قد أفلح من هدي للإسلام - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         معركة دمشق الكبرى الحملة الصليبية الثانية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          معركة الأرك كسر الغرور الصليبي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          الوصايا النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 33 - عددالزوار : 11802 )           »          حرب الرقائق الإلكترونية بين الدول الكبرى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          غزة في ذاكرة التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 7 - عددالزوار : 5912 )           »          أثر العربية في نهضة الأمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 5 - عددالزوار : 5505 )           »          نصائح وضوابط إصلاحية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 56 - عددالزوار : 25632 )           »          من هدايات القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 702 )           »          الأزمات تصنع الرجال لا تكسرهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          خطورة الإحباط بعد الأزمات.. حين يضعف القلب قبل الجسد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-06-2021, 04:26 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,501
الدولة : Egypt
افتراضي قد أفلح من هدي للإسلام

قد أفلح من هدي للإسلام
سماحة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي



الحمد لله الملك القهار، العزيز الجبار، وأشهد أن لا إله إلا الله الرحيم الغفار، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله إمام المتقين الأبرار، اللهم صل وسلم على محمد، وعلى آله وأصحابه البررة الأطهار، أما بعد:

فيا أيها الناس، اتقوا الله تعالى فإن تقوى الله عماد الدين، وحقه الواجب على الخلق أجمعين، قال صلى الله عليه وسلم: (قد أفلح من هدي للإسلام، وكان عيشه كفافًا، وقنَّعه الله بما آتاه)[1]. فجعل صلى الله عليه وسلم هذه الثلاث عنوان الفلاح، وبها يحصل الخير والنجاح، فإن من جمع الله له هذه الثلاث فقد جمع له خير الدنيا والآخرة، وتمَّت عليه النعم الباطنة والظاهرة، وبها الحياة الطيبة في هذه الدار، والسعادة الأبدية في دار القرار، أما الهداية للإسلام، فإن الإسلام به العصمة والنجاة من طرق الجحيم، ولن يقبل الله من أحد دينًا غير الاستسلام للرب العظيم.

الإسلام هو الاستسلام الباطن والظاهر لله، وهو الانقياد الكامل لطاعة الله، الإسلام مقصوده القيام بحق الله وحق العباد، وروحه الإخلاص لله، والمتابعة للرسول في الهدي والرشاد، المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)[2].

أما الكفاف من الرزق، فهو الذي يكفي العبد، ويكف قلبه ولسانه عن التشوف وسؤال الخلق، واغتباطه برزق الله والثناء على الله بما أعطاه من ميسور الرزق، فإن من أصبح آمنًا في سربه معافى في بدنه، عنده قوت يومه وليلته، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها، وأغبط الناس من عنده رزق يكفيه، وبيت يؤويه، وزوجة ترضيه، وسلم من الدين الذي يثقله ويؤذيه، فليس الغنى عن كثرة العرض إنما الغني غني القلب؛ قال صلى الله عليه وسلم: (مَن كانت نيته الآخرة جمع الله عليه أمره، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا وهي راغمة، ومن كانت نيته طلب الدنيا جعل الله فقره بين عينيه، وشتت عليه أمره، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له)[3].


اتقوا الله وأجملوا في الطلب، فإن ما عند الله لا ينال بمعصيته، وإنما ينال بطاعته وخدمته، فاحمدوا الله عباد الله على الهداية للإسلام، واشكروه على الكفاية من الرزق والغنى عن الآثام، وانظروا إلى مُن فُضِّلتم عليه بالعافية والرزق والعقل والتوفيق، فإنه أحرى لشكر النعم والهداية لأقوم طريق، منَّ الله علينا وعليكم بالقيام بحقه والقناعة بميسور رزقه، إنه جواد كريم، ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [النحل: 97]، بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم.


"الفواكه الشهية في الخطب المنبرية"


[1] مسلم الزكاة (1054)، الترمذي الزهد (2348)، ابن ماجه الزهد (4138)، أحمد (2 /173).

[2] البخاري الإيمان (13)، مسلم الإيمان (45)، الترمذي صفة القيامة والرقائق والورع (2515)، النسائي الإيمان وشرائعه (5016)، ابن ماجه المقدمة (66)، أحمد (3 /272)، الدارمي الرقاق (2740).

[3] ابن ماجه الزهد (4105).




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.26 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.59 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.40%)]