فتح الإله في بيان الحكمة من مشروعية الزكاة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         وما أدراك ما ناشئة الليل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          كف الأذى عن المسلمين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          انشراح الصدر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          فضل آية الكرسي وتفسيرها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          المسارعة في الخيرات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          أمة الأخلاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          الصحبة وآدابها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          البلاغة والفصاحة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          مختارات من كتاب " الكامل في التاريخ " لابن الأثير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          ماذا لو حضرت الأخلاق؟ وماذا لو غابت ؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 26-08-2020, 02:42 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 134,095
الدولة : Egypt
افتراضي فتح الإله في بيان الحكمة من مشروعية الزكاة

فتح الإله في بيان الحكمة من مشروعية الزكاة
السيد مراد سلامة





عناصر الخطبة:
العنصر الأول: تعريف الزكاة.
العنصر الثاني: الزكاة قاسم مشترك بين جميع الرسل.
العنصر الثالث: الزكاة والتكافل المعنوي والتكافل المادي.
العنصر الرابع: لماذا تزكي؟
العنصر الخامس: قصص عن الزكاة.
الأدلة والبيان.

أما بعد..
إخوة العقيدة: حديثنا في خير يوم طلعت فيه الشمس عن ركن من أركان الإسلام به تسمو النفس ويسمو المجتمع.
بذلك تتطهر النفوس وتزكوا الأموال
بذلكم الركن يصبح المجتمع كالجسد الواحد
بذلكم الركن تتآلف القلوب وتصفوا الأرواح
بذلكم الركن تختفي ملامح الشقاء والفقر والعناء
لعلكم قد عرفتموه
إنه ركن الزكاة التي هي من مفاخر الإسلام
فما هي الزكاة؟
وما هو دورها الاجتماعي والمادي؟
ولماذا تزكي؟
وما هي أحوال المزكين؟
هيا لنشف الآذان ونزكي الأرواح.

العنصر الأول: تعريف الزكاة:
الزكاة هي: البركة والطهارة والنماء والصلاح‏. ‏
وسميت الزكاة لأنها تزيد في المال الذي أخرجت منه‏، ‏ وتنقيه الآفات‏.

والزكاة شرعا هي‏‏: حصة مقدرة من المال فرضها الله عز وجل للمستحقين الذين سماهم في كتابه الكريم‏. ‏أو هي مقدار مخصوص في مال مخصوص لطائفة مخصوصة‏. والزكاة الشرعية قد تسمى في لغة القرآن والسنة صدقة كما قال تعالى‏: ‏ ‏﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ ﴾ [التوبة: 103].

وفي الحديث الصحيح قال صلى اللّه عليه وسلم لمعاذ حين أرسله إلى اليمن‏:‏ ‏(‏أعْلِمْهُم أن اللّه افترض عليهم في أموالهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم‏)‏ أخرجه الجماعة‏.‏ وهي الركن الثالث من أركان الإسلام الخمسة، وعمود من أعمدة الدين التي لا يقام إلا بها، يقاتل مانعها، ويكفر جاحدها، فرضت في العام الثاني من الهجرة، وردت في كتاب الله عز وجل ثلاثين مرة في مواطن مختلفة.

العنصر الثاني: الزكاة قاسم مشترك بين جميع الرسل:
الزكاة عبادة قديمة عرفت في الرسالات السابقة ذكرها الله تعالي في وصاياه إلي رسله فيقول: ﴿ وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ ﴾ [الأنبياء: 73].

ويتحدث عن إسماعيل فيقول: ﴿ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا * وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا ﴾ [مريم: 54، 55]. ويتحدث عن ميثاقه لبنى إسرائيل فيقول: ﴿ وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ ﴾ [البقرة: 83].

وفي سورة أخرى: ﴿ وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ ﴾ [المائدة: 12]. وقال على لسان المسيح عيسى في المهد: ﴿ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا ﴾ [مريم: 31]. وقال تعالى في أهل الكتاب عامة: ﴿ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ﴾ [البينة: 5].

العنصر الثالث: الزكاة والتكافل الاجتماعي:
اعلموا عباد الله أن العلماء ذكروا لنا أثر الزكاة على الحياة المعنوية في المجتمع نذكر إليكم منها ما يلي: -
1- أن دفع الزكاة لمستحقيها، سبب لتأليف القلوب، وتأنيس النفوس، وإشاعة جو من التعاطف والتراحم، والاحترام المتبادل بين أفراد المجتمع.

2- أنها سبب لتحقيق التعارف والتواصل بين المؤمنين، وتأكيد الأخوة والمحبة بينهم.
وليس شيء أجلب لمحبة الناس، وكسب مودتهم من الإحسان إليهم، ومد يد العون لهم، وإسداء المعروف إليهم، والسعي في مصالحهم، والتخفيف من آلامهم.
وفي الحكمة (جبلت القلوب على حب من أحسن إليها، وبغض من أساء إليها)

وقد صدق القائل: -
أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم *** فطالما استعبد الإنسانَ إحسان

3- أنها سبب لتنمية الروح الاجتماعية بين أفراد المجتمع. حيث يشعر دافع الزكاة بعضويته الكاملة في الجماعة، وتفاعله معها، ومشاركته في تحقيق مصالحها، وحل مشاكلها، والنهوض بها. فتنمو شخصيته، وتزكو نفسه، وينشرح صدره، ويرتفع كيانه المعنوي، ويشعر بسعادة غامرة وهو يواسي إخوانه، ويقوم بواجبه تجاه مجتمعه.

كما يشعر آخذ الزكاة، بقيمته وقدره، وأنه ليس شيئاً ضائعاً، ولا كماً مهملاً، وإنما هو في مجتمع كريم يعنى به ويرعاه، ويأخذ بيده، ويعينه على نوائب الدهر.

فيحمله ذلك على محبة مجتمعه، والتفاعل معه، ويبقى قلبه سليماً، خالياً من الحقد والحسد، مقدراً لإخوانه الأغنياء، معترفاً بفضلهم وبذلهم، داعياً لهم بالبركة والتوفيق وسعة الرزق.

فالزكاة تستل سخائم الفقراء، وتزكي نفوسهم من الضغينة والبغضاء، والحسد لأهل المال والثراء، بل تجعل الفقير يدعو لهم بالبركة والزيادة والنماء. وبهذا يتحول المجتمع إلى أسرة واحدة، تجللها المحبة والوفاء، ويسودها التعاون والإخاء.

4- أنها سبب لإشاعة الأمن والطمأنينة.
فهي أمان للآخذ والمعطي، والمجتمع بعامة.

أما الآخذ فإن له في أموال الزكاة ما يغنيه، ويجعله آمناً مطمئناً، شجاعاً عزيزاً، يواجه المستقبل بنفس راضية، وعزيمة ثابتة.
وأما المعطي فإنه مطمئن إلى مستقبله، واثق من عون الله له، وحفظه لماله، ووقايته من الآفات، وأنه إن قدر الله غير ذلك، وعدت عليه عوادي الزمان، واجتاحته صروف الليالي والأيام، وأصبح فقيراً بعد الغنى، فإن له في مال إخوانه ما هو كفيل بجبر خلته، وسد حاجته، فيشعر أن قوة إخوانه قوة له إذا ضعف، وغناهم مدد له إذا أعسر.

وأما المجتمع، فإن الزكاة سبب لتماسكه وتآلفه، وتضامنه وتكافله، ووقايته من رياح التفكك والتصرم، وأعاصير الظلم والجرائم.

الزكاة وتحقيقها للتكافل المادي:
فهو أظهر من أن يذكر، وهو المقصود الأصلي من شرعيتها، فإن الله -تعالى- إنما شرع الزكاة مواساة للفقراء والمحتاجين، وقياماً بمصالح المسلمين.

والزكاة ليست مورداً قليلاً أو ضئيلاً، بل هي العشر أو نصف العشر من الثروة الزراعية من الحبوب والثمار.

وهي ربع العشر من الأثمان، والثروة التجارية، والثروة المعدنية. وهي نحو هذا المقدار من الثروة الحيوانية، حسبما سبق تفصيله.

وقد تبين حين الكلام عن مقدار ما يدفع لكل مصرف من مصارف الزكاة: أن المحتاجين من الفقراء، والمساكين، والرقاب، وأبناء السبيل يعطون ما يكفيهم، ويسد حاجتهم.

وأن العاملين لمصلحة المسلمين من العاملين على الزكاة، والمؤلفة قلوبهم، والغارمين لإصلاح ذات البين، والغزاة في سبيل الله، يأخذون قدر ما يكافئ عملهم، ويصلح لمثلهم.

وبهذا تكون الزكاة أول تشريع منظم لتحقيق التكافل المادي، أو ما يسمى بالضمان الاجتماعي، الذي لا يعتمد على التبرعات الفردية الوقتية، بل يقوم على مساعدات حكومية دورية منتظمة، غايتها تحقيق الكفاية لكل محتاج: الكفاية في المطعم والملبس والمسكن، وسائر الحاجات، بما يكفل له ولعائلته مستوى معيشياً ملائماً من غير إسراف ولا تقتير.

ولو أن أهل الأموال جميعهم أخرجوا زكاة أموالهم، وصرفوها لمستحقيها، لما بقي في المسلمين فقير. وما احتاج فقير إلا بما منع غني.

يقول محمد رشيد رضا: "ولو أقام المسلمون هذا الركن من دينهم لما وجد فيهم - بعد أن كثرهم الله، ووسع عليهم في الرزق - فقير مدقع، ولا ذو غرم مفجع. ولكن أكثرهم تركوا هذه الفريضة، فجنوا على دينهم وأمتهم، فصاروا أسوأ من جميع الأمم حالاً في مصالحهم المالية والسياسية".

شمولية الزكاة:
عباد الله: تعددت الأعمال والخدمات، وتنوعت الأسباب والحركات، لذلك فان شمولية الزكاة في الأموال والعملات والحبوب والماشية والثمر والزبيب، إلى غير ذلك من القائمة التي تشملها الزكاة. ولعل هذه الشمولية تجعل الزكاة كفيلة بمواجهة كل ما يطرح على المجتمع من إشكاليات، كما أن الجوانب الكمية للأشياء التي تخضع إلى الزكاة من شأنها أن ترفع من حجم العائدات، وتنمي المداخيل، مما يجعل التوازن شيء ممكن بين النفقات والموارد، وإذا كان هناك خلل، فأمره - ولا شك - راجع إلى سوء التدبير، أو التبذير، وبالتالي، قد يعزى الأمر أحيانا إلى عدم تأدية الزكاة على الوجه المطلوب، وعدم صرفها في مواقعه الحقيقية، وتلك حاجـة أخرى لا حاجة لنا في مناقشتها ضمن هذا الحديث المختصر.

العنصر الرابع: لماذا تزكي؟
أيها المسلم المذكي الكريم أتدرى لماذا تزكي؟ ما هي الأهداف النبيلة والغايات السامية من إخراجك للزكاة؟
الجواب بحول الملك الوهاب:
1- تزكي طاعة لله ولرسوله ﴿ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ﴾ [البينة: 5].

﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ [التوبة: 103].

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-:« أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ. فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّى دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

2- تزكي حتى تكون مسلما عن ابن عمر رضي اللّه عنهما قال: قالَ رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم: " بُنِيَ الإِسْلامُ على خَمْسٍ: شَهادَةِ أن لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ، وأنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ، وَإقامِ الصَّلاةِ، وَإيتاءِ الزَّكاةِ، وَالحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ " رويناه في صحيحيهما.

وعن حذيفة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الإسلام ثمانية أسهم الإسلام سهم والصلاة سهم والزكاة سهم والصوم سهم وحج البيت سهم والأمر بالمعروف سهم والنهي عن المنكر سهم والجهاد في سبيل الله سهم وقد خاب من لا سهم) (حسن لغيره) رواه البزار.

3- الزكاة برهان على قوة الإيمان عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: "الطّهُورُ شَطْرُ الإِيمَانِ. وَالْحَمْدُ لله تَمْلأُ الْمِيزَانَ وَسُبْحَانَ الله وَالْحَمْدُ لله تَمْلاَنِ (أَوْ تَمْلأُ) مَا بَيْنَ السّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ. وَالصّلاَةُ نُورٌ. والصّدَقَةُ بُرْهَانٌ. وَالصّبْرُ ضِيَاءٌ. وَالْقُرْآنُ حُجّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ. كُلّ النّاسِ يَغْدُو. فَبَايعٌ نَفْسَهُ. فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا". أخرجه مسلم.

فالصدقة برهان على صدق من قال: أنا مسلم؛ لأن حياة الناس مبناها المعاوضة، وأنت تدفع الثمن وتأخذ السلعة عاجلة، فإذا تصدقت بمالك ولم تأخذ عوضاً عاجلاً فأين العوض؟ المؤمن بالله واليوم الآخر يتصدق ويخفي صدقته؛ لأنه يتعامل مع من لا تخفى عليه خافية، ويدفع القليل والكثير رجاء ما سيكون له يوم يلقى ربه، فهي برهان على إيمانه بالله، وإيمانه باليوم الآخر، وبأن الله سيظله في ظل صدقته يوم القيامة.


4- حتى تنال أخوة عباد الله الموحدين: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ [الحجرات: 10].

﴿ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴾ [التوبة: 11].

5- تزكي حتى تطهر نفسك من البخل والشح وتزكي نفسك ﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ [التوبة: 103].

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-:« إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَإِيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلاَ التَّفَحُّشَ وَإِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ فَإِنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا وَأَمَرَهُمْ بِالْبُخْلِ فَبَخَلُوا وَأَمَرَهُمْ بِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا ». فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أي الإِسْلاَمِ أَفْضَلُ؟ قَالَ شُعْبَةُ فِي حَدِيثِهِ:« مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ »وأحمد (2/ 195، رقم 6837)، وابن حبان.

6- حتى تنجو من عذاب القبر وعن أبي هريرة، رضي الله عنه، أنه قال: إذا وضع الميت في قبره قال: إنه يسمع خفق نعالهم حين يولون عنه، فإذا كان مؤمنا كانت الصلاة عند رأسه، والصيام عن يمينه، والزكاة عن يساره، وفعل الخيرات من الصدقة والصلة والمعروف والإحسان إلى الناس عند رجليه، فيؤتى من قبل رأسه فتقول الصلاة ما قبلي مدخل، ويؤتى عن يمينه فيقول الصيام ما قبلي مدخل، ويؤتى عن يساره فتقول الزكاة ما قبلي مدخل، ويؤتى من قبل رجليه فيقول فعل الخيرات من الصدقة والصلاة والمعروف والإحسان إلى الناس ما قبلي مدخل: فيقال: اجلس، فيجلس قد مثلت له الشمس قد دنت من الغروب، فيقال له: أخبرنا عن هذا الرجل الذي كان فيكم؟ ماذا تقول فيه؟ وماذا تشهد به عليه؟ فيقول: دعوني أصلي، فيقال: أخبرنا عما نسألك عنه، أخبرنا عن هذا الرجل الذي كان فيكم ماذا تشهد به عليه؟ فيقول: محمد، أشهد أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه جاءنا بالحق من عند الله، فيقال له: على ذلك حييت، وعلى ذلك مت، وعلى ذلك تبعث إن شاء الله ثم يفتح له باب إلى الجنة فيقال له: ذاك مقعدك فيها وما أعد الله لك فيها فيزداد غبطة وسرورا ثم يفتح له باب إلى النار فيقال: ذاك مقعدك فيها وما أعد الله لك فيها لو عصيته، فيزداد غبطة وسرورا، ثم يفسح له سبعون ذراعا في قبره وينور له فيه فذلك قوله تعالى: ﴿ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ ﴾ [إبراهيم: 27] الآية ثم يعاد الجسد لما بدأ منه إلى التراب) تهذيب الآثار للطبري (2/ 219).

7- حتى تكون من أهل الفلاح في الدنيا والآخرة ﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى ﴾ [الأعلى: 14].

8- حتى تدعى من أبواب الجنة الثمانية عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ:« مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي شيء مِنَ الأَشْيَاءِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ دعي مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا خَيْرٌ وَلِلْجَنَّةِ أَبْوَابٌ فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلاَةِ دعي مِنْ بَابِ الصَّلاَةِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دعي مِنْ بَابِ الْجِهَادِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دعي مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دعي مِنْ بَابِ الصِّيَامِ بَابِ الرَّيَّانِ ». قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا عَلَى مَنْ يُدْعَى مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ وَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ يُدْعَى مِنْهَا كُلِّهَا أَحَدٌ؟ فَقَالَ:« نَعَمْ وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ ». رَوَاهُ البخاري.

عَن أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَا: خَطَبنَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَوْمًا فَقَالَ: " وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ" ثَلَاث مَرَّات ثمَّ أكب فأكب كل رجل منا يبكي، لَا نَدْرِي على مَاذَا حلف، ثمَّ رفع رَأسه وَفِي وَجهه الْبُشْرَى، وَكَانَت أحب إِلَيْنَا من حمر النعم، ثمَّ قَالَ: "مَا من عبد يُصَلِّي الصَّلَوَات الْخمس، ويصوم رَمَضَان، وَيخرج الزَّكَاة، ويجتنب الْكَبَائِر السَّبع إِلَّا فتحت لَهُ أَبْوَاب الْجنَّة، وَقيل لَهُ ادخل الْجنَّة بِسَلام" رواه النسائي واللفظ له وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما والحاكم وقال صحيح الإسناد.

9- حتى تنجو من عذاب يوم القيامة عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ:« مَا مِنْ رَجُلٍ لاَ يُؤَدِّى زَكَاةَ مَالِهِ إِلاَّ مُثِّلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ يَفِرُّ مِنْهُ وَهُوَ يَتْبَعُهُ حَتَّى يُطَوَّقَهُ فِى عُنُقِهِ ». ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ).

عن أبي هريرة: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « ما من صاحب كنز لا يؤدي زكاة كنزه إلا جيء به يوم القيامة وبكنزه فيحمى عليه صفائح من نار جهنم فيكوى بها جبينه وجنبه وظهره حتى يحكم الله بين عباده في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة مما تعدون، ثم يرى سبيله إما إلى الجنة، وإما إلى النار ».

10- حتى تحصنوا أموالكم: أخرج الطبراني وأبو نعيم في الحلية والخطيب عن ابن مسعود: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (حصنوا أموالكم بالزكاة، وداوود مرضاكم بالصدقة، وأعدوا للبلاء الدعاء) ورواه أبو داود في مراسيله لكنه قال (واستعينوا على حمل البلاء بالدعاء والتضرع).

11- الاتصاف بالرجولة الحقيقة:
قال تعالى: ﴿ رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ﴾ [النور:37]، رأى بعضُ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم سلفَنا الصالح والمنادي يقول: حي على الصلاة! حي على الفلاح! وكان الباعة في الأسواق قد رفع أحدهم الميزان بيده يزن البضاعة، فلما سمع: الله أكبر، رمى بالميزان على الأرض، وأغلق دكانه وهرع إلى المسجد، فقال: (في هؤلاء نزل قوله تعالى: ﴿ رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ ﴾ [النور:37]، هؤلاء هم الرجال الذين يستحقون كلمة رجال، فلهم تجارة، ولهم بيع وشراء، ولهم متاجر، ولهم معارض، وعندهم أموال، ويستطيعون أن يشغلوها أربعاً وعشرين ساعة، لكن وقت العبادة لا يمكن أن يستعمل للبحث عن المال في الحياة الدنيا، وهكذا يكون الرجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع.

12- حتى تكون من الصديقين والشهداء له وعن عمرو بن مرة الجهني رضي الله عنه قال جاء رجل من قضاعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إني شهدت أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله وصليت الصلوات الخمس وصمت رمضان وقمته وآتيت الزكاة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من مات على هذا كان من الصديقين والشهداء رواه البزار بإسناد حسن وابن خزيمة في صحيحه وابن حبان.


العنصر الخامس قصص عن الزكاة:
أمة الإسلام هيا عباد الله لنعيش مع المزكين ولنر عقوبة المانعين من خلال القصص التي هي رسائل للأغنياء.


القصة الأولى: اسق حديقة فلان:
عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: « بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِفَلاَةٍ مِنَ الأَرْضِ، فَسَمِعَ صَوْتاً في سَحَابَةٍ، اسقِ حَدِيقَةَ فُلانٍ، فَتَنَحَّى ذَلِكَ السَّحَابُ فَأفْرَغَ مَاءهُ في حَرَّةٍ، فإِذَا شَرْجَةٌ مِنْ تِلْكَ الشِّرَاجِ قَدِ اسْتَوْعَبَت ذَلِكَ الماءَ كُلَّهُ، فَتَتَبَّعَ المَاءَ، فإذَا رَجُلٌ قَائمٌ في حَدِيقَتِهِ يُحَوِّلُ الماءَ بِمسحَاتِهِ، فَقَالَ لَهُ: يَا عَبْدَ اللهِ، ما اسمُكَ؟ قال: فُلانٌ للاسم الذي سَمِعَ في السَّحابةِ، فقال له: يا عبدَ الله، لِمَ تَسْألُنِي عَنِ اسْمِي؟ فَقَالَ: إنِّي سَمِعْتُ صَوتْاً في السَّحابِ الَّذِي هَذَا مَاؤُهُ، يقولُ: اسْقِ حَدِيقَةَ فُلاَنٍ لاسمِكَ، فَمَا تَصْنَعُ فِيهَا، فَقَالَ: أمَا إذ قلتَ هَذَا، فَإنِّي أنْظُرُ إِلَى مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، فَأتَصَدَّقُ بِثُلُثِهِ، وَآكُلُ أنَا وَعِيَالِي ثُلُثاً، وَأردُّ فِيهَا ثُلُثَهُ ». رواه مسلم.


قصة الثانية: ألا من سقى هذه المرأة شلت يمينه:
قال الحافظ ابن رجب الحنبلي في شرح حديث "يتبع الميت ثلاث":
دخلت امرأة على عائشة قد شلت يدها فقالت: يا أم المؤمنين، بت البارحة صحيحة اليد فأصبحت شلاء.
قالت عائشة: وما ذاك؟!
قالت: كان لي أبوان موسران، كان أبي يعطي الزكاة ويقري الضيف ويعطي السائل ولا
يحقر من الخير شيئا إلا فعله،
وكانت أمي امرأة بخيلة ممسكة، لا تصنع في مالها خيرا،
فمات أبي ثم ماتت أمي بعده بشهرين، فرأيت البارحة في منامي أبي وعليه ثوبان
أصفران، بين يديه نهر جار،
قلت: يا أبه ما هذا؟
قال: يا بنية، من يعمل في هذه الدنيا خيرا يره، هذا أعطانيه الله تعالى.
قلت: فما فعلت أمي؟
قال: وقد ماتت أمك؟
قلت: نعم،
قا ل: هيهات! عدلت عنا، فاذهبي فالتمسيها ذات الشمال
فملت عن شمالي، فإذا أنا بأمي قائمة عريانة متزرة بخرقة، بيدها شحيمة تنادي:
والهفا، واحسرتاه، واعطشاه. فإذا بلغها الجهد دلكت تلك الشحيمة براحتها ثم لحستها،
وإذا بين يديها نهر جار،
قلت: يا أماه ما لك تنادين العطش، وبين يديك نهر جار؟
قالت: لا أترك أن أشرب منه.
قلت: أفلا أسقيك؟
قالت: وددت أنك فعلت، فغرفت لها غرفة فسقيتها، فلما شربت
نادى مناد من ذات اليمين:
ألا من سقى هذه المرأة شلت يمينه -مرتين – فأصبحت شلاء اليمين، لا أستطيع أن
أعمل بيميني.
قالت لها عائشة: وعرفت الخرقة؟
قالت: نعم يا أم المؤمنين، وهي التي رأيتها عليها، ما رأيت أمي تصدقت بشيء قط، إلا أن
أبي نحر ذات يوم ثورا، فجاء سائل فعمدت أمي إلى عظم عليه شحيمة فناولته إياه، وما
رأيتها تصدقت بشيء إلا أن سائلا جاء يسأل، فعمدت أمي إلى خرقة فناولتها إياه.

فكبرت عائشة -رضى الله عنها- وقالت:
صدق الله وبلغ رسوله صلى الله عليه وسلم ﴿ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ﴾ [الزلزلة: 7، 8].
أخرجه الحافظ أبو موسى المديني في كتاب "الترغيب والترهيب" من طريق أبي الشيخ الأصبهاني الحافظ بإسناد حسن.
الدعاء..


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

 

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 79.39 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 77.68 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.16%)]