجهلون بحقيقة طباع الشيطان وسلوكه وقدراته، فهم يريدون علاجًا سريعًا سهلاً فعالاً مضمون النتائج، ولا مانع إذا كان المريض موثرًا بعض الشيء، أن يتنازل عن حفنة من المال، يدفعها عن بطيب خاطر إلى مخادع يحقق له أوهامه التي تجول بمخيلته، وهذه الشخصيات تحديدًا تسلط الشيطان على عقلها، فلما أزاغوا عن الحق أزاغ الله قلوبهم، بأن سلط الشيطان على عقولهم.

طريقة الاغتسال:
ويا حبذا لو يتم الاغتسال في حضور المعالج، خاصة في بعض الحالات المغيبة عن الوعي، مع مراعاة أن يكون من وراء حائل، مع الائتزار بمئزر وستر العورة، لأن هذا الغسل شديد على الشيطان، لأنك تسد عليه كل مداخله ومخارجه، ففي بعض الحالات الشديدة قد يحضر على المريض، ويمنعه من الاغتسال، فيحدث الشيطان في المكان فوضى عارمة، ويمكن في بعض الحالات المغيبة عن الوعي، أن يقوم أي شخص بغسل جسم المريض، وهذا أمر عارض بحاجة لتواجد المعالج المختص، خاصة وأن الشيطان سيضع في اعتباره تواجد المعالج في نفس المكان، مما سيحد من ثورته بقدر كبير، هذا من جهة، ومن جهة أخرى بهدف رقية المريض أثناء الاغتسال، حيث يعد الاغتسال هذا جلسة مستقلة تمامًا عن باقي الجلسات، ولا يقل أهمية عن أي جلسة يتم عقدها للمريض، ويراعى تحصين المكان قبل الاغتسال، ولعلاج الفتحات الاستثنائية اتبع الخطوات الآتية:

تحصين الغرفة:

تلاوة آية الكرسي بالنية على الجانب الأيمن.

تلاوة آية الكرسي بالنية على الجانب الأيسر.

تلاوة آية الكرسي بالنية على الجانب الخلفي.

تلاوة آية الكرسي بالنية على السقف.

تلاوة آية الكرسي بالنية على الأرض.

تلاوة سورة الزلزلة (3 مرات).

الآذان (مرة واحدة).

تلاوة آية الكرسي بالنية على الجانب الأمامي.


1_ أحضر قطعة قماش خشنة، لكي تفرك بها الأشواك العالقة بالجلد وتنزعها منه.

2_ أحضر دورق (إبريق) للشرب منه أو زجاجة مياة.

3_ أحضر وعائين كبيرين فيهما ماء بارد، ستغتسل بأحدهما، وستنظف قطعة القماش في الآخر، فما استخدم للغسل لا يستخدم للتنظيف، وما استخدم للتنظيف لا يستخدم للغسل.

4_ أحضر ماءًا باردًا، لأن الماء البارد يطفئ ويبرد نارية الشيطان وسحره العالق بالأشواك.

5_ إقراء على الماء ما تيسر من كتاب الله تعالى، ثم قسمه على الإبريق والإنائين، خاصة آيات السحر والمعوذتين، لأننا ذكرنا أن هذه الإبر سحرية، أي أن هناك شياطين داخل كل إبرة وحولها موكلين بها، لذلك لن تتخلص من هذه الإبر إلا بإبطال الأسحار العالقة بكل واحدة منها.

6_ بالنسبة للرأس وهي أول ما يتم غسله، صب الماء على فروة الرأس مع حكها بأصابع اليدين جيدًا وبقوة.

7_ اغمس قطعة القماش جيدًا في أحد الوعاءين، ثم اعصرها عصرًا خفيفًا، بحيث تحتفظ بها مبللة بصورة جيدًا، ودون أن يتساقط منها الماء.

8_ افرك الجلد مرارًا وتكرارًا بقطعة القماش الخشنة بقوة، حيث أن الفرك ينتزع هذه الأشواك، خاصة إذا كانت قطعة النسيج خشنة ساعد هذا على إتقان الفرك جيدًا، أما الناعمة فتنزلق وتخلف ورائها بعض الأشواك.

9_ بعد كل جزء تفركه اشرب قليلاً من الماء المقروء عليه، ثلاث حسوات، مع استحضار النية عند الشرب بإبطال وانتزاع الأشواك التي في داخل الجسد.

10_ راعي أن تبدأ من أعلى الجسد إلى أسفله، فاغسل الرأس أولاً، ثم تتدرج إلى أسفل حتى تصل إلى أخمص القدمين، ومن اليمين أولاً، ثم إلى الشمال بعد ذلك.

11_ ابدأ غسل الجسم جزء جزءًا، ابدأ بالشعر أولاً، ثم اشرب من الماء، ثم اغسل قطعة القماش، ثم عد فاغسل الجانب الأيمن من الوجه، ثم اشرب من الماء، ثم اغسل قطعة القماش، ثم عد فاغسل الجانب الأيسر من الوجه، ثم اشرب من الماء، ثم عد فاغسل قطعة القماش، ثم توجه إلى غسل الأذن اليمنى، ثم اشرب الماء، ثم اغسل قطعة القماش، ثم عد فاغسل الأذن اليسرى، ثم اشرب من الماء، وتستمر هكذا حتى تنتهي تمامًا من تنظيف كل جزء من أعضاء الجسد تنظيفًا جيدًا.

12_ اغسل الجسم جزءًا جزءًا، كالأذن، أو الأنف، أو الكتف، أو ظاهر كف اليد، ثم باطن كف اليد، أو ظاهر مشط القدم، ثم باطن مشط القدم، وبعد كل جزء تغسله تشرب من الماء البارد.

13_ يراعى أن يتم فرك الجلد فركًا جيدًا، وليس المقصود صب الماء، أو مسح الجلد بقطعة القماش المبللة بالماء.

14_ كلما انتهيت من فرك جزء من الجسد اغمس قطعة النسيج في الوعاء الخاص بالتنظيف، واعصرها جيدًا عدة مرات حتى تتخلص نهائيًا مما علق بها من الأشواك.

15_ عد إلى الوعاء الأول الخاص بالاغتسال، وشبع قطعة القماش بالماء، وكرر العملية السابقة مع كل جزء من أجزاء الجسد حتى آخره.

16_ يراعى التخلص من ماء الاغتسال بأن يروى به زرع، أو يترك في الشمس حتى يتبخر ويجف تمامًا، ولا يسكب في الحمامات أو في الطرقات، صيانة لحرمة بركة القرآن المقروء عليها، وحتى لا ينتقل الأذى للأبرياء من العابرين في الطرقات.

17_ هذا الاغتسال يجرى مرة واحدة فقط طيلة فترة العلاج، أو إذا دعت إليه الضرورة، خاصة إذا شك المعالج في وجود انتكاسة أثناء فترة العلاج، توحي له يتجدد ظهور فتحات أو ثغور جديدة، فلا يستمر المريض والمعالج على حد سواء تكرار الاغتسال، خاصة إذا كان الطقس باردًا، والمريض لا يتحمل مثل هذه البرودة، ولا سيما النساء يتضررن من هذا، لذلك يجب مراعاة مشاعرهن إلى أقصى حد ممكن، فلا تكن عونًا للشيطان عليهن، لأن الاغتسال يعد علاج لجزئية محددة من جملة علاج الحالة كاملة، وليس شفاءًا من الحالة كلها.

18_ يراعى أن يتم الاغتسال في أحد الغرف، وأن لا يكون في الحمام مطلقًا.

19_ يراعى تحصين الغرفة التي سيتم فيها الاغتسال، قبل الشروع في الغسل.

20_ يا حبذا لو تم الاغتسال مصحوبًا بالاستماع لسورة البقرة، أو الآذان مكرر، فهذا يضفي جوًا من الحصانة، ويهيئ الفرصة لجنود الله من الملائكة والجن المسلمين من عمار البيت للقيام بدورهم تحت ستار من ذكر الله تعالى.

21_ يراعى الائتزار بمئزر لستر العورة، حياءًا من الله والملائكة، وكذلك حتى لا تستحي الملائكة والجن المسلمين من عمار البيت، من القيام بدورهم في مداهمة الشياطين الموكلة بهذه الأشواك، والتخلص منهم.

22_ يستحب أن يتم الاغتسال في الصباح الباكر، لأنه وقت بركة لأمة الإسلام، لقوله عن صخر الغامدي قال: قال رسول الله r: (اللهم بارك لأمتي في بكورها)، قال: وكان إذا بعث سرية أو جيشا بعثهم أول النهار، وكان صخر رجلا تاجرًا، وكان إذا بعث تجارة بعثهم أول النهار، فأثرى وكثر ماله.()

23_ لابد أن يساعد المريض أحد في غسل ظهره.

24_ بعد انتهاء الاغتسال يدهن الجسم بالكامل بزيت زيتون مقروء عليه ما تيسر من القرآن.


تنبيه: يقسم الإنائين إلى إناء للغسل وإناء لتنظيف قطعة القماش، واحذر أن تخلط بينهما أثناء الغسل.

ويراعى التخلص من الماء الناتج عن الغسل بسقي زرع، وعدم رميه في الشوارع أو الطرقات أو في دورات المياه.

هناك ضوابط سبق وذكرتها من قبل أن يكون جسد المريض مستورا، سواء رجل أو امرأة، هذا بسبب وجود ملائكة أو جن مسلم من عمار البيت لهم دور لا ندركه نحن كإنس، فحكم تواجد المعالج ها هنا والتزام الضوابط الشرعية كحكمهم تماما، فهناك استثناءات لبعض الحالات شديدة الخطورة.

فوجود المعالج في بعض الحالات ضرورة تبعا لتقدير المعالج، مع مراعاة وجود حائل وعمل استعدادات خاصة لمواجهة مثل هذا الوضع السيء، من وجود ملاءات لستر المريض وما شابه من الإجراءات، وليس مطلوب مباشرة المعالج لغسل المريض أو تواجده في نفس المكان، ولكن يستتر ويكون متحفزا ليقوم بدوره إذا ما تم أمر خطر، وهذه حالات نادرة جدا، ولكن يجب أن يضع المعالج في اعتباره إمكان مواجهتها في يوم ما، خاصة في مثل نزلاء مستشفيات الأمراض العقلية التي تعج بصرعى المس والسحر، طبعا والأطباء هم أدرى لأنواع المشكلات التي يمكن أن يتسبب فيها المريض في مثل هذه الحالة.

ودور المعالج هنا الرقية والتعامل بالدعاء مع الجن، وقد يتدخل بيده في بعض الأحيان للضرورة القصوى لردع الجني، خاصة وأن المعالج أكثر الناس خبرة بمواضع ضعف الجني من الجسد، ويمكن بحركة بسيطة منه أن يتحكم فيه تماما وينهي الموقف بسرعة.



.

جند الله
19-04-2006, 12:05 AM
علاج المس والسحر بالموجات الصوتية



تقوم بشراء سماعة أذن ضخمة، ثم تقوم بفصل طرفيها عن القوس الذي يربطهما ببعضهما البعض، بحيث يكون هناك السلك الواصل بين السماعتين، ثم شغل أي شريط قرآني أو الآذان، وهذا حسب توظيف المعالج للرقية، ثم قم بتمرير السماعات على بؤر التجمعات الشيطانية في الجسم، وعلى الفور سوف يستفز الصوت الجن في هذا الموضع، خاصة لو استخدمنا الآذان مكررا، فسور تفر الشياطين هاربة داخل الجسم، وسوف يشعر المريض بحركة هروبهم من مكانهم، وبتتب حركتهم بواسطة السماعات سوف يجري الشيايطن أمام السماعة إلى حيث يقوم المعالج بإخراجهم من خنصر القدم اليمنى أو خنصر اليد اليمنى حسب قرب المخرج من موضع تواجدهم تبعا للطرف العلوي أو السفلي من الجسم.

هذا مع مراعاة الضغط بالسماعة على الجسم حتى لا ينفذ الصوت من السماعة، ويكون الصوت مركزا على بؤر تجمع الجن، على أي حال فهذه الطرية برغم أنها تبدو سهلة ميسورة، ولكن مع خبرة المعالج الزائدة تكون نتائجها أفضل بكثير ممن لو مارسها غير المتخصص، لأنها بحاجة إلى خبرة المعالج الواعي ببؤر تجمع الجن في الجسم، وعلى دراية باستراتيجية التعامل معهم.

أما الطرف الآخر للسماعة فمن الممكن أن يكون حرا لا تستخدمه، لكن المعالج الكيس الخبير قد يستفيد من الطرف الآخر فيضعه في أماكن أخرى ذات فاعلية مؤثرة على الجن، وفي هذه الحالة خصوصا يضع الطرف الآخر للسماعة على الفقرات القطنية من الظهر، لأن الرحم يأخذ أعصابا من الفقرات القطنية، بحيث تكون المريضة مستلقية على شقها الأيمن، ويد المعالج اليمنى ممسكة بطرف السماعة على الفقرات القطنية، بينما يده اليسرى تحرك الطرف الآخر من السماعة على البطن.

http://www.hardware-pacers.com/reviews_images/HeadRoom_BitHead/HD280-2.jpg
يمكن كسر القوس الواصل بين السماعتين والتخلص منه
بحيث تكون السماعتين موصولتين بالسلك فيما بينهما
وتستطيع تغيير السلك بسلك أكثر طولا بحيث يكون أسهل في الحركة

على أي حال هذه الطريقة لها استخدامات أكثر من هذا بكثير، فأحيانا استخدم سماعتين أو ثلاث سماعات في علاج حالة واحدة، فأضع سماعة على الأذنين، وسماعة طرفها على الجبهة، والطرف الآخر على قافية الرأس عند مركز الإبصار، بينما السماعة الثالثة تكون منفصلة الأطراف، فأضع طرف على الصدر، وطرف آخر على الظهر، وبهذه الطريقة أكون قد أحكمت الخناق حول الشيطان وحاصرته من جميع الجهات تماما، وهنا حتما سيستسلم.

ومن الممكن أن تشتري سماعتين، واحدة تضعها على الأذنين، والأخرى تكون حرة تحركها كيفما شئت، على أن تشتري (وصلة مشترك) للصوت، بحيث يخرج منها طرفي سلك لكل سماعة، وهناك مشترك يخرج منه ثلاثة أطراف، ولكن الآخير باهظ الثمن، لكن واحدة تكفي على كل حال، وهي السماعة الحرة.

وفي حالة السماعات المتعددة، قد استخدم كمعالج محترف جهازين تسجيل، واحد عليه الرقية مثلا، والآخر عليه الآذان، هذا له وظيفة والآذان له وظيفة أخرى في مكان آخر، وبهذه الطريقة أكون تعاملت مع الحالة على أعتبار أنني انوب عن ثلاثة معالجين في وقت واحد، ولك أن تتخيل النتيجة والثمار المزهلة، على اي حال هذه الطريقة الطريفة والمبتكرة قد وفقني الله فيها ولها توسع كبير، لكنها بحاجة لمعالج واسع اطلاع على خصائص الجن وتلاعبهم داخل الجسد، وبهذه الطريقة سوف يتقن تحريك السماعات بطريقة يتعجب لها.

ولمزيد من الفائدة فإن استخدام السماعات موضعيا له عدة فوائد منها:

1_ التأثير المباشر على موضع الشيطان.

2_ الصوت المرتفع يؤثر في الجن ويزلزلهم، لذلك أعتقد أن الموجات فوق الصوتية (التراسونيك Ultrasonic) أشد بأسا وقوة، لكنها لم تجرب لأنها مكلفة.

3_ ينفر الجن من مكان تجمعهم، خاصة مع استخدام الآذان.

4_ من الممكن تتبع الجن من مكانهم حتى خروجهم من الجسد.

5_ يؤثر الصوت المرتفع في بعض المركبات السحرية الجنية فيبطل السحر، نتيجة تخلي الجن عنها هروبا من الوت المرتفع، وهذا أمر غيبي لا دليل عليه.

6_ وصول تأثير القرآن المباشر إلى مواضع لا يمكن لبتأثير فيه بالرقية العادية، مثل المثانة الرحم أثناء فترة الحيض وما شابه.

7_ أسرع في النتائج.

8_ مشاهدة النتائج فور حدوثها مما يساعد المعالج في اتخاذ قرارته بسرعة وحزم.

9_ تساعد في الكشف عن وجود تجمعات شيطانية في أماكن غير متوقعة من جسد المريض.

10_ من الممكن حصار الجن في عدة أماكن في وقت واحد، إذا استخدم المعالج عدة سماعات في عدة مواضع في وقت واحد.

11_ من الممكن استخدام عدة أجهزة تسجيل في وقت واحد، بحيث تردد عدة أشرطة مختلفة في عدة مواضع متعددة في وقت واحد، الرقية بالقرآ مع الآذان، هذا في موضع وذاك في موضع آخر.

12_ طريقة سهلة جدا، يمكن للمريض القيام بها بنفسه بدون مساعدة من أي أحد، وعلى هذا فهي تفيد في الحلات الطارئة التي قد يتعرض لها المريض إبان غياب المعالج.

13_ أدواتها سهل توفيرها، رخيصة الثمن، عظيمة الفائدة.

14_ أثبتت الطريقة نجاحها الفعلي، ونسبة الفشل فيها ضعيفة جدا.

15_ تثمر نتائج فعالة خاصة لو كان المعالج مثقف طبيا وتشريحيا.

16_ طريقة منطقية ومقنعة، وسرعة نتائحها ترفع من معنويات المريض.

هذا ما يحضر في بالي حاليا، وما زال التطوير جاريا لابتكار الجديد، ومن التطبيقات لها على سبيل المثال لا الحصر، من الشائع أن الجن يصيب الإنسان بصداع في رأسه، فيذهب بالك على الفور للرقية على الرأس، وهذا ليس صحيح في جميع الأحوال، ففي بعض الحالات يقوم الجني بالضغط على الكلى واعتصارها، فيتسبب هذا في حدوث صداع في الرأس من خلال ما يعرف بالعصب الحائر، لذلك فأول ما يشتكي المريض من وجود صداع أبادر بسؤاله عن وجود ألم في موضع آخر قبل الشعور بالصداع، فإن أجاب بنعم رقيت الموضع الذي شعر فيه بالألم بتمرير السماعات عليه لا على رأسه.

وبإذن الله تعالى سوف أشرح تطبيق هذه الطريقة في علاج بعض مشكلات المرأة الجنسية المتعلقة بالمس والسحر، ومنه علاج (سحر النزيف) أو الاستحاضة، و(سحر احتباس الطمث) الحيض.




.

جند الله
19-04-2006, 12:20 AM
الشيطان والسائل المنوي Sperm

كمقدمة للكلام عن مشكلات المراة الجنسية المتعلقة بالمس والسحر وعلاقة هذا كله بالشيطان، لا بد أن نتدرج في العلم على مراحل متعددة حتى نستطيع أن نستوعب أمورا كثيرة تعد مجهولة التفاصيل بنالنسبة لنا، من المؤكد هناك أحاديث شريفة تناولت الاستحاضة وفصلت وأفاضتن لكن يبقى السؤال كيف يستفيد الشيطان من الجهاز التناسلي للمراة؟ ولماذا المرأة تحديدا؟

في الحقيقة الإجابة على هذه الأسئلة مرهقة جدا، وتستغرق مني دراسة وبحث ليل نهار، بل قل مجهود على مدار سنوات عديدة، والأصعب من البحث هو تلخيص كل ما درسته ووصلت إليه في كلمات سهلة ميسورة توصل المعنى كاملا واضحا، وهذا جهد أشق من جهد البحث العلمي نفسه، قد أكد في البحث لكنني أرهق تماما في تلخيص وكتابة النتائج، لكن هذا كله يهون في سبيل كشف الحقيقة التي أبهمت أمام الأطباء، عسى أن يتسوعبوا أن هناك شيئا خطيرا وهاما فاتهم.

http://daddytypes.com/archive/sperm.jpg
الحيوانات المنوية مستهدفة من الشيطان


عمل الشيطان مع السائل المنوي:
تكمن أهمية السائل المنوي بالنسبة للشيطان، في أنه يمد الحيوانات المنوية بأول غذاء يسهم في تكوين البنية الأولية للإنسان، وهو لا يزال نطفة تسبح في بحيرة هائلة من السائل المنوي، فمن المحال على الشيطان تحديد أي من بين ملايين الحيوانات المنوية سوف يكون له السبق لتلقيح البويضة، ليقوم بالاعتداء عليه، أو تدميره إن أمكن، ومن المستحيل عليه أيضا أن يخمن أيها سيكون ذكرا وأيها سيكون أنثى، فالحيوانات المنوية تكون متشابهة قبل الإمناء، فلا يمكن تحديد جنسها ذكرًا كانت أو أنثى، ومن إعجاز الله في خلقه أن هذا لا يتقرر إلا في حال الإمناء، قال تعالى: (وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنثَىِ * من نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى)[النجم: 45، 46]، فقد أثبت الباحثين أن جنس الحيوان المنوي لا يتحدد إلا في لحظة الإمناء، وهذا يعني أن الشيطان يتربص بهذه النطفة لحظة إمنائها، وليس قبل ذلك.

http://www-medlib.med.utah.edu/WebPath/jpeg4/FEM002.jpg
Cervix عنق الرحم

http://catalog.nucleusinc.com/imagesenlarged/4780W.jpg
رسم توضيحي لتشريح الرحم وعنق الرحم

http://healthgate.partners.org/images/BJ00010_49973_1.jpg
مقطع تشريحي داخل عنق الرحم


وعندما يحدث الإمناء في أثر الدحم المتتابع للقضيب بين جدران المهبل، يقوم الإحليل بتصويب مقذوفه المنوي في اتجاه فوهة عنق الرحم Cervix، ليستثار الرحم جنسيا بالضربات المتتابعة والمفاجئة التي تصوبها الحشفة (رأس العضو الذكر) إلى فوهة عنق الرحم، فيحدث للمرأة ما يسمى (النشوة العميقة)، والتي تنتج عنها تقلصات عنيفة متتابعة للرحم تمكنه من شفط السائل المنوي المقذوف سريعا، ليحتفظ به في داخل جيوب على جدران عنق الرحم، والتي تحول دون خروجه مرة أخرى خارج الرحم، وهنا في هذه اللحظة الحاسمة يحدث إعجاز إلهي يحدد فيه نوع النطفة ذكرا أم أنثى، وبكل تأكيد فالشيطان يترقب هذه اللحظة الحاسمة، وهذا يشير إلى أن الشيطان يكمن داخل عنق الرحم انتظارا للنطفة التي تم تحديد جنسها ليتسلط عليها في لحظة قذف المني وداخل عنق رحم المرأة تحديدا.

http://catalog.nucleusinc.com/imagesenlarged/9719W.jpg
رسم توضيحي لتشريح الرحم وموضعه داخل جسم المرأة


عن ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أما إن أحدكم إذا أتى أهله وقال: بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا، فرزقا ولدا لم يضره الشيطان).( )

عن ابن عباس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال جنبني الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتني فإن كان بينهما ولد لم يضره الشيطان ولم يسلط عليه). ( )

فالنبي الكريم صلى الله عليه وسلم حدد هذا كله في قوله الجامع: (أما إن أحدكم إذا أتى أهله)، (لو أن أحدكم إذا أتى أهله) فحدد وقت الجماع، وقرن هذا التوقيت بتسلط الشيطان على الولد، ولم يقل هذا عند مولده، أي أن هذه اللحظات للشيطان دور فيها، وهذا الدور هو (الضر الناتج عن مس الشيطان للإنسان) فقال: (لم يضره الشيطان)، فقد ذكر المس في القرآن باسم (الضر) قال تعالى: (وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) (الأنبياء: 83)، وهذا المس كان من الشيطان، وهذا من قوله قال تعالى: (وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ) (ص: 41).

ولأن الشيطان لا سلطان ولا تسلط له على عقيدة عباد الله، قال تعالى: (إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ) (الحجر: 42 )، إذا فالتسلط المقصود في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم هو التسلط على جسم هذا المولود لا عقله، وبما أن الحديث حدد وقت الجماع، إذا فالشيطان هنا يتسلط على نطفة الرجل إذا أمناها، وليس المقصود فقط بعد مولده، وإلا لقصر التحصين عند الولادة فقط.


http://www.ashefaa.com/picsupload/files/upload_ashefaa.com_1145394978.jpg
صور لعنق الرحم ويظهر فيها التعرجات التي تحتفظ داخلها بالسائل المنوي وتمنعه من الخروج خارج الرحم مرة أخرى


لذلك يستغل السحرة من شياطين الإنس والجن لحظة حدوث عملية خلق النطفة كرا أو أنثى ليقترن هذا الإعجاز بمعصية من أقبح المعاصي وهي الزنى، بدلا من أن يقرنها حمد لله أو ذكر له عز وجل، فمن أهم متطلبات السحر حصول الساحر على (سائل منوي) نتج عن زنى ومعاشرة محرمة، هذا ليستخدمه كمداد لكتابة أمر التكليف، وحسب شدة الكفر والمعصية يكون شدة السحرة وقوة تسلطه على الإنسان المسحور له.

http://www.medgadget.com/archives/img/sperm.jpg

فالحيوان المنوي لا حياة له بدون السائل المنوي، لذلك يبث الشيطان أسحاره في هذا السائل كي تتسرب إلى جميع الحيوانات المنوية، والتي تصبح بعد ذلك محملة بالأسحار قبل عبورها من عنق الرحم لتستقر داخل الرحم، إذًا فبقاء المني في صلب الرجل يعد وجودًا مؤقتًا، إلى أن ينتقل الحيوان المنوي المقدر له السبق إلى تلقيح البويضة، والاستقرار في الرحم بعد تحديد مصيره ونجاحه في مهمته، معلنًا بذلك بداية المرحلة الثانية لتكوين بنية الإنسان في عدة أطوار متتالية، والانتقال من اعتماد الحيوان المنوي في تغذيته على السائل المنوي، إلى مرحلة جديدة يعتمد فيها الجنين في تغذيته على دم المشيمة.

شغف الشيطان بجسم المرأة:
فالرجل لعدم استقرار النطفة داخل جسده، لا يصلح جسده لبناء قاعدة انطلاق آمنة للشياطين، وهذا لا يعني أن الرجل في منأى عن تسلط الشيطان، ولكن الشيطان ببناءه قاعدته خارج جسد الرجل يستطيع أن يتسلط عليه دون لفت الانتباه إلى وجوده، بحيث إذا تعرض الرجل للرقية فر الشيطان إلى مخزنه، ثم يعاود الكرة من جديد، فجسد المرأة يتيح للشيطان دائرة سيطرة أكثر اتساعًا مما قد يتيحه جسد الرجل، لذلك فجسد الرجل لا يشكل أهمية كبيرة بالنسبة للشيطان، بقدر ما يهمه ترقب مصير النطفة التي سوف تستقر في رحم المرأة، فإن لم يستطع أن يحول دون اكتمال نموها، سواءًا بإهدار النطفة، أو بقتل الحيوانات المنوية، فبتسلطه على الجنين في مراحل تكوينه الأولى قبل نفخ الروح فيجهضه، أو ينفذ بأسحاره من خلال دم المشيمة إلى جسم الجنين، فيمهد جسده لاستقبال الشياطين بعد الولادة، وبذلك يستطيع أن يتسلط على الإنسان منذ بداية تنشئته وتكوينه، وهذا يتم انطلاقًا من جسد الأم، لا من جسد الأب الذي انقطعت صلته بالنطفة بعد قذفها، حيث يعد جسد الأم في هذه الحالة قاعدة انطلاق الشياطين إلى ذوي الصلة الوثيقة برحمها، من الزوج والأولاد، فالرجل يصب منيه في رحم الأم، ثم الرحم يتمخض محتواه بعد اكتمال نضجه.

http://thumb.shutterstock.com/photos2/display_pic_with_logo/1006/1006,1120685571,11.jpg

أما أهمية الحيوانات المنوية الفعلية بالنسبة للشيطان فتبدأ في أثر قذفها خارج الإحليل، ليحول دون سعيها لتلقيح البويضة في حالات (سحر العقم)، وهذا في المرحلة التالية لما نحن بصدده فقد يتم داخل جسد الرجل، فأهمية السائل المنوي تعادل أهمية دم المشيمة في الرحم، ولبن الرضاعة في الثدي بالنسبة لتكوين جسم الإنسان ودمه، على اعتبار أن السائل المنوي وسيط حيوي هام يصلح لنقل الأسحار لغزو الحيوانات المنوية، فالشيطان يستغله كوسيط في مرحلة ما قبل القذف، فإذا سيطر على السائل المنوي تمكن من التحكم في المكونات الأولية للإنسان، وأعد لنفسه مكانًا داخل بنيته الأولى قبل مروره بالأطوار العديدة داخل الرحم، فقد يحدث الشيطان اضطرابًا في عدد الحيوانات المنوية، أو يضعفها، وربما قتلها، ليحول بذلك دون إنجاب الذرية، فالسائل المنوي بالنسبة للشيطان يعد الأول في الترتيب قبل دم المشيمة، ثم يأتي في النهاية لبن الرضاعة، لتكتمل منظومة السيطرة والتسلط على جسم الإنسان، وتنقطع هذه الصلة بمجرد تلقيح البويضة، لتبدأ مرحلة جديدة للاعتماد على دماء المشيمة، فمراحل التغذية الثلاث تمهد كل منها للمرحلة التالية في الترتيب.

علاقة الشيطان بتغذية الإنسان وتكوين جسمه:
فمن المهم جدًا للمعالج أن يحدد صلة حالة المريض بكل من هذه المراحل الثلاث، وأن يقف على تاريخ الحالة المرضية تبعًا لها، فبالاستقصاء والمتابعة سوف يكتشف سريعًا ما تعرضت له الأم من معاناة خلال هذه المراحل، سواء ما يتعلق بمشكلات الرحم أو الثدي، وربما مشكلات العقم وتأخر الإنجاب لدى الأب، والتي غالبًا ما تنتهي عند حدود رحم الأم، وتبدأ مشكلات جديدة في الظهور، فيجب التنبه إلى أن مشكلات الأب الإنجابية مؤشر هام على وجود ارتباط بين السائل المنوي المتشبع بالأسحار، وبين وجود مخزن مكدس بالشياطين داخل جسد الأم، فمهما بلغ المريض من الكبر عتيًا، علينا الرجوع دائمًا إلى المخزن الرئيسي، ثم تتبع سلسلة المخازن الوارثة في حالة وفاة الأم، فوجود الأم وعلاجها سيوفر وقتًا وجهدًا كبيرين، هذا إذا أردنا علاج أحد أفراد أسرتها، وخصوصًا في علاج القصر من الأولاد، وسيحل لغز عدم شفاء بعض الحالات المستعصية، والتي لم نصل بعد إلى تحديد أسبابها، وحل معضلاتها.

الشيطان وتسلطه على الذرية (التسلسل الذُّري):
وفي مصطلح أطلقت عليه (التسلسل الذري) ويعني تسلسل الشيطان في التسلط على الذرية، فغالبًا ما يقع اختيار الشيطان بوجه عام على الأخت الكبرى، وربما أقرب الأبناء محبة إلى قلب الأم، وهو شعور بالحب الزائد عن الحد (وهو من الشيطان) ينتاب الأم تجاه أحد أبناءها، وغالبًا ما يكون من وقع اختيار الشيطان عليه ليكون وريثًا لقاعدة الانطلاق في حالة وفاة الأم، لذلك يجب دائمًا الاستقصاء عن أحب الأولاد إلى قلب الأم، وهنا يعلم أنه الوريث، وأن بداية العلاج ستكون من عنده، وقد يلجأ الشيطان أحيانًا لخدعة مضللة ليصرف انتباه المعالجين عن المخزن الوريث، فإذا كان المخزن الوريث هو جسد الأخت الكبرى، إلا أن الشيطان يقوم بصناعة (سحر ارتباط) برحم الأخت الصغرى، كمخزن احتياطي في حالة ما إذا تم الكشف على الكبرى، فيفر منها إلى جسد الصغرى، وإذا كشف على الصغرى جذبه مخزنه الأصلي تلقائيًا عند الأخت الكبرى، فلا يكفي في حالة ما إذا عجزت عن اكتشاف الجسد الوريث أن تسلم بالأمر الواقع، ولكن ابحث دائمًا عن ما قد يكون الشيطان قد لجأ إليه من حيل مضللة، فلن تخرج شراك الشيطان عن نطاق أصول السحر وقواعده، والتي يجب أن يكون قد تدرب المعالج على مواجهتها، وحفظها عن ظهر قلب، بحيث يكون اكتشاف أي خدعة أمر ميسور بعد ذلك، ولو استغرق ذلك من المعالج بعض الوقت.

وعمومًا فالشيطان لا ينطلق من جسد الرجل ليسطير على السائل المنوي، خاصة إذا كان لا يزال عزبًا فنطفته مهدرة، فلن تصل إلى رحم على أي حال، سواء بالاحتلام، أو الاستمناء، فلا أمل يرجى منها، وبالتالي فلا حاجة للشيطان لتضييع وقته في جسد الرجل مع نطفة مهدرة، إلا في حالة الزنى، فيسعى الشيطان لاقتران الفحشاء بالفضيحة، وذلك بظهور أعراض الحمل على المزني بها، أو باستخدام المني في صناعة الأسحار، بدخوله في مكونات مداد كتابة أمور التكليف، وبثه في طعام وشراب المسحور له، ولكن الشيطان في حالة الزواج قابع داخل رحم الزوجة تحديدًا، في ترقب وانتظار لما سيحدث من لقاءات زوجية، فقاعدة الانطلاق إلى الزوج هي جسد الزوجة، على اعتبار أن الشيطان يمهد لنفسه داخل رحمها لاستقبال (النطفة المسحورة) داخله، فعمله الشاق والمضني سيبدأ من الرحم مع النطفة سابقة الإعداد والتجهيز، فمرحلة ما قبل مغادرة جسد الرجل هي مرحلة تمهيدية لما سيتم داخل الرحم المعد مسبقًا لإتمام جريمة الاعتداء على الإنسان.

وعلى ما سبق ذكره فالشيطان يتسلط على الذرية قبل أن تولد وتخرج إلى الحياة، وهي لا تزال نطفة في صلب الأب، لأن (الحيوانات المنوية المسحورة)، والمتشبعة بالشياطين والأسحار، سوف تنتقل مباشرة من جسد الأب لتستقر في رحم الأم، لتنطلق بعد ذلك من رحمها لتلحق الأذى بأفراد أسرتها، وهم لا زالوا أجنة في رحمها المكتظ بالشياطين، أي أن أخطر لحظة في حياة النطفة المتسلط عليها هي لحظة انتقالها من جسد الأب إلى جسد الأم، أي لحظة الإمناء التي يقذف فيها المني في قناة المهبل، وهي لحظة يستحيل حكمها وتحديد زمن وقوعها، لذلك يجب التعوذ بالله تعالى من الشيطان الرجيم، وبصيغة شرعية محددة، قبل بدأ مقدمات المعاشرة الجنسية، وليس عند لحظة القذف التي ينشغل فيها الإنسان بالاستمتاع، ثم تأتي مرحلة ما بعد ذلك، وهي وثيقة الصلة بالمرحلة الأولى فماء الرجل قلوي، وماء المرأة حمضي، فإذا التقى الماءان وغلب حموضة ماء المرأة قلوية ماء الرجل، وكان الوسط حامضيًا تضعف حركة الحيوانات المنوية التي حملت خصائص الأنوثة في تلقيح البويضة، فيكون المولود أنثى، والعكس صحيح).

وبعد الولادة ينتقل الشيطان إلى لبن الرضاعة من أجل السيطرة على الإنسان، فإذا وصل إلى سن البلوغ انتقل إلى السيطرة على الإنسان بنفس التسلسل السابق، لأن عمل الشيطان يبدأ عند اكتمال وظيفة الجهاز التناسلي، وكذلك يجري القلم عند لحظة البلوغ الأولى، وهي القذف المنوي لأول مرة عند الرجل، وتسرب دماء الحيض لأول مرة لدى المرأة، فيتمكن للشيطان من جسد هذا الكائن الجديد،

ومن أهم ما يستفيد به الشيطان هو المقذوف المنوي بعد استقراره في عنق الرحم، فيعمد الشيطان إلى السائل المنوي للزوج فيصنع عليه أسحار له داخل رحم زوجته، فعند تعرض الرجل لمشكلات غير طبيعية، سواء في جسده أو في حياته الاجتماعية والعملية، فبمجرد البحث عن وجود أي أعراض ظاهرة قد لا نكتشف عرضًا ذو أهمية بالغة، وربما قد نلمح وجود أعراض طفيفة، حيث يبدو من ظاهر الأمر أن الرجل طبيعي، وكأن ما يعانيه من مشكلات غير ذات صلة بالجن، فإذا قمنا بتنشيط هذه الأعراض الطفيفة بالرقية والدعاء جاءت نتائج الكشف سلبية، والسبب أن السحر الذي صنعه الشيطان على هذا المقذوف المنوي سحب الشياطين في وقت الخطر إلى داخل رحم الزوجة، وفي بعض الأحيان يأتي مدد من رحم الزوجة إلى جسد الزوج، ليدعم كل من في جسده من الشياطين، فتأتي النتائج سلبية، وهذه الطريقة لا يلجأ إليها الشيطان في الغالب إلا مع المعالج ضحل الخبرة قليل المراس، أو إذا كان يعتمد على تحصينات وخطط جديدة لم يدركها بعد المعالجين، وهنا يحتاج الأمر إلى صبر وسعة تبصر، وهذا وحده لن يحل المعضلة، إذ لا بد من علاج الزوجة ليتم شفاء الزوج، أي أن يتم العلاج مزدوجًا، وذلك بعقد جلسات مشتركة بين الزوجين، وإن كان اهتمامنا الأكبر سوف يقع على الزوجة، وأساس عملية علاجها هو محاولة تطهير الرحم من مخلفات السائل المنوي المسحور والمستقر في داخل الرحم، وبالتأكيد فالسائل المنوي المقصود هنا ليس السائل المنوي الإنسي فقط، بل الأهم منه هو قرين السائل المنوي الجني، وفي بعض الحالات قد يخرج من المهبل قطع دموية في أثر إبطال هذه الأسحار، وما ذكرناه يعد من أخطر أسرار الشياطين.

وما ذكرناه عن المقذوف المنوي يتعلق بثمرة علاقة الزوج بزوجته، فكيف الحال إذا لم يسمي الرجل قبل الجماع؟! وإذا كان هذا فيما يتعلق بما بين الزوج وزوجته، فما مصير هذا المني إذا نتج عن الاستمناء أو الزنا أو ممارسة الشذوذ الجنسي بأنواعه من اللواط والسحاق؟ أو إذا واستقر المني في رحم امرأة زانية، أو أن يأتي الرجل امرأة من محارمه؟ وهذا في حالات فزنا المحارم، من الأفعال التي يصر على إتيانها كل السحرة بلا استثناء، ويجب أن نضع في اعتبارنا أن طلاب زنا المحارم ليسوا فقط من الرجال، بل ويشمل كذلك النساء، فقط تطلب المرأة من الساحرة من أحد محارمها إتيانها، وقد يصل الأمر إلى حد طلب الممارسات الشاذة سواء من زوجها أو من هذا المحرم، بل حسبما بلغني أن هناك من الساحرات من تنشب بينهن وبين أزواجهن مشاحنات نتيجة إصرارهن على طلب الممارسات الشاذة من الزوج، لذلك فعند مواجهة السحرة جنائيًا يجب أن لا نستثني منهم النساء دون الرجال، خصوصًا في حالات التحري عن الفاحشة.

بل إن فحش الساحرات يفوق فحش السحرة الرجال، فمنهن من يتخصصن في أنواع سحر الفواحش كأسحار هتك العرض والتحرش والشذوذ، إلى آخر ما هناك من أنواع الأسحار المتعلقة بالعلاقات الجنسية سواء الطبيعية منها أو الشاذة، والخشية من هذه الأسحار تتعلق أكثر بالأطفال والقصر ممن لم يدركوا بعد معنى الشذوذ والفواحش، ولا يستطيعوا مقاومة ورد هؤلاء الأبالسة والشياطين عن فعلهم الفاحش، حيث تترك هذه الجريمة أثارًا نفسية مدمرة تلازم الطفل على مدار حياته، وتؤثر سلبيًا في تكوين شخصيته، وتجنح بميوله الطبيعية إلى الشراسة والعدوانية، وكل هذه الجرائم تعتمد اعتمادًا كبيرًا على مصير المقذوف المنوي، سواء بالاستمناء أو بالفاحشة، والذي يعتبره أكثر الرجال مجرد مخلفات يتخلص منها جسدهم، ولا يبالون بمصير هذه النطفة، ولا يعلم أن الشيطان يترصد نطفته، ليصنع له بها أسحارًا تدمر حياته، وتهدد حياة أسرته وهو لا يدرك أن جرائمه التي اقترفها خلفت ورائه كمية هائلة من المني صارت عبثًا في أيدي الساحرات والشياطين، فلا يوجد ساحرة إلا وهي زانية، سواء زنى بها شياطين الإنس أو الجن، ولا يغرك زخرف الثياب، وطلاقة اللسان، ووجاهة منصبها، فأين أنت من امرأة عزيز مصر؟! فكل هذا مظاهر خادعة تستر الساحرة بها حقيقتها، والتي حتمًا ولابد سوف تنفر منها غريمها.



.

جند الله
19-04-2006, 12:40 AM
علاقة الشيطان بالمشيمة placenta


تمر تغذية الإنسان بمراحل عديدة حتى يستقر تكوين بنيانه الجسماني عند مرحلة البلوغ، مرحلة السائل المنوي، ثم مرحلة الحمل، فمرحلة الرضاعة، وانتهاءا بمرحلة الفطام وفي هذه المراحل المتعددة يختلف نوع التغذية التي تساعد على تكوين بناء جسمه، وفي كل مرحلة من هذه المراحل يتسلط الشيطان على غذاء الإنسان ليحكم السيطرة على بنيان جسمه مستقبلا، فالشيطان يخطط إلى مستقبل قادم، ليبدأ عمله مع الإنسان بمجرد أن يبدأ القلم يجري عليه وتعد عليه حسناته وسيئاته، وفترة الإعداد هذه تمر بمراحل عديدة يتغير فيها نعو الغذاء، بداية والإنسان مجرد نطفة تتغذى على السائل المنوي وانتهاء بالفطام وحتى مرحلة البلوغ واستقرار بناء الجسم، وبعدها يبدأ الشيطان عمله مع الإنسان.

عن أبي حذيفة عن حذيفة قال: كنا إذا حضرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم طعاما لم نضع أيدينا حتى يبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فيضع يده، وإنا حضرنا معه مرة طعاما فجاءت جارية كأنها تدفع فذهبت لتضع يدها في الطعام فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدها، ثم جاء أعرابي كأنما يدفع فأخذ بيده فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الشيطان يستحل الطعام أن لا يذكر اسم الله عليه، وإنه جاء بهذه الجارية ليستحل بها، فأخذت بيدها، فجاء بهذا الأعرابي ليستحل به فأخذت بيده، والذي نفسي بيده إن يده في يدي مع يدها) أخرجه: مسلم (3761).

فهذه جارية لم تبلغ الحلم بعد، وقد تجاوزت مرحلة الفطام فصارت تتناول من الطعام ما يتناوله سائر الناس، وهنا يسرع الشيطان ليستحل طعامها ما لم يذكر اسم الله عليه، وهذا تسلط من الشيطان على الرزق والقوت الذي يقتات به الإنسان.

فقد تكلمنا فيما سبق عن عدوا الشيطان على السائل المنوي داخل عنق الرحم، والآن يجب أن نتبين دور الشيطان مع الجنين، خاصة إذا علمنا أهمية دم المشيمة بالنسبة لتكوين جسم الإنسان وهو جنين، فالرضاعة تأتي في مرحلة متقدمة بعد أهمية هذا الدم، الذي يغذي الجنين من خلال الحبل السري، ليكون أول غذاء يتلقاه الجنين منذ أن دبت فيه الروح، وهذا لما له من أهمية في تكوين جسم الإنسان، تسبق إن لم تكن تعلو على أهمية التغذية بلبن الرضاعة، فإن كان اللبن يغذي وينمي جسم الإنسان، فإن دم المشيمة يغذي الجنين ويسهم في تكوين وتنشئة دمه وعظامه ولحمه، وهذا مما لا شك فيه، فمعلوماتنا في واقع الأمر تعد سطحية وبدائية جدًا بالنسبة لعلم الجن، وعلى أساسها يعمل الشيطان من خلال مركبات دم المشيمة مستغلاً وظائفه العضوية، على تسريب أسحاره وجنوده من جسد الأم المصابة بالمس، إلى جسد الجنين في رحمها، والشيطان لا يستطيع بحال التدخل، ولا يمتلك الفرصة لإجراء محاولة إسقاطه قبل اكتمال نموه، لأن الرحم موكل به ملك من الله تعالى، ولكنه يمكن أن يحتال على الأمر فينفذ بقوته وعتاده وجنوده إلى داخل جسد الجنين من حلال هذه الدماء، مجرد محاولة الدخول فقط لا تؤثر على ما قدر لهذا الجنين من الخروج إلى الحياة، لكنها تساعد الشيطان على إعداد العدة مستقبلاً للتسلط على جسد هذا الجنين، حيث يستغل الشيطان من جسد الأم قاعدة ومخزن ينطلق منه إلى هذا الإنسان المقبل على الحياة.

http://www.nlm.nih.gov/medlineplus/ency/images/ency/fullsize/19505.jpg
رسم توضيحي يبين انتقال الدم خلال الشرايين والأوردة من المشيمة إلى داخل الحبل السري
ومن خلال هذه الأوعية الدموية يبث الشيطان مركبات سحرية تأسيسية إلى جسم الجنين


(بعد عناء المخاض تشعر معظم الأمهات الجدد بالسعادة، لأنهن يحتجن فقط إلى دفعة أخرى ليخرج الطبيب عضوًا يزن أقل من نصف كيلو غرام، ويشبه قرص العجين، كان يمد طفلهن بالغذاء عبر الحبل السري umbilical cord طوال تسعة شهور، وبعد قطع الحل السري، وإجراء فحوص ما بعد الولادة بحثًا عن فجوات أو تمزقا يمكن أن تدل على بقاء جزء ما داخل الرحم _ مما يمكن أن يسبب عدوى مميتة _ يلقي الطبيب عادة هذه الأجزاء في وعاء معدني مع سائر النفايات الطبية التي ترسل إلى محرقة المستشفى. ولكن عددًا متزايدًا من الأطباء والآباء يدرك قيمة ما درج على اعتباره مجرد ناتج ثانوي للولادة فحسب، فمنذ عام 1988 أنقذت حياة المئات بواسطة الأُنصات الثلاث (نحو 90 غرامًا) من الدم التي تحويها عادة المشيمة والحبل السري، ويعرف الآن أن هذا الدم يشكل مصدرًا غنيًا لما يسمى الخلايا الجذعية المصنعة للدم hematopoietic stem cells، وهي السليفة لكل ما يحتويه الدم، بدءًا من الخلايا الحمر الحاملة للأكسجين إلى الصفائح، التي تسهل عملية تخثر الدم بعد حدوث إصابة ما.


http://www.ashefaa.com/picsupload/files/upload_ashefaa.com_1145396750.jpg
صورة للمشيمة
لاحظ حجمها وتكوينه من مجموعة هائلة من الأوعية الدموية
ولاحظ الحبل السري

وتكفي الخلايا الجذعية الموجودة في مشيمة واحدة لإعادة بناء الدم والجهاز المناعي عند طفل مصاب بابيضاض الدم، وهو الطفل الذي تنقسم خلايا الدم البيض لديه بصورة غير سوية، مما يوجب قتلها بالمعالجات الكيمياوية، في الماضي كان على الأطباء البحث عن مانح حي ليؤمنوا لمثل هذا الطفل غرائس transplants من نِقْي العظم bone marrow، الذي يحتوي أيضًا على خلايا جذعية منتجة للخلايا الدموية والمناعية، ولسوء الحظ كان الكثيرون يموتون خلال فترة البحث الطويلة عن مانح يطابق النوع النسيجي للمريض، أو بسبب المضاعفات الناتجة عن عدم تطابق النِقْي الممنوح تطابقًا جيدًا؛ أما دم الحبل السري القابل للحفظ، فهو أكثر احتمالاً لإحداث المضاعفات، لأن الخلايا الجذعية في دم الحبل السري تختلف مناعيًا عن تلك الموجودة في نقي عظم البالغين، وكذلك فإنها أكثر منها تحملاً.

لقد تأكدت فوائد اغتراس دم الحبل السري umbilical cord blood transplantation، بشكل حاسم في معالجة ابيضاض الدم، ولكن لهذه السيرورة استعمالات أخرى أيضًا، فالخلايا الجذعية في دم الحبل السري يمكنها أن تساعد على إعادة تشكيل خلايا الدم الحمر الطبيعية عند المصابين بفقر الدم المنجلي sickle cell anemia، وأن تعيد تشكيل الجهاز المناعي للرضع المولودين ولديهم عوز مناعي مشترك وخيم severe combined immunodeficiency. وكذلك يمكن أن يستعمل دم الحبل السري في معالجة العوز الإنزيمي الوراثية المميتة مثل متلازمة هرلر Hurler,s syndrome التي تسبب تنكسًا عصبيًا مستفحلاً progressive neurological degeneration يثلث يؤدي في النهاية إلى الوفاة. ففي مثل هذه الحالات لا تؤدي الخلايا الجذعية في الحبل السري إلى تكوين خلايا داعمة في الدماغ تدعى الخلايا الدبقية الميكروية (الصغيرة) microglia، يمكنها بدورها أن توافر بدورها الإنزيم الناقص المهم).( )


http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/9/90/Placenta_fetus.jpg
رسم توضيحي لموضع المشيمة داخل الرحم وتكوينها

فضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي في لقاء إذاعي معه يقول: (فحينما يولد الجنين يكون معه في الرحم قرص يسميه علماء الطب المشيمة ، ويسميه العوام الخلاص ، في هذا القرص من آيات الله الدالة على عظمته الشيء الذي لا يصدق ، ذلك لأن الله جل جلاله يقول :

(لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ)) التين: 4)

(صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ) (النمل: 88)

(مَّا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَاوُتٍ) (الملك: 3).

فهذا القرص الذي يسمى المشيمة تلتقي فيه دورتا دم الأم والجنين، ومعلوم بشكل بديهي أن لكل دم زمرة، وأننا لو أعطينا إنساناً دماً من غير زمرته لانحل دمه، ولمات فوراً.

والزمرة هي طبيعة خاصة في الدم تتعلق بكل إنسان لكن هناك زمر محددة، كفئات الدم تسمى عندنا الزمر، وتسمى في بلد آخر فئات الدم، لكن الشيء الآخر أن لكل إنسان زمرة نسيجية لا يشبهه فيها واحد في الأرض، ثبت الآن أن لكل إنسان زمرة نسيجية، ولكل إنسان خصائص ينفرد بها منها: قزحية العين، ومنها بلازما الدم، ومنها رائحة عرق الجلد، ومنها نبرة الصوت، ومنها بصمة الأصابع، هذه هوية، فكما أن الله جل جلاله فرد في ذاته هذه الصفة لكرامة الإنسان عند الله منحها للإنسان، فالإنسان فرد لا شبيه له، هذا الغشاء العاقل الذي بين دورتي دم الأم والجنين، ذكرت قبل قليل أن مع الجنين قرصاً تلتقي فيه دورتا دم الأم ودم الجنين، ولكل دم زمرة، ولا يختلط، بين الدورتين غشاء يقوم بأعمال يعجز عنها أعلم علماء الطب، بل إننا لو أوكلنا مهمات هذا الغشاء إلى أعلم علماء الطب لمات الجنين في ساعة واحدة، يقوم بشيء لا يصدق، هذا الغشاء سمي الغشاء العاقل لأنه يقوم بأعمال في أعلى درجة من الحكمة والعقل، مثلاً هو بين دم الأم ودم الجنين، والسائلان الدمويان لا يختلطان، الغشاء العاقل يأخذ من دم الأم ما يحتاجه الجنين من المعادن، من الفيتامينات، من البروتينات، ومن الشحوم، من المواد السكرية، وكأن هذا الغشاء العاقل باختياره للمواد الغذائية التي يحتاجها الجنين كل يوم، وكل يوم تتبدل هذه النسب بحسب نمو الجنين، التعيير متغير يومياً فيختار من دم الأم ما يحتاجه الجنين من مواد موجودة في دم الأم ، إذاً هو جهاز هضم للجنين يقدم له الغذاء، ثم إن هذا الغشاء العاقل يختار الأوكسجين من دم الأم، وينقله إلى دم الجنين كي يحرق هذا الأوكسجين المواد السكرية فتنشأ الطاقة، ثم إن هذا الغشاء العاقل يأخذ مناعة الأم، ويضعها في دم الجنين، فجميع الأمراض التي أصيبت بها الأم، وعوفيت منها، وأصبح عندها مناعة ضد هذا المرض تنقل هذه المناعة إلى دم الجنين كي يحصن من هذه الأمراض التي أصابت أمه، إذاً هو جهاز مناعة مكتسب، لكن هذا الغشاء العاقل يقوم بعملية معاكسة يأخذ من دم الجنين ثاني أو كسيد الكربون نواتج الاحتراق، يأخذ من دم الجنين حمض البول، يأخذ من دم الجنين المواد السامة، ويضعها في دم الأم كي تطرح عن طريق كليتي الأم وجهازها التنفسي .

إذاً هو كليتان، فصارت المشيمة جهاز هضم، وجهاز تنفس، وجهاز مناعة مكتسب، وجهاز تصفية للدم، كليتان، الشيء الغريب أن هذا الغشاء يعطي دم الجنين مواد تعين على حرق السكر في الدرجات الاعتيادية، إذاً هو بنكرياس للجنين، هذا دور الأنسولين، الأنسولين مادة يفرزها البنكرياس من أجل أن يحترق السكر في درجات متدنية في جسم الإنسان، إذاً هذا الغشاء العاقل يقوم بدور البنكرياس.

ثم إن هناك حقيقة في جسم الإنسان أن كل جسم غريب عن الجسم يرفضه الجسم ، والجنين شيء غريب ينبغي أن يرفض ، لكن هذا الغشاء العاقل يفرز مواداً تمنع رفض هذا المولود الجديد ، هذا الغشاء العاقل سمي عاقلاً لأنه يقوم بأعمال يعجز عنها العقلاء ، وكما قلت قبل قليل : لو أوكل أمر الوظائف التي يقوم بها الغشاء العاقل إلى أعلم علماء الطب لمات الجنين في ساعة واحدة .

ثم إن هذا الغشاء العاقل يحث الثديين في الأم على إفراز الحليب قبيل الولادة ، والحقيقة أن هذا الغشاء يقوم بأعمال مذهلة ، وكلكم يعلم أيها الإخوة المستمعون أن المادة ليست عاقلة، لا تصدق أن سيارة بلا إنسان يمكن أن تنطلق، وأن تقف عند الإشارة الحمراء، وأن تطلق البوق لطفل مر أمامها، ثم أن تقف إذا سمعت صوت الشرطي يدعوها للوقوف، هذا شيء غير مقبول إطلاقاً، فالمادة ليست عاقلة، ومادام هذا الغشاء يقوم بأعمال يعجز عنها العقلاء فهذا من تسيير الله جل جلاله، هذا معنى قوله تعالى: (لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ * ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ) (التين: 4، 5) فإذا عرفنا، وارتقت نفسه سعد في الدنيا والآخرة، وإذا غفل عن الله عز وجل، وتفلت من منهجه، وأساء إلى خلقه شقي في الدنيا والآخرة.

الذي أعرفه أن لكل دم زمرة، وهذا شيء يؤكده الأطباء، وهذه الأبحاث راجعها الأطباء، أنا أحترم اختصاص الإنسان، هذه الأبحاث التي أدرجتها في كتابي الإعجاز العلمي في الكتاب والسنة راجعها أطباء كبار، ولم يعترضوا على أن لكل من دم الأم والجنين زمرة خاصة.

http://catalog.nucleusinc.com/imagesenlarged/1341W.jpg


السائل الأمنيوسي:
بادئ ذي بدء يقول الله جل جلاله في كتابه العزيز: (يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِن بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاَثٍ) (الزمر: 6) لقد فسر العلماء هذه الظلمات تفسيرات متباينة، منهم من قال: إنها ظلمة البطن، وظلمة الرحم، وظلمة الأغشية التي تحيط بالجنين، وقال بعضهم: إن الجنين محاط بأغشية ثلاثة، وربما كان هذا من إعجاز القرآن العلمي، هناك أغشية ثلاثة تحيط بالجنين، سؤالكم يقتضي أن نقف وقفة عند غشاء واحد، هو الغشاء الأمنيوسي، هذا الغشاء هو الغشاء الباطن من جهة الجنين، أي أول غشاء من جهة الجنين هو الغشاء الأمنيوسي، هذا الغشاء يحيط بالجنين من كل جانب إحاطة كاملة، هو كيس غشائي رقيق مقفل، وفي هذا الغشاء المقفل سائل يزداد مع نمو الجنين اسمه السائل الأمنيوسي، يصل إلى لتر ونصف لتر في الشهر السابع، ثم يعود إلى لتر قبيل الولادة، وهذا السائل أيضاً يقوم بمهمات يعجز عن فهمها العلماء.

من منا يصدق أنه لولا هذا السائل لما نجا جنين من موت محقق، هذا السائل يغذي الجنين ففيه مواد زلالية، ومواد سكرية، وأملاح غير عضوية، وهذا السائل يحمي الجنين من الصدمات، وقد طبق هذا المبدأ في مركبات الفضاء حيث أن كبسولة الرواد كان بينها وبين جسم المركبة سائل من أجل امتصاص الصدمات، فحينما تأتي الجنين صدمة من جهة ما قوتها أربعة سنتمترات مثلاً فإن السائل يوزع هذه الصدمة على كل السطح، فيصبح هذا الضغط نصف ميليمتر.

وإن أحدث طريقة لامتصاص الصدمات أن يكون بين الشيء الذي تخاف عليه ، والمحيط الخارجي سائل، مثل هذا السائل موجود في الدماغ، حيث إن المخ محاط بسائل يمنع تأذي المخ بالصدمات، بل إن هذا السائل يمتص كل صدمة مهما تكن كبيرة، هذا السائل الأمنيوسي هو الذي يحمي الجنين من الصدمات والسقطات والحركات العنيفة التي تصيب المرأة الحامل، فإن أية ضربة أو أية صدمة يمتصها هذا السائل، ويوزعها على سطح الجنين حتى لا يتأثر الجنين هذه المهمة الثانية.

المهمة الأولى أنه يغذي الجنين، المهمة الثانية أنه يمتص الصدمات، المهمة الثالثة أن هذا السائل يسمح للجنين بحركة حرة خفيفة، فإن الأجسام، وهي في السوائل تبدو حركتها أسهل بكثير مما لو لم يكن هناك سائل.

الوظيفة الرابعة لهذا السائل الأمنيوسي: إن هذا السائل جهاز تكييف له حرارة ثابتة لا تزيد، ولا تقل إلا في أجزاء الدرجة، فمهما كان الجو الخارجي بارداً أو حاراً، فإن هذا السائل يحقق للجنين حرارة ثابتة تعينه على النمو.

الوظيفة الخامسة: أن هذا السائل يمنع التصاق الجنين بالغشاء الأمنيوسي، لأنه هناك نموًّا، ويخشى مع النمو أن يكون هناك التصاق بين الغشاء الأمنيوسي وبين الجنين، ولو أن هذا الالتصاق حصل لكان هناك تشوهات في خلق الجنين.

والوظيفة السادسة: أن هذا السائل نفسه يسهل الولادة، وهو الذي يعين على الانزلاق وتوسيع الأماكن التي سوف يمر بها الجنين.

والوظيفة السابعة لهذا السائل: أنه حينما يسبق الجنين إلى الخارج يطرح ، ويعقم المجرى لئلا يصاب الجنين بالتسمم ، فمن تطهير المجرى ، ومن تسهيل الولادة ، ومن منع التصاق الجنين بالغشاء الأمنيوسي ، ومن تحقيق الحرارة الثابتة ، ومن تحقيق الحركة الحرة الخفيفة ، ومن حماية الجنين من الضربات واللكمات ، ومن تغذية الجنين ، هذه بعض الوظائف الخيرة التي يقوم بها هذا السائل الأمنيوسي الذي هو بين الجنين وبين الغشاء الأول الذي يلي الجنين .

(منقول بتصرف)

وسوف أستكمل بإذن الله الشرح مفصلا لنعلم أكثر عن الوظيفة العضوية للمشيمة وكيف يمكن للشيطان الوصل إلى الجنين في رحم أمه رغم أن الرحم موكل به ملك!!!


.

nunu
19-04-2006, 04:43 AM
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

جند الله
19-04-2006, 05:58 AM
أما عن أصول تناول الفطر والتعامل معه فهي كالآتي:


http://menusplaisir.free.fr/images/champignon.jpg

1- الثمار الطازجة تعني الجودة، ويجب شراء الثمار الطازجة فقط فقط من عيش الغراب، ويمكن التعرف على هذه الثمار من خلال قوامه المتماسك، وخياشيمها الواضحة وسطح القبعة الجاف، وخلوها من البقع الداكنة...

2- لا تشتري كمية كبيرة من ثمار عيش الغراب أكثر من الاحتياجات اليومية، وتشترى الثمار الطازجة أولا بأول، ولا داعي لتخزينها لفترة طويلة لحين الحاجة إليها.

3- ثمار عيش الغراب نظيفة جاهزة للتناول بدون طهي. ولا تحتاج عادة إلى غسيل بالماء.

4- في حالة علوق بعض الأتربة بالثمار يمكن إزالتها باليد أو غسلها بماء الصنبور لفترة وجيزة ثم تجفف بورق المطبخ الماص للرطوبة.

5- لا يلزم طهي ثمار عيش الغراب دائما، ولكن يمكن أكلها طازجة سواء مع سلطة الخضروات أو اللبن الزبادي أو اللبن الرائب أو الجبن وغير ذلك من الأطعمة..

6- تحتوي ثمار عيش الغراب على نسبة عالية من الماء حوالي 90% والدهون 1%، بل هو ماص للدهون، أي أنه مفيد في حالات الرجيم وإنقاص الوزن، ويمكن عصره ودهان الجلد به حسب الضرورة في حالات المس والسحر.

7- يمكن حفظ الثمار في الثلاجة لمدة أسبوع، ومجمدة لمدة ستة أشهر، ويمكن تجفيفها في الشمس وحفظها مجففة لمدة سنة.

7- يمكن نقع الثمار الجافة في قليل من اللبن وسوف تستعيد قوامها العصيري بعد ذلك.

8- لا تطهى الثمار لمدة طويلة على النار، فالوقت اللازم لطهيها لا يتعدى خمس دقائق، فإذا زادت مدة الطهي عن ذلك تماسكت أنسجة الثمرة وأصبحت صلبة.

نقل بتصرف عن كتاب (عيش الغراب وعالمه الساحر) د. محمد علي أحمد

http://www.groindustrier.no/storhusholdning/gronnsaker/produkter/bilder_store/champignon_skivet_stor.jpg

تحذير هام:

بعض الأنواع منه سامة، فممنوع جني هذه لاثمار بأنفسنا، وعلينا بتناول الأنواع الطازجة المباعة والمتوفرة في الأسواق..

أنصح بتناول الطازج منه، أما المعلب فمخلوط بمواد حافظة وماء وغير ذلك، فتأثيره ليس كالطازج.
وأنا على استعداد تام للإجابة على أي استفسار من الأعضاء الكرام حول الموضوع

وسوف اتكلم مفصلا عن بعض أنواع الفكر والمتعلقة بالمخدرات والسموم بإذن الله تعالى.


.

جند الله
19-04-2006, 06:13 AM
عمل الشيطان في الجهاز التنفسي Spiritual system


(الصدر Thorax):
ويعد الصدر بمحتوياته كجزء من الجهاز التنفسي مصدرًا لتجميع الطاقة السحرية داخل الجسد، وهي طاقة متجددة باستمرار، حيث يتخلص من الطاقة المستنفذة، ويستمد طاقة جديدة، كل هذا يتم داخل الصدر، وتعد من أهم مصادر الطاقة السحرية المكتسبة، هذا بخلاف الطاقة السحرية الذاتية التي يتمتع بها الشيطان، والمختزنة في أماكن مختلفة من أنحاء جسده كجني، وتكون موزعة بتناسق محكم في شتى أنحاء الجسد البشري، وبالحيلولة دون حصول الشيطان على الطاقة السحرية المكتسبة تستنفذ طاقته السحرية الذاتية تلقائيًا، حيث تشكل هذه الطاقة عامل جذب رئيسي لاكتساب الطاقة السحرية الضرورية لاستمرار فاعلية المكونات السحرية الداخلية، والتي تنقاد لها الشياطين وفقًا لقوة مضمونها ومكوناتها السحرية، فبهذه الطاقة المكتسبة يتمكن الشيطان من استمرار بسط سيطرته على سائر أعضاء الجسد، ليصير قادرًا على الاستمرار في التحكم في وظائفه العضوية وفقًا للغرض الموجود من أجله داخل الجسد، مهما كان نوع هذا الغرض والهدف منه، وبدون تفعيل المكونات السحرية يفقد الشيطان السبب الفعلي لوجوده في الجسد، وقد يكون السحر الأساسي داخل أو خارج الجسم، وهذا ينطبق على المس بأنواعه المختلفة من اللبس والسحر والنظرة، فيستغل الشيطان الوظيفة العضوية للصدر أثناء عملية التنفس فيسحب هذه الطاقة من خارج الجسد إلى داخل الرئتين عبر المسالك الهوائية، بينما يتخلص من الطاقة المستنفذة.

http://catalog.nucleusinc.com/imagesenlarged/19W.jpg
لاحظ انتقال الأكسجين من خلال الصدر إلى الدم ومنه إلى أنحاء الجسم

(الغرض من حركات جدار الصدر في التنفس هو سحب الهواء إلى داخل الرئتين، ثم طرده ثانية، والرئتان pulmones lungs هما زوج من الأعضاء يشغل الجزء الأكبر من باطن التجويف الصدري. وهما تشبهان قطعة الإسفنج _ أي زمر من تجويفات صغيرة عديدة، لا حصر لها، ذات جدر صغيرة _ وهما قابلتان للتمدد جدًا، وتتصل التجاويف التي بداخلها مع الخارج بطلاقة، عن طريق المسالك الهوائية، وتلك المسالك هي: 1_ الأنفnose والفم mouth 2_ والبلعوم أو الحلقوم pharynx. 3_ والحنجرة larynx. 4_ والقصبة الهوائية trachea. 5_ وزوج من الأنابيب يسمى بالشعب bronchi. تنقسم إليهما القصبة الهوائية، وتدخل كل شعبة في رئة، ثم تنقسم بداخلها إلى عدد كبير من الأنابيب الهوائية).( )

http://catalog.nucleusinc.com/imagesenlarged/8325W.jpg
لاحظ مسار الشيطان مع حركة الأكسجين من خارج الجسم إلى داخله
حيث يعيد القلب ضخ الدم المحمل بالشياطين إلى المخ

مبيت الشيطان في الخيشوم:
يبدو أنه من المتعسر على الشيطان القيام بمهمة تجديد الطاقة السحرية أثناء استيقاظ اللإنسان، بسبب نشاطه وحركته الدائبة وذكره المتواصل لله، وإن كان هذا لا يوقف دأبه على تجديد طاقته، إلا أن النوم يتيح له فرصة هائلة كي يحقق بغيته بأمان أكثر، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا استيقظ أراه أحدكم من منامه فتوضأ فليستنثر ثلاثًا، فإن الشيطان يبيت على خيشومه( ))،( )

الخَيْشُوم من الأنف: (ما فوق نُخْرَتِهِ من القصبة وما تحتها من خشارِمِ رأسه، وقيل: الخَياشيِمُ غراضيف في أقصى الأنف بينه وبين الدماغ، وقيل هي عروق في باطن الأنف، وقيل: الخَيْشُومُ أقصى الأنف). انظر: (لسان العرب) _ مصدر سابق. صفحة (12/178).

ولا يقف مفهوم البيات عند حد النوم داخل فتحة الأنف، ولكن المقصود أنه يبيت يعمل داخل الأنف على تجميع طاقته السحرية، وذلك بدعوة الشياطين إلى دخول البيت واقتحام جسد مقرونه، لكونهم عصب الطاقة السحرية، فيزيد الملبوس تلبسًا وتخبط، ويزداد المسحور سحره قوة وبأسًا، ويزداد المعيون سوءًا، وفوق كل هذا يزيد القرين من وطأة الوسوسة على مقرونه.

http://catalog.nucleusinc.com/imagesenlarged/4951W.jpg
الخيشوم حيث يبيت الشيطان يستجمع طاقته الشيطانية إلى داخل الجسم
لاحظ حركة الشياطين في الدخول مع الهواء (السهام الزرقاء)

فالشيطان يتخذ من الخيشوم مكانًا لعمله، وهو أقصى فتحتي الأنفي من جهة الدماغ، أي أنه جزء من أجزاء الجهاز التنفسي، حيث يبيت ليجدد طاقته، وليحجب السموم المتسربة من طاقته مع الزفير، حيث يشكل المخاط المتجمع داخل فتحتي الأنف مصفاة لحجز أي طاقة متسربة، لذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالاستنثار ثلاثًا تخلصًا من هذا المخاط الملوث بمخلفات السموم السحرية، وهذا المخاط نجده جميعًا بعد استيقاظنا من النوم، فأثناء النوم يعتمد النائم في تنفسه على التنفس الصدري أكثر من التنفس البطني، وهذا مما يساعد على الهدوء والاسترخاء، أكثر من التنفس البطني، ولكن هذا وحده لا يكفي كي يقوم الشيطان بتجديد طاقته السحرية بدون منغصات، لذلك يعقد على قافية رأس النائم ثلاثة عقد سحرية، فيضرب كل عقدة مكانها عليك ليل طويل فارقد، ليصاب النائم بنوع من (سحر التبلد)، فيضمن الشيطان بذلك إصابته بخباثة النفس والكسل، والرغبة في معاودة النوم كلما أراد أن يستيقظ، وهذا ضمانًا لإنهاء مهمته بلا عقبات تعطله عن عمله.

فقد ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد، يضرب كل عقدة مكانها عليك ليل طويل فارقد، فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة، فإن توضأ انحلت عقدة، فإن صلى انحلت عقده كلها، فأصبح نشيطًا طيب النفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان)،( ) وهذه العقد ما هي إلا العقد السحرية التي ينفث عليها السحرة بعزيمتهم الكفرية، لقوله تعالى: (وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدْ) [الفلق: 4]، فتخفض هذه العقد السحرية من تدفق الدم إلى المخ فيصاب الإنسان بالخمول والكسل، فيستطيع الشيطان بذلك تحريك المكونات السحرية بأمان أكثر، حتى يصل بها إلى الصدر، ويبدأ في عملية تجديد الطاقة، والشيطان لكي يضمن عدم استيقاظ النائم فجأة يبول في أذنيه فيصمه عن كل المنبهات، والشاهد ما ورد عن عبد الله رضي الله عنه قال ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم رجل نام ليله حتى أصبح قال: (ذاك رجل بال الشيطان في أذنيه)، أو قال: (في أذنه)،( ) والنتيجة هي كما تبين هي تثبيط النائم عن قيام الليل.

دور القرين في اقتحام الجسد:
فعن جابر‌ قال: قال رسول الله: (إذا دخل الرجل بيته فذكر اسم الله تعالى حين يدخل وحين يطعم قال الشيطان:‌ لا مبيت لكم ولا عشاء هاهنا، وإن دخل فلم يذكر اسم الله عند دخوله قال الشيطان:‌ أدركتم المبيت، وإن لم يذكر اسم الله عند مطعمه قال: أدركتم المبيت والعشاء)‌، ( ) والواضح من ظاهر النص قول الشيطان لإخوانه (ها ههنا) بإضاف (ها)، إشارة منه لنفس المكان الذي هو فيه وهو البيت، أي أن الشيطان المتحدث يقف داخل البيت وليس خارجه، ولو كان مع المخاطبين خارج البيت لقال لهم: (لا مبيت لكم ولا عشاء هنا) إشارة للقريب، وهذا يفيد أن الشيطان المتحدث من سكان البيت، وأنه خلاف الشياطين الواقفين خارج البيت، وإذا كانت عوامر البيت من الشياطين تسكن الحمامات، إذًا فالشيطان المتحدث هو القرين الملازم للإنسان، لأنه موكل به في كل مكان وزمان، رغم ترديد الأذكار التي قد تمنع عمله، لكنها لا تمنع ملازمته للإنسان، وإلا فقد صفته كقرين موكل من الله به، فعن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن) قالوا: وإياك يا رسول الله؟ قال: (وإياي، إلا أن الله أعانني عليه فأسلم، فلا يأمرني إلا بخير)،( ) وعلى هذا؛ فمن أهم وظائف القرين، أنه يفتح الباب لدخول الشياطين إلى البيت، وإلى جسد مقرونه بهدف التسلط عليه.

الشياطين تغير مبيتها كل يوم:
وهذا يدل على أن الشياطين تغير مبيتها كل يوم، فالمجموعة التي تبيت اليوم خلاف الذين يبيتون في اليوم التالي، أي أن المدد السحري يتغير كل يوم، وغير قاصر على عدد ثابت ومحدود من الشياطين، وقد يخاطبهم القرين محذرًا إياهم من الدخول، لأن صاحب البيت ذكر اسم الله حين دخل وحين طعم، فيقول لهم: (لا مبيت لكم ولا عشاء هاهنا)، ولو كانت هذه الشياطين التي تريد الدخول من عمار البيت لما لزمهم أن يكونوا خارجه، لأن الشياطين من عمار البيت لا يسكنون إلا في الحمامات فقط، فعن زيد بن أرقم‌ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:‌ (إن هذه الحشوش محتضرة، فإذا أتى أحدكم الخلاء فليقل:‌ أعوذ بالله من الخبث والخبائث)،( ) فلا يساكنوا أهلها، وعمارها من الجن المسلم، أو غيرهم من الملل، فعمار كل بيت على ملة أهله، فعدم دخول الشياطين من غير العوامر قاصر على بيوت المسلمين الذاكرين لله.

الشياطين تعمل في جماعات:
والشيطان هنا يخاطب عددًا من الشياطين بصيغة الجمع، فيقول: (لا مبيت لكم)، (أدركتم المبيت)، (أدركتم العشاء)، وهذا يؤكد أن الشياطين لا يتحركون فرادى، بل في مجموعات يدعم بعضها بعضًا، لذلك تتحرك الشياطين على هيئة سرايا، تعمل جميعًا تحت إمرة إبليس وأعوانه، فقد صح عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن إبليس يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه، فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة، يجيء أحدهم فيقول: فعلت كذا وكذا، فيقول: ما صنعت شيئًا، قال: ثم يجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته، قال: فيدنيه منه ويقول: نعم أنت)، قال: الأعمش أراه قال: (فيلتزمه)،( ) أملاً في القرب منه والترقي في رتب السحر، وتتويج رأسه بالتاج السحري.

ومن المفاهيم الشائعة أن فلان عليه شيطان واحد، وربما عدة شياطين، وللأسف ثبت بالتجربة العملية وطبقا للحديث السابق أن هذا مفهوم خاطئ، لأن الشياطين تعمل في مجموعات وسرايا، أي أن أعدادهم غفيرة، وأنها تعمل تحت إمرة قائد لهم، وهو من يلبسه إبليس التاج، فقد يحضر جني وينطق على لسان الإنسي، ولكن في الحقيقة هو معه جيوش كلها تعمل بأمره، وتنتهي بموته ليشفى بعدها المريض تماما، ووجود هذا الكم الغفير من الشياطين هو السبب دائما في طول فترة العلاج من المس والسحر، ولا يجب أن نلتفت إلى من يزعمون أنهم يخرجون الجني في جلسة واحدة، أو أن لديه وصفة عجيبة مدهشة تنجز العلاج في أيام معدوات، فقد ثبت أن هذا الزعم هو من جملة الخرافات والأباطيل، فإن جاز في كم كبير من الحالات، فإنه لا يجدي بتتا في الغالبية العظمى من الحالات.

الشياطين تبيت في البيوت لتفسد معيشة أهلها:
ولأن الشيطان لا يستطيع العمل منفردًا، لذلك فهو بحاجة دائمًا للحصول على المدد السحري، وهم الشياطين الذين يدعوهم ويحضهم على دخول البيت بقوله: (أدركتم المبيت)، وهم أعضاء المدد السحري الجدد، والذين يريدون دخول البيت ليس طلبًا النوم والخلود إلى الراحة، فأين راحة الشيطان في بيت مسلم؟‍ ولكن ليعيسوا في البيت فسادًا، وأول المفاسد الدخول إلى أجساد النائمين لتقوية ودعم الوسوسة والمس بفروع اللبس والسحر والنظرة، وهذا هو المدد السحري، وإلا لبطل السحر، وشفي الملبوس والمعيون، فعن أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا أصبح إبليس بث جنوده، فيقول: من أضل اليوم مسلمًا ألبسته التاج، قال: فيخرج هذا فيقول: لم أزل به حتى طلق امرأته، فقال: أوشك أن يتزوج، ويجيء هذا فيقول: لم أزل به حتى عق والديه، فيقول: يوشك أن يبرهما، ويجيء هذا فيقول: لم أزل به حتى أشرك، فيقول: أنت أنت! ويجيء هذا فيقول: لم أزل به حتى قتل، فيقول: أنت أنت ويلبسه التاج).( )

فلكي يفرق الشيطان بين المرء وزوجه لابد أن يدخل البيت أولاً، ثم يلج في أجسادهم، فلا يزال بالرجل يثيره على زوجته، وبالزوجة ينفرها من زوجها حتى تنحرف أخلاقهما أو يتفرقا، فلو استقر كيده عند حد الوسوسة لكان أرحم، فعن ابن عباس قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني أحدث نفسي بالشيء، لأن أخر من السماء أحب إلي من أن أتكلم به، قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة)،( ) ولكن الشيطان يبذل قصارى جهده للإيقاع بالإنسان في شتى أصناف المهالك، إذًا فالإفساد هو هدف مجموعة العمل التي يفتح القرين لها باب البيت وجسد مقرونه، وهم الطاقة السحرية الفاعلة التي يبثها إبليس لتجعل أمر التكليف نافذًا، وهذا يعني أنهم سحرة يعبدون الشيطان، ولا وجود لما يروج له من أن السحر يفعل الأعاجيب، ولكن الذي يفعل هذا هو الطاقة السحرية، وما هي إلا إبليس وجنوده.

عمار البيت ينتفعون بصالح أعمال أصحابه:
وهذه الأحاديث تشير ضمنيًا إلى أن الجن المسلمين من عمار البيت ينتفعون بصالح أعمال أهل البيت، ويتضررون من جراء تقصيرهم وإهمالهم ذكر الله، فهم يشاركونهم بيوتهم، فعن أبي سعيد الخدري قال: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن بالمدينة جنًا قد أسلموا، فإذا رأيتم منهم شيئًا فآذنوه ثلاثة أيام، فإن بدا لكم بعد ذلك فاقتلوه فإنما هو شيطان). وفي رواية أخرى قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن لهذه البيوت عوامر، فإذا رأيتم شيئًا منها فحرجوا عليها ثلاثا، فإن ذهب، وإلا فاقتلوه فإنه كافر)،( ) فالجن المسلم يشاركون الإنس المسلمين ما ذكر اسم الله عليه من طعامهم وشرابهم، فعن ابن مسعود‌ رضي الله عنه قال: قال رسول الله: (لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحمًا، وكل بعرة علف لدوابكم، فلا تستنجوا بهما، فإنهما طعام إخوانكم)،( )

فنسيان ذكر الله وإهماله يفتح الباب على مصراعيه للشياطين كي يحتلوا البيت وأجساد أهله من الإنس، فيجعلوا البيت من بعد عمار خراب، أما ما تفعله الشياطين بالجن المسلم فحدث ولا حرج، فيقتلون ويؤسرون وتستباح حرماتهم، إلا أن يمن الله عليهم فيفروا من البيت وأهله، فينزحون إلى عمارة المسجد الحرام ومسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أئمن الأماكن لهم من الشياطين على وجه الأرض، لذلك فكلما أسلم جني فتسأله؛ إلى أين ستذهب؟ فيقول لك: مكة أو المدينة، فأغلب بيوت المسلمين لم تعد عامرة بذكر الله، وصارت وكرًا لإيواء الأبالسة والشياطين، بسبب ما ملئ جنباتها من فسق وفجور، إلا ما رحم ربي، فالجن المسلم صاحب العقيدة الصحيحة والتقي النقي غير مكلف بالدفاع عن بيت أهله فسقة وفجرة، رزقهم من السحت والربا، حتى لو ذكروا اسم الله عليه فلن ينتفع به الجن المسلم، وبيوتهم موطئًا لكل فاجر عربيد، سواء من زوار البيت، أو من خلال ما يبثه التلفاز، فصار الأب ديوث، والأم قوادة، والشياطين تعشش في كل ركن من البيت، بل الجن المسلم مأمورين بالتبرأ من أمثال هؤلاء، وهجرهم حتى يعودوا إلى الله، فإن عادوا حفظهم الله والجن المسلم من كيد الشياطين، وأيدهم بالنصر عليهم ببركة الذكر الذي يردده أهل البيت المسلمين.

فضل آية الكرسي في حفظ النائم من الشيطان:
أما في حالة قراءة آية الكرسي، فلا يستطيع أن يقرب النائم شيطان حتى يصبح، ففي الحديث الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: .. فأصبحت فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما فعل أسيرك البارحة)، قلت: يا رسول الله زعم أنه يعلمني كلمات ينفعني الله بها فخليت سبيله قال: (ما هي؟)، قلت: قال لي: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي من أولها حتى تختم الآية (اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ) وقال لي: لن يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح، وكانوا أحرص شيء على الخير، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أما إنه قد صدقك وهو كذوب، تعلم من تخاطب منذ ثلاث ليال يا أبا هريرة؟)، قال: لا قال: (ذاك شيطان)،( ) والحافظ هو ما يحفظ فيه الشيء من حافظة أو كيس أو حافظة، وقد قمنا بتحصين المرضى مرارًا وتكرارًا، فدعونا أن ينزل الله عليهم حافظًا ببركة آية الكرسي، ظنًا منا أن هذا الحافظ ملكًا موكل من الله، وكانت المفاجأة، فقد وصف لنا أكثر من مريض أنهم رأوا كيسًا فضيًا شفافًا ينزل عليهم من السماء فيغطيهم تمامًا، وكان عدد هذه الحوافظ يزداد كلما كررنا الداء وقراءة آية الكرسي، وفي إحدى الجلسات كان حاضرًا على جسد فتاة مارد شديد القوة، فطلبت منه ساخرًا أن يغادر جسدها ويتلبس بي، فقال: لو أستطيع، فقلت له: وما الذي يمنعك من التلبس بي؟ فمد يديه بالقرب من جسدي على بعد شبر، وقبض على شيء خفي بيديه، ثم فغر فاه، وأخذ ينهش بأسنانه وهو يزمجر من شدة غيظه، فرأيته وكأنه كان ممسكًا بغلاف حول جسدي يحاول تمزيقه بأسنانه، ولكن بدون جدوى حتى يأس وكل، وهذا يدل على أن بركة آية الكرسي تفيد النائم والمستيقظ على حد سواء.

الطاقة السحرية الذاتية:
وهي الطاقة السحرية التي يحتفظ بها الشيطان لنفسه، بغرض التقوية والحماية الذاتية، وإكسابه المناعة اللازمة ضد كل ما يجد من النوازل غير المتوقعة، وهي التي تمنحه شخصيته امام أقرانه، لذلك فهذه الطاقة تختلف من شيطان إلى الآخر، حسب مكانته بين الشياطين، ملك أو ساحر أو خادم سحر أو من أحد الأعوان، وقوته كجني مارد أو عفريت، ووظيفته التي يقوم بها، ورتبته السحرية، والأهم من ذلك مدى قربه أو بعده من إبليس، فلا يشترط أن يتكرر تواجدها مع كل شيطان، ولكن هناك عناصر ثابتة لا يستغني عنها أي شيطان، ومنها ما يتحلى به الشيطان من حلي ومجوهرات خاصة الماس والذهب والياقوت، والتي لها خواص طبيعية ومزايا ، فهي وإن كانت في ظاهر الأمر بغرض الزينة، إلا أن لها خواص طبيعية وسحرية تتعلق بالجن أنفسهم، حيث يوزعها الشيطان في جميع أنحاء جسده، فالماس معروف بشدة صلابته، والذهب ببريقه لونه الأصفرالجذاب، والتاج الذي يعلو رأسه إن كان ملكًا وهذا التاج تحرسه حية تلتلف حول التاج، وغالبًا تتخفى داخله، وكذلك ما يحمله في يديه من عصاة سحرية، أو شعلة نار، وكذلك العرش الذي يجلس عليه والذي قد تمتد قواعده إلى أعماق الأرض، ليستمد قوة شيطانية تثبت أركانه، وهذه الطاقة الخفية هي أهم أنواع الطاقة الشيطانية وأخطرها لسبب أنها خفية غير مدركة، حيث أن أغلبها مكدس داخل جسده، لأن فقدها يعني أن خسر حياته،

الطاقة السحرية المكتسبة:
وهي الطاقة المضافة إلى الطاقة الذاتية للشيطان، والتي يكتسبها للقيام بمهمته داخل الجسد، فهو لا ينتفع بها بصورة مباشرة كما ينتفع بالأسحار الذاتية، ولكن إذا فقدها عجز عن أداء مهمته الموكل بها، وهنا يمكن أن يضحي بقوته الذاتية ويتنازل عنها رغمًا عنه، لكنه لا يملك أن يتنازل عن أمر التكليف الذي قد يكلفه حياته، وتنقسم الطاقة المكتسبة إلى نوعين من الطاقة (الطاقة السحرية)، و(الطاقة الحيوية).

http://catalog.nucleusinc.com/imagesenlarged/7763W.jpg
لاحظ بالتفصيل دخول الأكسجين وخروج ثاني أكسيد الكربون داخل الحويصلات الهوائية
ومع حركة الدخول والخروج إلى الدم ومنه تنتقل الشياطين إلى أجسادنا

وأثناء عملية التنفس يجري الشيطان مع حركة الدم حاملاً معه المكونات السحرية حتى يصل إلى الرئة، ليلفظ الدم حمض الكربون ويمتص الأوكسجين، فيتخلص الشيطان من مخلفات الطاقة القديمة ويمد المكونات السحرية بطاقة جديدة، وبعد تغذية الدم بالأكسجين يعود إلى القلب ليتم ضخه من جديد في الشرايين إلى جميع أنحاء الجسد، (يوزع لكل رئة شريان رئوي واحد، وهو يعبر أمام شعبة الجذع أثناء مروره خلال جذر الرئة، وهو ينزل في باطن الرئة خلفيًا وحشيًا لشعبة الجذع، وبين فروعها البطنية والظهرية، وهو يعطي فروعًا تقابل للشعب الفصية والشدفية وتوزع معها _ على طول أسطحها الخلفية أساسًا، وعندما تنتهي الفروع النهائية للشعب (الشعيبات bronchioles) في المسالك الحويصلية، تنتهي التفرعات النهائية للشرايين في شعيرات تكون شبكة وعائية دموية بين جدر الحويصلات (الأسناخ)، وتحمل الشرايين الرئوية الدم الوريدي من البطين الأيمن من القلب إلى الرئتين، حيث يعطي الدم الزائد لديه من غاز حمض الكربون، حين يجري خلال الشعيرات التي على علاقة بجدر الحويصلات، يعطيه للهواء الموجود في الحويصلات ويتلقى الأكسجين منه .. وتحمل الأوردة الرئوية الدم (المحمل بالأكسجين) من الرئتين إلى الأذين الأيسر من القلب، ومن هناك ينتقل إلى البطين الأيسر ثم يوزع بعدئذ بواسطة الأورطي إلى جميع أنحاء الجسم).( )

http://catalog.nucleusinc.com/imagesenlarged/9530W.jpg
الحويصلات الهواية حيث تتبادل الشياطين الدخول والخروج مع الأكسجين الداخل وثاني أكسيد الكربون الخارج

والشيطان يستغل هذه الوظيفة العضوية فيتجه بالمكونات السحرية من مكمنها إلى الرئتين عبر الجهاز الدوري، مرورًا بشبكة الأوعية الدموية حتى يصل إلى القلب، ومنه يندفع إلى الرئتين حتى يصل إلى الحويصلات الهوائية ليتخلص من الطاقة البائدة، وليحصل على الطاقة السحرية المفاعلة للمكونات السحرية اللازمة لاستمراره في أداء عمله الموكل به، وبعد حصوله على ما يريد يردف عائدًا إلى القلب، ومنه يتوجه إلى موقع كل وحدة من المكونات السحرية داخل الجسد، فيضع الوحدة السحرية في مكانها محملة بالطاقة الجديدة، لتواصل العمل من جديد، حسب وظيفتها المدونة في أمر التكليف، وكل هذا يتم في حالة الخفاء في عالم الجن في أغلب الأحوال.

الطاقة السحرية:
وهي طاقة غيبية غير منظورة، وهي عبارة عن الشياطين التي تنفذ أوامر التكليف والأسحار قصرًا، إذًا فبدون الشياطين تصير أوامر التكليف معطلة الفاعلية، فالشياطين تدخل إلى الجسد عن طريق المسالك الهوائية، بدءًا من الأنف والفم إلى الصدر، ثم ينتشر بعد ذلك في الجسد حيث شاء، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا استيقظ أراه أحدكم من منامه فتوضأ فليستنثر ثلاثًا فإن الشيطان يبيت على خيشومه)،( ) وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا تثاءب أحدكم فليمسك بيده فإن الشيطان يدخل)،( )

فالطاقة السحرية في حقيقتها ما هي إلا الشياطين التي تنقاد للأقسام المغلظة والتعازيم الكفرية في المكونات السحرية المختلطة بالدماء البشرية داخل جسد الإنسان المصاب بالمس، وتخضع في نفس الوقت للطاقة السحرية الذاتية التي تمنح الشيطان القوة التي يقهر بها العناصر المكتسبة تحت سلطته، فلا يوجد شيطان يستطيع أن يدير مملكة الجسد البشري وحده، فمجرد ذكر الله يحرقه وينتهي أمره، لكن لا بد من توافر عناصر تكاملية في صورة طاقة متجددة لدعم هذه الإدارة العضوية، لذلك يتردد الشيطان كثيرًا في التفكير قبل اختيار لحظة محاولة اقتحام جسد غريمه، فدخول الجسد إن كان سهلاً على قدرات الجن، إلا أنه يفتقد لعنصر الأمان مع الشيطان المعتدي، فالأمر يعد مغامرة مكلفة جدًا، ربما يدفع حياته ثمنًا لمجرد محاولة غير مأمونة العواقب، سواء إذا ذكر الإنسان الله عند لحظة الاقتحام، أو في حالة الاستسلام عند لحظة والخروج من الجسد ذليلا صاغرًا، والتي تعني نزول العقاب به من أسياده نتيجة تخاذله، كل هذا يضعه الشيطان في حساباته قبل بدأ مهمته الموكل بها، وربما قبل الموافقة عليها وقبوله القيام بها، لذلك هو يتحمل العذاب ويقاوم حتى آخر لحظة يفقد في كل طاقته الذاتية والمكتسبة.

فدماء المصابين بالمس محملة بالمكونات السحرية، والوحدة منها عبارة عن أمر تكليف مقروء عليه الطلاسم السحرية والعزائم والأقسام، والتي تحتوي على بعض النجاسات والمخلفات، ووظيفتها إعداد الجسد للمهمة الموكل بها الشيطان، لذلك فهي تنتشر في جميع أنحاء الجسد من خلال الدم، فإذا أجريت الحجامة الرطبة لأحدهم وجدت دمائه قاتمة اللون جراء اختلاطها بهذه المكونات السحرية النجسة، وهذه المكونات والأخلاط الرديئة يمكن تنقلها خلال الدماء، فكلما مات أو كل أو مرض عدد من الشياطين الموكلة بهذه المكونات السحرية فقد الشيطان طاقته العاملة، وصار بحاجة ماسة إلى عناصر منفذة جديدة، وإلا خسر المعركة أو مات، وبذلك يتعرض للعقاب من الشيطان الساحر الذي وكله وأمده بهذه الأسحار، فيخرج الشيطان المكونات السحرية من مكامنها ليسربها إلى الدماء المتدفقة في الشرايين والأوردة لتجري معها خلال الدورة الدموية حتى تصل إلى الرئتين، فتقوم هذه المكونات السحرية بجذب الشياطين الداخلة إليها مع الشهيق متأثرة بشدة الأقسام المغلظة والعزائم الكفرية التي تليت عليها، وبهذا تكتسب المكونات السحرية فاعليتها مجددًا، ثم تعود هذه المكونات السحرية بخدامها الجدد وهي أكثر فاعلية من ذي قبل، وبهذا تتحول الرئتين إلى مصيدة لاقتناص الشياطين رغم أنفهم وتحت وطأة القهر والعذاب وليس بمحض إرادتهم، لذلك تنتقم الشياطين من الممسوس شر انتقام، وهذا هو مفهوم الطاقة السحرية، لتكتسب الأسحار القوة الفاعلة لها.

.

جند الله
19-04-2006, 06:25 AM
محتويات التفلين من الداخل شرائط من الورق مكتوب عليها أجزاء من توراتهم المحرفة


http://www.ashefaa.com/picsupload/files/upload_ashefaa.com_1145416999.jpg



.

جند الله
19-04-2006, 11:40 AM
لمزيد من المعلومات عن الفطر أتقل لك بعض ما كتب على النت



مجدي الشحات يقول:

كان قدماء المصريين أول من استخدموه، وعرف في عهد سيدنا موسى (عليه السلام) أثناء فترة الفقد في الصحراء، عندما طلب قومه من الله تعالى أن ينزل عليهم طعامًا فقال لهم الله تعالى: "وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى"، والسلوى هو طائر السمان المعروف، والمنّ ثمار منها عيش الغراب، وعند رفض قوم موسى الطعام قال لهم: "أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْر"، أي أن المن والسلوى هو أفضل ما يؤكل من الأغذية جميعًا.

وفي العصور القديمة استخدم عيش الغراب في الاغتيالات السياسية، ففي عام 41 بعد الميلاد في العصر الروماني عرف كغذاء للملوك، وعندما قام الإمبراطور كلوديوس بالزواج للمرة الثالثة من أجرسينا، فأرادت أن تنصِّب ابنها نيرو إمبراطورًا، فقررت قتل زوجها الإمبراطور، فوضعت له نوعًا سامًّا من عيش الغراب على الطبق المفضل له، فأدى لموته بعد 8 ساعات، ولم يتم معرفة السبب في ذلك الحين.

http://ershad.paaf.gov.kw/plants_images/B-179/C-179/1.jpg

وكان يسمَّى لدى العرب بالكمأة، وقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "الكمأة من المن ماؤها شفاء للعين".

هناك 5000 نوع من الفطر، منها 1200 قابل للأكل، وهو من الأغذية عالية القيمة التي استخدمت منذ أقدم العصور في القرن الثاني قبل الميلاد في الصين، ثم انتقل لليونان واستطاع د/Greek اليوناني زراعته في مصر القديمة.

مكوناته وأنواعه

يحتوي الفطر على:

1 – البروتينيات، وهي لازمة لنمو أنسجة الجسم وتعويض التالف منها، وهي ضرورية لنمو الأطفال، والحفاظ على صحة الأم.

2 – الدهون، وهي مصدر أساسي للطاقة في الجسم، وتحتوي ثمار عيش الغراب على أحماض دهنية غير مشبعة، وهي غير ضارة بالجسم، ولا تعمل على زيادة الكوليسترول في الدم مثل مثيلاتها في الحيوانات.

3 - الكربوهيدرات: ويحتاجها الجسم كمصدر ثابت للطاقة ليقوم بوظائفه الفسيولوجية على الوجه الأكمل.

4 - الألياف: وتخلو ثمار عيش الغراب من الألياف غير القابلة للهضم، بالمقارنة بغيرها من النباتات.

5 - الأملاح المعدنية: وهي تدخل في تركيب الأجسام، وتنظيم العمليات الحيوية بها، مثل بناء الهيكل العظمي للإنسان: منها أملاح البوتاسيوم - الماغنسيوم - الحديد.

من أهم أنواعه المستخدمة كغذاء:

عيش الغراب العادي أو البوتون Agaricus:

ويسمَّى أيضًا الشامبيون الفرنسي؛ نظرًا لأن زراعته بدأت في باريس، وهو أكثر الأنواع شيوعًا في العالم، وذو قيمة غذائية عالية، يحتوي الجرام الواحد من ثمار الفطر على كمية من فيتامين B، تساوي الموجودة في 3 جرام بروتين حيواني، ويبلغ انتشاره في دول العالم إلى أكثر من 75% من الإنتاج العالمي.

http://photo.agriculture.gouv.fr/gallery/albums/production/02164_098.sized.jpg
مزارع الفطر في فرنسا


عيش الغراب الشيتاكي أو الصيني Volvariella:

ويُسمَّى بالنوع الذهبي، وهو أكثر الأنواع انتشارًا في آسيا منذ 2000م عام، ومحبَّب لمعظم دول جنوب شرق آسيا، ويحتوي على الفسفور، والحديد، والمنجنيز، وفيتامين C، وبعض العناصر النادرة مثل الأرجوسيترول، وهو من المواد المكونة للفيتامينات، والتي تقوِّي مناعة الجسم.

عيش الغراب المحاري Oyster:

ويكثر إنتاجه في جنوب شرق آسيا، واليابان، والصين، وينمو في المناطق تحت الاستوائية وفي الدول الأوروبية.

وفي مصر، ويحتل المركز الثاني في الإقبال عليه في الأكل، ويحتوي على الماء وهي أهم مكوناته وتبلغ 96% من وزن الثمرة، والكالسيوم، والفسفور، والماغنسيوم، والحديد.

أنواع عيش الغراب السامة

هناك الآلاف من الأنواع السامة، ولا توجد طريقة نظرية لمعرفة السام من غير السام إلا بالتحليل الكيميائي، والاعتماد على الشكل فقط غير كافٍ لمعرفته؛ وذلك لتقارب بعض الأنواع والشكل الظاهري لها، ومن المعتقدات الخاطئة لدى العامة أنه بتمرير الفطر السام على أجزاء من المشغولات الفضِّية ينطفئ لمعانها. الأصناف المشهورة من الفطر السام توجد تحت عائلة Amanitaceas، ومنها:

1 - قلنسوة الموت Amanita Phalloidas، وهو فطر شديد الخطورة، حيث يسبب الوفاة، ويمتاز باللون الأخضر الزيتوني الغامق، ومعروف في شمال أمريكا، وتظهر أعراضه بعد مرور 10 - 12 ساعة من تناوله.

2 - عيش الغراب الأحمق Amanita Verna، وهو سام ومميت، ولونه أبيض وليس له رائحة، ويرجع تسميته بالأحمق؛ لأنه مشابه في طعمه لكثير من الفطريات الصالحة للأكل، وطعمه حلو، وتظهر أعراض التسمم بعد 8 - 12 ساعة من الأكل.

3 - عيش الغراب الخجول Blusher Amanita، وهو سام، وعند تعرضه للجو يصبح لونه أحمر، وهو عديم الرائحة.

4 - عيش الغراب الزبابي Amanita Muscaria، ويستعمل كمبيد قاتل، ويمتاز باللون الأحمر المنقط بالأبيض، ويؤدي تناوله لإحداث خلل بالجهاز العصبي، وتناوله بكميات قليلة يسبب الصداع، والهذيان، ويشعر بزيادة إفراز اللعاب مع العرق الغزير، وآلام في البطن.

استخدامات عيش الغراب الطبية

بإضافة ثمار عيش الغراب إلى طبق الفول يؤدي لعدم الإصابة بمرض أنيميا الفول، أو تكسير كرات الدم الحمراء؛ وذلك لأن البروتينيات الموجودة بنبات الفول تنخفض بها نسبة الأحماض الأمينية الأساسية، وخاصة حمض الميثونين الذي هو من الأحماض الأساسية التي يعتمد عليها جسم الإنسان في التحول الغذائي للبروتينيات ونمو أنسجة الجسم، وأيضًا يوجد بالفول مركبات فينولية معقدة سهلة الذوبان في الماء، وتؤثر سلبًا على أنزيمات الهضم، وتمنع امتصاص فيتامين B12 الهام لبناء الدم.

ويستخدم عيش الغراب الشيتاكي عند تناوله لفترة طويلة في تقليل نسبة الكوليسترول في بلازما الدم بدرجة محسوسة؛ نظرا لأنه يتميز بقلة الدهون الموجودة به، وهي في صورة سيترول وليست كوليسترول، وتعمل على إعاقة امتصاص الكوليسترول، وتخفض نسبته في الدم، وذلك يفيد مرضى السكر، وارتفاع ضغط الدم، ومرضى القلب.

وأظهرت النتائج العملية مؤخرًا أن ثمار عيش الغراب من النوع Lepista nebularis تحتوي على نسبة من المضاد الحيوي له تأثير فعَّال ضد الخلايا السرطانية التي تصيب الجسم، وحماية الجسم من فقد مناعته الطبيعية الإيدز.

وأيضًا وجد الباحثون أن مستخلص ثمار عيش الغراب الشيتاكي يحتوي على مواد مضادة لفيروس الإنفولنزا، حيث يحتوي الحمض النووي الريبوز الموجود في المستخلص على تكوين مواد مضادة للفيروس.

ويعالج عيش الغراب فقر الدم، والدوسنتاريا، والإسهال، ويسكِّن آلام الكبد، وأيضًا يعالج الآلام التي تصيب المعدة والإمساك.

وبتناول حساء عيش الغراب بانتظام، يعالج أمراض التهابات القولون، والتقرحات التي تصيب الغشاء المخاطي للجهاز الهضمي؛ نظرًا لاحتوائه على الإنزيمات الهاضمة، مثل البييسين، والتربسين، حيث يعملان على سرعة الهضم.

كما تعمل ارتفاع نسبة الماء في الفطر المحاري على تعويض الماء الذي يفقده مريض البول السكري.



.

جند الله
19-04-2006, 11:46 AM
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم


جزاك الله خيرا على مرورك الكريم


.

جند الله
19-04-2006, 12:03 PM
وخيرا جزاك الله أختي الفاضلة

أولا:هل نص الحديثين تم تدقيقهما إملائيا اثناء كتابتك لهما؟ أرجو التأكد من الإملاء مع ذكر رقم الصفحة والوصف البيلوجرافي للكتاب كما هو مدون في المشاركة القادمة، وإذا كان هناك أحاديث أخرى عن البخور أرجو إيرادها حتى نستكمل الموضوع والكلام عنها.

وعن عبد الله بن عمرو بن العا ص ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما نبت عرق من الحرمل ولا اصل وفرع, ولا ورقة ولا زهرة الا وعليها ماك موكل بها حتى تصل الى من وصلت اليه، او تكون حطا ما وان فى اصلها وفرعها نشرة وان فى حبها لشفاء من اثنتين وسبعين داء فتداووا بها ، وبالكندر فانهما بخور كل شىء. وما من اهل بيت يبخرون بهما، او باحداهما الا نفى عنهم كل عفريت فاغر فاه باسط يده وانه لينفى عن اثنين وسبعين دارا كما ينفي عن الدار التى تبخر به فيها "

وعنه صلى الله عليه وسلم: "نعمة الدخنة اللبان وهى الدخنة التى دخنت بها مريم عند ولادتها وان البيت اذا دخن فيه باللبان لم يقربه حاسد ولا كاهن ولاشيطان ولاساحر "

ثانيا: لم يمر علي هذين الحديثين من قبل.

ثالثا: لا أعلم مدى صحتهما من ضعفهما، وهذا لا يمنع أني ارى أنه لا شيء فيهما من نور النبوة والله أعلم، فتصحيح الحديث وتضعيفه أمانة لها أهلها من المتخصصين، وأنا أربو بنفسي أن أقول في حديث حتى لو كان صحيحا أو ضعيفا أنه صحيح او ضعيف، ولكن أرد الحكم فيه إلى أهل الذكر والتخصص، وهذا من باب الورع والتأدب مع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.

رابعا: معلوماتي عن الحرمل جيدةن وان له تأثير في الجن بخزورا ودهانا، وقد كانت إحدى المريضات أحضرت كمية منه في كيس، عندما سألتها عن رحلة علاجها قبل أن أبدأ علاجها، وقالت ان ساحرة من (كينيا) نصحتها به، كبخور، والعادة لا يفوتني تجريب ما ليس فيه شبهة واضحة فجربت (الحرمل) كزيت ودهان وليس كبخور، فوجت له تأثير في الجن، ولكن ما زال بحاج إلى بحث مني أكثر من هذا، فيجب أن أدرس في أي الالات يمكن استخدامه، ودراسة تأثيراته والمدد التي يمكن للمريض استخدامه وغير ذلك الثير من التجارب.

فعادة يجب أن يستمع المعالج لتاريخ رحلة علاج المريض، ليتبين ما تعرض له من أسحار، ولبيان طرق المعالجين الأخرين والاستفادة من خبرتهم وتجاربهم وتشخيصهم للحالة، ربما لفت انتباههم شيء لم أنتبه إليه انا، وكذلك الوقوف على اخطائهم وثغراتهم، والتي في الغالبتأثرت سلبا على حالة المريض.

خامسا: بالنسبة للبان أشتهرت به الصومال فهي دولة مصدة له منذ زمن الفراعنة، ولم يرد أمامي أي نصوص من السنة عنه كبخور، ولكن تشتهر الكنيسة المصرية باستخدام المسكة الجاوي كبخور داخل الكنائس، ورغم ذلك هناك شياطين داخل الكنيسة من الكهارن والإنس والجن.


.

جند الله
19-04-2006, 12:04 PM
الوصف البيلوجرافي للمراجع العلمية

1_ كنية المؤلف.

2_ لقب المؤلف، أو درجته العلمية.

3_ اسم المؤلف.

4_ بلد المؤلف، أو جنسيته.

5_ سنة ميلاد المؤلف، بالتقويم الهجري أولا، ثم بالتقويم الميلادي.

6_ سنة وفاة المؤلف، بالتقويم الهجري أولا، ثم بالتقويم الميلادي.

7_ إن كان المؤلف معاصرا يكتب (معاصر).

8_ اسم المترجم، أو المحقق، إن كان الكتاب مترجما أو محققا.

9_ رقم الطبعة، إذا كانت غير الأولى.

10_ سنة نشر الطبعة، بالتقويم الهجري أولا، ثم بالتقويم الميلادي.

11_ عدد صفحات الكتاب (إن أمكن ذلك).

12_ ترتيب الكتاب إذا كان ضمن عددة أجزاء، مع ذكر عدد الأجزاء.

13_ اسم السلسلة إذا كان الكتاب قد صدر ضمن إحدى السلاسل.

14_ رقم ترتيب الكتاب ضمن هذه السلسلة.

15_ حاشية عند الضرورة، تتضمن معلومة مبسطة عن أهمبة محتوى الكتاب.

16_ اسم الناشر، او دار النشر.

17_ بلد النشر.

18_ إذا تكرر نفس المرجع بعد ذلك كتب (مرجع سابق).

19_ إذا تكرر نفس المرجع متتاليا كتب (المصدر السابق).

20_ يكتب (تعليق) إذا كان للمؤلف رأي في المسألة.

12_ يكتب (تعقيب) إذا كان للمؤلف إضافة علمية متعلقة بالمسألة.

22_ إذا تكرر نفس الحديث عدة مرات يكتب (تم تخريخه).


يجب أن نحرص دائما على ذكر الوصف البيلوجرافي لكل كتاب نأتي منه بمعلومة، وهذا حسب الترتيب السابق.
.

جند الله
19-04-2006, 12:44 PM
الطاقة الحيوية:
وهي الطاقة اللازمة لاستمرار حياة الشيطان، من مؤن ومواد غذائية ولوازم معيشته داخل الجسد، فمنها أنواع مشتركة بين الإنس والجن كالأكسجين والماء، ومنها ما هو خاص بالجن فقط، وهي أنواع من الطاقة غير متوفرة أو متاحة في عالم الإنس، وموجودة في عالم الجن فقط، كالزئبق الأحمر والأزرق، فالشيطان يقوم بجلب وتخزين كل ما هو حيوي داخل جسد المريض، ويقوم بتخزينه بطرق وأساليب تتفق وطبيعة عالم الجن، ويختار أماكن محددة داخل الجسد يخزن فيها كل هذه الطاقة، ليخرجها وقت اللزوم والحاجة إليها، لذلك يجب أن تتنبه إلى الأماكن التي يشعر المريض معها بوجود ألم أو ورم أو انتفاخات غير طبيعية، ثم قم بالدعاء عليها لتكتشف أي ردود فعل تشير إلى وجود مخزون ما تحت هذه المواضع.

حيث تنشط الشياطين في شهري رجب وشعبان منن كل عام في جمع المؤن وتخزينها قبل التصفيد قي شهر رمضان، وكذلك تنشط في استراق السمع للحصول على المعلومات التي ستحتاج إليها خلال شهر التصفيد من كل عام، لذلك ستلاحظ انتشار الشهب في هذين الشهرين أكثر من غيرهما من شهور السنة، هذا وإن كانوا يستطيعون التغلب على مشكلة جلب الطاقة الحيوية أثناء هذا الشهر الكريم، وذلك بالاستعانة بالجن الكافر والمشرك ومن لا يصفد من الشياطين، حيث يصفد مردة الشياطين كما ورد في الحديث، فعن أبي هريرة‌ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أتاكم شهر رمضان، شهر مبارك فرض الله عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه مردة الشياطين، وفيه ليلة هي خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم)، ( ) وفي رواية أخرى عن أبي هريرة‌ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن، وغلقت أبواب النار، فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنة، فلم يغلق منها باب، وينادي منادٍ كل ليلة:‌ يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار، وذلك كل ليلة)،( ) وهذه هي الأسباب في زيادة حدة الإصابة بالمس، وكثرة ظهور أعراضه بوضوح في هذين الشهرين، إلا أن الشيطان سينشغل بردود الفعل نتيجة اجتهاد المريض في العبادة، وهذا سيجعله في غنى عن متابعة جلب أي طاقة في شهر رمضان.

وبطبيعة الحال لن نستطيع حصر كل أنواع الطاقة الحيوية، ولكن سنخص بالذكر منها أهم ما نستطيع التعامل معه، وذو تأثير في علاج المريض، لذلك يجب أن تتوقع اكتشاف أنواع مختلفة من الطاقة الحيوية كلما خضت خطوات جديدة في العلاج، ربما لم يسبقك إلى معرفتها أحد قبلك، فلا تندهش فسوف تكتشف الكثير مما لا يخطر ببالك، ولا ببال أحد من الإنس، لأن عالم الجن له خصوصياته المميزة، وغير المعروفة في عالم الإنس، فمن أحد المؤن العجيبة أن أحد الشياطين كان معه (سجادة)، وقد خزنها في الساق اليمنى للمريضة حتى انتفخت بصورة ملحوظة، ولم أستطع تبين فائدة هذه السجادة، اللهم إلا أنه كان حريصًا عليها، وينقلها من مكان إلى الآخر خوفًا عليها‍‍‍‍‍، وبكل تأكيد فهي سجادة مسحورة، وتمثل عنصر قوة بالنسبة له، ولكن تم حرقها والتخلص منها ومنه.

وكذلك وجدت أن ابن إحدى ملكات الشياطين وكانت ملكة بدرجة (سيدة عرش) يلهو بلعب خاصة بهم تدعى (الطقوس)، وهذه اللعب عبارة عن شياطين متشكلة في صورة إبليس، وهي من لمؤن الحيوية للشياطين الصغار، والغرض من هذه اللعب ليس مجرد اللعب فقط، ولكن أن يتربى هذا الطفل الرضيع على عبادة إبليس وتقديسه، ويقوم بتخزين طقوسه في جوفه، وإخراجها وقت الحاجة إليها للعب واللهو، وهذا الرضيع الذي يبلغ من العمر مائة وخمسون عامًا، قد فطم توًا، وفترة الفطام الطويلة هذه خاصة بأبناء الملوك، حتى يكونوا قد فطموا على علوم السحر وفنونه، أما غيرهم من الجن فيدوم فطامهم ثلاثون سنة، فلا يعني كونه رضيع أنه جاهل بالسحر وعلومه، لا بل على العكس تمامًا من ذلك، بل كان عالمًا بعلوم التنجيم والسحر، فرتبة الساحر وراثية بين الشياطين، فالملك لا ينجب إلا أولادًا ملوكًا مثله.

الأغذية المؤثرة في الشيطان:
للجن طبيعة مختلفة تمامًا عن طبيعة الإنس، ورغم ذلك فنحن وهم شركاء فيما بين أيدينا من مواد غذائية وأطعمة، أي أن الجن يستفيدون من هذه الأغذية، ونستطيع إضافة أن ليس كل طعام يتناوله الإنسان يعد مفيدًا للشيطان، فكما أنه يوجد أعشاب سامة وضارة بالإنسان، فكذلك يوجد أطعمة وأنواع من المواد الغذائية تعد سامة وقاتلة للجن والشياطين خاصة، لكن ما قد يفيد الإنسي قد يضر بالشيطان أحيانًا، وذلك لاختلاف الطبيعة والتكوين، ولأن التغذية تؤثر في وظائف الجسم البشري الذي يعتمد الشيطان عليه في أداءه، إذًا فهناك ثمة أغذية تضر بمصالحه داخل الجسد، وتخل بوظائفه، ومنها العجوة والحبة السوداء وزيت الزيتون، لكن إن لم يرغب الشيطان تناول هذا الطعام حال بين الإنسان وبين تناوله، فستجد أن المريض ينفر من بعض هذه الأغذية، ويقبل على أغذية أخرى لم تكن تستسيغها نفسه من قبل، وكذلك قد يحول الشيطان دون وصول بركة هذا الطعام إليه، بترك التسمية عليه أو نسيانها.

لذلك يجب التوسع بحرص شديد في استقصاء قائمة الأغذية المؤثرة في الشيطان والمؤثرة فيه، والتي تشمل أصنافًا من الأعشاب الطبية ومستخلصاتها وتركيباتها، فإن كانت الأعشاب الطبية تداوي الطاعون والشيطان مسببه، إذًا فكما أن الأعشاب تؤثر في الداء، فهي كذلك تؤثر في الشيطان المتسبب في هذا الداء، فتحول بينه وبين تفعيل الداء، فلا يشترط أن تقتله هذه الأعشاب، ولكن من الممكن أن تكون منفرة وطاردة له، فيتعطل عن تفعيل أسباب المرض فيشفى المريض، ونخلص إلى أنه هناك أغذية تضر الشيطان من جهتين، فمنها ما يضره في ذاته، ومنها ما يؤثر في وظائف جسد الإنسان فيتعارض ويخل بوظيفة الشيطان، وهذا ما يجب أن ننتبه إليه عندما نصف دواء ما للمصاب بالمس، فمنه ما يوصف على حسب وظيفة الشيطان في الجسد، وهذا يختلف من مريض إلى الآخر، ومنها ما يؤثر في الشيطان نفسه، فيقتله أو يعذبه أو يضعفه، وهذا يعني منتهى التحكم في الطاقة الحيوية للشيطان، لذلك يجب أن يعلم المعالج متى يأمر المريض بتناول حبة البركة، ومتى ينهاه عن تنالها حسب الهدف وحسب المصلحة ودفع الضرر، أما أن نصف أدوية وأعشاب بصورة عبثية لأنها نفعت مع مريض ما، فقد لا يجدي مع حالة أخرى، هذا إن لم يضرها، حيث تختلف أسباب وصف الدواء من شخص إلى الآخر، فمن عظيم الخطأ أن تصف حبة البركة لامرأة مصابة بالاستحاضة أو حامل فهي تزيد من سيولة الدم، فذلك يساعد على زيادة النزيف فلا يتوقف، وكذلك تساعد على سقوط الأجنة، لذلك فعلى المعالج تتبع الأبحاث والدراسات العلمية دوريًا ليطلع على كل الجديد.

الزئبق الأحمر والأزرق:
فالزئبق هو من أحد أنواع المعادن المائعة، فهو يمنح الجن قوة وعمرًا مديدًا، ويعيد لهم شبابهم، لذلك تتلهف عليه الجن بنهم، حيث تنتفع به الجن سواء المسلم منهم أو الكافر، وقد تنشب حروب بين الجن للاستحواذ على أكبر كمية من الزئبق، وتخليص ما في أيدي الآخرين منه لكي يصيبهم الضعف والوهن، وأكثر من يتعرض لهذا العدوان هم الجن المسلمين لأن الزئبق الذي في حوزتهم مادته الخام طاهرة لم تنجس بعد بالسحر وغيره، ويتم تناول الزئبق عن طريق الحقن، ويستطيع الجن الاستفادة من أقل كمية من الزئبق وتغيير حجمها بخاصية التكبير التي يتميز بها، فقطرة من الزئبق يستطيع أن يجعلها بئرًا عميقًا.

سر اللونين الأحمر والأزرق:
ولأن الله تعالى قد خلق الجن من شعلة من نار، قال تعالى: (وَخَلَقَ الْجَانَّ مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ) [الرحمن: 15].

(المارج: الـخلط. والمارِج: الشعلة الساطعة ذات اللهب الشديد. وقوله تعالـى: وخَـلَقَ الـجانَّ من مارجٍ من نارٍ قيل: معناه الـخلط، وقيل: معناه الشعلة، كل ذلك من باب الكاهل والغارب؛ وقل: المارج اللهب الـمختلط بسواد النار؛ الفراء: المارج ههنا نار دون الـحجاب منها هذه الصواعق وبرىء جلده منها؛ أَبو عبـيد: من مارج من خـلط من نار. الجوهري: مارج من نار، نار لا دخان لها خلق منها الـجان. وفـي حديث عائشة: خـلقت الـملائكة من نور وخلق الـجان من مارج من نار؛ مارج النار: لهبها الـمختلط بسوادها. لسان العرب صفحة (2/365، 266).

وكثيرًا ما نسمع عن الجن الأحمر والجن الأزرق، فسر هذين اللونين الذي يتميز بهما الجن يرجع إلى لوني شعلة النار الأحمر والأزرق، فالجن الأحمر يتميز بأنه حاد الطباع وأكثر عنفوانًا من الجن الأزرق، أما الجن الأزرق فيتميز بهدوء الطباع والسكينة أكثر من الجن الأحمر، وقد يظن لأول وهلة أن الجن الأحمر يحقن نفسه بالزئبق الأحمر، والجن الأزرق يحقن بالزئبق الأزرق، وهذا خطأ، بل على العكس من ذلك تمامًا، فالجن الأحمر يعوض ما لديه من نقص عن الجن الأزرق بتناول الزئبق الأزرق، والجن الأزرق يعوض ما لديه من نقص عن الجن الأحمر بتناول الزئبق الأحمر.

مصدر الزئبق:
والزئبق الأحمر والأزرق المستخدم في السحر غير موجودان في الطبيعة، ويتم تصنيعهما في مصانع خاصة بعالم الجن، ليتم تخزينهما في آبار معدة خصيصًا لهذا الغرض، أما الزئبق الإنسي فمصدره (المخلفات الصناعية والمناجم والمبيدات الحشرية والفحم والغاز الطبيعي، وهو شديد السمية حيث يسبب الموت، كما أنه يسبب عيوبًا خلقية للأطفال التي تتسمم أمهاتهم بالزئبق، كما أنه يسبب حدة الطباع والسلوك والاختلال العقلي، كما أن أنواع الزئبق غير السامة تستخدم في علاج مرض الزهري).( )

ولأن الأسلحة النووية يدخل في مركباتها الزئبق الأحمر الصناعي المشع، فبعد تفكك الاتحاد السوفيتي بدأت عصابات المافيا في سرقة وبيع الزئبق الأحمر النووي المشع، فوجد الدجالين ضالتهم فصاروا يبيعونه على أنه الزئبق المستخدم في السحر، ولمن تشكك في سلامته اختبره بطرق مختلفة ليكتشف أنه مشع، فيظن بذلك أنه زئبق أصلي غير مغشوش، وكأن خاصية الإشعاع من علامات الزئبق الأحمر المطلوب، وهذا في جملته إفك، وراجت هذه الأكذوبة على السحرة المبتدئين والسذج ممن يتبعون السحرة ويسمعون لهم، فصار سلعة كل دجال وأفاق، والحقيقة أن الزئبق الأحمر الذي تحتاجه الجن يصنع في عالم الجن فقط، ولا يمكن تصنيعه في عالم الإنس، فلا حاجة للجن إلى الزئبق الإنسي، وإذا فرضنا أن الزئبق الأحمر المشع هو الزئبق المطلوب كما يزعمون؛ فكيف ومن أين يحصلون على الزئبق الأزرق إذًا؟!.

خواص الزئبق:
في حقيقة الأمر نحن لن نتمكن من الحصول على الزئبق الجني كي نحلله معمليًا ونكتشف خواصه، ولكن من الممكن أن نقيس خواص الزئبق الجني على ما هو متاح لدينا من معلومات عن الزئبق الإنسي وبكل تأكيد فالزئبق الجني له خواص تفوق خواص الزئبق الإنسي بمراحل فائقة، وإلا لكان بديلاً عن الزئبق الجني في الاستخدامات السحرية، أو لدى الجن عمومًا وهذا لا يحدث، (الزئبق من المعادن الثقيلة الملوثة للماء، والسلقون وكبريتيد الزئبق الأحمر هما أساس خام الزئبق التجاري، والفحم الحجري يحتوي على 100 جزء في المليون أو أعلى من ذلك، والزئبق الفلزي يستخدم في المعامل في أجهزة القياس، والاستخدام الأساسي للزئبق هو في الخلايا الكهربية لإنتاج الكلور، كما أنه توجد مركبات عضوية كثيرة تحتوي على الزئبق تستخدم كمبيدات حشرية منها على سبيل المثال ايثيل الزئبق الكلور) ( )

الزئبق وإنتاج الذهب المشع:
(ولتحضير الذهب المشع، يتم قذف ذرات البلاتين أو الزئبق أو الثاليوم أو الايريديوم في المفاعلات النووية بالنيوترينات سريعة الحركة فتتولد نويدات الذهب المشع، وتتراوح أعمار النظائر المشعة للذهب من 3.9 ثانية إلى 183 يومًا، أ يا، بعض ذرات الذهب المشع تتحلل وتتلاش فور تكونها في المفاعل النووي، أو قبل خروجها منه، ومعنى هذا أننا نستطيع أن نحول الرصاص إلى ذهب وأن نحقق الحلم الذي طالما داعب خيال القدماء .. إلا أن تحقيق هذا التحويل من الناحية العملية يكلف مبالغ باهظة تفوق بكثير قيمة الذهب ذاته، فضلاً عن كونه ذهبًا مشعًا يستعمل في الطب والأغراض العلمية فقط .. وفي عام 1972 تمكن الدكتور (وليام ميجرز) بالمكتب القومي للمعايرة بالولايات المتحدة، من استخدام طريقة جديدة في قياس أطوال في دقة جزء إلى مائة مليون جزء، استغل الدكتور (وليام) طريقة تحويل الذهب إلى زئبق داخل الفرن الذري للحصول على أشكال ضوئية في شكل دوائر متداخلة، فإذا استخدم هذا الزئبق وهو النظير المشع في مصباح ضوئي يشبه أنبوبة النيون، نتج عنه حلقات متداخلة حادة جدًا بحيث يمكن استعمالها كمعيار للقياسات الطولية وهي طريقة جديدة أفضل من طرق المعايرة المعروفة). ( )

الزئبق والسحرة:
والسحرة تتفانى في بذل القرابين إلى سحرة الجن في سبيل الحصول على الزئبق الأحمر والأزرق، وذلك لتقديمه لخدام السحر لتقويتهم في مقابل تنفيذ الأسحار، فيحصل عليه السحرة على هيئة آبار لتخزين الزئبق الأحمر والأزرق، فالساحر المتمكن لديه مصانع جنية لتصنيع الزئبق متى احتاج له، حيث يقوم جميع السحرة بتخزين كميات الزئبق داخل مواضع متفرقة من أجسادهم، بهدف جلب الشياطين إليهم، ليكتسبوا بذلك حصانة ومناعة ضد القرآن وما يرد وينقلب عليهم من أسحار، ، وقد بلغني نقلاً عن شهود عيان أن إحدى الساحرات المبتدئات كانت تشق التمر بفمها لإعداد الطعام في شهر رمضان، فكلما مضغت التمر بأسنانها شعرت بألام مبرحة تزداد شدة كلما عاودت شق التمر، فكان شيطانها يسبب لها هذه الألآم في أسنانها لكي تتوقف وتمتنع عن أكل التمر، فذكرت أنها شعرت وكأن أسنانها تتكسر كلما مضغت التمر، ومن حينها أقسمت ألا تعود لتناول التمر أبدًا، والشيطان فعل هذا حتى لا تفسد عليه مركبات الزئبق في جسدها، وبعضهم يحضر حبة بندق فيستخرج لبها ويدس مكانه الزئبق، أو يضع الزئبق في جراب من الجلد ثم يعلقها في عنقه كتميمة بهدف ترغيب الشياطين فيه، وهذه المعلومات مشتركة ومتعارف عليها بين السحرة جميعًا على مستوى العالم بأسره باختلاف ألسنتهم وأجناسهم، والشخص المصاب بالمس جسده مكتنز بالزئبق، وهذا يبدد المقولة بأن بعضهم يعقد مزادًا للجن لبيع الزئبق في مقابل الأموال الطائلة، كل هذا متاجرة بعقول السفهاء ولا أصل له.

استخدامات الزئبق في السحر:
ولكون الزئبق مادة سامة وقاتلة، فهو يستخدم في سحر المرض والقتل بصورة مباشرة، فيصاب المريض بالتسمم ويموت، ولا يمكن كشفه جنائيًا لأن الجن تسترده بسرعة خاطفة إلى عالم الجن بعد تمام مهمة القتل، فلا يبقى له أدنى أثر في جسم الإنسان، وعمومًا فعند علاج حالات المس وعلى وجه الخصوص سحر القتل والمرض فإن أول مهمة يجب القيام بها التعامل مع الزئبق إما بالتقيؤ أو التبرز أو التبول، وهذه هي الطرق التقليدية في التعامل مع السحر المأكول والمشروب، ولكن لمن تفهم طبيعة الجن وعلم كيفية عملهم فله أسلوب أكثر وعيًا في التعامل مع مثل هذه المواد غير المرغوب فيها، فكما ذكرنا أن الزئبق مصدره عالم الجن فالجن تنقله في حالات سحر القتل والمرض خصوصًا من حالة الاختفاء إلى حالة الظهور في المعدة والدم، وتتم عملية النقل بالسحر واستخدام الخصائص والقوانين الطبيعية للجن، لذلك فإذا بطل هذا السحر ارتد الزئبق إلى عالم الجن مرة أخرى، ليتم التخلص منه في عالم الجن لا عن طريق المريض، وبهذا نتخلص منه بلا أي مضايقات يتعرض لها المريض.

وعلى أي حال فإذا تم إخراج الزئبق بأي طريقة تقليدية فستسترده الجن فورًا في كلا الحالتين، إذًا فلنسرع بما فيه صالح المريض لإسعافه قبل فوات الوقت، مع لزوم الحذر فقد تقتل الجن المريض خنقًا في حالات سحر القتل، وليس بالضرورة عن طريق التسمم بسبب أن الزئبق يسري في دماء المريض، إلا أن فقدهم الزئبق بنسفه يعد خسارة كبيرة لهم لا يمكن تعويضها، فكمية الزئبق التي يحصل عليها خادم السحر غير مسموح له التفريط في ذرة منه، لأنه الزئبق المستخدم في السحر هو زئبق مسحور ونجس وليس سامًا فقط، فهذا الزئبق المستخدم في السحر كما هو ضار للإنس من جهة السحر، فهو كذلك بالنسبة للجن المسلم فلا ينتفعون بالزئبق المسحور، لكن من الممكن أن يستفيدوا منه بعد إبطال ما عليه من أسحار وتطهيره من النجاسات، وهذا لا يجدي في أغلب الأحيان، لشدة بعض الأسحار، ولفرط نجاستها.

تأثير العجوة في الزئبق:
وأكثر ما يتجمع الزئبق في الرئتين فإذا رأته الشياطين أقبلت عليه بنهم فيتم صيدهم وأسرهم داخل الجسد، بقوة أوامر التكاليف والقوة الذاتية لخادم السحر، إذًا فالزئبق وهو مادة سامة يعد من العوامل الرئيسية في الحصول على الطاقة السحرية، لذلك لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فضل تناول العجوة بين أن متناولها لا يضره سم ولا سحر، فعن سعد‌ قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:‌ (من تصبح كل يوم بسبع تمرات عجوة لم يضره في ذلك اليوم سم ولا سحر)،( ) وهكذا تكتمل المنظومة لتتضح علاقة السم بالسحر، وكيفية تأثير العجوة فيهما، فالزئبق وهو من أصناف السموم الضارة بالإنسان، والذي هو من المكونات الرئيسية لأوامر التكليف، فبه تحصل الشياطين على الطاقة السحرية لتضر الإنسان بالسحر، وقد أثبتت الأبحاث الطبية أن التمر يساعد الكبد على القيام بوظيفته في مقاومة تأثير السموم في الجسد، وتعطيل فاعليتها، وذلك بإفراز مضادات السموم بجميع أنواعها، وإلا أصيب الجسد بالتسمم من جراء تسرب المكونات السحرية الضارة إليه في كل وقت، ومن هذه السموم الزئبق، إذًا فالعجوة تؤثر في الزئبق فتبطل سميته، وبذلك لا يحصل خادم السحر على الطاقة السحرية المطلوبة، وهكذا تصيب العجوة الفائدتين معًا ابطال فاعلية السم، وبالتالي ابطال السحر كنتيجة تلقائية للتخلص من الزئبق قبل وصوله إلى الرئتين، ويجب الأخذ في الاعتبار أن جميع المصابين بالمس بفروعه اللبس والسحر والنظرة دماؤهم مسمومة بالزئبق، وحياتهم معرضة للخطر إن لم يتخلصوا من هذه السموم، على الأقل بتناول العجوة مؤقتًا إلى أن يتم شفاؤهم تمامًا، سواء كان الزئبق خفيًا أو ظاهرًا، فستجد علامات زيادة نسبة الزئبق في الدم واضحة على المريض، مثل ظاهرة تقصف وتساقط الشعر وأمراض الدم والكبد، لذلك فأهم ما يجب أن يتعامل معه المعالج هو آبار الزئبق الأحمر والأزرق، فيجب نسفها جميعًا بالدعاء عليها.

الأكسجين:
ويحصل الشيطان على الطاقة الحيوية عن طريق الرئتين على حاجته من الأكسجين، وهو جزء من الطاقة الحيوية الضرورية لاستمرار بقائه داخل الجسد على قيد الحياة هو وأعوانه وجنوده، لكن الجني قد يختنق إذا تم كتم أنفاس المريض، بشرط الحضور الكلي ومشاركته للمريض في الشهيق والزفير، ومن علامات الحضور الكلي المرتبطة بالجهاز التنفسي سخونة أنفاس المريض بصورة ملحوظة، فتكون أشبه بلسعة نار طفيفة، لدرجة تصبب اليد عرقًا إن استمر بقائها مدة أمام أنف المريض، مع اتساع ظاهر في فتحتي الأنف، وخروج رائحة منفرة مع الزفير، وهذه من العلامات اللاإرادية المميزة للحضور الكلي، والتي نكتشف بها حضور الجني من عدمه، ونستفيد منها أيضًا في كشف حالات المتمارضين، الذين يتقنون محاكاة الحضور الكلي للجن، والتي اكتسبوها جراء حضورهم جلسات علاج سابقة، وكذلك من الممكن أن يختنق الجني إذا كرر المريض نطق البسملة على أنفاسه، وقبل كل شهيق تحديدًا بشرط أن يتم في حالة الحضور الكلي، وإلا فلن يؤثر ذلك فيه تأثيرًا مباشرًا، ولكن يمكن أن تؤثر البسملة في الطاقة الواردة عن طريق الشهيق تأثيرًا لا بأس به، ولكن ليس بالقدر الذي يكافئ كمية وقوة الطاقة المكتسبة.

وأما بخصوص التسمية فيمكن للشيطان الاحتيال عليها بقدراته الطبيعية، فأقل كمية من الأكسجين ستفي باحتياجاته هو وجنوده وأعوانه، لأن الجني بطبيعته يستطيع التحكم في أقل كمية أكسجين يحصل عليها، ليحتفظ بمخزون يفي باحتياجاته كاملة، وذلك عن طريق خاصية التكبير والتصغير التي يتمتع بها الجن، وهذا التحكم يتم على القرين الجني للهواء، فيستطيع بذلك تخزين كل احتياجاته من الطاقة الحيوية في أضيق حيز متاح، أما الطعام فهو أيسر من ذلك بكثير، فالشياطين تتغذى على جيف الشياطين النافقة داخل الجسد، وإن تعذر الأمر قتلوا أحدهم وأكلوه، لذلك يجب الدعاء للتخلص من هذه الرمم بالحرق وذرها في الهواء حتى لا تنتفع بها الشياطين، وهذا من الأمور الهامة التي يجب أن لا ينساها المعالج في نهاية كل جلسة، ناهيك عن النجاسات الطبيعية المتخلفة عن عمليات الهضم في جسد الإنسان، حيث يدخل إلى المثانة البولية ليرتشف البول، ولينال قسطًا من حمام ساخن من البول النجس، أو إلى الرحم ليلعق الدماء الطازجة، أو المستقيم فيبتلع الغائط، فيسد جوعه ويكتسب قدرًا من الحصانة لا بأس به، وبعض الشياطين تلجأ للمخلفات لأن الطعام في المعدة ذكر اسم الله عليه فلا ينالون منه شيئًا.

(إذا استنشق الإنسان هواء محملاً بكميات كبيرة من الغازات والأبخرة والغبار، أو الملوثات بوجه عام، فإن كمية الأكسجين في هواء الشهيق تنقص تبعًا لذلك، وينتج عن ذلك اختناق التنفس الداخلي للخلايا، ويتعرض الإنسان للصداع والدوار وضيق التنفس وطنين الأذن والأمراض بوجه عام، وكلما قل استنشاق الأكسجين أدى إلى رفع ضغط الدم، وزاد من عدد نبضات القلب، كذلك يمنع رفع الدم إلى المخ، والزفير بوجه خاص يساعد على التخلص من السموم الموجودة بالجسم. تتفق البحوث على الدور الذي يلعبه التنفس الجيد، ويعمق في التحسين من المستوى الصحي النفسي والجسمي، ومن القواعد السليمة لتحقيق التنفس الجيد، أن نركز على التنفس من البطن وليس من الصدر، وأن يستغرق الزفير فترة أطول من الشهيق بالنفس العميق). ( )

.

جند الله
19-04-2006, 03:50 PM
أعراض المس والسحر


في مستعرض كلامنا السابق تبين لنا وجود تشابه كبير جدا بين أعراض الأمراض البشرية وبين أعراض الأمراض الجنية، إلا أن هذا غير كافي وحده للفصل بين هذا التشابك، لذلك فقبل البدء في العلاج لا بد من توقيع الكشف الروحي على اساس وجود أعراض تشير بالفعل إلى وجود تسلط شيطاني، لذلك فهناك ما لا حصر له من أعراض المس الظاهرة، هذا باستثناء الأعراض الخفية، والتي لا تظهر إلا في حالة تعرضها لمؤثر خارجي، فمجرد ظهور أحد هذه الأعراض يدعونا إلى التشكك في وجود إصابة بالمس الشيطاني، ولكن وجود أحد هذه الأعراض منفردًا لا يجزم بوجود مس، فلا بد أن تتحد عدة أعراض مختلفة مع بعضها البعض لتؤكد وجود مس من عدمه، فهناك أعراض يقينية صريحة كأن ينطق الجن على لسان المريض، أو يثور بالمريض ويصرعه، وهناك أعراض ظنية احتمالية كالشعور بالتخديل، أو وجود رعشة لا إرادية في أحد أعضاء الجسم، وهنا يأتي دور الخبير المتخصص ليتعرف على حقيقة هذه الأعراض، ثم يقوم بالربط بين بعضها البعض، لتحديد مدى صلتها بالمس من غيره من الأمراض العضوية أو النفسية، فقبل البدء في توقيع الكشف الروحي سوف يعتمد على ما استخلصه من دلالات هذه الأعراض، من أجل تحديد أسلوب الكشف المناسب، الذي يتفق ونوع الحالة المطلوب التعامل معها، فكل نوع من الجن له أسلوب مختلف عن غيره، بل النوع الواحد من السحر له عدة أساليب مختلفة عن بعضها البعض، هذا يعني أن علاج الأمراض الجنية ليس علاجا نمطيا، بحيث يمكن تطبيق أسلوب واحد مع عدة حالات مختلفة، بل عن الحالة الواحدة قد أضطر كمعالج إلى التعامل معها بعدة أساليب مختلفة في وقت واحد، هذا لأنني أضع في اعتباري دائما أنني أتعامل مع كائن حي عاقل مفكر معادي للإنسان، إذا فنمطية الأداء لا مكان لها في التعامل مع الجن، هذه قاعدة أضعها أمام من يصر على المطالبة بوصفة علاجية هوائية تقضي على المرض في لحظات.

وبالتالي ففي حالة الكشف سوف نستثمر هذه الدلالات في استثارة الجن لبيان ردود أفعاله، بهدف إظهار أعراض جديدة، من وظيفتها تأكيد احتمالات وجود المس، والتي من خلالها نستدل يقينًا على وجود جن في الجسد من عدمه، وهذا يعتمد على أسلوب المراوغة من المعالج ضد الشيطان حتى يوقعه فيما يفضح به نفسه مضطرا ومرغما على ذلك، وهذه الخبرة في المراوغة لا يمتلكها من يبحر في هذا العلم، لذلك إذا جاء الشيخ فلان أو العالم فلان فقرأ على الجن فلن يظهر الجن ردود أفعال تفضحه، هذا لأن التعامل معه هنا صار نمطيا، وكأن من يتعامل مع الجن يتعامل مع جماد لا كائن حي عاق، قادر على الفرار والمراوغة.

فبالتأكيد هناك أعراض يقينية صريحة ليست بحاجة إلى خبرة المعالج لكي نجزم بوجود جن في الجسد من عدمه، كأن يحضر الجن على الجسد ويعبر عن وجوده صراحة بأساليب مختلفة، لا يخفى منها وجود جن في الجسد، كأن يتكلم الجن، ويتغير شكل المريض وصوته، أو يتخبط بالشخص بصورة غير طبيعية، كما يحدث في حالات الصرع، أو الهياج والثورة بحيث تفوق قوة المريض قوة عشرات الرجال، وهنا نضطر مرغمين إلى سلسلة المريض في الحديد حتى يتيسر علاجه، على أي حال فعلم علاج الأمراض الجنية هو علم نظري تطبيقي، لا يكفي فيه مجرد الكتابة أو الشرح النظري، بل هو علم نظري عملي تطبيقي، وبالتالي فليس بمعالج من قرأ ولم يمارس تحت يد خبير متخصص، ولكن نستطيع أن نعده مجرد مثقف أو راقي على دراية لا أكثر، أما الاحتكاك المباشر مع الجن فله خبرة عملية مختلفة تماما عن الجانب النظري، أحيانا أضطر للاشتباك والعراك باليد، فإن لم يكن لدي الشجاعة والقوة والياقة الجسماني، وإن لم أكن على علم بمواطن ضعف الجن وكيفية السيطرة عليه، فبكل تأكيد سوف يفشل العلاج، فمن الدخلاء من شد الجن لحيته وضربوه، وأمور أخرى قد تحدث خاصة لو كان المريض أنثى، فإن لم يكن المعالج مدرب على تمالك نفسه عند بعض المواقف العصيبة، فعلى أفضل الفروض سوف يهرب ويترك مريضته تصارع الشيطان وحدها.

وهناك أعراض ظنية احتمالية، منها ما قد يتعرف عليها من لا خبرة له بالعلاج، ومنها ما لا يعرفه إلا المعالج وحده فقط، ولا يمكن لمن لا يمتلك علمه وخبرته أن يدرك مدى صلتها بالمس، وهذا ربما بمجرد نظرة عابرة في عيني المصاب، أو سماع أنفاسه وإحساس حرارتها وسرعتها وقوتها ورائحتها، أو من مجرد متابعة أسلوب المصاب في التحاور، أو ظهور تغيرات في حركة الرأس وتعبيرات الوجه وملامحه، أو ربما من شكل وضع المريض في الجلوس كانحناءة في الظهر أو والوقوف والمشي بصورة غير طبيعية، كأن يصاحبها عرج مفاجئ وفقدان للاتزان في الخطوات، أو من خلال حركات جسده، فبدون قصد قد يتحدث المعالج في موضوع ما يستفز الجن ويستنفره، لتظهر علامات قد لا يلقى لها ببال ويعيها المعالج وحده، كأن يتحدث حول التوحيد والعقيدة، أو غير ذلك مما يتفق وحال الجن الماس، كأن يتحدث عن مشكلة الزواج أو الطلاق، بينما الجن مكلفًا بإحداث هذه المشكلات للمريض، وهنا ربما ثار الجن، فإذا حدث تغير في حال الشخص المشكوك في إصابته بالمس، كأن يشخص بصره، أو يفرك يديه، أو ترتعد ركبتيه، إلى آخر ما هنالك من علامات كثيرة مرتبطة بحضور الجن، مع الأخذ في الاعتبار عدم وجوب أن يجد المعالج شيئًا من هذه الأعراض، فبعض الحالات لا يتم التأكد من إصابتها بالمس إلا بعد عدة جلسات مضنية.

وهنا يصل المعالج بدون إجراء الكشف إلى الشك في الإصابة بالمس، وهذه المهارات لا يكتسبها المعالج إلا مع طول ممارسته واكتسابه الخبرات الجديدة، وليس هذا فقط بل وعكوفه على دراسة كل حالة على حدة دراسة علمية مستفيضة، لا أن يفرح بمجرد شفاء المريض دون أن يصل إلى المعلومات الكافية عن أعراض الحالة والأسباب المؤدية للشفاء، ولابد من إقرار الأطباء بسلامة المريض من الأمراض العضوية أو النفسية أو العصبية، ومن الأفضل الكشف عند طبيب ومعالج في آن واحد، وتنقسم أعراض المس والسحر إلى أعراض معرفتها خاصة بالمعالج وحده، وأعراض في اليقظة وأعراض في المنام، وسنذكر هنا أكثر أعراض اليقظة والمنام شيوعًا، مع مراعاة إضافة علامات المس إلى علامات السحر.

عند تقسيمنا لأعراض المس بوجه عام، يجب أن نراعي أن هناك علامات تدل على وجود جن معتدي على الجسد، وأن هناك أعراض مصاحبة للسحر وهو أحد أقسام المس، تدل على نوع السحر الموكل به خادم السحر، فعلامات المس التي تدل على وجود جن في الجسد قد تدلنا على ما إذا كان مكلفًا بسحر أم لا، ولكنها لا تحدد نوع السحر الموكل به خادم السحر، ولكن إذا تواجدت أعراض مصاحبة للعلامات الدالة على وجود سحر فنستطيع من خلالها تصنيف نوع السحر وتحديد الغرض منه، فيجب أن نفرق بين الأعراض التي تميز إصابة المريض بالمس من عدمه، وبين الأعراض المميزة لوجود أحد أنواع المس من لبس أو سحر أو عين، وهذا التقسيم لا نستطيع أن نجزم به إلا من خلال إجراء فحص روحي يحدد لنا كل هذه التفاصيل المهمة في التشخيص، لذلك فأعراض السحر هي جزء لا يتجزأ من أعراض المس، لكن تيسرًا على من لا يحسن الفصل بين صلة كل عرض باقسام المس المختلفة، إلا أن وظهور بعض أعراض السحر شاهد قوي على وجود مس، لذلك فمن الهام بالنسبة للمعالج التمييز بين أقسام المس المختلفة حتى يستطيع أن ينسب أعراض المس إلى القسم الذي تنتمي ليه من أجل الوصول إلى تشخيص مناسب، فالمصاب بالمس له حالتين تظهر خلالهما أعراض المس، وهما في حالة اليقظة وحال النوم، فقد يدرك المستيقظ ما يحدث له من أعراض وتغيرات ظاهرة، أما بالنسبة للنائم ففي الغالب تكون أعراضه مرتبطة بالأحلام والرؤى المنامية.


.

جند الله
19-04-2006, 03:55 PM
فهمنا وبشكل مبسط أهمية السائل المنوي بالنسبة للشيطان، حيث تبدأ رحلة غزو جسم الإنسان والسيطرة عليه في مراحل تكوينه الأولى، والتي تعتمد على الغذاء، وعلى هذا فهو يمر مع الإنسان بمراحل عديدة حتى يستقر تكوين بنيانه الجسماني عند مرحلة البلوغ وفي هذه المراحل المتعددة يتختلف نوع التغذية التي تساعد على تكوين جسمه، وفي كل مرحلة من هذه المراحل يتسلط الشيطان على غذاء الإنسان ليحكم السيطرة على بنيان جسمه مستقبلا، فالشيطان يخطط إلى مستقبل قادم، ليبدأ عمله مع الإنسان بمجرد أن يبدأ القلم يجري عليه وتعد عليه حسناته وسيئاته، وفترة الإعداد هذه تمر بمراحل عديدة يتغير فيها نعو الغذاء، بداية والإنسان مجرد نطفة تتغذى على السائل المنوي وانتهاء بالفطام وحتى مرحلة البلوغ واستقرار بناء الجسم.

مرحلة الإمناء: يتغذى على السائل المنوي Sperm.

مرحلة الحمل: يتغذى على المشيمة placenta.

مرحلة الرضاعة: يرضع اللبن من ثدي الأم.

مرحلة الفطام: يتناول الطعام الطبيعي.

وقد تكلمنا عن دور الشيطان مع الإمناء، ونزيد توضيحا أن المني له مكونات عديدة منها الحيوان المنوي، والذي يسبح في السائل المنوي، وهذا السائل المنوي هو غذاء الحيوان المنوي حتى يتم التلقيح داخل الرحم، لينتقل إلى التغذية على ما تحمله المشيمة من غذاء.

على هذا فالشيطان يتسلط على النطفة من خلال غذائها، ألا وهو السائل المنوي، نستطيع ان نقول بأن الحيوان المنوي يتناول (سحر مأكول ومشروب) صنعه الشيطان بنفسه داخل السائل المنوي، ويتغير الإسلوب حسب كل مرحلة من المراحل السابق ذكرها، وهكذا يغدو جسم الإنسان معدا لتسلط الشيطان عليه، كل هذا بسبب إغفال التسمية عند الجماع، فإذا كانت الأم مصابة بالمس أو السحر توارثت الأجنة هذا الإرث الشيطاني، والذي ينكشف مع البلوغ، وهذا الكلام سوف يكشف لنا حقيقة (التسلسل الذُّري) في تسلط الشيطان، وتوريث المس والسحر.

مكونات المني Seminal:
(يطلق اسم " المني " على مجموعة هذه السوائل المقذوفة من جسد الرجل إلى جسد المرأة لغرض إخصاب البويضة، وهو يتكون من النطف ( الحُوينات ) ومن السوائل التالية بالنسب المحددة: 10% من القنوات المنوية، 60% من الأكياس المنوية،30% من غدة البروستات، كما يحتوي السائل المنوي على سوائل أخرى تفرزها غدد أخرى ولكن بنسب قليلة. إن السائل المنوي سائل معقد يحتوي على مواد عديدة معقدة مثل: الفركتوز، والفوسفور نكلولين، والأركوفيرفوئين، وحامض الأسكوربيك، والفلادينات .

والبروستاغلانات، وحامض الستريك، والكولسترول، والفوسفولبيرات، والفيبرونوليزين، والقصدير، والفوسفات، والهيالوردنيداز، وعلي الحيوانات المنوية )

هذا بخلاف إفرازات غدد البروستاتا (الوظيفة الأساسية لغدة البروستاتا هو إفراز سائل يسمى البلازما المنوية Seminal Plasma ويمثل ثلث السائل الذي تسبح فيه الحيوانات المنوية. إن غدة البروستاتا تنشط نشاطا كبيرا أثناء الجماع ويندفع أليها الدم عن طريق أوردتها الكثيرة المتشعبة وتقوم بإفراز هذا السائل الذي يضاف إلى السائل المنوي الذي تفرزه الخصيتين والحويصلة المنوية ليختلطا مع بعض، وعندما تقترب عملية الجماع من نهايتها ويصل الرجل إلى المرحلة التي تعرف Climax (اللحظة ما قبل الإنزال مباشرة) تنقبض في هذه اللحظة عضلات البروستاتا و الحويصلة المنوية لتضغط على القنوات والغدد الصغيرة داخل البروستاتا فتعصرها وينتج عن ذلك انسكاب السائل المنوي في مجرى البول الخلفي حتى يستقر في مهبل المرأة وقت الإنزال. وكذلك التهيج الجنسي الشديد لدى الرجل يمكن أن يؤدي إلى نشاط غدة البروستاتا لأنها تحت التأثير المباشر للهرمونات الذكرية الموجودة بالدم ، ويؤدي هذا إلى لإفراز كمية صغيرة من البلازما المنوية التي تأخذ طريقها إلى مجرى البول حيث تظهر من القضيب على شكل نقط صغيرة لزجة يطلق عليها العامة " المذي".


http://www.ashefaa.com/picsupload/files/upload_ashefaa.com_1145451398.jpg
الجهاز التناسلي للرجل


مكونات البلازما المنوية Seminal Plasma:إن البلازما المنوية هو عبارة عن سائل شفاف يفرز كما ذكرنا من قنوات موجودة في غدة البروستاتا ، وإن المكون الرئيسي للبلازما المنوية هو الماء، ويحتوي هذا السائل على مواد كيميائية وعضوية مختلفة، وعلى الأملاح الطبيعية مثل الصوديوم و البوتاسيوم والفوسفات وكميات كبيرة من الإنزيمات . ويوجد في هذا الإفراز مادة الزنك حيث أن هذا المعدن يصنع ويفرز من غدة البروستاتا فقط من جسم الإنسان. وهناك مواد عضوية أخري تدخل في تكوين هذا السائل بنسب مختلفة من السكريات والدهنيات والأحماض الأمينية.

وهناك مكونات أخرى يحتويها إفراز البروستاتا مثل البروستاجلاندين Prostaglandin's ، حامض الستريك Citric acid وأنزيم الفوسفاتيز Acid phosphatase . أن كل هذه المكونات تقوم بدور أساسي في عملية انتقال الحيوانات المنوية في رحلتها من الخصيتين إلى الحبل المنوي، ولذلك فإن لها دورا هاما جدا في عملية الانتصاب والقذف وذلك عن طريق تأثيرها المنشط للعضلات القابضة والأوعية الدموية التي تغذي الأعضاء الجنسية .

.

جند الله
19-04-2006, 04:08 PM
شرح الفارق الثالث

الرؤيا الرحمانيـة: منطقية ومرتبة في تسلسلها
فهي منطقية في خصوصية أحداثها، فرغم غرابة الحدث المصور فيها، إلا أنها متوافقة في عناصرها ودلالات رموزها، ومرتبة في تسلسل أحداثها وفق سياق المثل المضروب في الرؤيا.

مثال: قال تعالى: (وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ) (يوسف: 43)، كأن يرى النائم سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف، أن تأكل العجفاء السمينة أيضا منطقي لعوزها، فالسمينة ممتلئة تشعر بالشبع، خلاف العجاف نحيفة تشعر بالجوع، فرغم غرابة الحدث نفسه، إلا أنه منطقي ومتسلسل بغير تعارض أو تناقض.

تنبيه: يجب أن نفرق بين مخالفة الرؤية للواقع بخيال جامح، وبين منطقية أحداث الرؤية نفسها، فنحن لا نتكلم عن مطابقة الرؤيا للواقع، ولكن نتكلم عن أحداث الرؤية ذاتها، فتتصف الرؤى الرحمانية بأن أحداثها تتسلسل مرتبة ومنظمة ومتوافقة مع بعضها البعض حسبما يجري فيها من أحداث، وبلا تناقض أو تعارض فيما بينها، وبالتالي لا يدخل فيها عنصر التهويل أو التهوين من قيمة الحدث نفسه المشاهد في الرؤية.

فهي منطقية في خصوصية أحداثها، فرغم غرابة الحدث المصور فيها، إلا أنها متوافقة في عناصرها ودلالات رموزها، ومرتبة في تسلسل أحداثها وفق سياق المثل المضروب في الرؤيا.

الأحلام الشيطانية: عشوائية ومتناقضة
تفتقد إلى منطقية الأحداث رغم محالفتها الواقع وجموحها، فهي متناقضة في موضوعاتها، وعشوائية في ترتيب أحداثها، ويصورها الشيطان وفقا لهدفه من التلعب والتهويل.

مثال: فعن جابر قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله رأيت في المنام كأن رأسي ضرب فتدحرج فاشتددت على أثره فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للأعرابي: (لا تحدث الناس بتلعب الشيطان بك في منامك). وقال سمعت صلى الله عليه وسلم بعد يخطب فقال: (لا يحدثن أحدكم بتلعب الشيطان به في منامه). أخرجه: مسلم (4212).

فأن يقطع رأس الرجل ويجري وراء رأسه يتبعه، فهذا غير منطقي بالمرة، فبقطع رأسه يموت وتتوقف حركته، وهذا تهويل في الرؤية وتلعب، فالميت لا يجري ويكون له إرادة في تتبع رأسه بعد موته، فهذا تناقض في الأحداث، وعشوائية في تسلسل الحدث، فلو أنه حدث عكس هذا التسلسل السابق بأن رأس الرجل قطع ثم عاد إليه رأسه ثم قام يسعى، لجاز كونها رؤية وأمكن تعبيرها، لأنه تسلسل منطقي، ولكن حدث هنا العكس تماما.

تنبيه: من الممكن أن يرى النائم وكأنه ميت ويبعث يوم القيامة، وهذا شائع كثيرا جدا، فبداية الرؤية منطقي ومتفق في تسلسل الحدث مع البعث يوم القيامة، لكن في الحلم الشيطاني هنا الرجل مات داخل الرؤية وقام يجري فهذا تناقض وعشوائية لا تسلس منطقي فيها، فتنبه لهذا الفارق الهام حتى لا تشت أيها المعبر الحاذق.

تنبيه: لا يمكن أن يجتمع الضدين إلا فيما هو باطل، ففي بعض الأحيان يتدخل الشيطان بأحلامه الشيطانية بعد الرؤية مباشرة، ويتم ذلك بمجرد انتهاء عمل الملك أو الجن المسلم الصالح الموكل بالرؤية، وهنا يستمر النائم يرى في منامه أحداثا جديدة منقطعة عن الحدث الأول، فيحدث خلط لدى النائم بين الرؤية والحلم، ولكن الأمر ليس بالعسير، فستجد أن الرؤيا تسير منتظمة وفقًا لصفات الرؤيا الرحمانية، وفجأة تنتقل الأحداث إلى الضد لتظهر عليها صفات الأحلام الشيطانية، وربما أحاديث النفس، لذلك فخذ المعتبر به في التأويل، وهو دائما يكون أول ما رأى النائم ثم يليه عمل الشيطان أو التفس مباشرة، ثم اطرح من الرؤيا المخالف لشطرها الأول، ولا يعتد بما تراه بعد ذلك من خلط وتلعب من الشيطان أو من أضغاث الأحلام، مهما بلغت الرؤيا من الصدق والصلاح فلا تغتر أيها المعبر بما تبعها من باطل، فلا تخلط الحق بالباطل، فتنبه لهذا تربت يمينك.

أضغاث الأحـلام: منطقية مختلطة الأحداث
فهي مزيج بين ما هو منطقي وبين ما هو خيالي، فتكون مختلطة الأحداث، فهي منطقية من جهة أن العقل الباطن يصورها للنائم، وخيالية من جهة أن الحالة النفسية للنائم تؤثر في مسار الأحداث وتسلسلها تبعا للشطط في هوى النفس وما تحمله من أمنيات وكبت.

مثال: كأن يرى النائم أنه يرتدي ثيابه صباحا للذهاب إلى عمله، وبعد انتهاءه وخروجه من البيت، فجأة يتذكر أنه نسي ارتداء الجوارب، أو أن الجورب ممزق، فيقول لنفسه سأسير في اتجاه أحد المحلات لشراء جورب جديد، هذا بدلا من يعود إلى البيت لارتدائه أو استبداله بآخر سليم، ثم يذهب إلى المحل وبدلا من شراء جورب إذا به يطلب من صاحب المحل تناول كوب من العصير المثلج أو اللبن.

فهذه على سبيل المثال أحداث منطقية، لكن ترتيبها وتسلسلها غير منظم، حيث أن شخصية النائم المتكاسل، وحالته النفسية النافرة من البيت تحركان الأحداث تبعا لهذا الشعور المتبطن في داخله، فبدلا من أن يعود إلى البيت لارتداء الجورب أو استبداله بآخر سليم، يمضي في طريقه ربما رغبة منه في الفرار من البيت، وعدم رغبته في العودة إليه، مهما كانت الأسباب ملحة، وهذا التسلسل العشوائي تحركه نفسية المريض، ولكن بشكل منطقي، فالجورب ارتداؤه ضرورة ملحة لراحة القدمين، ولك الحالة النفسية للنائم تحركه بعيدا عن البيت مهما كانت الظروف ملحة.

وطلبه العصير بدلا من شراء الجورب هو تغير في تسلسل الأحداث، وتفسيره قد يكون محاولة منه للشعور بالاستجمام بعيدا عن جو البيت الكئيب الذي يشعر معه بالعطش والجفاف في العلاقة الأسرية، فيعوض عطشه بكوب مثلج من العصير، وقد يوهم النائم نفسه بأن هذه رؤية صالحة وأن الله عوضه عن معاناته في بيته بشرب كوب اللبن كناية عن الفطرة ولجوءه إلى الله، فالنائم هنا هو صانع لأحداث الرؤية حسب مخيلته وتبعا لحالته النفسية.

تنبيه: وقس على هذا أن بعض الناس من شدة انشغاله بموضوع ما خاصة من المواضيع العامة، كظهور المهدي، والحرب الصليبية المعاصرة، وتعلقه بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم، وسيرة أصحابه الأطهار، فقد يتخيل النائم أحداثا تجري بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم، أو بينه وبين صحابته الكرام، فكما أنه هناك أحلام يقظة وهي من حديث النفس، فنفس ما يحدث في أحلام اليقظة يتصوره النائم في حديث النفس، فيظن الرائي أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم فعلا، ولكن رآه تبعا لمخيلته هو، لا تبعا لصورة النبي صلى الله عليه وسلم التي كان عليها، ولو أنك طلبت منه أن يصفه لك لاختلفت الأوصاف ولما تطابقت، خاصة في الرؤى المفصلة لا الرؤى المجازية.

أو يرى النائم أنه يشارك في هذه الصراعات الآن على الساحة العسكرية، رغم أنه في الواقع بعيدا عنها كل البعد، والصلة التي تجمعه بهذه الأحداث مجرد ما تنشره الصحف وتبثه الفضائيات، وما يتكلم فيه العامة من الناس، فيتخيل أنه يشارك في رد عدوان هذه الحروب، وأن الصحابة معه ينصرونه ويؤيدونه، وكأنه القائد المغوار الذي سيفتح الله العالم على يديه، فهذا أمر منطقي ولكنه يتعارض مع واقع الرائي، وواقع حاله، وبالتالي يصنف كحديث نفس لا كرؤية صالحة، بحيث أن الرؤيا لا تتفق وحال الرائي، ولا تليق به، كأحداث وتأويل.

فمن جهة واقع الأمة اليوم فلا يظهر على الساحة الإسلامية من يصلح لقيادتها في مواجهة أعداء الله، لا من جهة الصلاح والتقوى، ولا من جهة الكفاءة في قيادة الأمة، فلابد من اجتماع التقوى والكفاءة معا، وهناك فارق بين الخبرة والكفاءة، فليس كل من خاض غمار الجهاد وصار لديه خبرة فيها يصلح قائدا، بل الكفاءة ومهارة القيادة هي المعول الأساسي بعد الخبرة، وللأسف أن كل النماذج ذات الخبرة على الساحة اليوم أفل نجمها، وللأسف لم تحقق إنجازا تستحق معه أن يشار إليها بالبنان، فهما شرطان غير مجتمعان في أي شخص على الساحة الإسلامية الآن، لذلك يجب أن نقيس الرؤية على واقع الأمة من جهة، وعلى واقع المريض نفسه من جهة أخرى.

وهذا الخلط بين أنوا ع المنامات المختلفة والخطأ في التأويل من الأخطاء الشائعة اليوم، والتي وقع فيها كثير من المعبرين في زماننا، لأن هذه المنامات كثرت بشكل غزير جدا، واستفحل أمرها مع الضغوط النفسية التي يتعرض لها المسلمون، حتى أن البعض يجزم بأن المهدي موجود الآن حي يرزق، وهم في انتظار ظهوره في أي لحظة، ويتتبعون الفضائيات ليل نهار أملا أن تذيع خبر ظهوره!! وهذا يجعل الناس تعيش في وهم يخالف واقع حياتهم والوضع الراهن الذي عليه حال الأمة اليوم، وهذا بكل تأكيد له ضرره على المجتمعات فكريا وعقائديا، هذا بخلاف أنه تأويل للرؤى بخلاف أصولها المعتبر بها بين المعبرين، وهذا يعد تلعب بالنبوة.

.

الراقي المغربي
19-04-2006, 04:48 PM
بارك الله فيك أخي الكريم جند الله وجزاك الله خيرا على هذا المجهود الطيب، ونسأل الله العظيم أن ينفع بها المسلمين.

ابن حزم المصري
19-04-2006, 04:57 PM
بارك الله فيك أخي الكريم جند الله وجزاك الله خيرا على هذا المجهود الطيب، ونسأل الله العظيم أن ينفع بها المسلمين

ابن حزم المصري
19-04-2006, 05:06 PM
وهذا التقسيم لا نستطيع أن نجزم به إلا من خلال إجراء فحص روحي يحدد لنا كل هذه التفاصيل المهمة في

.


بارك الله فيكم أخونا الحبيب جند الله

ولكن السؤال ماهي اجراءات الفحص الروحي التي يمكن من خلالها التيقن من تشخص الحالة ؟

وجزاكم الله عنا خيرا"

ابن حزم المصري
19-04-2006, 05:09 PM
بارك الله فيكم وفي علمكم أخي الحبيب جند الله بحث حقا" ممتاز

جند الله
19-04-2006, 05:20 PM
صلة الطب الروحي بالطب البشري


بدأ الأمريكان، والروس على وجه الخصوص، في الستينات البحث في مجال المعارف الغيبية، فيما أطلقوا عليه (علم ما وراء النفس Parapsychology)، وهو علم يبحث في مجال (E.S.P)، اختصار لما يسمى (الإدراك فوق الحواس (Extra Sensory Perception ، وإن كانوا قد سبقونا في الأبحاث والدراسات، إلا أنهم لم يصلوا بعد إلى حقائق وثوابت يستطيعون الإعلان عنها بثقة، لأسباب عديدة، فقد يؤثر الكشف عنها سلبًا في فضح نواياهم الخبيثة، فاليهود ويليهم الأمريكان أشد حرصًا وتكتمًا على هذه الأبحاث، وهذا شأن السحرة من الحفاظ على أسرار السحر والشياطين والتكتم عليها، وبالتأكيد فالثمن فادح لمجرد البوح بأحد هذه الأسرار، وهذا مما يؤكد أن معلوماتهم التي حصلوا عليها مصدرها الشياطين، وأنها تفتقد إلى المصداقية، ونحن إذ نخوض في هذا العلم، فهذا ينبع من مصداقية القرآن الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.

فما زالت هذه الأبحاث والدراسات سرية، وفي طي الكتمان، نظرًا لأن التخفي والتستر منهج إبليس وقبيله، قال تعالى: (يَا بَنِى ءَادَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ)[الأعراف: 27]، فالسرية هي من سنن الشيطان في أتباعه، وخلاف ذلك من شأنه فضح إبليس وجنوده، وكشف نقاط ضعفهم، ومخططاتهم الخبيثة، وهذه استراتيجية إبليس، ومنهجه المتبع في الإفساد منذ بدأ الخليقة، لذلك فمثل هذه الأبحاث والدراسات لا تتم بسرية إلا أن يكون اليهود وراء هذا التكتم، وهذا يدلل على أن الأمر متعلق بمعتقداتهم أكثر مما هو مجرد علم فضولي يبحث في خبايا الأمور، لذلك أتوقع أن هذه الأبحاث والدراسات تتم حول التمهيد لخروج المسيخ الدجال، وهو أحد الشياطين، وإعداد الأرض لاستقباله كحاكم متوج على العالم، خيب الله رجاهم.

إلا أنه يجب أن نضع في اعتبارنا أن لدى اليهود النصاب الأكبر من علم (خصائص الجن jinn characteristics)، وخبرة مديدة في مجال السحر، يشهد عليهم بهذا كتاب الله، قال تعالى: (وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ) [البقرة: 102]، وهذا يدلل على مدى عمق تجربتهم في السحر، والذي أرسل نبيهم موسى عليه السلام لضحده، ولبيان الفارق بين السحر والمعجزة، ثم جاء داود عليه السلام ليلين الله على يديه الحديد فطوع له المادة الصلبة، ليبين الفارق بين تطويع الله تعالى للمادة، وبين تطويعها بالسحر وخداع الشياطين، ثم جاء ابنه سليمان عليه السلام ليسخر الله تعالى له الشياطين، ويكشف على يديه جل أسرار عالم الجن وخصائصهم، مبينًا الفارق بين تسخير الله تعالى الشياطين لأحد عباده، وبين كذب تسخير السحرة للجن والشياطين، لذلك انقلبت الشياطين بعد موت سليمان عليه السلام على اليهود، فزعمت أن سليمان عليه السلام كان يسخرهم بالسحر، فمن أراد تسخير الجن والشياطين فعليه اتباع السحر، لينفوا بذلك ما جاء به سليمان عليه السلام، من أن الله تعالى هو المسخر لهم.

ولأن من خصائص اليهود ومن شايعهم سماع الكذب وأكل السحت فصدقوا الشياطين واتبعوا السحر، ليتجدد ظهوره على أيديهم، فالذي بين يدي اليهود وإن كان جزء كبير منه يوافق واقع الجن، إلا أن هذا الجزء مطوع لخدمة السحر وعبادة الشيطان، مما يهدم كل بناء هذا العلم من أصوله، فلا يمكن الاستفادة به على هذا النحو الذي يحمل بين جنباته كل الشر، وبخلطهم المتعمد بين دين الإسلام ودين السحر استطاعوا بذلك ترويج الخرافات وإفساد الأمم.

ونحن المسلمين بما لدينا من كنوز فياضة من نبعي القرآن والسنة، قد سبقنا الغرب في هذا المجال من العلوم والمعرفة، بل تجاوزنا حد البحث النظري إلى النطاق التجريبي والتطبيقي في الجانب الشرعي من هذه العلوم، لأننا نمتلك الثوابت اليقينية التي تفلت منها الغرب وعجزوا عن إدراكها، إلا في ضوء العقل بلا تسليم لما نزل من الحق، فبين أيدينا التفسير اليقيني لكل الظواهر الغيبية، وليس مجرد نظريات وفروض علمية كالتي بين أيديهم، قد تكون قاصرة أحيانًا، ومتضاربة في أحيان أخرى، وبذلك استطعنا في فترة وجيزة نحن المسلمين، بواسطة المتحمسين لدينهم من المعالجين الشرعيين، في التقاط طرف الخيط الموصل لهذه المعرفة، وإن كان ينقصنا البحث المتخصص لإخراج هذه الحقائق المستنبطة من الكتاب والسنة، فقد وصلنا إلى تشخيص بعض الأمراض ومعالجتها، في حين عجز الغرب حتى عن مجرد وضع نظرية صحيحة، أو تفسير منطقي لما قد يصيب الإنسان من بعض الأمراض، بل كل يوم يظهر تفسير جديد يبدد ما كان قبله من تفسيرات، وبالتالي لم يصلوا بعد إلى علاجها، ولأن الحماسة وحدها لا تكفي، كان لابد من البحث وتأصيل ما نحن بصدده من علوم غيبية، ولكن أهل الطب والصيدلة يتملصون من هذا القول، حيث يظنون أن المسألة علمية بحتة، وأن الغيبيات لا تدخل في نطاق الطب، وهذا شطط منهم، فكيف حصل الأطباء على المبادئ الأولية للطب؟

بعث الله تعالى المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام إلى اليهود بمعجزة الطب، لبين الفارق بين الطب الرحماني، الشفاء فيه قائم على عبادة الله تعالى، وبين الطب الشيطاني، الشفاء فيه قائم على السحر وعبادة الشيطان، وإن كان الشفاء في كلا الحالتين مصدره الله تعالى، إلا أن الوسيلة في حصول الشفاء مختلفة، ما بين مريض يطلب الشفاء بعبادة الله تعالى، وبين مريض يطلب الشفاء بعبادة الشيطان، (وفي بلاد الإغريق القدماء، ذكر المؤرخ الإغريقي الشهير هيرودوت؛ أن طريقة علاج الأمراض عند الفراعنة قد استرعت انتباههم، فقاموا بنقلها إلى بلادهم، وقاموا ببناء معابد خاصة لعلاج مرضاهم، وأسموها ((أسكليبيا)) (نسبة إلى إله الطب الإغريقي أسكليبيوس، والذي ساووه بإله الطب المصري أمنحوتب)، وكان المريض الإغريقي يسمح له أن ينام في المعبد، حيث يزوره في أحلامه الإله أسكليبيوس، ثم يصف له العلاج بعد تشخيص مرضه، وكان المريض الذي يتم شفاؤه يقوم بكتابة لوحة بعلاج مرضه، ثم يعلقها على جدران المعبد، وتحفظ نسخة منها في سجلاته، كما كان يحدث دائمًا في معبد إيبداروس الإغريقي (نقلاً عن طريقة قدماء المصريين في الاستفادة من طريقة شفاء المريض حيث يمكن تطبيق نفس العلاج لنفس المرض)، ولقد ظلت هذه الطريقة التقليدية سائدة لقرون طويلة في الكنائس الكاثوليكية الرومانية طوال العصور الوسطى في أوربا. وكان المريض أثناء علاجه في معابد العلاج الإغريقية يتبع نظامًا خاصًا في التغذية، حيث كان يمنع من تناول الطعام الدسم والنبيذ، ويقوم بالاستحمام الساخن اليومي، مع التدليك، والتبخير، وأداء الصلوات الخاصة، والغناء الترتيلي، كما كان يقدم الأضحية من الكباش، وينام ليلاً على فراء كبش أضحيته. وفي معبد كوس الإغريقي، تعلم الطبيب الإغريقي أبقراط (والمعروف بأبي الطب الإغريقي)، حيث جمع العديد من السجلات التي تركها المرضى بعد شفائهم، ثم قام بدراستها جيدًا، ووضع في النهاية قوانينه الشهيرة عن طرق علاج الأمراض بالوسائل الطبيعية).( )

وما كان هؤلاء يعبدون إلا شيطانًا مريدًا، قال تعالى: (إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَانًا مَّرِيدًا * لَّعَنَهُ اللّهُ وَقَالَ لأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا)[النساء: 117، 118]، يقدمون له الذبائح والقرابين، ويشخص لهم الداء، ويصف لهم الدواء في أحلامهم، فأسكليبيوس هذا الإله المزعوم ليس هو رب العالمين، وليس هو الله الشافي، بل هو شيطان مريد من شياطين الجن، كانوا يعبدونه من دون الله، وأمنحتب هذا الطبيب الفرعوني في مصر القديمة، لم يكن إلا ساحرًا في أعلى درجات السحرة، حيث ألهه المصريين، فصار بسحره في فرع (الطب السحري shamanism) معبودًا من دون الله تعالى، أي أنه كان متصلاً بالشياطين، وتلقى علوم الطب منهم، فإذا كان أبقراط هذا الطبيب الوثني عابد الشيطان، وأبو الطب ومنشئه في العصر القديم، قد جمع ما خلفه المرضى من معلومات في الألواح بعد شفائهم، ولإقرار اليهود بعبادة الإله (يهوه)، والذي آثروا عبادته على عبادة الله سبحانه وتعالى، وما هو إلا سفيه من شياطين الجن، هذا بخلاف تكتمهم على نصوص (التلمود) السحرية، ذلك الكتاب الوضعي الذي صاغوه بأيديهم، وفضلوا اتباع ما فيه من باطل على التوراة الحقة والمحرفة، إذًا فمصدر نشوء العلوم الطبية عند هؤلاء هم الجن، والشياطين على وجه التحديد.

فقد كانت الشياطين تستعبد الناس بما لديهم من علوم طبية فائقة، وبعلمهم بأدوائهم وطرق علاجاتها، في مقابل بعض العبادات والقرابين الوثنية، والتي لن تنتفع بها الشياطين، ولكن الهدف منها صرف العبادة إلى غير الله تعالى، فكانت الشياطين تأتي المرضى منامًا، فيشخصون لهم الداء، ثم يصفون لهم الدواء، فالجن قد تعلم بعض الأدوية الناجعة، مما لم يصل إليه علم الإنس بعد، وهذا يؤكد أن الأحلام التي كان يراها هؤلاء الوثنيين، ما كانت إلا إحدى وسائل الاتصال بالجن، وإلا فكيف للإنسان البدائي في العصور القديمة قد وصل إلى أدوية وعلاجات تعد بنسبة لعصرهم متطورة؟! في حين يفتقدون أدنى مبادئ علوم التشريح، ويجهلون بالوظائف العضوية لأجهزة الجسم، والخصائص الطبية والكيميائية للنباتات والأعشاب، ولا يمتلكون أجهزة تشخيصية وتحليلية كما لدينا اليوم.

إذًا فهؤلاء القوم كانوا يتلقون هذه العلوم من مصادر أعلى منهم قدرة وأوسع علمًا، وهم الجن والشياطين، فعن أبي سعيد ‌قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله تعالى لم ينزل داء إلا أنزل له دواء، علمه من علمه، وجهله من جهله، إلا السام، وهو الموت)،( ) فباب العلم مفتوح أمام الثقلين الإنس والجن، ولأن النص عام مطلق غير مقيد، فمعرفة الدواء غير قاصرة على أطباء الإنس فقط، إلا أن قضية تبادل المعلومات بين الإنس والجن كانت ولا تزال قائمة، والشاهد على هذا (سحر التنجيم) الذي تنتقل فيه المعلومات الغيبية المسترقة من الملائكة عن طريق شياطين الجن إلى شياطين الإنس، وهكذا كانت الشياطين تستغل البشر ولا زالت، العلم في مقابل العبادة، فتقنيات التخريب والتدمير والإفساد في العالم اليوم، ما هي إلا أحد نماذج الوحي الشيطاني لعباده، خاصة من اليهود، والذين يعود إليهم نسبة أكثر الاكتشافات العلمية في عصرنا الحالي، أو سرقتها من غيرهم ثم نسبتها إلي سفهائهم، فكيف إذا عرفنا أن الإله (يهوه) ما هو إلا أحد علماء الكيمياء من شياطين الجن، يتعبده اليهود تقربًا بعبادته من إبليس، هذا حسبما وصلت إليه من معلومات عن عالم الجن، فقد مكنني الله تعالى منه، وفضح سره، حتى إبليس لا يشرفه أن يتعبده اليهود مباشرة بلا وسيط.

في حقيقة الأمر نحن نقف على حافة العلم بالجسم البشري، خاصة بعد حقب مديدة من خلق آدم عليه السلام، إذا ما قارنا ما وصلنا إليه من معرفة إلى عصرنا الحالي، بما وصل إليه الجن من علم، فقد عرف إبليس وهو من الجن حقيقة تركيب جسم الإنسان منذ خلق آدم عليه السلام، فخبر عنه كل شيء مما نحن بصدد الكشف عنه اليوم، فعن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لما صور الله آدم في الجنة تركه ما شاء الله أن يتركه، فجعل إبليس يطيف به ينظر ما هو، فلما رآه أجوف عرف أنه خلق خلقًا لا يتمالك)،( ) وعلى هذا فلك أن تتخيل مقدار ما وصل إليه الإنسان اليوم من علم عن جسده، إذا ما قورن هذا بالمعرفة المبكرة للجن عن الجسم البشري في مرحلة تصوير آدم عليه السلام، وقبل نفخ الروح فيه، وإذا كان الشيطان يستطيع أن يتناهى في الصغر حتى يصير كالذباب، فقدرته على تغيير حجمه تجعله قادرًا على أن يصل إلى حجم الميكروبات والفيروسات، وعلى وجه الدقة أكثر فالشيطان يستطيع أن يتناهى في الصغر حتى يبلغ أضيق مكان يمكن أن يبلغ إليه الدم، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الشيطان يبلغ من الإنسان مبلغ الدم.. ).

إذًا فالشيطان يستطيع أن يقوم بنفس دور الكائنات المجهرية، مع الاحتفاظ بالفارق الكبير بين قيام كائنات غير عاقلة بدور تقليدي، وبين أن الشيطان كائن عاقل يمتلك قدرات تفوق قدرات الكائنات المجهرية، مما يتيح له القيام بدور أكثر اتساعًا وشمولاً، ولا يستطيع الشيطان القيام بذلك إلا من خلال السيطرة على الوسيط، وهو قرين مادة الجسم الجني، مستغلاً في سبيل ذلك قدرته على التلاعب بهذه الكائنات الغبية في تدمير الجسم البشري، فعن ابن عباس قال: جاءت فأرة فأخذت تجر الفتيلة، فجاءت بها فألقتها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم على الخمرة التي كان قاعدا عليها، فأحرقت منها مثل موضع الدرهم، فقال: (إذا نمتم فأطفئوا سرجكم، فإن الشيطان يدل مثل هذه على هذا فتحرقكم)،( ) فإذا كان الشيطان قادرًا على التلاعب بالجرذان، وحجمها يتعدى حجم الكائنات الدقية بفارق كبير، فمن باب أولى يستطيع أن يتلاعب بالكائنات الدقيقة، ويوجهها حيث يشاء.

وإذا كان الشيطان قادرًا على التشكل والتصور في صور مختلفة، فهو يستطيع أن يتصور ويتشكل في صورة الكائنات الدقيقة، ثياسا على تصوره في أشكال البشر والحيوانات، وبالتالي يستطيع أن يغزو جسم الإنسان ويتسبب في حدو ث أمراض مختلفة به، فعن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فناء أمتي بالطعن والطاعون)، فقيل يا رسول الله هذا الطعن قد عرفناه، فما الطاعون؟ قال: (وخز أعدائكم من الجن، وفي كل شهداء)،( ) وهذا الطاعون وهو داء من الأدواء التي يصيب الشيطان بها الإنسان، بل ولا حاجة للشيطان أن يتشكل في صورة هذه الكائنات الدقيقة، فهو يعرف طريق في الجسد أفضل منها، بل ويستطيع أن يدمر ويفسد في الجسد بحنكة أكثر من هذه الكائنات الغبية، فتعدد وسائل الشيطان ترد ما قد ترد في ذهن منكري صلة الشيطان ببعض الأمراض العضوية، وعلى هذا فعلاجها يبدأ من التخلص أولاً من الشيطان، ثم يأتي بعد ذلك دور الطبيب في إصلاح ما أفسده الشيطان، وعندها فقط يستطيع الطبيب أن ينجح في عمله، وإلا فالكبر لا مكان له في الحرب ضد الشيطان.

وبالقضاء على الشيطان، في هذه الحالة فقط، يمكن التعامل مع الكائنات الدقيقة بنجاح، فلا نسير في حلقة مفرغة، ولن نصل إلى نتيجة، وهذا هو بالتحديد ما يواجهه الأطباء من فشل، رغم ما وصلوا إليه فيما هو في اعتقادهم أنه أجهزة علمية متطورة، قد تكون متطورة من وجهة نظرهم، لكنها بدائية بالنسبة لما هم بحاجة إليه من أجهزة أشد دقة، وأكثر كفاءة مما بين أيديهم الآن، فالأجهزة الحديثة إما أنها أجهزة تشخيصية، أو علاجية، والتشخيصية منها على وجه الخصوص لاتعطينا إلا معلومات، سواء عن تقييم وتشخيص حالة المريض، وهذا في عالم الجن ليس بحاجة لكل هذه الأجهوة المعقدة، ولا يستغرق أقل جزء من الثانية، وهذا ليس فقط لأن الأجهزة الحديثة قاصرة، بدليل أنها في تطور دائم، فتجب ما قبلها من أجهزة، ولكن لأن العلوم الطبية لا زالت تتحرك في مهدها، هذا إذا ما قورنت بما لدى الجن من علوم ومعارف موغلة في القدم، ولم نصل إليها بعد، فما نعده اليوم نحن بني البشر إعجازًا طبيًا قرآنيًا، هو بالنسبة للجن والشياطين مسلمات.

وبكل تأكيد فإن مثل هذه المسلمات والحقائق الطبية يعلمها الشيطان جيدًا، ويدرك أهميتها بالنسبة للإنسان، وخطورتها على حياته، ويمتلك القدرة على التدخل فيها والتعامل معها، واستغلال وظائفها لتحقيق أهدافه بأسلوب أو آخر، يتوافق وقدرات عام الجن الفائقة على قدرات الإنس، بل ويعلم تفاصيل متناهية في الدقة، وأكثر أهمية مما لم نصل إليه نحن البشر بعد، والذي يستطيع على سبيل المثال تصغير حجمه والدخول إلى خلايا الدم، والسباحة داخلها ورؤية ولمس مكوناتها عن قرب، وهذا ما لا يملكه الإنسان، ولن يملكه في يوم من الأيام، فيتعامل الشيطان مع المعلومات بتكتم وسرية مطلقة، ولو دفع حياته ثمنًا لهذا التكتم، خاصة أنه ليس بمعزل عن سائر أفراد مجموعة العمل من الشياطين، والذين لن يتركوه على قيد الحياة لمجرد أن يفكر بالبوح بأحد هذه الأسرار، فلا يسرب منها إلا عديم الأهمية والتأثير، مما قد وصل إليه علم البشر واجتهادهم، ووفقًا لمصالح الشياطين وأهدافهم، وعلى هذا فالجن المسلم أوسع معرفة، وأكثر عطاءًا من الشياطين وأقرانهم من الملل الضالة والمحرفة، لذلك فتسريب مثل هذه المعلومات من عالم الجن إلى عالم الإنس لا يتم عن طريق المكاشفة السمعية والبصرية، ولكنها تتم بشكل طبيعي تمامًا عن طريق اللمات والوسوسات.

فلو أن طبيبًا من الجن صرح منذ ألف سنة بأحد ما وصلنا إليه اليوم من علوم ومعارف طبية حديثة، فلن يستطيع أحد حينها فهم ما يقول من مصطلحات طبية مستحدثة، فما يقوله من ألفاظ وكلمات مبهمة وغامضة، ستعتبر رغم صحتها وأهميتها مجرد ضلالات وأكاذيب، وسيكون مصير هذه المعلومات الخطيرة والهامة إلى الضياع، وإن عكفنا على دراستها وتحليلها، قد يستغرق الأمر قرونًا حتى نحكم على صحتها، وندرك أهميتها، تمامًا كما لو أنك اليوم طرحت هذه المعلومات على غير متخصص، فلن يعي ولن يدرك معنى ما تقول، لذلك فمن المحتمل أن يصف الجن دواءًا لمرض الإيدز على سبيل المثال، ولكن لا يشخص داءًا، ولا يذكر علة المرض، ولا تفصيل لكيفية تأثير الدواء، إلا في إطار ما قد وصل إليه علم البشر، وحسب قدرتهم على استيعاب ما يقوله الجن من معلومات.

فالحجة قائمة على الجن قبل أن تقام على الإنس، بدليل أن الجن منذ حقب مديدة وصلوا إلى ما يطلق عليه البشر اليوم بظاهرة (الأطباق الطائرة)، وهي أجهزة طائرة بالغة الدقة والتعقيد، وفائقة القدرة، إذا ما قورنت بأسرع الطائرات في عصرنا، ونحن اليوم نعدها من الغرائب التي بحاجة إلى تفسير علمي، بل ويعكف علماء الغرب على دراستها وتحليلها في سرية تامة، وفي اعتقادهم وظنهم الخاطئ أنهم على مشارف الاتصال بكائنات فضائية تعيش في الكواكب والمجرات! فأرسلوا سفن فضائية عملاقة خارج نطاق الكرة الأرضية، للاتصال بهذهالكائنات المغايرة، بينما ما يبحثون عنه معنا في داخل أجسادنا ويطوفون حولنا ليل نهار، ألا وهم الجن والشياطين، بينما نحن المعالجين وصلنا بالقرآن الكريم إلى ما زالوا يبحثون عنه، حيث نتعامل مع الأطباق الطائرة تعاملاً مباشرًا، ويراها المرضى في الجلسات عيانًا، حيث تستطيع هذه الأطباق أن تغير من حجمها، وأن تتحركة في سرعة خاطفة، ولا يزال طائفة تعد ما وصلنا إليه من اكتشافات خزعبلات وخرافه، ومجرد هلاوس سمعية وبصرية، رغم أنه مسرود فيما ينسب البعض أنفسهم إليه وهو كتاب الله تعالى، فانظر كيف أن التملص من ثوابت ومسلمات الكتاب والسنة جعلت الإنسان يشطح ويحلق بعيدًا عن أرض الواقع.

عن عبد الله بن أبي مليكة قال: حدثتني خالتي فاطمة بنت أبي حبيش قالت: أتيت عائشة فقلت لها: يا أم المؤمنين قد خشيت أن لا يكون لي حظ في الإسلام، وأن أكون من أهل النار، أمكث ما شاء الله من يوم أستحاض فلا أصلي لله عز وجل صلاة، قالت: اجلسي حتى يجيء النبي صلى الله عليه وسلم، فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم قالت: يا رسول الله هذه فاطمة بنت أبي حبيش تخشى أن لا يكون لها حظ في الإسلام وأن تكون من أهل النار تمكث ما شاء الله من يوم تستحاض فلا تصلي لله عز وجل صلاة فقال: (مري فاطمة بنت أبي حبيش فلتمسك كل شهر عدد أيام أقرائها، ثم تغتسل وتحتشي وتستثفر، وتنظف، ثم تطهر عند كل صلاة وتصلي، فإنما ذلك ركضة من الشيطان، أو عرق انقطع، أو داء عرض لها)،( )

فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يقصر علة الاستحاضة في نطاق السبب العضوي فقط، وهو انقطاع عرق في الرحم، أو في سبب طبيعي كداء عرض لها، وهما علتان بحاجة إلى التطبيب، ولكن أشار إلى أول سبب هو ركضة من الشيطان، ليلفت انتباهنا إلى أهمية دور الشيطان في إحداث الأمراض، وأنه السبب الرئيسي الذي يجب أن ندركه قبل أن نهتم بغيره، فهو لم ينكر العلة العضوية فقال: (أو عرق انقطع)، ولم ينكر وجود الداء فقال: (أو داء عرض لها)، وكذلك لم يهمل عمل الشيطان من باب أولى، فذكر أول ما ذكر عمل الشيطان بل وأكد على ذلك بكلمة (فإنما) فقال: (فإنما ذلك ركضة من الشيطان)، ثم أردف بعد ذلك العلل الأخرى، وليس كما يتجاهل الأطباء دور الشيطان، ويستنكرون دوره في حدوث الأمراض العضوية طالما جهلوا به، فهم يجزرون ثوابت الدين بجهلهم بتفاصيلها، فعند التعامل مع أي مرض عضوي وبعد تشخيصه من قبل الطبيب المختص يجب أن نضع في اعتبارنا صلة هذا المرض بالجن، فالأمراض من حيث صلتها بالجن تنقسم إلى عدة حالات:


.

جند الله
19-04-2006, 05:30 PM
تحكم الشيطان في وظائف المخ


أولا يجب ان نفرق بين المخ والعقل، فالمخ هو مضغة تقع داخل الجمجمة، وظيفته استقبال وإرسال الأوامر العصبي، أما العقل فمتعلق بالتفكير والاعتقاد، فلا يجب أخلط بين الاثنين، فسيطرة الجن على وظائف المخ لها حقيقة ثابتة بأدلة كثير جدا، ولكنني سأذكر بعضها اختصارا، ولكن متى يبدأ الجن في إظهار هذه السيطرة؟ في الحقيقة الشيطان مع الإنسان منذ لحظة ميلاده تكون بداية غزوه لجسم الإنسان.


http://catalog.nucleusinc.com/imagesenlarged/9646W.jpg
مخ الإنسان
ومنه تنتقل الإشارات العصبية إلى كل انحاء جسم الإنسان
وبسيطرة الجن على المخ يمكن له التحكم في كل الجهاز العصبي
فيصاب الإنسان بالصرع والاضطرابات العصبية

استحواذ الجن على الجسد:
فاستحواذ الجن على جسد الإنس هو سيطرة الجن على الجسد واحتواؤه، والتحكم في وظائفه تحكمًا كليًا أو جزئيًا، داخليًا أو خارجيًا، قال تعالى: (اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُوْلَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلاَ إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ)[المجادلة: 19]، فالاستحواذ صفة من أهم صفات إبليس وجنوده، قال ابن منظور: (ويقال: أحوذ ذاك إذا جمعه وضمه؛ ومنه يقال: استحوذ على كذا إِذا حواه .. واستَحْوذ عليه الشيطان واستحاذ أي غلب .. وقوله تعالى: أَلم نستحوذ عليكم؛ أَي أَلم نغلب على أموركم ونستول على مودتكم. وفي الحديث: (ما من ثلاثة في قرية ولا بدو لا تقام فيهم الصلاة إلا وقد استحوذ عليهم الشيطان)،( ) أَي استولى عليهم وحواهم إِليه .. وقد فسر ثعلب قوله تعالى: استحوذ عليهم الشيطان، فقال: غلب على قلوبهم وقال الله عز وجل، حكاية عن المنافقين يخاطبون به الكفار: أَلم نَستَحْوذ عليكم ونَمْنَعْكم من المؤمنين؛ وقال أَبو إسحق: معنى أَلم نستحوذ عليكم: أَلم نستول عليكم بالموالاة لكم).( )


http://catalog.nucleusinc.com/imagesenlarged/426W.jpg
الجهاز العصبي في جسم الإنسان
لاحظ تشعب الأعصاب ووصولها إلى كل أنحاء الجسم
وهذا يساعد على التحكم والسيطرة في كل أعضاء وأجهزة جسم الإنسان


فإذا كان الشيطان يستحوذ على عقل الإنسان الكافر ويضمه إليه ويحتويه، فيتلعب بعقيدته، فإنه في حالة المس يستحوذ على جسد الممسوس، ويحتويه إليه فيتلعب به ويصرعه ويتخبطه، قال تعالى: (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ) [البقرة: 275]، فالجن بحضوره على الجسد يسيطر عليه، ويحتوي إرادة صاحبه تبعًا لإرادته ومشيئته، ليتجرد الإنسان من حر إرادته، تمامًا كما كان حال الشيطان مع الصحابية الجليلة أم زفر، إذ قالت: (إني أخاف الخبيث أن يجردني)، فالشياطين دائمًا وأبدًا ما يحضرون عن كل شيء من شؤون حياتنا، فعن جابر قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إن الشيطان يحضر أحدكم عند كل شيء من شأنه..)،( ) لذلك أمرنا بالاستعاذة بالله تعالى من جملة حضور الشياطين، قال تعالى: (وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ (وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ) [إبراهيم: 97، 98]، فالاستحواذ على الجسد يمكن أن يحدث لأي إنسان بغض النظر عن عقيدته، سواء كان مؤمنًا أو كافرًا، كما سلط الشيطان على جسد أيوب عليه السلام، لكنه لم يستطع الاستحواذ والتسلط على قلبه وعقيدته، قال تعالى: (إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ) [النحل: 100]، فالاستحواذ نعبر به عن أنواع حضور الجن المتعددة على جسد الإنسان، لكن يجب أن نفرق بين سيطرة الجن على أعضاء الجسم، وبين السيطرة على وظائف أجهزة الجسم، فالشيطان يحضر العائن عند النظرة فيستغل وظيفة العين فيصيب المعيون، وهذا من قول النبي صلى الله عليه وسلم: (العين حق ويحضر بها الشيطان وحسد ابن آدم).( )

وفقًا لتقسيم المس بقسميه الداخلي والخارجي، فالسحرة يقومون بجلب وإحضار الشياطين، بحرق وإطلاق أنواع خاصة من البخور، مصحوبًا بترتيل طرفًا من عزائمهم الكفرية، والتمتمة بالإقسام بأسماء الشياطين وملوكهم، واستدعائهم بكناهم ونعوتهم، فقد يحضرون في نفس المكان المتواجد فيه الساحر، أي خارج الجسد، وهذا ما يسمى بمس الطائف، كما ورد في قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ) [المجادلة: 201]، أو كما في حالة التلبس، فيحضرون الجن على جسد أحد الوسطاء من الأطفال، أو بعض النساء، كما هو شائع في ما يعرف بفتح المندل، وربما يحضر الجن فيتلبس بجسد الساحر نفسه، فيرى الساحر بعين الجن ما لا نراه، ويسمع ما لا نسمعه، كما بصر السامري وهو ساحر بعين قرينه من الجن بما لم يبصره قوم موسى، فرأى فرس جبريل فقبض قبضة من أثره، فرؤية الملائكة ممكنة للجن مستحيلة على الإنس، وكما بصر ابن صائد بواسطة قرينه عرش إبليس على الماء وهو في شبه الجزيرة العربية.

فمن الممكن أن يحضر الجن على أحد أعضاء الجسد كالمخ أو الكبد، أو أحد الطرفين العلوي أو السفلي، وقد يحضر على أحد أجهزة الجسم كالجهاز التناسلي، والتنفسي، والهضمي، فيسيطر على وظيفة العضو الحاضر عليه، رغم أن أجهزة الجسم تخضع للجهاز العصبي اللاإرادي، إذا فالجن يستحوذ على الجهاز العصبي الإرادي واللاإرادي، كأن يأتي للمصلي في صلواته حتى ما يدري ما يصلي، أو ينسيه تذكر ما يجب أن يذكره، وقد يصيب أحد الأعضاء بالشلل المصطنع، كالسيطرة على الجهاز التناسلي، كما في حالات العنة لدى الرجال، والفتور الجنسي لدى النساء، وقد تظهر أحد العلامات المصاحبة للحضور، كالرعشة والتخديل والثقل، وعلى هذا نستطيع أن نقسم استحواذ الجن على الجسد إلى نوعين رئيسيين من الحضور، حضور يشمل الجسد بالكامل، وحضور جزئي على أحد أجهزة الجسم أو أحد أعضائه، وكل نوع من الحضور له عدة أساليب مختلفة تميزه عن غيره من الأساليب، مما يجعلنا نقف عند مفترق الطرق لمواجهة هذه الأساليب المختلفة من الاستحواذ، وهذا يقتضي بالضرورة وجود عدة أساليب مختلفة تتناسب وهذا التنوع في أساليب الاستحواذ.


.

جند الله
19-04-2006, 05:34 PM
اختطاف الجن للإنس

تكلمنا فيما سابق عن استحواذ الجن على مخ الإنسان وأعضاء جسده الداخلية، ولكن هل للجن القدرة على السيطرة على كامل جسم الإنسان خارجي؟ هذا سؤال هام ولابد من التطرق إليه لتزول دهشتنا من سيطرة الجن على الجسم داخليا.

عن عامر قال: سألت علقمة هل كان ابن مسعود شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن؟ قال: فقال علقمة: أنا سألت ابن مسعود، فقلت: هل شهد أحد منكم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن؟ قال: لا. ولكنا كنا مع رسول الله ذات ليلة ففقدناه، فالتمسناه في الأودية والشعاب، فقلنا استطير أو اغتيل. قال: فبتنا بشر ليلة بات بها قوم، فلما أصبحنا إذا هو جاء من قبل حراء. قال: فقلنا يا رسول الله؛ فقدناك فطلبناك فلم نجدك، فبتنا بشر ليلة بات بها قوم. فقال: (أتاني داعي الجن فذهبت معه فقرأت عليهم القرآن). قال: فانطلق بنا فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم وسألوه الزاد، فقال: (لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحمًا، وكل بعرة علف لدوابكم) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فلا تستنجوا بهما، فإنهما طعام إخوانكم). ( )

(خمروا الآنية ، وأوكوا السقية ، وأجيفوا الأبواب واكفتوا صبيانكم عند العشاء ، فإن للجن انتشارا وخطفة ، وأطفئوا المصابيح عند الرقاد ، فإن الفويسقة ربما اجترت الفتيلة فأحرقت أهل البيت) . قال ابن جريج وحبيب
الراوي: جابر بن عبدالله - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 3316

‌ انتشاراً وخطفة ‌)‌ بالتحريك جمع خاطف وهو أن يأخذ الشيء بسرعة والخطفة الأخذ بسرعة ‌.

عن ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنها لا يرمى بها لموت أحد و لا لحياته و لكن ربنا تبارك و تعالى إذا قضى أمرا سبح حملة العرش ‌:‌ ماذا قال ربكم ‌?‌ فيخبرونهم ماذا قال فيستخبر بعض أهل السموات بعضا حتى يبلغ الخبر هذه السماء الدنيا فيخطف الجن السمع فيقذفون إلى أوليائهم و يرمون فما جاءوا به على وجهه فهو حق و لكنهم يفرقون فيه فيزيدون ‌.‌ ‌(‌صححه الألباني‌)‌ انظر حديث رقم‌:‌ 2439 في صحيح الجامع‌.‌


قال تعالى: (قَالَ يَا أَيُّهَا المَلَؤُاْ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ * قَالَ عِفْريتٌ مِّنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ * قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ) [النمل: 38: 40].

فقياسًا على أن الجن يستطيعون حمل عرش من بلد إلى الآخر، فإن حمل الإنسان من مكان إلى الآخر يعد أسهل وأهون لخفة وزنه عن وزن العرش، وباعتبار أن الروحانيون يتعاملون مع الجن، والقرائن تحديدًا، لا أرواح الموتى كما يزعم أهل الكتاب، والذين ينكرون وجود الجن، ويؤمنون بالأرواح والشياطين باعتبارهم ملائكة ساقطين، فهناك حادثة مسجلة تثبت تفوق قدرت الجن على قدرات البشر، وتؤكد قدرة الجن على خطف إنسان وحمله من مكان إلى الآخر في أقل من لحظة، وهي تشابه إلى حد كبير قصة نقل الجن عرش بلقيس من سبأ إلى القدس، ذلك (ما حدث في جلسة روحية عقدت بتاريخ 23 يونيه سنة 1871 بالمنزل رقم 16 بشارع لامز كوندويت Lamb’s Conduit، بحي هاي هولبورن High Holburn، الذي يقع بمدينة لندن. وكان وسيطاها فرانك هيرن Frank Herne ووليامز Williams، وكانا متزاملين دائمًا منذ شهر يناير من ذلك العام. وكان الوسيطان (كالمعتاد) مقيدي الوثاق، والأبواب محكمة الإغلاق، وقد ألف المختبرون تجسد روحين بصفة دائمة وهما جون كنج J. King وكريمته كاتي كنج Katie King. وهذان الروحان كثيرًا ما يعملان معًا في الجلسات، ويشار إليهما مجتمعين معًا في كثير من التقارير الروحية، وسجلات الباحثين الروحيين.

وفي هذه الجلسة أشارت كاتي إلى أنها قد سئمت المجلوبات العادية كالخواتم، والأحجار الكريمة وغبرها، وأن والدها قد حذرها من الإفراط في استخدام طاقتها الأكتوبلازمية، لكنها تريد مع ذلك الاستمرار في سبيلها. وعندئذ قال لها هازلاً الأستاذ وليام هاريسون W.Harrison رئيس تحرير مجلة (الإنسان الروحي) الذي كان موجودًا: (لماذا لا تحضرين السيدة جابي Guppy(أجنس نيشول)؟) أثار هذا الاقتراح الفريد ضحك باقي الحاضرين الذين كانوا يعرفون السيدة جابي بوصفها وسيطة مشهورة، وعرف عنها ضخامة الجسم لطولها وبدانتها. وعندئذ قبلت كاتي التحدي قائلة: (نعم سأفعل ذلك، وسأحضر السيدة جابي!). فأجابها الحاضرين: (كلا لا ينبغي أن تفعلي ذلك إذ قد تلحقين ضررًا بالمرأة المسكينة). لكن كاتي أجابت بإصرار (كلا سأفعل ذلك).

وكانت السيدة جابي تجلس في ذلك الوقت في منزلها بحي هايبوري Highbury على بعد ثلاثة أميال، بجوار المدفأة ممسكة دفترًا وقلمًا، وتجلس في مواجهتها صديقتها الآنسة نيلاند Neyland تتصفح جريدة. وعندئذ سعلت السيدة جابي قليلاً، فلما التفتت إليها صديقتها وجدتها اختفت تاركة مكانها ضبابًا خفيفًا، وذيلاً من الضوء بجوار السقف.

وأولئك الجالسون في الدائرة الروحية يقررون أنه لم تمض سوى ثلاث دقائق منذ الوقت الذي أعلنت فيه كاتي كنج عن رغبتها في إحضار السيدة جابي حتى سمعوا صوت ارتطام جسم ضخم في منتصف منضدة الجلسات. وشعر السيد إدواردز بأن يد تمس رداءه، وعندئذ أضاء أحدهم ثقابًا فشوهدت اليدة جابي واقفة وسط المائدة، وبيدها قلم ودفتر كانا في يدها من قبل، وكانت يدها اليمنى التي تمسك بالقلم تخفي وجهها كما لو كانت تحاول أن تدرأ أمرًا ما. وكان يبدو عليها الذهول عن الحاضرين، ولم تجب بالتالي عن أسئلتهم. ونصح جون كنج الحاضرين بأن يدعوها هادئة لبضع دقائق: (وستصبح حالاً في حالة طيبة). وبعد أربع دقائق تحركت السيدة جابي لأول مرة منذ وصولها في الساعة الثامنة إلا عشر دقائق، وزفرت زفرة حادة من شدة تبرمها، وبدا عليها أنها بدأت تشعر بوجود الحاضرين وبأنها ترتدي ملابسها المنزلية المتواضعة. ثم قالت شاكية: (لكنني لم أكن أبدًا مستعدة للخروج خارجًا، ولم أرتد حتى الحذاء) وبمجرد إبدائها هذه الشكوى أخذت ملابسها تساقط من السقف بما في ذلك حذائها، وقبعتها، وبض عيدان من صنف خضار كانت تجري طهيه في منزلها!.

ودون محضر تفصيلي بمعرفة الدكتور إبراهام وألماس Abraham Wallace نشر في مجلة الضوء Light موقعًا عليه من الحاضرين وعددهم أحد عشر شاهدًا. كما نشرت الواقعة في مؤلف عن (الروحية الحديثة Modern Spiritualism) للعلامة الدكتور فرانك بودمور Frank Podmore (ج2 ص 259) (وهو من أكثر الباحثين حذرًا في قبول الوقائع ) حيث يقرر أن المحققين انتقلوا بعد حدوث الظاهرة إلى منزل السيدة جابي ووجدوا فيه صديقتها ليلاند التي روت لهم كيف أنها منذ ساعة أو ساعتين كانت تجلس مع السيدة جابي بجوار المدفأة يتحادثان عندما وجدت زميلتها قد اختفت بغتة تاركة وراءها ذيلاً من الضوء بجوار السقف).

وبطبيعة الحال كان للواقعة دويها في الصحف والمجلات الروحية والعادية، وأثارت نقاشًا ضخمًا في كل البيئات. لكن عوامل الثقة فيها كثيرة، وقد نشرتها (موسوعة العلم الروحي) على أنها واقعة ثابتة علميًا. كما نشرها الدكتور ناندور فودور Nandor Fodor صاحب الموسوعة في مؤلفه بعنوان (العقل فوق الفضاء Mind Over Space). ( )



.

جند الله
19-04-2006, 05:39 PM
ظهور الجن ورؤية الإنس لهم

وتفسير الأطباء النفسيين له (بالهلاوس السمعية والبصرية)

في حديثنا عن صلة ظهور الجن ورؤيتهم بالطب والأمراض العضوية، سوف نتطرق لهذا الموضوع من جانبين هامين، فتوضيح هذا يشمل مسألتين، مسألة (الهلاوس السمعية والبصرية)، ومسألة إمكان وكيفية (إخفاء الجن بعض المواد الإنسية في جسم الإنسان) ومنها مواد قد تكون سامة وخطيرة، وبكل تأكيد فد لا تظهر في التحاليل المعملية وصور الأشعة، ولكن عند بطلان السحر تخرج هذه الأشياء، وتكون دهشتنا عظيمة عند رؤيتنا لها، وقد يتقيء المريض كمية هائلة من القيء تفوق كمية ما تناوله من طعام وشراب على مدار عدة أيام ربما لم يتناول خلالها شيء على الإطلاق، فمن أين جاءت هذه الكمية الهائلة من القيء؟ وأين كانت مختفية في معدة المريض؟ وهذا له تفسيره الذي سوف أتطرق له في حينه.

وهذا هو الشاهد على خروج مركبات سحرية من جسم المريض، فعن ابن عباس أن امرأة جاءت بابن لها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إن ابني هذا به جنون، وإنه يأخذه عند غدائنا وعشائنا فيفسد علينا، فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم صدره ودعا، فثع ثعة قال عفان: فسألت أعرابيا فقال: بعضه على أثر بعض، وخرج من جوفه مثل الجرو الأسود وشفي.( )


http://www.alroqia.com/album_n/G3/images/pic12.jpg

http://www.alroqia.com/album_n/G3/images/pic42.jpg

http://www.alroqia.com/album_n/G3/images/pic14.jpg
بعض المخرجات السحرية من جوف المرضى (خيوط وشعر).


وإليكم شاهد عملي على هذا:
(السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. فكما عودناكم أن نقدم كل جديد وعجيب من ابحر الرقية الشرعية الواسعة ورحابها الطيبة نقدم لكم اليوم مأساة اخرى وكرب عظيم المَ بأسرة كبيرة تتكون من ام وخمسة من البنات دمرهن الاشرار من بني الانسان ومن بني الشيطان. هذة الاسرة كلها تعاني معاناة شديدة حيث ان اصغر البنات لا تتجاوز الثامنة والاخرى تبلغ من العمر الثالثة عشر والاخريات يعملن في مجال التعليم وهن كبار في السن. هذة الاسرة محافظة وفي بيت دين ولا نزكي احد منهن على الله. قد اصيبو بما تصاب به النفس البشرية حيث انه اذا بدأنا قراءة الرقية عليهن تصيح منهن من تصيح وتبكي من تبكي وتنصرع منهن من تنصرع وحتى الصغرى من بينهن كان يغمى عليها وأما الوسطى والتي تبلغ الثالثة عشر من العمر فقد كانت اشدهن عناء عند القراءة. وقد حصل انهن تعالجن عندنا لمدة ثلاثة ايام ثم سافرن الى المدينة التي يسكنوا فيها واعطيت لهن الخلطة العلاجية وغابوا تقريبا اسبوعين ورجعوا مرة اخرى لكن الذي حصل خلال فترة استخدام الخلطة شيء عجيب وقد لايصدقه العقل البشري. حيث ان الفتاة الصغرى خرج منها شعر وظافر واما الوسطى فقد خرج منها ما تقشعر له الابدان وتذرف له الدموع وهو مايبكي حقا. لقد خرج من فرجها واقول من فرجها وهي بنت بكر ولاتزال بكر حتى الان بعد خروج ماسأشرحه هنا. قد خرج منها اكياس من النايلون مربوطة بخيوط ومعقدة بعقد وخرج من فرجها حبل طويل مجدول مثل حدايل الشعر ومربط بخيوط وعقد في جميع اطرافه. طول هذا الحبل متر كامل وبعد اسبوع اخر من استخدام الخلطة التي استخدمها الاى الان خلال 15 عاما مايقارب ثلاثون الف شخص على مر هذة الاعوام حيث ان هذة الخلطة مأخوذة من كتاب الله ومن السنة النبوية المطهرة والتي لم تضر احد فعندما استمرت في استعمالها خرج منها اربعة من هذة الحبال الطويلة والقصير والتي اوضحها من خلال الصور المبينة في هذا الموضوع ومما يدل على ان هذة الاسرة منكوبة ومدمرة بسبب هؤلاء الذين لا يخافون الله ولا يتقونه. فما الجرم الذي اقترفوه كي يعاقبوا بهذا العقاب فأسأل الله بأسمائه الحسنى ان يشفيهم شفاء عاجل انه سميع مجيب وان يشفي كل مرضى المسلمين ويرد كيد الظالمين انه سميع مجيب).

هذا مع تحفظي على أن سر الشفاء أو خروج هذه الأشياء عائد إلى الخلطة التي ذكرها هذا المعالج، فهذا الكلام التبس فهمه على المعالج، حيث ثبت انه من الممكن خروج مثل هذه الأشياء بدون خلطته المذكورة هنا وذلك بمجرد بطلان السحر، والشاهد أن المعالج لم يكن يعرف بوجود هذه الأشياء في جوف المريضة، ولكنه وصف خلطته لأسباب أخرى لم يستهدف منها خروج المكونات السحرية.


http://www.alroqia.com/stories_n/images/r7.jpg
الاكياس البلاستيكية المربوطة ويظهر بوضوح
على اليمين ورق القصدير (الالمنيوم) وهو معقود وملتف. هل للأطباء في
هذا العصر ان يفسروا كيف دخلت هذة الاشياء وخرجت ولا تزال البنت بكر

http://www.alroqia.com/stories_n/images/r9.jpg
الحبل الاطول مع الحبل الاقصر

http://www.alroqia.com/stories_n/images/r10.jpg
صورة مقربة للحبل القصير

http://www.alroqia.com/stories_n/images/r8.jpg
الاكياس البلاستيكية المربوطة والحبال

http://www.alroqia.com/stories_n/images/r5.jpg
صورة لتحديد طول الحبل وهو المتر

http://www.alroqia.com/stories_n/images/r3.jpg
اطول الحبال التي خرجت ويبلغ طولها المتر وقد خرجت
اربعة منها بنفس الطول وبفترات مختلفة

http://www.alroqia.com/stories_n/images/r4.jpg
صورة تقريبية لتحديد طول الحبل وهو المتر

http://www.alroqia.com/stories_n/images/r14.jpg
الحبل ذو المائة سنتيمتر طولا

http://www.alroqia.com/stories_n/images/r6.jpg
كل هذة الحبال والشعر والاكياس خرجت من جوف الفتاة وهي لاتزال بكر
فسبحان الله

http://www.alroqia.com/stories_n/images/r2.jpg
حبل من القماش متوسط الحجم كان قد خرج من الفرج الفتاة البكر
وتتابعت خروج هذة الحبال بعد اكل الخلطة.


وهذا موضوع خطير جدا، قد لا يلتفت له الكثيرين ولكن يجب بيانه وتوضيحه، هذا لكشف مدى اتساع الهوة بين أهل الطب البشري العضوي، وعلم الطب البشري الروحي، فأنا أعلنها صراحة مدوية أن هذين النوعين من علوم الطب لا ينفصل أحدهما عن الآخر، وقد اضطررت كمعالج شرعي أن أتعلم شيئا من الطب البشري كجهد ذاتي، لكي أستعين به في علاج المرضى، وهذا أكسبني مساحة كبيرة من العلم والمعرفة النظرية والتطبيقية، رغم أن الطب البشري ليس مجالي في الأصل، ولكنني اضطررت مرغما للتطرق لهذا العلم رغم أنفي، لأنني اكتشفت يقينا أن الجن لهم تأثيرهم العضوي في جسم الإنسان، ولهم تداخل في وظائف أعضاء جسم الإنسان، ليس تداخلا من الناحية النفسية فقط، ولكن من الناحية العضوية أيضا.

فكما سبق وبينا أن الجن له قدرة على نقل أشياء من مكانها إلى مكان آخر، وكذلك للجن القدرة على إخفاء بعض الأشياء، على سبيل المثال قام الساحر (ديفيد كوبر فيلد) بإخفاء تمثال الحرية، وهذا شاهده الجميع على شاشات التلفاز، وكذلك للجن القدرة على إخفاء المكونات السحرية داخل معدة الإنسان، وهذا يتم بواسطة (سحر إخفاء)، فبعد أن يتناول المريض السحر، ويستقر في جوفه من المفترض أن المعدة تقوم بامتصاص هذه المادة السحرة، أو يخرج مع الفضلات، ولكن الذي يحدث أن الجن يحتفظ بهذه المكونات ضد الامتصاص أو الخروج مع الفضلات، وعند الرقية يبطل سحر الإخفاء وتخرج المواد والمركبات السحرية تلقائيا.

.

جند الله
19-04-2006, 07:10 PM
جواز أخذ الحجام أجره:

عن أنس رضي الله أنه سئل عن أجر الحجام فقال : " احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم حجمه أبو طيبة وأعطاه صاعين من طعام وكلم مواليه فخففوا عنه وقال :" إن أمثل ما تداويتم به الحجامة والقسط البحري " رواه البخاري ومسلم .

قال أبو عيسى: حديث أنس حسن صحيح وقد رخص بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم في كسب الحجام وهو قول الإمام الشافعي .

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال : " كان النبي صلى الله عليه وسلم يحتجم ولم يكن يظلم أحداً أجره " رواه البخاري ومسلم .

وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم وأعطى الحجام أجره" أخرجه البخاري ومسلم، وعند أبي داود بعد قوله أجره " ولو علمه خبيثاً لم يعطه ".

وعن رافع بن خديج قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: شر الكسب مهر البغي وثمن الكلب وكسب الحجام " رواه الترمذي والإمام مسلم .

وعن رافع أيضاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ثمن الكلب خبيث ومهر البغي خبيث وكسب الحجام خبيث " رواه البخاري ومسلم .

قال ابن الأثير في شرح الغريب:[ خبيث ] الخبيث الحرام وهو يطلق على المكروه وهو الذي عنى به في كسب الحجام، وأما قوله في ثمن الكلب ومهر البغي " فيريد به الحرام ". قال الخطابي: وقد يجمع الكلام بين القرائن واللفظ ويفرق بينهما في المعنى ويعرف ذلك من الأغراض والمقاصد ".

وعن أبي هريرة رضي الله عنه: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كسب الحجام وعن ثمن الكلب وكسب الفحل " رواه النسائي وأبو داود بسند صحيح ( الأرناؤوط ).

عن ابن محيصة عن أبيه أنه استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أجرة الحجام فنهاه عنها وكان له مولى حجاماً فلم يزل يسأله ويستأذنه حتى قال له آخراً " اعلفه ناضحك وأطعمه رقيقك " أخرجه الترمذي وقال حديث حسن .

وقال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم:" وقد اختلف العلماء في كسب الحجام فقال الأكثرون من السلف والخلف لا يحرم كسب الحجام ولا يحرم أكله لا على الحر ولا على العبد وهو المشهور من مذهب أحمد. وقال في رواية عنه قال بها فقهاء المحدثين يحرم على الحر دون العبد، واعتمدوا هذه الأحاديث وشبهها .

واحتج الجمهور بحديث ابن عباس رضي الله عنهما "أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وأعطى الحجام أجره ولو كان حراماً لم يعطه"، وحملوا هذه الأحاديث التي في النهى على التنزيه والارتفاع عن دنيء الأكساب والحث على مكارم الأخلاق ومعالي الأمور، ولو كان حراماً لم يفرق فيه بين الحر والعبد فإنه لا يجوز للرجل أن يطعم عبده مالا يحل".

وقال الحافظ ابن حجر (1):واختلف العلماء في هذه المسألة فذهب الجمهور إلى أنه حلال واحتجوا بحديث " احتجم النبي r وأعطى الحجام أجره " وقالوا هو كسب فيه دناءة وليس بمحرم، فحملوا الزجر على التنزيه،ومنهم من ادّعى النسخ وأنه كان حراماً ثم أبيح وجنح إلى ذلك الطحاوي، والنسخ لا يثبت بالاحتمال وذهب أحمد وجماعة إلى التفريق بين الحر والعبد فكرهوا للحر الاحتراف بالحجامة، ويحرم عليه الإنفاق على نفسه منها ويجوز له الإنفاق على الرقيق والدواب منها وأباحوها للعبد مطلقاً، وعمدتهم حديث محيصة أنه سأل النبي rعن كسب الحجام فنهاه، فذكر له الحاجة فقال:" اعلفه نواضحك " (2) وذكر ابن الجوزي أن أجر الحجام إنما كره لأنه من الأشياء التي تجب للمسلم على المسلم إعانة له عند الاحتياج فما كان له أن يأخذ على ذلك أجراً /إهـ.

وقال ابن قيم الجوزية (3): وأما إعطاء النبي صلى الله عليه وسلم الحجام أجره فلا يعارض قوله "كسب الحجام خبيث " فإنه لم يقل: إن إعطاءه خبيث بل إعطاؤه إما واجب وإما مستحب وإما جائز، ولكن هو خبيث بالنسبة للآخذ وخبثه بالنسبة إلى آكله فهو خبيث الكسب ولم يكن من ذلك تحريمه، فقد سمى النبي r الثوم والبصل خبيثين مع إباحة أكلهما. ولا يلزم من إعطاء النبي صلى الله عليه وسلم الحجام أجره حل أكله فضلاً عن كون أكله طيباً فإنه r قال :" إني لأعطي الرجل العطية يخرج بها يتأبطه ناراً " والنبي صلى الله عليه وسلم قد كان يعطي المؤلفة قلوبهم من مال الزكاة والفيء مع غناهم وعدم حاجتهم إليه ليبتلوا من الإسلام والطاعة ما يجب عليهم بذله بدون إعطاء، ولا يحل لهم توقف بذله على الأخذ بل يجب عليهم المبادرة إلى بذله بلا عوض. وهذا أصل معروف من أصول الشرع، إن العقد والبذل قد يكون جائزاً، أو مستحباً أو واجباً من أحد الطرفين، مكروهاً أو محرماً من الطرف الآخر ".

وبالجملة فخبث أجر الحجام من جنس خبث أكل الثوم والبصل، ولكن هذا خبيث الرائحة، وهذا خبيث لكسبه وهذا هو الذي قرره أهل العلم /إهـ كلام ابن القيم.

ويرى الإمام الطحاوي(1) أن النهي عن كسب الحجام ووصفه له صلى الله عليه وسلم: كسب الحجام خبيث منسوخ بإعطائه r له أجره. وهذا الذي عليه جمهور الفقهاء من علماء المسلمين.

دفن دم الحجامة:
ويستحب أن يدفن دم الحجامة فقد ورد عن أم سعد رضي الله عنها (1) أنها قالت: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بدفن الدم إذا احتجم". وعن عبد الله بن الزيير رضي الله عنهما قال: احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعطاني دمه وقال: اذهب فواره لا يبحث عنه سبع أو كلب أو إنسان، فتنحيت فشربته ثم أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما صنعت ؟ قلت: صنعت الذي أمرتني به، قال: ما أراك إلا قد شربته، قلت نعم. قال: ماذا تلقى أمتى منك. قال أبو سلمة: فيرون أن القوة التي كانت في ابن الزبير من قوة دم النبي صلى الله عليه وسلم .

وقال الإمام النووي (2) قال أصحابنا[أي الشافعية]:" والدفن لا يختص بعضو من علم موته، بل كل ما ينفصل من الحي من عضو وشعر وظفر وغيرها من الأجزاء يستحب دفنه وكذلك توارى العلقة والمضعة تلقيها المرأة، وكذا يوارى دم الفصد والحجامة /إهـ .

وفي حاشية الشرواني عن التحفة (للشافعية) قولهم: ويسن دفن ما يزيله من شعر وظفر ودم (مغني المحتاج:حاشية الشرواني 2/476).

وعند الحنفية،ذكر ابن عابدين في حاشيته 5/26:" يستحب دفن الشعر والظفر والدم والمضغة والعلقة اللتين تلقيهما المرأة ".

وعند الحنابلة، ورد في كتاب (المغني1/64)"ويستحب دفن ما قلم من أظفاره أو أزال من شعره ، وكان يعجبه دفن الدم".

الحجامة في التراث العربي الإسلامي:

الحجامة عند ابن قيم الجوزية في كتابه الطب النبوي:

..... وأما منافع الحجامة فإنها تنقي سطح البدن أكثر من الفصد، والفصد لأعماق البدن أفضل، والحجامة تستخرج الدم من نواحي البدن. والتحقيق في أمرها وأمر الفصادة أنهما يختلفان باختلاف الزمان والمكان والأسنان والأمزجة. وقد نص الأطباء على أن البلاد الحارة، الحجامة فيها أنفع وأفضل من الفصد، وتستحب وسط الشهر وبعد وسطه وفي الجملة في الربع الثالث من أرباع الشهر، لأن الدم في أول الشهر لم يكن بعد قد هاج وتبيغ وفي آخره يكون قد سكن، وأما في وسطه وبعيده فيكون في نهاية التزايد.....

وبعد أن يورد ابن القيم ما ورد من أحاديث نبوية في الحجامة يخلص إلى القول :

..... ومن ضمن هذه الأحاديث استحباب التداوي، واستحباب الحجامة وأنها تكون في الموضع الذي يقتضيه الحال، وجواز احتجام المحرم وإن آل إلى قطع شيء من الشعر فإن ذلك جائز وفي وجوب الفدية عليه نظر ولا يقوى الوجوب. وجواز احتجام الصائم، لكن هل يفطر بذلك أم لا ؟ مسألة أخرى والصواب الفطر بالحجامة لصحته عن رسول الله r من غير معارض. وفيها دليل على جواز استئجار الطبيب وغيره من غير عقد إجارة بل يعطيه أجرة المثل أو ما يرضيه وفيها دليل على جواز التكسب بصناعة الحجامة فإن النبي r أعطى الحجام أجره ولم يمنعه من أكله .../إهـ

الفصد والحجامة عند البغدادي[المتوفى عام 29هـ](1) .

قال: وهما من حوائط الصحة. بوب عليه البخاري "باب الحجامة من الداء " فقد أمر رسول الله r بالحجامة. وفي كراهة فصد العروق روايتان أظهرهما عدم الكراهة وقد بعث رسول الله r إلى أبي بن كعب طبيباً فكواه وفصد العرق. فالحجامة تنقي سطح البدن والفصد لأعماقه والحجامة تستعمل في البلاد الحارة والفصد في البلاد الباردة وينبغي أن يجتنب الحجامة بعد الحمام إلا لمن غلظ دمه، ويكره على الشبع ..../ .

الحجامة عند ابن القف (1)

" إن الحجامة عند الجراحين تعني بالمادة الدموية المستولية على ظاهر البدن لإخراجها إما بشرط(الحجامة الرطبة) أو بلا شرط (الحجامة الجافة). والتي بغير شرط إما بنار أو بغير نار(بالمص)...

والطبيب خادم الطبيعة يحذو حذو أفعالها وإذا دعت الحركة الطبيعية المادة إلى جهة من الجهات، أو مالت بنفسها إلى تلك الجهة فمن الواجب أن تُعان على إخراجها وتخفيف مقدارها وذلك بفتح مجاريها أو بشرط الجلد ثم وضع ما يعين على بروزها بالمحاجم .

والحجامة تلزم حين الحاجة لا سيما في الأبدان العليلة مع مراعاة مقدار الشرط (طوله وعمقه بحسب مقدار مادة الخلط وقواها )، و يمرخ العضو قبل الشرط تمريخاً قوياً ويعلق عليه المحاجم مرة أخرى بغير شرط لتنجذب المواد المراد إخراجها .

أما المواضع المناسبة للحجامة فمنها النقرة التي فوق القف بأربع أصابع وتنفع من الرمد وثقل الرأس، والقمحدوة والأخدعين في جانبي العنق، والذقن والكاهل(بين الكتفين) والمنكب مقابل الترقوة من الخلف والناغض خلف اليد .

والمحاجم بغير النار تمص مصاً بالغاً وتريح العضو لتسكين الوجع، والمحاجم بالنار، فيوضع قطن داخل المحجمة أو في قدح مناسب وتوقد فيه نار ثم نلقمه العضو فإنه يجذبه ويمصه مصاً قوياً .

كتاب " الفواكه الدوائي على رسالة ابن أبي زيد القيرواني ".

فوائد تتعلق بالحجامة ، منها :
يستحب لمن أراد الحجامة ألا يقرب النساء قبل ذلك بيوم وليلة وبعده كذلك.ومثل الحجامة في ذلك الفصادة. ومنها: أنه إذا أراد الحجامة في الغد أن يتعشى في ذلك اليوم عند العصر ، ولا ينبغي له دخول الحمام في يومه ذلك.

ومنها أنه ينبغي أن لا يأكل مالحاً إثر الحجامة فإنه يخاف منه القروح والجرب، نعم يستحب له إثرها الحلو ليسكن ما به، ثم يحسو شيئاً من المرقة ويتناول شيئاً من الحلو إن قدر، وينبغي له ترك اللبن بسائر أصنافه ولو رائباً، ويقلل شرب الماء في يومه.

ومنها اجتناب الحجامة في نقرة القفا لما قيل من أنها تورث النسيان، والنافعة في وسط الرأس لما روي عنه عليه الصلاة والسلام " إنها في هذا المحل نافعة من وجع الرأس والأضراس والنعاس والبرص والجذام والجنون".

ومنها أنه يستحب ترك الحجامة في زمن شدة الحر في الصيف، ومثله شدة البرد في الشتاء، وأحسن زمانها الربيع، وخير أوقاتها في الشهر عند أخذه في النقصان قبل انتهاء آخره /إهـ.

مقالة في الفصد لأمين الدولة بن التلميذ ( المتوفى 560هـ)

الفصد هو تفرق اتصال إرادي، يتبعه استفراغ كلي من العروق خاصة ويتوسطها من جميع الجسم، وقولنا من العروق خاصة لنفصله عن الحجامة لأن الحجامة هي تفرق اتصال لكن أكثر استفراغها من نواحي الجلد والفضل لا من العروق خاصة .

الأغراض المقصودة في الفصد ثلاثة وهي إما نقص الكمية وإما إصلاح الكيفية وإما هما معاً .

[ثم ذكر أبواباً يفصل فيها في كيفية الفصد لسنا هنا في معرض إيرادها حتى وصل إلى الباب السادس في ذكر العلل التي يفصد لها كل واحد من هذه العروق]:

تفصد عروق الهامة لقروح الرأس والسعفة والصداع ويفصد عرق الجبهة للسدد، وثقل الرأس وغلظ الجفون، وعرق المآقين للسبل والأرماد العنيفة. وعرق الأرنبة للبثور في باطن الأنف وبخر الأنف ونتن ريحه ونتن رائحة الفم، ويفصد شريانا الصدغين للشقيقة الصعبة والنوازل الدموية إلى العينين. والعرق التي خلف الأذنين لقروح مؤخر الرأس، وأما عرق الذقن فيقال أن فصده ينفع في البخر.

والودجان يفصدان للجذام والأمراض السوداوية وخشونة الصوت والبحة المزمنة. والعرق الذي على الكبد يفصد للمستسقين الذين يحتاجون إلى إخراج الدم. والباسليقان ينفعان من أمراض التنفس وأمراض الأحشاء الامتلائية.والشريان الذي بين الإبهام والسبابة وهو الذي أمر جالينوس بفصده من اليمنى من امرأة لوجع كان في كبدها . وهو شديد النفع من الأمراض المزمنة في الكبد والحجاب .

وأما عرق النسا فيفصد من ألم مفصل الورك الممتد إلى القدم والمسمى وجع عرق النسا، والصافن يفصد لإدرار الطمث ولأصحاب الشقيقة.

الباب السابع في العلل التي ينفع بها الفصد : ينفع من أصناف سوء المزاج الحار مع مادة كالحميات الحارة والحميات الحادثة من عفونة الأخلاط كما ينفع في الأورام الحارة كالسرسام والرمد الحار وذات الرئة وذات الكبد وسائر أورام الأحشاء. وينفع في الخفقان الحار والصداع الحار والتشنج الامتلائي ويفصد من يخاف عليه حدوث ورم بعد ضربة، ويفصد من يعتريه نفث الدم من انصداع عرق في الرية لأن الدم إذا كثر في أوردتها صدع ذلك العرق فعلاً بغته الدم، فيفصد ليؤمن الانصداع .

وأما الأصحاء، فإن أصحاب الكباد الحارة وهم الذين عروقهم واسعة وألوانهم حمر جيدة ذات رونق يكون الأقدام إلى فصدهم أكثر ./إهـ(1).



.

جند الله
19-04-2006, 07:16 PM
............

جند الله
19-04-2006, 10:23 PM
بارك الله فيك أخي الكريم جند الله وجزاك الله خيرا على هذا المجهود الطيب، ونسأل الله العظيم أن ينفع بها المسلمين.

وفيك بارك الله وخيرا جزاك


.

جند الله
19-04-2006, 10:27 PM
بارك الله فيكم وفي علمكم أخي الحبيب جند الله بحث حقا" ممتاز

وفيك بارك الله أخي الحبيب وخيرا جزاك


.

ام نور
20-04-2006, 01:14 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخى جند الله موضوع غريب
نسأل الله العفو والمعافاة

ام نور
20-04-2006, 02:02 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا اخى جند الله
ما يجعل موضوع مقنع هو ما ذكرته
عن عرش الملكة بلقيس
والله اعلم
وفقك الله لما فيه الصلاح

ام نور
20-04-2006, 02:35 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا اخى جند الله

وائل الطواشي
20-04-2006, 05:40 AM
:salam:

وجزاك الله كل خير


وفتح عليك من ابوب رحمته


قال تعالى :

بسم الله الرحمن الرحيم
(( قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا ))
صدق الله العظيم

بسم الله الرحمن الرحيم
قل اعوذ برب الفلق
من شر ماخلق
ومن شر غاثق اذا وقب
ومن شر النفاثات في العقد
ومن شر حاسد اذا حسد


بسم الله الرحمن الرحيم
قل اعوذ برب الناس
ملك الناس
الاه الناس
من شر الوسواس الخناس
الذي يوسوس في صدور الناس
من الجنة والناس


صدق الله العظيم

جند الله
20-04-2006, 06:36 AM
لاحظ كيف يلفون التفلين على أيديهم بطريقة مخصوصة


http://www.ashefaa.com/picsupload/files/upload_ashefaa.com_1145451683.jpg http://www.ashefaa.com/picsupload/files/upload_ashefaa.com_1145451696.jpg


http://www.ashefaa.com/picsupload/files/upload_ashefaa.com_1145451708.jpg


http://www.ashefaa.com/picsupload/files/upload_ashefaa.com_1145451735.jpg http://www.ashefaa.com/picsupload/files/upload_ashefaa.com_1145451749.jpg


http://www.ashefaa.com/picsupload/files/upload_ashefaa.com_1145504070.jpg http://www.ashefaa.com/picsupload/files/upload_ashefaa.com_1145451799.jpg http://www.ashefaa.com/picsupload/files/upload_ashefaa.com_1145451831.jpg


http://www.ashefaa.com/picsupload/files/upload_ashefaa.com_1145451847.jpg


http://www.ashefaa.com/picsupload/files/upload_ashefaa.com_1145452148.jpg http://www.ashefaa.com/picsupload/files/upload_ashefaa.com_1145451772.jpg

.

جند الله
20-04-2006, 06:45 AM
تحنيك المولود وأثره في السحر المتوارث

والمنقول عن طريق المشيمة إلى كبد الجنين


يتضح لنا مما سبق مدى أهمية المشيمة بالنسبة للجنين، فهي جزء منه لا ينفصل عنه إلا بقطع الحبل السري، والمشيمة هي وسيط دموي بين دم الأم وبين الجنين، والجنين والمشيمة يقعان معا داخل الرحم، والشيطان لا سبيل له لدخول الرحم بالطرق التقليدية، لأن الرحم كما ثبت بالسنة موكل به ملك فترة الحمل، لذلك في هذه الحالة يضطر الشيطان إلى أن يلجأ إلى سبل غير مباشرة، وكالعادة فهو ينتقل إلى الإنسان من خلال غذائه، بداية من السائل المنوي ومرورا بدم المشيمة ولبن الرضاعة وانتهاءا بالطعام الذي نتناوله جميعا، فدماء المشيمة هي الغذاء في مرحلة الأجنة.

بداية تكوين المشيمة:
(في الأسبوع الثالث تبدأ المشيمة بالتكون وتظهر علامات الأوعية الدموية والخلايا الجنسية مع طبقة ثالثة من الخلايا الجديدة.. فالطبقة الداخلية تعطي الجهاز الهضمي والتنفسي. والطبقة الخارجية تعطي الجهاز العصبي والحواس. والطبقة المتوسطة يتكون منها الدم والهيكل العظمي والعضلات والكليتان، وبعد ولادة الطفل يتم إخراج المشيمة أو الخلاص ولا يرافق ذلك أي ألم. ومن الطبيعي أن ينزل مع الخلاص كمية من الدم لا تزيد على كوب واحد، وهذا الدم خارجي ينزل عادة من الجيوب والبرك الدموية الموجودة بين المشيمة والرحم. ولكن بعد تدليك الرحم، الذي يصبح في هذا الوقت كتلة مستديرة قاسية تحت سرة البطن، تتقلص عضلات الرحم بشدة وبذلك تغلق الأوعية الدموية الموجودة بينها ويتوقف النزيف).

(بشكل عام فإن أهم ما يطرأ على الجنين بعد الشهر الثالث هو: الحركة، ونبضات القلب، واستقلاب إفراز المشيمة الغددي، والنمو المتسارع في حجم الجنين، وتكامل شكله الخارجي... وبالنسبة لاستقلاب المشيمة الغددي، فهو مباشرتها بإفراز الهرمونات اللازمة لاستمرار الحمل بعد أن أصبحت الكميات التي يفرزها المبيض غير كافية، ولأن متطلبات الحمل من هذه الهرمونات تصبح أكبر بكثير من كفاءة المبيض).

امتداد الحبل السري من السرة إلى الكبد:
(وعند الولادة يقطع الحبل السري ثم تضمر الأجزاء التي تكونه بعد ذلك ثم تفقد عند السرة في الندبة الليفية التي تكونت. ولكن الأجزاء داخل البطن منها (من مكونات الحبل السري) تعرف ثانية مدى الحياة، وعندما يفتح البطن ستوجد كأحبال ليفية متصلة بالكبد وبالشرايين الحرقفية الباطنة وبالمثانة على الترتيب). (186/2)

http://www.ashefaa.com/picsupload/files/upload_ashefaa.com_1145504820.jpg
رسم توضيحي يبين اتصال الحبل السري بالكبد

وهذه المعلومة قمة في الأهمية، فالمتعارف عليه بين المعالجين أن السرة مدخل هام من مداخل جن ومخارجه من وإلى الجسد، وهذه المعلومة تشير إلى أن الوجهة الأولى للشيطان عند اختراق الجسم هو (الكبد)، سواء البالغ أو الجنين، وعلى هذا فالمولود يتسرب إليه الدماء المسحورة والمشيطنة من دم أمه إلى المشيمة، ومن المشيمة خلال الحبل السري تستقر هذه الأسحار في كبد الجنين، والكبد هو بؤرة هامة من بؤر تجمع الشياطين في الجسم، وهذا بسبب أن وظائفه متعلقة بالدم الذي هو مجرى الشيطان من جسد الإنسان.

وهذا يكشف لنا سببا من أسباب تحنيك المواليد الجدد، فتحنيك المولود سنة تطهر جسم الوليد مما لحق كبده ودمه من حظ الشيطان، فقد سبق وبينا تأثير العجوة في السم والسحر، بما يغني عن الإعادة والتكرر هنا، وتحنيك المولود بالعجوة إلى جانب ما له من أثار عضوية ثبتت علميا، إلا أن له تأثير في أي أسحار نقلت له بالوراثة أو عن طريق الدم النافذ إليه من خلال المشيمة، وبسبب تغافلنا وإهمالنا لهذه السنة العظيمة نجد أن أكثر مواليدنا مصابين بمس شيطاني، والكارثة أن هذا المس المتوارث لا تبدو أعراضه غالبا في مرحلة الصبا، فهو من أنواع السحر الكامنة والتي تنشط بمجرد وصول الإنسان إلى مرحلة البلوغ.

تحنيك المولود وما فيه من إعجاز علمي:

نقلا عن : مقال للدكتور / محمد علي البار بمجلة الإعجاز العلمي – العدد الرابع ( بتصرف )

(لقد اهتم الإسلام اهتماماً عظيماً برعاية الطفولة والأمومة في مراحلها كلها اهتماماً لا يدانيه ما تتحدث عنه منظمات الأمم المتحدة و حقوق الإنسان و المنظمات الصحية العالمية.

ولا تبدأ رعاية الطفولة منذ لحظة الولادة، بل تمتد هذه الرعاية منذ لحظة التفكير في الزواج. فقد أمر صلى الله عليه و سلم باختيار الزوج والزوجة الصالحين، وقد اهتم الإسلام اهتماماً عظيماً بسلامة النسل وبكيان الأسرة القوي، ليس فقط من الجانب الأخلاقي، إنما ضم إليه الجوانب الوراثية الجسدية والنفسية. تستمر هذه الرعاية و العناية في مرحلة الحمل وعند الولادة والرضاع ومراحل التربية والتنشئة التالية. ومن مظاهر هذا الاهتمام تحنيك المولود.

بعض الأحاديث الواردة في التحنيك:
أخرج البخاري في صحيحه عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما ( أنها حملت بعبد الله بن الزبير بمكة . قالت : خرجت و أنا متم [‏أي قد أتممت مدة الحمل الغالبة وهي تسعة أشهر] فأتيت المدينة فنزلت قباء فولدت بقباء ثم أتيت به رسول الله صلى الله عليه و سلم فوضعه في حج ثم دعا بتمرة فمضغها ثم تفل في فيه فكان أول شيء دخل جوفه ريق رسول الله صلى الله عليه و سلم ، ثم حنكه بالتمر ، ثم دعا له فبرَّك عليه ......)

وفي الصحيحين عن أبي موسى الأشعري قال: (ولد لي غلام فأتيت به النبي صلى الله عليه و سلم ، فسماه إبراهيم و حنكه بتمرة . وزاد البخاري: " ودعا له بالبركة ودفعه إلي").

التفسير العلمي:
إن مستوى السكر "الجلوكوز" في الدم بالنسبة للمولودين حديثاً يكون منخفضاً، وكلما كان وزن المولود أقل كلما كان مستوى السكر منخفضاً.

وبالتالي فإن المواليد الخداج [وزنهم أقل من 5,2 كجم] يكون منخفضاً جداً بحيث يكون في كثير من الأحيان أقل من 20 ملليجرام لكل 100 ملليلتر من الدم. و أما المواليد أكثر من 5,2 كجم فإن مستوى السكر لديهم يكون عادة فوق 30 ملليجرام.

ويعتبر هذا المستوى (20 أو 30 ملليجرام) هبوطاً شديداً في مستوى سكر الدم، ويؤدي ذلك إلى الأعراض الآتية:

1- أن يرفض المولود الرضاعة.

2- ارتخاء العضلات.

3- توقف متكرر في عملية التنفس وحصول ازرقاق الجسم.

4- اختلاجات ونوبات من التشنج.

وقد يؤدي ذلك إلى مضاعفات خطيرة مزمنة، وهي:

1- تأخر في النمو.

2- تخلف عقلي.

3- الشلل الدماغي.

4-إصابة السمع أو البصر أو كليهما.

5- نوبات صرع متكررة (تشنجات).

وإذا لم يتم علاج هذه الحالة في حينها قد تنتهي بالوفاة، رغم أن علاجها سهل ميسور وهو إعطاء السكر الجلوكوز مذاباً في الماء إما بالفم أو بواسطة الوريد.

المناقشة:
إن قيام الرسول صلى الله عليه وسلم بتحنيك الأطفال المواليد بالتمر بعد أن يأخذ التمرة في فيه ثم يحنكه بما ذاب من هذه التمرة بريقه الشريف فيه حكمة بالغة. فالتمر يحتوي على السكر "الجلوكوز" بكميات وافرة وخاصة بعد إذابته بالريق الذي يحتوي على أنزيمات خاصة تحول السكر الثنائي "السكروز" إلى سكر أحادي، كما أن الريق ييسر إذابة هذه السكريات، وبالتالي يمكن للطفل المولود أن يستفيد منها.

وبما أن معظم أو كل المواليد يحتاجون للسكر الجلوكوز بعد ولادتهم مباشرة، فإن إعطاء المولود التمر المذاب يقي الطفل بإذن الله من مضاعفات نقص السكر الخطيرة التي ألمحنا إليها.

إن استحباب تحنيك المولود بالتمر هو علاج وقائي ذو أهمية بالغة وهو إعجاز طبي لم تكن البشرية تعرفه وتعرف مخاطر نقص السكر "الجلوكوز" في دم المولود.

وإن المولود، وخاصة إذا كان خداجاً، يحتاج دون ريب بعد ولادته مباشرة إلى أن يعطى محلولاً سكرياً. وقد دأبت مستشفيات الولادة والأطفال على إعطاء المولودين محلول الجلوكوز ليرضعه المولود بعد ولادته مباشرة، ثم بعد ذلك تبدأ أمه بإرضاعه.

إن هذه الأحاديث الشريفة الواردة في تحنيك المولود تفتح آفاقاً مهمة جداً في وقاية الأطفال، وخاصة الخداج "المبتسرين" من أمراض خطيرة جداً بسبب إصابتهم بنقص مستوى سكر الجلوكوز في دمائهم. وإن إعطاء المولود مادة سكرية مهضومة جاهزة هو الحل السليم والأمثل في مثل هذه الحالات. كما أنها توضح إعجازاً طبياً لم يكن معروفاً في زمنه صلى الله عليه وسلم ولا في الأزمنة التي تلته حتى اتضحت الحكمة من ذلك الإجراء في القرن العشرين).

ففي حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يُؤتَى بالصبيان فَيُبَرِّك عليهم ويحنكهم . رواه البخاري ومسلم.

وقالت رضي الله عنها : جئنا بعبد الله بن الزبير إلى النبي صلى الله عليه وسلم يحنكه فطلبنا تمرة فَعَزّ علينا طلبها. رواه مسلم.

وقصة تحنيك ابن الزبير مُخرّجة في الصحيحين.

عن أبي موسى رضي الله عنه قال : وُلِدَ لي غلام فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم فسماه إبراهيم ، فحنكه بتمرة ، ودعا له بالبركة. رواه البخاري ومسلم.

قال أنس رضي الله عنه: لما وَلَدَتْ أم سليم قالت لي: يا أنس انظر هذا الغلام فلا يُصِيبَنّ شيئا حتى تغدوا به إلى النبي صلى الله عليه وسلم يُحَنِّكَـه. رواه البخاري ومسلم.

قال الإمام النووي : اتفق العلماء على استحباب تحنيك المولود عند ولادته بتمر ، فان تعذر فما في معناه وقريب منه من الحلو ، فَيَمْضَغ الْمُحَنِّك التمر حتى تصير مائعة بحيث تُبْتَلَع ثم يَفْتَح فَمَ المولود ويضعها فيه ليدخل شيء منها جوفه . اهـ .

وأما طلب بركة الصالحين بذلك فهذا خلاف ما عليه السلف، فإن الذي تُتحقق بركته هو النبي صلى الله عليه وسلم، أما غيره فهي مظنونة .

لذا لا يُشرَع أن يؤخذ الصبي إلى من يُحنِّكه طلبا لِبَرَكتِه، بل يفعل ذلك به والده أو أمه أو من حضره.

ومِن الكُتب التي عُنيت بالمولود وأحكامه كتاب " تحفة المودود بأحكام المولود " لابن القيم.
ونسخة منه هنا:


http://www.almeshkat.net/books/open.php?cat=26&book=803




جند الله
20-04-2006, 06:54 AM
إثارة الأعراض الظاهرة والخفية

لكشف الاقتران الشيطاني

من الأخطاء الشائعة لدى البعض اعتبار شفاء الحالة عند استكانة الجن واختفاء وجود أعراض ظاهرة، وعلامات واضحة تجزم بوجود جن من عدمه داخل الجسد، وبهذا هم يتركون مساحة للجن يتحرك فيها بما يتيح له الاستمرار داخل الجسد في مكان حصين آمن، على سبيل المثال (المثانة _ المستقيم _ الرحم)، ثم يعاود الظهور مجددًا في صورة أمراض يتسبب فيها الجن وقد تبدو في أحيان وكأنها أمراض مستعصية يعجز الأطباء عن تشخيصها أو علاجها، وقد يترقى السحر ويتطور حتى يتلاءم مع المقدرات الجديدة التي فرضت عليه والتي تتعارض ومهمته في الجسد، مثل (سحر العنوسة) يتطور بعد الزواج إلى (سحر تفريق)، وقد يكون سحرًا مشتركًا بين فردين فبمجرد شفاء المريض تعاوده الإصابة مرة أخرى لأن الجسد يسحب إليه الشياطين من مصدر خارجي، ففي حالة حار معها أكابر المعالجين في في مصر، وكانت فتاة تجاوزت الأربعين من عمرها، فقد انتقل الشيطان من خلال (التسلسل الذري) إلى الأخت الكبرى وكانت متزوجة، ومن خلال الأخت الكبرى انتقل إلى هذه الفتاة ومكن لنفسه من رحمها، فإذا رقى المعالجون على الأخت الكبرى جذبه السحر إلى رحم الصغرى، فتـاتي النتائج سلبية، وإذا قرأ على الأخت الصغرى جذبه الجسد الأصلي إليه، وسبب مثل ذلك الغفلة عن وجود الأعراض الخفية والتي بحاجة إلى إثارتها حتى تظهر وتتضح لتفصح عن وجود جن في الجسد من عدمه.

وهذا بحاجة إلى خبرة ودراسة متخصصة واسعة حتى يتقن المعالج التشخيص الدوري الذي يجريه على المريض في كل جلسة، لذلك يجب أن لا يغفل المعالج عن وجود أي علامة مهما بدت مشوشة وغير واضحة المعالم، ولا يستخف بها وإن بدت بسيطة أو غير ذات معنى، قد لا يلقي لها بالاً لعدم ورودها عليه من قبل، مثل حالة لاحظت أنها تذكر ما حباها الله به من نعم بدون الدعاء بالبركة، فأمرتها بأن تغتسل غسل العائن وأن تصب ماء غسلها فوق رأسها وظهرها، فكانت تعين نفسها بنفسها، وبالفعل شعرت ببرودة غريبة تسري في جسدها بعد الغسل، وكان هذا سببا في التعجيل بشفائها من الاستحاضة بعد فترة لم تكن قصيرة، مع مراعاة أن هناك أعراضًا خاصة تجزم بوجود جن داخل الجسد، وقد يهملها المريض فلا يربط بينها وبين المس، فيظن أنها بحاجة إلى طبيب مختص وأنها لا تقع ضمن تخصص المعالج، لذلك لا تعتمد كثيرًا على مجرد شكوى المريض فقط، فتهمل ما قد لا يشعر به إلا إذا تم تنبيهه إلى وجود هذا العرض، مع ضرورة عدم الإفراط في كشف هذه الأعراض حتى لا يدخل الوهم إلى قلب المريض ويتلاعب به الشيطان فيضللك بأعراض وهمية لا أصل لوجودها، تمامًا كما يتلاعب بالأطباء فيجعلهم يدورون في حلقات مفرغة لا آخر لها.


فهذه الأعراض الخفية بحاجة لإثارتها وإظهارها، مع ضرورة الربط بينها وبين خصائص الجن والدور الموكل به الجن داخل الجسد، وذلك لنميز بين (الأعراض العضوية البشرية) و(الأعراض العضوية الجنية)، ويجب أن نضع في اعتبارنا أن وجود أعراض طفيفة قد يعني أن الجن شديد القوة واسع الحيلة، وليس بالضرورة أن يكون ضعيفًا خائر القوى، إذّا فهناك أعراض عضوية جنية ظاهرة يشكو منها المريض، وأعراض عضوية جنية خفية لا يشعر بها المريض إلا في حالة إثارتها موضعيًا، فعن محمد بن سيرين قال: كنا عند أبي هريرة وعليه ثوبان ممشقان من كتان فتمخط في أحدهما ثم قال: بخ بخ يتمخط أبو هريرة في الكتان، لقد رأيتني وإني لأخر فيما بين منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وحجرة عائشة من الجوع مغشيا علي، فيجيء الجائي فيضع رجله على عنقي يرى أن بي الجنون، وما بي جنون، وما هو إلا الجوع).

فأبو هريرة رضي الله عنه كان يخر مغشيًا عليه من شدة الجوع، فغلب عل ظن الصحابة أن به مسًا من الجن، وإن كان الإغماء نتيجة إصابته بمرض فقر الدم (الأنيميا) وليس بسبب المس، إلا أن الأمر اختلط عليهم للتشابه الكبير بين مظاهر الإغماء الناتج عن تلبس الجن، ومظاهره الناتجة عن مرض عضوي، لذلك يبدو أن طريقة خنق الجن الصارع كانت من الوسائل المعروفة آن ذاك في الكشف الروحاني، فكانوا يضعون أرجلهم على عنقه لخنق الصارع، حيث أن الجني يتأثر بالضغط على (الوريد الودجي الظاهر external jugular vein) تمامًا كما يتأثر الإنسان بل أشد لمجرد الضغط الخفيف عليه وبدون الحاجة للضغط العنيف، إذًا فالصحابة فعلوا هذا من قبيل إجراء اختبارات موضعية لكشف ردود فعل الجن الصارع للتمييز بين الأعراض الجنية والأعراض العضوية البشرية، وليس بهدف علاجه، فالضغط على الوريد الودجي له تأثيره العضوي، فيقول الأطباء أن (والوريد مزود بصمام فوق انتهائه مباشرة. وحينما يخترق الصفائح الغائرة، يكون جداره متصلاً اتصالاً شديدًا بحرف الفتحة التي يمر خلالها. وتبعًا لذلك، فإن تجويف الوريد يتسع عندما تنشر (تفرد) الصفائح، وإذا قطع الوريد في تلك النقطة في الشخص الحي، فلن تتهاوى جدر الجزء السفلي ويكون الهواء عرضة لأن يمص (يشفط) إلى داخله عند جذب النفس _ وذلك حادث قد يكون مميتًا) ((خليفة د.حسين (CUNNINGHAM,S MANUAL OF PRACTICAL ANATOMY) مترجم (التشريح العملي لكننجهام)، الطبعة الأولى 1965 _ مكتبة النهضة المصرية _ القاهرة). صفحة (3/44).

وعليه يؤخذ من هذا جواز اختبار وجود الجن من عدمه بالضغط على عنق المريض وغيره من المواضع التشريحية في الجسد لاكتشاف ردود فعل الجني، ولا يؤخذ منه جواز الخنق والقرص والضرب المبرح للعلاج كما يذهب البعض، فالعبرة باختيار الموضع التشريحي المؤثر في الجني أو في وظيفته المكلف بها، وليست العبرة بقوة الضرب أو طول مدته، فالمسألة كما تبين ليست قضية عنف مضاد، ولكن الاستفادة من علم وظائف الأعضاء في التأثير في الجني وإحداث اكبر ضرر يلحق به، وهذا الأسلوب العلمي المدروس يلجأ إليه لاعبي المصارعة المحترفين للتغلب على خصمهم بأقل مجهود ممكن، لأن المصارع الخصم قد تدرب وتمرس على تحمل الضرب العنيف، فلن يؤثر فيه قوة الضرب ولا كثرته، ولكن بالضرب في أماكن معينة من الجسد تأثر في المصارع عضويًا فيغشى عليه ويعلن انتصار الخصم، ونفس الأمر يحدث مع الجني المتدرب والمتمرس لحقب من السنين على المراوغة بما يتناسب مع أعمارهم المديدة، فليس الهدف من الضرب في بعض الأحيان وليس كلها هو خروج الجني من الجسد، خاصة إذا كان الجن موكلاً بسحر، وإنما الهدف إثارة ردود فعله لكشف وجوده وحضوره.

http://www.ashefaa.com/picsupload/files/upload_ashefaa.com_1145505114.jpg
الضغط بالإبهامين للكشف عن بؤر التجمعات السحرية


ففي حالات الحضور الكلي الخارجي يكون الجني محيطًا بجسد الإنسي إحاطة كلية، بحيث يكون جسد الإنسي داخل جسد الجني، وفي مثل هذه الحالة تستطيع لمس الجن على خمسة سنتيمترات تقريبًا، ومجرد تمرير يدك خلال هذه المسافة فأنت تعذب الجني لأن يدك تتخلل جسده وليس مجرد لمس خارجي، لذلك فمجرد الضرب باليد ضربًا خفيفًا يشكل عذابًا يقع على الجني، أما في حالات الحضور الكلي الداخلي فجسد الإنسي محيط بجسد الجني ويحتويه داخله، وفي هذه الحالة يكون التأثير أقل حدة من حالة الحضور الكلي الخارجي، وإن كان مؤثرًا بالفعل، أما في حالات الحضور الجزئي على اليد أو الساق أو الكتفين أو الرأس أو الظهر فبكل تأكيد لن يفيد الضغط على الوريد الودجي، ولن يجدي الضرب، وهذا النوع من الحضور له أساليب أخرى يمكن اتباعها مختلفة تمامًا عما نحن بصدده الآن.

كشف الآلام الموضعية:
من الملاحظ في بعض الحالات أن المريض يشكو من وجود آلام موضعية، خاصة في العضلات ويكون سببه تحميل العضلة جهدًا زائدًا عن حد احتمالها، أو الإصابة ببرد وتقلصات عضلية، وهذا لا صلة له بالجن، لكن من الممكن للمعالج إرشاد المريض لبعض المسكنات المصرح بتناولها بدون استشارة طبيب، كبعض أنواع المراهم المضادة لنزلات البرد والتقلصات العضلية، والتشنج العضلي، والصداع التشنجي، وهذا بغرض اكتشاف إذا ما كانت آلامه بسبب مرض عضوي أو روحاني، فإذا خفت الآلام فالألم عضوي، وإن لم تتأثر الآلام واستمر وجودها فهنا نتشكك في الأمر ونعاود التعامل مع الألم باعتباره مرتبط بالمس، لذلك يجب على المعالج في بعض الحالات أن يتتبع مسار الألم حتى يصل إلى منشأه، فعليه أن يتعامل منشأ الألم وليس في موضع الإحساس به، للتأكد من سيطرة الجن على منشأ الحزم العصبية، فغالبًا ما تتجمع حولها الأسحار الفرعية، وقد يؤدي وجود احتقان دموي في الشعيرات الدموية للضغط على جذر العصب فيشعر المريض بالألم في العضو المتصل بطرف العصب، ولا يتم التأكد من هذا إلا بالضغط الموضعي بالإصبع على منشأ جذر العصب، وعندها سيصرخ المريض من شدة الألم والذي لم يكن يشعر به من قبل.

ويمكن الكشف بطريقة تجميع الدم المحمل بالأسحار بيد المعالج، حتى يتجمع الدم في مكان واحد ثم يقوم المعالج بالضغط على مركز التجمع الدموي بإصبعه فسوف يصرخ المريض فورا من شدة الألم، وهذا النوع من الاختبار بحاجة إلى تدريب ومراس طويل من المعالج حتى يتقنه، وهو من أحدث أساليب الكشف التي لم أتقنها بعد بسبب توقفي عن مزاولة العلاج، ولكن قمت بعمل تجارب ناجحة على أطفال في عمر 12 سنة تقريبا.

http://www.ashefaa.com/picsupload/files/upload_ashefaa.com_1145505215.jpg
طريقة تجميع السحر في منقطة ما للكشف عن وجود بؤر وتجمعات سحرية في الجسم


وهناك طريقة أخرى يتناول المريض كوبا من مغلي جذور العود الهندي (قسط) الطازج، فسيشعر المريض بالنعاس وينام تلقائيا لمدة ساعة تقريبا، ليفيق وجد وجد بقع خضراء في مواضع مختلفة من جسده، هذه البقع علامة تدل على وجود تجمعات سحرية، رغم أنه لم يكن متأكدا من قبل من إصابته، وهذا بحاجة إلى الرقية وأن يكون المعالج بجوار مريضه حتى يستيقظ من أجل أن لا تتلاعب الجن بهذه الأعراض، فهذه كلها جلسة كشف مستقلة.

وكذلك إجراء الحجامة الجافة على المواضع التي يظن المعالج حسب خبرته وجود تجمعات سحرية فيها، فتظهر بقع لونية متعددة درجات القتامة، من اللون البني والأزرق ومرورا بدرجات اللون الأحمر حتى الوصول إلى اللون الوردي، فإذا لم تظهر أية علامات لونية، فهذا يعني خلو هذا المكان من التجمعات السحرية، مع ملاحظة إمكان الجن التلاعب بنقل هذه الأسحار من موضع إلى الآخر بسرعة فائقة لتضليل المعالج، وهنا على المعالج الاحتياط بتوزع كؤوس الحجامة عن يمين وشمال الموضع في وقت واحد لحصار هذه الأسحار.

في حالة خوف الجن واضطرابه يبدأ في الجريان في الجسد بحركة سريعة صعودًا وهبوطًا، سواء في الأطراف العلوية أو السفلية، أو في أحد أعضاء الجسد، وقد يشعر المريض برعشة أو تخديل، ففي إحدى الحالات تم حصار الجني وحبسه في يد المريضة، وكنا نرى بالعين المجردة حركة الجني في يدها جيئة وذهابًا بين أوتار ظهر اليد، فكان جلد اليد يرتفع وينخفض تبعًا لحركة الجني، وتم التعامل معه بوضع يدها في إناء يحتوي على الماء الساخن، وسكبنا عليه قليلاً من الزعفران المقروء عليه مسبقًا والمسك لندعم الماء بهدف زيادة تأثيره في الجني، فمن الملاحظ أن درجات الحرارة المرتفعة تؤثر في الجني وتعذبه، وكذلك الذبذبات الكهربائية والموجات فوق الصوتية فكلاهما يؤديان إلى تسخين العضلات داخليًا وليس مجرد تأثيرًا خارجي على سطح الجلد، وهذا قد يضطر الجني إلى الهروب ومغادرة مكانه إلى مكان آخر أكثر أمانًا ولو بصفة مؤقتة.

في واقع الأمر أن مجال الإبداع في ابتكار طرق جديدة للكشف الموضعي أكثر من يحيط بها عقل، ومثل هذه الوسائل ذات تأثير مؤقت ولا يلبث أن يعود الجن إلى نفس المكان مرة أخرى، ولكن يمكن الاستفادة من هذه الأساليب في أمور أخرى، فمن الممكن صرف الجني عن موضع ما ريثما يتيسر للمعالج التعامل مع السحر المتجمع حول جذر الحزمة العصبية، فيقوم بإبطال السحر وتطهير وتحصين مكانه، بحيث إذا عاوده الشيطان مرة أخرى لم يجد ما يعينه ويشجعه على الاستمرار في نفس الموضع، وهذا يعني توقف الألم وهذا يفيد في بعض الحالات التي يشكو فيها المريض من وجود آلام مبرحة تؤرقه، ولا يعني هذا التخلص من أسباب الألم والمرتبطة بمصالح الجني، خاصة إذا كان موكلاً بسحر موضعي مثل الفقرات القطنية ومتعلقًا بحالات الأسحار المرتبطة بالكفاءة الجنسية والخصوبة، وهذا لا يعني بطلان السحر نهائيًا من الجسد، ولكن مثل هذه الأسحار تعد في الحقيقة أسحارًا فرعية منبثقة من سحر أكبر، فلن يبطل السحر الفرعي حتى يبطل السحر الأصلي، وهذا يعني استمرار الإحساس بالألم والذي قد لا يصير عليه المريض، لذلك نلجأ لمثل هذه العمليات بغرض الاحتيال على الألم وإزالته تخفيفًا على المريض وإكسابه بعض الأمل والثقة في المعالج المختص حتى يستطيع الاستمرار في العلاج.

.

جند الله
20-04-2006, 06:57 AM
بارك الله فيكم أخونا الحبيب جند الله

ولكن السؤال ماهي اجراءات الفحص الروحي التي يمكن من خلالها التيقن من تشخص الحالة ؟

وجزاكم الله عنا خيرا"

وفيك بارك الله أخي الحبيب

والإجابة على سؤالك في هذا الرابط تحت عنوان

إثارة الأعراض الظاهرة والخفية لكشف الاقتران الشيطاني

http://forum.ashefaa.com/showthread.php?p=63792#post63792


.

جند الله
20-04-2006, 07:17 AM
الشيطان والرحم والاستحاضة


الرحم uterus:
والرحم فهو عضو عضلي أجوف على شكل ثمرة الكمثرى وفى حجم قبضة اليد، وبالرغم من صغر حجم الرحم إلا أن جداره يتميز بسمك كبير وقدرة عالية على التمدد تسمح باستيعاب جنين كامل النمو. فهو يحفظ البويضة المخصبة فيه حتى يتكون الجنين كاملا، وهو مكان نمو البيضة الملقحة ويوجد في أسفل البطن (الحوض) خلف المثانة البولية شكل الرحم مثل الكمثرى ويزن 70جرام في حجم قبضة اليد ويتكون من عضلات وألياف يبطن بخلايا كثيرة حيث تلتصق البيضة الملقحة داخل هذه البطانة وإذا لم يحدث الحمل تبدأ هذه البطانة في النزول مع الدم على صورة الحيض

نقسم الرحم إلي:
جزء علوي: ويحتوى على العضلات وبعض الألياف ويبطن بالخلايا التي تحافظ على الحمل حيث ينمو الجنين داخل الجزء العلوي.

جزء سفلي: ويطلق علية عنق الرحم وبه ألياف أكثر من العضلات وهو يحافظ على الحمل ويفتح أثناء الولادة كما يعتبر مخزن للحيوانات المنوية بعد الجماع حيث إن بطانة عنق الرحم تسمح للحيوانات المنوية أن تخزن بها ثم تسبح إلى أعلى متجهة إلى الأنابيب ويفرز من عنق الرحم مخاط يحافظ على حماية الرحم من أي جراثيم كما أن هذا المخاط يحافظ على تخزين الحيوانات المنوية وتزداد كميتة قرب موعد التبييض وبذلك يساعد الحيوانات المنوية على الحركة والاتجاه إلى أنابيب حيث يتم تلقيح البيضة

أبعاده وأجزاؤه:
يبلغ الرحم ثلاث بوصات في الطول. ومقياسه عبر طرفه الطليق بوصتين، ثم يقل تدريجيا إلى بوصة واحدة. وسمكه بوصة واحدة. فالجزء المتصل بالمهبل أذن أسطواني، وهو يسمى بالعنق Cervix، ويبلغ بوصة واحدة في الطول. والباقي هو الجسم. ويسمى اتصال الجسم بالعنق البرزخ isthmus. وهو معين بضيق بسيط إلى أن يحدث الحمل الأول. والطرف الطليق مستدير ويسمى بالقاع Fundus. وتسير الأنابيب الرحمية من جوانب القاع إلى الوحشية. وبجوار كل أنبوبة، يلتصق رباط المبيض في السطح المعوي من الرحم، ويلتصق الرباط المستدير في السطح المثاني. ).( )

يندغم العنق في المهبل خلال أعلى جزء من جداره الأمامي، ويوجد نصف العنق تقريبا في داخل تجويف المهبل. وهكذا يقسم العنق إلى جزء مهبلي وجزء فوق مهبلي Supravaginal. والجزء المهبلي محاط بالمهبل وتجويفه، فهو مكسو إذا بالغشاء المخاطي. ويسمى الجزء الذي يحيط بالعنق دائريا من تجويف المهبل بقبوة المهبل Fornix of the vagina، ..) ).( )

التركيب وباطن الرحم:
للرحم ثلاث طبقات _ طبقة مصلية، وطبقة عضلية، وطبقة مخاطية.

والطبقة المصلية هي الغطاء البريتوني الذي يوجد على سطحه. وتتكون الطبقة العضلية من عضل بسيط (غير مخطط) مختلط مع نسيج ليفي ومرن، يكون أشد غزارة عند العنق. وتبلغ الطبقة العضلية نصف بوصة من السمك تقريبا إلا عند الزوايا، حيث تتصل بها الأنابيب الرحمية. وتبطن الطبقة المخاطية الطبقة العضلية بغير توسط طبقة مخاطية. وهي تتكون أساسا من غدد رحمية أنبوبية مميزة. ويلقبها أخصائيو أمراض النساء عادة بطانة الرحم (الغشاء المبطن للرحم) Endometium (رحم = Metra). وتمر الطبقة المخاطية، بالنسبة لدورة الطمث، في تغيرات دورية. فتصبح وعائية أكثر، بغدد مستطيلة ومتسعة، في المرحلة التي تسبق الطمث. وهي تساقط أثناء الطمث ثم تنمو ثانية (تتجدد) بعد ذلك.

ويبلغ تجويف الرحم بوصتين ونصف في الطول، وهو مقسم إلى تجويف الجسم وقناة العنق.
وتجويف الجسم مثلث في الشكل. وتنفصل جدره بفلع لا غير. وغشاؤه المخاطي أملس. وتدخله الأنابيب الرحمية خلال الزوايا التي توجد عند القاع. وهو مستمر مع قناة العنق عند المنطقة المعروفة بالبرزخ. ).( )


http://catalog.nucleusinc.com/imagesenlarged/10846W.jpg
رسم توضيحي يبين انتشار وتوزيع الأعصاب في الجهاز التناسلي للمرأة وكذلك الأوعية الدمية


وأغلب عمل الشيطان يتم داخل بطانة الرحم للسيطرة الداخلية على محتويات الرحم، هذا حسب المهمة الموكل بها، أما بالنسبة الطبقة العضلية فيتحكم الشيطان في حركته من خلال جذور الأعصاب الخارجة من الفقرات القطنية، فيصيب الرحم بتقلصات عنيفة قد تجهض الحامل، وهذا فيما يعرف (بسحر الإجهاض)، وقد يصيب المرأة (بسحر التبلد) فلا تشعر بنشوة الرحم أو النشوة العميقة، فيحرمها لذة الجماع، وقد يثر الرحم أيضا فيصيب المرأة (بسحر الهياج الجنسي)، وهذا في أسحار هتك العرض والانحراف الجنسي عموما، فمع المتزوجة يحضر أثناء الجماع داخل عنق الرحم ليهاجم الحيوانات المنوية، وقد يتلاعب الشيطان برحم المرأة من الداخل مباشرة، ويصيبها بنفس أعراض الحمل، وهذا فيما يعرف (بسحر الحمل الكاذب) لتصاب بصدمة نفسية أن حملها كاذب، وقد يتسبب في إصابتها بداء السرطان فيستأصل رحمها كله، وعلى أساس هذه الدراسة العضوية سوف يغير المعالج من استراتيجية العلاج المتبعة في علاج كل نوع من أنواع هذه الأسحار المختلفة، إذا فعلاج المس والسحر علم مقترن بالعلوم الطبية.


http://selianlh.habari.co.tz/images/medicalphotos/008007001Double_uterus_single_cervix.jpg
رحم مستأصل لسيدة تبلغ من العمر 47 سنة
مصير سيء يصيب كثير من النساء ويقف ورائه المس والسحر وعمل الشيطان

عنق الرحم Cervix:
عنق الرحم هو فتحة الرحم، يقوم عنق الرحم بدور "الحارس" الذي يبقى على الرحم مغلقاً. فى منتصف عنق الرحم توجد فتحة صغيرة جداً تسمح بمرور دم الحيض الخارج من الرحم وتسمح بدخول السائل المنوي للزوج إلى الرحم عند الجماع. يقوم أيضاً عنق الرحم بحفظ الجنين داخل الرحم حتى يحين موعد الولادة حيث يتسع بشكل كافي ويسمح بمرور الجنين إلى قناة الولادة.

قناتى فالوب Fallopian tubes:
قناتي "فالوب" متشابهتان تماماً وطول كل منهما 6 سم. هاتان القناتان هما المجرى الذي تمر به بويضات المرأة ليتم تخصيبها بالحيوانات المنوية للرجل ثم تذهب بعد ذلك إلى الرحم. تتصل القناتان من ناحية بالرحم ومن الناحية الأخرى تتصلان بالمبيض الأيمن والمبيض الأيسر.


المبيضان Ovary:
كل امرأة لها كيسين صغيرين اسمهما المبيضين. كل مبيض بحجم ثمرة الفراولة الكبيرة، ووظيفة المبيضين هي إنتاج، حفظ، وإخراج البويضات، وكذلك إنتاج كل من هرموني الإستروجين والبروجسترون. تولد كل بنت وكل بويضاتها مخزونة فى مبيضيها، حوالي 400000 في المجمل. هذه البويضات تظل مستكنة حتى تصل البنت إلى سن البلوغ عندما تبدأ دورتها الشهرية الأولى.

http://catalog.nucleusinc.com/imagesenlarged/7486W.jpg
رسم توضيحي للدورة الدموية من وإلى الرحم

الدورة الشهرية:
الدورة الشهرية هي المدة من بداية فترة الحيض إلى بداية فترة الحيض التالية. متوسط هذه المدة هو 28 يوماً ولكن تختلف هذه المدة من امرأة لأخرى حيث تتراوح ما بين 21 و 35 يوماً.

ما هي هذه الدورة؟ هي العملية التي عن طريقها يستعد جسمك للحمل. ينتج الرحم غشاء سميكاً استعداداً لاستقبال البويضة الملقحة، إذا لم تلقح البويضة، يتخلص الرحم من هذا الغشاء عن طريق دم الحيض.


اليوم 1 إلى اليوم 12
اليوم الأول من الدورة هو أول يوم فى الحيض عندما يبدأ الرحم فى التخلص من الغشاء المبطن والبويضة التي لم تلقح فى الدورة السابقة. تستمر عادةً مدة الحيض من يومين إلى 7 أيام ويختلف ذلك من امرأة لأخرى.

عندما تنتهي مدة الحيض، يبدأ هرمون الإستروجين فى الارتفاع تدريجيا فى جسمك مما يؤدى إلى إعادة تكوين الغشاء المبطن للرحم مرة أخرى باستخدام الأنسجة والدم. في نفس الوقت يخرج جسمك أنواعاً أخرى من الهرمونات التي تحفز إحدى المبيضين لعمل العديد من الأكياس الصغيرة المليئة بالسوائل (الحويصلات) وكل حويصلة من هذه الحويصلات تحمل بداخلها بويضة. عادةً حويصلة واحدة هي التي تنضج في النهاية وتفتح وتخرج منها بويضة واحدة لتخصب.

اليوم 13 و 14
هذه الفترة هي أكثر الفترات احتمالاً لحدوث الحمل. موجة كبيرة من الهرمونات تدفع الحويصلة لتفتح وتخرج البويضة – هذه العملية تسمى عملية التبويض. تسافر البويضة من المبيض إلى قناة "فالوب" حيث يمكن تلقيحها بالحيوان المنوي للزوج إذا حدث جماع في هذه الفترة. أقصى مستوى للخصوبة عند المرأة يستمر 24 ساعة فقط بينما يمكن للحيوانات المنوية للرجل أن تظل حية داخل جسم الزوجة لبضعة أيام، فإذا حدث الجماع فى الأيام السابقة لفترة التبويض عند الزوجة يكون لا يزال هناك احتمال لحدوث حمل.

اليوم 15 إلى اليوم 28
فى هذا الوقت ينتج جسمك هرمون البروجسترون الذي يساعد على جعل الغشاء المبطن للرحم أكثر سمكاً وإسفنجي لكي يستقبل ويغذى البويضة الملقحة. إذا تم تلقيح البويضة تسافر إلى الرحم وتدخل فى الغشاء المبطن فى اليوم العشرين من الدورة. فى هذه الحالة يتم الحمل وتنمو البويضة الملقحة حتى تصبح جنيناً، لكن إذا لم يتم تلقيح البويضة، ينخفض مستوى الهرمون قبل نهاية الدورة ببضعة أيام مما يؤدى إلى تحلل الغشاء وخروجه من الرحم مع البويضة الغير ملقحة وهكذا تبدأ الدورة الشهرية التالية.

الحيض ودماء الرحم:
(إنما هذه ركضة من ركضات الشيطان ..). (فإنما ذلك ركضة من الشيطان، أو عرق انقطع، أو داء عرض لها). (فإنما هي ركضة من الشيطان في الرحم).

عن حمنة بنت جحش قالت كنت أستحاض حيضة كثيرة شديدة فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أستفتيه وأخبره فوجدته في بيت أختي زينب بنت جحش فقلت: يا رسول الله إني امرأة أستحاض حيضة كثيرة شديدة فما ترى فيها قد منعتني الصلاة والصوم فقال: (أنعت لك الكرسف فإنه يذهب الدم)، قالت: هو أكثر من ذلك قال: (فاتخذي ثوبا)، فقالت: هو أكثر من ذلك إنما أثج ثجا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (سآمرك بأمرين أيهما فعلت أجزأ عنك من الآخر وإن قويت عليهما فأنت أعلم)، قال لها: (إنما هذه ركضة من ركضات الشيطان ..).( )

عن حمنة بنت جحش قالت: كنت أستحاض حيضة شديدة كثيرة فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم أستفتيه وأخبره فوجدته في بيت أختي زينب بنت جحش قالت: فقلت: يا رسول الله إن لي إليك حاجة فقال: (وما هي؟)، فقلت يا رسول الله إني أستحاض حيضة كثيرة شديدة فما ترى فيها قد منعتني الصلاة والصيام قال: (أنعت لك الكرسف فإنه يذهب الدم)، قالت: هو أكثر من ذلك قال: (فتلجمي)، قالت: إنما أثج ثجا، فقال لها: (سآمرك بأمرين أيهما فعلت فقد أجزأ عنك من الآخر فإن قويت عليهما فأنت أعلم فقال لها: (إنما هذه ركضة من ركضات الشيطان ..). ( )

عن فاطمة بنت أبي حبيش قالت: أتيت عائشة فقلت لها: يا أم المؤمنين قد خشيت أن لا يكون لي حظ في الإسلام، وأن أكون من أهل النار أمكث ما شاء الله من يوم أستحاض فلا أصلي لله عز وجل صلاة قالت: اجلسي حتى يجيء النبي صلى الله عليه وسلم فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم قالت: يا رسول الله هذه فاطمة بنت أبي حبيش تخشى أن لا يكون لها حظ في الإسلام، وأن تكون من أهل النار، تمكث ما شاء الله من يوم تستحاض فلا تصلي لله عز وجل صلاة فقال: (مري فاطمة بنت أبي حبيش فلتمسك كل شهر عدد أيام أقرائها، ثم تغتسل، وتحتشي، وتستثفر، وتنظف، ثم تطهر عند كل صلاة وتصلي، فإنما ذلك ركضة من الشيطان، أو عرق انقطع، أو داء عرض لها). ( )

ومن هذا الحديث يؤخذ أن للنزيف ثلاثة أسباب أولها الشيطان، وثانيها انقطاع عرق والثالث أنه داء أصاب المرأة، وبالجمع بين السبب الأول والثاني فيمكن للشيطان أن يقطع ذلك العرق أو يركضه فيحدث النزيف.

عن حمنة بنت جحش قالت: كنت أستحاض حيضة كثيرة شديدة فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم أستفتيه وأخبره فوجدته في بيت أختي زينب بنت جحش فقلت: يا رسول الله إني أستحاض حيضة كثيرة شديدة، فما تأمرني فيها، قد منعتني الصيام والصلاة، قال: (أنعت لك الكرسف فإنه يذهب الدم)، قالت: هو أكثر من ذلك قال: (فتلجمي)، قالت: هو أكثر من ذلك، قال: (فاتخذي ثوبا)، قالت: هو أكثر من ذلك، إنما أثج ثجا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (سآمرك بأمرين أيهما صنعت أجزأ عنك فإن قويت عليهما فأنت أعلم)، فقال: (إنما هي ركضة من الشيطان.. ). ( )

قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح، وقال أحمد وإسحق في المستحاضة: إذا كانت تعرف حيضها بإقبال الدم وإدباره، وإقباله أن يكون أسود، وإدباره أن يتغير إلى الصفرة، فالحكم لها على حديث فاطمة بنت أبي حبيش، وإن كانت المستحاضة لها أيام معروفة قبل أن تستحاض فإنها تدع الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلاة وتصلي، وإذا استمر بها الدم، ولم يكن لها أيام معروفة، ولم تعرف الحيض بإقبال الدم وإدباره، فالحكم لها على حديث حمنة بنت جحش، وكذلك قال أبو عبيد وقال الشافعي: المستحاضة إذا استمر بها الدم في أول ما رأت فدامت على ذلك فإنها تدع الصلاة ما بينها وبين خمسة عشر يوما، فإذا طهرت في خمسة عشر يوما أو قبل ذلك فإنها أيام حيض، فإذا رأت الدم أكثر من خمسة عشر يوما، فإنها تقضي صلاة أربعة عشر يوما، ثم تدع الصلاة بعد ذلك أقل ما تحيض النساء وهو يوم وليلة، قال أبو عيسى واختلف أهل العلم في أقل الحيض وأكثره، فقال بعض أهل العلم أقل الحيض ثلاثة، وأكثره عشرة، وهو قول سفيان الثوري وأهل الكوفة، وبه يأخذ ابن المبارك، وروي عنه خلاف هذا، وقال بعض أهل العلم منهم عطاء بن أبي رباح، أقل الحيض يوم وليلة وأكثره خمسة عشر يوما، وهو قول مالك والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحق وأبي عبيد.

عن علي قال: (إذا تطهرت المرأة من المحيض ثم رأت بعد الطهر ما يريبها فإنما هي ركضة من الشيطان في الرحم، فإذا رأت مثل الرعاف، أو قطرة الدم، أو غسالة اللحم، توضأت وضوءها للصلاة، ثم تصلي فإن كان دما عبيطا الذي لا خفاء به فلتدع الصلاة).( )

ومن هذا الحديث يؤخذ أن الشيطان يدخل إلى الرحم فيركض عرقا في الرحم فيحدث النزيف.

عن أبي الزبير المكي أن أبا ماعز الأسلمي عبد الله بن سفيان أخبره أنه كان جالسا مع عبد الله بن عمر، فجاءته امرأة تستفتيه، فقالت: إني أقبلت أريد أن أطوف بالبيت، حتى إذا كنت بباب المسجد هرقت الدماء، فرجعت حتى ذهب ذلك عني، ثم أقبلت، حتى إذا كنت عند باب المسجد هرقت الدماء، فرجعت حتى ذهب ذلك عني، ثم أقبلت، حتى إذا كنت عند باب المسجد هرقت الدماء، فقال عبد الله بن عمر: (إنما ذلك ركضة من الشيطان فاغتسلي، ثم استثفري بثوب ثم طوفي).( )
ومن هذا الحديث يؤخذ أن الشيطان يسبب هذه الركضة ليصرف المرأة عن العبادة والصلاة، فإذا انصرفت عن الطاعات والعبادات تركها.

ويؤخذ من هذا الحديث أيضًا أن الشيطان قد يدخل في جسم الممسوس إلى داخل الحرم المكي، على خلاف ما يروجه البعض من استحالة دخول الشياطين إلى مكة، والدليل على أن المسجد المقصود هو المسجد الحرام لقول عبد الله بن عمر: (ثم طوفي) والطواف لا يكون إلا حول الكعبة.

وما ذكره البزار عن ابن عباس أن أم زفر قالت: (إني أخاف الخبيث أن يجردني، فدعا لها فكانت إذا خشيت أن يأتيها تأتى أستار الكعبة فتتعلق بها).( )

فقد ذكر لي أحد المصابين بالمس من الملتزمين دينيًا أنه في أثناء تواجده في الحرم المكي لأداء العمرة في العشر الأواخر من شهر رمضان بنية الشفاء، وفي ليلة السابع والعشرين من رمضان بينما هو مستلق على ظهره للاستراحة بين ركعات التهجد رأى شيطانة تجامعه، وقام على أثرها للاغتسال من الجنابة.

ولعل من ذهب إلى القول باستحالة دخول الشياطين إلى الحرم المكي اعتمدوا في قولهم هذا على أن الحرم المكي يعج بالملائكة والجن المسلم، فإذا دخل شيطان نالوا منه، وعلى هذا لا تستطيع الشياطين الدخول إلى الحرم المكي، ولعل ما يدور في ذهنهم فيه شيء من الصحة، ورغم أن الشواهد تتعارض مع قولهم هذا، ولكن من الممكن الجمع بين رأيهم وبين الوارد في النصوص، من جهة أن الشيطان يستطيع الدخول إلى الحرم المكي متسترًا بجسد الممسوس، ولا يستطيع الخروج منه إلى داخل المسجد وإلا نال منه الجن المسلم وأسروه ليقتل خارج الحرم لحرمة القتل داخل الحرم.

.

جند الله
20-04-2006, 07:48 AM
وفي هذه مجموعة من الصور لما يسميه الروحانيون (الرفع levitation)، أقدم دليلا للأطباء على قدرة الجن على السيطرة الخارجية على جسم الإنسان، وحسب مزاعمهم الباطلة انها قدرات فائقة للنفس البشرية، وكذبوا في زعمهم هذا، ولكن هذا كله يتم بالتواصل بينهم وبين الجن من خلال قرائنهم، وسموها أرواحا لأنهم ينكرون اصلا وجود الجن ، رغم أن ذكر الجن ورد في كتبهم، ولكنهم يصرون على أن (الجن) خرافة !!!

وقد شاهدنا في العروض التليفزيونية كيف ان الساحر يرفع فتاة لتحلق في الهواء، وهذا كل يتم بمعونة أسياده من الجن، فلا قدرة للنفس البشرية أن تتجاوز ما قدر لها إلا بمعونة من الجن، وهذه الاستعانة هي عين السحر.

وهذه الصور في جملتها تشكل دليلا ماديا من وجهة معتقدنا كمسلمين على قدرة الجن على تحريك الأشياء المادية، هذا قياسا على قدرة الجن على نقل عرش بلقيس من سبأ إلى القدس.

فإن كان الجن قادرا على رفع الأشياء عن الأرض وتحريكها، وإذا كان قادرا على رفع الإنسان عن الأرض، إذا فللجن القدر على نقل الإنسان من مكان إلى الآخر، وهذا كله يسمى خطفا.



http://www.ashefaa.com/picsupload/files/upload_ashefaa.com_1145507960.jpg

http://www.ashefaa.com/picsupload/files/upload_ashefaa.com_1145507921.jpg

http://www.ashefaa.com/picsupload/files/upload_ashefaa.com_1145508584.jpg

http://www.ashefaa.com/picsupload/files/upload_ashefaa.com_1145507619.jpg http://www.ashefaa.com/picsupload/files/upload_ashefaa.com_1145507636.jpg

http://www.ashefaa.com/picsupload/files/upload_ashefaa.com_1145507494.jpg

http://www.ashefaa.com/picsupload/files/upload_ashefaa.com_1145507352.gif

http://www.ashefaa.com/picsupload/files/upload_ashefaa.com_1145507198.jpg

http://www.ashefaa.com/picsupload/files/upload_ashefaa.com_1145508113.gif

http://www.ashefaa.com/picsupload/files/upload_ashefaa.com_1145507073.jpg

.

جند الله
20-04-2006, 07:59 AM
تعليق على الجزئية الأخيرة:

ما رأيناه من صور لبعض المكونات السحرية، يشعرنا لأول وهلة وكأن جسم المريض قد تحول إلى صندوق لجمع القمامة والنفايات، هذه حقيقة لا نملك إخفائها، ولا يصح أن نتغافل عنها، لأن الأصل في الشياطين هو اجتماعها على الحشوش والمزابل، فعن زيد بن أرقم عن رسول الله صلى اللهم عليه وسلم قال: (إن هذه الحشوش محتضرة فإذا أتى أحدكم الخلاء فليقل أعوذ بالله من الخبث والخبائث).

وعلى هذا فهناك مصدران رئيسيان لتجميع الجن للنفايات إلى داخل جسم الإنسان:

مصدر خارجي:
وهو ما يقدمه الساحر للمسحور له من مواد سحرية،سواء ما يبثه الساحر في طعام وشراب المسحور له، أو ما يوكل الساحر الجن به من مواد سحرية يدخلها الجن إلى داخل جسم المريض.

حيث يقوم الساحر بتكوين تركيبته السحرية من دماء الحيض أو المني أو تراب المقابر أو مسحوق العظام البشرية والحيوانية وبعض الأعشاب الضرة، هذا بخلاف وضع بعض المواد المستقدمة من عالم الجن والتي لها خواص في عالمهم، ويحضرها له الجن، وهذه المواد لها قوتها في سيطرة الجن على الجسد، وتعد مواد سامة في نفس الوقت، أشدها خطورة الزئبق الأحمر والأزرق، وهنا يقدم التمر فائدته في تعطيل هذه الأسحار، فليست كل الأسحار موجودة داخل جسم الإنسان، ولكن كل الأسحار الداخلية والخارجية مرتبطة بالمركبات السحرية داخل جسم الإنسان، وهي ما تؤثر فيها تناول سبع حبات من العجوة.

وهناك جزء من السحر قد يضعه الساحر خارج جسم الإنسان، فيدفنه في بئر أو مقبرة، أو يعلقه في شجرة أو يسقطه في قاع البحر، لكن لا بد وأن يكون هذا السحر مرتبط بأسحار الجن الدخالية والمتجمعة في الدم على وجه الخصوص.

مصدر داخلي:
وهو الأهم، حيث يقوم الجن بتجميع الأخلاط الرديئة داخل دم الإنسان، ويسيطر على مشتقات الدم بوجه عام، ثم يقوم بصنع تركيبة سحرية خاصة به كجن داخل جسم الإنسان.

حيث يقوم الجن بتعطيل الجهاز الليمفاوي عن تصريف الأخلاط الرديئة من الدم، وهذا في مواضع محددة من جسم الإنسان، خاصة عند المفاصل والغضاريف، والتي تشكل بوابات داخل الجسم تفصل بين كل عضو والآخر، مع ملاحظة أن مرض السرطان من أهم أسبابه الرئيسية تعطل الجهاز الليمفاوي والذي هو هدف رئيسي من أهداف الشيطان داخل الجسم، وهذا سر من أخطر أسرار المس والسحر، والذي يتسبب في حدوث وفيات مسرطنة بكم رهيب على مستوى العالم.

http://catalog.nucleusinc.com/imagesenlarged/12655W.jpg
الجهاز الليمفاوي المسؤول عن تصريف الاخرط الرديئة ونفايات الجسم إلى خارجه


.

جند الله
20-04-2006, 08:03 AM
تمركز الجن داخل الغضاريف

ذكرت فيما سبق أن هناك مصدران رئيسيان لتجميع الجن للنفايات إلى داخل جسم الإنسان:

مصدر خارجي:
وهو ما يقدمه الساحر للمسحور له من مواد سحرية،سواء ما يبثه الساحر في طعام وشراب المسحور له، أو ما يوكل الساحر الجن به من مواد سحرية يدخلها الجن إلى داخل جسم المريض.

حيث يقوم الساحر بتكوين تركيبته السحرية من دماء الحيض أو المني أو تراب المقابر أو مسحوق العظام البشرية والحيوانية وبعض الأعشاب الضرة، هذا بخلاف وضع بعض المواد المستقدمة من عالم الجن والتي لها خواص في عالمهم، ويحضرها له الجن، وهذه المواد لها قوتها في سيطرة الجن على الجسد، وتعد مواد سامة في نفس الوقت، أشدها خطورة الزئبق الأحمر والأزرق، وهنا يقدم التمر فائدته في تعطيل هذه الأسحار، فليست كل الأسحار موجودة داخل جسم الإنسان، ولكن كل الأسحار الداخلية والخارجية مرتبطة بالمركبات السحرية داخل جسم الإنسان، وهي ما تؤثر فيها تناول سبع حبات من العجوة.

وهناك جزء من السحر قد يضعه الساحر خارج جسم الإنسان، فيدفنه في بئر أو مقبرة، أو يعلقه في شجرة أو يسقطه في قاع البحر، لكن لا بد وأن يكون هذا السحر مرتبط بأسحار الجن الدخالية والمتجمعة في الدم على وجه الخصوص.

مصدر داخلي:
وهو الأهم، حيث يقوم الجن بتجميع الأخلاط الرديئة داخل دم الإنسان، ويسيطر على مشتقات الدم بوجه عام، ثم يقوم بصنع تركيبة سحرية خاصة به كجن داخل جسم الإنسان.

حيث يقوم الجن بتعطيل الجهاز الليمفاوي عن تصريف الأخلاط الرديئة من الدم، وهذا في مواضع محددة من جسم الإنسان، خاصة عند المفاصل والغضاريف، والتي تشكل بوابات داخل الجسم تفصل بين كل عضو والآخر، مع ملاحظة أن مرض السرطان من أهم أسبابه الرئيسية تعطل الجهاز الليمفاوي والذي هو هدف رئيسي من أهداف الشيطان داخل الجسم، وهذا سر من أخطر أسرار المس والسحر، والذي يتسبب في حدوث وفيات مسرطنة بكم رهيب على مستوى العالم.

http://catalog.nucleusinc.com/imagesenlarged/12655W.jpg
الجهاز الليمفاوي المسؤول عن تصريف الاخرط الرديئة ونفايات الجسم إلى خارجه


وبطانة فقار الظهر هي ما يبطن بين كل فقرة من فقار الظهر وبين التي تليها من الفقرات، وهو ما يطلق عليها (الأقراص بين الفقرية intervertebral discs، هي مجموعة من الغضاريف الليفية البيضاء المتداخلة بين أجسام الفقرات.. وتزيد الأقراص مرونة العمود الفقري، وتميل إلى إعادة تقوسه الطبيعي بعد أن يكون قد انعطف جانبًا بعمل العضلات. وتكون الأقراص بين الفقرية رابطة الاتحاد الأساسية بين أجسام الفقرات. ولكنها، إلا في المسنين، لا تلتصق في العظم مباشرة، لأن طبقة رقيقة من الغضروف الشفاف تغلف الأسطح الفقرية المتواجهة).( )

http://catalog.nucleusinc.com/imagesenlarged/6486W.jpg
لاحظ كيف أن الغضاريف متبطنة الفقرات العنقية وهي ذات اللون الوردي

والسر في اختيار الشيطان الغضروف هو عدم وجود مستقبلات الألم الجسمية Nociceptor، و(.. هي العناصر الحسية التي يتم التنبيه من خلالها عن وجود أذية في المفصل أو العضلة أو عن وضعيتها، وتتواجد هذه المستقبلات في كل مكان من الجسم، وبالنسبة للعمود الفقري فهي موجودة في المفاصل الفقرية وفي العظم والسمحاق والعضلات والأوتار. أما بالنسبة للمفاصل فالمستقبلات تتوضع في محفظة المفصل وفي الأربطة والوسادة الشحمية وفي جدر الأوعية دون أن تتواجد في غضروف المفصل).( )

http://catalog.nucleusinc.com/imagesenlarged/7122W.jpg
لاحظ انقسام الألياف داخل العصب
وكذلك تفرع الأعصاب عن النخاع الشوكي

ولخلو الغضاريف من الأعصاب فبالتالي لن يشعر المريض بأدنى ألم يشير إلى وجود شيطان داخل جسده، وإلا فطن المريض إلى وجوده، فقد يذكر الله، أو يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، أو يذهب على الفور إلى معالج نتيجة لوجود هذا التنبيه المرتبط بوجود الشيطان في جسده، وبالتالي سيتحرك المعالج على الفور للقيام بتدابير العلاج، والشياطين خاصة الأقوياء منهم يحرصون بقدر الإمكان على التخفي، وعدم صدور أي مؤشر يدلل على وجودهم على الإطلاق، وليس أدل على هذا من تحفيهم عنا مصداقًا لقوله تعالى: (إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ) [الأعراف: 27]، فاستكانة الجن الظاهرية، وعدم صدور أدنى ردود فعل منه نتيجة للرقية مؤشر يدل على مدى قوته، فالجن إذا تحرك ونشط داخل الجسد سوف يشعر المريض بهذه الحركة على الفور، حيث يظهر أثرها على هيئة تنميل أو رعشة تسري في جسده، والغضروف يعد أفضل الأماكن في الجسد التي تحقق له مراده، حيث لا وجود للمستقبلات الجسمية فيه، وعلى هذا الأساس فالشيطان يتخذ من الغضاريف في كل مفصل من مفاصل الجسد مكمنًا له، وقاعدة ارتكاز، لذلك فالمفصل يعد بوابة انطلاق يندفع منها الشيطان إلى سائر أنحاء الجسد ليعيث فيه فسادًا.

http://catalog.nucleusinc.com/imagesenlarged/5115W.jpg
لاحظ أن القرص الغضروفي لا يقع داخله أي أعصاب


لذلك سوف نجد أن الشياطين عندما تقع تحت تأثير الرقية تبدأ في التحرك بسرعة في الشرايين والأوردة، ليشعر معها المريض بتنميل ورعشة، لا يكون هذا الإحساس شاملاً الجسد كله، ولكن يشمل أحد أعضاء الجسم، أو عدة أعضاء متتالية، ونادرًا جدًا ما يشمل هذا الإحساس الجسد كله، أي أن الشيطان يتحرك خلال عضو يقع بين مفصلين، أو بين عدة أعضاء مرتبطة بعدة مفاصل متتالية، من مفصل إلى المفصل الذي يليه، بدءًا من العمود الفقري وانتهاءًا بنهايات الأطراف العلوية أو نهايات الأطراف السفلية، وهذا يدلل على أن الشياطين تتنقل من خلال المفاصل، أي أنها تتخذ من المفصل قاعدة انطلاق، وبوابة للعبور من عضو إلى الآخر، حيث يتمر الأعصاب والليمف والشرايين والأوردة والعضلات وتتجمع الأربطة كل هذا حول المفصل، هذا بخلاف القرص الغضروفي المتبطن بين العظمتين، وهذا التجمع الهائل لا يوجد إلا عن المفاصل فقط.

http://catalog.nucleusinc.com/imagesenlarged/2333W.jpg
لاحظ النخاع الشوكي وتفرع جذور الأعصاب بعيدا عن الغضروف

وعدد مفاصل الجسد تبلغ 360 مفصل، والجسم كله مبني على أساس هذه المفاصل، فهذه المفاصل نعمة من نعم الله على عبده، لذلك نجد أن على كل مفصل صدقة، وبهذه الصدقات يتم تحصين هذه المفاصل ضد الشيطان، وتضعف من حركته ونشاطه، وإن كنا لا ندرك هذه الحقيقة، إلا أن للفعن عائشة قالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إنه خلق كل إنسان من بني آدم على ستين وثلاث مائة مفصل، فمن كبر الله، وحمد الله، وهلل الله، وسبح الله، واستغفر الله، وعزل حجرا عن طريق الناس، أو شوكة، أو عظما، عن طريق الناس، وأمر بمعروف، أو نهى عن منكر، عدد تلك الستين والثلاث مائة السلامي، فإنه يمشي يومئذ وقد زحزح نفسه عن النار). ( )

http://catalog.nucleusinc.com/imagesenlarged/1106W.jpg
لاحظ مفاصل الجسم وكيف أنها تصل كل عضو بالعضو الذي يليه
هذه المفاصل ما هي إلا بوابة بين كل عضو والذي يليه

وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن خالد بن معدان رضي الله عنه قال: (ما من عبد إلا له أربع أعين، عينان في وجهه يبصر بهما دنياه، وما يصلحه من معيشته، وعينان في قلبه يبصر بهما دينه، وما وعد الله بالغيب، فإذا أراد الله بعبد خيرًا فتح عينيه اللذين في قلبه، فأبصر بهما ما وعد بالغيب، وإذا أراد الله بعبد سوء ترك القلب على ما فيه)، وقرأ أم على قلوب أقفالها (وما من عبد إلا وله شيطان متبطن فقار ظهره، لاو عنقه على عنقه، فاغر فاه على قلبه)، ( )

حدثنا إسماعيل بن حفص الأيلي قال ثنا الوليد بن مسلم عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان قال ما من آدمي إلا وله أربع أعين، عينان في رأسه لدنياه، وما يصلحه من معيشته، وعينان في قلبه لدينه، وما وعد الله من الغيب، فإذا أراد الله بعبد خيرًا أبصرت عيناه اللتان في قلبه، وإذا أراد الله به غير ذلك طمس عليهما، فذلك قوله أم على قلوب أقفالها). ( )

حدثنا ابن حميد قال ثنا يحيى بن واضح قال ثنا ثور بن يزيد قال ثنا خالد بن معدان قال: (ما من الناس أحد إلا وله أربع أعين، عينان في وجهه لمعيشته، وعينان في قلبه، وما من أحد إلا وله شيطان متبطن فقار ظهره، عاطف عنقه على عنقه، فاغر فاه إلى ثمرة قلبه، فإذا أراد الله بعبد خيرًا أبصرت عيناه اللتان في قلبه ما وعد الله من الغيب، فعمل به وهما غيب فعمل بالغيب، وإذا أراد الله بعبد شرًا تركه). ثم قرأ أم على قلوب أقفالها. ( )

حدثنا أبو علي محمد بن أحمد ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي ح وحدثنا أبي ثنا عبد الله بن محمد بن عمران ثنا محمد بن أبي عمر قالا: ثنا سفيان بن عيينة ثنا ثور بن يزيد عن خالد بن معدان مثله حدثنا احمد بن إبراهيم بن يوسف ثنا عمران بن عبد الرحيم ثنا الحسين ابن حفص قال ثنا سفيان عن ثور عن خالد بن معدان قال: (ما من عبد إلا وله شيطان متبطن فقار ظهره، لاو عنقه على عاتقه، فاغر فاه على قلبه) زاد غير الحسين عن سفيان (فإذا ذكر الله خنس، وإذا غفل وسوس). ( )

قد قمت بأبحاثي واسقصائاتي العملية حول جزء في هذا الأثر، وهذه الجزئية هي: (وما من عبد إلا وله شيطان متبطن فقار ظهره)، رغم ما يكتنف سنده من ضعف على ما يبدو، لكن ضعف الإسناد قد لا يؤثر أحيانا في صحة السند نفسه أو المتن، أو سلامة معناه، إذا لم يتعارض مع ما هو أصح منه، وأن يثبت عمليا صحته، والله تعالى أعلى وعلم.

ثم بعد ذلك بزمن من البحث في المسألة، ذكر لي أحد الجن الصالحين من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم حسب زعمه، والله تعالى أعلى واعلم، قال: (الشياطين توجد في الغضاريف)، ولم يزد في قوله عن هذا حرفا واحدا، فلما ظهرت علي علامات الدهشة والزهول، قال: (ابحث)، وقد نقل لي المريض ما سمعه منه حرفيا، وكان المريض يرافقني حينئذ في معرض للكتاب، وكنت أستعرض بعض الكتب الطبية آنذاك، وعندما كنت أطالع مرجعا علميا ضخما في علم التشريح anatomy مختص بأساتذة الطب والتشريح، توقفت عند رسوم تفصيلية للعمود الفقري أتأملها، فوجدت المريض ينقل لي ما سمعه حرفيا.

أضف إلى كل ما ذكرته أن الغضروف cartilage تلتقي عنده جذور الأعصاب بالحبل الشوكي spinal cordفي العمود الفقري، حيث يلتصق في الحبل الشوكي واحد وثلاثون زوجا من الأعصاب الشوكية spinal nerves ، وهي مصنفة إلى خمس مجموعات تبعا لفقرات التي ترتبط بها.

يلتصق كل عصب شوكي في الحبل الشوكي بجذرين جدر بطني ventral، وجذر ظهري dosral، .. وهناك أيضا اختلاف فسيولوجي بين الجذرين يتركب الظهري من ألباف واردة (حسية)، ويتركب الحذر البطني من ألياف صادرة (محركة)، ويتحد الجزران فيما يلي العقدة مباشرة ليكونا جذع العصب الشوكي، الذي يحتوي إذا على كلا النوعين من الألياف)

(تحقق الأعصاب العنقية الستة السفلي والأعصاب الصدرية والقطنية مخرجها خلال الثقوب بين الفقرية)، إذا فملتقى جذور الأعصاب متجمع عند بطانة فقار الظهر وهو الغضروف، وبالتالي يستطيع الجن بدون ان يدخل إلى المخ ان يتحكم في حركة الصادر والوارد من أوامر موجهة إلى أحد الأعضاء الواصل إليها العصب، وبهذا يسيطر الجني على الأعضاء مباشرة بدون دخول إلى المخ مباشرة.

http://catalog.nucleusinc.com/imagesenlarged/3103W.jpg
لاحظ تفرع جذور الأعصاب عن الحبل الشوكي وانقسام جذر العصب إلى ظهري وبطيني
ولاحظ موقع الغضروف من الأعصاب

وفي ضوء ما تجمع لي من معلومات قمت بتجارب اكلينيكية وفحوصات سريرية على عدد من المرضى، وفقا لاطلاعي على كتب التشريح العربية والأجنبية، خاصة وأنني درست علم التشريح في كلية (الفنون الجميلة)، لأتأكد بنفسي من صحة النظرية، وذلك بالضغط الموضعي على جانبي الفقرات، وقمت بالربط بينها وبين العضو المعطل عن وظيفته، وتتبع منشأ العصب ومساره حى يصل إلى العضو المصاب، فوجدت بالضغط على يمين وشمال الفقرات وجود بعض الألم، قد يكون أحيانا يمين، أو شمال، أو في الجهتين معا، وبالفعل وجدت أن هناك صلة مباشرة بين العضو وموضع الألم من الفقرة.

وخلصت ايضا إلى نتيجة مهمة جدا، وهي ان العصب نفسه على امتداده يوجد آلام تقل حدة كلما اقتربنا من طرف العصب، وهذا يعني أن أشد الجن قوة هم المتجمعون عند جذر العصب، بينما تقل قوتهم كلما اقتربنا من العضو المصاب، وعلى هذا فمركز القيادة موجود عند جذر العصب وليس في العضو نفسه، أي أن الجن عددهم يكثر كلما اقتربنا من العضو لتعويض الضعف فيهم، بينما يتمركز قائد السرية عند الجذر ليتحكم في المجموعة كاملة، وللعلاج السليم، وجدت أن أبدأ أولا بالأضعف حتى أصل إلى الأقوى فيكون ضعيفا بلا حماية، لأن الشيطان ليس قوي بنفسه بل قوي بأعوانه.

ملاحظة هامة:
ذكر لي المرضى أن هذه المواضع المؤلمة لم يشعروا بالألم فيها من قبل إلا عندما ضغطت عليها فقط، وتفاوتت حدة الألم من مكان إلى الآخر، ومن حالة إلى الأخرى، لذلك فمن أصول الكشف (إثارة الأعراض الخفية غير الظاهرة).

وبعمل الحجامة الجافة في الموضع المحدد، وعن جانبيه ينحصر السحر في الوسط ويبطل بإذن الله تعالى، وهذه النظرية إذا ثبتت فستغير من تقنية الحجامة المتخصصة في علاج الأمراض الجنية، وهذا التغيير له بحث علمي آخر مستقل.



.

جند الله
20-04-2006, 08:40 AM
أسماء التبغ:
ولقد عرفنا عدة أسماء لهذا النبات في اللغة العربية مثل: التبغ والتتن والتمباك وهي كلمات أجنبية معربة.


http://www.ashefaa.com/picsupload/files/upload_ashefaa.com_1145510014.jpg
نبات التبغ

http://www.ashefaa.com/picsupload/files/upload_ashefaa.com_1145510028.jpg
تجفيف التبغ

سر اشتعال السجائر:
من الطبيعي أن أوراق التبغ المجففة تتهشم بمجرد الضغط عليها، وأنها تحترق بمجرد اشتعالها ثم تنطفئ سريعا بسبب جفاف ما بها من زيوت طيارة، حكمها كحكم أي أعشاب جافة تتعرض للنيران، وسر اشتعال السيجارة واستمرارها مشتعلة، أن أرباب الصنعة يقومون بعصر الفواكه المعطوبة والمتعفنة، ثم يتم تخزين هذا العصير حتى يتخمر، ثم يرشون أوراق التبغ بهذا الخمر أو الكحول، وهذا هو السر في ليونة أوراق التبغ بعد تجفيفها، والكحول هو سبب استمرار السيجارة مشتعلة.

http://www.ashefaa.com/picsupload/files/upload_ashefaa.com_1145510513.jpg
ترطيب أوراق التبغ بمواد كحولية

http://www.ashefaa.com/picsupload/files/upload_ashefaa.com_1145510234.jpg
أوراق مخزنة ومرطبة بإضافات كحولية تساعد على اشتعال السيجارة

وفي صعيد مصر يقومون بنقع أوراق التبغ في (عسل قصب السكر) المتخمر، ولذلك يطلقون عليه (المعسل)، ويستخدم (المعسل) في تدخين النرجيلة أو الشيشة.

وكما سبق وكرت ان البخور المنبوذ أو المخلط مسكر حكمه كحكم نبذ أي طعام من الأطعمة، وفي البغ على وجه الخصوص نكتشف أن الكحول عنصر اساسي في مكونات لفائف التبغ، وعلى هذا فالبخور المخلط والتبغ المخلط والمنبو في الكحول كله يعد مسكرا، غن لم يكن مسكرا للإنس فهو مسكر للجن، بعاعتباره غذاء حيوي لهم كجن، وهذا يضر ضررا بالغا بعمار البيت من الجن المسلمين وبنسائهم وأطفالهم، لذلك تفر الجن المسلمين خوفا على انفسهم من بيوت المدخنين والتي يحرق فيها البخور المنبوذ والمخلط.

http://www.ashefaa.com/picsupload/files/upload_ashefaa.com_1145510380.jpg
أوراق تبغ مجففه لاحظ انها اوراق تتهشم بمجرد الضغط عليها ولا بد من ترطيبها قبل استعمالها

http://www.ashefaa.com/picsupload/files/upload_ashefaa.com_1145510334.jpg
البراميل حيث يتم نقع وتخزين ورق التبغ في مواد كحولية تساعد على احتفاظه رطبا ويصير قابلا للاشتعال

موطنه الأصلي القارة الأمريكية:
إن الوطن الأصلي للتبغ هو القارة الأمريكية . في نوفمبر 1492 رأى كريستوفر كولومبوس Christopher Columbus وبحارته التبغ وهو يُدخن لأول مرة في جزيرة كوبا Cuba ولكنه سُمي Tobacco توباكو نسبةً إلى الأنابيب التي كان يُدخن بها في جزيرة سانتو دومينغو Santo Domingo وكان الهنود يسمون الأنبوب Tobaco ولكن الأوربيون أطلقوا الاسم على النبات نفسه.

http://www.ashefaa.com/picsupload/files/upload_ashefaa.com_1145510274.jpg

http://www.ashefaa.com/picsupload/files/upload_ashefaa.com_1145510478.jpg
تجفيف أوراق التبغ

http://www.ashefaa.com/picsupload/files/upload_ashefaa.com_1145511137.jpg
تجارة التبغ

انتقال التبغ إلى أوربا:
كان الهنود يعتقدون أن التبغ به فوائد طبية ولهذا الغرض نقله الأوربيون إلى أوربا، كما كان الهنود يدخنون في احتفالاتهم الدينية والاجتماعية.

في سنة 1559 أخذ السفير الفرنسي جين نايكوت Jean Nicot بذور التبغ من ليزبون Lisbon من التجار الهولنديين العائدين من العالم الجديد وأرسله كدواء للملكة كاترين دي ميديسي Catherine de Medici ومنذ ذلك الوقت بدأت زراعته في فرنسا واشتهر نيكوت Nicot بسببها.

http://www.ashefaa.com/picsupload/files/upload_ashefaa.com_1145510055.jpg
جين نايكوت Jean Nicot


و لتشريفه سميت هذه الفصيلة من النبات نيكوتينياNicotiana ، وعندما استخرجت مادة الإدمان من أوراق التبغ1828 سميت النيكوتين بعد سنة 1500 نَشر البرتغاليون التبغ في آسيا ، و نشره الأسبان في الفلبين.
وفي سنة 1586 أُدخل التبغ وتدخين البايب في بلاط الملكة اليزابيث Elizabeth .وفي سنة 1600 انتشر التبغ في كل أوروبا.

ولم تأت نهاية القرن السابع عشر حتى أصبح التبغ من المواد التجارية في كل أنحاء العالم. وبدأت بعض الأصوات المناهضة للتبغ تبرز في المجتمعات الأوربية.

وعندما ماتت الملكة اليزابيث تولى العرش سنة 1603 جيمس الأول James First وكان الملك معروفا بكرهه للتدخين . وفي سنة 1604 قال الملك جيمس الأول " والآن أيها الناس الطيبون دعونا نعتبر : ما هو داعي الشرف الذي يدعونا إلى تقليد أولئك الهنود الحقراء المتوحشين الذين لا يعبدون إلهاً ، في عاداتهم القذرة، تلك العادة المؤذية للعين، المزعجة للأنف، المضرة للمخ، الخطرة على الرئة، وكأن ذلك الدخان المرعب برائحته السيئة ينبع من حفرة لا قعر لها".
ثم في السنة التالية رفع الملك الضرائب على التبغ 40 مرة لتقليل انتشاره ولكن ذلك أدى إلى زيادة تهريبه.

اكتشاف أضرار التبغ :
سنة 1761: وصف طبيب بريطاني جون هيل John Hill أول سرطان سببه التبغ ، سرطان الأنف.

سنة 1859: نشر طبيب فرنسي 68 حالة سرطان في الفم بسبب التدخين، وذكر أن سرطان الشفاه يتكوّن في النقطة التي يلامس البايب أو السيجار الشفاه باستمرار أثناء التدخين.

ولكن في القرن التاسع عشر لوحظت العلاقات التالية بين التبغ والسرطان :

موقع السرطان __طريقة الاستعمال

الفم __________ المضغ

الفم __________ السيجار

الأنف__________ الاستنشاق

الشفاه ________ البايب

سنة 1938: لاحظ بيرل Pearl في مقارنة بين المدخنين وغير المدخنين في المحاربين القدامى، أن المدخنين يموتون في سن مبكرة، والفرق في العمر حوالي 7 سنوات، أي تساوي جميع مجموع الوقت الذي قضاه الشخص في التدخين.
وبعد ذلك توالت الاكتشافات الكثيرة المبرهنة على أضرار التدخين على الصحة.

في سنة 1946 وبعد مراجعة 7000 مقال عن التدخين والصحة من قبل لجنة علمية متخصصة أعلنت الحكومة الأمريكية القرار التاريخي للجراح العام أن "التدخين يشكل خطورة مهمة على الصحة تحتم اتخاذ إجراءات مناسبة لتصدي له".
والغريب أنه في سنة 1966 قرر الكونجرس الأمريكي إرسال 600 مليون سيجارة لمساعدة ضحايا الفيضانات في الهند!

الخلاصة:
التدخين طاعون هذا العصر ولكنه يختلف عن الطاعون الذي تسببه الجراثيم حيث تظهر أعراض مرض الجراثيم على الضحية خلال أيام قليلة، بينما هذا الطاعون لا تظهر أعراضه على الضحية إلاّ بعد سنوات وتسبب الإصابة بالأمراض التي كانت تظهر نتيجة لتقدم السن مثل السرطان وأمراض القلب. لذلك لم تعرف حقيقة أضراره في القرون الأربعة الأولى من استعماله. فالدخان هو السم القاتل، يحتوي على آلاف الكيماويات وأعداد من المواد المشعة والمسرطنة بما فيها بولونيوم 210 المشّع مما يجعل التبغ أخطر سم قاتل للإنسان المدخن أو الذي لا يدخن ولكن يستنشق دخان المدخنين من حوله.

ظهر الدخان على الوجه المعروف به اليوم عام 1492م تقريباً حيث رأى بعض البحارة الأسبانيين شجرة الدخان عند اكتشافهم القارة الأمريكية. وأول ما ظهر الدخان في البلاد الإسلامية كان في أواخر المائة العاشرة من الهجرة النبوية، وأول من جلبه للبلاد الإسلامية هم النصارى.

http://www.ashefaa.com/picsupload/files/upload_ashefaa.com_1145510142.jpg
بيع التبغ

نبذة عن تاريخ التدخين:
في أوائل القرن السادس عشر ادخل مكتشفوا أمريكا عادة التدخين إلى الحضارة الأوروبية، ومصطلح نيكوتين الذي يتداوله الناس عند التحدث عن التدخين أخذ من اسم جون نيكوت سفير فرنسا في لشبونة والذي دافع عن التبغ وكان يؤكد أن للتدخين فوائد مثل إعادة الوعي وعلاج الكثير من الأمراض.

وحتى منذ هذه البداية لم يترك الموضوع دون مقاومة فقد قام كثيرون بمعارضته وخصوصا (جيمس الأول) في كتابه "مقاومة التبغ" حيث اعتبر التدخين وسيلة هدامة للصحة. أما السيجارة التي يعرفها الناس بشكلها الحالي فقد ظهرت في البرازيل عام 1870م.

http://www.ashefaa.com/picsupload/files/upload_ashefaa.com_1145511787.jpg
Smoking a pipe of wild tobacco. They pass the pipe around and each man takes a long drag followed by a deep, thunderous cough. Both Bartek and David tried the pipe when it came around. This man's necklace is made of porcupine quills.


http://www.ashefaa.com/picsupload/files/upload_ashefaa.com_1145510083.jpg

http://www.ashefaa.com/picsupload/files/upload_ashefaa.com_1145510250.jpg
تصنيع السيجار يدويا

من الغريب أن أول إحصائية عن التدخين في الولايات المتحدة الأمريكية ظهرت في عام 1880 وكان تعداد السكان خمسين مليون فقط ثبت أنهم يدخنون 1,3 بليون سيجارة سنويا وحينما ارتفع عدد سكان الولايات المتحدة الأمريكية إلى 204 مليون ارتفع عدد السجائر المدخنة إلى 536 بليون سيجارة سنويا.

من هذا يتضح أن السكان زادوا بنسبة 300% أي أن زيادة السجائر أكثر من زيادة السكان 133 مرة.

مستعمرة فيرجينيا:
في القرن السادس عشر لم يستعمر أي من الدول الأوربية شمال أمريكا بشكل كبير، بل سافر إلى هناك صيادو السمك من أجل الصيد فقط وليس للسكنى، إلا في فلوريدا، فقدأسس الإسبان بعض بروج فيها بعد عام 1513. وحاول البعض أن يأسسوا مدن جديدة في شمال أمريكا، لكن أول من نجح كان الإنجليز في تأسيس مسكن على شاطئ ولاية فرجينيا الحالية عام 1607، وسميت "جيمزتاون".

http://www.ashefaa.com/picsupload/files/upload_ashefaa.com_1145510389.jpg
إعداد أوراق التبغ

في أمريكا الجنوبية والوسطى، اكتشف الإسبان كميات ضخمة من الذهب، ولقد أنتشر الخبر في كل أوروبا. فمعظم مستعمري جيمزتاون توقعوا الشيء نفسه وأخذوا يبحثون عن الذهب طوال اليوم وتوقفوا عن أي عمل آخر. شهد العام 1607 مجاعة عظيمة حتى عند الهنود الأمريكيين، فهلك ثلثهم، وعاش الآخرون بسبب قيادة شخص يسى جون سميث، أمرهم بالعمل الدائم وعاقب من لم يطعه، وحالف قبيلة الأمير الهندي الأمريكي "باوهاتان" فساعدوه في البحث عن المأكولات. وكان قوله المشهور: "من لا يعمل، لا يأكل!"

لم يجدوا الذهب، لكن عام 1612 وجدوا ما يشبهه! - زراعة التبغ. التبغ نبتة أمريكية أصلا ,وكان الهنود الأمريكيون يدخنون منذ قرون. لكن التدخين إنتشر في أوروبا بسرعة، و حقق المتاجرون به أرباحا كبيرة. لكن زراعة التبغ تحتاج إلى أيد عاملة كثيرة، وكان عدد المستعمرين قليل، فبدأوا بإستيراد العمال ومن ثم العبيد السود، مثل ما فعل ملتزمو بحر الكاريب.

http://www.ashefaa.com/picsupload/files/upload_ashefaa.com_1145510420.jpg
Tobacco auction in North Carolina, July 29, 2003 - the smallest crop ever due to lawsuits against tobacco companies, dwindling demand, and increased availability of cheap foreign tobacco.


http://www.ashefaa.com/picsupload/files/upload_ashefaa.com_1145510304.jpg

كانت الأرض واسعة في فرجينيا، وزراعة التبغ تحتاج إلى مساحة كبيرة، فابتعد المستعمرون عن بعضهم البعض ، والواحد قد يسكن مع عبيده أو خدمه على بعد أميال من جاره. ولم يكن معظمهم يهتمون بالدين، فلهذه الأسباب لم يكن المجتمع مرتبط إلا قليلا. وفي المسكن الثاني في شمال امريكا، وهي نيو انغلاند، كان العكس تماما.



..
.

جند الله
20-04-2006, 09:31 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخى جند الله موضوع غريب
نسأل الله العفو والمعافاة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

هكذا هو عالم الجن غريب عنا بني البشر

.

أبو سليم
20-04-2006, 01:07 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

حيث يقوم الجن بتعطيل الجهاز الليمفاوي عن تصريف الأخلاط الرديئة من الدم، وهذا في مواضع محددة من جسم الإنسان، خاصة عند المفاصل والغضاريف، والتي تشكل بوابات داخل الجسم تفصل بين كل عضو والآخر، مع ملاحظة أن مرض السرطان من أهم أسبابه الرئيسية تعطل الجهاز الليمفاوي والذي هو هدف رئيسي من أهداف الشيطان داخل الجسم، وهذا سر من أخطر أسرار المس والسحر، والذي يتسبب في حدوث وفيات مسرطنة بكم رهيب على مستوى العالم.

_______________________

بارك الله فيك وزادك من علمه وفهمه.

جند الله
20-04-2006, 01:29 PM
اختراق الجان حجاب الرؤية

وأرى أن الاعتقاد الباطل في أرواح الموتى هو السبب في كثرة نشاط السحرة في المقابر، حيث يتم فيها دفن أوامر التكليف، لأنها من الأماكن المهجورة التي تعج بالشياطين، وخصوصا قرائن المتوفين، حيث تجتمع القرائن قربا من مقرونيها المقبورين بعد موتهم، إلى أن يأذن الله بموت هذه القرائن، ومن خلال المقابر يستحضر أصحاب تحضير الأرواح قرين فلان ومخاطبته، ويتم بطرق خاصة سوف نشرحها في حينها بإذن الله تعالى، وبالصور سوف نرى بأعيننا صورة لما يحضر في أثناء الجلسات.

فمن الممكن للجني بقدراته الفائقة على قدرات الإنس أن يخترق الحجاب بين عالم الإنس والجن ليظهر في عالم الإنس، فيراه جميع البشر، غالبا ما يكون في صورة مألوفة للبشر، بحيث لا يستطيعون تمييزه إذا كان جنا أم إنسا، ومن الممكن أن يظهر لشخص ما فيراه وحده، بينما لا يراه من حوله، وحدوث مثل هذا الاختراق يتم بواسطة السحر، حيث يقوم به أحد سحرة الجن، وعن أبي شيبة (أن الغيلان ذكروا عند عمر بن الخطاب فقال: (إن أحدًا لا يستطيع أن يتحول عن صورته التي خلقه الله عليها، لكن لهم سحرة كسحرتكم، فإذا رأيتم ذلك فأذنوا). قال الحافظ: إسناده صحيح.( )

والأصل أن الله حجب الجن عن أعين الإنس فلا يرى الإنسي الجني، فامتناع الإنس من رؤية الجن لقوله تعالى: (إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ) [الأعراف: 27]، أي أن الإنسي لا يملك القدرة على رؤية الجني، ويستثنى من هذا الحكم الأنبياء والمرسلين، فقد وروى البيهقي في " مناقب الشافعي " بإسناده عن الربيع سمعت الشافعي يقول: (من زعم أنه يرى الجن أبطلنا شهادته، إلا أن يكون نبيا). انتهى

وقد اختلف أهل العلم في تفسير هذا القول اختلافا كثيرا، خاصة أن هناك شواهد من الكتاب والسنة تثبت أن هناك من رأوا الجن، والواقع يشهد بأن من المصابون بالمس والسحر من يرون الجن، والسحرة يرون الجن أيضا، ومنه ما يطلق عليه الأطباء تجاوزا مصطلح (هلاوس سمعية وبصرية)، وهذا قد يبدو لأول وهلة تعارضا بين النص السابق، وبين شواهد تجزم برؤيتهم حسب ما لدينا من نصوص وفيرة، والحقيقة أننا لدينا سوء فهم للنصوص، واللبس الذي حصل في المسألة أن هناك فارق بين إمكان رؤية الإنسي للجني، وبين إمكان الجني الانتقال من عالم الجن إلى عالم الإنس، أي قدرة الجني على الظهور في عالم الإنس، وهذا يعني أن للجن قدرة أو حيلة ما تمكن الإنسي أن يراه، وهذا ما سأوضحه في مستعرض شرحي بإذن الله تعالى، والرد على هذا له صلة وثيقة بعلم وظائف الأعضاء، والذي يدرسه الأطباء.

فقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن رؤية الأنبياء للجن تكون رؤية للجن على صورتهم التي خلقوا عليها، بينما رؤية غيرهم تكون بعد تصور الجن في صور بعض البشر أو الحيوانات، ولكن حسب علمي الخاص وما ورد أمامي من أدلة كثيرة لا مجال لحصرها خشية الإطالة، أن للجن صورا وأشكالا كثيرة، ولكن ما ثبت لي أن الأصل فيهم حسن الخلقة كالبشر تماما، هذا إلى جانب أن منهم أصناف حيات وكلاب وطيور فعن أبي ثعلبة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الجن على ثلاثة أصناف، فصنف لهم أجنحة يطيرون بها في الهواء، وصنف حيات وكلاب، وصنف يحلون ويظعنون)،( ) وأرى والله أعلم أن هذا النص على سبيل المجاز لا الحصر، فقد علمنا بالتواتر أن هناك أصناف خلاف ما ورد في النص كالقطط مثلا، وإنما تغلب الصور القبيحة على الشياطين من الجن، إبرارا بقسم إبليس عليه لعائن الله، قال تعالى: (وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّه) (النساء: 119).

وإن كان الأصل امتناع رؤية الجن إلا أن هذه القاعدة لها استثنائات يطول بنا إيراد نصوصها، حيث ثابت إمكان تصور الجن وتشكله في صور مختلفة بحيث يتبدوا لنا، فلا نعلم كونهم من الجن، كما ظهر الشيطان للنبي صلى الله عليه وسلم، ولأبي هريرة ولعمر رضي الله عنهما، لكفار قريش وخاطبهم وهم لا يعلمون حقيقة كونه الشيطان، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (فإذا رأيتم منهم شيئًا)، وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى صلاة قال: (إن الشيطان عرض لي، فشد علي ليقطع الصلاة علي، فأمكنني الله منه فذعته، ولقد هممت أن أوثقه إلى سارية حتى تصبحوا فتنظروا إليه فذكرت قول سليمان عليه السلام رب (هب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي) فرده الله خاسيا).( )

فهذا الحديث شاهد على إمكان ظهور الجن عيانًا بحيث يراه جميع الحضور، وغير ممتنع على إطلاقه، لقوله صلى الله عليه وسلم (حتى تصبحوا فتنظروا إليه) يفيد إمكان رؤيته من جميع البشر، فقد يرى المريض الجن في صورة أشباح وأشخاص أشكالهم مختلفة، مابين أشخاص معروفونلديه أحياءا وأمواتا، وصور الحيوانات المختلفة، أو وجوه قبيحة مفزعة، وهذا مما قد يثير الرعب والفزع لدى المريض، حتى أن كثير منهم شاب شعرهم رغم صغر سنهم وفي فترة وجيزة من شدة هول ما يرون.

كيف يرى الإنس الجن:
وتتم رؤية الإنسي للجني بحضور قرين الرائي من الإنس على عين ومخ مقرونه، ويتم الإبصار نتيجة لاشتراك عين القرين وهو من الجن مع عين مقرونه من الإنسن، وكذلك اشتراك مركز إبصار القرين مع مركز إبصار مقرونه، وبحضور القرين على نفس جهاز الرؤية لدى مقرونه تتم رؤية الجن وهو لا يزال في عالم الجن، ولم يخترق بعد الحجاب بين العالمين، وهذا يتم وفق شروط وضوابط خاصة، حيث لابد من وجود وسيط بين القرين او الجني وبين جسد الإنسان وأجهزته حتى يمكن حدوث هذا الاشتراك بين عالمين، وهذا الجسد هو (قرين مادة الجسم الجني) له صفات الإنسي وخصائص الجني، وسوف أشرحه مستقلا بذاته، فهو من الأبواب الجديدة في العلم التي لم يتطرق إليها العلماء بعد.

http://catalog.nucleusinc.com/imagesenlarged/1876W.jpg
العين مجرد آلة مهمتها نقل الصور إلى مركز الإبصار في المخ من خلال العصب البصري

http://catalog.nucleusinc.com/imagesenlarged/4507W.jpg
لاحظ تشريح العين وموضع العصب البصري وامتداده إلى الفص الخلفي من المخ


وعلى هذا فطالما أن الإبصار يتم عن طريق مركز الإبصار في المخ، فيمكن رؤية الجني والإنسان مغمض العينين، لأن الإبصار هنا يتم من خلال مركز الإبصار في المخ مباشرة لا من خلال العين، وفي بعض الأحيان يكون الجني ماثلا أمام الرائي فيراه من خلال عينيه، بعد ان تقع صورة الدجني على مركز الإبصار في المخ.

http://catalog.nucleusinc.com/imagesenlarged/1868W.jpg
لاحظ الفص الخلفي من المخ والمسؤول عن عملية الإبصار
وترجمة الإشارات الواصلة إليه من العين إلى صور يدركها الإنسان

وعلى هذا يمكن رؤية الجن منامًا كما يمكن رؤيتهم يقظة، بشرط وجود وسيط من الجن يحضر على مركز الإبصار في مخ الرائي، وقد يكون الإنسان مصاب بالمس أو السحر والجن متسلطون على جسده ومسيطرون عليه، فيمكن لأحد الشياطين المعتدين عليه الحضور بدلا من القرين، وهذا بهدف ترويع هذا المريض، إلا أنه غالبًا ما يتم الإبصار من خلال قرين الرائي من الجن، وهو ما يقوم بتحضيره مدعي تحضير الأرواح، حيث يخضعون قرائن الحضور بالتعازيم الكفرية، فيرون قرين المتوفى بصوته وصورته أمامهم بواسطة عين قرائنهم، ويتأكد هذا لديهم إذا أخبرهم بأحداث ماضية وقعت بينهم وبين المتوفى، فيظنوا بذلك أنه روح المتوفى، لذلك قد يراه أحد الحضور بينما لا يراه الباقين، بسبب سيطرة المحضر على قرين الرائى فقط دون باقى الحضور، وهذا هو سر الكشف البصري والسمعين وهو الذي يعتبره الأطباء (هلاوس سمعية وبصرية) خروجا من مأزق اتهامهم بالجهل، وبحثهم عن أي سبب منطقي لما يجهلون به، كونهم يعدون هذه الأعراض تقع في دائرة تخصصهم.

http://catalog.nucleusinc.com/imagesenlarged/811W.jpg
لاحظ امتداد العصب البصري إلى فص المخ الخلفي
حيث مركز الإبصار الذي من خلاله يتحقق إبصار الأشياء

وتعليل ذلك أن العين هي مجرد آلة للرؤية فقط، ولكن عملية الإبصار وترجمة ما تراه العين يقع على مركز الإبصار في الفص الخلفي من المخ، لذلك فهناك فارقة بين الرؤية وبين الإبصار، لذلك قد يبصر النائم في منامه صورا كثيرة ومتعددة، أبصرها عن طريق مركز الإبصار في المخ، ولم يرها من خلال عينيه، لأن عينينه في أثناء النوم مغمضتين، فإذا اشترك مخ الجني مع مخ الإنسي أمكن للجني أن ينقل أفكاره إلى مخ الإنسي، وأمكن أن يرى الإنسي نفس ما يراه الجني، ويسمع نفس ما يسمعه الجني، لذلك أطلقت عليه مصطلح (الكشف السمعي والبصري)، وهذا هو السبب في أن المريض يرى ويسمع أشياء لا يدكها المحيطين به، فيظن أنه مختل عقليا، ويشخص الأطباء ذلك على أنه هلاوس سمعية وبصرية، وأنا أقول (لا) أيها الأطباء الأفاضل، أنتم أخطأتم في حكمكم، لأن هناك نصوص وشواهد شرعية تثبت صحة تشخيصي، وإن كانت لا تنفي صحة تشخيصكم في بعض الأحيان، لأن ما تسمونه هلاوس يكون ذلك والمريض في كامل قواه العقلية وصحته البدنية، وفي كامل وعيه وإدراكه، فمن المستحيل أن يجتمع الضدان معا، وعي وهلوسة.



.

جند الله
20-04-2006, 01:41 PM
نظرية قرين المادة الجني



بقيت هناك نقطة هامة جدا أود الإشارة إليها من باب الأمانة العلمية، أن مجرد حضور القرين او أي جني على مخ الإنسان ليس كافيا ليبصر الإنسي ما في عالم الجن، لأن العالمين منفصلين عن بعضهما البعض، هذا بسبب تفاوت خصائص قدرات المخ البشري، وخصائص قدرات المخ الجني، لذلك لا بد من وجود وسيط، يحمل صفات الإنسي، وخصائص الجني كقدرات فائقة، بحيث يكون حلقة اتصال بين مخ الجني ومخ الإنسي معا، فيتم بهذا الشكل الاتصال بين عالمين مختلفين، أي أن لمادة جسم الإنسان قرين متصل بالجسد لا يفارقه.

فلولا وجود قرين مادة الجسم لما تمكن الشيطان من الوسوسة، ولا تصوير الأحلام الشيطانية، ولا إصابة الناس بالصرع، ولاختفى الكثير من الأمراض المعضلة، ولولا قرين المادة لما أمكن توصيل الرسالات السماوية من عالم الإنس إلى عالم الجن، ولا أمكن للجن نقل عرش بلقيس من سبأ إلى القدس، هذا بسبب فقدان حلقة الاتصال بين عالمين مختلفين، فإذا اتحد قرين العرش بمقرونه أمكن للجن حمل القرين لأنه يوافق خصائص قدراته، ولارتباط القرين بمقرونه سينتقل العرش تبعا لحركة قرينه الجني، وبسرعة حسب قدرات الجن الفائقة.

فقرين مادة المخ له نفس صفات مخ الإنسي وتكوينه، ولكن في نفس الوقت يمتلك خصائص قدرات المخلوفات الجنية، كسرعة الحركة وإعادة التشكل وتغيير الحجم، إلى آخر ما هناك من خصائص قدرات غير متوفرة في المقرون الإنسي، وبالتالي فالقرين وسيط يجمع بين خصائص عالمين مختلفين والقدرات، وهنا أن الجني من خلال قرين مادة الجسم باعتباره يحمل خصائص قدرات مشتركة، خاصة لو كان قرين الإنسان فهو يحمل نفس صفات مقرونه أيضا، يستطيع الحضور من خلال قرين مادة مقرونه على مركز الإبصار في المخ فيبصر الإنس كل ما يدركه الجني المستحوذ على مخه، أي أنه يتم هناك اتحاد بين الجني وبين قرين مادة جسم الإنسان المتحد مع مادة جسم الإنسان الإنسية، وهنا تكون السيطرة لمخ الجني على قرين مادة مخ الإنسان، وبهذه الطريقة يدرك مركز الإبصار في مخ الإنسان حسب مشيئة الجني ورغبته، أو ما قد يكره عليه هذا الجني من قبل جني آخر، سواء من قبل جني أقوى منه، أو حسب مشيئة الله رب العالمين، تماما كما يحدث في الكشف البصري والسمعي المنامي واليقظي.

لذلك قد يشعر المريض أن أحد يضربه ضربا مبرحا، ويلتفت حوله فلا يجد من البشر أحدا، وهنا يتم الضرب من أحد الجن على قرين مادة جسم المريض، فيشعر المريض بوقوع الضرب عليه مباشرة، وأحيانا عند سؤال أحد الجن عن سبب تلبسه بجسد المريض يصرح بأن المريص صاطدم به أو سقط عليه أو رمى عليه حجرا فأصابه أو أصاب أحد أبناءه، بل إن كل الأمراض الروحية يتم التسلط فيها على (قرين مادة الجسم)، وربما كثير من الأمراض العضوية أيضا، فإذا شفي قرين المادة شفي المقرون من فوره، وكأن شيئا لم يكن، على أي حال هذا الموضوع له تفصيل علمي يطول شرحه، فقد تبتر ساق إننسان ما، لكنه يظل يشعر بوجود ساقه المبتورة، لكن شعوره بوجود ساقه لا يمنع سقوطه على الأرض إذا ما حاول الاستناد عليها، وهذا كلام للروحانيين فيه دراسات وأبحاث مستفيضة، ولكن كما بينت فهذا بحاجة إلى أغطس في أعماق الكتب والمراجع لدي لكي ألخصه، وهذا أمر ليس بالهين، لكن أحببت ان اذكر بأنه ثابت لدى علماء الروحانيات.

لكن هل هناك أدلة صريحة مباشرة عن وجود قرين مادة الجسم؟
للإجابة عن هذا السؤال أقول: للأسف أنني حتى الآن لم أقف على دليل صريح مباشر، ولكن من الممكن استنباط أدلة وجوده من خلال أدلة شرعية صحيحة كثيرة

حدثنا علي بن حجر أخبرنا إسمعيل بن إبراهيم عن داود عن الشعبي عن علقمة قال: قلت: لابن مسعود رضي الله عنه هل صحب النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الجن منكم أحد؟ قال: ما صحبه منا أحد، ولكن قد افتقدناه ذات ليلة وهو بمكة فقلنا اغتيل أو استطير ما فعل به فبتنا بشر ليلة بات بها قوم حتى إذا أصبحنا أو كان في وجه الصبح إذا نحن به يجيء من قبل حراء قال: فذكروا له الذي كانوا فيه فقال: (أتاني داعي الجن فأتيتهم فقرأت عليهم) فانطلق فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم قال الشعبي وسألوه الزاد وكانوا من جن الجزيرة فقال: (كل عظم يذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما كان لحما وكل بعرة أو روثة علف لدوابكم) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فلا تستنجوا بهما فإنهما زاد إخوانكم الجن) قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح * أخرجه: الترمذي (3181).

نخلص من هذا الحديث أن العظم في ذاته ليس هو طعام الجن، ولكن طعامهم هو ما نبت على العظم من لحم، وهذا اللحم ليس لحما إنسيا مما نطعمه كبشر، لأن اللحم الإنسي الذي كان يغطي العظم قد تناوله الإنس، ولم يبقى إلا العظم الإنسي فقط، وعليه فهذا اللحم الذي سوف يأكله الجن هو لحم جني خفي غير منظور لنا، أي أن لمادة اللحم الإنسي قرين جني، وهذا القرين هو الذي سوف يقتات منه الجن، وعلى هذا فاللحم الجني لا بد له أن ينبت على عظم يوافق طبيعته الجنية، أي أن العظم الإنسي له قرين لمادته، وقرين العظم هذا هو الذي سوف ينبت عليه اللحم الجني.

عن أبي حذيفة عن حذيفة قال: كنا إذا حضرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم طعاما لم نضع أيدينا حتى يبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فيضع يده، وإنا حضرنا معه مرة طعاما فجاءت جارية كأنها تدفع فذهبت لتضع يدها في الطعام فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدها، ثم جاء أعرابي كأنما يدفع فأخذ بيده فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الشيطان يستحل الطعام أن لا يذكر اسم الله عليه، وإنه جاء بهذه الجارية ليستحل بها، فأخذت بيدها، فجاء بهذا الأعرابي ليستحل به فأخذت بيده، والذي نفسي بيده إن يده في يدي مع يدها) أخرجه: مسلم (3761).

والشاهد من هذا الحديث قول النبي صلى الله عليه وسلم ((إن الشيطان يستحل الطعام) فقوله يستحل هنا يفيد أن هذا الطعام محرم على الشيطان، أي أن الشيطان وهو من الجن يريد تناول هذا الطعام المحرم عليه، والواقع يشهد بأن الطعام رغم سرقة الشيطان منه يبقى كما هو لا ينقص، إذا فالجني لا يتناول مادة الطعام الإنسية، ولكنه يتناول مقرونا جنيا لمادة الطعام الإنسية، لأن مادة الطعام موجودة ويتناولها الإنسي، ثم تمتصها المعدة، لتخرج من جسده في النهاية على هيئة كتلة من الفضلات، إذا فالمادة الإنسية لم تفقد، ولم يحدث لها استجنان (أي انتقال من عالم الإنس إلى عالم الجن)، وهذا يدل على أن ما يتناوله الجني من الطعام ليس إلا قرينا جنيا لمادة الطعام الإنسية.

وعلى هذا فكل مادة في عالم الإنس لها قرين في عالم الجن، سواء كانت سائلة أم صلبة أم غازية، ومن خلال قرين المادة نستطيع كإنس ويستطيع الجن أن يؤثر كل منهما في عالم الآخر، كأن يحمل الجن عرش بلقيس من سبأ إلى القدس، أو أن يخنق الإنسي الجني ويوجعه، كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى صلاة قال: (إن الشيطان عرض لي، فشد علي ليقطع الصلاة علي، فأمكنني الله منه فذعته، ولقد هممت أن أوثقه إلى سارية حتى تصبحوا فتنظروا إليه، فذكرت قول سليمان عليه السلام (رَبِّ هَبْ لِي مُلْكًا لاَّ يَنبَغِي لأَحَدٍ مِّنْ) فرده الله خاسيا)،( ) وفي رواية عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مر علي الشيطان، فأخذته فخنقته حتى إني لأجد برد لسانه في يدي، فقال: أوجعتني أوجعتني).( )

وهذا السر الذي أصرح به هنا هو من أشد أسرار عالم الجن خطورة على الشياطين، وبدون هذا السر الخطير لن يتمكن المعالج ليس من النجاح في العلاج والتطبيب فقط، ولكن بدون هذا السر يستحيل أن يتفوق المعالج في التطبيب، هذا فضلا عن عجزه عن مواجهة السحرة وجها لوجه، وما أدراك ما معنى أن يواجه معالج شرعي ساحرا مباشرة، وأن تتحداه، قد يصل التحدي إلى حد أن يقتل أحدهما الآخر، ولو كان بينهما بلاد شاسعة.

فهذا شأن عظيم تصدى له موسى عليه السلام، وهذا نبي من أولي العزم من الرسل قد تصدى للسحرة، وهذا يشهد إلى ان مواجهة السحرة أمر عظيم لا يقدر عليه أي أحد من البشر، فلك أن تتخيل أنك تواجه ساحرا مثل شنودة أو بابا الفاتيكان، ليس أمرا هينا أن تتحدى أحدهما في ميدان عام والكاميرات مسلطة عليكما أيهما سينصره الله، الأمر ليس بهين، بل جد عسير، لأنك إلى جوار الإيمان والتوحيد والعقيدة الصحية بحاجة إلى العلم المتخصص حتى تنصر عليه.

لذلك عكفت على تأسيس علم جديد باسم (علم القرائن)، ولم أبدأ حتى الآن في وضع مؤلف بسبب جمع المادة العلمية والبحث والدراسة التي لم تنتهي بعد حتى الآن، فتأسيس علم جديد ليس بالأمر الهين، خاصة وأنه باب علم لم يتكلم في أحد من قبل من العلماء، وإن كان (الروحانيون) قد خاضوا فيه خوضا عظيما، ولكن يهدم بنيانهم أن علمهم كله بني على باطل، لأنه أسس على حسب معتقداتهم الكتابية المحرفة، على كل الأحوال أنبه أنني لم أبني أقوالي هذه بناءا على ما وصل إليه أهل الكتاب من علم، ولكنني وصلت إليها قبل أن أقرأ أو أعرف ما وصلوا إليه من ابحاث ودراسات علمية استخدم فيها أجهزة حديثة، حيث ثبتت لدي هذه الأمور بالتجربة، وببعض الاستنباطات الشرعية، لذلك بحثت هنا وهناك حتى وقع في يدي أبحاثهم العلمية.

http://www.ashefaa.com/picsupload/files/upload_ashefaa.com_1145529301.gif


يقول النصراني الدكتوررؤوف عبيد في مؤلفه الضخم (الإنسان روح لا جسد):
(أجمع بحاث العلم الروحاني في كل البيئات على انه يوجد لكل كائن حي إنسانا كان ام حيوانا جسد اثيري أو نجميEtheral, Astral Body وهذا الجسد الأثيري له كيان مادي إلا أنه بالنظر إلى ارتفاع اهتزازه إلى ما فوق اهتزاز الضوء بكثير لا يكون له على المستوى الأرضي وبالنسبة لحواسنا المادية هذا الكيان المادي الذي يكون له هناك.

http://www.ashefaa.com/picsupload/files/upload_ashefaa.com_1145529277.jpg

وهذا الجسد يلازم الجنين في بطن أمه، ثم ينمو بنمو الجسد المادي، فهو يشكله ويتشكل به عند كل كائن حي لا عند الإنسان فقط، لأنه يتخلله كما يتخلل الماء العود الرطب، ويشغل معه نفس الحيز من الفراغ، وهذا جائز علميا الآن، بالنظر إلى تفاوت مرتبتي الاهتزاز بينهما، وبالتالي إلى تفاوت (طول الموجة) حسب التعبير الذي يستعمله علم اللاسلكي.

وهذا الجسد الأثيري هو صلة الوصل بين الروح (بمعنى الشرارة القدسية التي تهبنا الحياة) وبين الجسد المادي، ويصل بين الجسدين المادي والأثيري حبل من ضوء يسمى الحبل الأثيري، وقد وصفه الكتاب المقدس (بالحبل الفضي)، وهو يعد مقابلا للحبل السري الذي يصل الجنين بالمشيمة ويلزم قطعه وربطه عند الولادة، أما هذا الحبل الفضي فينقطع من تلقاء نفسه عند الوفاة فتتوقف بانقطاعه الحياة في الجسد المادي.

http://www.ashefaa.com/picsupload/files/upload_ashefaa.com_1145529362.gif

ومن خصائص الجسد الأثيري أنه لا يتلف ولا يهرم مهما تلف الجسد المادي أو لحقه الهرم، فإذا بتر ذراع إنسان حي في حادث أو إثر جراحة فإن الذي يبتر هو ذراعه المادي فقط، أما الذراع الأثيري فيظل في مكانه يؤدي وظائفه كاملة في حالتي الطرح الروحي المؤقت أو الغيبوبة الوساطية أو النومية أحيانا والطرح الروحي النهائي أو الوفاة.

وقد بحث بعض الأطباء والعلماء أمر وجود أعضاء أثيرية في موضع الأعضاء المادية المبتورة قد يشعر بها أصحابها ويتألمون أحيانا من موضعها، وقد يتأثرون بما يلامسها من برودة أو حرارة، وما تحركه من لذة أو ألم ومن راحة أو تعب في أحوال كثيرة). ا. هـ


http://www.ashefaa.com/picsupload/files/upload_ashefaa.com_1145529319.jpg

بكل تأكيد هناك تعليقات كثيرة لدي على كلامه السابق، ولكن أهم نقاط أنه يستمد علمه من معتقدات كتابه المقدس، فذكر القرين هنا باسم الروح، وفرق بين روح الإنسان التي بخروجها يفارق الإنسان الحياة وسماها (الشرارة القدسية التي تهبنا الحياة)، وبين الروح هنا وهي القرين الجني لمادة الجسم، والقرين هو لفظ قرآني، وهو أدق في التعبير من مسمى روح، على الأقل حتى نفرق بين المسميين، لكن علماء الروحانيات نتيجة لأن معتقدهم نابع من كتبهم المحرفة فهم يبتعدون تماما عن ذكر اسم الجن، لأن وجود الجن يتعارض مع معتقدهم أنه ليس هناك جنا من بين المخلوقات.

مع ملاحظة أخرى هامة جدا، وهي أنه ذكر (يوجد لكل كائن حي إنسانا كان ام حيوانا جسد اثيري أو نجمي) ولم يذكر المواد الإنسية في حالتها الثلاث السائلة الصلبة والغازية، على أي حال المادة العلمية لديهم غزيرة جدا ووفيرة، ولا يزال بحثي ودراستي مستمرين، لذلك فهذا العلم الذي وقف عليه الغرب واستخف به المسلمون بحاجة إلى مرحلة كبيرة من التأصيل الشرعي، حتى لا نضل ولا نشقى.


http://www.ashefaa.com/picsupload/files/upload_ashefaa.com_1145529294.gif

المادة وقرين المادة:
وهناك دراسة أئتنس إليها في إثبات ما وصلت إليه أبحاثي وتجاربي تشير إلى وجود قرين للمادة، وهذا من كتاب " آيات قرآنية في مشكاة العلم " د : يحيى المحجري يقول: (قال تعالى: ( وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) (الذاريات) فكلمة "شيء" تشمل الإنسان والحيوان والنبات والجماد، فوجود الجماد أو المادة في صورة زوجين المادة وقرينها، ليس قاصرًا على عالم الإنس فقط بما يشمله من البشر والحيوان والنبات والجماد، بل خلق كذلك عالم الجن بما يشمله من الجن والحيوان والنبات والجماد، وهذا ثابت عن عالم الجن بما ورد في الكتاب والسنة، بل جعل من كل شيء زوجين حتى من الجماد والمادة وهذا هو تفسير الشمول التام الذي نراه في الآية: (وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ).

(في النصف الأول من القرن العشرين كان أحد الفيزيائين الإنجليز – واسمه ديراك Dirak – يقوم بأبحاث على معادلات الإلكترونات، والإلكترونات كما نعلم هي الجسيمات السالبة الشحنة التي تدور حول نواه الذرة، وفي أثناء قيامه بهذه الأبحاث اكتشف أن المعادلات لها حلين وليس حل واحد، وأي واحد منا تعامل مع معادلات الدرجة الثانية يستطيع أن يدرك بسهوله هذا الموقف، فمعادلات الدرجة الثانية تحتوي على مربع كمية مجهولة، والكمية المربعة دائما موجبة، فحاصل ضرب 2 ×2 يعطى 4، كذلك حاصل ضرب _2 × _2 يعطي أيضا نفس النتيجة، ومعنى ذلك أن الجذر التربيعي لــ 4 هو إما 2 أو - 2، وقد كانت معادلات (ديراك) أكثر تعقيدا من هذا المثال، ولكن المبدأ هو نفسه، فقد حصل على مجموعتين من المعادلات إحداهما للإلكترونات السالبة الشحنة والأخرى لجسم مجهول ذو شحنة موجبة، وقد قام (ديراك) ببعض المحاولات الغير ناجحة لتفسير سر هذا الجسيم المجهول، فقد كان يؤمن بوجوده، ولكن الفيزيائيون تجاهلوا بعد ذلك فكرة وجود جسيم موجب الشحنة، ممكن أن يكون قرينا للإلكترونات، تماما كما يتجاهل المهندس الذي يتعامل مع معادلات الدرجة الثانية الحلول التي تعطي أطوالاً أو كتلاً سالبة. وبعد عدة سنوات من أعمال (ديراك) النظرية، وفي أوائل الثلاثينات اكتشف أثار هذا الجسيم المجهول في جهاز يسمى بغرفة الضباب (cloud chambre)، وعند دراسة تأثير المجال المغناطيسي على هذه الآثار، اكتشف أن كتلة ذلك الجسيم تساوي كتلة الإلكترون، وأنه يحمل شحنة موجبة ومساوية لشحنة الإلكترون، وعندئذ سمى هذا الجسيم بقرين الإلكترون (Antielectron)، أو بالبوزترون (Positron)، ومن ثم بدأ البحث عن قرائن الجسيمات الأخرى، فمعنى وجود قرين للإلكترون وجود قرائن للجسيمات الأخرى، وفعلاً بدأ اكتشاف هذه القرائن الواحد يلي الآخر، وبدأ تقسيمها إلى أنواع لن ندخل في تفاصيلها، وسوف نكتفي بذكر نتيجتها النهائية، وهي وجود قرين لكل جسيم بل ولكل جسم).

ويعلق الدكتور يحيى المحجري على هذا قائلاً: (واكتشاف قرين المادة يخبرنا باحتمال وجود عالم آخر يناظر عالمنا المادي، ويتكون من قرائن الجسيمات أي من قرين المادة، أي هو هذا العالم الذي يتكون من قرين المادة؟ هذا هو السؤال الذي لم يستطع أحد الإجابة عليه، فالأرض تتكون أساسا من مادة، وليس من قرائن المادة، أما قرائن المادة التي يتم إنتاجها في الأشعة الكونية (Cosmic rays)، أو في معجلات الجسيمات (Particle accelerator) لا تعيش مدة طويلة في الأجواء الأرضية، فبمجرد أن تنخفض سرعتها بعض الشيء تحتم عليها أن تواجه مصيرها المؤلم الذي لا تستطيع الفرار منه وهو المحق أو الإبادة بواسطة المادة المقابلة لها التي تملأ أجواء الأرض، فعندما يتقابل الجسيم مع قرينه أو المادة مع قرينها يبدد كل منهما الآخر ويختفي الاثنان في شيء يشبه الانفجار متحولين كليهما إلى طاقة معظمها في صورة أشعة جاما).

(وأحد الألغاز التي حيرت الفيزيائيين هو مقدار القرائن الداخلة في بناء هذا الكون فهل تعتبر الأرض نموذجا مصغرا لبقية الكون؟ أي هل تزيد نسبة المادة في الكون كله عن نسبة قرائنها كما هو الحال في الأرض؟ قد نستطيع الجزم بأن نسبة قرائن المادة في مجرتها نسبة ضئيلة، وإلا تبددت أكثر المواد الموجودة بين النجوم، ولسجلت مراصدنا كميات أكبر بكثير من أشعة جاما، ولكن من يدرينا أن الأمر لا يختلف عن ذلك في المجرات الأخرى النائية التي تقع في أطراف الكون النائية، فربما وجدت مجرات بأكملها تسمى بقرائن المجرات، وتتكون من قرائن النجوم، وإذا سلمنا بوجود قرينًا للمجرة، وجدنا أنفسنا أمام سؤال آخر محير وهو؛ ما الذي يمنع المجرة وقرينها من الاقتراب من بعضها، ومن ثم التبدد والزوال؟ هل هو الفراغ الكوني الهائل، والمسافات الشاسعة، التي أوجدها العلي القدير لتفصل بين المجرات وقرائنها؟ وهل تقدم لنا هذه النظرية تفسيرًا جديدًا لقوله العزيز الحكيم: (إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ أَن تَزُولاَ وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا) فتبدد المجرات وقرائنها وزوالها بهذه الطريقة قد يتم في لحظات، ويكون نتيجته كمية هائلة من الطاقة، فتبدو السماء وكأنها وردة كالدهان قال تعالى: (فَإِذَا انشَقَّتِ السَّمَاء فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ)، ونحن لا نستطيع تصور انشقاق السماء كيف ستنشق؟ وأي جزء منها سيبدو منشقا؟ ولكن إذا حدث وتبددت مجرتنا مع قرينتها، فذلك يعني تبدد كل مستوى المجرة الذي نراه نحن من داخلها، وكأنه يقسم الكون إلى قسمين فتبدوا السماء منشقة وعندئذ تنكر النجوم وتنطمس، فكل نجم يتبدد عندنا يقترب من قرين النجم، قال تعالى : (فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ * وَإِذَا السَّمَاء فُرِجَتْ)، وإذا تبددت النجوم بهده الطريقة وتحولت كتلتها إلى طاقة، فعندئذ تتلاشى تلك القوى التي تجذب الكواكب إلى النجوم في مساراتها، فتتعثر الكواكب وتنتثر، قال تعالى : ( إِذَا السَّمَاء انفَطَرَتْ * وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انتَثَرَتْ)، ونتج عن ذلك اضطرابات هائلة على كوكبنا الأرض، قال تعالى : (وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ)، وقال تعالى : (وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ) وقال تعالى : (وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ) .. [الانفطار: ]

إنها علامات الساعة التي أخبرنا الخالق البارئ بها، وقد يقدم لنا موضوع فيزياء الجسيمات وقرائنها تفسيرا لها، فزوال المادة وقرينها أصبح حقيقة علمية تحدث يوميا في معجلات الجسيمات التي تحول الطاقة إلى مادة، وإذا عدنا إلى الآية الكريمة: (وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ) لوجدنا أن إجابتنا ستكون بالإيجاب على سؤال وجود الجماد أو المادة في صورة زوجين المادة وقرينها، فالخلاق الكريم لم يخلق الإنسان والحيوان والنبات فقط في صورة زوجين بل جعل من كل شيء زوجين حتى من الجماد والمادة وهذا هو تفسير الشمول التام الذي نراه في الآية: (وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) سورة الذاريات

ومما يذكر أن الفيزيائي المسلم - محمد عبد السلام الباكستاني الجنسية الحائز على جائزة نوبل في الفيزياء عام 1979 والذي قام بأبحاث هامة في موضوع الجسيمات وقرائنها، وكان له الفضل في وضع النظرية التي جمعت بين قوتين رئيسيتين من القوى الأربع المؤثرة في هذا الكون، وهما القوة الكهرومغناطيسية، والقوة النووية الضعيفة، صرح بعد حصوله على الجائزة أن الآية القرآنية: (وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ)، كانت بمثابة إحساس خفي وإلهام قوي له، وذلك أثناء أبحاثه على قرائن الجسيمات المادية، فقد فهم هذه الآية فهما شاملا يطوي بنى كلماتها حقيقة وجود قرائن للمادة، كحقيقة وجود أزواج أو قرائن في مملكة النبات والحيوان الإنسان.



.

جند الله
20-04-2006, 02:53 PM
شرح الفارق الرابع


الرؤيا الرحمانيـة: محددة المواضيع، ومختصرة الأحداث
فتتميز الرؤية الصادقة بأنها رسالة محددة الملامح والأهداف، واضحة الرموز والدلالات، مختصرة في تصوير أحداثها، بلا إسراف فيها ولا تطويل ولا تشتيت لذهن الرائي، لذلك يستيقظ وهو متذكر لأحداثها كاملة، ويرويها بدقة متناهية.

مثال: كما في رؤيا يوسف عليه السلام، قال تعالى: (إِذْ قَالَ يُوسُفُ لأَبِيهِ يَا أَبتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ) (يوسف: 4). رؤية مختصرة في تصوير أحداثها، محددة الهدف وهو تبشير يوسف عليه السلام، والرموز هنا وهما الشمس والقمر والأحد عشر كوكبا، واضحة لا لبس فيها، والسجود دلالته صريحة على أنه سيصير من الملوك الذي يسجد لهم، وقد كان مشروع السجود للملوك فيما سبقنا من الأمم، ونسخ السجود هذا من حديث أنس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر ولو صلح أن يسجد بشر لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها، والذي نفسي بيده لو أن من قدمه إلى مفرق رأسه قرحة تنبجس بالقيح والصديد ثم أقبلت تلحسه ما أدت حقه).

تنبيه: ليس شرطا على الدوام أن تكون الرؤية مختصرة، فمن الممكن أن تكون هناك رؤية مطولة بعض الشيء، بشرط أن تكون عناصرها متحدة في اتجاه هدف محدد بعينه، فلا يوجد رؤية متعددة الأهداف، فلا يمكن أن تبشر وتنذر في وقت واحد، فهذا تعارض يخالف وحدة التصوير، وأن تخلوا من التعارض بين وحدة عناصرها، وهذا خلط يدخلها في أنواع المنامات الأخرى، خاصة أضغاث الأحلام، فتنبه لهذا الفرق وذاك الشرط.

فمن الممكن أن تبشر الرؤية الواحدة ببشريات متعددة ومختلفة، ولكن بشرط أن يستدل هذا من وحدة عناصرها لا من تداخل عناصر متضاربة في الرؤية، وإلا خرجت هذا المنام عن شروط الرؤية الصحيحة.

عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: (مَنْ رَأَى مِنْكُمُ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا؟) قَالَ: فَإِنْ رَأَى أَحَدٌ قَصَّهَا فَيَقُولُ: (مَا شَاءَ اللَّهُ) فَسَأَلَنَا يَوْمًا فَقَالَ: (هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا؟) قُلْنَا: لَا قَالَ: (لَكِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي فَأَخَذَا بِيَدِي فَأَخْرَجَانِي إِلَى الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ فَإِذَا رَجُلٌ جَالِسٌ وَرَجُلٌ قَائِمٌ بِيَدِهِ كَلُّوبٌ مِنْ حَدِيدٍ) قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ مُوسَى: (إِنَّهُ يُدْخِلُ ذَلِكَ الْكَلُّوبَ فِي شِدْقِهِ حَتَّى يَبْلُغَ قَفَاهُ ثُمَّ يَفْعَلُ بِشِدْقِهِ الْآخَرِ مِثْلَ ذَلِكَ وَيَلْتَئِمُ شِدْقُهُ هَذَا فَيَعُودُ فَيَصْنَعُ مِثْلَهُ قُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَا: انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ عَلَى قَفَاهُ، وَرَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ بِفِهْرٍ أَوْ صَخْرَةٍ فَيَشْدَخُ بِهِ رَأْسَهُ، فَإِذَا ضَرَبَهُ تَدَهْدَهَ الْحَجَرُ فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ لِيَأْخُذَهُ، فَلَا يَرْجِعُ إِلَى هَذَا حَتَّى يَلْتَئِمَ رَأْسُهُ وَعَادَ رَأْسُهُ كَمَا هُوَ فَعَادَ إِلَيْهِ فَضَرَبَهُ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَا: انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى ثَقْبٍ مِثْلِ التَّنُّورِ أَعْلَاهُ ضَيِّقٌ وَأَسْفَلُهُ وَاسِعٌ يَتَوَقَّدُ تَحْتَهُ نَارًا، فَإِذَا اقْتَرَبَ ارْتَفَعُوا حَتَّى كَادَ أَنْ يَخْرُجُوا، فَإِذَا خَمَدَتْ رَجَعُوا فِيهَا، وَفِيهَا رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَا: انْطَلِقْ فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى نَهَرٍ مِنْ دَمٍ فِيهِ رَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى وَسَطِ النَّهَرِ) قَالَ يَزِيدُ وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ: (وَعَلَى شَطِّ النَّهَرِ رَجُلٌ بَيْنَ يَدَيْهِ حِجَارَةٌ، فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ الَّذِي فِي النَّهَرِ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ رَمَى الرَّجُلُ بِحَجَرٍ فِي فِيهِ فَرَدَّهُ حَيْثُ كَانَ، فَجَعَلَ كُلَّمَا جَاءَ لِيَخْرُجَ رَمَى فِي فِيهِ بِحَجَرٍ فَيَرْجِعُ كَمَا كَانَ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَا: انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ فِيهَا شَجَرَةٌ عَظِيمَةٌ، وَفِي أَصْلِهَا شَيْخٌ وَصِبْيَانٌ وَإِذَا رَجُلٌ قَرِيبٌ مِنَ الشَّجَرَةِ بَيْنَ يَدَيْهِ نَارٌ يُوقِدُهَا، فَصَعِدَا بِي فِي الشَّجَرَةِ وَأَدْخَلَانِي دَارًا لَمْ أَرَ قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهَا فِيهَا رِجَالٌ شُيُوخٌ وَشَبَابٌ وَنِسَاءٌ وَصِبْيَانٌ، ثُمَّ أَخْرَجَانِي مِنْهَا فَصَعِدَا بِي الشَّجَرَةَ، فَأَدْخَلَانِي دَارًا هِيَ أَحْسَنُ وَأَفْضَلُ، فِيهَا شُيُوخٌ وَشَبَابٌ، قُلْتُ: طَوَّفْتُمَانِي اللَّيْلَةَ فَأَخْبِرَانِي عَمَّا رَأَيْتُ، قَالَا: نَعَمْ، أَمَّا الَّذِي رَأَيْتَهُ يُشَقُّ شِدْقُهُ فَكَذَّابٌ يُحَدِّثُ بِالْكَذْبَةِ فَتُحْمَلُ عَنْهُ حَتَّى تَبْلُغَ الْآفَاقَ، فَيُصْنَعُ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَالَّذِي رَأَيْتَهُ يُشْدَخُ رَأْسُهُ فَرَجُلٌ عَلَّمَهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَنَامَ عَنْهُ بِاللَّيْلِ، وَلَمْ يَعْمَلْ فِيهِ بِالنَّهَارِ، يُفْعَلُ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَالَّذِي رَأَيْتَهُ فِي الثَّقْبِ فَهُمُ الزُّنَاةُ، وَالَّذِي رَأَيْتَهُ فِي النَّهَرِ آكِلُوا الرِّبَا، وَالشَّيْخُ فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَام وَالصِّبْيَانُ حَوْلَهُ فَأَوْلَادُ النَّاسِ، وَالَّذِي يُوقِدُ النَّارَ مَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ، وَالدَّارُ الْأُولَى الَّتِي دَخَلْتَ دَارُ عَامَّةِ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَمَّا هَذِهِ الدَّارُ فَدَارُ الشُّهَدَاءِ وَأَنَا جِبْرِيلُ، وَهَذَا مِيكَائِيلُ، فَارْفَعْ رَأْسَكَ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا فَوْقِي مِثْلُ السَّحَابِ قَالَا: ذَاكَ مَنْزِلُكَ، قُلْتُ: دَعَانِي أَدْخُلْ مَنْزِلِي قَالَا: إِنَّهُ بَقِيَ لَكَ عُمُرٌ لَمْ تَسْتَكْمِلْهُ، فَلَوِ اسْتَكْمَلْتَ أَتَيْتَ مَنْزِلَكَ). أخرجه: البخاري (1297).

هذا نموذج لرؤيا طويلة الأحداث، وهي رؤيا صادقة لأنها رؤيا للنبي صلى الله عليه وسلم، وهي وحي من الله، وقد ذكرتها ضربا للمثل، لا للقياس عليها، فتنبه أيها اللبيب إلى أن رؤى الأنبياء لا يقاس عليها رؤى غيرهم من البشر، لأنها وحي من الله، فرغم تعدد أحداثها المتسلسلة، وطولها، لكنها رؤية متحدة في هدفها وهو كشف جزء من عالم غيبي، فهي تبشير ونذير من الله إلى عباده بوحي منه إلى نبي مرسل.

تنبيه: في هذه الرؤية الصادقة سيلفت انتباهك شيء مهم جدا، أن بعض الرؤى الصالحة يتم تأويلها وتعبريها وتفسيرها داخل الرؤيا نفسها، وعلى هذا نخلص إلى أن الرؤى الصالحة قد تأتي أحيانا مفسرة، وليست بحاجة إلى تأويل معبر لها.

الأحلام الشيطانية: محددة المواضيع، طويلة الأحداث
فهدف الشيطان من الإنسان محدد ولا يتغير، وهو التلعب به وتحطيم معنوياته بشتى السبل، مهما اختلفت مواضيع الأحلام الشيطانية، فهي لن تخرج من دائرة التلعب والتأثير النفسي، وهذا هدف مشترك في جميع الأحلام الشيطانية، وبالتالي فإن الحلم الشيطاني تكون أحداثه طويلة ممتدة، وتتسم بسمة أساسية وهي التدرج في تسلسل الأحداث المطولة، قال تعالى: (وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ) (البقرة: 168).

وكذلك تسويل المعاصي للنائم كما في الأحلام الجنسية، وإعطاء النائم الأمل المكذوب في أثناء المنام فتجد النائم يتنقل من هنا إلى هناك ويسعى سعيا حثيثا، وفي نهاية المنام لا يصل إلى شيء، قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ) (محمد: 25).

مثال: فعن جابر قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله رأيت في المنام كأن رأسي ضرب فتدحرج فاشتددت على أثره فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للأعرابي: (لا تحدث الناس بتلعب الشيطان بك في منامك). وقال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم بعد يخطب فقال: (لا يحدثن أحدكم بتلعب الشيطان به في منامه). أخرجه: مسلم (4212).

ففي مثل هذا الحلم الشيطاني يرى النائم أنه يتبع رأسه من هنا إلى هناك، ويصعد جبالا، وينزل وديانا، ويطير وراء رأسه في الهواء، ويغطس خلفه في الماء، وفي النهاية لا يصل إلى شيء، ولا يحقق هدفا.

تنبيه: يجب أن ضع في اعتبارنا عند استعراض المنام مدى صلة أحداثه بملامح الشخصية الشيطانية، فالإناء ينضح بما فيه، عسى أن تجد تطابقا بين الأحداث المذكورة وبين صفات إبليس وجنوده، فإذا وجدت تطابقا ملحوظا بينهما فاجزم بأنه حلم شيطاني، وربما كان (كشف بصري منامي)، فتنبه إلى أن (الكشف البصري المنامي) يتم من خلال الشيطان المستحوذ على جسد النائم، فهو يرى بعيني الجن ما لا يراه بعينيه كإنسي، لذلك فهناك تقارب كبير بين الأحلام الشيطانية وبين (الكشف البصري المنامي) وما يحويه كل منهما من خصائص وصفات إبليس وجنوده، لذلك يجب على المعبر أن يكون ملما بعلاج الأمراض الجنية وأعراضها، وكذلك على المعالج أن يكون ملما إلماما كبيرا جدا بعمل المعبر، فكل معالج معبر، وليس كل معبر معالج.

أضغاث الأحـلام: مختلطة المواضيع، وكثيرة الأحداث
فهي مختلطة المواضيع وكثيرة الأحداث، فما تكاد تنتهي من حدث حتى تدخل في حدث آخر، ومن موضوع إلى موضوع مختلف، مما ينتج عنه رؤية أحداث كثيرة لا حصر لها. حيث تخلط فيها الدوافع النفسية، وتتحرك فيها الأحداث تبعا لطبيعة النائم وملامح شخصيته، فهو الذي يصوغ الأحداث بنفسه، وهو أيضا الذي يحركها، ويتأثر هنا بالحالة العضوية والنفسية، فإذا كان جائعا حلم بآلام الجوع وما يتبعه من أوهام، وإن كان ثائرا جنسيا حلم بما يوافق إرضاء شهوته، هذا من الناحية العضوية، وإن كان حزينا مهموما أرقه حزنه، وإن كان فرحا سعيدا انخرط في خيالات وردية تبعا لدرجة سعادته، وطبيعة شخصيته الحالمة.

مثال: أن يرى النائم أنه في عمله، ثم فجأة ينتقل إلى مسرح كبير لعرض السيرك وتقديم عروض للحيوانات المفترسة مثلا، ويتخيل أنه مروض للأسود، وفجأة يهاجمه أسد، فيفر منه بحيلة ذكية، ليدخل في مطعم ويتناول الطعام الشهي واللذيذ كقطة لحم مثلا.

كل هذه مواضيع مختلفة تماما عن بعضها البعض، فالنائم يرى أنها في عمله، ولأن حياته في العمل مليئة بالصراعات والمشاحنات فتخيل أنه يهرب من هذا الوقع البئيس، وانه استبدله بالمسرح وترويض الأسود الذين هم أعداؤه، ولكن لعدم شعوره بالأمان يقوم أحدهم بمطاردته، ولكن لأن المنام حديث نفس فإن النائم يغير من مسار المنام فيفر من الأسد الذي يطارده، وذلك بحيلة يخطط لها في منامه، ثم يحل مشكلته الأساسية في العمل وهي السعي على لقمة العيش، فيتخيل أنه استطاع الفرار والتخلص من أعداءه، وصار الآن الحال مرضيا فدخل مطعما ليتناول وجبة شهية ترمز إلى انتصاره في الحصول على لقمة العيش، ويتخيل نه بتناول قطعة من اللحم كناية عن شدة الجذب والشد الذي يلاقيه في حياته من أجل الحصول على لقمة العيش.

هذا المنام مثلا هو حديث نفس، ولكن تحليله كما سبق يتفق والشعوب النامية، وبكل تأكيد سيختلف تفسيره إذا كان الرائي من الشعوب المتقدمة والثرية، ولكن بأي حال لا نستطيع تصنيفه ضمن الرؤى الرحمانية، لأنه منام مشتت الأحداث مطول مختلف المواضيع مفتقد لوحدة المضمون المعتاد في الرؤى الرحمانية.


.

جند الله
20-04-2006, 05:21 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


بارك الله فيك وزادك من علمه وفهمه.

وفيك بارك الله وزادنا وزادكم علما ونفع بنا المسلمين


.

جند الله
20-04-2006, 05:58 PM
وهذا طرف من مصنفي بعد التعديل والإضافة (للطبعة الثانية) منه
وهو بعنوان

(نصائح لعلاج الحائرين من فضائح السحر ومس الشياطين)

أهمية دور المعالج

من الناس من يخاف من الجن، ولا يحسن التعامل معه إذا حضر بصورة همجية، فضلاً عن أن بعض الناس من لو قرأ على المريض فلا يحسن التشخيص، ولا يعرف تمييز المتحدث معه الجني أم القرين أم المريض نفسه، ولا يدري إذا كان المريض مصاب بالمس أو السحر أو العين، أو بمرض عضوي أو نفسي، وربما متمارض، فأكثر الناس لا خبرة لديهم، ولا علم لهم بالمناهج الصائبة للعلاج، وكيف للراقي إن لم يكن عالمًا متمرسًا أن يميز بين حضور الجن وانصرافه، وأن يميز صدقه من كذبه؟! ولعل سبب انفعال المعارضين لنا عفى الله عنهم، أن أحدهم لم يبتلى في نفسه أو أهله حتى يشعر بقسوة ما يعانيه هؤلاء، ليتأكد عجز بعضهم عن رقية نفسه بنفسه، أو عجز ذويه عن رقيته كما ينادي البعض بذلك، فالصحابية أم زفر لم تستطع ستر نفسها، ولا رقية نفسها، فذهبت للنبي صلى الله عليه وسلم تسأله أن يدعو لها، والنبي صلى الله عليه وسلم في مرضه لم يستطع رقية نفسه الشريفة فرقته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، كما سبق وبينا، فليس الخبر كالمعاينة.

وعندها وجب علينا رد عدوانه ولو بالقوة حتى يتوجع ويتألم فيرده الله عنا طالما أصر على العدوان، قال تعالى: (وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) [التوبة: 36]، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى صلاة قال: (إن الشيطان عرض لي، فشد علي ليقطع الصلاة علي، فأمكنني الله منه فَذَعَتُّه،( ) ولقد هممت أن أوثقه إلى سارية حتى تصبحوا فتنظروا إليه، فذكرت قول سليمان عليه السلام رب (هَبْ لِي مُلْكًا لاَّ يَنبَغِي لأَحَدٍ مِّنْ) فرده الله خاسيا)،( ) وفي رواية عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مر علي الشيطان، فأخذته فخنقته حتى إني لأجد برد لسانه في يدي، فقال: أوجعتني أوجعتني).( )

نصيحة: لا داعي مطلقًا للخوف من قتل الشيطان وقتاله ورد عدوانه بما شرعه الله، لأن كيده ضعيفًا، ولو وجد هذا الخوف من الشيطان لما نصر الله معالجًا على الشياطين ولتلبسوا به وصرعوه، قال تعالى: (الَّذِينَ آمَنُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا) [النساء: 76]، ولأن الله هو الذي يدافع عن المؤمنين، وليس الجن المسلم أو غيرهم، قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ) [الحج: 38]، ولأن الله هو الناصر عليه، وقال تعالى: (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ) [الحج: 39].

يقول ابن تيميه: (فهذا من أفضل الأعمال وهو من أعمال الأنبياء والصالحين، فإنه مازال الأنبياء والصالحون يدفعون الشياطين عن بني آدم بما أمر الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم ، كما كان المسيح عليه السلام يفعل ذلك، وكما كان نبينا صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك، ولو قدر أنه لم ينقل ذلك لكون مثله لم يقع عند الأنبياء لكون الشياطين لم تكن تقدر أن تفعل ذلك عند الأنبياء، وفعلت ذلك عندنا فقد أمرنا الله تعالى ورسوله بنصر المظلوم وإغاثة الملهوف ونفع المسلم بما يتناول ذلك). ا.هـ( )
وهناك دور هام منوط بالمعالج لا نستطيع إغفال أهميته بحال، وهو اكتشاف ما سقط لدى المريض من التوحيد، فينبهه إليه ويدعوه إلى إصلاحه، لذلك يشترط في المعالج أن يكون ملمًا بفقه الدعوة، وذو بصيرة نافذة يستطلع بها أحوال مرضاه، فيلتمس بها نقاط ضعفهم الإيمانية وثغراتهم العقائدية، والتي كانت سببًا في تسلط الشيطان عليهم، فيعمل على كشفها ومداواتها، ومن هنا كانت أهمية الورد القرآني في علاج النفس وتهيئتها وإعدادها لقبول فاعلية جلسات العلاج، هذا إلى جانب أهمية المواعظ التي يقدمها المعالج للمريض.

قال شيخنا الألباني رحمه الله: (التوسل إلى الله تعالى بدعاء الرجل الصالح كأن يقع المسلم في ضيق شديد، أو تحل به مصيبة كبيرة، ويعلم من نفسه التفريط في جنب الله تبارك وتعالى، فيجب أن يأخذ بسبب قوى إلى الله، فيذهب إلى رجل يعتقد فيه الصلاح والتقوى، أو الفضل والعلم بالكتاب والسنة. فيطلب منه أن يدعوا له ربه، ليفرج عنه كربه، ويزيل عنه همه).( )

ودور المعالج في علاج المسحور يتم على مرحلتين، مرحلة إبطال أمر التكليف قال تعالى: (مَا جِئْتُم بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللهَ سَيُبْطِلُهُ) [يونس: 81]، ومرحلة التعامل مع (خادم السحر) الموكل بتنفيذ (أمر التكليف)، وبعد إبطاله يتدخل بالدعاء بما يلائم الحالة باعتبارها صارت حالة مس، وقد تتقدم إحدى المرحلتين على الأخرى في بعض الحالات.

لذلك يشترط في المريض بالمس والسحر التوبة وصدق الإيمان، هذا بالتزام العمل بما آمن به، والتوكل على الله سبحانه وتعالى ليكون جاهزًا وقابلاً للعلاج من المس والسحر قال تعالى: (إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) [النحل: 99]، ففضل الله ورضوانه لا ينال بمعصيته، فالنصر والاستعلاء قرينا الإيمان قال تعالى: (وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ) [آل عمران: 139].

الشيخ عبد الرحمن بن حسن يقول: (من تعلق قلبه شيئًا، بحيث يعتمد عليه ويرجوه وكله الله إلى ذلك الشيء، فمن تعلق على ربه وإلهه وسيده ومولاه رب كل شيء ومليكه كفاه ووقاه وحفظه وتولاه، فنعم المولى ونعم النصير، قال تعالى: (أَلَيْسَ اللهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ) [الزمر: 36]، ومن تعلق على السحرة والشياطين وغيرهم من المخلوقين وكله الله من تعلقه فهلك، ومن تأمل ذلك في أحوال الخلق ونظر بعين البصيرة رأى ذلك عيانا، وهذا من جوامع الكلم، والله أعلم).( )

نصيحة: وما يجب إدراكه أنه كلما اشتد كفر الساحر وطالت مدة ممارسته للسحر كلما ازداد قربًا من إبليس وأكتسب سحره قوة أكثر، ولزم لإبطاله زيادة الإيمان والقرب من الله تعالى، وبدرجة لا تقل بحال عن درجة كفر الساحر وقربه من الشيطان، هذا إن لم تزد عليه، فإذا كان كفر الساحر وقربه من الشيطان يزداد بعبادته وإخلاصه له، ففي المقابل لابد للمسحور له والمعالج أن يزدادا إيمانًا بكثرة عبادتهما وإخلاصهما لله تعالى، فاعلم أنك لن تشفى حتى يفوق إيمانكما بالله تعالى إيمان الساحر بالشيطان.

نصيحة: وذلك التوفيق في علاج المس والسحر بالقرآن الكريم، ليس دليل على منزلة المعالج عند الله، ولكن دليل على فضل الله عز وجل وعفوه ومغفرته، فهذا المعالج المستغرق في الذنوب لم ولن يبلغ مبلغ الصحابة رضوان الله عليهم، ولكن ذلك من جميل ستر الله ونصرته لدينه، وعون وفضل من الحنان المنان لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (واللَّه في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه).( ) لذلك يجب أن لا نغلو في المعالج وننزله المنازل، وكأنه من أصحاب الكرامات، وأن ننسب الفضل دائمًا وأبدًا لله، فالمعالج شخص عادي جدًا، الأصل فيه العلم بالتوحيد، والفهم الصحيح للعقيدة، والخبرة الناضجة، وغزارة الاحتكاك بعالم الجن والشياطين، وإلا لاستطاع أي إنسان أن يعالج نفسه بنفسه، فإذا أصيب أحد المعالجين بالمس أو السحر ذهب إلى معالج آخر ليعالجه وهذا شيء متعارف عليه بين المعالجين.

مشروعية إعطاء المعالج أجرًا:
ويعتقد أن من صفات المعالج الرباني عدم اتخاذه أجرًا، وأن عليه بذل جهده ووقته لوجه الله تعالى، وبدون كسب يسد به نفقاته، ولو على حساب مسؤولياته التي تستغرق منه اليوم بأكمله، وإلا حكموا عليه بأنه دجال، وهذا وهم أضر بالمعالجين فاضطرهم مرغمين للإحجام عن مزاولة العلاج، وذلك وفقًا لفقه الأولويات، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يعول)،( ) فلا فائض وقت يكفي لعلاج المصابين على كثرتهم، مما انعكس سلبًا على المرضى، وفتح الباب للكهان والدجالين، فإخلاص النية لله تعالى فهو واجب، ويجب أن يصاحب كل عمل، سواء أخذ حكم العبادات أو أخذ حكم العادات، لقوله تعالى: (قُلْ إِنَّ صَلاَتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) [الأنعام: 162: 163].

أما اتخاذ الأجر على العمل فهذا من المباحات، فللعامل أخذه أو احتسابه عند الله، أما أخذ الأجر على النية والعبادات فلا يؤخذ إلا من الله تعالى وحده، وإلا صار شركًا، أما اتخاذه أجرًا على الرقية فهو من المباحات، فله أن يأخذه، وله أن يتركه، حتى ولو قدم له هدية، فله أن يقبل جزءًا منها ويرد البقية، وذلك من قصة المرأة التي اهدت النبي صلى الله عليه وسلم شياه ثلاث، بعد أن شفى الله صبيها بعد أن رقاه النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: والذي بعثك بالحق ما حسسنا منه شيئا حتى الساعة، فاجترر هذه الغنم، قال: (انزل فخذ منها واحدة ورد البقية).( )

ولما صح عن ابن عباس أن نفرًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مروا بماء فيهم لديغ، أو سليم، فعرض لهم رجل عن أهل الماء فقال: هل فيكم من راق؟ إن في الماء رجلاً لديغًا، أو سليمًا. فانطلق رجل منهم فقرأ بفاتحة الكتاب على شاء، فبرأ: فجاء بالشاء إلى أصحابه، فكرهوا ذلك وقالوا: أخذت على كتاب الله أجرًا، حتى قدموا المدينة فقالوا: يا رسول الله، آخذ على كتاب الله أجرًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله).( )

وفي رواية عن أبي سعيد الخدري أن أناسًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا في سفر فمروا بحي من أحياء العرب، فاستضافوهم فلم يضيفوهم، فقالوا لهم: هل فيكم راق فإن سيد الحي لديغ أو مصاب، فقال رجل منهم: نعم فأتاه فرقاه بفاتحة الكتاب، فبرأ الرجل، فأعطى قطيعا من غنم، فأبى أن يقبلها، وقال: حتى أذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك له، فقال: يا رسول الله، والله ما رقيت إلا بفاتحة الكتاب، فتبسم، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وما أدراك أنها رقية) ثم قال: (خذوا منهم واضربوا لي بسهم معكم).( )

قال النووي: (قوله صلى الله عليه وسلم: (خذوا منهم واضربوا لي بسهم معكم) هذا تصريح بجواز أخذ الأجرة على الرقية بالفاتحة والذكر، وأنها حلال لا كراهية فيها، وكذا الأجرة على تعليم القرآن، وهذا مذهب الشافعي ومالك وأحمد وإسحاق وأبي ثور وآخرين من السلف ومن بعدهم، ومنعها أبو حنيفة في تعليم القرآن، وأجازها في الرقية. وأما قوله صلى الله عليه وسلم: (واضربوا لي بسهم معكم) وفي الرواية الأخرى (أقسموا واضربوا لي بسهم معكم) فهذه القسمة من باب المروءات والتبرعات ومواساة الأصحاب والرفاق، وإلا فجميع الشياه ملك للراقي مختصة به، لا حق للباقين فيها عند التنازع، فقاسمهم تبرعا وجودًا ومروءة، وأما قوله صلى الله عليه وسلم: (واضربوا لي بسهم) فإنما قاله تطييبا لقلوبهم، ومبالغة في تعريفهم أنه حلال لا شبهة فيه).( )

أهمية عقد جلسات العلاج:
إن كتب العلاج على كثرتها ليس من بينها ما يصلح كمرجعية علمية في تقنيات العلاج وفنونه، وهذه حقيقة يجب الوقوف عليها، والاعتراف بها، ولا مجاملات لأحد على حساب الدين والشرع، خاصة عندما نقرأ في بعض الكتب عرض لطريقة أو عدة طرق لعلاج نوع من أنواع السحر، أو إدراج ما اصطلح عليه بالرقية الشرعية تحت عنوان مغري جذاب (عالج نفسك بنفسك)، وأن هذه الطريقة شافية ومجربة، وكأنه سرًا خفي على الأمة وعلمه هذا المؤلف فأخرجه للناس، فإبطال السحر ليس في يد المعالج بل بيد الله وحده، ولكن المعالج يتعامل مع الشيطان الموكل بالسحر بإبطال السحر أولاً، ثم مواجهة الشيطان بما يلائمه من معاملة، من خلال الدعاء عليه بدعاء منظم مدروس، يوافق ما عليه الشيطان من حال، وهذه المعركة على هذا النحو تستغرق زمنًا قد يطول أو يقصر، حسب قوة الشيطان وشدة سحره، فإبطال السحر ليس بالأمر العضال كما نظن، بل أيسر شيء في العلاج هو إبطال السحر، لأنه كما قلنا إبطال السحر من خصوصيات الله وحده، وهذا يتم بقراءة المعوذات والدعاء، ولا يحتاج أكثر من هذا، ولكن الشيطان لن يترك لك السحر بمحتوياته ومكوناته بلا حماية منه ومن جنوده، إذًا فالذي يحول بينك وبين إبطال السحر هو الشيطان، لأنه هو وجنوده الطاقة الفاعلة والمنفذة لأمر التكليف.
فعلاج المس والسحر يختلف من حالة للأخرى، ومن مريض للآخر، فنوع السحر هو مجرد تنفيذ الجن الأمر التكليف كسحر التفريق والربط والجنون، ودور المعالج هو التدخل لمنع الجن من أداء دوره المكلف به، فالمعالج لا يتعامل فقط مع نوع من أنواع السحر أو المس، ولكنه بالإضافة إلى ذلك هو يتعامل مع أنواع الجن بمختلف قدراتهم، فالحالة الواحدة تختلف في كيفية التعامل معها بين لحظة وأخرى، فقد يكون هناك عشر حالات مس أو سحر من نوع واحد كسحر الربط مثلاً، فتعالج كل حالة ربط بطريقة مختلفة عن الأخرى، تبعًا لنوع الجن ودينه وخبرته وقوته وليس لكونه سحر ربط فقط.

فلكل حالة ظروفها الخاصة، والمريض ليس مؤهلاً دائمًا لمواجهة كل أنواع الجن والشياطين، وإلا فلا حاجة بالمريض إلى المعالج طالما توفرت طرق ثابتة للعلاج، أو آيات أو سور بعينها إذا رتلها المريض شفي، فلا سند شرعي يدعم مثل هذه الاجتهادات، وإلا فهذا استدراك على الشرع، وحصر لطرق مواجهة الشيطان المختلفة كما هو مسرود في السنة ومستنبط منها، لذلك يجب أن نقف على أمر هام أن التعامل مع الأبالسة والشياطين بحاجة إلى علم خاص، ولا يقف عند مجرد حدود تلاوة القرآن وترديد الأدعية بدون استيعاب لمعانيها ودلالتها، وزيادة في الإيضاح؛ سأذكر عدة نماذج على سبيل المثال لا الحصر، لنستوعب جميعًا أن العلاج علم مستنبط من الكتاب والسنة، وأنه يعتمد على توظيف الرقية وفقًا لخبرة المعالج بخصائص الجن.


.

جند الله
20-04-2006, 06:12 PM
النموذج الأول:
فقد يكون الجن من النوع الطيار، وهذا استنادًا إلى ماورد في السنة أن من الجن صنف لهم أجنحة، فعن أبي ثعلبة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الجن على ثلاثة أصناف، فصنف لهم أجنحة يطيرون بها في الهواء، وصنف حيات وكلاب، وصنف يحلون ويظعنون)،( ) وهذا على سبيل المثال وليس على سبيل الحصر، فيهرب من الرقية قبل بداية الجلسة، لذلك يجب أن تكون الجلسة فجائية، ومن علامات حضور الجن الطيار أن ترى المريض يحرك عظمتي اللوح في حركة شبه دائرية، وعلى سبيل المثال لا الحصر يمكن الدعاء عليه بقوله تعالى: (وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاء فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِى بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ) [الحج: 31]، ولكن لا نركن إلى تركيز الدعاء على الجناحين، لأنهما من أسباب قوته، أما نقطة ضعفه فهي إحدى ركبتيه! وتتفاوت قوة الجن الطيار، فمنهم السحرة وهم أصعب في التعامل، بسبب قوة سحره المضافة إلى قدرته على الطيران، وهذا مما علمناه بالخبرة والممارسة، ولا سند له في الكتاب أو السنة.

النموذج الثاني:
وقد يكون جنًا من النوع الغواص والشاهد من قوله تعالى: (وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُ) [الأنبياء: 82]، وقال تعالى: (وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاء وَغَوَّاصٍ) [ص: 37]، وعليه فحياة الجن الغواص وقوته مرتبطة بالماء مثله كمثل الأسماك، لذلك يجب أن يدعو المعالج بجفاف الماء حتى يضعف الجن فيمكن السيطرة عليه، وعلى سبيل المثال لا الحصر يمكن الدعاء بقوله تعالى: (وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِى مَاءكِ وَيَا سَمَاء أَقْلِعِى وَغِيضَ الْمَاء وَقُضِىَ الأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِىِّ وَقِيلَ بُعْداً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) [هود: 44]، ومن علامات حضوره أن ترى المريض يضم زراعه بحذاء جانبيه، مع التفريج بين أصابع يده، ومد الساق والقدمين إلى الأمام مع ضمهما، ونقطة ضعفه في قدميه، وقد يرى المريض في مناماته أنه يغوص في البحر.

النموذج الثالث:
وفي بعض الحالات يصاب المريض بصداع شديد أثناء الرقية، ويزداد الإحساس بالألم كلما استمر المعالج في الرقية، وهنا يجب التوقف فورًا عن الرقية، مع ترديد الآذان لطرد الشيطان حتى يتوقف الصداع، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا نودي بالصلاة أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع الأذان، فإذا قضي الأذان أقبل، فإذا ثوب بها أدبر..)،( ) وما يحدث أن الجن في هذه الحالة يشد بعض الأعصاب في المخ، فكلما استمر المعالج في التلاوة ازداد الجن شدًا، فيزداد إحساس المريض بالصداع، وإن لم يطرده المعالج بترديد الآذان فقد يصاب المريض بسوء، فربما أصابه بشلل أو أودى بحياته، وهذا يوضح أهمية المرجعية الشرعية في بيان ما نواجه به الشيطان، ثم يأتي دور التطبيق والتجريب.

النموذج الرابع:
وقد يشعر المريض بتنميل في يده اليمنى، فالمنطقي أن يقرأ على اليد أو الجانب الذي يؤلم المريض، ولكن الخبرة تقول خلاف هذا، وهنا يقرأ على اليد اليسرى وليس على اليد اليمنى، وبالتدريج سوف يشعر بالتنميل في اليد اليسرى مع اليد اليمنى، فليستمر أيضًا في القراءة على اليد اليسرى، وعندها سوف يضيع التنميل تمامًا من اليد اليمنى، ثم يستمر في القراءة على اليد اليسرى حتى يختفي التنميل منها تمامًا، فإن عاد ظهور التنميل في اليد اليمنى فهذا يعني أن هناك مددًا جديد، وهذا جربناه مرات لا تحصى، وليس له دليل من الكتاب والسنة، ولكن عرفناه بالخبرة والتجربة فقط.

ولتفهم السر في تركيز الدعاء على الجهة اليسرى من جسد المريض رغم أن الألم في الجهة اليمنى، نستطيع القول بأن الشيطان يستخدم الجانب الشمال من جسده، فعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه، وإذا شرب فليشرب بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله، ويشرب بشماله).( ) وهذا خلاف طبيعة البشر الذين يعتمدون على الجانب الأيمن من جسدهم، وهو أقوى من الجانب الأيسر قوة وتحمل.

فلك أن تتخيل أنك تحمل حجرين حجرًا في يدك اليمنى، والآخر في اليد اليسرى، على أن يكون وزنهما واحد، ومد يديك بهما، ثم انتظر ساعة من الزمن، فستبدأ يدك اليسرى في التعب قبل اليمنى، فإذا قاومت واسمررت مادًا يديك فسوف تبدأ يدك اليمنى في التعب، وهنا ستشعر بتعب يديك معًا، فإذا تحاملت على نفسك فستعجز يدك اليسرى أولاً عن حمل الحجر، وسيسقط منك الحجر، فإذا استمررت في حمل الحجر الآخر بيدك اليمنى فسوف يسقط منك بعد ذلك.

وهذا تمامًا ما يحدث مع الشيطان، مع عكس المسألة فاليد اليمنى ستضعف أولاً، ثم اليدين معًا، وأخيرًا ستتعب اليد اليسرى، لأنها أقوى عنده من اليمنى وأقدر على التحمل، وهذا يشمل الجانب الأيسر من الشيطان، فمن الممكن أن تقرأ على اليد اليمنى مباشرة، ولكن هذه الطريقة لها سلبياتها، فإما يطول بك الوقت حتى يسكن الألم، وإما سيختفي الألم مؤقتًا، لكنه سوف يعود مرة أخرى، وهذا علاج غير عملي، لذلك فالعلاج بهذه الطريقة سوف ينهي الألم بصورة جذرية، وسيحصر قدرات الشيطان في أضيق نطاق ممكن، وهذه الطريقة مستنبطة من السنة المطهرة كما سبق وبينا، ونتائجها مجربة وناجحة دائمًا.
ومثل هذا الموقف يوظف معه الدعاء والرقية المناسبة، وعلى سبيل المثال يرقى بقوله تعالى: (وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ * فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ * وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ * لاَّ بَارِدٍ وَلاَ كَرِيمٍ * إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ * وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنثِ الْعَظِيمِ * وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ * أَوَ آبَاؤُنَا الاَّوَّلُونَ * قُلْ إِنَّ الاَّوَّلِينَ وَالآخِرِينَ * لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ * ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ * لاَكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ * فَمَالِؤُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ * فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ * فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ * هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ) [الواقعة: 41: 56]، إذًا فالعلاج بالرقية ليس أمرًا عشوائيًا، بقدر ما هو أمر دقيق ومنظم جدًا، بحيث يعتمد على حسن اختيار المعالج للآيات القرآنية، ومناسبتها لكل موقف يواجهه.

النموذج الخامس:
وفي بعض الحالات يكون على الجسد أحد ملوك الجن، فقد يكون الملك قويًا أو ضعيفًا، فإن كان قويًا تدرع بجنوده الضعفاء من تأثير القرآن النازل عليه، فيرسلهم على المريض باستمرار في منامه وأثناء الجلسات، فيدعمهم بطاقته السحرية المستمدة من إبليس، فمدد إبليس سر قوة الملك، وسحر الملك سر صمود جنوده، فيجب الدعاء على مدد إبليس أولاً، ثم على الجنود، وبالتالي سيضعف الملك مع مرور الوقت، وسيكون مضطرًا للخروج من مخبأه، وعلى سبيل المثال لا الحصر يمكن الدعاء بقوله تعالى: (وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ * وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ * مِن دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنصُرُونَكُمْ أَوْ يَنتَصِرُونَ * فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ * وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ) [الشعراء: 91: 95].

وإن كان الملك ضعيفًا ظهر للمريض في منامه وفي الجلسات بنفسه، وستر جنوده حفاظًا عليهم من الموت، فالجنود سبب قوة الملك، ليتحركوا في الخفاء متسترين بالملك فيطول العلاج، وهنا يجب الدعاء على الملك الضعيف فتهب جنوده لنجدته فيهلكوا أو يفروا ويتركوه، وعلى سبيل المثال لا الحصر يمكن الدعاء بقوله تعالى: (قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِى الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ) [آل عمران: 26]، فالقاعدة: (ادعوا على الضعيف يضعف القوي)، وهذه واحدة من استراتيجيات التعامل الجن وليست كلها بالطبع، فقوة الملك تكون على قدر طاقته السحرية، فإذا نفذت تخلى عنه إبليس، لذلك فسورة (البقرة) عامود العلاج لأنها المضادة للسحرة، فالعلاج بحاجة إلى حسن توظيف الدعاء المدروس المعنى والدلالة وموافقته لواقع الحالة.

النموذج السادس:
وقد يضغط الجن على مركز الإبصار فيصيب عين المريض بألآم مبرحة، وعندها يجب القراءة على قافية رأس المريض عند مركز الإبصار، حيث يسيطر الجن على مركز الإبصار، فمن غير المفيد القراءة على عين المريض، فلن تحصل على النتائج المرجوة، لأنك تقرأ في المكان الخطأ بعيدًا عن موقع الجن فلا يتأثر بقراءتك، ولكن إذا قرأت على مكانه بالنية أو بالإشارة لذهب الألم عن المريض بفضل الله.

الدكتور حسين اللبيدي يتحدث عن مركز الإبصار في المخ فيقول: (هي منطقة تقع في الفص الخلفي من القشرة المخية، وفيها تتم عملية الإحساس والإدراك البصري العاقل، ولها أيضًا اتصالات وامتدات لمناطق لمناطق أخرى أهمها في هذا البحث الامتدات الذي يتجه ناحية منطقة البيان وتشكل العين أداة نقل المؤثرات البصرية إلى هذه المنطقة المخية حيث يتم فيها الإدراكات البصرية العاقلة).( ) ويضيف متشهدًا بقوله تعالى: (وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) [النحل: 78]، فيقول: (آيات القرآن الكريم فصلت بين الأعضاء (العين، والأذن) وبين المصدر (السمع، والبصر) وفي صنعة الله ما يطابق ذلك فهناك أعضاء للحس لاستقبال المؤثرات الحسية، وهناك مراكز داخل المخ البشري تتم فيها عملية الإدراك والفهم لهذه المؤثرات. ومن ناحية أخرى نجد أن الحق سبحانه رتب في الآيات، العين قبل الأذن والسمع قبل البصر في كل القرآن، وها هو العلم اليقيني قد أثبت أنه بينما تتقدم العين الأذن في رأس الإنسان، فإننا نجد عكس الترتيب مع المراكز، فمركز السمع يتقدم مركز الإبصار في قشرة المخ البشرية). ( )

وهذا جزء يسير من الفوائد التي عرفناها بفضل الأبحاث العلمية والدراسات الحديثة التي بينت وظائف المخ، ورسمت خريطة المخ، وبينت مركز كل حاسة، ومسارات الأعصاب في الجسد، وهذا مما ساعد كثيرًا في فهم مسارات الجن وتتبع حركته في الجسد، مما أسهم في تطور أساليب علاج المس والسحر، وساعد كثيرًا في سرعة الشفاء، وبالتالي علاج الحالات الصعبة والمعقدة، نتيجة لبيان الإعجاز العلمي للقرآن والسنة، وهذا يؤكد أهمية دور العلم في نجاح العلاج، لذلك فالمعالج الأمي وخاصة من يستعين بالجن لم يعد له مكان بين المعالجين المطلعين والدارسين، لأن البحث العلمي والدراسة يغنون عنهم تمامًا.
وهذا يؤكد أن علاج المس والسحر، وعموم التعامل مع الجن لا يكفي فيه الدعاء والرقية فقط، بل لا بد أن يجتمع إلى جانب الدعاء العلم والخبرة وفهم تحركات الجن والدراية بنقاط ضعفهم ومراكز قوتهم، من أجل حسن توظيف الدعاء، بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم عالج العين في أماكن محددة من الجسد دون غيرها، وفي حديث آخر أمر بوضع اليد على موضع الألم من الجسد، فعن عثمان بن أبي العاص الثقفي‌ أن النبي قال: (ضع يدك على الذي تألم من جسدك وقل:‌ بسم الله ثلاثا وقل سبع مرات:‌ أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر).‌( )

النموذج السابع:
هناك أمورًا قد تحدث للمريض خارج ما ورد ذكره في الكتاب والسنة، وهذا ندركه بالخبرة والممارسة، بشرط أن لا تتعارض مع نص تشريعي صريح، فقد يضغط الجن على الكلية أو المثانة فيصيب المريض بالصداع، وهنا لا يقرأ على رأس المريض، ولكن يقرأ على بطنه حيث يقع الجن، وهذا لا دليل عليه من الكتاب أو السنة، ولكن هناك ما يعرفه الأطباء بالعصب الحائر، (وهو عصب وهو عصب لا إرادي يمتد من قاع الجمجمة في مسار طويل، مارًا بالرقبة والقلب والمعدة والحوصلة لمرارية حتى القولون، ثم يتصل بطريق غير مباشر بالأعضاء التناسلية، وفي المرأة يمتد هذا الاتصال إلى الرحم والثلث الأعلى من قناة المهبل). ( ) وعلى هذا فهو عصب يمر بجميع الأماكن التي يتألم منها المريض، والجن لهم عمل مخصوص مع هذا العصب، فبالضغط عليه يتسبب في آلام في الرأس، فيظن المعالج الضحل الخبرة أن عليه رقية رأس المريض، وهذا تلاعب من الشيطان به، وكما سبق وبينا لأنه لا دليل عليه.

نصيحة: وقد يفر الجن من تأثير القرآن النازل عليه فيختبأ في الأماكن النجسة من الجسد كالمثانة البولية، أو في داخل الإحليل،( ) على طول مجرى البول سواء عند الرجل أو المرأة، أو في داخل المستقيم عند فتحة الشرج، وسيشعر المريض بوجود آلام مختلفة في هذه الأماكن، وربما اختبأ في الرحم، وسواء شعرت المريضة بوجوده في الرحم أم لم تشعر فيمكن للمعالج رقيتها بقوله تعالى: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) [البقرة: 222]، فقد يؤرقه ترديد الآية ويرتعد في مكانه ويفتضح أمره، فستشعر المريضة بحركته في جوفها، وكأنها صارت حاملاً بجنين يتحرك في رحمها، وربما خرج من مخبأه ليحضر على الجسد، وهنا يقرأ بالنية أو بالإشارة إلى هذه الأماكن، وبالتأكيد ليس بوضع يد المعالج على مكمن الجن، كما يفعل الدجالون فيستحلون ما لا يحل لهم لمسه، فلمس المعالج للمريض ليس شرطًا لنفاذ الرقية وتأثيرها.

نصيحة: إذا ظهرت أعراض المس على من لم يبلغ الحلم بعد، قرأ على الأم وليس على الابن، فيشفى الطفل بإذن الله، وهذا لأن الأم مخزن ينتقل منه الجن إلى الأولاد، ولا يحدث العكس، فإذا قرأ على الابن هرب الجن من جسده إلى مخزنه الأصلي أي جسد الأم، وقد يستمر وجود الجن في الأولاد إلى ما بعد البلوغ، فإذا شك المعالج في وجود صلة بين ما يشكو منه الابن وبين أمه قرأ عليهما معًا، فيستهل الجن صارخًا على جسد الأم، رغم أن الابن هو الذي يشتكي، وهذا عرفناه بالتجربة المحضة ولا دليل شرعي عليه، بل على العكس من ذلك فالنبي صلى الله عليه وسلم عالج عدة أطفال بدون علاج أمهاتهم، فربما كان هذا من خصائص النبوة، والله تعالى أعلى وأعلم.

نصيحة: ونفس ما ذكرناه ينطبق على الزوجين فيتنقل الجن بين الزوج ووجته، ويتعسر حصاره، ففي بعض الحالات قد تكون المرأة مصابة بمس عشق فيعقد الخبيث زوجها عنها، فيظن الزوج أنه صنع له (سحر ربط)، فيحل ربط الزوج إذا عولجت الزوجة، وفي مثل هذه الحالات يجب الكشف على الزوجين معًا ليتبين المعالج حقيقة الأمر، وليس بالاستعانة بالكهنة والشياطين.

نصيحة: وقد يعلم الساحر بأن المريض يعالج، ولو من خلال أعوانه من الجن، فيصنع له ما يسمى (سحر إرسال)، فيقوم الساحر بتحضير شياطين جدد بالكفريات والنجاسات عن طريق الحمام خصوصًا، فهذا السحر من نوع (السحر الشعبي) والذي يزاوله العوام بأنفسهم، فيقوم الساحر بإرسال هذا المدد إلى جسد المريض أولاً بأول، فكلما مات أحدهم أو خرج أرسل بدلاً منه آخرين، وأحيانًا يصنع له (سحر تلجيم) فيتعذر على المريض فتح فمه، فيمتنع عن تناول الطعام وعن الكلام، وذلك خشية أن ينطق الجن باسم الساحر أو المسحور لأجله، أو يصنع له (سحر بكم) فإذا حضر الجن على المريض التصق لسان المريض بسقف حلقه، فإذا نطق تلعثم كالأبكم، وهذا معروف بين المعالجين، ولا دليل عليه سوى الخبرة والتجربة.

وهذا غيض من فيض من أسرار التعامل مع الجن والشياطين، والذي تحكمه الخبرة والممارسة الطويلة، وهو من الخبرات المتداولة بين المعالجين، ولا أظن أنها تخفى على أحد منهم، اللهم إلا المبتدؤن، ومع هذا لم يصدر إلى الآن كتاب واحد بين مثل هذه الحقائق مجتمعة وفصلها تفصيلاً علميًا، حتى صار مفهوم العلاج طلسمًا عجز أعقل العقلاء عن فهمه، فظنوا أن العلاج مجرد رجل صالح وتلاوة القرآن الكريم والدعاء، وشيء من جهد المريض لا غير، وهذا فهم قاصر لمضمون العلاج.

نصيحة: ولتبديد هذه المفاهيم من الأذهان كنت في بعض الحالات أرشد المريض إلى كيفية التعامل مع حالته بنفسه حسب تطوراتها، وأترك له مواجهة الشيطان إلى أن يأتي دوري في مواجهة الأمور الصعبة التي تحتاج إلى مراوغة الشيطان وفقه المعالج، وأحيانًا أطلب من أهل المريض مساعدتي في العلاج، فأقول: افعل كذا، وافعل كذا، وردد ورائي كذا، ثم اتركه يباشر هذا بنفسه وأصحح أخطائه عن بعد، ليروا بأنفسهم النتائج المذهلة، وهذا مما يبعث على البهجة، ويدخل السرور على قلب المريض وأهله، لأنهم يستشعرون أن فضل الله أعم وأشمل، وغير قاصر على المعالج وحده، وليعلم أن العلاج علم وخبرة، وليس ناشئًا عن خصوصية أو ميزة للمعالج، وبذلك أنسف صلة العلاج بالمفاهيم الخرافية التي أحاطت بالأفعال الدجلية.

وعلى سبيل المثال فكنت أعالج سيدة عجوز تجاوزت السبعين من عمرها، فطلب مني حفيدها البالغ من العمر اثنتي عشر عامًا أن أعلمه العلاج، فتبسمت في وجهه ضاحكًا، وقلت له: لا مانع يا شيخ .. ضع يديك على رأسها.. أغمض عينيك ولا تفكر إلا في الله سبحانه وتعالى .. فهل أنت مستعد الآن؟ أجاب: نعم، قلت له: ابدأ الآن في ترتيل آية الكرسي، وبالفعل بدأ في الترتيل، وما هي إلا ثوان معدودة حتى زلزل الله كل من في جسدها من الجن زلزالاً شديدًا، ففرح هذا الفتى الصغير وزاد حماسه للدين أكثر.

فلا يشغلني كثيرًا أن يشفى المريض لأنه أمر مقدر، ولكن ما يهمني ويؤرقني هو إدراك الأسباب والكيفيات التي تم بسببها شفاء المريض، لأتبعها في المرات القادمة فيشفى المريض بخطوات سريعة صائبة، وبجهد أكثر تركيزًا، لأن التعامل مع الجن مبني على العلم وليس على الجهل، فهو علم يعتمد على غيبيات إلى جانب مشاهدات مدركة بالحواس.

نصيحة: وهذا يرد القول الشائع (عالج نفسك بنفسك)، فالجن ليس أعجم كالجراثيم والميكروبات، أو جمادًا كأجهزة الجسم المعطوبة، حيث نتعامل معهم بالدواء والرقية فقط، ولكن الشيطان كائن حي عاقل شديد المكر والدهاء، فلن يقف مكتوف اليدين وهو يرى تأثير القرآن والدعاء نازل عليه، ولكنه سيحاور ويداور أملاً في الخلاص من هذا العذاب، فالشيطان يتقن الهجوم والفرار، فيفر إذا سمع الأذان، ويتخذ من ضراطه وسيلة حتى لا يسمع التأذين، ثم يكر إذا انتهى الأذان، فإذا ثوب بالصلاة فر، فإذا انتهى التثويب كر، والشاهد ما ذكره أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا نودي للصلاة أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع التأذين، فإذا قضي النداء أقبل، حتى إذا ثوب بالصلاة أدبر، حتى إذا قضى التثويب أقبل، حتى يخطر بين المرء ونفسه، يقول: اذكر كذا، اذكر كذا، لما لم يكن يذكر، حتى يظل الرجل لا يدري كم صلى)،( ) وهنا يظهر دور الخبرة المعتمدة على التطبيق العملي للكتاب والسنة في كشف مثل هذه المراوغات وكيفية التعامل معها، وعليه فالدعاء واختيار الآيات ومواءمتها للحالة المتعامل معها سيختلفان من حالة إلى أخرى ومن ظرف إلى آخر، حسب نوع الجن المتعامل معه، وليس فقط حسب نوع الحالة المرضية.

نصيحة: فرغم أن المصابين بسحر الربط يرددون الدعاء المسنون عند كل لقاء، إلا أنه لم يمنع الشيطان من تنفيذ ما قدره الله لقوله تعالى: (وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ) [البقرة: 102]، وهذا الفشل ملاحظ في حالات السحر خاصة، لذلك يتدخل الشيطان في بعض حالات المس فيصنع سحرًا بنفسه للزوجين، ليتحول المس إلى سحر، لذلك فدائمًا ما أتعامل مع جميع حالات المس باعتبارها سحرًا، لأن السحر دين الشيطان، وهو الذي يعلمه للإنس، إذًا فالمعالج يتعامل مع الجن وليس مع الدور الذي يقوم به الجن فقط، لذلك لا نستطيع أن نطلق مسمى طريقة علاج سحر التفريق، أو طريقة علاج سحر الربط، فربما نجحت الطريقة في وقف الخادم عن تنفيذ ما هو موكل به، لكنه لا يزال قابعًا في الجسد، لتتعامل مع الحالة باعتبارها صارت مسًا وليس سحرًا، وهذا أمر آخر بحاجة لخبرة المعالج وعمق دراسته لحياة الجن والشياطين، بعيدًا عن سطحية فهم النصوص، وأخذ الأدلة الشرعية ليس بمجرد الظاهر، ولكن بربطها بعضها ببعض، للحصول على الاستنباطات التي تساعد في فهم عالم الجن، واكتشاف سبل العلاج المختلفة.

نصيحة: اتصلت بي هاتفيًا أخت تجاوزت الأربعين من عمرها ولم تتزوج بعد، وبعد أسئلة مطولة تجاوزت الساعة تتبعت التسلسل المنطقي لحالتها، فتبين لي إصابتها بمس عشق، وقد يبدو هذا أمرًا عاديًا ومألوفًا ولا يثير الاهتمام، إلا أن هذا الشيطان لم بكن عاشقًا لها، بل كان عاشقًا للأم، والتي كانت بدورها مصابة بالمس، وبعد وفاتها انتقل من الأم إلى الأخت الكبرى المصابة أيضًا بالمس، ومنها كان ينطلق إلى جسد الأخت الصغرى صاحبة الشكوى، فصنع هذا الخبيث لنفسه سحرًا ربطه بجسد الصغرى، وبعد ذلك أقر بأن موقع هذا السحر في رحمها تحديدًا، فلما كانت الأخت الكبرى تشعر بالتعب كان المعالجين يقرؤون عليها، وعندها كان بجذبه السحر إلى جسد الأخت الصغرى، فينصرف المعالجين عن الأخت الكبرى مرغمين، لأن النتائج سلبية، فلم يكن هناك شيء يحضر عليها، فينصب اهتمامهم على الأخت الصغرى، فإذا تعبت الصغرى وقرأ عليها لم يتأثر بالرقية، لأنه في حالة الخطر يفر منها إلى مخزنه الأصلي في جسد الأخت الكبرى، يقوي نفسه ثم يعود يراوغ المعالج، وهكذا كان يتلاعب بالمعالجين فيصرفهم عن الأخت الكبرى الأولى بالعلاج، وهكذا فشل علاج الأختين حتى قاربت الأخت الصغرى من سن اليأس ولم تتزوج.

وقد أقر الشيطان بهذه الحقيقة تحت ضغط شديد من الدعاء عليه، بعد أن عجز المعالجين على فهم حالتها على مدار سنوات من رصيد عنوستها، ولا أقول أنهم فشلوا في علاجها، فالعلاج لم يكن قد بدأ بعد، لذلك فأن يخفق المعالج في العلاج خير من يخطأ في التشخيص، وعندما شرحت لها حقيقة حالتها، صرخ الشيطان صرخة مدوية عالية نحيت بسببها سماعة الهاتف بعيدًا عن أذني، بينما ألقى الخبيث السماعة بعد قطعه سلك الهاتف، ثم جلس بعيدًا في ركن البيت يبكي ويصرخ، لأن الله هداني فكشف لعبته، والتي ربما كلفته ثمنًا باهظًا، وضاع منه الأمل في أن يلبسه إبليس التاج، وهرب بصاحبة الشكوى وسيطر عليها نتيجة لتفريطها في دينها، رغم التزامها الظاهر الذي تخفق له القلوب، فما حيلتي معها؟‍!( ) ومثل هذه الحالة بحاجة إلى علاج الأختين معًا في جلسة واحدة للسيطرة على حركة هروب هذا الشيطان، وحصره على الجسد الذي يعد المخزن الأصلي، وهنا تأتي أهمية العلم والخبرة المدروسة في علاج المس والسحر، وهذا بحاجة إلى مؤلفات ومجلدات ضخمة، وليس الأمر باليسير.


.

جند الله
20-04-2006, 06:51 PM
http://www.ashefaa.com/picsupload/files/upload_ashefaa.com_1145547210.jpg

الانزلاق الغطروفي

رسم يوضح تأثير الغضروف وضغطه على جذور الأعصاب مما يحدث الآلام المبرحة

وفي نفس الوقت يوضح شكل الغضروف بجلاء أكثر



.

جند الله
20-04-2006, 08:52 PM
أمراض عضوية لا صلة للجن بها:
من الطبيعي أن يصاب الإنسان بأمراض عضوية كثيرة، نتيجة خلل في وظائف الأعضاء، أو العرض للإصابة بعدوى ميكروبية، ومثل هذه الأمراض لا صلة للعلاج الروحي بها، إلا بمجرد الرقية، وهي فرع أصيل في علاج الأمراض الروحانية والعضوية على حد سواء، فالتداوي والدعاء من الأسباب التي يكمل بعضها بعضًا، وإن نجاح التداوي هو من شواهد استجابة الدعاء والرقية، فالدعاء من أسباب تفعيل الدواء، وحصول الشفاء، فكم من دواء ناجع رغم قوة تأثيره، لكن تتعطل فاعليته فلا يأتي معه الشفاء، وكم من دواء زهيد لا نلقي له بالاً يأتي بالشفاء سريعًا، هذا لأن الشفاء يأتي من الله تعالى بأسباب قدرها الله تعالى، قال تعالى: (وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ) [الشعراء: 80]، فالله تعالى كما أنزل الداء، أنزل معه الدواء، واحتفظ لنفسه بخاصية الشفاء، فعن أبي سعيد *قال رسول الله: (إن الله تعالى لم ينزل داء إلا أنزل له دواء علمه من علمه و جهله من جهله إلا السام و هو الموت)،( ) وذلك حتى نتعبده تعالى بالدعاء، فعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعوذ بعض أهله، يمسح بيده اليمنى ويقول: (اللهم رب الناس، أذهب البأس، واشفه وأنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقمًا).( ) فالدواء يحمل التأثير والفاعلية، ولكنه لا يحمل معه الشفاء.

فهناك الرقية من داء النملة فعن الشفاء قالت: دخل علينا النبي صلى الله عليه وسلم وأنا عند حفصة فقال لي: (ألا تعلمين هذه رقية النملة كما علمتيها الكتابة)،( ) والحمى لها رقية وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينفث على نفسه، في المرض الذي مات فيه، بالمعوذات، فلما ثقل كنت أنفث عليه بهن، وأمسح بيده نفسه لبركتها.( ) والرقية من لدغة العقرب، فعن جابر قال: كان لي خال يرقي من العقرب، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرقى، قال: فأتاه فقال: يا رسول الله، إنك نهيت عن الرقى، وأنا أرقي من العقرب، فقال: (من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل).( ) وكل ما ذكر في الروايات السابقة من رقى كان بخصوص أمراض عضوية، كداء النملة والحمى ولدغة العقرب، ولم يثبت في هذه النصوص أن أخذ بالرقية وحدها وترك التداوي، وإلا فالأخذ بالرقى، وترك التداوي يتعارض مع أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتداوي، فعن أسامة بن شريك قال: قالت الأعراب: يا رسول الله ألا نتداوى؟ قال: (نعم، يا عباد الله تداووا، فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء)، أو قال: (دواء إلا داء واحدا)، قالوا: يا رسول الله وما هو؟ قال: (الهرم)،( ) واستنزال القدر بالدعاء، فالرقية تنفع في تفعيل تأثير الدواء، لقوله صلى الله عليه وسلم: (من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل).( ) ففاعلية الدواء وضعها الله تعالى في الدواء بقدر كوني، أما خاصية الشفاء فلا تتم إلا بمشيئة الله سبحانه وتعالى، فربما هناك شيطان يحول دون وصول هذا التأصثير في الدم إلى العضو المصاب.

أمراض عضوية يؤثر فيها الجن:
وهناك أمراض كثيرة يتدخل الشيطان فيها ليعطل وصول الدواء إلى الأعضاء المصابة، أو ليزيد من حدة الآلام وزيادة المضاعفات، فيؤثر في فاعلية الدواء، وفي مقاومة المضادات التي يطلقها الجسم ضد أية أخطار يتعرض لها، وبالتالي يفقد المريض مناعته، فالشيطان له القدرة على العبث في كيمياء الجسم والدم ووظائف الأعضاء، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من اصطبح كل يوم تمرات عجوة لم يضره سم ولا سحر ذلك اليوم إلى الليل)،( ) فالعجوة تدخل في تأثير الجن داخل الدم، فالجن يصنع من مركبات الدم الرديئة مكونات سحرية داخل جسم الإنسان، وهي في النهاية تعد سميات تسري في الدم، فيوم الكبد بإفراز مواد مضادة للسموم، وهنا يحتاج الكبد إلى العجوة ليعوض ما فقده من مواد.

العجوة وأثرها في الصدر والدم على السحر:
قال تعالى: (وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا) [مريم: 25]، قال تعالى: (وَمِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ)[الأنعام: 99]، قال تعالى: (وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ * رِزْقًا لِّلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ)[ق: 10: 11]، قال تعالى: (وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ) [الواقعة: 29]، (الطلع: نور النخلة مادام في الكافور،( ) والواحدة طلعة .. وطلعه: كُفُرّاه قبل أن ينشق عن الغريض،( ) والغريض يسمى طلعًا أيضًا،. وحكى ابن الأعرابي عن المفضل الضبي أنه قال: ثلاثة تؤكل فلا تسمن: وذلك الجمار والطلع والكمأة؛ أراد بالطلع الغريض الذي ينشق عنه الكافور، وهو أول ما يرى من عزق النخلة).( ) فعن سعد* قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:* (من تصبح كل يوم بسبع تمرات عجوة لم يضره في ذلك اليوم سم ولا سحر)،( ) ويراعى أن تكون من عجوة المدينة، وهي الأفضل، فعن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن في عجوة العالية شفاء) أو (إنها ترياق أول البكرة).( ) فتناول العجوة يوميًا له تأثير مثبط لنشاط السحر وتعطيل فاعليته، خاصة قبل عقد جلسات الكشف للحصول على أفضل نتائج مرجوة، فيجب تناول المريض سبع تمرات عجوة صباحًا وسبعة مساءًا، فعن عامر بن سعد عن أبيه رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من اصطبح كل يوم تمرات عجوة لم يضره سم ولا سحر ذلك اليوم إلى الليل)، وقال غيره: (سبع تمرات)،( ) خاصة يوم عقد جلسة العلاج، فذلك سيساعد على نجاح الجلسة إلى حد كبير جدًا، فسوف تحقق نتائجها المرجوة، وأنصح بتناوله يوميًا في الحالات الخطرة، خاصة المصابة بسحر المرض والموت والقتل، لأنك في سباق مع الشيطان لتقطع عليه الطريق قبل أن يصل إلى مراده.

فضرر السحر يتعطل بتناول العجوة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من اصطبح كل يوم تمرات عجوة لم يضره سم ولا سحر ذلك اليوم إلى الليل)،( ) فعصارة العجوة والتي تتميز بدرجة لزوجة عالية دون سائر أنواع التمر تمر أيضًا بالبلعوم قبل أن تصل إلى المعدة، مما يساعد على التصاق العصارة بالبلعوم لفترة من الصبح إلى الليل، ومن الليل إلى الصبح، لتكسو العصارة البلعوم فتسد على مصدر الطاقة السحرية داخل الصدر، فيمتنع وصول الشيطان إليها ليستمد منها خادم السحر قوته، فيتعطل عمله ويتوقف ضرر السحر، وطالما أن السحر هو دين إبليس ويمارسه الشياطين عامة، فهذا يشمل أي شيطان متلبس بالجسد، فتناول العجوة يعطل استمرارية فاعلية السحر ولا يبطله، ويجب إدراك هذا الفارق وعدم الغفلة عنه.

فمن فوائد عظيمة حيث أثبت الأبحاث تكامل السكريات في التمر الجديد والقديم. ففي مقال قيم من مقالات الدكتور فوزي عبد القادر قال: (توجد سكريات التمر في صورتين: سكر ثنائي (سكروز)، وسكريات أحادية (جلوكوزوفركتوز) وتدل الدراسات الباحثين على أن نسبة السكروز تكون منخفضة للغاية في أصناف التمور الرطبة الطرية، ثم ترتفع نوعًا في الأصناف الجافة. هذا في حين تكون نسبة السكريات الأحادية على خلاف ذلك، إذ تحتوي التمور الطرية على سكريات معظمها من النوع الأحادي، بينما يقل في الأصناف الجافة هذا النوع فعلى سبيل المثال: يحتوي صنف التمر الطري (أمهات) على 79.8٪ سكريات كلية، منها 75.7 سكريات أحادية، 4.1 سكروز. وفي الصنف النصف جاف (عجلاني): تبلغ نسبة السكريات الكلية 78.8٪، منها 35.4 سكريات أحادية، 43.4٪ سكروز. وفي الصنف الجاف (جنديلة): تبلغ نسبة السكريات الكلية 79.6٪، ومنها 15.7٪ سكريات أحادية، 63.9٪ سكروز... ومما يستطاب ذكره أن وجود سكر الفركتوز بتركيز مرتفع، لا سيما في الأصناف الطرية والنصف جافة يفيد كثيرًا في تحسين درجة حلاوة الثمار. وتلك حقيقة واقعة، لأن درجة حلاوة الفركتوز تفوق حلاوة الجلوكوز بمقدار 1.5 مرة، وتفوق حلاوة السكروز حلاوة السكروز بمقدار 1.7 مرة. ونضيف، أن لسكر الفركتوز تأثيرًا طبيًا مفيدًا، إذ دلت الأبحاث الحديثة على ان له تأثير منشطًا للحركة الدودية للأمعاء، مما يساهم في مكافحة الإمساك. ومعروف أيضًا أن الفركتوز يتحول في الجسم _ من خلال عدة تغيرات كيميائية حيوية _ إلى سكر الجلكوز، والجلكوز هو أهم السكريات في في تغذية الخلايا، لأن جميع السكريات تتحول بدورها إلى هذا السكر، الذي يحترق أو يتأكسد، منتجًا الطاقة اللازمة لإستمرار عمليات الجسم الحيوية واستبقائها على أوفق حال).( )

وبالملاجظة سيتبين لنا أن الهدف المشترك للشيطان من أنواع السحر المختلفة السابق ذكرها هو إصابة الإنسان بخباثة النفس والكسل، بهدف التقاعس عن ممارسة العبادات والطاعات، وقد ورد حديث موضوع يبين فائدة تناول التمر القديم بالجديد، فعن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كلوا البلح بالتمر، كلوا الخلق بالجديد، فإن الشيطان رآه غضب وقال: عاش ابن آدم حتى أكل الخلق بالجديد).( ) فرغم ثبوت هذه الفائدة علميًا إلا أن هذا لا يدعم متن الحديث، لما ينطوي عليه من فساد معنى، قال في شرح الألفية:* (معناه ركيك لا ينطبق على محاسن الشريعة، لأن الشيطان لا يغضب من حياة ابن آدم، بل من حياته مسلماً مطيعاً للّه، ومن ثم اتفقوا على نكارته).* وسنجد أن الشيطان يغضب عند تناول السكريات التي يحتوي عليها التمر والتي تتكامل نسبتها إذا أكل القديم مع الجديد، تمد الإنسان بمصدر متكامل من مصادر الطاقة والنشاط، وإلا صار كسلانًا.

عن جابر بن صبح قال: حدثني المثنى بن عبد الرحمن الخزاعي وصحبته إلى واسط، وكان يسمي في أول طعامه، وفي آخر لقمة يقول: بسم الله في أوله وآخره، فقلت له: إنك تسمي في أول ما تأكل، أرأيت قولك في آخر ما تأكل بسم الله أوله وآخره؟ قال: أخبرك عن ذلك إن جدي أمية بن مخشي وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم سمعته يقول: إن رجلا كان يأكل والنبي صلى الله عليه وسلم ينظر فلم يسم حتى كان في آخر طعامه لقمة فقال: بسم الله أوله وآخره فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (ما زال الشيطان يأكل معه حتى سمى فلم يبق في بطنه شيء إلا قاءه). (18195)

عن أبي أيوب الأنصاري أنه كانت له سهوة فيها تمر، فكانت تجيء الغول فتأخذ منه، قال: فشكا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلمقال: (فاذهب فإذا رأيتها فقل: بسم الله، أجيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم)، قال: فأخذها، فحلفت أن لا تعود فأرسلها، فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلمفقال: (ما فعل أسيرك؟) قال: حلفت أن لا تعود فقال: (كذبت وهي معاودة للكذب)، قال: فأخذها مرة أخرى، فحلفت أن لا تعود، فأرسلها فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلمفقال: (ما فعل أسيرك؟) قال: حلفت أن لا تعود، فقال: (كذبت وهي معاودة للكذب) فأخذها فقال: ما أنا بتاركك حتى أذهب بك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: إني ذاكرة لك شيئا آية الكرسي، اقرأها في بيتك فلا يقربك شيطان ولا غيره، قال فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (ما فعل أسيرك؟) قال: فأخبره بما قالت: قال: (صدقت وهي كذوب). ( )

التمر وإبطال مفعول السموم:
وقد أثبت الأبحاث الطبية أن التمر يساعد الكبد على القيام بوظيفته في مقاومة تأثير السموم في الجسد، وتعطيل فاعليتها، يقول الدكتور فوزي عبد القادر: (المعروف طبيًا أن للكبد أكثر من تسعين وظيفة معروفة غير وظائفه التي لم تكتشف بعد. وإن من أهم وظائف الكبد المبهرة، القدرة على إفراز مضادات للسموم بشتى الأنواع، ولولا ذلك لتسمم الجسد من جراء تسرب المواد الضارة إليه في كل حين وآن. ويصاحب عملية التخلص من السموم وإبطال مفعولها إفراز مجموعة من الإنزيمات. وهكذا يعرف الأطباء أن وجود إنزيم مثل (الجاماجيتي) في الكبد، بمعدل مرتفع (ثلاثة أضعاف المعدل الطبيعي) يشير إلى تعرض الإنسان لملوثات بيئية متنوعة ولأن استمرار ارتفاع الإنزيم _ على هذا النحو _ ينذر باستنفاذ الكبد وظيفته الخاصة بمضادات السموم، فقد درج الأطباء على إعطاء المريض (الكورتيزون)، الذي يتولى مهمةخفض معدل الإنزيم. على أن باحثين يتصفون بالمثابرة، استلفت نظرهم أن إعطاء المريض بضع تمرات صباحًا، ولمدة أسبوعين، يحقق النتيجة المرجوة، علىأوفق حال، إذ ينخفض الإنزيم إلى معدله الطبيعي. وقد استبان لهم أيضًا، أن إعطاء مريض الكبد، سواء كانوا من مرضى البلهارسيا أو الفيروسات، بضع تمرات يوميًا يحفظ أكبادهم، ويحميها من خطر التليف والتدمير). ( )

وكما هو معروف أن السحرة يستخدمون النجاسات في صناعة السحر، وبناء على أن الشياطين علموا الناس السحر، فإن الشياطين يزاولون السحر، وهم يستخدمون النجاسات والبول في طقوس السحر، والشاهد ما ورد عن عن عبد الله رضي الله عنه قال ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم رجل نام ليله حتى أصبح قال: (ذاك رجل بال الشيطان في أذنيه)، أو قال: (في أذنه)،( ) فهذا نوع من أحد أنواع السحر مارسه الشيطان على هذا النائم، وقد استخدم فيه البول وهو نجس، وكأنه سد به أذن النائم حتى غاب وعيه فما سمع الآذان، وبالتالي لم يستيقظ للصلاة، وقد بين لنا النبي صلى الله عليه وسلم كيف يبطل مثل هذا النوع من السحر، فعن أبي هريرة قال: عرسنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم نستيقظ حتى طلعت الشمس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليأخذ كل رجل برأس راحلته، فإن هذا منزل حضرنا فيه الشيطان) قال: ففعلنا قال: فدعا بالماء فتوضأ ثم صلى ركعتين قبل صلاة الغداة ثم أقيمت الصلاة فصلى الغداة.( )

فهذا الشيطان يتبول في الأذن، فكيف بنا الحال فيما يتم داخل الجسد؟ خاصة وأن الجن يقضي مددًا زمنية طويلة في جسد الملبوس تمتد في بعض الحالات إلى عشرات السنين، يأكل ويشرب وينام ويعبث في أعضاء الجسد يتلف أعصابه ويدمر خلاياه، وقد يموت عدد كثير منهم في الجسد تأثرًا بذكر الله وتلاوة القرآن قبل أن يخرجوا منه فيتحولوا إلى جثث ورمم،( ) ويتخلصون من مخلفاتهم داخل الجسد، وخاصة في مجرى الدم، لذلك فالمصاب بالمس والسحر ليست دمائه نقية وصافية كالشخص العادي، ناهيك عما هو مستقر في جوف المسحور له من مواد نجسة صنع بها أمر التكليف، حيث تحتوي على أصناف النجاسات والسموم المختلفة، دم حيض، ودماء آدمية وحيوانية، والبول والمني ومسحوق عظام آدمية وحيوانية متفحمة، وأحيانًا في سحر المرض يفرغون محتويات أنبولات بعض الأدوية في أمر التكليف ويسقونه للمسحور له، وبمرور الوقت تتسرب جزيئات من هذه السموم إلى دم المريض بين الحين والآخر، من خلال امتصاص المعدة لها، وعليه تصل هذه السميات إلى جميع أنحاء الجسد، وهنا يأتي أهمية تناول المسحور له أو الملبوس للتمر، مما ينشط الكبد ويساعده على تطهير الجسد من تلك السميات.

فمن المعروف أن الدواء قد لا يصل إلى العضو المرجو علاجه، وهذا بسبب وجود عوائق كثيرة جدا ومركبات رديئية، فتقوم الحجامة بإزالة هذه العوائق من الدم والليمف وتسمح بالتالي للدواء بالوصول إلى العضو علاجه، هذا كله يستطيع لجن عمله لتعطيل التداوي وبالتالي من الشفاء ما لم يصل الدواء إلى العضو المصاب.

هناك حالات مصابة بأمراض عضوية فشل اطباء في علاجها رغم صحة التشخيص وسلامة العلاج، ونجح علاجها بعد أن قمت كمعالج بتخليص الجسم من الجن الذين كانوا يعطلون نجاح عمل الأطباء.

أمراض عضوية يتسبب فيها الجن:
وهناك أمراض عضوية يتسبب فيها الجن، ولا صلة للأطباء في علاجها، ولن يستطيعوا أن يصلوا إلى علاجها مهما أوتوا من علم ومهما اعتمدوا على تقنيات رفيعة المستوى، وسيظلون يدورون في فلك الأبحاث والدراسات ولن يصلوا في النهاية إلا إلى اتساع هوة البحث عليهم، كمرض السرطان، وتصلب الشرايين، وبعض حالات العقم، فقد صح أن الجن قد تصيب الإنسان بالأمراض القاتلة ومنها الطاعون والاستحاضة (النزيف)، وهما نوعين من أنواع الأمراض منهما ما هو مرض عضوي مختص بعرق في الرحم، وهو عضو من أعضاء الجسد، والطاعون هو داء من الأدواء التي تصيب أحد وظائف الجسد الطبيعية، وليس مجرد عطب في أحد أعضائه، فهو له القدرة على إفساد الأعضاء البشرية ووظيفتها.
فعن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فناء أمتي بالطعن والطاعون)، فقيل يا رسول الله هذا الطعن قد عرفناه فما الطاعون؟ قال: (وخز أعدائكم من الجن، وفي كل شهداء)،( ) وهذا الطاعون داء من الأدواء التي تصيب الإنسان وعن عائشة مرفوعًا: (الطاعون شهادة لأمتي، وخز أعدائكم من الجن، غدة كغدة الإبل، تخرج بالآباط والمراقِّ، من مات فيه مات شهيدًا، ومن أقام فيه [كان] كالمرابط في سبيل الله، ومن فر منه كان كالفار من زحف).( ) (المراقِّ): ما سفل من البطن فما تحته من المواضع التي ترق الجلود. وعن عبد الله بن قيس أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الطاعون فقال: (وخز من أعدائكم من الجن، وهي شهادة المسلم).( )

قال الشبلي: روى الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي موسى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فناء أمتي بالطعن والطاعون)، فقيل يا رسول الله هذا الطعن قد عرفناه فما الطاعون؟ قال: (وخز إخوانكم من الجن، وفي كل شهادة) ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب الطواعين، وقال فيه وخز أعدائكم من الجن، ولا تنافي بين اللفظين لأن الأخوة في الدين لا تنافي العداوة لأن عداوة الإنس والجن بالطبع، وإن كانوا مؤمنين فالعداوة موجودة. قال ابن الأثير: الوخز طعن ليس بنافذ، والشيطان له ركض وهمز ونفث ونفخ ووخز، قال الجوهري: الركض تحريك الرجل، ومنه قوله تعالى: (ارْكُضْ بِرِجْلِكَ)، وفي حديث المستحاضة (هي ركضة من الشيطان) يريد الدفعة والهمز شبيه بالنفخ وهو أقل من التفل، وقد نفث الراقي ينفث وينفث والنفخ معروف، والوخز الطعن بالرمح وغيره لا يكون نافذًا قال الزمخشري يسمون الطاعون رماح الجن.( )

قال تعالى: (وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ) [يوسف: 84].

قال تعالى: (إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) [المجادلة: 10].

قال تعالى: (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِى يَتَخَبَّطُهُ الشَيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ) [البقرة: 275].

قال تعالى: (وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّى مَسَّنِىَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ) [ص: 41].

أمراض عضوية وهمية يسببها الجن:
وهناك أمراض عضوية وهمية يصطنع الجن أعراضها، الحمل الكاذب، وتقوم به النسوة بما يسمى (سحر الحمل الكاذب)، وهذا منتشر كثيرًا بين النساء اللاتي لم يصبهن الحمل بعد، فيتوكل شيطان بالدخول في رحم المرأة التي لا تلد فيخيل لها أنها حامل ثم يبدأ في الحركة وتنفخ بطنها وتنتابها نفس ما يصيب الحوامل من أعراض الحمل كالدوار والغثيان، فتظن أنها حامل بالفعل، ثم تكون الفاجعة على قدر أهمية حملها، فتكتشف أنه حمل كاذب فتصاب بصدمة نفسية، وهذا هو هدف هذا النوع من السحر، و(سحر العنة) يصيب الرجل بمرض وهمي، فالرجل سليم عضويًا ونفسيًا، ولكن الشيطان يصطنع أعراض العنة فيقعد الرجل عن إتيان أهله، وبكل تأكيد يجزم الأطباء بسلامة المريض عضويًا ونفسيًا، وأنه لا علاج للمريض عندهم، وأنهم لم يدرسوا مثل هذه الأعراض في كليات الطب.

ومنها سحر العقم، فقد يكون الزوجين سليمين تماما من جهة خصوبتهما، ولكن بالسحر يصابان بمرض وهمي وهو العقم، ودليل (سحر العقم) من السنة، أنه قيل أن اليهود سحرت للمسلمين فلا يولد لهم ولد، فخيب الله تعالى ظنهم فولدت أسماء بنت أبى بكر عبد الله بن الزبير فكان أول مولود في الإسلام ففرحوا به فرحًا شديدًا، فعن أسماء بنت أبى بكر رضى الله عنهما أنها حملت بعبد الله بن الزبير بمكة، قالت: فخرجت وأنا متم، فأتيت المدينة، فنزلت قباء، فولدت بقباء، ثم أتيت به رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعته في حجره، ثم دعا بتمرة فمضغها، ثم تفل فى فيه، فكان أول شيء دخل جوفه ريق رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم حنكه بالتمرة، ثم دعا له فبرك عليه، وكان أول مولود ولد في الإسلام، ففرحوا به فرحًا شديدًا، لأنهم قيل لهم إن اليهود قد سحرتكم فلا يولد لكم.( )

عن ابن أخت زينب امرأة عبد الله عن زينب قالت: كانت عجوز تدخل علينا ترقي من الحمرة، وكان لنا سرير طويل القوائم، وكان عبد الله إذا دخل تنحنح وصوت، فدخل يومًا، فلما سمعت صوته احتجبت منه، فجاء فجلس إلى جانبي فمسني فوجد مس خيط، فقال: ما هذا؟ فقلت: رقي لي فيه من الحمرة، فجذبه وقطعه فرمى به، وقال: لقد أصبح آل عبد الله أغنياء عن الشرك، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن الرقى والتمائم والتولة شرك)، قلت: فإني خرجت يومًا فأبصرني فلان، فدمعت عيني التي تليه، فإذا رقيتها سكنت دمعتها، وإذا تركتها دمعت، قال: ذاك الشيطان إذا أطعته تركك، وإذا عصيته طعن بإصبعه في عينك، ولكن لو فعلت كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم كان خيرًا لك وأجدر أن تشفين، تنضحين في عينك الماء وتقولين: (أذهب الباس رب الناس، اشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقمًا).( )

وفي طري