|
|||||||
| ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
المواساة وجبر الخواطر د. عبدالحميد المحيمد الخطبة الأولى إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين. أوصيكم ونفسي بتقوى الله؛ قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102]. أيها الأحبة في الله، إن من الأعمال العظيمة، والأجور المباركة التي يثاب صاحبها في الدنيا قبل الآخرة: المواساة وجبر الخواطر. فديننا دين مواساة، ودين تآخٍ، ودين تعاون؛ ولذلك كان نبيُّنا محمدٌ صلى الله عليه وسلم معلمًا للمواساة، وقدوة فيها؛ يواسي أصحابه صلى الله عليه وسلم بالكلمة الطيبة، وبالشفاعة، وببذل المال، وبالدعاء والاستغفار لهم. وقد قال صلى الله عليه وسلم: «لأن أمشي في حاجة أخي، أحبُّ إليَّ من أن أعتكف في مسجدي هذا شهرًا»؛ [رواه الطبراني وحسنه الألباني]. أيها الأحبة، المواساة لها درجاتٌ وأنواعٌ: المواساة بالمال: ببذل المال، والإطعام، والمساعدة المادية؛ قال تعالى: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ [الحشر: 9]. المواساة بالجاه: أن تستعمل وجاهتك في الإصلاح بين الناس، لا في الباطل؛ قال تعالى: ﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا﴾ [النساء: 85]، وقال صلى الله عليه وسلم: «اشفعوا تؤجروا»؛ [رواه البخاري ومسلم]. المواساة بالنصيحة: فالدين النصيحة. قد يكون أخوك أحوج إلى كلمة صادقة منه إلى المال. المواساة بالدعاء: أن تدعو لأخيك إذا علمت بكربه أو مرضه، فالدعاء يدخل السرور على القلب؛ قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾ [الحشر: 10]. المواساة بالمشاعر: أن تتوجَّع لمصيبته، ولا تشمت به. وقد بكى النبي صلى الله عليه وسلم عند موت ابنه إبراهيم، وقال: «إن العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي الرب»؛ [رواه البخاري]. فالمواساة بالكلمة الطيبة، والابتسامة، والدعاء، كلها مما يدخل السرور ويجلب الأجر. أسأل الله أن يصلح أحوالنا، وأن يُفرِّج كروبنا وكروب المسلمين. وأقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم. الخطبة الثانية الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.أيها الأحبة في الله، إننا نحتاج اليوم إلى رحمة بيننا، ليرحمنا الله، ونحتاج أن نعفو عن بعضنا ليعفو الله عنا، ويحسن بعضنا إلى بعض ليحسن الله إلينا؛ قال صلى الله عليه وسلم: «ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء»؛ [رواه الترمذي وصححه الألباني]. فكلما واسيت إخوانك، ورفقت بهم، وجبرت خواطرهم، جاءك الجزاء من الله عاجلًا قبل الآخرة. اللهم اجعلنا من المحسنين، ومن المواسين، ومن عبادك الصالحين. اللهم اشْفِ مرضانا ومرضى المسلمين، وفرِّج همومنا وكروبنا، وارزقنا جبر القلوب وكسر النفوس لك يا رب العالمين. اللهم كن مع إخواننا المستضعفين في كل مكان، اللهم فرِّج كروبهم، وآمن خائفهم، وأطعم جائعهم، واشْفِ مريضهم، وانصرهم على عدوِّك وعدوِّهم. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبيِّنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |