المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نعم المسيح هو كلمة الله تعالى و روح منه


الفراشة المتألقة
04-08-2012, 05:20 AM
محاولات إثبات التثليث من القرآن !!

فشل النصارى في إيجاد أي دليل كتابي عن الثالوث ، فذهبوا بعيدًا جدًا بالبحث عن أدلته الكتابية حتى في الكتب التي لا يؤمنون بها والتي تعارض التثليث بآيات واضحة لا تحتاج إلى تأويل أو تفسير.

في الفصل الثاني من كتاب القمص زكريا بطرس " الله واحد في الثالوث القدوس" كتب تحت عنوان شهادة القرآن لثالوث المسيحية :
{ إِنَّمَا المَسِيْحُ عِيْسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُوْلُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوْحٌ مِنْهُ } النساء: 171
ففي هذه الآية يتضح أن:
* لله ذات ، وذلك في قوله: (رسول الله).
*و لله (كلمة) ، وذلك في قوله: (وكلمته) فالهاء ضمير مفرد غائب يعود على الله.

*و لله (روح) ، وذلك في قوله: (وروح منه) ونحن المسيحيون لا نقول بأكثر من هذا[1] (http://www.imanway1.com/horras/newthread.php?do=newthread&f=4#_ftn1)


الرد :

لقد اقتُطِعَ من الآية ، فلم يأت الكاتب إلا بجزء من نصفها, فالآية الكريمة من سورة النساء :


{ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاَثَةٌ انتَهُواْ خَيْرًا لَّكُمْ إِنَّمَا اللّهُ إِلَـهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً }آية 172 .




فالكاتب لم يذكر بداية الآية : {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ} ، ولم يذكر نهاية الآية : { وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاَثَةٌ انتَهُواْ خَيْرًا لَّكُمْ إِنَّمَا اللّهُ إِلَـهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ}.



والرد المجمل لكل من يحاول منهم الإستشهاد بالقرآن لإثبات صحة عقيدته التي لا يجد لها أدلة ، هو أن القرآن الكريم ليس له أكثر من كاتب ، ولا يؤخذ جزء منه ويترك الباقي، فإن رضيتم بالقرآن الكريم كتابًا تأخذون منه العقيدة فقد جاء في القرآن الكريم الآتي:

1- الإسلام هو دين الحق ومن يتبع غيره لن يقبل منه:


{ وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ } [آل عمران : 85] .



2- كفر القائلين بألوهية السيد المسيح:

{ لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَآلُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللّهِ شَيْئاً إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعاً وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ { [المائدة : 17] .





3- كفر القائلين بالثالوث:

{ لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَـهٍ إِلاَّ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }[المائدة : 73] .





4- السيد المسيح أرسله الله تعالى رسولاً مثل من سبقه من الرسل :

{ مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ { [المائدة : 75] .





5- محمد عليه الصلاة والسلام هو المُنَزَّلُ عليه القرآن ، وهو رسول الله تعالى:

{ مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً { [الأحزاب : 40] .





هل من يستشهد بالقرآن الكريم يقبل الإيمان بكل الآيات الواضحة السابقة ؟



لقد قال الله تعالى في أمثال من يستشهد ببعض من القرآن تاركًا الكتاب بالكامل:
{ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} [البقرة : 85] .

أما الآية التي يقتطعون منها جزءًا لينفعهم في إثبات ما لا يملكون عليه دليل ، فسأنقل لهم تفسير الآية كما هو في التفسير الميسر:

يا أهل الإنجيل لا تتجاوزوا الإعتقاد الحق في دينكم ، ولا تقولوا على الله إلا الحق ، إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله أرسله الله بالحق ، وخَلَقَه بالكلمة التي أرسل بها جبريل إلى مريم ، وهي قوله : "كن" فكان ، وهي نفخةٌ من الله تعالى نفخها جبريل بأمر ربه( روح ) ، فَصدِّقوا بأن الله واحد وأسلموا له.





معنى كلمة الله : لم تكتمل الأسباب التي وضعها الله في الكون للإنجاب - وهي وجود الذكر والأنثى - فجاء خلق الله تعالى لعيسى عليه السلام مِثلُ خلقه لآدم أبو البشر عليه السلام ، حيث كان بالأمر الإلهي بكلمة الله "كن".

أطلق على عيسى عليه السلام كلمة الله ؛ لأنه جاء بالكلمة من الله تعالى ، كما يطلق على البرق والرعد




"قدرة الله" على أنه جاء بقدرة لله ، ويطلق على الدمار الناتج من الحرب " دمار الحرب" لأنه جاء نتيجة للحرب ، ويطلق على الموظف الذي تم توظيفه عن طريق توصية أو واسطة من الوزير "واسطة الوزير"

أي الذي جاء بالواسطة أو جاء بالتوصية من الوزير.



وفي كتاب تفسير ابن كثير: معنى آية { وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ} ، ليس الكلمة صارت عيسى ، ولكن بالكلمة صار عيسى ( لفظ كن ) [2] (http://www.imanway1.com/horras/newthread.php?do=newthread&f=4#_ftn2)



معنى روح منه : نفخ الله تعالى في عيسى الروح وهي نسمة الحياة كما قال الله تعالى عن خلق آدم:

{ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِين} [الحجر : 29] .

فالروح تأتي بمعنى الملاك ، وتأتي بمعنى نسمة الحياة ، فنفخ الله تعالى في آدم نسمة الحياة مثل آدم ، فقال تعالى: { إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ } [آل عمران : 59].

قال البخاري بسنده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (من شهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، والجنة حق والنار حق، أدخله الله الجنة على ما كان من العمل). [3] (http://www.imanway1.com/horras/newthread.php?do=newthread&f=4#_ftn3)


ولقوله في الآية والحديث " وَرُوحٌ مِّنْهُ " كقوله تعالى:{ وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِّنْهُ } [الجاثية :13 ] , أي من خلقه ومن عنده ، وليست من للتبعيض.



لقد قال الله تعالى في الحديث عن المؤمنين: {..أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ..} [المجادلة : 22].

فروح منه تعني" من عنده " .





إضافة : الآية الكريمة لا تنفع في إثبات المعتقد الخاص بالنصارى ولو على فهمهم, فالكلمة عندهم أقنوم والروح أقنوم أخر, فاستشهادهم بالقول أن المسيح عليه السلام كلمة الله وروح منه يعني حسب مفهومهم أن المسيح نفسه أقنومين.



كتب شيخ الإسلام بن تيمية : " ثم نقول أيضا أما قوله وكلمته فقد بين مراده أنه خلقه بكن وفي لغة العرب التي نزل بها القرآن أن يسمى المفعول باسم المصدر فيسمى المخلوق خلقا لقوله هذا خلق الله ويقال درهم ضرب الأمير أي مضروب الأمير ولهذا يسمى المأمور به أمرا والمقدور قدرة وقدرا والمعلوم علما والمرحوم به رحمة كقوله تعالى ( .. وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَّقْدُوراً) [الأحزاب : 38], وقوله( أَتَى أَمْرُ اللّهِ .. [النحل : 1] ) , ويقال للمطر هذه قدرة عظيمة ، ويقال غفر الله لك علمه فيك أي معلومه فتسمية المخلوق بالكلمة كلمة من هذا الباب " [4] (http://www.imanway1.com/horras/newthread.php?do=newthread&f=4#_ftn4)


وكتب أيضا" :


"وما من عاقل إذا سمع قوله تعالى في المسيح عليه السلام أنه كلمته ألقاها إلى مريم إلا يعلم أنه ليس المراد أن المسيح نفسه كلام الله ، ولا أنه صفة الله ولا خالق , ثم يقال للنصارى فلو قدر أن المسيح نفس الكلام فالكلام ليس بخالق ، فإن القرآن كلام الله وليس بخالق والتوراة كلام الله وليست بخالقه ، وكلمات الله كثيرة وليس منها شيء خالق ، فلو كان المسيح نفس الكلام لم يجز أن يكون خالقا فكيف وليس هو الكلام وإنما خلق بالكلمة وخص باسم الكلمة فإنه لم يخلق على الوجه المعتاد الذي خلق عليه غيره بل خرج عن العادة فخلق بالكلمة من غير السنة المعروفة في البشر , وقوله بروح منه لا يوجب أن يكون منفصلا من ذات الله كقوله تعالى: { وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِّنْهُ} [الجاثية :13 ]" [5] (http://www.imanway1.com/horras/newthread.php?do=newthread&f=4#_ftn5)


[1] (http://www.imanway1.com/horras/newthread.php?do=newthread&f=4#_ftnref1) الله واحد في الثالوث القدوس- القمص زكريا بطرس- ص 4

[2] (http://www.imanway1.com/horras/newthread.php?do=newthread&f=4#_ftnref2) ابن كثير ـ تفسير القرآن العظيم .

[3] (http://www.imanway1.com/horras/newthread.php?do=newthread&f=4#_ftnref3) رواه البخاري ـ كتاب الأنبياء ـ حديث رقم 3435 ، ومسلم ـ كتاب الإيمان.

[4] (http://www.imanway1.com/horras/newthread.php?do=newthread&f=4#_ftnref4) الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح- باختصار- ج 2 – ص 251-252

[5] (http://www.imanway1.com/horras/newthread.php?do=newthread&f=4#_ftnref5)الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح- ج 2 – ص 252-253.

ايهاب العراقي
04-08-2012, 06:28 AM
جزاك الله خير على الموضوع اختي الفاضلة الفراشة المتألقة..بالفعل قبل فترة كان عندنا معرض للكتاب في محافظتي ومن بين دور النشر و المكتبات الموجودة كانت توجد دار مصرية قبطية للكتاب المقدس واثناء مناقشتي مع احد القساوسة او خدام الكنيسة استشهد بهذه الأية الكريمة لأثبات الثالوث والوهية المسيح عليه السلام.
وبالنسبة لكلمة الله (كن)ايضا موجودة عندهم في العهد القديم في مقدمة سفر التكوين (وقال الله ليكن نور,فكان نور..الخ)
وبالنسبة لروح الله ايضا موجودة عندهم في العهد القديم في سفر ايوب(حي الله الذي يرفض حقي والقدير الذي مرر نفسي مادام نفسي في وروح الله في انفي لن تنطق بالسوء شفتاي ولا يتمتم لساني بالبهتان)( ايوب 2:27-4)
وبالنسبة للكذاب المدلس زكريا بطرس فقد تم تأليف كتب في الرد على شبهاته وايضا تم الرد عليه من قبل شباب الأسلام من امثال محمود داود ومعاذ عليان وغيرهم في قناة المخلص على اليوتيوب واخوانهم في قناة مكافح الشبهات ايضا على اليوتيوب بارك الله فيهم..ولاننسى الشيح وسام عبد الله ومنقذ السقار وخيرهم من الباحثين في مقارنة الأديان بارك الله فيهم وجزاهم الله خيرا

نمضي كـ حلم
13-09-2012, 12:31 PM
بارك الله فيك وجعله في ميزان حسناتك

فـراشـه مصـريـه
29-10-2012, 09:28 AM
بارك الله فيكِِ وجعله فى ميزان حسناتك