كيف ستكون قصة حياتك ؟ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4564 - عددالزوار : 1383122 )           »          5 حاجات خلى بالك منها قبل شراء شفاط المطبخ.. احذر من مستوى الضوضاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          طريقة عمل كيك آيس كريم بخطوات بسيطة.. لو عندك حد عيد ميلاده قرب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          كيف تجعل طفلك يتمتع بشخصية مستقلة؟.. 5 خطوات هتساعدك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          وصفات طبيعية لعلاج تقشر اليدين.. خليهم زى الحرير وأنعم كمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          جددى إطلالتك الكلاسيكية بـ 5 رسومات عيون مميزة ومناسبة للصيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          إزاى تستغلى الصيف والحر وتخسرى وزنك الزائد؟.. 4 خطوات هتساعدك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          طريقة عمل تشيز كيك الزبادى بالفراولة بدون فرن.. حلوى خفيفة وسريعة التحضير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          5 أطعمة تحافظ على رشاقة جسمك وزيادة كولاجين بشرتك.. خليها فى روتينك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          طريقة عمل سلطة المانجو والأفوكادو مع صوص الليمون.. انتعاش فى لقمة صغيرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 22-12-2022, 04:50 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,590
الدولة : Egypt
افتراضي كيف ستكون قصة حياتك ؟

كيف ستكون قصة حياتك ؟
د. سعد الله المحمدي

الناسُ بمختلفِ أطْيافهم وأجْناسهم وأفكارهم وأعْمارهم.. يُسجلون قِصصَ حَياتهم منْ خلال أعْمالهم وأفْعالهم.. ويضِيْفُون إليْها صفْحاتٍ وأوراقاً ونقاطاً وفصولاً جَديدة بشكلٍ يومي وأسبوعي وغيره.. فهُناك منْ يرسم قصّة حياته منْ خلال العَطاء والإنْجازِ.. والتّصنيع والعَمل.. والجَوْدة والإتقانِ.. وهُناك منْ يُسطّر قصّة حياته من فُصُولِ الكسَلِ والخُمول.. والإهمالِ والضياع.. والجهلِ والفشَل.

وتجدُ من بين الناس منْ ينثُر السّعادة والبهْجة.. ويوزّع الابتساماتِ والتفاؤلَ.. وروح الإيجابيّة والإنتاجيّة.. ليضيفها إلى قصّة حياته.. كما تجدُ مِنْ بينهم مَنْ يلطّخ قصّة حياته بالمكابرة والخيلاء.. والعِناد والتّعالي.. وعبوس الوَجْه وتقطيبِ الجبينِ.. ليسطرّ جمُلاً لا محلّ لها من الإعراب في قصّة حياته كذلك.. وفريقٌ ثالث حظّه من قصّة حياته الكتابةُ بقلم الرصاص؛ لأنه أراد العيش على هامش الحياة.. بعيداً عن تحمّلِ المسْؤولية وزمامِ المبادرة.. متَعوّداً على الارتجالِ والفَوْضى.. محبًّا للتهرب من المجْد والقِمَمِ بأعذارٍ مختلفةٍ ودعاوى باطلة.. وللنّاس فيما يعشقون مذاهب، كما قال أبو فراس الحمداني.

والرسالة التي أود إيصالها من خلال المقال هي أن نراجع أنفسنا.. ونفكّر في رحلتنا.. وأنه كيف ستكونُ قِصّة حياتنا بعد عشرة أعوام مثلاً إنْ كانَ في العمر بقيّة؟ وماذا يمكن أن نُضيفَ إلى هذه القصّة من إنجازٍ وعطاءٍ وفُصولٍ جديدة لخدمة الدين والنّهوض بالأمّة وخِدْمة الإنسانيّة؟

وكيف سيقرأ الآخرون من محبينا وأهلنا وزملائنا قصّة حياتنا؟ هل سيجدون فصولاً جديدة؟ وشموعاً تضيء لهم الدرب.. وتجارب ينتفعون بها؟ أم يكتفون بقولهم: ماتَ رحمهُ الله.. ولم يتركْ وراءه أثراً.

وبماذا يمكنُ أنْ يَذكرنا مجتمَعُنا ومنْ حَوْلنا بعْد مماتنا؟ يا تُرى هل سيصِفُوننا بالنجاح والتميّز.. والإرادة والعزم.. والإنجاز والابتكار أم غير ذلك؟

ويا تُرى هل استطعنا أن نجعل لقصة حياتنا عنواناً مميّزاً.. أو علامة ونكهة خاصة.. ولمسة شخصيّة واضحة.. تتميزّ بها عن غيرها؟ أم تكون قصتنا تكراراً لمئات الملايين مِنَ القصص الأخرى التي دُفِنَتْ بدفْنِ أصْحَابها.

إنها أسئلة مهمة تدعو إلى إعادة النظر إلى قصة الحياة التي يكتبها كلّ واحد منا.. سواءً استشعر بها أم لا؟ وسواءً اعترف بهذه الحقيقة أم لا؟

الناظر اليوم في عالمنا الزاخر بالتقنيات الحديثة والتقلّبات العديدة وطغْيان المادة على الروح وكثرة التنافس والسباق في كلّ مجال، يدركُ بجلاءٍ ووضوحٍ أنّ عالم اليوم يصعبُ أن يكون فيه مكانٌ متميّزٌ أو فرصةٌ عظيْمةٌ لضِعَاف النّفوسِ وقليلي العلم وصِغار العُقول وعديمي المبادرات.. أو لمنْ يريد أن يعيشَ على هامش الحياة!! أو يحمل السيرة الذاتية المكتوبة بعددٍ من اللغات.. ولكن دون أن ينمّي شخصيّته ويؤهّل نفسه.. ويستعدّ لرسم قصة نجاحٍ حقيقية!!

يقولُ الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه الإمام مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه: "المؤمنُ القويُّ خيرٌ وأحبُّ إلى اللَّهِ منَ المؤمنِ الضَّعيفِ، وفي كلٍّ خيرٌ، احرِص على ما ينفعُكَ، واستِعِن باللَّهِ ولا تعجِزْ، وإن أصابَكَ شيءٌ، فلا تقُل: لو أنِّي فعلتُ كان كذا وَكَذا، ولَكِن قل: قدَّرَ اللَّهُ، وما شاءَ فعلَ، فإنَّ لو تَفتحُ عملَ الشَّيطانِ". مسلم: 2664

فالحديثُ الشريفُ يشيرُ إلى نقطتين مهمّتين.. ويجمعُ بين خصْلتين عظيمتين.. ويشترطُ في الخيريّة وحُبّ اللهِ تعالى لعبده شرطين هما: الإيمان، والقوة.

والملاحظ أن الإيمان كلمةٌ شاملة لجميع الإيمانيات التي أمرنا الله تعالى بها، ورسوله صلى الله عليه وسلم، كما أنّ القُوّةَ في الحديث كلمةٌ واسعة.. فتشملُ قوّةً في الإيمانِ والطّاعةِ.. قوّة في العلم والحلم.. قوّة في النّفس والقلبِ.. قوّة في المال والغنى.. قوّة في العقل والفكر.. قوّة في البدن وتحمّلِ المكروه في سبيل الله.. قوّة في الأمانة وخدمة الآخرين.. قوّة في الإرادة والقدرة.. قوة في العمل والأداء.. فالقوة لا تكفي وحدها ولا تفي بالغرض إلا إذا اقترنتْ بالإيمانِ!

ومن هنا يا أحبتي الكرام.. يجبُ أن تكون قِصّة المسلم لحياته مبنيّة على الإيمانِ والقوّة.. فهو لم يُخلق عبثاً.. أو ليكون عبئًا على الآخرين.. وعالةً على أكفّ الناس.. بل خُلق لتَحْقيق العبودية لله تعالى وحْده لا شريك له.. ثم لاسْتخلاف الأرض وعمارتها وخِدْمةِ خِلْق الله بما يرضي الله تعالى.

وحتى تتمكن من كتابة قصة حياتك بشكل جيّد إليك الملاحظات الآتية:

- تصوّر قِصّة حياتك المستقبلية.. وخطّط لفُصولها.. وعناوينها.. وارسمْها بريشة جميلة لترى الحياة جميلة.
- لا تكن فريسةً لحالةٍ نفسيّة.. أو موقفٍ سيّئ حَصلَ لك.. أو كلمةٍ نابية قيْلتْ فيكَ.. أو تجَاهُلٍ منْ شخص وآخر.. فلست ضحيّة لأحد، ولا تابعاً لأحلام الآخرين ما دُمتَ تستطيع أن تضيفَ صفحة جديدة لقِصّة حياتك.
- ابدأ يومك بتفاؤلٍ.. وتذكيرٍ لنعمِ الله عليكَ.. وانْس الهموم والآلام والأحزان وارمها في بحرٍ عميقٍ.. وأضفْ شيئًا مفيداً لقصة حياتك.
- اكتب بأفعالك الحسنة وأعمالك الجميلة القصّة الرائعة التي تريدُ أن يقرأها الناس يوم وفاتك.. يوم تشييعك.. القصة التي تريد أن تراها بنفسك يوم القيامة في كتاب ﴿لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا﴾ الكهف: 49
- ارسم أهدافك بوضوح.. وأعد النظر إليها بين فترة وأخرى.. وحوّل العثرات والهفوات والتحديات.. إلى فُرصٍ ومواسم ومنَحٍ جَدِيْدة.
- اقترب خطوة كل يوم من الهدف المنشود، (وليكنْ رضا الله قبل كلّ شيء).. فالصعودُ إلى الأعلى يكونُ خطوةً بخطوةٍ.
-ابتكر في كتابة قصة حياتك.. فإن الجمود والتقليد مرض مهلك.

شمعة أخيرة:
الحياة ستستمرّ إلى أن يشاء الله تعالى.. ولن تقفَ بموْتِ أحدٍ.. ولكنّ النّاجح منْ استطاع أن يرتقي بنفسه وأمّته، فتركَ له أثراً على مسيرة الحياة، ومكانةً في قلوب الآخرين.. وسطّر قصة جديدة لحياة ناجحة.. قال أمير الشعراء أحمد شوقي:
فارفع لنفسك بعدَ موتكَ ذكرها * فالذكرُ للإنسان عُمرٌ ثاني
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.98 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.31 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.41%)]