المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما حكم البلل الذي يكون بعد الاحتلام ( تمت الاجابة عليه من فضيلة الشيخ )


حمزه بن عبد المطلب
04-01-2007, 11:48 PM
سم الله الرحمن الرحيم
ما حكم البلل الذي يكون بعد الاحتلام واذا اصاب الغطاء او الفرش
فقد كان من قبل اذا غسلت فرجي بعد الاحتلام ارى ان الماء الذي قا لي احد العلماء انه المذي لا يتوقف الا بعد البول اجلكم الله فكيف اعلم ياشيخ ان البلل فيه مذي او لا وهل اعتبره طاهرا او لا وايضاالثياب هل اعتبرها طاهره او لا علما بان بعض الاحيان اتوضا وامشي على الفرش فاخاف اني اكون قد تنجست ثم ياتيني وسواس فبما ذا تنصحونا جزاكم الله خير

ayafatima
01-03-2009, 05:49 PM
انا مريضة بالوسواس و قد استفسرت عن الافرازات فقيل لي انها طاهرة لا تنقض الوضوء و المني طاهر اما الودي و المذي نجس ينقض الوضوء لكن يكتفى برشه بالماء لانه يصيب الثياب كثيرا

الشيخ أبوالبراءالأحمدى
16-03-2009, 05:17 PM
سم الله الرحمن الرحيم
ما حكم البلل الذي يكون بعد الاحتلام واذا اصاب الغطاء او الفرش
فقد كان من قبل اذا غسلت فرجي بعد الاحتلام ارى ان الماء الذي قا لي احد العلماء انه المذي لا يتوقف الا بعد البول اجلكم الله فكيف اعلم ياشيخ ان البلل فيه مذي او لا وهل اعتبره طاهرا او لا وايضاالثياب هل اعتبرها طاهره او لا علما بان بعض الاحيان اتوضا وامشي على الفرش فاخاف اني اكون قد تنجست ثم ياتيني وسواس فبما ذا تنصحونا جزاكم الله خير
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم
أخى الكريم / حمزة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعــــــــــــد
اعلم رحمنى الله وإياكم أنه
جاء فى تفسير القاسمى : أن المنى باعتبار أصله وهو الدم يخرج من شىء ممتد بين الصلب - فقرات الظهر فى الرجل - والترائب أى عظام صدره ، وذلك الشىء الممتد بينهما هو الأبهر " الأورطى " وهو أكبر شريان فى الجسم يخرج من القلب خلف الترائب ويمتد إلى آخر الصلب تقريبا ، ومنه تخرج عدة شرايين عظيمة ، ومنها شريانان طويلان يخرجان منه بعد شريانى الكليتين وينزلان إلى أسفل البطن حتى يصلا إلى الخصيتين فيُغـذياهما ، ومن دمهما يتكون المنى فى الخصيتين ويسميان بشريانى الخصيتين أو الشريانين المنويين ، فلذا قال تعالى عن المنى : { يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ (7) } سورة الطارق ، لأنه يخرج من مكان بينهما وهو الأورطى أو الأبهر .
واعلم أن السائل الذى يخرج من الإنسان – العضو الذكرى أو الفرج - أربعة أنواع : البول والمذى والودى والمنى .
أما البول : فمعروف وحكمه أنه نجس باتفاق ، وجب تطهير ما يصيبه بغسله .
والمذى : وهو بإسكان المعجمة ، سائل أبيض لزج يخرج من الرجل أو المرأة عند الملاعبة أو التفكير فى المسألة الجنسية ، وربما لا يشعر الإنسان بخروجه ، وهو عند الرجل والمرأة سواء ، وهو عند المرأة أكثر، والمذى نجس باتفاق ، يجب غَسل ما أصاب البدن أو الثوب منه ، وليس فيه الاغتسال ، فكما عند البخارى من حديث علي بن أبي طالب قال : كنت رجلا مذاء فأمرت المقداد بن الأسود أن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم فسأله ، فقال : " فيه الوضوء " .
وفى رواية قال : كنت رجلا مذاء فأمرت رجلا أن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم لمكان ابنته ، فسأل ، فقال : " توضأ واغسل ذكرك " .
وفى رواية : قال : كنت رجلا مذاء وكنت أستحيي أن أسأل النبي صلى الله عليه وسلم لمكان ابنته ، فأمرت المقداد بن الأسود فسأله ، فقال : " يغسل ذكره ويتوضأ " .
والودى : ماء أبيض ثخين يخرج بعد البول ، وهو كالمذى والبول ، حكمه : نجس باتفاق ، وليس منه اغتسال ، روى البيهقى ذلك عن ابن عباس رضى اللَّه عنهما .
والمنى : ماء يخرج بلذة وتدفق ويعرف برائحته كالعجين المتخمر أو طلع النخل ، ومنه الغسل باتفاق .
فكما عند مسلم من حديث أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إنما الماء من الماء " .
أى أن الاغتسال بالماء يكون من نزول الماء ــ أى المنى ــ . ومسألة المنى يشترك فيها الرجل والمرأة سواء ، ــ سواء كان ذلك فى اليقظة لأو فى المنام ، فكما عند البخارى ومسلم من حديث أم سلمة قالت : جاءت أم سليم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن الله لا يستحيي من الحق فهل على المرأة من غسل إذا احتلمت ؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا رأت الماء " ، فغطت أم سلمة ـ تعني وجهها ـ وقالت : يا رسول الله أوتحتلم المرأة ؟ ، قال : " نعم تربت يمينك فبم يشبهها ولدها " .
ومع وجوب الغسل فى المنى ، فما الحكم فيه ؟ أيكون المنى طاهرا ــ فلو أصاب الثوب مثلا لا ينجس ويمكن أن يصلى فيه ، أو يكون نجسا كالبول لابد من تطهير ما يصيبه ؟
وفيه مسائل : فجمهور العلماء على أنه طاهر ، لأنه الأصل الذى خلق منه الإنسان الطاهر الذى لا ينجس حيَّا ولا ميتا ، ولا يوجد دليل على نجاسته ، فكما عند الترمذى بسند صححه شيخنا العلامة الألبانى من حديث همام بن الحارث قال ضاف عائشة ضيف فأمرت له بملحفة صفراء فنام فيها فاحتلم فاستحيا أن يرسل بها وبها أثر الاحتلام فغمسها في الماء ثم أرسل بها فقالت عائشة : " لِمَ أفْسدَ علينا ثوبنا ! ، إنما كان يكفيه أن يفركه بأصابعه وربما فركته من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصابعي " .
وعند ابن ماجة والترمذى ـ واللفظ له ـ بسند صححه شيخنا العلامة الألبانى من حديث سليمان بن يسار عن عائشة : " أنها غسلت منيا من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم " .
قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح وفي الباب عن ابن عباس وحديث عائشة أنها غسلت منيا من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بمخالف لحديث الفرك لأنه وإن كان الفرك يجزئ فقد يستحب للرجل أن لا يرى على ثوبه أثره قال ابن عباس المني بمنزلة المخاط فأمطه عنك ولو بإذخرة .
واختلف جماعة فقالوا : إن المنى نجس ، واستدلوا بحديث رواه الدارقطنى وأبوعوانة ـ واللفظ له ـ من حديث عائشة قالت : « كنت أفرك المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان يابسا وأمسحه - أو أغسله - شك الحميدي - إذا كان رطبا » .
وعلى هذا الرأى ردَّ الجمهور فقالوا : إن فرك النجاسة لا يطهرها ، وإنما فعلت عائشة ذلك من باب الحياء أن يظهر النبى صلى الله عليه وسلم أمام الناس وفيه آثار الجماع ، وهو أمر مستحب فليس عملها نصا فى نجاسته .
والخلاصــــــــــة
مما سبق يتبين لك أخى الحبيب أن
المذى لايكون مع البول ، وإنما الودى هو الذى يكون مع البول ، وفيهما رفع النجاسة بغسل الموضع الذى أصيب ببللهما ، ثم الوضوء .
والمنى : فيه الغسل ، وغسله من الثوب إن كان طريا ، وفركه إن كان ناشفا .
بارك الله فيك

الفراشة المتألقة
16-03-2009, 05:46 PM
بارك الله بكم شيخنا

ونفع بعلمكم الاسلام والمسلمين