خطبة في التعلق بالله دون غيره - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         شرح صحيح مسلم الشيخ مصطفى العدوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 489 - عددالزوار : 62092 )           »          الخوارج تاريخ وعقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 23 - عددالزوار : 669 )           »          صلة الأرحام تُخفِّف الحساب وتدخل الجنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          نماذج خالدة من التضرع لله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          الإنسان والتيه المصنوع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          حجية السنة النبوية ومكانتها في الشرع والتشريع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          أيها الزوجان إما الحوار وإما خراب الديار ! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          المستشرق الإيطالي لْيونِهْ كايتاني، مؤسس المدرسة الاستشراقية الجديدة في إيطاليا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          حين يُمتهن العلم وتُختطف المعرفة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          البيت السعيد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-07-2021, 03:44 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,550
الدولة : Egypt
افتراضي خطبة في التعلق بالله دون غيره

خطبة في التعلق بالله دون غيره












سماحة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي




الحمد لله الذي بيده أزمة الأمور ومقاليدها، وبإرادته حصول الأسباب والمسببات ومفاتيحها، وتبارك من لم يشاركه في الخلق والرزق والتدبير أحد من العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله، ولا ضد ولا ظهير ولا معين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله سيد المرسلين، وإمام المتقين، اللهم صلِّ وسلم على محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم إلى يوم الدين.







أما بعد:



فيا أيها الناس، اتقوا الله واخشوه، ولا تخشوا أحدًا سواه، ولا تتعلقوا بتألُّهكم ونفعكم وضركم وأموركم كلها بغير الله، فإنه المالك القادر الذي بيده الحياة والإماتة وأمور الأرزاق، وبيده الإعزاز والإذلال والإغناء والإملاق: ﴿ مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ﴾ [فاطر: 2، 3]، ﴿ وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ [يونس: 107].







فمتى علمت أن الأمور كلها بيد الله، فلمَ التعلق بالمخلوقين؟! ولِمَ الخوف والرجاء والرغبة والرهبة لغير رب العالمين؟! أليس الخلق كلهم عن مصالحهم ومنافعهم عاجزين؟! أليس الملوك والرعايا والأغنياء والفقراء والضعفاء والأقوياء إلى ربهم مضطرين؟! فما منهم من أحد يملك لنفسه - فضلًا عن غيره - نفعًا ولا ضرًّا ولا حياة ولا موتًا ولا نشورًا، فتعين علينا ألا نستنصر ولا نسترزق إلا من ربنا، وكفى به ناصرًا ورازقًا ووليًّا ونصيرًا، كيف نذل ونبذل كرامتنا لمملوك مثلنا عاجز فقير؟! كيف نخشى ونخاف غير ربنا ونواصي العباد بيده وهو على كل شيء قدير؟! أما تولَّى خلقنا وتدبيرنا ونحن في الأصلاب والأرحام أطوارًا أطوارًا، أما ربَّانا بأصناف نعمه، وغمَرنا ببره صغارًا وكبارًا، أما صرف عنَّا السوء والآفات، ولطف بنا في كل الحالات والتنقلات، أما أطعمنا من جوع، وكسانا من عري، وأمننا المخاوف، أما يسَّر لنا الأرزاق ووقانا المحاذير والمتالف؟! فيحق لنا ألا نحمد ولا نشكر، ولا نثني إلا عليه، وأن نذكره آناء الليل والنهار، ونتوكل عليه ويكون خوفنا ورجاؤنا ورغبتنا مقصورة عليه.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.50 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.83 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.60%)]